القائمة الرئيسية

الصفحات

مذكرة بأسباب التماس وطلب إعادة النظر

مذكرة بأسباب التماس وطلب إعادة النظر




125-مذكرة بأسباب التماس وطلب إعادة النظر

مقدمه من :المحكوم علية : ====== (المتهم === ) .في الحكم الصادر بجلسة 
.......من محكمة جنايات القاهرة في القضية رقم ......................
الوقائع :إتهمت نيابة الأموال العامة العليا كلا من :-
1- ======= (هارب): وزير التجارة والصناعة السابق . .
2- ======== (محبوس): رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية- الطاعن.       
3- ======= (محبوس): رئيس مجلس إدارة شركة العز لصناعة الصلب المسطح والعز للدرفلة
بأنهم خلال الفترة من عام 2007 حتى عام 2010 بدائرة ==== - محافظة القاهرة ارتكبو جناية التربح والاضرار العمدى علي النحو الموضح تفصيلا بامر الاحالة .

وبجلسة 15/09/011 قضت محكمة جنايات القاهرة حضوريا للثانى والثالث وغيابيا للأول
أولا : بمعاقبة كل من ====، ===== بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وتغريمهما متضامنين مبلغ 660,000000ستمائة وستين مليون جنية وبرد الرخصتين الممنوحتين لكل من شركة العز للصلب المسطح وشركة العز للدرفلة .
ثانيا : بمعاقبة رشيد محمد رشيد راشد – بالسجن المشدد لمدة خمس عشرة سنه وبتغريمه 1,414000000 جنيه – مليار وأربعمائة وأربعه عشر مليون جنية وبرد الرخص الممنوحه لكل من شركة العز لصناعه حديد التسليح والشركة المصرية للحديد الاسفنجى والصلب – بشاى – وشركة السويس للصلب وشركة طيبه للحديد .
ثالثا : بعزل الأول والثانى من وظيفتهما العامة .
رابعا : الزامهم جميعا المصاريف الجنائية .
خامسا : بعدم قبول الدعاوى المدنية والزام رافعيها مصاريفها ومبلغ 200 ج مقابل أتعاب المحاماه .

وقد قرر المحكوم عليه عمرو محمد محمد عسل  بالطعن بطلب إعادة النظر في  هذا الحكم وقرر بالتماس اعادة النظر

اولا : الاساس القانونى للطلب وبيان توافر الشروط التى حددتها مواد قانون الاجراءات الجنائية في طلب اعادة النظرشرط نهائية الحكم .
ثانيا  : الاوجة التى يستند اليها الطاعن في طلب إعادة النظر استنادا الى الفقرة الخامسة من المادة 441 إجراءات .
________________________________________
وبيان ذلك كما يلي
اولا : الاساس القانونى للطلب وبيان توافر الشروط التى حددتها مواد قانون الاجراءات
لما كان أشد مايؤذي العدالة أن يبقى هذا الحكم الحكم صادراً بالعقوبة في جناية أو جنحة قائماً على الرغم من ثبوت خطئه, وفي هذه الحالة يرجح المشرع اعتبار " العدالة " على اعتبار" الاستقرار القانوني " فيجيز إعادة النظر في الحكم بشروط و شكليات معينة تضمن جدية النزاع تضمنتها نصوص واحكام المواد 441 :.... من ق الاجراءات الجنائية ، توصلاً إلى حكم جديد يعبر عن الحقيقة المطلفة .

مفهوم نهائية الحكم الجنائي كشرط من شروط طلب إعادة النظر فيه
في ضوء :الفقرة الأولى من المادة (441) سالفة الذكر، حيث ورد بها شرائط إجازة طلب إعادة النظر ، و منها شرط النهائية ، فقد نصت تلك الفقرة على أنه:
" يجوز طلب إعادة النظر في الأحكام النهائية الصادرة بالعقوبة في مواد الجنايات و الجنح في الاحوال الآتية :.... ".
-  أن الفقرة الأولى من المادة (441) من قانون الإجراءات الجنائية قد أبانت شروط جواز طلب إعادة النظر في الحكم الجنائي ، و أولى تلك الشروط و أهمها كون ذلك الحكم نهائياً  مؤداه أن طلب إعادة النظر يجوز في الأحكام غير القابلة للطعن بطريق طعن عادي، أما إذا كان الحكم قابلاً للطعن فيه بالنقض أو طعن فيه بالفعل ، فإن ذلك لا يحول دون الطعن في الحكم بإعادة النظر. و حجة هذا الرأي أن المشرع استخدم في المادة 441 من قانون الإجراءات الجنائية عبارة " الأحكام النهائية " و لم يستخدم عبارة " الأحكام الباتة " ، و المعروف أن الحكم النهائي - هو غير القابل للطعن بالمعارضة و الإستئناف .
- و من ناحية أخرى فإن إعادة النظر طريق موضوعي استثنائي ، و من المحظور قانوناً إثارة أسباب موضوعية في الطعن بالنقض.
( فاروق صادق – مذكرة مطبوعة بالآلة الكاتبة في طلب إعادة النظر في الحكم الصادر في الجناية رقم 3646 لسنة 1960 – جنايات سنورس – ص 95 )، .
و من هذا الرأي أيضاً الدكتور/ محمد زكي أبوعامر- شائبة الخطأ في الحكم الجنائي – رسالة دكتوراه – جامعة ا لإسكندرية سنة 1974 – بند 86 هامش ص 401 ، أذ يقول سيادته : " أما اشتراط أن يكون الحكم ، أو أن يصبح ، غير قابل للنقض ، فهو تزيد غير مفهوم ، لا سيما إذا أدركنا أن الحكم يمكن أن يتضمن خطأ في الواقع مع سلامته الكاملة من ناحية التطبيق المجرد ".


و يستوي في الحكم الإنتهائي الجائز الطعن فيه بالإلتماس أن يكون قابلاً للطعن فيه بالنقض أو غير قابل له ، بل يجوز الإلتماس و لوكان الحكم الملتمس فيه مطعون عليه فعلاً بالنقض. 
فقد قضت محكمة النقض بأن :
" لا يحول دون قبول الإلتماس متى توافرت شرائطه سبق الطعن على الحكم الملتمسفيه بالنقض ولوكانت أسبابه ترديداً لأسباب الحكم الملتمس فيه ". الطعنان رقما 2902 لسنة 65 ق ، 240 لسنة 66 ق - جلسة 9/12/2001 .و نخلص من جماع ما تقدم أن التماس إعادة النظر لا يشترط له بيتوتة الحكم الملتمس فيه .


مواد قانون الاجراءات الجنائية ومن المستقر علية في قضاء النقض الشامخ في طلب إعادة النظر
مادة (441)
يجوز طلب إعادة النظر في الأحكام النهائية الصادرة بالعقوبة في مواد الجنايات والجنح في الأحوال الآتية:
1) إذا حكم على المتهم في جريمة قتل، ثم وجد المدعي قتله حياً.
2) إذا صدر حكم على شخص من أجل واقعة، ثم صدر حكم على شخص آخر من أجل الواقعة عينها، وكان بين الحكمين تناقض، بحيث يستنتج منه براءة المحكوم عليهما.
3) إذا حكم على أحد الشهود أو الخبراء بالعقوبة لشهادة الزور وفقاً لأحكام الباب السادس من الكتاب الثالث من قانون العقوبات، أو إذا حكم بتزوير ورقة قدمت أثناء نظر الدعوى، وكان للشهادة أو تقرير الخبير أو الورقة تأثير على الحكم.
4) إذا كان الحكم مبنياً على حكم صادر من محكمة مدنية أو من محاكم الأحوال الشخصية، وألغي هذا الحكم.
5) إذا حدثت أو ظهرت بعد الحكم وقائع، أو إذا قدمت أوراق لم تكن معلومة وقت المحاكمة، وكان من شأن هذه الوقائع أو الأوراق براءة المحكوم عليه.

ثالثا المبادىء والقواعد المستقر علية في قضاء النقض بشان طلب اعادة النظر

القاعدة:لا يحول دون قبول الالتماس متى توافرت شرائطه سبق الطعن على الحكم الملتمس فيه بالنقض ولو كانت أسبابه ترديداً لأسباب الحكم الملتمس فيه.

وتأييدا فقد قضت محكمة النقض
"الطعن على الحكم الاستئنافي بالنقض. لا يحول دون قبول التماس إعادة النظر فيه متى توافرت شرائطه.(الطعن رقم 2902 لسنة 66ق جلسة 9/12/2001)
وقضي ايضا
إن مناط قبول التماس إعادة النظر في الحالة المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة من المادة (441) إجراءات. ظهور وقائع أو أوراق جديدة. لم تكن معلومة عند الحكم تثبت براءة المحكوم عليه، والمقصود بهذه الحالة أن تدل الوقائع أو الأوراق التي تظهر بعد الحكم نهائيًا على براءة المحكوم عليه أو يلزم عنها سقوط الدليل على إدانته أو تحمله التبعة الجنائية.

فالقاعدة :
أن المادة (441) من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على جواز طلب إعادة النظر في الأحكام النهائية الصادرة بالعقوبة في مواد الجنايات والجنح في خمس حالات تناولت الأخيرة منها حالة ما إذا حدثت أو ظهرت بعد الحكم وقائع أو قدمت أوراق لم تكن معلومة وقت المحاكمة، وكان من شأن هذه الوقائع أو الأوراق ثبوت براءة المحكوم عليه، وكان قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – قد استقر على أن المقصود بهذه الحالة أن تدل تلك الوقائع أو الأوراق بذاتها على براءة المحكوم عليه أو يلزم عنها سقوط الدليل على إدانته أو تحمله التبعة الجنائية. لما كان ما تقدم، وكان ما ظهر من الوقائع والأوراق من أنه بعد صدور الحكم المطلوب إعادة النظر فيه – الصادر بإدانة طالب إعادة النظر ..... – وصيرورة هذا الحكم باتًا، صدر في تاريخ لاحق حكم آخر بالإدانة ضد شقيقه ..... لإرتكابه جناية تزوير في محررين رسميين هما محضر الضبط وتحقيقات النيابة العامة في الدعوى موضوع طلب إعادة النظر بأن انتحل إسم شقيقة – طالب إعادة النظر المار ذكره – في ذلك المحضر وتلك التحقيقات، وقد صار هذا الحكم باتًا أيضاً بعدم الطعن عليه بطريق النقض، وهو ما يعد بمثابة وقائع وأوراق مجهولة إبان المحكمة في الدعوى المطلوبة إعادة النظر في الحكم الصادر فيها، إذ لم تحدث ولم تظهر إلا بعد الحكم نهائيًا في هذه الدعوى، ولما كانت هذه الوقائع والأوراق تحسم بذاتها الأمر وتقطع بترتيب أثرها في ثبوت براءة الطالب، فإن طلب إعادة النظر يكون قد تكاملت عناصره وتوافرت مقوماته مما يتعين معه قبوله والقضاء بإلغاءه الحكم الصادر في الجناية رقم ..... لسنة ..... جنايات الأزبكية والمقيدة برقم ..... لسنة ..... كلي شمال القاهرة بتاريخ ..... من ..... سنة ..... وبراءة الطالب المحكوم عليه فيها.
-        (الطعن رقم 1267 لسنة 72 ق – جلسة 6/5/2003)

وقضى ايضا
"إن نصوص قانون الإجراءات الجنائية صريحة وقاطعة في أن حق طلب إعادة النظر في الحالة الخاصة المنصوص عليها في المادة (441) من قانون الإجراءات الجنائية، وهي حالة ما "إذا حدثت أو ظهرت بعد الحكم وقائع، أو إذا قدمت أوراق لم تكن معلومة وقت المحاكمة، وكان من شأن هذه الوقائع أو الأوراق ثبوت براءة المحكوم عليه"
(نقض 13/1/1953 مجموعة القواعد القانونية س 4 ص 396)

استقر قضاء محكمة النقض على أن المقصود بالحالة المنصوص عليها في المادة (441/5) إجراءات جنائية أن تدل الوقائع والأوراق التي تظهر بعد الحكم على براءة المحكوم عليه، أو يلزم عنها سقوط الدليل على إدانته، أو تحمله التبعة الجنائية.(نقض جلسة 3/5/1970 س 21 ق 153 ص 646)

وقضى ايضا
مناط قبول طلب التماس إعادة النظر في الحالة المنصوص عليها بالفقرة الأخيرة من المادة (441) إجراءات جنائية هو ظهور وقائع أو أوراق جديدة لم تكن معلومة عند الحكم تثبت براءة المحكوم عليه، (نقض جلسة 28/3/1976 س 27 ق 75 ص 353)

وقضى ايضا
قضاء محكمة النقض على أن المقصود بالحالة المنصوص عليها في الفقرة الخامسة من المادة (441) من قانون الإجراءات الجنائية أن تدل الوقائع والأوراق التي تظهر بعد الحكم، على براءة المحكوم عليه، أو يلزم عنها سقوط الدليل على إدانته أو تحمله التبعة الجنائية، وإذ كان ما تقدم، وكان البين من الاطلاع على أوراق التحقيق الإداري الذي أجرى في تاريخ لاحق على تاريخ صدور الحكم نهائياً في الدعوى موضوع الطلب أن معاون التنظيم محرر المحضر قد أقر في ذلك التحقيق بأنه لم يصعد إلى الدور الخامس العلوي لمعاينته، وإنما اكتفي بتسجيل الأبعاد والمساحة التي قدرت قيمة المباني على أساسها من وجهات الدور الأرضي؛ بسبب منع زوج الطالبة له من الصعود إلى الدور العلوي، كما اشتمل التحقيق الإداري على معاينة أجراها مهندس التنظيم أثبت فيها أن أعمال البناء قد تمت في مساحة 133 متراً مربعاً من الدور الخامس العلوي قيمتها 1888 جنيهاً، وأنها لو استكملت لبلغت التكاليف 574 جنيهاً، وانتهي التحقيق الإداري إلى مجازاة محرر المحضر، وكان شرط قيام جريمة إقامة بناء تزيد قيمته على ألف جنيه قبل موافقة اللجنة المختصة بالتطبيق للقانون رقم 55 لسنة 1964 أن تكون قيمة الأعمال المطلوب إقامتها تزيد على الألف جنيه، الأمر الذي لا يمكن تحقيقه إلا بالمعاينة الفعلية من واقع الطبيعة، وإذ ثبت أن التحقيقات الإدارية وما كشفت عنه من وقائع كانت مجهولة عن المحكمة، والموضحة إبان المحاكمة، إذ لم تحدث ولم تظهر إلا بعد الحكم نهائياً في الدعوى، وكانت بذاتها حاسمة في النيل من دليل إدانة الطالبة بالنسبة إلى قيمة المباني موضوع التهمة الثالثة، وما يترتب على ذلك من أثر في تقدير قيمة ما تلزم بأدائه، فإن ذلك مما يسوغ قبول الطالب والقضاء بإلغاء الحكم ـ موضوع الطلبـ فيما قضى به في التهمة الثالثة والإحالة.(نقض جلسة 3/5/1970 مجموعة القواعد القانونية س 21 ص 646)


ثانيا : الاوجة التى يستند اليها الطاعن في طلب إعادة النظر استنادا الي  حق طلب إعادة النظر في الحالة الخامسه المنصوص عليها في المادة (441) من قانون الإجراءات الجنائية،

الوجة الاول /أصل  شهادة رسمية صادرة من وزارة التجارة والصناعه – صادرة من "موقعه  رئيس الهيئة الهيئة العامة للتنمية الصناعية الحالي  صادرة بعد الحكم ، ولم تكن معلومة وقت المحاكمة ،
 وقد نصت الشهادة :
" تشهد الهيئة العامة للتنمية الصناعية بأنه
1-                       لم يصدر أى ترخيص بإسم شركة العز لصناعه حديد التسليح خلال الفترة من عام 2007 حتى عام 2010 .
2-                       وقد صدر الترخيص بإسم كل من شركتى العز للصلب المسطح ، والعز للدرفلة.
3-                       وهذان الترخيصان بذات كمية الطاقة المقدمة من مجموعه العز لصناعه حديد التسليح – المساهمة الرئيسية فى كل من الشركتين – وفقا لمستندات التأهيل المقدمة منها .
4-                       وذلك بناء علي ما إنتهت الية لجنه البت المشكلة بالقرار الوزاري رقم 894 لسنه 2007 من جميع الوزارات المعنية بجلستها المنعقدة في 2/1/2008 ، 15/1/2008.
5-                        والمعتمدة من السيد المهندس وزير الصناعه والتجارة بتاريخ 20/1/2008.
 وهذة شهادة من الهيئة العامة للتنمية الصناعية لتقديمها لمن يهمة الامر ".

