القائمة الرئيسية

الصفحات

عقـــد الإيـجــــار في التشريع الجزائري

عقـــد الإيـجــــار في التشريع الجزائري






عقـــد الإيـجــــار :

- العقد الرسمي -الشفوي أو العرفي
عقد الإيجار هو عقد رضائي المادة 467 ق.م فهو ينعقد بمجرد أن يتبادل الطرفين التعبير عن إرادتهما المتطابقتين المادة 59 ق.م وذلك باللفظ (شفوياً ) أو بالكتابة مهما كانت رسمية أو عرفية أو بالإشارة المتداولة عرفاً كما يكون باتخاد موقف لايدع أي شك في دلالته على مقصود صاحبه ويجوز أن يكون التعبير ضمنياً ما لم ينص الإتفاق على خلاف ذلك المادة 60 ق.م .

قــــــواعـــد إثبات الإيـــجار :
لقد توالت التشريعات التي تحكم إثبات الإيجار فقبل القانون المدني أي قبل 1975 كان الإثبات خاضعاً للقانون الفرنسي ثم صدر 88-14 ثم قاون 93-03 المؤرخ في 12 مارس 1993 .
وسيجئ أن إثبات الإيجار قبل 1975 كان متشدداً إذ تشترط فيه شروط خرج بها على القواعد العامة و بعد صدور القانون المدني ق 88-14 لم ير داعياً لهذا الخروج و أخضع إثبات الإيجار للقواعد العامة و بعد صدور قانون 93-03 عاد المشرع إلى التشدد في إثبات عقد الإيجار من جديد . ولمعرفة أي القوانين يجب تطبيقها في إثبات عقود الإيجار التي أبرمت في أي مرحلة من هذه المراحل الثلاثة يجب تطبيق المادة 8 ق.م

- إثبات الإيجار قبل صدور القانون المدني :

- إذا كان الإيجار مكتوباً يثبت بها بغض النظر عن أي شكل خاص في الكتابة و العبرة فيه بتوقيعه من الطرفيين ، بل يجوز أن سيتفاد الدليل الكتابي على الإيجار من تبادل المرسلات بين المؤجر و المستأجر .
-
أما إذا كان الإيجار معقود دون الكتابة بمجرد الإيجاب و القبول فإذا كان متنازعا في حصوله فإنه لايمكن إثباته بالبينة . وقد نصت المادة 1715 مدني على أنه (( عقد الإيجار المبرم بغيركتابة الذي لم يبداء تنفيذه و الذي أنكره أحد الأطراف لا يجوز إثباته بالبينة مهما قلة أجرته وحتى ولو إدعى دفع العربون غير أنه جوز إثباته باليمين لمن أنكر العقد .))أي أن العقد الشفوي الذي لم يبدأ في تنفيذه و الذي ثار بشأنه نزاع في حصوله فإن هذا العقد لا يجوز إثباته إلا من طريق الإقرار أو اليمين و لو كانت قيمة الإيجارة لا تجاوز 50 دج فلا يجوز إثبات الإيجار بالبينة و القرائن .
-
أما العقد الشفوي الذي بدئ في تنفيذه تقع المنازعات فيه حول مقدار الأجرة التي تم الإتفاق عليها أو في مدة الإيجار وقليل ما تكون المنازعة حول أصل وجوده و نصت المادة 1716 مدني على هذه الحالة فقررت أن مقدار الإجرة يثبت من طريق المخالصة السابقة إن وجدت و إلا صدق المؤجر بيمينه إلا إذا طلب المستأجر تقدير الأجرة بمعرفة خبير وتكون مصاريف الخبرة عليه ،أما مدة الإجارة المتفق عليها فتعتبر هي المدة التي جرى بها عرف البلدية . أي أن كلا الأمرين لايجوز إثباتهما بالبينة .

