القائمة الرئيسية

الصفحات

الإثبات في المواد الجزائية في قانون الاجراءات الجزائري

الإثبات في المواد الجزائية في التشريع الجزائري





جريمة الزنا

-
قواعد إثباتها على ضوء القانون :
نصت المادة 341 قانون العقوبات على أن " الدليل الذي يقبل عن إرتكاب الجريمة المعاقب عليها بالمادة 339 يقوم إما على محضر قضائي يحرره أحد رجال الضبط القضائي عن حالة التلبس ، وإما بإقرار وارد في رسائل أو مستندات صادرة من المتهم وإما بإقرار قضائي "
وفيما يلي بيان لهذه الأدلة التي تقبل وحدها في إثبات التهمة على المتهم بالزنا :

أولا - التلبس بالجريمة :
والتلبس بالزنا لا تلزم في إثباته المشاهدة الشخصية بمعرفة مأمور الضبط القضائي نفسه وإنما متى كان التلبس ثابت في محضر قضائي حرره أحد رجال الضبط القضائي يصح الإستناد إليه كدليل إثبات على أن هذا المحضر كغيره من محاضر جمع الإستدلالات أو التحقيق لا يتمتع بالحجية المطلقة وإنما يخضع للسلطة التقديرية للقاضي.
ثانيا - الإعتراف ( الإقرار ) :
المقصود هو إعتراف الشريك أو بوجه عام المتهم بالزنا على نفسه ولا يغني عن ذلك إعتراف الزوجة على نفسها و على شريكها ، ولقد جاء في قرار للمحكمة العليا مؤرخ في 12/06/1984 المجلة القضائية 1990 جزء الأول ص 279 مايلي :" من المقرر قانونا أن من بين الأدلة لإثبات جريمة الزنا الإقرار القضائي ، ومن ثم فإن الإعتراف بهذه الجريمة أمام قاضي من قضاة النيابة ، يعتبر إقرارا قضائيا يلزم صاحبه ، ولما كان ثابتا في قضية الحال أن قضاة الإستئناف أدانوا الطاعن تأسيسا على إعترافه بالمشاركة في الزنا ، أثناء تحقيق الشرطة ، وأمام وكيل الجمهورية عند إستجوابه في محضر التلبس بالجريمة ، فإنهم بقضائهم هذا إلتزموا صحيح القانون ، وكان لذلك النعي على قرارهم المطعون فيه بإنعدام الأساس القانوني في غير محله ويستجوب رفضه لعدم تأسيسه "
ثالثا - الرسائل والمستندات :
المقصود أن تكون الرسائل والمستندات صادرة من المتهم متضمنة إعترافا صريحا أو ضمنيا بالجريمة ولا يشترط في الرسائل أو المستندات أن تكون موقعة من المتهم مادام قد ثبت صدورها عنه.

صور القتل الخطأ


أشار قانون العقوبات في المادة 288 منه إلى صور القتل الخطأ وهي : الرعونة ، عدم الإحتياط ، عدم الإنتباه ، الإهمال ، عدم مراعاة الأنظمة .
1
) الرعونة : هي نوع من التصرف يحمل في طياته معنى سواء التقدير أو نقص الدربة أو الطيش أو الخفة في عمل يتعين بفاعله أن يكون على علم به.
2
) عدم الإحتياط : وهو الإستخفاف بأمر و الضي على عمله على الرغم من أن فاعله على علم بأنه تترتب عليه نتائج ضارة إلا أنه يخاطر بذلك ضانا منه أنه يستطيع أن يتجنب النتيجة الضارة.
3
) الإهمال وعدم الإنتباه : وهو حصول الخطأ بطريق سلبي نتيجة لترك واجب كان يتعين القيام به مما أدى إلى النتيجة الضارة.
4
) عدم مراعاة الأنظمة : ومنها اللوائح والأنظمة والقوانين التي تنظم المرور ، وقوانين ولوائح الصحة العامة ، قوانين التهيئة والتعمير ...الخ
الإثبات في المواد الجزائية :