وبتشريح عبارات وفقرات هذه الشهادة الرسمية يقطع بثبوت براءة المحكوم عليه وانهيار اساس  الاتهام الباطل الموجة الية ظلما وعدوانا تقطع وتوكد
 العبارة الاولي  تقطع  وتشهد انها رخصة واحدة في واقع الامر وحقيقته.
والعبارة الثانية تقطع  وتشهد تقطع انه تم قسمة الطاقة التى تخصها علي شركتين من شركات المجموعه
والعبارة الثالثة بالشهادة  تقطع  وتشهد تجزم يقينا ان التراخيص الممنوحة للشركتين بنفس كمية الطاقة
والعبارة الرابعه بالشهادة  تجزم يقينا ان التراخيص الممنوحة للشركتين بنفس كمية الطاقة وذلك بناء علي ما إنتهت الية لجنه البت المشكلة بالقرار الوزاري رقم 894 لسنه 2007 من جميع الوزارات المعنية بجلستها المنعقدة في 2/1/2008 ، 15/1/2008 والمعتمدة من السيد المهندس وزير الصناعه والتجارة بتاريخ 20/1/2008.
وبيان ذلك كما يلي :
قضت محكمة النقض في العديد من أحكامها
" من المقرر أن الاحكام يجب أن تبنى علي أسس صحيحة من أوراق الدعوى وعناصرها ، فإذا إستند الحكم علي رواية أو واقعه لا أصل لها في التحقيقات فإنه يكون معيبا لإستنادة علي أساس فاسد متى كانت الرواية أو الواقعه هى عماد الحكمى فإن الأمر ينبىء عن أن المحكمة لم تمحص الدعوى ولم تحط  بظروفها وقضت بما لا أصل له في الاوراق مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فية والإعادة "
-         (نقض جنائي 23/3/1983 مجموعه احكام النقض س 33 ص 397 )
لما كان ذلك وكانت العبارة الاولي  من الشهادة الرسمية الصادرة من جهة الاختصاص ، احقاقا للحق لتشهد بثبوت الحقائق الاتية الحقيقة الاولي
"تشهد الهيئة العامة للتنمية الصناعية بأنه لم يصدر أى ترخيص بإسم شركة العز لصناعه حديد التسليح خلال الفترة من عام 2007 حتى عام 2010 ."

المستفاد من منطوق الفقرة الاولي
أولا : أن شركة العز لصناعه حديد التسليح لم تمنح أى رخصة بردها خلال الاطار الزمنى المحدد بامر الاحالة ومنطوق الحكم الطعين الفترة من عام 2007 حتى عام 2010 ."  .ولم يصدر لها أى رخصة حتى يقوم الحكم بالقضاءبردها  .
ثانيا : أن  ما أوردة  الحكم الطعين سواء في منطوقة أو أسبابة فيما انتهى الية من تصور صدور ترخيص بإسم شركة العز لصناعه حديد التسليح علي الرغم من خلو اوراق الدعوى جميعها من ما يفيد ذلك . مخالفة الحكم اسبابا ومنطوقا لحقائق الواقع الثابته بالاوراق يعد خطأ في الوقائع ومسخا لها ، ومغالطة فيها توصلت الي استنتاج فاسد يتضح من مدونات الحكم الطعين عند بيانه لأسبابة في معرض تصويرة لواقعه الاتهام استناد الحكم الطعين الي ما استقر في يقين محكمة الموضوع من حصول الطاعن علي ثلاث رخص بالمخالفة للقوانين لتوسيع نشاطة الانتاجى .

ثالثا : وهو الامر الذى أدى من وجهة نظر المحكمة وخلافا للواقع الي :حصول المتهم الثالث علي ثلاث رخص للطاقة مع تقسيم رخص الطاقة علي الشركات التى ترتفع فيها مساهمته لتحقيق ربح ومنفعه غير قانونية بغير حق ومنح شركة لأكثر من ترخيص بما يخالف الاشتراطات التى لا تجيز ذلك .

رابعا : وهو الامر الذى أدى حيث تخبط الحكم الطعين في أسبابة ومنطوقة بالنسبة لعدد الرخص التى دان الطاعن عن إصدارها للمتهم الثالث فجاء في ص 11 من مدونات الحكم في سياق عرض شهادة رئيس لجنه خبراء الكسب غير المشروع  ما يفيد تكليف النيابة العامة للجنه خبراء الكسب غير المشروع بوزارة العدل بفحص الإجراءات التى اتبعت لمنح كل من شركة العز للدرفلة وشركة العز للصلب المسطح رخصتي انتاج البليت والحديد الإسفنجي .الحكم دان الطاعن في اولا من منطوقة وقضى برد الرخصتين الممنوحتين كل من شركة العز للدرفله وشركة العز للصلب المسطح كعقوبة تكميلية وهو ما يتنافر مع ما قضى به ايضا في ثانيا منطوق الحكم : وبرد الرخص الممنوحه لكل من شركة العز لصناعه حديد التسليح والشركة المصرية للحديد الاسفنجى والصلب – بشاى – وشركة السويس للصلب وشركة طيبه للحديد .بما لازمة في الحالة الاولي ان تكون عقيدة المحكمة قد استقرت علي ان الرخص الممنوحة لمجموعه شركات العز هى ثلاثة رخص وليست رخصة واحدة تم تقسيم الطاقة علي شركتين كما هو ثابت بالشهادة الرسمية المقدمة مما يكشف عن اضطراب فكر الحكم الطعين وتخاذلة وتناقض اسبابة بحيث لم يعد يعرف من مطالعه الحكم ما هو عدد الرخص التى اسند اصدارها بغير حق تارة الي المتهم الثانى وتارة الي المتهم الاول
وبالرجوع الي العبارة الاولي من مستند الشهادة الرسمية موضوع الوجة الاول من طلب إعادة النظر والجاري نصها
"تشهد الهيئة العامة للتنمية الصناعية بأنه لم يصدر أى ترخيص بإسم شركة العز لصناعه حديد التسليح خلال الفترة من عام 2007 حتى عام 2010 ."
يتأكد جليا"  : أن محكمة الموضوع قد فهمت خطأ أن شركات مجموعه العز حصلت علي ثلاثة رخص الامر الذى أوقع الحكم في خطأ وفساد في البنيان القانونى وإنهيار الأساس الواقعى  للحكم
أ‌-     حين حكم بسحب رخصة لم يتم منحها أصلا ( التى فهم القاضى خطأ أنه تم منحها لشركة العز لحديد التسليح خلافا للشهادة الرسمية المقدمة ) وتغريم المتهم الاول 660 مليون جنية مقابل تلك الرخصة المزعومة .
ب‌-       حين حكم بسجن المتهمين الثانى والثالث وتغريمهما متضامنين 660 مليون جنية – قيمة الرخصة التى تم تقسيمها الي رخصتين بين شركتى العز للدرفلة والعز للصلب المسطح – وحكم برد الرخصتين .
________________________________________
الحقيقة الثانية التى تقطع بها الشهادة الرسمية 
وقد صدر الترخيص بإسم كل من شركتى العز للصلب المسطح ، والعز للدرفلة ، وهذان الترخيصان بذات كمية الطاقة المقدمة من مجموعه العز لصناعه حديد التسليح – المساهمة الرئيسية فى كل من الشركتين – وفقا لمستندات التأهيل المقدمة منها .

والعبارة الثانية  من مستند الشهادة الرسمية موضوع الوجة الاول من طلب إعادة النظر
تؤكد حقيقة الأمر كما يبين من صريح عبارات الشهادة أعلاة  أن شركة العز لحديد التسليح تقدمت نيابة عن مجموعه العز لصناعه حديد التسليح بإعتبارها المساهمة الرئيسية – تحقيقا لمبدأ الشفافية والتوافق مع أحكام قانون المنافسة ومنع الممارسات الإحتكارية –بطلب الحصول علي رخصة للطاقة .
________________________________________
الحقيقة الثالثة التى تقطع بها الشهادة الرسمية 
وهذان الترخيصان بذات كمية الطاقة المقدمة من مجموعه العز لصناعه حديد التسليح – المساهمة الرئيسية فى كل من الشركتين – وفقا لمستندات التأهيل المقدمة منها .

ومفاد ذلك أن الرخصة التي حصلت عليها مجموعه العز تم تقسيمها بين شركتين من شركات المجموعه يساهم فيهما المتهم الثالث بنصيب أقل وليس أكبر من مساهمته في شركة العز لحديد التسليح كما هو ثابت من بيان  وجة الحافظة رقم (3) المقدمة من الأستاذ  أحمد محمد جمال ابو علي  دفاعا عن الطاعن ( مثبت بصفحةص 234من محاضر الجلسات )  تقديمها بجلسه المحاكمه المؤرخه 14 6 2011 مستند مكون من عدد -8- صفحه عبارة عن:  اصل تقرير حقائق صادر من مكتب خالد الغنام وشركاة – محاسبون قانونيون ومستشارون – وهو من المكاتب المشهود لها بحسن السمعه والتى تقوم بمراجعه حسابات الشركات المصرية والعالمية العاملة في مصر ، يوضح مساهمة أحمد عبد العزيز عز بصفته الشخصية المباشرة وغير المباشرة من خلال مجموعه العز القابضة للصناعه والإستثمار في تاريخ 31 ديسمبر 2007 بين في البند الأخير منه في الصفحة رقم 7 ما يلي
عز بصفته الشخصية فقط وكذا نسبة المساهمة غير المباشرة من خلال مجموعه العز القابضة للصناعه والإستثمار علي النحو التالي
العز لحديد التسليح =    .66.184138     %
العز للصلب المسطح =.49.738747     %
شركة مصانع العز للدرفلة = 61.498387% 
ويبين من الجدول السابق أن نسبة مساهمة أحمد عبد العزيز عز المباشرة وغير المباشرة في كل من شركتى العز لصناعه الصلب المسطح والعز للدرفلة أقل من مساهمتة في شركة العز لحديد
________________________________________
الحقيقة الرابعه  التى تقطع بها الشهادة الرسمية 
وذلك بناء علي ما إنتهت الية لجنه البت المشكلة بالقرار الوزاري رقم 894 لسنه 2007 من جميع الوزارات المعنية بجلستها المنعقدة في 2/1/2008 ، 15/1/2008 والمعتمدة من السيد المهندس وزير الصناعه والتجارة بتاريخ 20/1/2008

وهو ما يؤكد مخالفة الحكم الطعين لحقائق الواقع فيما انتهى الية بالنسبة للطاعن حيث ورد به ما نصة
ثانيا:- المتهم الثانى :بصفته موظف عاما – رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية – ورئيس لجنة البت – التابعين للوزارة التجارة والصناعه حصل لغيرة بدون وجة حق على ربح ومنفعة من عمل من أعمال وظيفتة بأن حصل للمتهم الثالث على منفعة بأن أصدر لة رخصتين لإنتاج الحديد الأسفنجى والبيلت لشركة العز لصناعة الصلب المسطح- ولشركة العز للدرفلة واللتين يمتلك المتهم الثالث فيها بحصة حاكمة دون أن تتقدم أى من الشركتين المذكورتين بكراسة التأهيل أو المستندات المبينة بكراسة الأشتراطات الفنية للمزايدة العلنية لمنح تللك الرخص فى التاريخ المحدد لنظر.العطاء رغم عدم جواز منح أكثر  من ترخيص من مثتثمر واحدوبدون صدور أيه موافقة من لجنه البت علي منح الترخيص علي النحو الثابت بالاوراق .لما كان ذلك وكانت الشهادة المقدمة تقطع بان منح الترخيصين بنفس الطاقة للشركة مقدمة الطلب وذلك بناء علي ما إنتهت الية لجنه البت المشكلة بالقرار الوزاري رقم 894 لسنه 2007 من جميع الوزارات المعنية بجلستها المنعقدة في 2/1/2008 ، 15/1/2008 والمعتمدة من السيد المهندس وزير الصناعه والتجارة بتاريخ 20/1/2008
وهو ما يقطع يقينا ويؤكد حظا الحكم في العبارة التى اوردها وبدون صدور أيه موافقة من لجنه البت علي منح الترخيص علي النحو الثابت بالاوراق .يوكد ذلك ايضا ما نتهى الية تقرير لجنه الخبراء المودع في الدعوى من ان مسئولية منح التراخيص تقع علي عاتق لجنه البت دون حصر وقصر الاتهام علي المتهم الثانى منفردا وهو ما يؤكد ثانيا صحة الدفع بانتفاء اى قصد جنائي لدى الطاعن لأن منح التراخيص كان – حسب صريح نص الشهادة بناء علي ما إنتهت الية لجنه البت المشكلة بالقرار الوزاري رقم 894 لسنه 2007 من جميع الوزارات المعنية بجلستها المنعقدة في 2/1/2008 ، 15/1/2008 والمعتمدة من السيد المهندس وزير الصناعه والتجارة بتاريخ 20/1/2008وليس بناء علي قرار فردى من المتهم الثانى كما زعم الحكم الطعين ظلما وعدونا ، جورا وبهتانا .