إثبات الإيجار وفقاً للقانون المدني :
-
لايوجد نص خاص بإثبات عقد الإيجار في القانون المدني ما عدا عقود الإيجار الزراعية أو التجارية و بالتالي أصبح عقد الإيجار خاضعاً في إثباته للقواعد العامة وهي تقضي بجواز إثبات العقد بالبينة و القارئن إذا لم تجاوز قيمته 1000 دج و بوجوب الإثبات بالكتابة أو بما يقوم مقامها من إقرار أو يمين متى جاوزت قيمة العقد 1000 دج أو كانت قيمته غير محددة وبعدم جواز إثبات مايخالف الإيجار الثابت بالكتابة إلا بالكتابة أو ما يثقوم مقامها ،على أنه حتى في هذه الأحوال الأخيرة يجوز إثبات الغقد بالبينة أو بالقرائن إستثناء إذا وجد ما يسوغ ذلك قانوناً كمبداء ثبوت بالكتابة أو مانع مادي أو أدبي حال دون الحصول على دليل كتابي ، أوضاع سند الإيجار بسبب أجنبي لا يد فيه لمن يتمسك بالإيجار .

و المعول عليه في تقدير قيمة العقد جملة الأجرة عن مدة الإجارة كلها ولو كانت الأجرة تدفع أقساطاً ولا عبرة في ذلك بقيمة العين المؤجرة .و إذا كانت مدة الإيجار قابلة للإمتداد مدداً أخرى إلى أن يخطر أحد العاقدين الأخر برغبته في وضع حد للعقد ، أعتبر العقد غير محدد القيمة ووجب إثباته بالكتابة و لو كان معقوداً مشاهرة بأجرة لا تجاوز 1000 دج .
و الملاحظ عملاً أن إيجار العقارات يلزم دائما إثباته بالكتابة ،لأنه إما أن تكون قابلة للإمتداد مدداً آخرى إلى أن يخطر أحد الطرفيين الآخر برغبته في وضع حد للإمتداد فيعتبر العقد غير محدد القيمة كما سبق ،و إما أن تكون مدته أطول من ذلك كسنة ،ولو كانت غير قابلة للإمتداد فيغلب أن تجاوز قيمته نصاب الإثبات بالبينة .
إلا أن المشرع نص في المادة 324 مكرر 1 على وجوب إثبات عقد إيجار الأراضي الزراعية بالكتابة الرسمية و إلا كان باطلاً

-
إثبات الإيجار وفقاً لقانون 93-03 المؤرخ في 1 مارس 1993 المتعلق بالنشاط العقاري :
لقد تشدد المشرع في إثبات عقد الإيجار بموجب هذا القانون حيث نصت المادة 21 منه على أنه :
تجسد العلاقات بين المؤجرين و المستأجرين وجوباً في عقد الإيجار وطبقاً للنموذج الذي يحدد عن طريق التنظيم ويحرر كتابياً بتاريخ المسمى ) وقد صدر تنظيم خاص جاء بهذا النموذج وهو المرسوم التنفيذي رقم 94-96 افلمؤرخ في 19 مارس 1994 جريدة عدد 17 و يتضمن المصادقة على عقد الإيجار المنصوص عليه في المادة 21 و إسثناءاً نصت نفس المادة في فقرتها الثالثة على أن وصل الإيجار يمكن ان يثبت به عقد

الإيجار ولكن لمدة سنة واحدة من يوم إثبات عدم قيام عقد إيجار ( أي من يوم إثبات المخالفة )
ولذلك صار عقد الإيجار عقد شكلي وليس عقد رضائي وتخلف الشكلية تجعل من العقد باطلاً و هذا البطلان ليس له آثر رجعي إلى يوم إبرامه و إنما ينتج أثراً وهو بقاء المستأجر في العين المستأجرة لمدة سنة من يوم إكتشاف المخالفة .


موقف الإجتهاد القضائي :

- قرار بتاريخ 15/01/1990 ملف رقم 51691 مجلة قضائية العدد الرابع سنة 1991 جاء فيه :
((
حيث أن من الثابت فقهاً وقضاء أن إيجار الأماكن المعدة للسكن لا يقبل الإثبات إلا بالدليل المكتوب وهذا سواء وفقاً لأحكام المادتين 333 و467 مدني جديد أو تحت ظل المادة 1715 مدني قديم .))
-
قرار بتاريخ 23/12/1992 ملف رقم 95767
جاء فيه ( لكن حيث من ان الوجه مردود لأن العقد المزعوم كان باطلاً من يومه لا اساس له قانونا و الطاعن لايستطيع أن ينال من جهله القانون منه الأمر المؤرخ في 15/12/1970 الخاص بالثوفيق و الأمر المؤرخ في 8 نوفمبر 1971 الخاص بالثورة الزراعية علماً بان الأراضي محل النزاع زراعية أجرت في يوم 23/سبتمبر 1977 برسم عرفي وبدون ترخيص مما يجعل الوجه مردود و يجب رفضه.))