س 1 - القيمة القانونية لأدلة الإثبات.
قبل التصرف للقيمة القانونية لأدلة الإثبات ينبغي أولا إستعراض أدلة الإثبات المختلفة.
أدلة الإثبات تتمثل في :
أولا - الإعتراف.
ثانيا - شهادة الشهود.
ثالثا - شهادة الخبراء.
رابعا - المحاضر والمحررات.
خامسا - القراس.
سادسا - الأدلة الأخرى.
أولا - الإعتراف وقيمته القانونية :
الاعتراف aveu هو إقرار المتهم على نفسه بصحة إرتكابه للتهمة للتهمة المسندة إليه ، فهو متروك تقديره لحرية القاضي بحيث يستبين قيمة الإعتراف من المطابقة بينه وبين باقي الأدلة الأخرى ، فإذا وجدها لا تعززه كان له أن يسسقط الإعتراف من ميزان حسابه ، ومن ثم كان له في جميع الأحوال أن يأخذ به أولا يأخذ به سواء صدر في التحقيقات أم في الجلسة ، وسواء أصر عليه صاحبه أو عدل عنه ، وإنما ينبغي على القاضي أن يبين رأيه فيه ، حتى ولو صدر أمام الشرطة إذا رفض الأخذ به وبرأ المتهم من التهمة ، وإلا كان الحكم قاصرا معيبا .
وللقاضي أيضا أن يجزء إعتراف المتهم ، فلا تسري هنا قاعدة عدم حواز تجزئة الإقرار المدني ، بل أن له الأخذ بما نراه صحيحا منه .

ثانيا - شهادة الشهود :

للمحكمة كامل الحرية في وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي قد تؤدي فيها شهادته ، فلها أن تأخذ بها أو ترفضها ، أو أن ترجح شهادة شاهد على آخر ، أو أقوال نفس الشاهد في تحقيق على أقواله في تحقيق آخر ، أو أقواله في جلسة على أقواله التي أدانته فيها عن تهمة شهادة الزور.
وللمحكمة أن تأخذ بالشهادة ولو كانت قد سمعت على سبيل الإستدلال فحسب ، كشهادة الشاهد في محضر جمع الإستلالات ، أو كشهادة قاصر لم يحلف اليمين أو قريب لم يحلف اليمين ، أو أقوال المتهم على آخر متى إطمأنت لصحتها ، ولها أن ترجح شهادة لم تؤدي فيها اليمين على شهادة بعد تأدية اليمين.

ثالثاً - ندب الخبراء : المادة 219 ق.إ.ج.
ومن الواضح أن المحكمة غير مقيدة بتقرير الخبير ، فلها أن تأخذ به أولا تأخذ بحسب مدى إقتناعها الصواب الأسباب التي بنى عليها أو الإعتراضات التي وجهت إليه فإن ذلك يدخل في حدود سلطاتها التقديرية ولها أن تأخذ برأي خبير دون آخر ، أو بجزء من تقرير دون غيره .

رابعا - المحاضر والمحررات :
قد يكون المحرر منطويا على جسم الجريمة كما هي الحال في التزوير والتهديد الكتابي ، والإبلاغ الكاذب كما قد يكون مشتملا على مجرد دليل فيها كخاطب يتضمن إعترافا من المتهم أو إقرارا من شاهد عن واقعة معينة.


وليس للمحررات سواء كانت رسمية أم عرفية حجية خاصة في إثبات نفس الواقعة الجزائية ، وبالتالي
"
لاتعتبر المحاضر والتقارير المثبتة للجنايات أو الجنح إلا مجرد إستدلالات ما لم ينص القانون على خلاف ذلك " فمحاضر التحقيق التي يجريها ضباط الشرطة أو النيابة ، وما تحويه من إعترافات المتهمين ومعاينات المحققين وأقوال الشهود ، هي عناصر إثبات تحتمل النقاش كسائر الأدلة ، دون إشتراط طريق الطعن بالتزوير وللمحكمة حسبما ترى أن تأخذ بها أو تطرحها إذا لم تطمئن إليها مهما كان نوعها.