2- الوجه الثانى الذى يستند اليه الطاعن في طلب إعادة النظر .بناء علي توافر احدى حالات طلب اعادة النظر المنصوص عليها في الفقرة الخامسة من المادة 441اجراءات جنائية والمتمثلة في أنه حدثت أو ظهرت بعد الحكم وقائع ، أو إذا قدمت أوراق لم تكن معلومة وقت المحاكمة ، صورة رسمية من محاضر اجتماع مجلس الادارة مثبتا بها عرض التراخيص محل الاتهام علي مجلس ادارة الهيئة ومن شان هذه المحاضر  ثبوت براءة المحكوم عليه الطاعن

وبيان ذلك كما يلي :
حيث ورد في ص  100 من محاضر جلسات المحكمة في سؤال المحكمة لشاهد الاثبات الخامس  السيد/ هشام امين سليمان حسن البربرى
س المحكمة/ هل رئيس اللجنة التى كنت من اعضائها عرض قرارات لجنة البت على مجلس ادارة الهيئة ؟
ج/ لم يثبت لنا ذلك من خلال الفحص .
وحيث طلب دفاع الطاعن من المحكمة التصريح له باستخراج شهادة من الهيئة العامة للتنمية الصناعية تفيد عرض التراخيص موضوع الاتهام علي مجلس إدارة الهيئة لتأكيد ان قرار منح الترخيص كان قرارا مؤسسيا وليس قرارا فرديا الامر الذى يؤكد انتفاء احد اركان الجريمة المتمثل في ركنها المعنوى – وانتفاء القصد الجنائي .
ولكن كما يبين من واقع محاضر جلسات المحاكمة فإن هيئة المحكمة التى اصدرت الحكم الطعين لم تجيب دفاع الطاعن الي هذا الطلب الامر الذى حال بينه وبين اثبات برائتة .
ولما كان حصول دفاع المتهم علي صورة رسمية من محاضر اجتماع مجلس الادارة مثبتا بها عرض التراخيص محل الاتهام علي مجلس ادارة الهيئة كان بعد صدور الحكم كما هو ثابت من تاريخ الصورة الرسمية طبق الاصل من هذة المحاضر المقدمة طى حافظة المستندات المرفقة .
ولما كان الثابت من الاطلاع علي هذة المحاضر انه قد تم عرض التراخيص محل الاتهام علي مجلس الادارة لتأكيد ان قرار منح الترخيص كان قرارا مؤسسيا وليس قرارا فرديا الامر الذى يؤكد انتفاء احد اركان الجريمة المتمثل في ركنها المعنوى – وانتفاء القصد الجنائي
الامر الذى يتأكد به توافر الحالة الخامسة من المادة 441 من قانون الإجراءات الجنائية


من جماع ذلك
يتاكد ان كلا  المستندين  المقدمين يقطع بتوافر احدى حالات طلب اعادة النظر المنصوص عليها في الفقرة الخامسة من المادة 441اجراءات جنائية والمتمثلة في أنه حدثت أو ظهرت بعد الحكم وقائع ، أو إذا قدمت أوراق لم تكن معلومة وقت المحاكمة
حيث ان المستند الاول وهى شهادة رسمية من الهيئة العامة للتنمية الصناعية موقعه وممهورة من رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية الحالي والشهادة صادرة لتقديمها لمن يهمة الامر ".بعد الحكم بتاريخ 14/11/2011 ممهورة بخاتم شعار الجمهورية قرين توقيع السيد اللواء مهندس /  إسماعيل عبد المنعم النجدى رئيس الهيئة الحالي . العبارة الاولي من الشهادة  وتشهد انها رخصة واحدة في واقع الامر وحقيقته. والعبارة الثانية وتشهد انه تم قسمة الطاقة التى تخصها علي شركتين من شركات المجموعه والعبارة الثالثة بالشهادة  وتشهد تجزم يقينا ان التراخيص الممنوحة للشركتين بنفس كمية الطاقة والعبارة الرابعه بالشهادة  تجزم يقينا ان التراخيص الممنوحة للشركتين بنفس كمية الطاقة وذلك بناء علي ما إنتهت الية لجنه البت المشكلة بالقرار الوزاري رقم 894 لسنه 2007 من جميع الوزارات المعنية بجلستها المنعقدة في 2/1/2008 ، 15/1/2008 والمعتمدة من السيد المهندس وزير الصناعه والتجارة بتاريخ 20/1/2008.  وهى حقائق تقطع في مجملها بتوافر مناط قبول طلب التماس إعادة النظر في الحالة المنصوص عليها بالفقرة الأخيرة من المادة (441) إجراءات جنائية هو ظهور وقائع أو أوراق جديدة لم تكن معلومة عند الحكم تثبت براءة المحكوم عليه، .

والمستند الثانى  وصور رسمية من محاضر اجتماع مجالس ادارة الهيئة تفيد انه تم عرض تراخيص الحديد علي المجلس .
 وكان من شان هذه الوقائع أو الأوراق ثبوت براءة المحكوم عليه لانها تتمثل في ظهور شهادات رسمية  ومستندات دامغة لم تكن مطروحة علي المحكمة التى اصدرت الحكم الطعين وهذه المستندات القانونيه الرسمية اسانيد دامغة لاتقبل التشكيك تؤيد وتؤكد برائة الطاعه  وانهيار اساس  الاتهام الباطل الموجة الية ظلما وعدوانا .

وبناء علية
يلتمس مقدم هذا الطلب تفضل سيادتكم - بعد الاطلاع علي الطلب والمذكرة الشارحة والمستندات المقدمة طى الحافظة المرفقة بالطلب –
أصليا رفع طلبة هذا بعد استيفائه قانونا إلى محكمة النقض بطلب إلغاء الحكم الصادر فى الجنحة أو الجناية سالفة الذكر وبراءة الطالب مما نسب إليه
واحتياطيا إحالة الدعوى إلى المحكمة التى أصدرت الحكم مشكلة من قضاة آخرين للفصل في موضوعها ما لم ترَ محكمة النقض إجراء ذلك بنفسها.
مع كل ما يترتب على ذلك قانونا