الحــــق في البـــقاء :

-
يطبق حق البقاء على جميع المحلات المعدة للسكن أو لممارسة مهنة غير تجارية مهما كانت مملوكة للخواص أو مملوكة للدولة . و يطبق عليها إما القانون المدني أو المرسوم رقم 76-147 المؤرخ في 23/10/1976 و المطبق على المحلات المعدة للسكن و المادة 514 فقرة اخيرة. و المحل المهني بمفهوم المادة 514 ق مدني هو كل محل تمارس فيه مهنية حرة غير تجارية أو غير حرفية .مثل مهنة الطبيب ، المحامي ،خبير ،محاسب ... إلخ

شـــروط الحـــق في البـــقــاء :
حسب المادة 514 ق م فإن هذه الشروط تتمثل في .
1 -
وجود سند الإيجار .
2 -
النية الحسنة و يعتبر من قبيل سوء النية :
أ ) - عدم دفع بدل الإيجار في الوقت المحدد.
ب ) - تغيير تخصيص الأماكن أو الأضرار بها
جـ ) - الإيجار من الباطن أو التنازل عن حق الإيجار دون موافقة المؤجر .
د) - شتم المؤجر والإعتداء عليه .

لمن يثبت الحق في البقاء :يثبت الحق في البقاء لـ:

أولاً : للشاغلين عن حسنة نية للإماكن المعدة للسكن أو المهن أو المنتفع بها بموجب عقد إيجار ( المستأجرين الأصلي و الفرعي إذا قبل المؤجر التأجير لهذا الأخير من الباطن )
ثانيا : أفرد عائلة المستأجر الذين كانوا على نفقته و كانوا يعيشون عادة معه منذ أكثر من ستة أشهر .و بالنسبة للمحلات المهنية فيشترط أن يواصل أحد افراد العائلة الذي يتمسك بحق البقاء المهنة التي كانت تلك الأمكنة معدة لها .
طبيعة القانونية : هو حق يمنح بقوة القانون بمجرد إبرام عقد الإيجار ولا يجوز التنازل عن هذا الحق إلا بعد إنتهاء عقد الإيجار المادة 523 ق م .

الأشخاص الذين ليس لهم حق البقاء : هم
1 -
الذين يصدر ضدهم حكم نهائي بالتخلي ويجب أن يكون سبب الحكم مبنى على عدم توافر شروط الحق في البقاء وليس لأن عقد الإيجار قد إنتهت مدته .
2 -
عدم شغل الأمكنة من المستأجر أو من أحد الأشخاص الذين يعيشون عادة معه لمدة ثمانية أشهر مستمرة خلال السنة الإيجارية إلا إذا كانت وظيفة أو مهنة الشاغل أو سبب آخر مشروع يبرر شغل المكان لمدة أقل .
3 -
إذا صدر قرار يشعر بخطر شغل تلك الأماكن و كان هذا الخطر دائم و يقضى بترميم أو بهدم العقار ،أو في حالة ما إذا كان شغل تلك الأمكنة محظوراً لأي سبب آخر .
4 -
إذا إشتريت تلك الأماكن من الإدارة أو قامت هذه الأخيرة بنزع ملكيتها على أن تعوضهم الإدارة بسكن
آخر .
5 -
إذا كانوا يشغلون تلك الأمكن لإستعمالها في المواسم فحسب دون قصد السكن المستمر فيها .
6 -
إذا كانوا يشغلون تلك الأماكنة بموجب سند تابع لعقد عمل أو في حالة إبطال هذا العقد .
7 -
إذا كان لهم أو في إستطاعتهم أن يحصلوا بإستعمال حق الإسترجاع في نفس البلدة محلاً آخر يفي بحاجياتهم و حاجيات أسرتهم أو من هو على نفقتهم ممن يعيشون عادة معهم منذ أكثر من ستة أشهر ولكن لايجوز حرمان الشاغل المالك الذي له حق الإسترجاع من حق البقاء في الأمكنة إلا عند حيازته الفعلية للمحل الذي يطالب بإسترجاعه المادة 517/9 م
*
قرر المحكمة العليا رقم 839 .58 بتاريخ 21/05/1990 . المجلة القضائية سنة 1991 العدد الثاني ص 140