الأوراق ذات الحجية الخاصة :

أولا - نصت المادة 216 ق.إ.ج. على أنه :
"
في الأحوال التي يخول القانون فيها بنص خاص لضباط الشرطة القضائية أو أعوانهم أو للموظفين وأعوانهم الموكلة إليهم بعض مهام الضبط القضائي سلطة إثبات جنح في محاضر أو تقارير تكون لهذه المحاضر أو التقارير حجيتها ما لم يلحقها دليل عكسي بالكتابة أو شهادة شهود " وتطبيقاً لهذا النص تعتبر المحاضر المحررة في مواد المخالفات حجة بالنسبة للوقائع التي يثبتها المأمورون المختصون إلى أن يثبت ما ينفيها ولو بغير طريق الطعن بالتزوير المادة 400 ق.إ.ج.
و الحكمة من تقرير هذه الحجية الخاصة لمحاضر المخالفات هي رغبة القانون في تمكين القاضي من الإعتماد عليها دون ما حاجة إلى إجراء تحقيق نهائي فيها بما يقتضيه ذلك من سماع شهود من جديد ضناً بوقته ووقت الشهود ومن أن يضيع في تحقيق وقائع قليلة الأهمية.
ويشترط أن يكون المحضر صحيحا صادرا من موظف مختص بتحريره ، ومؤرخا وموقعا عليه منه والحجية مقصورة على الوقائع المادية المكونة للمخالفات دون الجرائم الأخرى التي قد تثبت فيها مثل جريمة إعتداء المخالف على مأمور الضبط أو إصابة أحد المارة بسبب مخالفة وقعت من سائق سيارة وهكذا ، كما أنها حتى فيما يتعلق بالمخالفة موضوع المحضر مقصورة على ما قد يثبت من مأمور الضبط المختص أنه رآه بنفسه لا نقلاً عن الغير.
*
المحررات التي لا يجوز إثبات عكس ما ورد بها إلا بطريق الطعن بالتزوير : أهمها :-
1-
محاضر الجلسات والأحكام إذا ذكر في إحداها أن إجراء من الإجراءات قد روعي أثناء نظر الدعوى ولقد نصت المادة 218 ق.إ.ج. على :
"
إن المواد التي تحرر عنها محاضر لها حجيتها إلى أن يطعن فيها بالتزوير تنظمها قوانين خالصة ". ومن هذه القوانين الخاصة نجد قانون الجمارك ، فلقد أعطى المشرع قوة ثبوتيه للمحاضر الجمركية ، إلا أن هذه القوة الثبوتية متدرجة ، فبعض المحاضر هي صحيحة حتى يطعن فيها بالتزوير المادة 254 ق.الجمارك. والبعض الآخر حتى يؤتى بالدليل العكسي دون إشتراط طريق الطعن بالتزوير وهي أحوال المادة 254 /2 ق الجمارك .
ولكن يجب أن يتوافر في المحضر الجمركي مهما كان الشروط المنصوص عليها في المواد 241 و 242 إلى 250 و 252 من قانون الجمارك وإلا كان باطلا طبقا للمادة 255 قانون الجمارك .
-
كما تعتبر محاضر التحقيق القضائي حجة بما تضمنته من إقرارات وتصريحات إلا أن يطعن فيها بالتزوير .
-
المعاينة :
نصت المادة 235 ق.إ.ج. على أنه " يجوز للجهة القضائية إما من تلقاء نفسها أو بناء على طلب النيابة العامة أو المدعي المدني أو المتهم أن تأمر بإجراء الإنتقالات اللازمة لإظهار الحقيقة ."
وتخضع هنا لكل ما يخضع له ماعداها من الأدلة ، فيجب أن تجريها بعد تمكين الخصوم من الحضور وإخطارهم بميعادها المادة 2235/2 ق.إ.ج. وإلا كانت باطلة.
الإقتناع الشخصي للقاضي بالأدلة المقدمة :
نصت المادة 212 ق.إ.ج. على أن " للقاضي أن يصدر حكمه تبعا لإقتناعه الخاص "

إن القاضي يتمتع بسلطة تقدير أدلة الإثبات المطروحة عليه ، وحتى تلك التي يكون القاضي ملزم بالإخذ بها كما هو الحال بالنسبة للمحاضر الجمركية طبقا للمادة 254 من قانون الجمارك فإن القاضي له أن يقرر تلقائيا مدى توافر تلك المحاضر للشروط المقررة قانونا أم عدم توافرها على تلك الشروط وبالتالي الحكم ببطلانها وفقا للمادة 255 من قانون الجمارك .
ومنها يتأكد لنا بجلاء حرية القاضي في تكوين إقتناعه بخصوص أدلة الإثبات المختلفة إلا أن هذه الحرية مقيدة بقيود نجملها فيما يلي :
1-
أن إقتناع القاضي ينبغي أن يكون يقينيا ، ومؤسسا على أدلة صحيحة في القانون ، طرحت للمناقشة في الجلسة
( مبدأ شفهية المرافقات ).
2-
إن إقتناعه بإدانة المتهم في جريمة الزنا مقيد بأدلة معينة نص عليها صراحة قانون العقوبات .
3-
أن إقتناعه مقيد في المسائل غير الجنائية بطرق الإثبات الخاصة بها.