========================================================

126- مذكرةدفاع عن المتهم عدم تنفيذ حكم قضائى


دفاع الهيئة في جنحة مباشرة ضد مدير عام المنطقة

محكمة =====================
دائرة "الجنح"
مُـذكـــرة
بدفاع السيد المهندس/ …………………... (بصفته: مُتهم).
ضــد
السيد/ …………………….. (بصفته: مُـدعي بالحق المدني).
في الجنحة رقم ................................ لسنة 2008م جنح ======= والمحدد لنظرها جلسة يوم الاثنين الموافق ==2008م للمرافعة.
أولاً- الوقائع
تتحصل واقعات هذه الدعوى في أن المُدعي بالحق المدني المدعو/ ......................، قد أقامها عن طريق الادعاء المُباشر ضد السيد المهندس/ سمير .................... بشخصه وبصفته "مدير عام منطقة أوقاف القاهرة" التابعة لهيئة الأوقاف المصرية، بطلب الحكم بتوقيع العُقوبات المنصوص عليها بالمادة 123/1 من قانون العقوبات، بزعم أن المتهم تعرض له بصفته حارس قضائي وإرسال خطابات لشاغلي عقارات مملوكة لجهة الوقف؛ مما حدا به لإقامة الجنحة المذكورة. وتحدد لنظر الجنحة جلسة اليوم للمرافعة.
ثانياً - الدفاع
1- ندفع بعدم قبول الدعوى الجنائية لعدم جواز رفعها بطري الإدعاء المباشر:
لما كان من المسلم به أن الأصل العام أن النيابة العامة هي الجهة المختصة بتحريك الدعوى الجنائية، إذ أن هذا التحريك "عمل اتهام"، فتختص به النيابة العامة باعتبارها "سلطة الاتهام". وقد عبرت عن هذه القاعدة الفقرة الأولى من المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية في نصها على أن: "تختص النيابة العامة دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ...".
ولكن النيابة العامة لا تنفرد بهذا الاختصاص، وإنما يشاركها فيه المدعي المدني، والمحاكم (في حالات التصدي وجرائم الجلسات). وقد أشار الشارع إلى هذه المشاركة للنيابة العامة في اختصاصها، فقال، في نهاية الفقرة الأولى من المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية – أن الدعوى الجنائية "لا ترفع من غيرها (أي من غير النيابة العامة) إلا في الأحوال المُبينة في القانون".
كما تنص المادة 21 من قانون السلطة القضائية على أن: "تمارس النيابة العامة الاختصاصات المخولة لها قانوناً، ولها دون غيرها الحق في رفع الدعوى الجنائية ومباشرتها، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك".
هذا، وقد استبعد الشارع من نطاق الإدعاء المباشر "الجنايات"، و "الجرائم التي ترتكب خارج الإقليم المصري وتخضع مع ذلك للقانون المصري"، و "جرائم الأحداث"، و "الجرائم التي تختص بها المحاكم الخاصة – كالمحاكم العسكرية"، و "الجرائم التي تختص بها المحاكم الاستثنائية – كمحاكم أمن الدولة"، و "الجرائم التي يرتكبها الموظفون العامون". ففي جميع تلك الجرائم لا يجوز الإدعاء المباشر فيها، ويقتصر حق تحريك الدعوى الجنائية عنها على النيابة العامة وحدها دون غيرها.
حيث نصت الفقرة الأخيرة من المادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه: "... ومع ذلك فلا يجوز للمدعي بالحقوق المدنية أن يرفع الدعوى إلى المحكمة بتكليف خصمه مباشرة بالحضور أمامها، في الحالتين الآتيتين: أولاً- ... ثانياً- إذا كانت الدعوى موجهة ضد موظف أو مُستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها، ما لم تكن من الجرائم المُشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات".
وعلة هذا الاستبعاد حماية الموظف العام، وهو يباشر اختصاصه الذي قرره له القانون من اتهام كيدي أو متسرع يبعث عليه حقد الفرد الذي أضر به عمل الموظف أو ضيع عليه منفعة، وتوفير الهدوء والطمأنينة للموظف وهو يباشر اختصاصه، ولذلك رأى المُشرع أن تختص النيابة وحدها بتقدير ملاءمة تحريك الدعوى.
وقد جاء في المذكرة الإيضاحية لقانون الإجراءات الجنائية تعليلاً لهذا القيد: "أن اتهام موظف لجريمة وقعت منه أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها يثنيه عن أداء أعمال وظيفته على الوجه الأكمل، فيؤثر ذلك على حسن سير العمل وتصاب المصلحة العامة بأضرار بليغة، هذا إلى أن للموظفين شأناً خاصاً في قانون العقوبات، فهو يعني بفرض واجبات خاصة عليهم، ويقرر لهم تارة عقوبات أشد مما يقرره لأفراد الناس، وطوراً يخصهم بجرائم وعقوبات لا يشتركون فيها مع غيرهم، فيجب لقاء ذلك أن يضع القانون لهم حماية خاصة تقيهم كيد الأفراد لهم ونزعتهم الطبيعية للشكوى منهم".
كما تنص الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه: "فيما عدا الجرائم المُشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات (وهي المادة الخاصة بجريمة عدم تنفيذ الأحكام) لا يجوز لغير النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة العامة رفع الدعوى الجنائية ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجناية أو جنحة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها".
هذا، ومن المُقرر في قضاء النقض: "... لما كان البين من الحكمين الابتدائي والمطعون فيه أنهما أسسا قضاءهما بعدم قبول الدعوى المدنية على أن الجرائم التي أسندها الطاعن إلى المطعون ضده – وهو موظف عام الأمر الذي لم يجادل فيه الطاعن – قد وقعت منه أثناء تأديته وظيفته وبسببها الأمر المنطبق على ما تقضي به المادتان 232 و 63 من قانون الإجراءات الجنائية من عدم جواز تحريك الدعوى بالطريق المباشر في الجرائم التي تقع من الموظفين العموميين أثناء تأديتهم وظائفهم أو بسببها، فيما عدا الجرائم المنصوص عليها في المادة 123 من قانون العقوبات، وعدم جواز تحريك الدعوى في تلك الحالات إلا من النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة، وكانت الفقرة الثالثة من المادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية – بعد تعديلها بالقانون رقم 37 لسنة 1972 – تنص على أنه: "ومع ذلك فلا يجوز للمدعي بالحقوق المدنية أن يرفع الدعوى إلى المحكمة بتكليف خصمه مباشرة بالحضور أمامها في الحالتين الآتيتين: ... "ثانياً- إذا كانت الدعوى موجهة ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها، ما لم تكن من الجرائم المشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات"، كما تنص المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية – بعد تعديلها بالقانون رقم 37 لسنة 1972 المشار إليه – في فقرتها الثالثة على أنه: "وفيما عدا الجرائم المشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات لا يجوز لغير النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة رفع الدعوى الجنائية ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجناية أو لجنحة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها"، وكان البين من هذين النصين أنه فيما عدا الجرائم المشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات، فإن المدعي بالحقوق المدنية لا يملك حق تحريك الدعوى الجنائية بالطريق المباشر في الجنح والمخالفات التي يرتكبها الموظف العام ومن في حكمه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها إذ قصر الشارع حق تحريكها في هذه الحالات على النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة العامة. لما كان ذلك، وكان من المُقرر أنه إذا كانت الدعوى قد أقيمت ممن لا يملك رفعها قانوناً وعلى خلاف ما تقضي به المادتان 232 و 63 إجراءات جنائية، فإن اتصال المحكمة في هذه الحالة بالدعوى يكون معدوماً قانوناً ولا يحق لها أن تتعرض لموضوعها بل يتعين عليها أن تقصر حكمها على القضاء بعدم قبول الدعوى إلى أن تتوفر لها الشروط التي فرضها الشارع لقبولها، وإذ كان الحكم الابتدائي المكمل والمؤيد بالحكم المطعون فيه التزم هذا النظر – على نحو ما تقدم بيانه – فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون". (نقض جنائي في الطعن رقم 7322 لسنة 54 قضائية – جلسة 29/1/1985 مجموعة المكتب الفني – السنة 36 – القاعدة رقم 26 – صـ 182 : 185).
كما قضت محكمة النفض بأنه: "من المقرر أن الدعوى الجنائية إذا كانت أقيمت على المتهم ممن لا يملك رفعها قانوناً وعلى خلاف ما تقضى به المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية، فإن اتصال المحكمة في هذه الحالة بالدعوى يكون معدوماً قانوناً ولا يجوز لها أن تتعرض لموضوعها، فإن هي فعلت كان حكمها وما بنى عليه من إجراءات معدوم الأثر، ولا تملك المحكمة الاستئنافية عند رفع الأمر إليها أن تتصدى لموضوع الدعوى باعتبار أن باب المحكمة موصود دونها وهو أمر من النظام العام لتعلقه بولاية المحكمة واتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة، وبهذه المثابة يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض". (نقض جنائي في الطعن رقم 3241 لسنة 55 قضائية – جلسة 2/3/1986 مجموعة المكتب الفني – السنة 37 – صـ 326 – فقرة 1).
وبتطبيق كل تلك القواعد القانونية المتقدم ذكرها على وقائع الدعوى الماثلة، نجد أن المدعي بالحق المدني هو الذي حرك الدعوى الجنائية عن طريق الإدعاء المباشر ضد موظف عام بسبب وأثناء تأدية وظيفته ولكن في حقيقة الأمر ليس بنسبة اتهام له بعدم تنفيذ أحكام وهي التهم المنصوص عليها في المادة 123 من قانون العقوبات، بل بتهم أخرى مزعومة لا علاقة لها ولا صلة بها بتهمة عدم تنفيذ الأحكام، وإن كان المدعي بالحق المدني قد حاولا جاهداً إلباسها ذلك الثوب والتمويه بشتى الطرق لإقناع عدالة المحكمة الموقرة – وننزهها عن الانصياع وراء ذلك التمويه – بأن قيام المتهم بإرسال خطابات لشاغلي عقارات تتبع جهات وقف مختلفة من الممكن أن يشكل جريمة عدم تنفيذ حكم قضائي. وطالما الفعل المنسوب للمتهم لا يشكل في حقيقته جريمة عدم تنفيذ حكم قضائي فمن ثم فلا يجوز الإدعاء المباشر فيه، وتكون الدعوى الجنائية قد أقيمت ممن لا يملك رفعها قانوناً وعلى خلاف ما تقضى به المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية، وبناء على ذلك يكون اتصال عدالة المحكمة الموقرة في هذه الحالة بالدعوى الماثلة يكون معدوماً قانوناً ولا يجوز لعدالة المحكمة الموقرة أن تتعرض لموضوعها، وتكون جميع الإجراءات في تلك الدعوى معدومة الأثر، ويكون الباب موصدا دونها أمام محكمة الموضوع في أول وثاني درجة، وهذا أمر متعلق بالنظام العام لتعلقه بولاية المحكمة واتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة، وهو بهذه المثابة يجوز لكل ذي شأن التمسك به ويجوز لمحكمة الموضوع القضاء به من تلقاء نفسها ويجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. ومن ثم يكون الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية والمدنية لعدم جواز رفعها بهذا الطريق – والحال كذلك – قد جاء على سند من صحيح القانون خليق بالقبول والقضاء به، وهو ما يتمسك به دفاع المتهم على سبيل الجزم واليقين.
2- ندفع بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية، لبطلان التكليف بالحضور، ولانعدام الأهلية الإجرائية اللازمة لصحة انعقاد الخصومة:
وهذا الدفع يتناول النِقاط الآتية: أ) بطلان التكليف بالحضور. ب) وآثار بطلان التكليف بالحضور على الدعويين الجنائية والمدنية. ج) وانعدام الأهلية الإجرائية اللازمة لصحة انعقاد الخصومة.
أ- بطلان التكليف بالحضور:
تنص المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية على أن: "تُعلن ورقة التكليف بالحضور لشخص المُعلن إليه أو في محل إقامته بالطُرق المُقررة في قانون المُرافعات في المواد المدنية والتُجارية".
وبالتالي يتعين الرجوع إلي قانون المرافعات الذي تنص المادة 10 منه على أن: "
تُسلم الأوراق المطلوب إعلانها إلي الشخص نفسه أو في موطنه ويجوز تسليمها في المُوطن المُختار في الأحوال التي بينها القانون.
وإذا لم يجد المُحضر الشخص المطلوب في موطنه كان عليه أن يُسلم الورقة إلي من يُقرر أنه وكيلُه أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار".
كما تنص المادة 19 من قانون المُرافعات على أن: "يترتب البطلان على عدم مُراعاة المواعيد والإجراءات المنصوص عليها في المواد 6 و 7 و 8 و 9 و 10 ...".
ومؤدى نص المادة 10 من قانون المرافعات، وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض، يدل على أن: "الأصل في إعلان أوراق المُحضرين أن تُسلم الأوراق المُراد إعلانها للشخص نفسه أو في موطنه، فإذا لم يجد المُحضر الشخص المُراد إعلانه في موطنه جاز تسليم الأوراق إلي أحد أقاربه أو أصهاره بشرط أن يكون مُقيماً معه". (نقض مدني في الطعن رقم 56 لسنة 46 قضائية - جلسة 28/1/1980 – السنة 31 – الجزء الأول ـ صـ 324. مجموعة الخمسين عاماً - الجزء الأول - المجلد الثاني - قاعدة رقم 76 – صـ 1526).
ومن المُستقر عليه في قضاء النقض المدني والجنائي أن : " موطن الشخص كما عرفته المادة 40 من القانون المدني هو المكان الذي يُقيم فيه عادة، ومن ثم لا يُعتبر المكان الذي يُباشر فيه الموظف عمله موطناً له، وأذن فمتى كان الواقع هو أن المطعون عليه أعلن بتقرير الطعن في مكان وظيفته باعتباره مأموراً لإصلاحية الرجال مُخاطباً مع أحد الموظفين معه لغيابه مع أن الدعوى أُقيمت عليه بصفته الشخصية فإن هذا الإعلان يكون قد وقع باطلاً". (نقض مدني في الطعن رقم 186 لسنة 19 قضائية - جلسة 7/2/1952. مجموعة الخمسين عاماً - الجزء الأول - المُجلد الثاني - قاعدة رقم 28 – صـ 1513. وفي الطعن رقم 814 لسنة 53 قضائية - جلسة 21/12/1986).
وتطبيقاً لكل ما تقدم، فقد قضت محكمة النقض بوجوب إعلان المُتهم لشخصه أو في موطنه، وبأن مكان العمل ليس موطناً يجوز الإعلان فيه. (نقض جنائي في الطعن رقم 3887 لسنة 57 قضائية - جلسة 27/10/1988. مجلة القُضاة الفصلية - العدد الأول - لسنة 25 - المبدأ الأول – صـ 29).
وحاصل القول، أن إعلان المُتهم يجب أن يكون لشخصه أو في موطنه طبقاً للقواعد المُقررة في قانون المُرافعات - والتي تُحيل إليها المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية - وأن مكان مُباشرة الموظف لعمله ليس موطناً له ولا يصح إعلانه عليه.
وبإنزال ما تقدم على واقعات الدعوى الماثلة يتبين أن المُدعى بالحق المدني لم يقُم بإعلان المُتهم إعلاناً قانونياً صحيحاً لشخصه أو في موطنه الأصلي الذي يُقيم فيه. إذ أن الثابت بالأوراق أن الإنذار الذي يسبق رفع الجنحة المباشرة وإعلان صحيفة الجنحة المباشرة ذاتها تم على مقر عمله وليس لشخصه ولا في موطنه، وبالتالي فإن هذه الإعلانات تكون قد وقعت باطلة ولا تنعقد بها الخصومة.
ب- آثار بطلان التكليف بالحضور على الدعويين الجنائية والمدنية:
من المُقرر في قضاء النقض أنه: "طبقاً لنص المادة 234 إجراءات تُعلن ورقة التكليف بالحضور لشخص المُعلن إليه أو في محل إقامته بالطُرق المُقررة في قانون المرافعات في المواد المدنية والتُجارية، وإذا لم تكن ورقة التكليف بالحضور صحيحة، أو لم تُعلن طبقاً للقانون، فلا يترتب عليها أثرها وهو اتصال المحكمة بالدعوى، ومثال ذلك عدم وصولها إلي الشخص المُعلن أصلاً، أو عند وقوع خطأ مادي فيها ترتب عليه عدم علمه بزمان الجلسة ومكانها وهو الهدف من الإعلان، ومن ثم فلا يحق للمحكمة أن تتعرض للدعوى وإلا كان حكمها باطلاً". (المراجع: "مبادئ الإجراءات الجنائية في القانون المصري" - للدكتور/ رءوف عبيد - ط 10 - س 1974 - ص 120. و "شرح قانون الإجراءات الجنائية" - للدكتور محمود محمود مصطفى - ط 10 - ص 407).