حق إسترجاع الأمكنة بعوض وبدونه

 - 1
حق إسترجاع الأمكنة بدون عوض :
يكون حق الإسترجاع بدون عوض إذا كان المستأجر ليس له الحق في البقاء في الأحوال المنصوص عليها في المادة 517 ق م و الفقرة 9 منها
-
إذا كان لهم محل أو كان في إستطاعتهم أن يحصلوا بإستعمال حق الإسترجاع في نفس البلدة محلاً آخر يفي بحاجياتهم وحاجيات اعضاء أسرتهم أو من هو على نفقتهم ممن يعيشون عادة معهم منذ أكثر من ستة أشهر المادة 517/9 .
-
ويكونوا بإستطاعتهم الحصول بإستعمال حق الإسترجاع على محل إذ لم يكن بالإمكان الإحتجاج في مواجهتهم بحق البقاء (533/1 ق م ).
-
ولا يكون بالإمكان الإحتجاج في مواجهتهم بحق البقاء إذا كانوا من فئة الأشخاص التالية :
أولاً - المستأجرون أو الشاغلون أو المحرومين بمقتضى المواد 529 و530 و531 ،532 مدني .
1
) المادة 529 مدني
إذا تمسك المالك بحق إسترجاع المحل و إستعمال حقه بأن رفع دعواه في الأجل المنصوص عليه قانون ( 15 يوماً من يوم تبليغ المستأجر الأصلي له ) وحكم له بدعواه نتيجة لأن المستأجر أو الشاغل الجديد له ملكاً يحق له إستعادته وفقاً للمواد 529و532/3 فإن هذا المستأجر أو الشاغل الجديد يحق له إستعادة محله الذي أجره و يمكن الإحتجاج في مواجهته بحق البقاء لأنه محروم بمقتضى المواد 529 و532/3 .
و بالتالي مادام له أن يحصل بإستعمال حق الإسترجاع هذا دون أن يتمسك في مواجهة بحق البقاء فإنه إذا كان هو في ذاته مستأجر فإنه لايكون له الحق البقاء . وبالتالي لا يلزم المستأجر بمنحه محلاً آخر لأن منح محل آخر نضير إستعمال حق الإسترجاع يكون للذي له حق البقاء و ليس للذي ليس له هذا الحق بمقتضى المادة 517 .
2
)المادة 530 م :
المالك الذي إكتسب العقار لمدة تزيد عن أربع سنوات سابقة عن إستعمال حق الإستعادة أن يسترد العقار من المستأجر الذي إستأجر العقار من البائع إذ أثبت المالك الجديد أن إكتسابه للعقار لم يكن إلا لغرض الإسكان أو لتلبية حاجة عائلية دون قصد الإحتكار و في هذه الحالة فإن المستأجر إذا كان له ملكاً قد أجره فإن له حق إسترجاعه دون إمكانية الإحتجاج في مواجهة بحق البقاء و في مواجهة المالك الجديد للعقار .
ثانياً - كل مستأجر له ملكاً قد أجره و كان هو ذاته مستأجر و لكنه منع من السكن فيه أو كان المحل موضوع قرار بالخطر يأمر بترميم أو بهدم العقار الذي يخشى إنهدامه أو كانت تلك المحلات قد إشتريت من الإدارة أو قامت هذه الأخيرة بنزع ملكيتها للمصلحة العامة . فإنه يحق له أن يسترجع ملكه ولا يمكن الإحتجاج في مواجهته بحق البقاء وفقاً للمادة 533/2
و في المقابل لا يكون له حق البقاء في مواجهة المؤجر وفقاً للمادة 517/9 و عليه إذا مارس المؤجر حقه في إسترجاع العين المؤجرة لايمكن لهذا المستأجر أن يتمسك في مواجهة بحق البقاء لأن ليس له حق البقاء و بالتالي لا يلزم المؤجر بتعويضه بمحل آخر

 - 2
حق الإسترجاع بعوض : يكون عندما يكون المستأجر متمتع بحق البقاء أي لايدخل في الحالات التي نصت عليها المادة 517 مدني ففي غير الحالات التي سبق شرحها كلما أراد المؤجر أن يمارس حقه في إسترجاع الأماكن المؤجرة عليه ان يعوض المستأجر المتخلي بمكان آخر .

