القائمة الرئيسية

الصفحات

مبادئ القانون الإداري

مبادئ القانون الإداري

مبادئ القانون الإداري





مبادئ القانون الإداري
د. يوسف حسين محمد البشير







بسم الله الرحمن الرحيم 
مقـــــــدمة
غير خاف علي أحد أن تطوراً هاماً قد حدث منذ أوائل هذا القرن في مختلف فروع القانون، ولعل هذا التطور أبعد أثراً في مجال القانون الإداري، الذي يتناول وصف الإدارة العامة وتحليل الجهاز الذي تتألف منه، ونلحظ أن هذا الجهاز قد تضخم كثيراً في عصرنا هذا مما أدى إلي السماح للدولة بإرتياد المجالات التي كانت مقصورة علي النشاط الفردي، كما صاحب ذلك وعياً لدى الأفراد بعدم الإعتراف لسلطات الدولة الإدارية إلا بالقدر الذي يحقق لهم الرفاهية.
لما كان من سمات الدولة المعاصرة تمسكها بمبدأ سيادة حكم القانون الذي أصبح مقياس تطور الدول ومستوى رقيها. فإن القانون الإداري غايته تحقيق التوازن بين مقتضيات حسن سير المرافق العامة وحماية حقوق وحريات الأفراد.
لم يلق القانون الإداري اهتمام المؤلفين في مجال القانون السوداني، ويعزى  ذلك لعدم اعتراف كليات القانون بالجامعات السودانية بمادة القانون الإداري بمعزل عن القانون الدستوري، سوى جامعة القاهرة فرع الخرطوم التي كان منهجها مرتبطاً بمنهج القانون المصري، علاوة على الخلاف حول وجود القانون الإداري في الدول التي لا تأخذ بنظام القضاء المزدوج.
وضرورة هذا المؤلف للإلمام بقواعد القانون الإداري ومتابعة حركة تطوره، وهذا لا يتأتى إلا بمواكبة أحكام القضاء لهذا التطور حيث من المعلوم أن القانون الإداري تستخلص مبادئه ونظرياته من أحكام القضاء.
ويهتم هذا المؤلف بتأصيل مبادئ ونظريات القانون الإداري في النظام الإسلامي ونتبع في ذلك منهجاً مقارناً ، واضعين في الاعتبار إختلاف المناهج المستخدمة في النظم الوضعية وأسلوب استنباط الأحكام وتقنينها في الفقه الإسلامي، حتى لا يؤدي إلي الخلط والتعارض في المصطلحات.
خطة البحث:
يحتوي هذا المؤلف علي ثلاثة أبواب، يهتم الباب الأول بالمبادئ العامة في القانون الإداري، ثم يأتي الباب الثاني شارحاً لأسس التنظيم الإداري في النظامين الوضعي والإسلامي، ويجيء الباب الثالث متناولاً نشاط الإدارة العامة ومدى الرقابة القضائية عليها.
نحمل هذه الطبعة المنقحة والمزيدة ؛ مااستجد من قواعد حاكمة للمنازعة الادارية تضمنها قانون القضاء الاداري لسنة 2005 م ؛ ولما كانت موضوعات هذا المؤلف تكتنفها الصعوبة لطبيعة (مادة القانون الاداري) واختلافها عن سائر فروع القانون الاخري اثرت ان اضمن هذه الطبعة جملة من التطبيقات وهي عبارة عن امثلة وتدريبات عملية من اجل رسم خارطة طريق للفهم وجودة التحصيل؛ اسال الله تعالي العلم النافع
آمل أن يسد هذا المؤلف بعض الفراغ في بناء نظرية القانون الإداري السوداني، وهو بمثابة لبنة أولى، أسأل الله التوفيق لكثير من الجهد في هذا المجال والله مجيب الدعاء.



د. يوسف حسين محمد البشير
أستاذ القانون العام المشارك
                             ام درمان- يناير 2011 م              