ولا يُستعاض عن التكليف بالحضور بأي إجراء آخر، فلا يجوز للمدعي المدني أن يوجه التُهمة في الجلسة ولو قبل المُتهم ذلك. (المرجع: "الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية" - للدكتور أحمد فتحي سرور - المُجلد الأول - طبعة 1981 القاهرة - ص 711).
فعلى القاضي - من تلقاء نفسه - أن يتحقق من صحة التكليف بالحضور؛ فإن تبين له عدم صحته قضى ببطلانه، ولا يجوز له أن يحكم على المُتهم غيابياً، إذ الحكم الغيابي يفترض تكليفاً صحيحاً بالحضور. (المرجع: "شرح قانون الإجراءات الجنائية" - للدكتور العميد/ محمود نجيب حُسني - الطبعة الثانية 1987 القاهرة - بند 388 ص 352 و 353).
لما كان ما تقدم، وكان من المُستقر عليه فقهً وقضاءً أنه: "على المحكمة أن تتحقق من استيفاء القواعد السابقة في التكليف بالحضور، فإذا لم تكُن قد رُعيِتَ تقضي ببطلانه، إذ يجب أن تكون ورقة التكليف بالحضور صحيحة حتى يترتب عليها أثرها القانوني وهو اتصال المحكمة بالدعوى، فإذا لم يحضر المُتهم وكان لم يُعلن أصلاً أو كان إعلانه باطلاً فلا يحق للمحكمة أن تتعرض للدعوى فإذا هي فعلت كان حُكمها باطلاً". (المرجع: "شرح قانون الإجراءات الجنائية" - للدكتور/ محمود محمود مصطفى - المرجع السابق - ص 408).
كما قضت محكمة النقض بأنه: "من المُقرر أنه لا يجوز للمحكمة أن تحكم على المُتهم في غيبته إلا بعد إعلانه قانوناً بالجلسة التي تُحدد لنظر دعواه وإلا بطُلت إجراءات المُحاكمة، لأن الإعلان القانوني شرط لازم لصحة اتصال المحكمة بالدعوى".
أثر البُطلان بالنسبة للإجراء الباطل والإجراءات اللاحقة له: حددت هذه الآثار المادة 336 من قانون الإجراءات الجنائية في قولها: "إذا تقرر بُطلان أي إجراء، فإنه يتناول جميع الآثار التي تترتب عليه مُباشرة، ولزم إعادته متى أمكن ذلك". القاعدة أن بُطلان الإجراء لا يتقرر بقوة القانون، وإنما يتعين أن يُقرره القضاء (وذلك أهم الفروق بين البُطلان والانعدام)، فإذا قرر القضاء بُطلان إجراء ما، فإن تحديد أثر البُطلان بالنسبة لهذا الإجراء لا يُثير صعوبة، فهو - في الأصل - إهدار القيمة القانونية لهذا الإجراء، فكأنه لم يُباشَر، ولا يترتب عليه أثر قانوني ما (نقض 20 إبريل سنة 1959 مجموعة أحكام النقض السنة 10 رقم 99 ص 451 ). وتطبيقاً لذلك، فإنه إذا كانت ورقة التكليف بالحضور باطلة فلا يترتب عليها أثرها المُعتاد، وهو "اتصال المحكمة بالدعوى"، ومن ثم لا يحق للمحكمة أن تتعرض للدعوى، فإن هي فعلت كان حُكمها باطلاً (نقض 14 أكتوبر سنة 1947 مجموعة القواعد القانونية جـ 7 رقم 395 ص 376؛ المرجع: "شرح قانون الإجراءات الجنائية" - للدكتور العميد/ محمود نجيب حُسني - الطبعة الثانية 1987 القاهرة - بند 390 - ص 354 و 355).
ومن ثم تكون الآثار التي تترتب على بطلان التكليف بالحضور في الدعوى الماثلة هو: "عدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية". حيث أنه من المُقرر في قضاء النقض أن: "الدعوى الجنائية التي تُرفع مُباشرة من المُدعي بالحق المدني ودعواه المدنية التابعة لها المؤسسة على الضرر الذي يدعي أنه لَحِقه من الجريمة لا تنعقد الخصومة بينه وبين المُتهم - وهو المُدعى عليه فيها - إلا عن طريق تكليفه بالحضور أمام المحكمة تكليفاً صحيحاً، وما لم تنعقد هذه الخصومة بالطريق الذي رسمه القانون، فإن الدعويين الجنائية والمدنية لا تكونان مقبولتين من المُدعي بالحقوق المدنية". (نقض جنائي في الطعن رقم 1601 لسنة 34 قضائية - جلسة 11/11/1965 س 16 ص 450. ونقض جنائي في الطعن رقم 569 لسنة 53 قضائية - جلسة 14/6/1983 س 34 ص 770). وبإنزال كل ما تقدم على واقعات الدعوى الماثلة، وبعد أن انتهينا من قبل إلي بطلان التكليف بالحضور الحاصل للمُتهم، وما ترتب عليه من عدم دخول الدعوى في حوزة المحكمة، الأمر الذي يتعين معه - والحال كذلك - القضاء بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية.
ج- انعدام الأهلية الإجرائية اللازمة لصحة انعقاد الخصومة:
من المُسلم به أنه يلزم لصحة انعقاد الخصومة أن تُرفع الدعوى الجنائية ضد شخص طبيعي على قيد الحياة، ويجب أن يكون المُتهم مُعيناً، ويجب أن يُختصم بشخصه لا بصفته.
ومن المُقرر كذلك، أن الدعوى العمومية دعوى شخصية، وهذا نتيجة حتمية لشخصية العقوبة، فلا تُرفع الدعوى العمومية إلا على من يُنسب إليه ارتكاب الجريمة أو المُشاركة فيها، وينبني على ذلك أن المُدعي عليه في الدعوى الجنائية يجب أن يكون شخصاً مُعيناً، وأن يكون هو الجاني.
ومن المبادئ المُستقرة في الفقه أنه: "لا تُرفع الدعوى إلا على شخص طبيعي، أما الشخص المعنوي - وهو ما فرض القانون وجوده بحكم الضرورة العملية تسهيلاً لتحقيق مصالح عامة أو خاصة - فمن الوجهة المدنية يصح أن يكون أهلاً لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات، ولذا يمكن أن يُدعىَ عليه، وإن كانت تصرُفاته لا يأتيها بنفسه فليس له كيان ملموس وإنما يأتيها بواسطة من يُمثله، ولكن الشخص المعنوي لا يمكن أن يُسأل جنائياً لأن عناصر إسناد المسئولية الجنائية لا تتوافر إلا لدى شخص طبيعي، وبعبارة أخرى إن أوامر قانون العقوبات ونواهيه لا تُوجه إلا إلي شخص أهل لتحمل المسئولية الجنائية والشخص المعنوي ليس أهلاً لذلك". (المراجع: "شرح قانون الإجراءات الجنائية" - للدكتور/ محمود محمود مصطفى - الطبعة العاشرة - ص 127. و "شرح قانون الإجراءات الجنائية" - للدكتور العميد/ محمود نجيب حُسني - الطبعة الثانية 1987 القاهرة - بند 295 - ص 270 و 271 وهوامشهما. و "الوسيط في شرح القانون المدني" - للدكتور/ عبد الرزاق أحمد السنهوري - الجزء الأول - المُجلد الثاني - الطبعة الثالثة 1981 القاهرة - بند 541 - ص 1121 : 1126 وهوامشها).
فالقاعدة في التشريع المصري هي عدم مسئولية الأشخاص المعنوية جنائياً، وأن الاستثناء هو مسئوليتها جنائياً، ولا محل للقول بأن هذه المسئولية مُقدرة في تشريعنا كقاعدة عامة أو على قدم المُساواة مع مسئولية الشخص الطبيعي ما لم يوجد نص صريح يرسم نطاق هذه المسئولية ويُحدد مداها، وأن الشخص الاعتباري لا يُسأل جنائياً بل مدنياً فحسب، وبغير إخلال بالمسئولية الجنائية الشخصية التي تقع على من يثبُت أنه قارف فعلاً جنائياً من مُديريه أو من تابعيه". (المرجع: "مبادئ الإجراءات الجنائية" - للدكتور/ رءوف عبيد - الطبعة 10 - ص 127).
ومن المبادئ المُستقرة في القضاء كذلك: "عدم مسئولية الشخص المعنوي جنائياً". (نقض 30 ديسمبر سنة 1968 مجموعة أحكام محكمة النقض س 19 رقم 226 ص 1110؛ ونقض 12 مايو سنة 1969 س 20 رقم 138 ص 680؛ ونقض 21 يونيو سنة 1954 س 5 رقم 260 ص 804).
ومن المُقرر في قضاء النقض أيضاً أن: "الأصل أن الأشخاص الاعتبارية لا تُسأل جنائياً عما يقع من مُمثليها من جرائم أثناء قيامهم بأعمالها بل الذي يُسأل هو مُرتكب الجريمة شخصياً". (نقض جنائي في 16/5/1967 مجموعة المكتب الفني س 18 - الجزء الثاني - قاعدة رقم 131 - ص 681).
لما كان ما تقدم، وكان المُدعي بالحق المدني قد خالف هذا النظر، إذ اختصم المُتهم بصفته (كمدير عام لمنطقة أوقاف القاهرة التابعة لهيئة الأوقاف المصرية)، أي أنه اختصم قانوناً هيئة الأوقاف المصرية لذلك فإن الأهلية الإجرائية اللازمة لانعقاد الخصومة تكون مُنعدمة، بالنسبة لاختصام المتهم بصفته.
3- نطلب براءة المُتهم من تهمة الامتناع عمداً عن تنفيذ الأحكام واجبة النفاذ:
تنص المادة 123 من قانون العقوبات على أن: "
يُعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي أستعمل سلطة وظيفته في وقف تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين واللوائح أو تأخير تحصيل الأموال والرسوم أو وقف تنفيذ حُكم أو أمر صادر من المحكمة أو من أية جهة مُختصة.
كذلك يُعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي أمتنع عمداً عن تنفيذ حُكم أو أمر مما ذُكِر بعد مُضي ثمانية أيام من إنذاره على يد مُحضر إذا كان تنفيذ الحُكم أو الأمر داخلاً في اختصاص المُوظف".
لما كان المدعي بالحق المدني قد حاول جاهداً إسباغ وصف ونسبة تهمة الامتناع عن تنفيذ حكم إلى المتهم، وعلى سبيل الفرض الجدلي أن هذا الزعم صحيح، وهو غير صحيح بالمرة إذ أن مجرد إرسال خطابات لشاغلي عقارات مملوكة لجهات وقف مختلفة لا يعد امتناع عن تنفيذ حكم، نقول حتى إذا سلمنا بهذا الفرض الجدلي (والفرض لا يرقى إلى مرتبة اليقين، والظن لا يغني عن الحق شيئا)، نقول أن أركان جريمة الامتناع عن تنفيذ حكم (المنسوبة زوراً إلى المتهم في هذه الجنحة المباشرة) غير متوافرة.
إذ أن نص الفقرة الثانية من المادة 123 من قانون العقوبات يكشف عن وجوب توافر أربعة أركان لقيام تلك الجريمة، وتلك الأركان هي:
- صدور حُكم ضد الدولة أو أحد فروعها لصالح أحد الأشخاص، وصلاحية هذا الحُكم للتنفيذ.
- اختصاص الموظف بتنفيذ الحُكم.
- إنذار الموظف المُختص بالتنفيذ على يد مُحضر بضرورة التنفيذ، ومرور ثمانية أيام على الأقل دون تنفيذ الحُكم.
- القصد الجنائي، وهو قصد خاص : يعني تعمُد الامتناع عن تنفيذ الحُكم مع سوء نية الموظف.
الركن الأول- صدور حكم أو أمر بالإلزام:
لما كان من المسلم به إن أحكام الإلزام هي فقط التي تصلح كسندات تنفيذية. أما الأحكام التقريرية والأحكام المنشئة فلا تصلح لذلك وتكون غير قابلة للتنفيذ.
والحكم التقريري
هذا الحكم الذي يقضي بوجود أو عدم وجود مركز قانوني دون إلزام المحكوم عليه بأداء معين أو بإحداث أي تغيير في هذا المركز، كالحكم ببراءة الذمة أو ببطلان عقد أو تزوير ورقة.
والحكم المنشئ 
هو الذي يقرر إنشاء أو تعديل أو إنهاء مركز قانوني موضوعي كالحكم بإشهار إفلاس تاجر أو بتعديل الالتزام التعاقدي بسبب الاستغلال أو الظروف الطارئة، والحكم بالتطليق والحكم بإبطال عقد أو فسخه.
أما حكم الإلزام
فهو الذي يقضي بالتزام المحكوم عليه بأداء جزائي ومثاله الحكم بإخلاء عقار أو بدفع مبلغ معين من النقود.
وعلى ذلك فإن الحكم الصادر بصحة التوقيع لا يعتبر حكماً بالإلزام وبالتالي لا يجوز تنفيذه جبراً. وكذلك فإن الحكم الصادر بفسخ عقد إيجار أو بطلانه أو إبطاله لا يعد حكماً بالإلزام فلا يصلح سنداً تنفيذياً لإخلاء العين المؤجرة اللهم إلا إذا تضمن النص على الالتزام بالإخلاء. وكذلك الحكم الصادر بصحة ونفاذ عقد بيع لا يعتبر سنداً تنفيذياً، ولكنه إذا قضى مع صحة ونفاذ عقد البيع بإلزام المدعي أو المدعى عليه بالمصاريف فإنه يعتبر سنداً تنفيذياً لاقتضاء المصاريف المحكوم بها. وكذلك يعتبر سنداً تنفيذياً الحكم الذي يقضي بإلزام أحد أطرافه بالتعويض عن الأضرار الناشئة عن الخصومة أو بتغريمه.
وعلى ذلك، فالقاعدة المستقرة التي لا جدال فيها ولا خلاف حولها أن الأحكام المعتبرة سندات تنفيذية هي التي تتضمن الإلزام بأداء شيء معين يتعين على المحكوم عليه الوفاء به عيناً أو نقداً طوعاً أو كرهاً. لأن هذه الأحكام هي التي تنشئ للمحكوم له حقاً في إجراء التنفيذ جبراً على المحكوم عليه. (المرجع: بحث بعنوان "جريمة الامتناع عن تنفيذ الأحكام عمداً" - للمستشار/ زكريا مصيلحي عبد اللطيف - منشور في مجلة إدارة قضايا الحكومة - العدد الثالث - السنة الحادية والعشرون - يوليو/سبتمبر 1977 - ص 18).
ولما كان من المتفق عليه فقهاً وقضاءاً أن الأحكام التي تنفذ تنفيذاً جبرياً هي فقط أحكام الإلزام، وذلك دون الأحكام المقررة أو المنشئة، وعلة هذا أن حكم الإلزام هو وحده الذي يقبل مضمونه التنفيذ الجبري. حيث أن الحكم المقرر لا يرمي إلا إلى تأكيد رابطة قانونية، وبصدوره تتحقق الحماية القانونية كاملة، كذلك الأمر بالنسبة للحكم المنشئ فهو يرمي إلى إنشاء رابطة قانونية جديدة فتتحقق بمجرد صدوره الحماية القانونية. أما بالنسبة لحكم الإلزام، فلكي يتحقق مضمونه أي لكي تتحقق الحماية القانونية التي يتضمنها، يجب أن يقوم المحكوم عليه بعمل أو أعمال لصالح المحكوم له، فإذا لم يقم بها فإن الدولة يجب أن تحل محله في القيام ببعض الأعمال لتحقيق الحماية القانونية، فحكم الإلزام – على خلاف الحكم المنشئ أو الحكم المقرر – لا يحقق بذاته الحماية القانونية، ولهذا فإن المحكوم له ينشأ له عن هذا الحكم حق جديد هو الحق في التنفيذ الجبري، يستطيع بموجبه أن يطلب من السلطة العامة القيام بأعمال معينة لتحقيق الحماية القانونية له. وهذا الحق في التنفيذ الجبري والأعمال التي يستعمل بأدائها لا حاجة إليها بالنسبة للحكم المقرر أو الحكم المنشئ. (المرجع: "التنفيذ الجبري" – للدكتور/ فتحي والي – طبعة 1986 القاهرة – بند 22 – ص 38 ، 39).
لما كان ما تقدم، وكان حكم الحراسة الذي يستند إليه المدعي بالحق المدني (رقم 1166 لسنة 1997 مستعجل القاهرة) لم يصدر ضد أو حتى في مواجهة هيئة الأوقاف المصرية، ولم يلزم هيئة الأوقاف المصرية بثمة التزام، وإنما هو حكم تقريري يضفي صفة "الحارس" على المدعي بالحق المدني (إن سلمنا جدلاً بصحة هذا الحكم). وهذا الحكم التقريري لا يقبل التنفيذ الجبري ولا يصلح سنداًَ للإدعاء المباشر في جنحة عدم تنفيذ الأحكام.
لا سيما وأن المُقرر في قضاء النقض أن: "الحارس القضائي - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يستمد سلطته من الحكم الذي يقيمه وتثبت له صفته بمجرد صدور الحكم دون حاجة إلي إجراء آخر". (نقض مدني في الطعن رقم 653 لسنة 47 قضائية - جلسة 31/3/1981 مجموعة المكتب الفني – السنة 32 – صـ 1003).
كما إنه من المُقرر في قضاء النقض أن: "الحراسة القضائية إجراء تحفظي، والحكم الصادر فيها ليس قضاء بإجراء يحتمل التنفيذ المادي في ذاته، وإنما هو تقرير بتوافر صفة قانونية للحارس، وإبراز هذه الصفة ووضعها موضع التنفيذ بالنسبة للعقار ليس إلا عملاً حُكمياً ليس له كيان مادي". (نقض مدني في الطعن رقم 1014 لسنة 51 قضائية - جلسة 8/5/1988. ونقض جلسة 30/10/1952 في الطعن رقم 215 لسنة 21 قضائية مجموعة الربع قرن جـ1 ص 520 قاعدة 25. ونقض جلسة 10/2/1955 في الطعن رقم 36 لسنة 22 قضائية مجموعة الربع قرن جـ1 ص 219 قاعدة 21)
وهدياً بما تقدم، يكون الركن الأول من أركان جريمة الامتناع عن تنفيذ حكم القضاء، وهو الركن المتعلق بصدور حكم إلزام ضد الدولة وصلاحية هذا الحكم للتنفيذ الجبري، هذا الركن غير متوافر وبالتالي لا تتحقق في حالة دعوانا الماثلة جريمة الامتناع عن تنفيذ حكم المنصوص عليها في المادة 123 عقوبات. ومن ثم يتعين القضاء ببراءة المتهم من التهمة المنسوبة زوراً إليه بهدف الكيد له وإخافته وتعطيله عن ممارسة مهام وظيفته العامة بغية الاستيلاء على أموال وأعيان الأوقاف الخيرية التي هي على ملك الله تعالى.
الركن الثاني- اختصاص الموظف بتنفيذ الحُكم:
اشترطت محكمة النقض – في الحكم الصادر بإدانة موظف عام بتهمة الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي – أن تبين المحكمة عمل الموظف واختصاصه والكيفية التي استعملها الموظف في الامتناع عن تنفيذ الحكم أثناء تأدية وظيفته أو بسبب تأديتها. (نقض جنائي في الطعن رقم 1333 لسنة 46 قضائية - جلسة 18/4/1929).
ومن هنا كانت هذه الجريمة عمدية شخصية توجه لشخص الموظف - بالذات - الذي نُسِبَ إليه الامتناع عن تنفيذ هذا الحُكم باستعمال سلطة وظيفته في حدود اختصاصه، لأنه بغير ذلك لا يمكن أن يترتب على عمله أي أثر أو ينتج عنه أي ضرر.