كيفية التأكد من صحة الأوراق و المستندات المتعلقة بالإيجارات


-
إذا كانت الأوراق رسمية فهي صحيحة مالم يطعن فيها بالتزوير إذ للورقة الرسمية حجية بصدورها ممن تحمل توقيعاتهم و في سلامتها المادية متى كان مظهرها الخارجي غير باعث على الإرتياب في مصدرها وفي سلامتها ، فإذا وجد في الورقة كشط أو محو أو تحشير أو غير ذلك من العيوب المادية كان للمحكمة أن تقدر ما يترتب على ذلك من إسقاط قيمة الورقة في الإثبات أو نقصها و إذا كانت صحة الورق محل شك في نظر المحكمة جازلها من تلقاء نفسها أن تدعو الموظف الذي صدرت عنه ليبدي ما يوضح حقيقة الأمر فيها
-
إذا كانت الورقة خالية من العيوب المادية على النحو السابق فإن من يتمسك بها مدعياً بحق فإن إدعائه يكون صحيحاً إذ تعتبر حجية الورقة سليمة قرينة تعفي من يتمسك بها من إقامة الدليل على صحة توقيع الموظف العام المنسوب إليه الورقة وصحة توقيعها من ذوي الشأن و خلوها من التغيرات اللاحقة لإنشائها . ولكن هذه القرينة ليست قاطعة و إنما يجوز إثبات عكسها عن طريق الطعن بالتزوير فمن يدعى عدم صحة إدعاء من يتمسك بورقة رسمية أن يطعن في الورق بالتزوير .
أما إذا كانت الورقة عرفية فهي صحيحة ما لم ينكر من وقعها صراحة ماهو منسوب إليه من خط أو إمضاء المادة 327 مدني و في هذه الحالة إذ أنكر الشخص صراحة توقيع الورقة تعين على القاضي قبل أن يحكم في موضوع الدعوى أن يفصل في صحة الورقة التي أنكرها الخصم المنسوب إليه ،ووجب عليه أن يأمر ولو من تلقاء نفسه بالتحقيق بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو كليهما مالم يكن في وقائع الدعوى و مستنداتها ما يكفي لتكوين عقيدته في شأن صحة الورقة ( المادة 76 ق.إ.م ) فيجوز له حينئذ - كما يجوز له بعد إجراءات مظاهاة الخطوط - أن يعتمد الورقة بإعتبارها صحيحة أو أن يستبعدها بإعتبارها مزورة و أن يرتب على ذلك حكمه في الموضوع ،و المهم في ذلك أن مجرد إنكار الخصم صراحة توقيع الورقة المنسوبة إليه يجعلها غير صالحة للإحتجاج بها عليه وللحكم بموجبها ويلقي على عاتق من يتمسك بها أن يقيم هو الدليل على صحة صدورها من خصمه بتحقيق الخطوط ، مالم يكن في وقائع الدعوى و مستنداتها ما يغني المحكمة عن مطالبتها بهذا الدليل .
فإذا قضت المحكمة بصحة التوقيع ثبت للورقة حجيتها كما في حالة الإعتراف بالتوقيع ،وكان للمتمسك ضده بالورقة أن يطعن في سلامتها المادية بالتزوير ،ولم يجز للغير أن يطعنوا في صدورها منه إلا من طريق الطعن بالتزوير .
ومما يلاحظ هنا أنه إذا كان توقيع الورقة مصادقاً عليه لا يقبل من الشخص المنسوب إليه الورقة إنكار توقيعه أياها ، و يتعين عليه إذا لم يشأ أن يعترف بها ، أن يطعن فيها بالتزوير ، لأن التصديق على التوقيع يتم بمحضر رسمي يحرره موظف عام مختص بذلك .