الباب الأولماهية القانون الإداري

يتناول هذا الباب التمهيدي التعريف بالقانون الإداري ونشأته، ثم الأساس الذي يقوم عليه وخصائصه، ومصادره وسوف نقوم ببحث هذه المفردات السابقة إذا أمكن ذلك في النظام الإسلامي.
تعريف القانون الإداري: 
القانون الاداري هو ذلك الفرع من القانون العام ويشمل مجموعة من القواعد القانونية التي تحكم (الادارة العامة) تنظيماً ونشاطاً ورقابة(1) اي تلك القواعد القانونية اللتي تبين التنظيم الاداري من ناحية ؛ وتحكم نشاط هذا التنظيم من ناحية ثانية؛ وتهتم جزء منقواعده بتنظيم الرقابة القضائية لنشاط ذاك التنظيم الاداري للدولة (المنازعة الادارية) من ناحية ثالثة.
ويتحدد مدلول ( الادارة العامة) بمعيارين ؛ اولهما (مادي) ويتمثل في نشاط السلطة التنفيذية في التنفيذ اليومي للقوانين والسعي لاشباع حاجات الافراد ، وثابتهما (عضوي) يتمثل في الهئيات القائمة علي هذا النشاط والتي تتضمن الجهاز الاداري بدءا من رئيس الجمهورية والوزراء الي اصغر منسوبي الادارة المحلية(2) وعطاء علي ذلك نعتبر اعمال الادارة العامة جزاء من اعمال السلطة التنفيذية  
فرئيس الجمهورية وهو عضوا  في السلطة التنفيذية يقوم باعمال الحكومة واعمال الادارة في ان واحد.
والقانون الاداري  بالتعريف السابق  نجده في كل بلاد العالم اليوم؛ فلكل بلد من بلدان العالم في ظل الدولة الحديثة تصدر مجموعة قانونية تبين تشكيل واختصاصات الهيئات الادارية وبيان افضل وسائل التنسيق بينها للقيام بواجباتها .
المدلولان اللذان يتنازعا تعريف القانون الاداري  
يتنازع تعريف القانون الاداري مدلولان اولهما المدلول الواسع للقانون الاداري وثانيهما المدلول الفني او الضيق للقانون الاداري فالمدلول الواسع للقانون الاداري هو مجموعة القواعد القانونية التي تحكم نشاط الادارة العامة والتي لاتختلف عن القواعد التي تحكم نشاط الافراد في دائرة القانون الخاص ؛ ويخضع رجال الادارة العامة للقضاء العادي شانهم شان سائر الافراد ؛ اي ان هناك قانون واحد يسري علي الجميع وقضاء واحد يطبق هذا القانون علي الكل افراد وادارة؛ ويجد هذا المدلول تطبيقاً في انجلترا وكافة دول الفقه الانجلوسكسونياما المدلول الفني او الضيق للقانون الاداري فهو مجموعة القواعد القانونية التي تحكم نشاط الادارة العامة وتختلف عن قواعد القانون القانون الخاص التي يخضع لها الافراد؛اي انها قواعد خاصة مغايرة لتلك التي تطبق علي الافراد فيما بينهم والغرض من ذلك المحافظة علي حسن سير وتنظيم المرافق العامة تحقيقاً للمصلحة او المنفعة العامة؛ كما يخضع رجال الادارة العامة لقضاء مستقل ؛ فهناك قانونان وهناك قضاءان ويجد المدلول الفني او الضيق تطبيقاً له في فرنسا وكافة دول النظام اللاتيني.
نشأة القانون الإداري:
ترجع نشأة القانون الإداري في فرنسا حينما قامت الثورة الفرنسية في عام 1789م عندما أراد قواد الثورة تطبيق مجموعة من الإصلاحات، ولكنهم كانوا يخشون أن تقف المحاكم القضائية عقبة في سبيل هذه الإصلاحات وحجتهم أن هذه المحاكم كانت تتدخل في شئون الإدارة وأمام هذا الموقف قررت الثورة حرمان المحاكم من مراقبة أعمال الإدارة العامة واستندت في هذا إلي تفسير خاطئ لمبدأ الفصل بين السلطات مؤداة أنه لا يجوز للحاكم التدخل في أعمال الإدارة كما لا يجوز للإدارة أن تتدخل في أحكام القضاء ، بل أن رجال الثورة أعطوا الإدارة حق الفصل في المنازعات التي تكون طرفاً فيها سمىَّ هذا النظام في ذلك الوقت بإسم (الإدارة القاضية).
إلا أن هذا النظام قد وجهت له بعض العيوب أمكن تلافيها بإنشاء مجلس الدولة ومجالس الأقاليم.(1)
لذلك يمكن القول بأن فرنسا أول دولة عرفت نظام مجلس الدولة ، والذي يتمتع بإختصاص عام في المنازعات الإدارية ، ويملك حق إنشاء مبادئ وأحكام القانون الإداري ، ولقد ساعدته في هذه المهمة صلاته المستمرة بالإدارة وخبرته بطبيعة العمل الإداري التي أكتسبها من خلال أدائه لدوره كناصح أو كمستشار للإدارة.(2)
وقد نقلت مصر عن فرنسا نظام مجلس الدولة ، حيث تم إنشاء مجلس الدولة المصري علي غرار مجلس الدولة الفرنسي ولم يمنح اختصاصاً عاماً في نظر المنازعات الإدارية ، إنما قيدت النصوص القانونية الصادرة بشأنه بمسائل معينة، إلا أنه يلاحظ أن هذه النصوص المحددة لإختصاص المجلس شملت في الواقع معظم المنازعات الإدارية.(3)
القانون الإداري في إنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية:
نهتم بدراسة القانون الإداري في إنجلترا وأمريكا باعتبارهما ينتميان إلي الفقه الأنجلوسكسوني وهو الفقه الذي نشأ منه القانون السوداني.
كثير من الفقهاء يربطون بين وجود قضاء إداري مستقل عن القضاء العادي – له حق الفصل في المنازعات الإدارية دون التقيد بمبادئ وأحكام القانون الخاص القائم في الدولة – ووجود قانون إداري مستقل في تلك الدولة أما إذا لم يوجد مثل هذا القضاء الإداري المستقل فإن وجود قانون إداري أمر مشكوكاً فيه(4).
والقانون الإداري بالمعنى السابق، هو نظام قانوني له نظرياته الخاصة ومبادئه الخاصة التي تحكم نشاط السلطات الإدارية بوجه عام، ويقرر هذا القانون للسلطة الإدارية حقوقاً وامتيازات ليست مقررة للأفراد.
ومثل هذا القانون بالتحديد السابق لا وجود له في إنجلترا وأمريكا، للاختلاف الجوهري بين المبادئ الدستورية والقانونية التي يقوم عليها نظام الحكم والإدارة في هاتين الدولتين من ناحية وفي فرنسا من ناحية أخرى، الأمر الذي يجعل من المتعذر نشوء قانون إداري علي غرار القانون الإداري الفرنسي في كل من إنجلترا وأمريكا، ذلك لأن المبدأ الأساسي الذي يقوم عليه نظام الحكم والإدارة في إنجلترا وأمريكا يقتضي إنفراد كل سلطة بوظائفها دون أن يشاركها في مباشرة هذه الوظيفة غيرها من السلطات بمعنى أن السلطة القضائية تختص بالوظيفة القضائية وتتمتع في مباشرة وظيفتها بحق السيادة وبهذه الصفة تفرض سلطاتها علي السلطة الإدارية والأفراد على السواء وفقاً لمبادئ وقواعد قانون واحدة(1).
ولكن ليس معنى  ذلك أنه لا يوجد في إنجلترا أمريكا هيئة واحدة قضائية تنظر في المسائل والمنازعات الإدارية وأنه لا توجد في هاتين الدولتين قواعد قانونية تنظم السلطة الإدارية وتحدد اختصاصاتها وحقوقها وسلطاتها.
ففي أمريكا توجد جهات إدارية لها بعض الإختصاصات القضائية غير أن هذه الجهات الإدارية – تعتبر في علاقتها بالقضاء العادي مجرد محاكم درجة أولى أو محاكم ابتدائية ولا يمكن إعتبارها قضاءاً إدارياً مستقلاً عن القضاء العادي الموحد.
ومن امثلة تلك اللجان ؛ لجنة التجارة ؛ لجنة العمل الفيدرالي ؛ لجنة التامين الاجتماعي.