السلطات المكلفة بالبحث عن أدلة الإثبات :
-
وهي السلطة المكلفة بجمع الإستدلالات في مرحلة التحقيق الأولي والمتمثلة في النيابة و الضبطية القضائية والسلطة المكلفة بالتحقيق القضائي والمتمثلة في قاضي التحقيق وأخير سلطة المحكمة في الجلسة .

الطب الشرعي : هو فرع من الطب يهتم بالبحث عن الأسباب التي أدت إلى حدوث الإصابات كالجروح والحروق أو الوفاة وعن كيفية التعرف عليها ، الحريق وأنواعه والإختناق وأسبابه ...الخ إذ لابد على القاضي المحقق أو ممثل النيابة العامة من الإستعانة بالطبيب الشرعي لتحديد سبب الوفاة أو درجة خطورة الجروح والإصابات ولتقدير نسبة العجز عن العمل عند الضحية.

الجريمة المتلبس بها :
-
دور قاضي الحكم في مجال الجريمة المتلبس بها :
طبقا للمادة 338 ق.إ.ج. فإن الرئيس يقوم بتنبيه الشخص المحال على المحكمة بطريق التلبس إلى أن له الحق في طلب مهلة لتحضير دفاعه وينوه في الحكم عن هذا التنبيه الذي قام به الرئيس وعن إجابة المتهم بشأنه ، وإذا إستعمل المتهم هذا الحق منحته المحكمة مهلة ثلاثة أيام على الأقل.
وإذا لم تكن الدعوى مهيأة للحكم أمرت المحكمة بتأجيلها إلى جلسة من أقرب الجلسات لإستيفاء التحقيق ، ويفرج عن المتهم إحتياطيا بكفالة أو غيرها إن كان ثمة محل لذلك. المادة 339 ق.إ.ج.


- أسباب إنقضاء الدعوى العمومية :
نصت على أسباب إنقضاء الدعوى العمومية المادة 06 وهي : وفاة المتهم ، التقادم ، العفو الشامل ، إلغاء قانون العقوبات ، صدور حكم جائز لقوة الشيء المقضي ، سحب الشكوى إذا كانت شرطا للمتابعة ، المصالحة إذا كان القانون يجيزها صراحة
-
العفو العام :
العفو العام أو العفو عن الجريمة هو إجراء قانوني يرفع الصفة الإجرامية عن الفعل المرتكب فيصبح غير معاقب عليه في القانون ، ويتعلق العفو العام عادة بالجرائم السياسية ، ويكون في الغالب جماعيا إلا أنه من الممكن أن يصدر في جرائم عادية.

علما أنه إذا ترتب عن العفو الشامل سقوط الدعوى العمومية فإنه لا تأثير له على الدعوى المدنية إذ يجوز للمتضرر رفعها طالبا التعويض أمام المحكمة المدنية أو الإستمرار فيها ، كما يجوز له الإستمرار فيها أيضا أمام المحكمة الجنائية إذا كانت رفعت أمامها قبل ذلك.
-
العفو الخاص :
هو إجراء يتخذه رئيس الجمهورية بناء على السلطات المخولة له في الدستور وذلك بعد أن يتقدم المحكوم عليه بطلب يودع هذا الطلب لدى وزارة العدل التي بدورها ترسله إلى النائب العام الذي يكلف عادة وكيل الجمهورية بإجراء تحقيق وتكوين ملف حول هذا الطلب و يعاد الملف بعد الإنجاز إلى وزير العدل الذي يقدمه إلى رئيس الجمهورية ليصدر هذا الأخير العفو على الشخص المعين بناء على لإقتراح وزير العدل ، وهو لا يرفع عن الفعل صفته الإجرامية .
الإثبات في المواد الجزائية

الإثبات الجنائي PDF

الشهادة في الإثبات الجنائي pdf

وسائل الإثبات الجنائي

تعليقات