- كيفية التاكد من صحة الإدعاءات المقدمة من أطراف الخصومة بشأن الإيجار ؟

-
إن التأكد من صحة الأدعاءات المقدمة من أطراف الخصومة بشأن الإيجار لابد لها من دليل إثبات فالشخص عند المنازعة فيما له من حق يلجأ إلى القضاء طالباً حماية حقه ،و القضاء لا يمكنه أن يقضي لهذا الشخص بحقه إلا إذا تحقق أن ما يدعيه هذا الشخص يعد موافقاً للحقيقة . و لن يتم ذلك إلا إذا أثبت هذا الشخص وجود هذا الحق ، فمن يدعي بحق ناشيئ عن عقد إيجار عليه أن يقيم دليل على وجود هذا العقد أصلاً إذ على الدائن إثبات الإلتزام و على المدين إثبات التخلص منه المادة 323 من القانون المدني ، و لقد سبق و أن رأـينا أن إثبات عقد الإيجار الذي تتجاوز أجرته عن 1000 دج يكون بالكتابة و كذلك بالنسبة لعقد الإيجار غير محدد المدة إذ يعتبر في هذه الحالة غير محدد القيمة فيجب إثباته بالكتابة ، المادة 333 قانون المدني .

ولكن قد يحدث أن يسكت الخصم عن التمسك بالقاعدة التي توجب الإثبات بالكتابة فيما جاوزت قيمته حد الإثبات بشهادة الشهود ، فيقبل الإثبات بالبينة ، وقد يعترض أمام محكمة الموضوع على إثبات عقد الإيجار الذي تزيد قيمته على هذا الحد بشهادة الشهود بل وقد يتفق المؤجر و المستأجر على أن يكون الإثبات بشهادة الشهود في عقد الإيجار تزيد قيمته على حد الإثبات بها ، و لذلك لا يمكن للمحكمة في كل هذه الحالات أن ترفض الدليل المقدم إليها بدعوى أنه مخالف نص المادة 333 من القانون المدني ، إذا أن القاعدة التي تنص عليها هذه المادة و التي مفاذ ها وجوب إثبات التصرف الذي تزيد قيمته عن 1000 دج أو غير المحدد القيمة بالكتابة ليست من النظام العام .
و لذلك قضى بأن من (( المقرر أن قاعدة عدم جواز الإثبات بالبينة في الأحوال التي يجب فيها الإثبات بالكتابة ليست من النظام العام ، و يجوز الإ تفاق على مخالفتها صراحة أو ضمناً ،وإذا كان من الثابت من الأوراق أن الطاعنين لم يعترضا على حكم الإحالة إلى التحقيق أو يقدما مايدل على تمسكها بما جاء بوجه النعي حتى صدر الحكم المطعون فيه فإن ما يثيرانه بهذين السببين أياً كان وجه الرأي فيهما يكون لغياً غير مقبول )) .
(
نقض مصري 19/11/1981 مشار إليه في كتاب أصول الإثبات الدكتور رمضان ابو السعود : ط: 1993 صفحة 52 . )
على أنه إذا كان عقد الإيجار مما يجب إثباته بالكتابة و قدم أحد الخصوم وسيلة إثبات آخرى غير الكتابة فإن موقف المحكمة إزاء هذه الوسيلة يختلف فيما إذا كانت هذه الوسيلة شهادة الشهود أو قرائن أو إقرار أو يمين

 - 1
بالنسبة لشهادة الشهود :
بمأن الإثبات عن طريق شهادة الشهود هو ذو قوة محدودة فإن القاضي يتمتع بالحرية الكاملة و السلطة المطلقة في الأخد أو الإعتماد على شهادة الشهود حسبما يراه مناسباً أو صالحاً للبت في النزاع و فيما يخص السلطة المخولة للقاضي : أنظر حكم المحكمة العليا الصادر بتاريخ 04/04/1968 المنشور في المجلة الجزائرية لسنة 1968 . و كذلك القرار الصادر بتاريخ 13/11/1976 في الملف رقم 12730 غير منشور .
- 2
بالنسبة للقرائن
القرائن نوعين : قانونية وقضائية ، أما القرائن القانونية فهي في الأصل تغني من قررت لمصلحته عن أي طريقة آخرى من طرف الإثبات على أنه يجوز نقض هذه القرينة بالدليل العكسي مالم يوجد نص يقضي بغير ذلك ، مثال القرائن القانونية ما قررته المادة 499 من القانون المدني من أن الوفاء بالإجرة قرينة على الوفاء بالأقساط السابقة .
أما القرائن القضائية فهي قرائن لم ينص عليها القانون و يستتنبطها القاضي من ظروف ووقائع الدعوى لما له من سلطة تقديرية وهذه الوسيلة يلجأ إليها القاضي لتأكد من صحة الإدعاءات إذا كان التصرف يجيز القانون إثباته بشهادة الشهود أما إذا كان القانون لايجيز إثباته يشعادة الشهود بل إشترط الكتابة فلا يكون للقاضي سلطة الأخد بالقرائن ويلاحظ أنه لا يكفي الإ تفاق على قبول شهادة الشهود حتى تصبح القرائن القضائية مقبولة بل يجب أن كون بصدد حالة يجيز القانون فيها الإثبات بشهادة الشهود