وفي إنجلترا توجد لجان إدارية ذات اختصاص  قضائي يعهد إليها القانون بنظر بعض المسائل الإدارية وهي هيئات إدارية تنشأ للنظر في موضوع محدد ويشترك في عضويتها موظفون إداريون كما أن هذه الهيئات لا يمكن اعتبارها قضاءاً إدارياً مستقلاً.
وظهرت هذه اللجان في مجالات الزراعة والصحة والنقل والتامينات الاجتماعية وضرائب الدخل لتكون بمثابة نوع من المحاكم الادارية ؛ وتؤدي هذه اللجان مهمتها في الرقابة علي اعمال الادارة وتحت رقابة القضاء العادي الذي يختص بالنظر في الطعون التي تقدم ضد قرارات هذه اللجان استئنافاً او نقضاً ؛ولقد انشئي مجلس قومي للاشراف علي هذه اللجان مع بقائها خاضعة لرقابة القضاء العادي ؛إلا أن نظام الحكم في إنجلترا قد تطور في السنوات الأخيرة تطوراً واضحاً ، وأن التشريعات التي صدرت في هذه الفترة أدت إلي تدخل الحكومة في شئون الأفراد واتساع نطاق وظائف الدولة مما أدى إلي إنشاء محاكم ليست لها كيان مستقل(1).
القانون الإداري في السودان: 
كان السودان قبل الاستقلال يتبع النظام الإنجليزي فيما يتعلق بالقانون الإداري والرقابة القضائية على الأعمال الإدارية، أما بعد الإستقلال فقد اتبع نهج 
الرقابة القضائية على أعمال الإدارة. (1)ويطبق في ذلك نظاماً يتضمن نوعاً واحد من المحاكم تختص بالفصل في كافة صور المنازعات، سواء أكانت بين الأفراد أو بينهم وبين الدولة ولو كانت هذه الأخيرة تتصرف بإعتبارها سلطة عامة، وتوجد محكمة عليا واحدة على رأس النظام القضائي الذي يتميز بالوحدة لا بالإزدواج وتطبق المحاكم في السودان علي نشاط الإدارة نفس القواعد التي تحكم نشاط الأفراد.
إلا أن هذا لا يجعلنا نكرر العبارة التي تقول أن القانون الإداري يدور مع وجود قضاء إداري مستقل كما هو حادث في الفقه اللاتيني ، فلا أحد يستطيع أن ينفي وجود القانون الإداري في ظل الدولة الحديثة، فالسودان يعرف القانون الإداري بالمعنى الضيق أو الفني، ذلك لأن القانون السوداني يعرف المنازعة الإدارية ويميزها عن سائر أنواع المنازعات ويخصها بأحكام تتميز في كثير من الحالات عن قواعد القانون الخاص(2)، وذلك في ظل القضاء الموحد بإنشاء دوائر مختلفة تختص كل منها بنوع من أنواع المنازعات علي مستوى المحكمة العليا الإتحادية أو الولائية.
وإلي جانب المحاكم العادية التي تفصل في المنازعات الإدارية توجد اللجان الخاصة، والتي تفصل في أمور فنية ذات طبيعة خاصة تقتضي إلماماً بأمور ليست في متناول المحكمة العادية، وهذه اللجان لها دور أشبه بدور المحاكم في الفصل في المنازعات وجاء تشكيل هذه اللجان الخاصة لكثرة القوانين المتعلقة بالنشاط الإداري مثل الإسكان وتخطيط الأراضي وتوزيعها والنزاعات العمالية والمسائل المتعلقة بالتأمينات الإجتماعية ولجنة استئناف العاملين بالخدمة العامة فيما يتعلق بتطبيق قوانين الخدمة العامة، والتي خلفها ديوان العدالة للعاملين بالخدمة العامة(1)، وتخضع هذه اللجان الخاصة للرقابة القضائية في ظل القضاء الموحد بحيث يمكن للمتظلم أن يستأنف قرار هذه اللجان أمام المحاكم ذات الاختصاص في الفصل في الطعون الإدارية وفق قانون القضاء الإداري. ونجد ثمة إختلافاً في سبل التظلم القضائي حسب التشريع  الذي يحكم عمل هذه اللجان.(2)
ونادي بعض فقهاء القانون العام في السودان بضرورة اتباع نظام ازدواج القضاء من خلال مداولات مؤتمر العدل والإصلاح القانوني الذي انعقد في مارس 1991م ولم يجد هذا النداء استجابة من قبل المؤتمرين.
وأرى أن نظام وحدة القضاء ، هو النظام الأمثل الذي يمكن اتباعه في السودان، ويمكن علاج المشكلات الواردة في إطار القضاء الموحد وذلك بالعمل علي قيام قضاء إداري متخصص وغير مستقل، ويمكن البدء فيه بتوسيع الدوائر الإدارية في محكمة الاستئناف والمحكمة العليا، حتى تضع لنا هذه الدوائر نظريات ومبادئ قانونية منفصلة عن القانون الخاص لتشكل قواعد قانون إداري من صنع هذا القضاء المتخصص – أكثر مرونة لإحتواء المنازعات الإدارية، ونقصد بالقضاء أن يكون القاضي الذي ينظر الدعاوي الإدارية متخصص وملم بطبيعة الروابط القانونية في هذه الدعاوي وما ينبغي أن تكون عليه لتعلقها بالمرافق العامة وحسن سيرها من جهة وضرورة حفظ وصيانة حقوق الأفراد من الجبهة الأخرى والمواءمة بينهما.
ولابد أيضاً من التخلص من مشاكل إزدواجية الرؤية القانونية والقضائية السائدة في الأحكام الصادرة من المحكمة العليا نتيجة لتبني مذاهب وفلسفات قانونية متباينة لدى القضاة. 

هل عرف النظام الاسلامي نظريةالقانون الإداري ؟:

