القائمة الرئيسية

الصفحات

النيابة في التعاقد والاهلية

النيابة في التعاقد والاهلية




33-النيابة في التعاقد1. نيابة قانونية=
2. نيابة اتفاقية=3. نيابة قضائية


يمكن تعريف النيابة بأنها حلول إرادة شخص (وهو النائب)، محل إرادة شخص آخر (وهو الأصيل)، في إبرام تصرف قانوني، تنصرف آثاره إلى ذمة الأصيل، لا إلى ذمة النائب.
وهكذا، نجد، في النيابة، شخصاً، يعبر عن إرادته، باسم غيره، ولحساب هذا الغير. ولكن آثار التصرف لا تضاف إليه، وإنما إلى هذا الغير. وبذلك، يكون النائب طرفاً في التصرف (في العقد مثلاً)، ولكن لا يكون طرفاً في العلاقة الناشئة عن هذا التصرف. وهنا يقتصر دور النائب على إبرام هذا العقد. أما آثار العقد فتؤول إلى ذمة الأصيل، كما لو كان هو الذي تعاقد شخصياً.
ويحقق نظام النيابة فوائد عملية كبيرة. فهو يسمح بإقامة أشخاص، ينوبون عن ناقص الأهلية وعديمها، فيحلون محلهم في التصرفات القانونية. ثم إنه من شأنه، كذلك، أن ييسر لأي شخص، أن يعقد العقد بوساطة غيره، الذي تمنعه ظروف خاصة من ذلك، كبُعده، أو غَيبته، أو قِلة تجربته، أو كثرة أعماله أو مشاغله.
وتنقسم النيابة، من حيث مصدرها، إلى:
1. نيابة قانونية
وتتحقق عندما يخوّل القانون شخصاً معيّناً سلطة النيابة عن غيره. ومثالها نيابةالولي الشرعي عن أبنائه القُصَّر؛ "والولي الشرعي هو الأب، أو الجد الصحيح.والجد الصحيح هو أب الأب".
2. نيابة اتفاقية:
(إرادية) إذ يُعيَّنْ النائب بإرادة الأصيل، كما في الوكالة.
3. نيابة قضائية
إذ يعين القاضي النائب، كنيابة الوصي، والقيّم، والحارس القضائي، والقضاء هوالذي يختارهم.
ولكي يتحقق وجود النيابة، لا بد من استيفاء ثلاثة شروط هي:
1. أن تحل إرادة النائب محل إرادة الأصيل.
2. أن يكون التعامل باسم الأصيل، لا باسم النائب.
3. أن تجري إرادة النائب في الحدود المرسومة للنيابة
أهلية التعاقد
الإنسان، لدى ولادته، تكون له شخصية قانونية، صالحة لأن تثبِت له حقوقاً، ولأن تقرر عليه واجبات والتزامات. ولكنه لا يستطيع أن يباشر الأعمالوالتصرفات القانونية بنفسه، فهو غير أهل لمباشرة هذه الأعمال. ويجب التفرقةبين تمتع الشخص بالحقوق وقابليته لتحمل الالتزامات، وهو ما يطلق عليه "أهليةالوجوب"، وبين قدرة الشخص على أن يقوم بالأعمال الناجمة عنها تلك الحقوقوالالتزامات، والتي تسمى " أهلية الأداء ".
"كل شخص أهل للتعاقد، ما لم تسلب أهليته، أو يُحدّ منها بحكم القانون".

34-ويمر الإنسان، من حيث أهليته، ومن وقت ولادته، بأدوار ثلاثة، هي:1. الدور الأول=2. الدور الثاني=3. الدور الثالث