 - 3
بالنسبة للإقرار:
الإقرار حجة قاطعة على المقرر طالما كان إقراراً قضائياً، وعلى ذلك لايجوز الإ تفاق على تعديل حجية الإقرار القضائي خلافاً لحكم القانون ، فإذا إنعدم الدليل الكتابي فإن الإقرار يقوم مقامه في الإثبات
 - 4
بالنسبة لليمين :
تعد اليمين الحاسمة وسيلة أخيرة يلجأ إليها الخصم في الإثبات عندما تعوز دعواه أو دفعه إلى دليل و هي بمثابة إحتكام لضمير الخصم الآخر وسلامة نيته ،ولذلك لايجب الإتفاق على تعديل حجية هذه اليمين التي تحسم النزاع وتتهي الخصومة و إنما يجوز الإتفاق على إستعمالها أو إستبعادها ،فمتى حلف اليمين من وجهت إليه اليمين كان مضمون الحلف حجة ملزمة للقاضي فإن تضمن إقرار بدعوى حكم لهذا بموجب إقرار الحالف ،وإن تضمن إنكاراً حكم برفض الدعوى لعدم قيام دليل عليها مادم قد سقط بتوجيه اليمين حق موجهها في أي دليل آخر ،ويعتبر الحكم برفض الدعوى في هذه الحالة نهائياً وتثبت له قوة الأمر المقضي .
أما اليمين المتممة فيوجهها القاضي من تلقاء نفسه إلى أي من الخصمين ليبنى على ذلك حكمه في الموضوع الدعوى أو في قيمة مايحكم به فهي تتعلق إذن بسلطة القاضي فإذا كان يجب إثبات عقد الإيجار بالكتابة ولم يتوافر هذا الدليل جاز للقاضي توجيه اليمين المتممة ولكن يشترط توافر مبداء ثبوت بالكتابة فإذا لم يتوافر فلا يجوز للقاضي توجيه اليمين المتممة إذ أن اليمين المتممة تكمل ما ينقص من الدليل القانوني و لكنها لا تقوم مقامه وهو مانصت عليه المادة 348 من القانون المدني .
و مبداء ثبوت بالكتابة يعني في مفهوم هذه المادة كل كتابة تصدر من الخصم يكون من شأنها أن تجعل وجود التصرف المدعى به قريب الإحتمال ( الماتدة 335 ق م ) .
أما إذا كان عقد الإيجار يجوز إثباته بشهادة الشهود وكان هذا الدليل ناقص جاز للقاضي توجيه اليمين المتمة لإثباته.
و لكن اليمين المتممة ليست حجة ملزمة للقاضي ولا يحتم عليه أن يحكم على الخصم الذي نكل عنها كما أن حجيتها ليست قاطعة ، فيجوز للخصم إثبات كذبها .
هذا وقد وضع المشرع إجراءات معينة لاتعد أدلة إثبات قائمة بذاتها و إنما هي إجراءات قد تسفر و تتمخض عن دليل قد تقتنع به محكمة الموضوع بحيث تعمل هذه الإجراءات على تكوين عقيدة المحكمة في شأن موضوع النزاع ومراكز الخصوم وهذا ما نجده في تنظيم المشرع لإجراءات المعاينة و إستحضار الخصوم و إستجوابهم و الخبرة و هو ما نصت عله المادة 43 ق.إ.م.