لاشك في أن الدولة الإسلامية وقد بلغت شأواً كبيراً في الإزدهار والتوسع الأمر الذي أدي لوجود نظام إداري قوي يشبع حاجات الأفراد العامة حتى في أحلك الظروف ، حيث كانت الإدارة تتميز بأنها شعبية قامت فور انتقال الرسول صلي الله عليه وسلم إلي المدينة(1).
وأنه من المقرر حتماً كلما وجدت إدارة ومحكومين وجد قانون إداري وهذا أمر بديهي، ولكن ليس معنى وجود (نظام إداري) أن يوجد قانون إداري إلا إذا تميزت العلاقات الإدارية عن العلاقات الفردية بمعاملة خاصة.(2)
وحيث لا يعرف النظام الإسلامي التفرقة بين الحكام والمحكوم فيما يتعلق بالخضوع لأحكام الشريعة الإسلامية، ولم يعرف تاريخ التراث الإسلامي أي تمييز في شريعة الحكم بين الوالي والرعية، والشريعة الإسلامية من النظم الموحدة التي لا تعرف الإزدواج فليس فيها قانون إداري مستقل بل تسري أحكام الشرع علي الحكام والمحكومين علي حد السواء.(3)
ولقد عرف النظام الإسلامي نوعان من القضاء، قضاء عادي وقضاء مظالم أو ولاية مظالم وإن كان هناك شبه بين قضاء المظالم والقضاء الإداري فيما يتعلق بإختصاصات قاضي المظالم في الفصل في المنازعات التي لها طابع إداري مثل النظر في إساءة استعمال السلطة من جانب الحكام (الولاة) ضد المحكومين (الرعية) والنظر في منازعات كتاب الدواوين وإدارة شئونهم (المرافق العامة).(4)
إلا أن قضاء المظالم في النظام الإسلامي لا ينشئ القواعد والأحكام القانونية كما هو الحال في القضاء الإداري الوضعي حيث أن الأحكام والقواعد القانونية في النظام الإسلامي لها مصادرها التي تتألف منها المشروعية الإسلامية العليا.(1)
أساس تطبيق القانون الإداري في النظام اللاتيني:
قد تبدو معرفة أساس ومجال انطباق القانون الإداري لأول وهلة أمراً ميسوراً، فقد يقال أن القانون الإداري يطبق علي العلاقات التي تكون الإدارة طرفاً فيها، ويقوم بتنظيم الروابط التي تنشأ بين الأفراد والإدارة كافة، ذلك قياساً علي فروع القانون الأخرى كالقانون المدني الذي ينظم العلاقات المدنية والقانون التجاري الذي يحكم المعاملات التجارية.
ولكن هذا لا ينطبق علي القانون الإداري لأن العلاقات الإدارية متنوعة يختلف بعضها عن بعض اختلافاً جذرياً، ذلك لأن الإدارة تمارس نشاطات مختلفة من حيث الطبيعة وتقيم علاقاتها مع الأفراد باستخدام طرق متعددة ، فهي تمارس نشاطاً عاماً في غالب الأحيان، غير أنها قد تمارس نشاطاً مشابهاً للنشاط الخاص، فهل يمكن اعتبار العلاقات الناشئة عن هذا النشاط الأخير علاقات إدارية، لابد للإجابة علي هذا السؤال للتعرف علي العلاقات الإدارية التي يحكمها القانون الإداري وتلك التي تخرج عن نطاقه(2).
لذلك كان لابد من البحث عن فكرة أساسية يستند إليها القانون الإداري في التطبيق، وهذا البحث قد أملته اعتبارات عملية في فرنسا مهد القانون الإداري، تتمثل في وجود قضاء إداري مستقل متخصص في النظر في المنازعات الإدارية إلي جانب القضاء العادي الذي يتولى حسم المنازعات التي تنشأ بين الأفراد، والاعتبار الثاني كون المشروع الفرنسي لم يحدد اختصاص القضاء الإداري، الأمر الذي اضطر القضاء إلي البحث عن مبدأ عام يمكن الاستناد إليه في تعيين الحدود التي تفصل بين اختصاص كل من القضائيين. 
ولقد سادت فكرتان أساسيتان أعتمد عليهما الفقه والقضاء لتحديد معيار القانون الإداري ومجال تطبيقه، أولهما مبدأ السلطة العامة أما الفكرة الثانية فإنها تستند إلي نظرية المرفق العام.
معيار السلطة العامة: 
التمييز بين أعمال السلطة العامة وأعمال الإدارة: 
لاحظ فقهاء فرنسا في القرن التاسع عشر التمييز بين أعمال السلطة العامة وأعمال الإدارة، وهذا التمييز في نظرهم هو الذي يحدد مجال تطبيق كل من القانون الإداري والقانون الخاص.
فأعمال السلطة العامة هي التي تباشرها الإدارة أعمالاً لاختصاصاتها باعتبارها سلطة آمرة عن طريق إصدار أوامر واتخاذ قرارات من جانب واحد، وهذه الأعمال لا مقابل لها في دائرة القانون الخاص وبالتالي لا تخضع لأحكام القانون العادي ولا تختص بنظرها المحاكم العادية.
أما أعمال الإدارة المالية علي العكس من الأولى لا تباشرها الإدارة بصفتها صاحبة السلطة، بل تباشرها كأي فرد يقوم بالتصرفات العادية في إدارة شئونه الخاصة ومن المنطق أن تخضع هذه الأعمال للقانون الخاص وتخرج من نطاق القانون الإداري.
فالادارة هنا تخلع عن نفسها الرداء اللامر والناهي فتنزل منزله الافراد وتستعين بالوسائل المتروكة لهم ، ومن امثلة تلك الاعمال العقود التي تبرمها الادارة مع الافراد والمؤسسات الخاصة كالشركات في تلك الحاله تخضع الادارة الي القواعد التي يخضع لها سائر الافراد واذا سار نزاعا حول بنود تلك تختص المحاكم العادية في نظره (1)
ولكن فكرة السلطة العامة وإن كانت تبدو سهلة وواضحة إلا أن التطبيق يكشف من الناحية العملية صعوبة التحديد إذ أن كلاً من صفة السلطة العامة وصفة الإدارة متداخلتان بحيث يصعب فيما يتعلق ببعض الأعمال تحليل طبيعتها بشكل واضح، مما جعل القضاء الإداري في الفقه اللاتيني أن يعدل عنها باحثاً عن معيار آخر(1) وذلك للأسباب الآتية: 
1 / صعوبة التفرقة بينما يعتبر من قبيل اعمال السلطة العامة ومايعتبر من قيبل اعمال الادارة المالية لما بين العملين من تداخل مستمر كما ان اعمال السلطة العامة في هذا المعيار قد تحددت علي مفهمو ضيق جدا يقوم فقط علي مجموعة الاوامر والنواهي التي تصدرها الهئيات العامة المتخصصة ، وهذا التتضييق الشديد لنطاق القانون الاداري لا يتناسب مع مقتضيات الحياة بحيث يمكن ان يكون تصرف الادارة من قبيل اعمال السلطة العامة دون اصدار اوامر او نواهي .
2/ يمكن تصور قيام الادارة ببعض تصرفات ذات الطبيعة المختلفة بحيث لا تعتبر تصرفات عادية تماما ، كما انها لا تعتبر اوامر ونواهي بالمعنى الحرفي مثل العقود الادارية .
3/يدور القانون الإداري وجوداً وعدماً مع المرفق العام، فالمرفق العام هو أساس ومبرر وجود القانون الإداري . ويقصد بالمرفق العام كل نشاط تقوم به هيئة عامة يهدف إلي إشباع  حاجة تتعلق بالمصلحة العامة، فالعنصر الرئيس في تعريف المرفق هو تعلق الحاجة المراد إشباعها بالمصلحة العامة.(2)
فاذا ما اعترفت الدوله ان حاجة عامة يحس بها المجموع (الشعب) ولا يستطيع النشاط الفردي تحقيقها ، وتولت هي نشاطها السعي اليها وتوفيرها ، بان هذا النشاط يكون مرفقا عاما ومن امثله ذلك اعمال الشرطة ، الدفاع الوطني ، السكك الحديدية ، التمثيل الدبلوماسي ، التعليم ، الصحة . اذاً ان عنصر الحاجة العامة او المصلحة العامة هو الذي يميز المرافق العامة عن المشروعات الخاصة للادارة (1).
ولاينتفي عنصر الحاجة العامة او المصلحة العامة نهائيا اذا جعلت الادارة اشباع هذه الحاجات العامة نظير رسم يدفعه الافراد ، كما لا يتحول المرفق العام اذا حقق ارباحا ليصبح مشروعا خاصا للادارة ، كمرفق المياة والكهرباء(2)
 لقد اعتقد بعض فقهاء فرنسا استناداً للأحكام التي أصدرها  مجلس الدولة، بأن  القانون الإداري يقوم علي نظرية المرافق العامة، ويعرفون القانون الإداري بأنه قانون المرافق العامة ويجعلون من المرفق العام معياراً لرسم حدود القانون الإداري وتحديد اختصاص القضاء الإداري، ولقد ساد هذا المعيار لفترة طويلة نسبياً إلا أنه لم يعد اليوم كافياً بذاته لتحديد مجال تطبيق القانون الإداري وذلك للأسباب الآتية: (3)
1- إن نشاط الإدارة لا يقتصر علي المرافق العامة ، فهي تتولى إضافة إلي ذلك تنظيم نشاط الأفراد عن طريق البوليس الإداري وهذا النشاط لا يدخل ضمن المرافق العامة.
2- إن المرافق العامة لا تدار دائماً وفقاً لقواعد القانون الإداري، فكثيراً ما تلجأ السلطات الإدارية إلي اتباع طرق الإدارة الخاصة وقواعد القانون الخاص.
3- لقد أدت التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي حدثت في فرنسا مهد القانون الإداري إلي تغير محتوى التمييز بين النشاط العام والنشاط الخاص، ذلك التمييز الذي كان أساس نظرية المرافق العامة، إلا أن مذهب التدخل الاقتصادي حمل الدولة علي القيام بنشاطات مشابهة في طبيعتها لنشاطات الأفراد وبذلك نشأت مرافق عامة جديدة تختلف عن المرافق العامة التقليدية هي المرافق التجارية والصناعية التي تخضع للقانون الخاص.
وهذه الأسباب مجتمعة أدت إلي جعل فكرة المرافق العامة لا تصلح كمعيار لرسم حدود القانون الإداري وبيان مجال تطبيقه، فذهب الفقهاء يبحثون عن معيار آخر وبعضهم يحاول التشبث بفكرة المرفق العام وبعثها من جديد.(1)