ولا جدال في أن السيد المهندس/ مدير عام منطقة أوقاف القاهرة (التابعة لهيئة الأوقاف المصرية) غير مُختص بالتنفيذ إطلاقاً، ولا يمكن أن يُسأل عن سكوته ووقوفه موقفاً سلبياً مما تقدم به مرءوسيه من امتناع عن تنفيذ الأحكام لأن نص المادة 123 عقوبات بفقرتيها لا تُعاقب على عدم استعمال الموظف لسلطته للحيلولة دون عدم تنفيذ الأحكام، ويُسأل فقط عن تصرفه تصرف إيجابياً مستعملاً سلطة وظيفته في الامتناع عن التنفيذ بإصدار أمر كتابي بذلك. (المرجع: "آثار حكم الإلغاء" - لعبد المنعم عبد العظيم جبره - طبعة 1971 القاهرة – صـ 58).
الركن الثالث- إنذار الموظف المُختص لشخصه أو في موطنه، شرط لقيام الرُكن المادي للجريمة:
يشترط القانون لقيام جريمة الامتناع عمداً عن تنفيذ الأحكام الواجبة التنفيذ، إنذار الموظف المُختص بالتنفيذ على يد مُحضر للتنبيه عليه بالتنفيذ، ويُشترط أن يتم الإنذار بالصورة التي حددها القانون وهي أن يتم على يد مُحضر، ولشخص الموظف أو في محل إقامته (ولا يصلح إعلانه بصفته ولا يصح الإعلان في مقر عمله على نحو ما سلف بيانه)، ولا يُعد المُوظف المُختص بالتنفيذ والمُوجه إليه الإنذار مُرتكب للجريمة إلا بعد مُضي ثمانية أيام من تاريخ إعلانه بالإنذار إذا لم يقُم بالتنفيذ.
وعلى هذا جرى قضاء محكمة النقض التي قضت بأنه: "العُقوبة المُقررة لجريمة الامتناع عن تنفيذ حكم. توقيعها مشروط بإنذار الموظف المُختص بالتنفيذ لتحديد مبدأ (بداية) المُهلة الممنوحة لإجرائه خلالها، وانقضائها دون إتمامه. المادة 123 عقوبات". (نقض جنائي في الطعن رقم 559 لسنة 55 قضائية - جلسة 6/3/1985 مجموعة المكتب الفني السنة 36 - رقم 57 - صـ 334).
ونظراً لأن جريمة الامتناع عمداً عن تنفيذ الأحكام الواجبة التنفيذ جريمة شخصية تتعلق بشخص المُوظف العام باعتباره مرتكباً لخطأ شخصي يُسأل عنه المُوظف شخصياً، فإنه يتعين أن يوجه الإنذار بالاسم إلي شخص المُوظف، وأن يتم إعلانه إلي شخصه أو على الأقل في موطنه، ومن ثم فلا يصح أن يوجه الإنذار إلي الموظف في مقر عمله بذكر صفته. فهذا مُخالف للقواعد العامة لأن الجريمة شخصية والمسئولية الجنائية والمدنية كلاهما شخصية ولا تُصيب إلا الشخص الذي أرتكب الجريمة أو شارك فيها دون غيره وهي لا تتحدد بالصفة ولكن بالذاتية أي بالاسم الشخصي لمُرتكبها. (المرجع: "جريمة الامتناع عمداً عن تنفيذ الأحكام" - للمُستشار/ زكريا مصيلحي عبد اللطيف - مجلة قضايا الحكومة - العدد الثالث - السنة 21 – صـ 48 وما بعدها).
ومما يجدر بالذكر - في هذا المقام - أن الإنذار السابق لرفع الجنحة لم يُعلن للمُتهم لشخصه أو في محل إقامته واكتفى المُدعي بالحق المدني بإعلانه بمقر عمله بمنطقة أوقاف القاهرة، ولم يُسلم لا لشخصه ولا بمحل إقامته، مما يُعد معه هذا الإنذار باطلاً - وهو الإجراء السابق واللازم لرفع الدعوى - وكل ما ترتب عليه فهو باطلاً؛ ويُعد ذلك تطبيقاً لأصل عام مؤداة أن "ما بُنِىَ على باطل فهو باطل"؛ وتحديد الصلة بين الإجراء الباطل والإجراءات التالية عليه والقول بأنها أثر مُباشر له بحيث ينبغي كذلك تقرير بطلانها هو من شأن قاضي الموضوع. (نقض جنائي في 5 يناير سنة 1976 مجموعة أحكام محكمة النقض السنة 27 رقم 3 صـ 26. المرجع: "شرح قانون الإجراءات الجنائية" - للدكتور العميد/ محمود نجيب حُسني - الطبعة الثانية 1987 القاهرة - بند 390 – صـ 355).
ومتى كان ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق أن المُدعي بالحق المدني لم يقُم بإنذار المُتهم الأول بشخصه أو في محل إقامته، ومن ثم فإن هذا الإنذار لم يتم على النحو الصحيح الذي تطلبه القانون، وبالتالي فإن أحد أركان الجريمة يكون قد انتفى.
الركن الرابع- القصد الجنائي الخاص:
السلوك الإجرامي في جريمة الامتناع عن تنفيذ حكم هو سلوك سلبي يتمثل في امتناع المُوظف عن أداء واجب يفرض عليه القانون القيام به، بمعنى أن النشاط الإجرامي في هذه الجريمة (وطبقاً لتعريف الجريمة السلبية) يجب أن يتمثل في وقوف المُوظف موقفاً سلبياً إزاء التنفيذ رغم وجوب التنفيذ واختصاصه بإجرائه. وهو ما لا يتوافر في حالة دعوانا الماثلة حيث أن جريمة الامتناع جريمة عمدية، والركن المعنوي فيها هو القصد الجنائي، لأن المادة 123/2 عقوبات نصت صراحة على ذلك بقولها: "كل مُوظف عمومي امتنع عمداً". وإذ تخلف هذا الركن ومن ثم ينتفي القصد الجنائي لدى المتهم، بما تتحقق معه براءته من التهمة المنسوبة زوراً إليه.
ومتى كان ما تقدم، فإن جريمة الامتناع المنسوبة للمُتهم تكون قد انتفت بركنيها المادي والمعنوي ويتعين القضاء ببراءة المُتهم ورفض الدعويين الجنائية والمدنية.
ندفع بعدم إعلان السند التنفيذي للمتهم:
من المُقرر في قضاء النقض أنه: "من المقرر أن إعلان السند التنفيذي إلى المدين تطبيقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 281 من قانون المرافعات إجراء لازم قبل الشروع في التنفيذ أياً كان نوعه - وإلا كان بطالاً، ولا يغني عنه مجرد إعلان الموظف المختص المطلوب إليه التنفيذ بصحيفة الجنحة المباشرة المرفوعة عليه بطلب عقابه طبقاً لنص المادة 123 من قانون العقوبات، ذلك بأنه لا يتصور أن يكون الشارع بإغفاله النص على هذا الإجراء في المادة 123 من قانون العقوبات قد قصد الخروج عن القواعد العامة لتنفيذ الأحكام إذ أن الغاية التي استهدفها الشارع من سبق إعلان السند التنفيذي إلى المدين تطبيقاً لنص المادة 281 من قانون المرافعات إنما هي إعلانه بوجوده وإخطاره بما هو ملزم بأدائه على وجه اليقين وتحديد إمكان مراقبة استيفاء السند المنفذ به جميع الشروط الشكلية والموضوعية. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر، فإنه يكون قد اقترن بالصواب. ولا يغير من ذلك أن يكون السند التنفيذي قد أعلن من قبل لغير المطعون ضدهما إذ الأصل عدم جواز العقاب إلا لمن تحققت بالنسبة له أركان الجريمة لأن العقوبة شخصية لا يحكم بها إلا على من ارتكب الجريمة أو شارك فيها". (نقض جنائي في الطعن رقم 559 لسنة 55 قضائية - جلسة 6/3/1985 مجموعة المكتب الفني - السنة 36 - القاعدة رقم 57 - بند 2 – صـ 334 : 337).
لما كان ما تقدم، وكان حكم الحراسة الذي يستند إليه المدعي بالحق المدني، لم تكن هيئة الأوقاف المصرية ممثلة أو مختصمة فيه بأي شكل من الأشكال، ولم يصدر ضدها ولا حتى في مواجهتها، ولم يلزم هيئة الأوقاف بثمة التزام، فضلاً عن أن حكم الحراسة أصلاً حكم تقريري وليس حكم إلزام، كما لم يتم إعلانه كسند تنفيذي (وهو لا يصلح أن يكون سنداً تنفيذياً) للمتهم، وبالتالي يكون قد تخلف إجراء لازم قبل الشروع في التنفيذ أياً ما كان نوعه، وإذ خالف المدعي المدني هذا النظر، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وفي تأويله وتكون دعواه الماثلة قد جاءت على غير سند من حقيقة الواقع أو صحيح القانون خليقة بالرفض، وهو ما يتمسك به دفاع المتهم على سبيل الجزم اليقين.
4- حقيقة أصل النزاع الماثل:
وأن أمانة العرض ونزاهة الدفاع تتطلب أن نوضح لعدالة المحكمة أصل موضوع النزاع لتكون عدالة المحكمة على بينة من حقيقة الموضوع والذي يتحصل في أن المدعي بالحق المدني (المدعو/ …………………..) كان قد أقام الدعوى رقم 1166 لسنة 1997 مستعجل القاهرة ضد السيد/ ……………….. وآخرين (بلغ عددهم الإجمالي 55 خصماً – ليس من بينهم هيئة الأوقاف المصرية على الإطلاق)، وذلك بموجب صحيفة موقعة من محام، أودعت قلم كتاب محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بتاريخ 2/4/1997، وتم إعلانها قانوناً للمدعى عليهم (وليس من بينهم هيئة الأوقاف المصرية مطلقاً)، طلب في ختامها الحكم له: "بصفة مستعجلة: بتعيينه حارساً بلا أجر على الوقف المبين بصحيفة الدعوى بدلاً من الحارس السابق – لوفاته – وذلك لأداء المهمة الواردة بالحكم الصادر في الدعوى رقم 9808 لسنة 1955 مستعجل القاهرة مع جعل المصروفات على عاتق الحراسة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة".
وقال المدعي بالحق المدني شرحاً لدعوى الحراسة التي أقامها – والمتقدم ذكرها – أنه والمدعى عليهم في دعوى الحراسة (على حد زعمه) من المستحقين في وقف/ أحمد جوربجي والذي كانت وزارة الأوقاف معينة عليه حارسة بمقتضى الحكم الصادر في الدعوى رقم 9808 لسنة 1955 مستعجل القاهرة، وإذ طلبت وزارة الأوقاف إعفائها من الحراسة، وقضي في الدعوى رقم 2945 لسنة 1958 مستعجل جزئي القاهرة بتعيين السيد/ ……………….. بدلاً منها، والذي تم استبداله استئنافياً بتعيين السيد/ ....................... الذي استمر في مباشرة أعمال الحراسة اعتباراً من عام 1958 وحتى وافته المنية في 26/12/1984، وظلت الحراسة شاغرة من بعده منذ عام 1984 وحتى أقام المدعي بالحق المدني دعوى الحراسة سالفة الذكر في 2/4/1997 (أي ما يقرب من 13 عام) لتعيين نفسه بدلاً من الحارس المتوفى.
وأثناء تداول دعوى الحراسة – المتقدم ذكرها – بالجلسات، تقدم المدعي فيها (المدعي بالحق المدني في الجنحة الماثلة) بطلب إضافي، بموجب صحيفة، موقعة من محام، أودعت قلم كتاب المحكمة، طلب فيها: "استلام باقي أعيان الوقف، وتوزيعه على المستحقين".
وتداولت دعوى الحراسة، بعد الإعلان بالطلب المضاف، بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة يوم الاثنين الموافق 30/3/1998 قضت الدائرة السابعة بمحكمة القاهرة للأمور المستعجلة، في مادة مستعجلة: "بتعيين المدعي حارساً قضائياً بلا أجر بدلاً من الحارس المتوفى (المرحوم/ ................... )، وذلك لأداء المأمورية الواردة بالحكم الصادر في الدعوى رقم 9808 لسنة 1955 مستعجل جزئي القاهرة، وأضافت المصروفات وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة على عاتق الحراسة، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات".
أي أن محكمة القاهرة للأمور المستعجلة عند نظر دعوى الحراسة والطلب المضاف من المدعي بالحق المدني بتسليمه أعيان الوقف، قضت برفض هذا الطلب المضاف بالتسليم، وأسست قضائه على سند من القول بأنه: "وحيث أنه فيما يختص بطلب المدعي استلامه باقي أعيان الوقف، وتوزيعه على المستحقين، فهو طلب موضوعي يخرج عن الاختصاص النوعي لهذه المحكمة لما يتضمن من فصل في أصل الحق، كما وأن من شأن الفصل فيه المساس بحجية الحكم الصادر بفرض الحراسة القضائية والذي استند في فرضها إلى المنازعة حول ملكية أعيان الوقف والتي خلت الأوراق مما يفيد حسمها بعد". ومن ثم قضت المحكمة برفض الطلب المضاف من المدعي باستلامه باقي أعيان الوقف.
إلا أن المدعي بالحق المدني استغل هذا الحكم، بالتواطؤ مع العديد من ضعاف النفوس في أقلام المحضرين، وقام باستلام العديد من العقارات وأكثرها عقارات لا تتبع جهة الوقف الذي تم تعيينه حارساً عليها بل تتبع أوقفات أخرى، مما حدا بهيئة الأوقاف المصرية إلى تنبيه الشاغلين لتلك العقارات بعدم التعامل مع غير هيئة الأوقاف بشأن تلك العقارات، لكون حكم الحراسة لم يتضمن تسليم تلك العقارات للحارس فضلاً عن أن الكثير جداً من تلك العقارات تتبع أوقفات أخرى غير الوقف الذي عين المدعي بالحق المدني حارساً عليه. وإذ اعتبر المدعي بالحق المدني تلك الخطابات الصادرة من هيئة الأوقاف المصرية لشاغلي تلك العقارات المملوكة لجهة وقف تختلف عن الوقف المعين عليه المدعي حارساً، اعتبرها تعرضاً له بصفته حارساً (بموجب حكم الحراسة رقم 1166 لسنة 1997 مستعجل القاهرة)، مما حدا به إلى إقامة الجنحة الماثلة ضد السيد المهندس/ مدير عام منطقة أوقاف القاهرة التابعة لهيئة الأوقاف المصرية.
ومن ذلك السرد لحقيقة النزاع، وهدياً بالحقائق والقواعد القانونية سالفة الذكر، يتضح جلياً لعدالة المحكمة الموقرة ما يلي:
- أن حكم الحراسة سالف الذكر لم يصدر ضد أو حتى في مواجهة هيئة الأوقاف المصرية .
- أن حكم الحراسة سالف الذكر رفض طلب المدعي تسليمه باقي أعيان الوقف.
- أن حكم الحراسة، وفقاً لمنطوقه، هو حكم تقريري لا يصلح كسند تنفيذي، إذ أن أحكام الإلزام فقط هي التي تصلح كسندات تنفيذية.
- إن قيام المتهم بإرسال خطابات لشاغلي العقارات المملوكة لجهات وقف خيرية غير التي عين عليها المدعي بالحق المدني حارساً، لا تعتبر امتناعاً عن تنفيذ حكم قضائي. وبالتالي لا يجوز الإدعاء المباشر في تلك الحالة.
- أن المدعي بالحق المدني لم ينذر المتهم باسمه ولشخصه وفي موطنه بالإنذار المتطلب قبل رفع الإدعاء المباشر ضده. ومن ثم يبطل الإنذار الموجه لجهة عمله وتبطل كذلك جميع الإجراءات التالية له والمعتمدة عليه.
- أن المدعي بالحق المدني لم يعلن صحيفة الإدعاء المباشر لشخص المتهم أو في موطنه القانوني. ومن ثم يبطل هذا الإعلان وجميع الإجراءات التالية له.
- إن جميع أركان جريمة الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي غير متوافرة في حالة الجنحة الماثلة، فليس هناك حكم إلزام صادر ضد هيئة الأوقاف وقابل للتنفيذ الجبري، وليس هناك إنذار لشخص المتهم أو في موطنه، كما أن المتهم ليس هو المكلف بتنفيذ الأحكام في هيئة الأوقاف المصرية، وليس هناك سلوك سلبي (ثابت في حق المتهم) يتمثل في امتناع المُوظف عن أداء واجب يفرض عليه القانون القيام به.
- إن السند التنفيذي، بفرض أن هناك سند تنفيذي، لم يعلن للمتهم لكون الهيئة غير مختصمة ولا ممثلة في حكم الحراسة بأية صفة، كما أن الحكم لم يلزمها بثمة التزام.
- إن حكم الحراسة رفض طلب الحارس تسليمه باقي أعيان الوقف، ومع ذلك قام الحارس بالتواطؤ مع العديد من ضعاف النفوس في أقلام المحضرين، باستلام العديد من العقارات بل وأكثر تلك العقارات التي قام باستلامها – بدون سند من القانون – ليست تابعة لجهة الوقف الذي تم تعيينه حارساً عليه.
- فضلاً عن أن الأعيان التي قام المدعي بالحق المدني (الحارس) باستلامها بدون وجه حق بموجب حكم الحراسة المتقدم ذكره، مقام بشأنها دعوى بطلان وعدم اعتداد بمحاضر تسليمه تلك الأعيان وما زالت متداولة بالجلسات في ساحات القضاء العادل.
- ومن جماع ما تقدم، يتضح جلياً مدى العسف والجور الذي حاق بالمتهم من جراء قيام المدعي بالحق المدني باتهامه ونسبة جريمة الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي للمتهم، كيداً له وترويعاً وإرهاباً له ليترك الساحة خالية أمام المدعي بالحق المدني ليستلم ما يشاء من عقارات الوقف الخيري الذي هو على ملك الله تعالى بدون رادع من ضمير ولا وازع من دين، بعد الإطاحة بالموظفين الشرفاء الذين يحافظون على أعيان وأموال الوقف الخيري من الضياع والنهب ممن تسول له نفسه ذلك. وحسبنا الله ونعم الوكيل في كل ظالم ومفتر ومجترئ على مال الوقف الخيري الذي هو على ملك الله تعالى ومخصص لمصارف الخير والبر العام. ولله الأمر من قبل ومن بعد.
ثالثاً - الطلبات
لكل ما تقدم، ولما تراه عدالة المحكمة من أسباب أصوب وأرشد، يلتمس المتهم الحكم له في الدعوى الماثلة بما يلي:
بصفة أصلية: بعدم قبول الدعوى الجنائية لعدم جواز رفعها بطريق الإدعاء المباشر.
وبصفة احتياطية: بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية، لبطلان التكليف بالحضور. ولانعدام الأهلية الإجرائية اللازمة لصحة انعقاد الخصومة. ولعدم إعلان السند التنفيذي للمتهم.
وعلى سبيل الاحتياط الكلي: ببراءة المُتهم (لانتفاء جميع أركان جريمة الامتناع عن تنفيذ حكم)، ورفض الدعوى المدنية.
وفي جميع الأحوال: إلزام المُدعي بالحق المدني بالمصاريف وأتعاب المُحاماة.
مع حفظ كافة الحقوق المدنية والجنائية للمتهم
وأخصها الرجوع على المدعي بالحق المدني 