*
تناول قضايا تطبيقية في مجل المنازعات الإدارية الخاصة بالإيجارات الفلاحية

أ) - أذكر بعض النصوص القانونية التي تتعلق بالموضوع .

-
يمكن إجمال هذه النصوص فيمايلي :
1 -
قانون الأملاك الوطنية رقم 90-30 المؤرخ في أول ديسمبر 1990 نص في المادة 105 منه على أن الإراضي الفلاحية تستغل وفق مانص عليه قانون 87-19 المؤرخ في 8/12/1987 المتضمن ضبط كيفية إستغلال الأراضي الفلاحية التابعة لأملاك الوطنية و تحدييد حقوق المنتجين وواجباتهم .
2 -
قانون التوجيه الغقاري رقم 90-25 الصادر في 18 نوفمبر 1990 و المعدل بأمر رقم 25-95 المؤرخ في 25/09/1995 المادة 53 منه
3 -
قانون الأوقاف : قانون 91/10 المؤرخ في 227/04/1997 المادة 42 منه

ب - ما مدى تطبيق قواعد القانون رقم 90-25 المتعلق بالتوجيه العقاري في هذا الميدان :

نصت المواد من 48 إلى 52 من هذا القانون أن عدم إستثمار الأراضي الفلاحية مدة موسمين فلاحيين متعاقبين على الأقل يشكل فعلاً تعسفياً في إستعمال هذا الحق ولذلك إذا بقيت الأراضي كذلك بعد سنة من إنذاره قامت هيئة عمومية بوضع الأراض حيز الإستثمار لحساب وعلى نفقة المالك أو الحائز الظاهر إذا كان المالك الحقيقي غير معروف او بعرض الأراض لتأجير أو بيعها إذا كانت خصبة جداً أو خصبة ويكون وضع الأرض للتأجير أو لإستثمار إذا كان المالك لأسباب قاهرة عاجزاً عجزاً مؤقتاً على إستغلال الأراضي .
و الواقع أن هذه النصوص خاصة بالملكية الخاصة و ليست خاصة بالملكية العامة فكلها تتحدث عن المالك الذي لايباشر عمليات الإستثمار و الذي يتعرض إلى تأجير ملكه من طرف الهيبئة العمومية المخولة لهذل الغرض .
اما بالنسبة لأراضي الفلاحية المملوكة لدولة فإن المستثمرين إذا لم يحترمون شروط الإستغلال فإن حقوقهم تسقط حيث نصت المادة 5 من المرسوم 90-51 المؤرخ في 06 فيبراير 1990 على أن المصالح التقنية لمديرية الفلاحة بالولاية هي المخولة قانون للبحث و معاينة المخالفات و الإخلالات و يتولى الوالي تمثيل الدولة في المنازعات المتعلقة بإسقاط حقوق المستفيدين وحل المستثمرة أمام القضاء بعد معاينة المخالفات ، وهذا لأن المستفيد في المستثمرة الفلاحية ليس مالكاً له مجرد حق إنتفاع دائم وهو حق عيني عقاري و ملكية الرقبة تبقى للدولة .
-
وعقود الإيجار التي نصت عليها المادة 53 منه في الواقع لا تعني الأراضي الفلاحية التي تستغل بموجب قانون 87-19 السالف الذكر ، لأن الأراضي الفلاحية التابعة للأملاك الوطنية لا تؤجر و إنما تستغل طبقاً لأحكام هذا القانون إذ يمنح المستفيدين حق إنتفاع مؤبد وهو كما قلنا حق عيني عقاري وليس حق شخصي علماً أنه لو كان عقد إيجار لكان الحق المتولد عنه وفقاً للقواعد العامة هو حق شخصي و ليس حق عيني ، وإن كانت المادة 7 مكرر من القانون الإجراءات المدنية قد تحدثت عن الإيجارات الفلاحية إلا أنها في الواقع ليست بإيجارات كما سبق البيان .

عقـــد الإيـجــــار
حكم عقد الإيجار

بحث عن عقد الإيجار PDF

هل عقد الإيجار ملزم للطرفين

كيفية ملء عقد الإيجار

بحث عقد الإجارة

عقد الإيجار التجاري

بند التأمين في عقد الإيجار

عقد الإيجار الجديد في مصر

تعليقات