معيار تطبيق القانون الإداري في السودان: 

بطبيعة الحال لا يعرف القانون الإداري في السودان أي معيار لإنطباقه … وذلك لإعتناقه نظرية وحدة القانون ووحدة القضاء، لأن الأساس في إيجاد معيار انطباق القانون الإداري هو توزيع الاختصاصات بين القضاء العادي والقضاء الإداري علاوة على أن القانون السوداني لا يميز الإدارة بقواعد قانونية تختلف عن القواعد القانونية التي تحكم نشاط الأفراد، فليس في النظام السوداني ما يسمى بالعقد الإداري فكل العقود تخضع لقواعد واحدة هي المنصوص عليها في قانون المعاملات المدنية 1984م سواء أكانت هذه المعاملات بين الأفراد فيما بينهم أو بين الأفراد والإدارة وتفصل في المنازعات الناشئة عن عقود الأفراد مع الإدارة ذات المحاكم المدنية التي تفصل في منازعات الأفراد.
إن كان القانون السوداني يعرف دعوى إلغاء القرار الإداري (الطعن في القرار الإداري) إلا أنه لا يخصص قضاءً مستقلاً لمنازعات الإدارة فينظر في الطعن الإداري في ذات المحكمة التي قد يكون لها اختصاصاً مدنياً وجنائياً في آن واحد.
أساس القانون الإداري في النظام الإسلامي: 
يجري البحث في معظم النظم الوضعية – كما سبق بيانه في أساس وجود القانون الإداري بجانب القانون العادي الذي يطبق علي الأفراد.
وبطبيعة الحال لا يعرف النظام الإسلامي مثل هذا البحث لأن أحكام الشريعة الإسلامية تطبق بمعيار واحد على الأفراد وعلي عمال السلطة العامة بلا فارق لاختلاف روح الشريعة الإسلامية عن روح القانون الإداري الحديث الذي نشأ تقديساً للسلطة العامة، حماية أغراضها وإعلائها على الأفراد، إلا أن النظام الإداري الإسلامي – كسائر النظم الإسلامية – إنما يعمل في ضوء مبدأين أساسين(1). أحدهما أن هذه الشريعة إلهية والآخر أنها شريعة حرة تقوم علي إفساح السبيل للفرد أن يعمل حسب ضميره وعقيدته، واتصفت هذه الشريعة الحرة بالروح الشعبية التي تجعل الفرد عاملاً إدارياً حراً وقائماً بوظيفة عامة لا يتطلب الضغط والقسر ليحقق الصالح العام ويستجيب له ويتصرف طبقاً لعقيدته السليمة فيتصل عمله بقلبه وضميره ويعبر بفعله عن إيمانه (2).