127- مذكرة بدفاع غش تجارى


السيد/===================================== متهم 
ضــــــــد /
النيابة ا لعامة =================================  سلطة اتهام
فى الجنحة====== رقم لسنة =====جنح مستأنف ======== والمنظورة بجلسة /    /

الوقائع

أقامت النيابة العامة الجنحة الماثله ضد المتهم بطلب عقابة بالمواد 2/1 بند1 و7و8 من القانون 48لسنه 41 المعدل بالقانون 281 لسنه 94 والمواد 1و2/2 و 3و 2و 5/1 من القانون 10 لسنه 1966 
لانه فى يوم 16/.../2005 بدائرة مركز .....باع او عرض للبيع شيئا من اغذيه الانسان او الحيوان فاسدا لتغير تركيبته او خواصة الطبيعية او مظهرة مع علمة بذلك ..
وحتى لانطيل على عدل حضراتكم فاننا نحيل وقائع هذة الجنحة الى مادون بالاوراق ايمانا منا ببصيرتكم التى ينيرها الحق سبحانة وتعالى.

الدفاع

اولا : عدم وجود دلائل كافية تفيد فساد اواتلاف المواد المضبوطة من الكشف الظاهرى :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ان المواد التى تم ضبطها عبارة عن عدس احمر _ حلبة جافة _ زهرة الكرواتيه _ اعشاب تخسيس
_ زهرة تمر هندى وماشابة ذلك من البقوليات والمثبت بمحضر الضبط ولم يثبت فسادة او ثمة اتلاف
او عفن بها سواء بالكشف الظاهرى او عن طريق التحليل المعملى ولكن اكتفى محرر المحضر باقوالة 
هو بانها منتهية الصلاحية ولم يقدم دليل اثبات على ذلك سوى اقوال مرسلة لاتصلح ان تكون دليلا 

ثانيا : خلو محضر الضبط من تقرير معملى يفيد ان ماتم ضبطة منتهى الصلاحية :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
بنظرة سريعة الى محضر الضبط ستجدون حضراتكم ان المحضر قد خلا من تقرير معملى يثبت فية من قريب او بعيد ان هذة المواد غير صالحة او يرجح اقوال محرر المحضر حيث ان ثبوت فساد المواد الغذائية يحتاج الى تحليل سواء ظاهرى او معملى 

ومن ثم..
جاءت المادة 466 من تعليمات القضاء بشان جرائم الغش ان : 
اذا اقتضى التحقيق تحليل مادة غذائية فيجب ان تؤخذ ثلاث عينات من كل صنف يراد فحصة يختم على كل منها بالجمع ويوقع عليها كل من الموظف الذى قام بضبطها وصاحب الشان او من يمثلة وترسل عينة الى معمل التحاليل دون بيانات تثبت صفة المالك او الجهة التى ضبطت بها وتحفظ العينة الثانية لدى 
صاحب الشأن كما تحفظ الثالثة فى المصلحة التى يتبعها الموظف الذى قام بالضبط للرجوع اليها عند الاقتضاء
وهذا..
مالم يتخذة محرر المحضر وقت الضبط وانما كما جاء بمحضر الضبط قام باخذ المواد المضبوطة وتصرف بها لشخص مجهول ولاندرى ماذا فعل بها هذا الشخص الغير مختص قانونا ولم يصدر بشانها اى قرار من النيابة العامة ولاحتى نعرف اى مصير لهذة المواد التى لم يثبت عدم صلاحيتها 
لذا فاذا ما تشككت المحكمة فى صحة اسناد التهمة الى المتهم فانها تقضى بالبراءة وكذلك اذا كانت ادلة الثبوت غير كافية متى احاطت بظروفها وادلة الثبوت التى قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة ...
ثالثا : عدم عرض السلعة للبيع لاجريمة :
ـــــــــــــــــــــ
اقد اشترط المشرع لتوقيع العقاب ان تدخل افعال الغش على مواد تكون معدة للبيع او التعامل فيها وعلة ذلك ان المشرع يهدف الى حماية الصحة العامة التى يمكن الاضرار بها من جراء هذاه المواد المغشوشة 
ولذلك لايجرم الغش الا عندما يوجة ضد طرف ثالث ومن اللحظة التى يكون فيها الانتاج المغشوش معدا للبيع فقط اى المخصصة لان تقدم الى جمهور المشترين كسلع صالحة للاستهلاك اما اذا كانت هذة المواد المغشوشة ليست معدة للاستهلاك العام او البيع فلا تقوم الجريمة ( دكتور/ حسنى الجندى _ المرجع السابق صـ127 )
ومن هنا ...

وبالرجوع للاوراق لانجد ان المتهم قد عرض هذة المنتجات فى فانوس العرض ( اذا ماافترضنا جدلا فساد المواد المضبوطه) وان محرر المحضر هو الذى قام بالدلوف الى المقلة محل الواقعة
( محمصة ) وقام بالتفتيش وكذلك قام باخذ المواد المذكورة بالمحضر من داخل المقلة وهذا اعتراف صريح من محرر المحضر بان هذه المواد المضبوطة لم تكن معروضة بدليل انة لم يجرى محاولة شراء وانما قام بالتفتيش وهذا مايطمئن عدالة المحكمة الموقرة بان المتهم لم يكن عارضا هذه المواد المضبوطة 
رابعا: انتفاء القصد الجنائى وتوافر حسن النية :
ـــــــــــــــــــــــــ
ان المتهم تتوافر فية حسن النية وانه لم يتناول اى افعال من الافعال التى حددها النص بالتجريم وان هذه المواد قام المتهم بشرائها من تاجر كبير والثابت بالاوراق ان المتهم قدم بحافظة مستنداتة دليل مصدر هذه المواد (فاتورة شراء) الامر الذى يؤيد دفاع المتهم بحسن نيتة وعدم علمة الذى ينتفى معه القصد الجنائى 

خامسا: بطلان اقوال محرر المحضر وخلوها من الحقيقة :
ــــــــــــــــــــــــــــــ

ان محرر المحضر قد نصب من نفسة اثناء تحرير الواقعة من محرر للواقعة وكذلك عضو نيابة حينما تصرف فى المواد المضبوطة لشخص ليس لة علاقة خلافا لنصوص القانون وكذلك قام بتنصيب نفسة رجل معملى حينما حكم على المواد المضبوطة بانها منتهية الصلاحية واخفى عن اعين النيابة والمحكمة المواد المضبوطة واكتفى باقوالة كادلة ثبوت ولانعرف حتى الان مصير تلك المواد وماذا حدث لها من 


عبث . كل هذا يدل دلالة قاطعة على خلو اقوال محرر المحضر من الحقيقة وتاكيد بطلانها 
وكذلك لمخالفتها اجراءت الضبط المنصوص عليها فى المواد 8 من القانون 48 لسنة 41 المعدل بالقانون 281 لسنة 1994 ....
مما تقدم ...

يتضح لعدالة المحكمة الموقرة وبجلاء انتفاء التهمة فى حق المتهم لعدم وجود ادلة ثبوت والمتمثلة فى المواد المضبوطة وكذلك تقرير معملى يدل على فساد هذه المواد موضوع الجريمة وكذلك عدم ثبوت واقعة عرض للسلع المضبوطة للبيع ومن ثم ....


يكون القصد الجنائى غير متوافر فى حق المتهم وان الدفع بحسن نيته وعدم العلم يكونوا متوافرين ومن ثم فان البراءة هى الاقرب وان هذه التهمة قد قامت على سند غير صحيح من الواقع والقانون 

بناء علية 

اصليا: البراءة من التهمة المسندة الى المتهم 
احتياطيا: مناقشة محرر المحضر 
والله ولى التوفيق 



128- مذكرة بدفاع المتهم في جنحة سب     وقذف وبلاغ كاذب  كفالة حق الدفاع 

بســـم اللـــه الرحمــن الرحـــيم

    محكمة جنح 
  مذكرة بدفاع
  الأستاذ / ****************         متهم

   ضــد
  النيابة العامة                                 سلطة اتهام

الأستاذة / **************               مدعية بالحق المدني

                                        
في الجنحة رقم        لسنة        جنح أول === والمحدد لنظرها جلسة  * / * /****
                                                   الوقائــع
حرصا علي وقت عدالة المحكمة ، نحيل الي أوراق القضية منعا للتكرار.

                                                  الدفــاع


أولا  : ندفع بانقضاء الدعوي الجنائية بالتنازل

اشترط المشرع لتحريك بعض الجرائم أن يتقدم ذووا الشأن بشكوى ووضع ضوابط للنازل عنها، ولما كانت التهمة المسندة إلي المتهم هي من التهم التي يتوقف تحريكها علي شكوى المتهم فإنه يسري عليها قواعد التنازل عن هذه التهم،  فقد نصت المادة 10من قانون الإجراءات الجنائية :

( لمن قدم الشكوى أو الطلب فى الأحوال المشار إليها المواد السابقة وللمجني عليه فى الجريمة المنصوص عليها فى المادة 185 من قانون العقوبات وفى الجرائم المنصوص عليها فى المواد 302، 306 ، 307 ،  308 من القانون المذكور إذا كان موظفا عاما أو شخصا ذا نيابة عامة أو مكلفا بخدمة عامة وكان ارتكاب الجريمة بسبب أداء الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة أن يتنازل عن الشكوى أو الطلب فى أي وقت الى أن يصدر فى الدعوى حكم نهائي وتنقضي الدعوى الجنائية بالتنازلوفى حالة تعدد المجني عليهم لا يعتبر التنازل صحيحا إلا إذا صدر من جميع من قدموا الشكوى والتنازل بالنسبة لأحد المتهمين يعد تنازلا بالنسبة للباقين )

والثابت من مطالعة صحيفة الجنحة المباشرة ، أن الطالبة قد تنازلت عن اختصام المتهم في الجنحة الرقيمة === لسنة 2006 جنح أول ===، وقصرت الخصومة علي وكيل المتهم !!!– في حين أن المسئول عن كافة العبارات الواردة بمذكرة الدفاع هو المتهم وليس وكيله- كما أوردت بصدر صحيفة دعواها – فوجئت الطالبة بقيام المعلن إليه الأول وبصفته وكيلا عن المتهم يوجه عبارات تنطوي علي السب والقذف العلني والبلاغ الكاذب – ولما كان ما أورده المتهم في مذكرة الدفاع التي ترتكن إليها الطالبة قد تم بصفته وكيلا عن المتهم – والذي كان خصما للمدعي بالحق المدني بهذه الدعوي –  وبهذه المثابة نجد أن الخصومة لم تنعقد ابتداءا لتنازل المدعية عن اختصام احد الذين يجب اختصامهم ( المتهم في الجنحة == لسنة 2006 جنح أول =)  ، ولما كانت جرائم السب والقذف تندرج ضمن الجرائم التي تتوقف علي شكوى، -فيعد ذلك منها تنازلا عن الدعوي برمتها لان التنازل في هذه الحالة لا يتوقف أثره عند من صدر لصالحه ولكنه يتعداه الي باقي من المتهمين وتنقضي الدعوي في حقهم أيضا.


ثانيا: ندفع بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لتوافر احدي أسباب الإباحة ( حق الدفاع )

كفل المشرع حق الدفاع حق الدفاع كركيزة أساسية وضمانة جوهرية للمحاكمة المنصفة.

 فقد نصت المادة / 309 عقوبات على أنه:

( لا تسري أحكام المواد 302، 303، 305، 306، 308 على ما يسنده أحد الأخصام في الدفاع الشفوي أو الكتابي أمام المحاكم فإن ذلك لا يترتب عليه إلا المقاضاة المدنية أو المحاكمة التأديبية) ونصت المادة / 47 من قانون المحاماة المصري 17/1983 :

 (  للمحامي أن يسلك الطريقة التي يراها ناجحة طبقًا لأصول المهنة في الدفاع عن موكله ولا يكون مسئولاً عما يورده في مرافعته الشفوية أو في مذكراته المكتوبة مما يستلزمه حق الدفاع)

وعليه فإنه فى ظل النظام القانونى المصري الحالى يمكن القول بان حصانة الدفاع تشمل كافة المسؤوليات التي من الممكن أن تترتب على السلوك الذى يصدر من الدفاع فى نطاق حريته ، فهي- أي الحصانة _ ترفع المسئولية الجنائية بجانب المدنية و التأديبية .


وذلك أخذا بعموم المادتين 47، 69 محاماة اللتين يقرران عدم المسئولية بوجه عام دن تحديد لنوعها، ولا يتنافى هذا القول مع ما جاء بالمادة 309 عقوبات - وذلك لعدة أسباب:

أولها : أن قانون المحاماة الحالى هو قانون لاحق على قانون العقوبات _ وهو الذى يختص بصفة أصلية بالتعرض لحصانة الدفاع ويفترض أن المشرع كان تحت بصره نص المادة 309 عقوبات - وجاء عاما فى شموله للحصانة التى يتحدث عنها لكافة المسئوليات ، فلا يعتد بنص سابق (م309 عقوبات) بشان المسئوليتين المدنية والتأديبية ،وقد وجاء قانون المحاماة عن شمول الحصانة لكافة المسئوليات.