ويبدأ من ولادة الطفل، وينتهي ببلوغ سن التمييز، وهي سن سبع سنوات. ويكونالشخص، في هذا الدور، صغيراً، غير مميز (عديم الأهلية).
"ليس للصغير غير المميز حق التصرف في ماله. وتكون جميع تصرفاتهباطلة".
2. الدور الثاني
ويبدأ من سن التمييز، وينتهي ببلوغ الإنسان سن الرشد. وفي هذا الدور، يكونالشخص صبيّاً مميزاً، ولكنه غير كامل عناصر الرشد ( ناقص الأهلية ).
يجوز لناقص الأهلية أن يطلب إبطال العقد، وهذا مع عدم الإخلال بإلزامهالتعويض، إذا لجأ إلى طرق احتيالية، ليخفي نقص أهليته".
إذا كان الصبي مميزاً، كانت تصرفاته المالية صحيحة، متى كانت نافعة نفعاًمحضاً، وباطلة، متى كانت ضارّة ضرراً محضاً. أما التصرفات المالية، الدائرة بين النفع والضرر، فتكون قابلة للإبطال، لمصلحة القاصر، ويزول حق التمسك بالإبطال، إذا أجاز القاصر التصرف، بعد بلوغه سن الرشد، أو إذا صدرت الإجازة من وليّه، أو من المحكمة، بحسب الأحوال".
" إذا بلغ الصبي المميز الثامنة عشرة من عمره، وأذن له في تسلم أمواله،لإدارتها، أو تسلمها بحكم القانون، كانت أعمال الإدارة منه صحيحة، في الحدود التي رسمها القانون".
3. الدور الثالث
ويبدأ ببلوغ الشخص سن الرشد، وهي إحدى وعشرون سنة، بالنسبة إلى القانونالمصري. وفي هذا الدور، يُعَدّ الشخص رشيداً بالغاً (كامل الأهلية)، ما لم يحدث له عارض من عوارض عدم الأهلية، يؤدي إلى انعدام أهليته أو نقصها.

35-عوارض الأهلية= الجنون= العته= السفه الغفلة

1. بعضها يؤثر في العقل، وهي: الجنون، والعُتْه، والسَّفَه، والغفلة.
2. بعضها يصيب الجسم، فيجعل الشخص عاجزاً عجزاً، جزئياً أو كلياً، عنالقيام على أمر نفسه، كإصابة حواسّ الشخص ببعض العاهات.
3. وبعضها يمنع الشخص عن الإشراف على أمواله كالغَيبة.
4. والبعض الآخر يفرض على الشخص على سبيل العقوبة
الجنون
مرض يعتري الشخص يؤدي إلى زوال العقل، والجنون قد يستوعب كل أوقات المريض به، وهذا هو الجنون المطبق، وقد يجن المريض فترة من الزمن ويفيقأخرى وهذا هو الجنون المتقطع.
العته
المعتوه هو من كان قليل الفهم مختلط الكلام، فاسد التدبير، إلا أنه لا يضرب ولا يشتم. والمعتوه كما يقول الفقهاء في الشريعة الإسلامية قد يكون على شيء من التمييز فينصرف إليه حكم الصبي غير المميز.
أما المشرع المصري فانه ألحقه في الحكم بالمجنون فجعل تصرفاته اللاحقة لتسجيل قرار الحجر باطلة أما السابقة على تسجيل قرار الحجر فصحيحة إلا إذا ثبت أن حالة العته كانت شائعة وقت التعاقد أو أن المتعاقد الأخر كان على علمبها. (م 114 مدني)
السفه الغفلة
السفيه: هو المغلوب بهواه فيعمل بخلاف موجب العقل والشرع مع قيام العقل حقيقة.
وذو الغفلة: هو من لا يهتدي إلى التصرفات الرابحة فيغبن لسلامة قلبه.
"المجنون والمعتوه وذو الغفلة والسفيه، تحكم عليهم المحكمة، أو ترفع الحجر عنهم، وفقاً للقواعد والإجراءات المقررة في القانون".
1. يقع باطلاً تصرف المجنون والمعتوه، إذا صدر التصرف بعد تسجيل قرار الحجر.
أما إذا صدر التصرف قبل تسجيل قرار الحجر، فلا يكون باطلاً، إلا إذا كانت حالة الجنون، أو العته، شائعة وقت التعاقد، أو كان الطرف الآخر على بيّنة منها".
2. إذا صدر تصرف من ذي الغفلة، أو من السفيه، بعد تسجيل قرار الحجر، سرى على هذا التصرف ما يسري على تصرفات الصبي المميز من أحكام.
أما التصرف الصادر قبل تسجيل قرار الحجر، فلا يكون باطلاً أو قابلاً للإبطال، إلا إذا كان نتيجة استغلال أو تواطؤ".
3. يكون تصرف المحجور عليه، لسفه أو غفلة، بالوقف أو بالوصية، صحيحاً، متى أذنت فيه المحكمة.
وتكون أعمال الإدارة الصادرة عن المحجور عليه لسفه، والمأذون له بتسلم أمواله، صحيحة، في الحدود التي رسمها القانون".
4. إذا كان الشخص أصمّ أبكم، أو أعمى أبكم، وتعذر عليه، بسبب ذلك، التعبير عن إرادته. جاز للمحكمة أن تعين له مساعداً قضائياً، يعاونه على التصرفات التي تقتضي مصلحته فيها ذلك.
ويكون قابلاً للإبطال كل تصرف من التصرفات، التي تقررت المساعدة القضائية عليها، متى صدر عن الشخص، الذي تقررت مساعدته قضائياً، بغير معاونة المساعد، إذا صدر التصرف بعد تسجيل قرار المساعدة". (المواد 113، 114، 115،116، 117 من القانون المدني المصري).