تطبيقات

1. اوردت الماده (3) من قانون القضاء الاداري لسنة 2005م من تعريفا تشريعيا للقرار الاداري ، اذكر هذا التعريف ، ثم بين الخصائص المميزة للقرار الاداري ؟
2. ما الفرق بين اللائحة والقرار الاداري ؟
3. تصنف القرارات الادارية لاربعة انواع ؛ اذكرها مع ضرب الامثلة ؟
4. وضح الحجج التي ساغتها المحكمة العليا في سابقة (الاتحاد العام لكرة القدم –ضد- نادي الزهرة الرياضي) في قرارها القاضي بان القرارات الصادرة عن اللجان الرياضية تعتبر من المسائل غير الصالحة للفصل فيها امام القضاء؟ .
5. تعد اعمال السياده من المسائل التي كثرة الجدل حولها لبيان حقيقتها القانونية، وضح اسهامات القضاء السوداني في ايجاد معيار لتحديدها ؟
6. عدد الانتقادات التي واجهت نظرية الباعث السياسي باعتبارها معيارا لتحديد اعمال السيادة ؟
7. ماهي الطبيعة القانونية لدعوى الطعن في القرار الاداري ؟
8. وضح الخلاف حول تعريف الصفة ، ثم بين الفرق بينهما وبين المصلحة كشرط لقبول الطعن في القرار الاداري ؟.
9. تارجح القضاء السوداني في وضع معايير للمصلحة الشخصية لرافع الطعن في القرار الاداري ، تابع ذلك مدعما اجابتك بالسوابق القضائية ؟
10.(ينظم المشرع كافة الدعاوي والمطالبات القضائية ويحدد بها الاجراءات والشكليات اللازمة التي تسبق تحريك الدعوى )  اذكر احد هذه الاجراءات والشكليات التي تسبق دعوي الطعن في القرار الاداري ؟
11.ما الحكمة من اشتراط التظلم الاداري لصحة تحريك دعوى الطعن في القرار الاداري ؟
12.صدرت الماده (5)  فقرة (3) من قانون القضاء الاداري لسنة 2005م احوال بدء سريان ميعاد الطعن في القرار الاداري ؛ اذكرها ؟
13.هل في كل الاحوال يعتبر فوات الثلاثين يوما كمدة للرد علي التظلم الاداري من جهة الادارة قرينة علي الرفض الضمني للتظلم ؟ 
14.ما الفرق بين الاختصاص المقيد والاختصاص التقديري للادارة ؟
15.عدد مبررات تقديم السلطة التقديرية للادارة ؟
16.في اي عنصر في عناصر القرار الاداري تظهر السلطة التقديرية للادارة ؟
17.ما مدي رقابة القضاء للسلطة التقديرية للادارة ؟
18.ماهي اوجه الاختلاف بين قواعد الاختصاص وقواعد الاهلية (في دائرة القانون الخاص)
    19.وضح حالات إعمال مبدأ الفصل بين الادارة والقضاء ؟
20.ما اثر مجاوزة الاختصاص علي صحة القرار الاداري ؟
21.ماهي  الحكمة من تسريب القرارات الادارية ؟
22.يعتبر ( عيب الانحراف بالسلطة عيبا احتياطيا) ... علل ؟ 
23.عيب الانحراف ملازم للسلطة التقديرية للادارة ما مدى صحة هذه العبارة ؟
24.ماهي اوجه الانحراف بالسلطة المتصلة بالنشاط الاداري ؟
25.عدد القواعد التي يهتدى بها القاضي لاثبات عيب بالسلطة .
26.وضح التكييف القانوني للقرارات الاتية لاغراض دعوى الطعن في القرار الاداري ؟                                                            
    أ/ قرار رئيس الجمهورية باعتماد اوراق سفير لدولة صديقة.                      ب/ قرار الاتحاد العام لكرة القدم (لجنة الانضباط والمحاسبة) بحظر نشاط رئيس احدى الاندية الرياضية لمده عام  .                                       
ج/ قرار جهة الادارة ببيع الفائض عندها من سيارات قديمة وآليات لاحد رجال الاعمال                                                        
د/ قرار الادارة بنقل موظف لادارة اخرى بالرقم من تبرئة ساحته من تهمة موجهة له بواسطة لجنة المحاسبة المصلحية 
27/ ميز بين المصطلحات والمفاهيم الاتية:؟                                     أ /(اساءة استعمال السلطة ) و( الانحراف بالسلطة )                           ب/ ( القضاء الموحد ) و ( القضاء المزدوج )                                 ج/  ( القرار الاداري الكاشف ) و ( القرار الاداري المنشئ )                   د/  (اعمال السلطة العامة ) و ( اعمال الادارة المالية )                       5/  ( الاختصاص المقيد ) و ( السلطة التقديرية )                                  و/ ( الضبط الاداري ) و ( الضبط القضائي )                                 ز/  ( الصالح العام ) و ( الهدف المخصص )                                    ح/  ( المدلول الواسع للقانون الاداري )و( المدلول الفني للقانون الاداري )
28.(من سلطات القاضي في دعوى الطعن في القرار الاداري ان يامر بوقف تنفيذ القرار الاداري المطعون فيه الا ان الماده (9) من قانون القضاء الاداري لسنة 2005م  قد اوردت ثلاث شروط لاصدار هذا الامر) ... اذكرها؟ 
29.اشرح جزاء التقرير القضائي  باعلان الحقوق كاحد الجزاءات التي تفرضها المحكمة الادارية علي الهئيات الادارية ؟
30. منحت سلطات الاراضي المواطن عبد الكريم نقد القطعة رقم(105) مربع(8) ابو سعد امدرمان وفق الخطة الاسكانية في العام 1966م , واكتملت كافة اجراءات ملكيتها له, ظلت تلك القطعة خالية من المباني و بتاريخ 12/1/2009 م شكل مدير اراضي امدرمان لجنة ديوانية بحصر قطع الاراضي المسجلة باسم حكومة السودان للتصرف فيها, فرغت تلك اللجنة من اعملها بتاريخ 3/4/2009م واعدت كشفا بالقطع موضوع اللجنة وشمل ذلك قطعة العم ( عبد الكريم نقد) عن طريق الخطأ, وبتاريخ 8/4/2009م تم تخصيص القطعة المذكورة للتاجر ( جبر الدار)  عن طريق المزاد العلني وشرع هذا الاخير في صب الاعمدة الخرصانية لبناية من خمسة طوابق, علم العم ( عبد الكريم نقد) يقنييا بذلك بتاريخ 30/4/2009م , ثم استوفي كل الشروط الشكلية لمناهضة قرار سلطات الاراضي امام المحكمة المختصة بنظر الطعون الادارية . لجأ اليك العم ( عبد الكريم نقد) بوصفك محاميا طالبا منك تقديم مذكرة قانونية لطلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه , ماهي الحجج والاسباب القانونية التي ترتكز عليها  مستأنسا بالسوابق القضائية.؟
31.يمتلك حاج ابراهيم قطعة ارض زراعية خارج تخطيط مشروع الجزيرة تقع في دائرة( تفتيش الحلاوين) تقدم بطلب لتلك الادارة لمد قطعته بمياة الري لاستثمارها , رفض طلبه بقرار اداري بحجة نقص الامداد المائي بتاريخ1/2/2008م, ثم تظلم اداريا لرئاسة ادارة مشروع الجزيرة(بركات) بتاريخ6/2/2008م وانتظر حتي 10/3/2008م , ثم ابلغ وزير العدل برغبته في اللجؤ للقضاء في 12/3/2008, ثم انتظر حتي 13/5/2008م اذ لم يحرك وزير العدل ساكنا في النزاع , فسلك طريق التقاضي طاعنا في ذلك القرار ,دفع المستشار القانوني لادارة مشروع الجزيرة بان فوات الثلاثين يوما لم يكن رفضا للتظلم انما لبطء الاجراءات والمكاتبات بين ادارة مشروع الجزيرة ومكتب ( الحلاوين), على ضؤ دراستك مامدي صحة هذا الدفع القانوني.؟
32.انذرت سلطات محلية جبل اولياء بازالة برج( الكلاكلة) لصاحبه ( عشا البايتات) الذي تصدع واصبح آيلا للسقوط لخطأ في التصميم الانشائي مما يعد خطرا يهدد سلامة السكان , ناهض العم( محمد صالح) صاحب فندق( وادي حلفا) المستأجر للطابق الثاني _ قرار الازالة بحجة ان البرج مازال متماسكا , فرفع دعواه امام المحكمة المختصة, دفع المستشار القانوني للمحلية بان العم( محمد صالح) لم تكن له مصلحة تبرر رفع الدعوي ( الطعن) , بوصفك محاميا ووكيلا عن ( محمد صالح) كيف يكون ردك على هذا الدفع القانوني.؟
33.المقدم شرطة (ضينا) المسئول عن سجن مدينة الرهد بكردفان, رأي ان عربة ( اللوري) التابعة للسجن قد اصبحت عاجزة عن التحرك فقرر بيعها للتاجر( تمساح البان جديد) على ضؤ دراستك مامدي صحة تصرف ضابط الشرطة.؟                               