 وثانيهما : أن القول بان المشرع المصري قصر الحصانة على المسئولية الجنائية ، إنما هو اتهام للمشرع بالتزيد حين نص على المسئولية دون تحديد فى المادتين 47، 69 محاماة ، وهو اتهام يجب أن ينزه عنه الشارع إلى أن يثبت العكس ، وهو ما لم يثبت بعد.

 وثالثهما : إذا كانت القواعد العامة للتفسير تقرر أن " أعمال الكلام خير من إهماله " ؛ فان أعمال ما نصت عليه المادتين 47،69 محاماة يقتضى القول برفع كافة المسئوليات دون تحديد لمسئولية دون أخرى .

وقد جرى تواتر قضاء النقض باطراد، على أن حكم المادة 309 ع ليس إلا تطبيقًا لمبدأ عام هو حرية الدفاع وقد قضت في هذا الشأن بأن:

"يدخل فى معنى الخصم الذى يعفى من عقاب القذف الذى يصدر منه أمام المحكمة طبقا لنص المادة 309 من قانون العقوبات المحامون عن المتقاضين مادامت عبارات القذف الموجهة إليهم تتصل بموضوع الخصومة"

( الطعن رقم 911 لسنة 26 ق جلسة 1956/11/27 س 7 ص 1196 )


ومن المقرر أيضا في قضاء النقض :

" إن المراد بالسب في اصل اللغة الشتم ، سواء بإطلاق اللفظ الصريح الدال عليه أو باستعمال المعاريض التي تومئ إليه وهو المعني الملحوظ في اصطلاح القانون الذي اعتبر السب كل إلصاق لعيب أو تعبير يحط من قدر الشخص نفسه أو يخدش سمعته لدي غيره، والمرجع في تعريف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضي في تحصيله لفهم وقائع الدعوي، ما دام انه لا يخطئ في التطبيق القانوني علي الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ولا يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها"

( الفقرة 1 من الطعن رقم 7310 لسنة 54 ق مكتب فني 36 جلسة 28/1/1985)

والبين أن ما أورده المتهم في مذكرة الدفاع التي ترتكن إليها الطالبة قد تم بصفته وكيلا عن المتهم – والذي كان خصما للمدعي بالحق المدني بهذه الدعوي – وكان كافة ما أورده المتهم يتصل بالنزاع القائم وبالقدر الذي يقتضيه دفاع الخصم عن حقه تطبيقا لقاعدة عامة هي حرية حق الدفاع – وليس فيه تعريض بشخص المدعية – ولم يحوي في ذاته إلصاقا لعيب بشخص المدعية – الأمر الذي يتبين معه للمحكمة الموقرة أن ما أورده تمتد إليه حماية القانون وفقا لنص المادة 309 من قانون العقوبات.


ثالثا : ندفع بانتفاء الركن المعنوي لجريمة السب والقذف

لما كان حسن النية هو سبب عام للإباحة ولما كانت جريمتي القذف و السب من الجرائم العمدية فانه إذا توافر حسن النية ينتفي القصد الجنائي للجريمة وقد قضت محكمة النقض :

(أن حسن النية سبب عام لإباحة الجرائم عموما ومنها جريمة القذف إذا صدقت نية الفاعل)

 (نقض 11/11/1946 مجموعة أحكام النقض جزء 7 ص 199)


وقد قررت محكمة النقض في شأن القصد الجنائي في جرائم السب والقذف ما يلي :

" القصد الجنائي في جرائم القذف والسب والإهانة لا يتحقق إلا إذا كانت الألفاظ الموجهة الي المجني عليه شائنة بذاتها"

( الفقرة 1 من الطعن رقم 47617 لسنة 59 ق مكتب فني 49 جلسة 10/5/1998)

( الطعن رقم 706 لسنة 60 ق - جلسة 1997/10/14 - س 48 - ص 1096 )

والبين أن شرط حسن النية متوافر فيما قدمه المتهم من ألفاظ  بمذكرة الدفاع في الدعوي التي ترتكن إليها الطالبة -وقد تقدم به بصفته وكيلا عن المتهم – والذي كان خصما للمدعي بالحق المدني بهذه الدعوي –وجاء الدفاع متصلا بعناصر الدعوي- متفقا مع مبدأ حرية الدفاع - وبالقدر الذي يستلزمه - ولم يتطرق إلي أمور خاصة بالطالبة تتمثل في إلصاق عيب بشخصها أو تعبيرات تحط من قدرها.

كما أن الأصل العام هو افتراض حسن النية  فيما يبديه الدفاع من دفوع وطلبات متعلقة بالخصومة القائمة- وعلي المجني عليه أن يثبت أن المتهم  كان سيئ النية - وهذا ما لم يثبته المدعي بالحق المدني.

-         من كل ما تقدم يتضح انتفاء كافة أركان جريمتي السب والقذف بركنيها المادي والمعنوي( لعدم تحديد العبارات التي تعتبرها الطالبة تنطوي علي ألفاظ السب والقذف والإهانة )

   كما يتضح انتفاء أركان جريمة البلاغ الكاذب لعدم اشتمال صحيفة الجنحة المباشرة للوقائع التي تدعي الطالبة كذبها، كما انه وبالفرض الجدلي بوجود وقائع أسندها المتهم للمدعية بالحق المدني، فإن المدعية بالحق المدني لم تقدم ما يفيد كذب هذه الوقائع.

  مما سبق يتعين الحكم ببراءة المتهم مما هو منسوب إليه.

لذلـك

يلتمس دفاع المتهم من عدالة المحكمة :

أولا : براءة المتهم مما هو منسوب إليه .

ثانيا : القضاء برفض الدعوي المدنية وإلزام رافعها المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.
 وكيل المتهم


129- مذكرة بدفاع القاصرمتهم سرقة احداث
محكمة 
دائرة جنح أحداث 

مذكرة بدفاع القاصر / متهم
ضـــــــــــــد
نيابة الأحـــــــداث
فى الجنحة رقم ==== لسنة 2000 جنح أحداث 
جلســـــــــة = / = / = 
*****
الاتهام :- أسندت نيابة الأحداث للمتهم لأنه فى يوم / / = بدائرة مركز ( ) سرق الأشياء المبينة الوصف والقيمة والأوراق والمملوكة للمجنى عليه وأخر وذلك من مسكنها ليلا حال كونهما شخصان .
الوقائع :- حسبما يستبين من أوراق المحضر يتضح الأتى :-
1- تقدمت الشاكية بشكوى بتاريخ / / 2000 ضد المتهم وأخر تضمنت الأتى :-
(أ) فوجئت بحديث مساء أمس الاثنين الساعة الثانية بعد منتصف الليل .
(ب) فتحت نافذة المنزل فشاهدت المشكو فى حقهما يخطفون البطاطين وملابس داخلية وخارجية بواسطة خطاف وخشبة .
(ت) وعندما شاهدتهم أخذوا الأشياء وفروا هاربين .
2- فتح المحضر بتاريخ 10/ 9/2000 الســ2،35ـــاعة مساء وتضمن الأتى 
س/ ما تفصيلات شكواك ؟
ج/ المشكو فى حقهم قاموا بسرقة بطاطين وملابس داخلية وخارجية من البلكونة خاصتى فحضرت لعمل اللازم ضدهم قانونا .
س/ متى وأين حدث ذلك ؟
ج/ الكلام ده حصل يوم الاثنين الماضى الســـ2ـــاعة صباحا .
س/ولماذا لم تقومى بالإبلاغ فى تاريخه ؟
ج/علشان أهل المشكو فى حقهم قالوا لنا سوف نحل الموضوع ودى وموصلناش إلى أى حل حتى الآن .
س/ أمام من حدث ذلك .
ج/ أمام كل من :- 
س/ وكيف تمكن المشكو فى حقهم من سرقة الملابس والبطاطين خصتك من البلكونة ؟
ج/ المشكو فى حقهم أنا شاهدتهم أثناء قيامهم بالسرقة وكان معهم خطاف حديد كانوا بيشدوا به الملابس ولما شاهدونى جروا وأخذوا الملابس والبطاطين .
س/ وما هى الأشياء الذى قام المشكو فى حقهم بسرقتها ؟
ج/ المشكو فيهم سرقوا عدد ثلاثة بطاطين ماركة ثلاثة تفاحات وعدد أربعة ملايات سرير وبعض ملابس داخلية وملابس الأولاد ؟
3- فى 10/ 9/ 2000 الســـ3،45ــاعة عصرا بسراى النيابة .
حيث دعونا أولا : لسيد وبسؤال الشاكية رددت بمضمون أقوالها بمحضر الضبط وطلبت سماع الشهود المنوه عنهم بالمحضر وسؤال المشكو فى حقهم لذلك .
أولا:- يصرف كلا من :- 
ثانيا:- تستوفى الأوراق بسؤال المشكو فى حقهم والعرض .
ثالثا:- تستوفى الأوراق بسؤال الشهود المنوه عنهم بالمحضر.
رابعا:- لإرفاق تحريات المباحث حول الواقعة وظروفها وملابستها .
خامسا:- لعرض المتهمين والشاكية والشهود رفقة تحريات المباحث .
الدفـــــــــاع
أولا:- الدفوع الشكلية :- 
1-
2-
ثانيا :- الدفوع الموضوعية :-
1- ندفع بكيدية الاتهام وتلفيقه والدليل على ذلك ما يأتى :-
2- التأخر فى الإبلاغ لمدة أسبوع كاملا حيث تم تقديم الشكوى يوم 10/9/2000 الموافق يوم الأحد من شهر سبتمبر 2000 وزعمت أن واقعة السرقة تمت يوم مساء أمس الاثنين إذا تكون الواقعة المزعومة تمت يوم الاثنين الموافق 4 / 9 /2000 أى تم الإبلاغ بعد فوات 6 أيام كاملة الأمر الذى لا ي**** منطق ولا عقل .
3- ندفع بعدم معقولية التهمة لما يأتى :-
أ- أكدت المتهمة فى الشكوى أنها سمعت صوت وشاهدت المشكو فى حقهما الساعة الثانية بعد منتصف الليل يقوما بسرقة الأشياء المذكورة بالمحضر ولم تطلق صوت استغاثة بزوجها أو بالجيران أو بأهل الشارع بل ظلت صامتة .
ب- أكدت أنها تمكنت من رؤية المشكو فى حقهما وهما يقوما بعملية السرقة بواسطة خطاف وخشبة ولم تستغيث بالجيران أو بأهل الشارع بل ظلت صامتة حتى يتمكنا من الفرار بالأشياء أمر غير منطقى ويستدعى سؤالها عن ذلك بل ويطرح علامة تعجب .
ج- أكدت الشاكية أنها تعرفت على المشكو فى حقهما الساعة الثانية بعد منتصف الليل أى فى الظلام الدامس لأن هذا اليوم يوافق 6 جماد أخر من الشهر العربى أى إن القمر لا يكون منيرا فى هذه الساعة من الليل لأنه فى أول الشهر العربى كما إن لو حالة الرؤيا فى الشارع واضحة ما تمكن المشكو فى حقهما القيام بهذه السرقة المزعومة فكيف تمكنت من رؤيتهما ............؟
الدفاع الموضوعي :- 
1- عدم معقولية الحديث والإحداث - لا يعقل أن تقوم الشاكية بنشر ثلاثة بطاطين ماركة الثلاث تفحات مرة واحدة فى البلكونة ليلا ليتم تجفيفهم على ضوء القمر الغير موجود فى هذا الشهر مساء 
2- ولا يعقل إن يتحمل حبل بلكونة ثلاثة بطاطين مبللين بالمياة ونوعية هذه البطاطين مجوز النشر هذا بالإضافة لثلاث ملايات سرير وملابس داخلية وخارجية أين هذه الحبال الفولاذية التى تتحمل كل هذا الثقل وكم يبلغ طول هذه البلكونة ؟
3- وهل البطاطين يتم تجفيفها وتشميسها فى الشمس نهارا أم فى ظلام الليل 
4- وهل يتم الغطاء بالبطاطين فى الظهر أم ليلا وخاصة فى شهر سبتمبر حيث يكون الجو مساء شديد البرودة .
5- ندفع بعدم صحة أقوال الشاكية لعدم وجود بالأوراق أى أقوال لشاهد واحد حسبما طلبت الشاكية وحسبما طلبت النيابة العامة ولو شاهد سماعى بل كل ما بالمحضر أقوال الشاكية فقط التى لا دليل عليها ولو حتى زوجها أو أبنائها أو أحد جيرانها .
6- لم يتم سؤال المتهم أو استجوابه أو ضبطه حسب قرار النيابة العامة.
7 - لم نجد بأوراق المحضر ما يشير من قريب أو بعيد عن ضبط ولو بطانية أو قطعة ملابس واحدة فى حيازة المتهم أو تم ضبطها مع شخص أخر ادعى أنه اشتراها من المتهم كدليل مادى فى واقعة السرقة المزعومة .
8 - طلبت النيابة من المباحث التحريات حول الواقعة وظروفها وملابستها ولم نجد بالأوراق سوى تحريات سماعية من الشاكية ولم ترفق المباحث تقريرا وافيا عن ظروف الواقعة وملابستها وضبط المتهمان كما طلبت النيابة أيضا فى البند خامسا بعرض المتهمين والشاكية والشهود رفقة التحريات الأمر الذى يؤكد على عدم صحة الواقعة .
9- ورد بالتقرير الاجتماعى المحرر بمعرفة الشئون الاجتماعية الأتى :-
- أسرة مكونة من أب وأم وثلاث أبناء فقط لا غير .
- الحدث بالتعليم ولم يسبق اتهامه فى أى مشكلة .
بنــــــــاء عليه
نلتمس من الهيئة الموقرة الحكم ببراءة الحدث مما نسب إليه .
أولا:- لعدم توافر الركن المادى الكون للجريمة .
ثانيا:- عدم وجود اى مضبوطات بالأوراق .
ثالثا:- كيدية الاتهام .
خامسا:- عدم معقولية التهمة .
سادسا:- عدم وجود شاهد واحد للواقعة بالأوراق .
ثامنا:- عدم وجود أدلة قولية أو فعلية أو مادية ثبتت قبل الحدث ولم يتم سؤاله تاسعا:- الحدث طالب مجتهد محسن السير والسلوك بالتعليم الإعدادي .
عاشرا:- مظهر الحدث لا يبرهن على شرود سلوكه . 
الحادى عشر:- الأحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين وليست على الشك والتخمين .
الثانى عشر :- ألا تكون هذه الشكوى مؤثرة على مستقبل الحدث وتظل عالقة بسمعته مدى الحياة فتحول حياته إلى جحيم .
الثالث عشر :- النظر بعين الأبوة الرحيمة بمستقبل هذا الطفل .

تعليقات