36-ملاحظات عامة عند كتابة العقد



1. يجب أن يشتمل العقد على جميع البيانات، الخاصة بأسماء المتعاقدين،وجنسياتهم، وأرقام هوياتهم، وتاريخ صدورها، وعناوينهم تفصيلاً.
2. إقرار المتعاقدين بأهليتهم للتعاقد، مع التأكد من ذلك.
3. تاريخ تحرير العقد، ومكان عقده.
4. وصف محل العقد وصفاً تفصيلياً بما لا يدَع أي مجال للتفسير أوالاجتهاد، مع توضيح أن أطراف العقد على علم تام نافياً للجهالة بهذه الأوصاف. مثال ذلك في عقد البيع، وصف الشيء المبيع وصفاً شاملاً، جامعاً، من جميع الوجوه.
5. تحديد المقابل، وكيفية ووقت وطريقة أدائه، فمثلاً في عقد البيع، يذكر ثمن المبيع وكيفية دفعه، هل دفعة واحدة؟ أو على دفعات أو أقساط، ومقدار كل قسط، وتاريخ دفعه؟ ومكان دفعه؟
6. التأكد من صحة وسلامة جميع الأوراق والمستندات المبني عليها العقد.
7. توضيح التزامات جميع أطراف العقد توضيحاً، لا يجعل هناك أي مجالللَّبس أو الاجتهاد أو التنصل من تنفيذ هذه الالتزامات. مع تحديد تواريخ تنفيذ الالتزامات تحديداً قاطعاً وواضحاً.
8. وضع شرط جزائي في العقد، يكون واضحاً ومحدداً وذا قيمة فاعلة، تجبرالطرف المخل على تنفيذ التزامه، تجنباً لتطبيق الشرط الجزائي عليه.
9. ضرورة تسجيل العقود، التي يتطلب القانون تسجيلها، في أقرب وقت. معمراعاة الشكل في العقود الشكلية.
10. في حالة وجود أشخاص مستفيدين من العقد، غير أطرافه، يجب تحديدهم تحديداً واضحاً، مع بيان حقوقهم المترتبة علي العقد.
11. في حالتَي الوكالة والنيابة في التعاقد، يجب التأكد من صحتهماوسلامتهما وسريانهما حتى وقت توقيع العقد. وأن الوكالة أو النيابة تجيز للوكيل أو النائب التعاقد على إنشاء وإقرار التزامات العقد وفي حدود السلطة المخولة له.
12. التأكد من عدم وجود كشط أو شطب أو تصحيح، في بنود العقد.
13. توقيع العقد، من قِبل المتعاقدين والشهود.
وأخيراً يجب التأكد من استيفاء العقد لأركانه وشروطه، وعدم مخالفته القوانين المعمول بها.

تعليقات