 
أهم المراجع
القرآن الكريم وتفاسيره 
أولاً : كتب التراث الإسلامي : 
1. الأحكام السلطانية – لأبي الحسن بن حبيب البصري البغدادي الماوردي – طبع مطبعة الوطن بمصر 1298هـ . 
2. الأشباه والنظائر – لزين العابدين ابراهيم المشهور بأبن نجيم الحنفي – طبعة العامرة سنة 1290هـ . 
3. تبصره الحكام في أصول الأقضية ومناهج الاحكام، للقاضي برهان الدين ابي الوفاء بن ابراهيم بن فرحون المالكي ، طبعة المطبعة الشرقية
     بمصر 1301هـ . 
4. حاشية الدسوقي علي الشرح الكبير ، للشيخ محمد عرفة  الدسو قي ، طبعة المطبعة الأزهري بمصر  1309هـ . 
5. الحسبة في النظام الإسلامي – لإبراهيم دسوقي الشهاوي ، طبعة مطبعة المدني ، القاهرة 1382م . 
6. رد المحتار علي الدر المختار ، أحمد أمين بن عمر بن عبد العزيز الشهير  بأبن عابدين ، مطبعة المطبعة المصرية 1286هـ. 
7. سنن أبي داؤود لأبي داؤود سليمان الأشعث،  طبعة مطبعة السعادة 1369هـ  
8.الشرح الصغير ، لأحمد الدر دير بهامش بلغة السالك لأقرب المسالك إلي 
    مذهب الأمام مالك ، مطبعة المصطفي الحبلي 1372هـ 1952هـ . 
9. فتح القدير ، للإمام كمال الدين محمد بن عبد الواحد المعروف بابن الهمام، 
    المطبعة الأميرية 1316هـ . 
10. البخاري بشرح الكرماني ، لأبي عبد الله بن إسماعيل البخاري طبعة 
     مطبعة المعاهد بمصر سنة 1325هـ . 
11. الفروق، للأمام شهاب الدين أبي العباس بن أدريس بن عبد الرحمن 
    المشهور بالقرافي،  طبعة دار أحياء الكتب العربية الطبعة الأولي سنة 
    1346هـ . 
12. القاموس المحيط ، لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز أبادي ، طبعة 
    المطبعة الحسينية بمصر ، 1332هـ . 
13. قواعد الأحكام في مصالح الأنام ، لأي محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد 
    السلام السلمي ، دار الشروق للطباعة ، القاهرة 1988هـ . 
14. لسان العرب ، لمحمد بن بكر بن منظور المصري ، دار صادر ودار 
     بيروت للطباعة 137هـ . 
15. معالم القربة في أحكام الحسبة – لمحمد بن محمد بن احمد القرشي – 
    الهيئة المصرية العامة للكتاب 1976م 
16. المغني – لأبي محمد عبد الله بن أحمد محمد بن قدامة مطبعة المنار 
    1948هـ . 
17. نهاية الرتبة في طلب  الحسبة – للشيرازي – طبع بمطبعة لجنة التأليف 
    والترجمة والنشر 1946م . 
18. سيرة عمر بن الخطاب ، ابن الجوزي (جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن 
    بن الجوزي) طبعة البيان العربي 1961م . 
19. فتوح مصر والعرب – لأبن عبد الحكم ، تحقيق عبد المنعم عامر ، طبع 
    لجنة البيان العربي 1961م . 
20. كتاب الوزراء والكتاب، الجهيشاوي ، طبعة الحلبي . 
21. مآثر الأنابة في معالم الخلافة، القلقشندي (ابو العباس احمد بن علي 
     القلقشندي ) دار القلم بيروت ، 1964م . 
22. عمر بن الخطاب وأصول السياسة والإدارة الحديثة ،سليمان الطماوي  
    دار الفكر العربي القاهرة ، ط3 ، 1976م . 
23.النظم الإسلامية ، د. صبحي الصالح ، دار العلم للملايين ، بيروت ط1 
    1982م . 
24. الإدارة في عز العرب، محمد كرد  علي ، مكتبة الأنجلو المصرية ،
   ط3 ، 1913م . 

ثانياً : كتب الفقه المقارن : 
25. الموارد المالية في الإسلام . د. ابراهيم فؤاد احمد علي ، مكتبة ألا 
      نجلو المصرية ، ط3، 1973م . 
26. السلطة في الفكر الاسلامي ، د. ابراهيم محمد زين ، الدار السودانية 
      للكتب 1980م . 
27. الحكومة الإسلامية، أبو الأعلى المودودي، بيروت 1980م 
28. الإدارة في الإسلام د. ابراهيم أبو سن ، دبي 1987م . 
29. نهج البلاغة، للشيخ محمد المبارك ، دار القلم ، بيروت 190م . 
     30. مصنفة النظم الإسلامية د. مصطفي كمال وصفي ، مكتبة وهبة ،   
        القاهرة ، 1977م .
ثالثاً : كتب القانون الإداري : 
31.مبادئ وأحكام القانون الإداري ، د. توفيق شحاتة ، طبعة 1953م ، دار النهضة العربية . 
32. القانون الإداري ، د. ثروت بدوي ، ط 1963م ، القاهرة . 
33. القانون الإداري الليبي ، د. خالد عبد العزيز غريم ، الجزء الأول طبعة 1953م ، المنشورات الجامعية . 
34. مبادئ القانون الإداري ، د. طعيمة الجرف ، طبعة 1962م ، دار النهضة العربية ، القاهرة .
35. أصول الإدارة العامة ، د. عبد الكريم درويش ود . ليلي تكلا ، مكتبة الأنجلو المصرية ، طبعة 1962م . 
36. القانون الإداري ، د. عثمان خليل عثمان ، الطبعة الثانية ، دار النهضة العربية ، 1958م . 
37. نظم الإدارة المحلية ، د. محمد عبد الله العربي ، بحث منشور بمجلة القانون والاقتصاد يونيو 1959م . 
38. مبادئ وأحكام القانون الإداري ، د. محمد فؤاد مهنا ، مؤسسة شباب الجامعة، ط 1973م ، القاهرة . 
39. مبادئ القانون الإداري ، د. محمد كامل ليلة ، الجزء الأول طبعة 1968م ، القاهرة ، دار النهضة العربية . 
40. مبادئ القانون الإداري ، مولانا / محمد محمود أبو قصيصة ، مطبعة السلطة القضائية ، طبعة  2001م ، الخرطوم . 
41. حدود سلطة الضبط الإداري ، د. محمود عاطف البنا ، وحدة الطبع والتصوير ، جامعة القاهرة فرع الخرطوم 1990م . 
42. محاضرات في القانون الإداري ، د. يسري العصار  ، وحد الطبع والتصوير جامعة القاهرة فرع الخرطوم 1989م . 
43. الأسس العامة للتنظيم الإداري ، د. فرناس عبد الباسط ، رسالة دكتوراة ، جامعة القاهرة 1982م . 
44. القضاء الإداري ،د. ماجد راغب الحلو منشأة المعارف 1985م 
45. ترشيد الفكر القانوني ، ترجمة هنري رياض ، رياض دار الجيل ، بيروت ، 1980م . 
46. قضاء الإلغاء ، د. طعيمة الجرف ، دار النهضة العربية  1962 م  . 
47. النظرية العامة للقرارات الإدارية .،د. سليمان الطماوي الطبعة الأولي لسنة 1957م ، دار النهضة العربية القاهرة . 
48. تعليق علي بعض أحكام محكمة القضاء الإداري ، د. عثمان خليل 
49. مجلة الدولة السنة الأولي . 
50. نظرية أعمال السيادة ، د. عبد الفتاح سيار داير ، رسالة دكتوراة القاهرة ، 1955م . 
51. القضاء الإداري ،د. حافظ هريدي، دار النهضة 1973م . 
52. القضاء الإداري ، محمد أبو زيد فهمي ، دار النهضة 1964 م . 
53. القضاء الإداري، أ .د. سامي جمال الدين ، دار النهضة العربية 1962م 
54. إلتزام الإدارة القانوني في ممارسة السلطة التقديرية ،د. محمد إسماعيل علم الدين ،مجلة العلوم الإدارية السنة (13) ،العدد (3)،1971م . 
55. التسبب كشرط شكلي د. عبد الفتاح ساير مجلة العلوم الإدارية السنة (8) العدد (2) 1966م . 
56. الرقابة علي أعمال الإدارة في القانون الليبي ، د. محمد عبد الله الحراري ، منشورات مجمع الفاتح للجامعات 1990م 
57. محمد مصطفي حسن ،مجلة إدارة قضايا الحكومة، العدد الثالث والعشرون، 1979م . 
58. الرقابة علي أعمال الإدارة في التنظيم القانوني الإنجليزي ، المحامي قسطو مجلة العدل نقابة المحامين ، العراق ، العدد الثاني السنة الثامنة 1971م . 
59. فتاوي ديوان النائب العام ، الأستاذ إدوارد رياض ، دار الجيل بيروت 1992م . 
60. النظرية السياسية الإسلامية ، د. ضياء الدين الريس ، ط 1952م . 
61. أصول الشرعية الإسلامية ، د. علي أبو جريشة مكتبة وهبة 1992م.  
62. مبدأ المشروعية ومدي خضوع الإدارة للقانون ، د. مجدي ثابت  ، دار النهضة 1991م . 
63. القضاء الإداري ، د. يحي الجمل ، دار النهضة 1968م . 
64. ظاهرة تقوية مركز رئيس الجمهورية ، د. السيد خليل هيكل ،مكتبة الآلات الحديثة ، ط . 1981م . 
65. القضاء الإداري ومبدأ سيادة القانون في الإسلام ، د. عبد الله مرسي سعد ، رسالة دكتوراة جامعة الإسكندرية 1972م . 
رابعاً : الدوريات : 
66. مجلة الأحكام القضائية – السلطة القضائية جمهورية السودان . 
67. مجلة إدارة قضايا الحكومة – تصدرها إدارة قضايا الحكومة – مصر . 
68. مجلة العلوم الإدارية – تصدرها الشعبة المصرية – المعهد  الدولي للعلوم الإدارية . 
69. مجلة القانون والإقتصاد- تصدرها جامعة عين شمس .
70. مجلة الحقوق ، تصدرها كلية الحقوق -  جامعة القاهرة . 
71. مجلة مجلس الدولة المصري . 
72. انظر القانون الإداري " أعمال الإدارة العامة " – د. حسين عثمان – الدار الجامعية ، 1988م.
73. انظر – أشهر القضايا الإدارية والدستورية في السودان – هنرى رياض وفارق أحمد إبراهيم –دار الجيل –بيروت ط 1988م .
74. انظر – حكم محكمة التنازع الفرنسية – مجلس مجموعة الدولة ، نقلاً عن د.حسين عثمان.
75. حكم المحكمة الإدارية العليا في مصر ، مجموعة مجلس الدولة –السنة التاسعة .
76. حكم محكمة القضاء الإداري ، مجموعة مجلس الدولة في خمسة عشر سنة .
77. انظر – النظرية العامة للعقود الإدارية ، د. سليمان الطماوي ، دار النهضة العربية ، ط 1963م ، القانون الإداري د. حسين عثمان.
78. مجموعة مجلس الدولة في خمس عشر عاماً .
79. راجع : قرار تحديد إجراءات إبرام العقود والاتفاقيات 1988م ، المصادر عن الأمانة لمجلس الوزراء.


 
 فهرس الموضوعات
الموضوع الصفحة
مقدمة الطبعة الأولي 1
خطة البحث 2
ماهية القانون الإداري 3
نشاة القانون الاداري  4
القانون الاداري في انجلترا والولايات المتحده 4
القانون الاداري في السودان  7
هل عرف النظام الاسلامي القانون الاداري 10
أساس تطبيق القانون الإداري في النظام اللاتيني 11
معيار السلطة العامة 11
التمييز بين اعمال السلطة العامة واعمال الادارة العامة 12
معيار تطبيق القانون الإداري في السودان 15
معيار تطبيق القانون الإداري في االاسلامي 15
خصائص القانون الإداري 17
خصائص القانون الإداري في النظام الإسلامي 19
مصادر القانون الإداري 21
للتشريع الدستوري 21
التشريع العادي 25
الحدود الدستورية للتشريع العادي 26
التشريع الفردية (اللوائح والقرارت الفردية ) 29
أنواع اللوائح التنظيمية 30
العرف الإداري 31
القضاء 31
المبادئ القانونية العامة 32
الفقه 32
تطبيقات (1) 33
التنظيم الإداري 34
العوامل التي تؤثر في تحديد نوع التنظيم الإداري 35
النظرية العامة لأساليب التنظيم الإداري 37
المركزية الإدارية 39
صور المركزية الادارية 43
اللامركزية الإدارية 45
ماهية اسلوب اللامركزية الادارية 46
اساليب اللامركزية الادارية 49
العناصر الاساسية لنظام اللامركزية الادارية 50
النظرية العامة للتنظيم الإداري في النظام الإسلامي 56
تطبيقات (2) 58
نشاط  الإدارة ( أعمال الإدارة العامة ) 59
مبدأ المشروعية ومدى خضوع سلطات الدولة الإدارية للقانون 60
مفهوم مبدا المشروعية 61
مبدأ المشروعية بين النظم اللبرالية والنظم المذهبية . 62
آراء الفقهاء حول مدى خضوع الإدارة القانون 64
عناصر فكرة الضرورة و شروط أعمالها 71
مصادر المشروعية 72
تطبيقات فكرة الضرورة في الدستور السوادني الإنتقالي (2005م) 73
مبدأ المشروعية وسلطات الضرورة في النظام الإسلامي 79
رقابة مبدأ المشروعية 82
الرقابة السياسية 82
الرقابة الإدارية 83
الرقابة القضائية 85
الضبط الإداري 90
مفهوم الضبط الإداري 90
تحديد نطاق النظام العام 99
تنظيم الضبط الإداري والرقابة علي نشاطه 100
قانون النظام العام والاطار التطبيقي للاحتساب في النظام الاسلامي 102
القرار الإداري 111
ماهية القرار الإداري وطبيعته القانونية 112
أعمال السيادة 117
دعوي  الطعن في القرار الإداري 125
شروط قبول الطعن في القرار الإداري 129
شروط تحقق المصلحة الشخصية للطاعن 130
شرط إستيفاء التظلم الإداري 135
ميعاد الطعن في القرار الإداري 137
السلطة التقديرية للإدارة . 141
أسباب في القرار الإداري 148
عيب عدم الإختصاص 149
عيب الشكل والإجراءات 153
عيب مخالفة القانون 159
عيب الإنحراف بالسلطة (إساءه إستعمال السلطة) 162
إجراءات رفع الطعن في القرار الإداري (الدعوى الإدارية ) 170
سلطات المحكمة الإدارية في فرض الجزاءات علي الهيئات الإدارية 172
أهم المراجع 177
القانون الإداري
أهمية القانون الإداري

مواضيع القانون الإداري

فروع القانون الإداري

بحث القانون الإداري

كتاب القانون الإداري

أبحاث في القانون الإداري

بحث في القانون الإداري doc

مصادر القانون الإداري


تعليقات