القائمة الرئيسية

الصفحات

جهات الحكم الإستثنائية في التشريع الجزائري

جهات الحكم الإستثنائية في التشريع الجزائري 






جهات الحكم الإستثنائية :

*
المحكمة العسكرية :
-
إختصاص القضاء العسكري :
يقوم إختصاص القضاء العسكري على ثلاثة قيود :
1-
القيد الشخصي .
2-
القيد النوعي .
3-
القيد المكاني أو الإقليمي .
أولا - القيد الشخصي :
فالقضاء العسكري لا يختص بنظر كل الجرائم أيا كان مرتكبها بل يتقيد في ذلك بصفة مرتكبها وهم :
العسكريون القائمون بالخدمة ، المماثلون العسكريين القائمون بالخدمة أو المعدون في الخدمة أو المعدون في حالة نظامية ، الأشخاص غير القائمين بالخدمة والباقون تحت تصرف وزارة الدفاع الوطني ويتقاضون راتبا ، الجنود الشباب والإحتياطيون بما فيهم المماثلون للعسكريين والمدعون للخدمة .
-
كذلك يعتبر في حكم العسكريين قبل تجنيدهم الموجودون في مستشفى أو سجن أو تحت حراسة القوة العمومية أو المفرزين إداريا إلى إحدى الوحدات .
-
الأشخاص المطرودون من الجيش والمعتبرون تابعين لإحدى الأوضاع الخاصة بالعسكريين .
-
الأشخاص المعتبرون موجودون ضمن جدول ملاحي سفينة بحرية أو طائرة عسكرية .
-
الأشخاص الموجودون في جدول الخدمة والقائمون بها .
-
أسرى الحرب .
(
المواد 26- 27- 28 من قانون القضاء العسكري أي هم الأشخاص الذين تتوافر فيهم صفة العسكري أو شبه العسكري .
والعبرة في تحديد الإختصاص الشخصي هو وقت إرتكاب الجريمة وليس وقت المتابعة القضائية .

ثانيا - القيد النوعي :

إن قانون القضاء العسكري في المادة 25 منه قسم الجرائم الخاصة له إلى ثلاثة أنواع :
1-
الجرائم العسكرية البحتة :
تناولتها المادة 25/1 من ق.ق.ع. وهي مخالفات النظام العسكري أو الواجبات العسكرية كالعصيان ، الضرر التمرد العسكري ، رفض الطاعة ، الفرار إلى العدو أو أمام العدو ، التشويه المتعمد ، الإستسلام ...إلخ
2-
الجرائم العادية :
فهي بحكم طبيعتها من إختصاص القانون العام إلا أن ارتباطها بظروف معينة يجعلها من اختصاص المحاكم العسكرية وهو ما نصت عليه المادة 25/2 ق.ق.ع. ، الفاعلون الأصليون للجريمة والفاعلون المشتركون الآخرون والشركاء في أية جريمة كانت مرتكبة في الخدمة أو ضمن مؤسسة عسكرية أو لدى المضيف .
أ) الجرائم المرتكبة في الخدمة :
وهي الجرائم المقترفة سواء كانت جناية أو جنحة أو مخالفة من الأشخاص الخاضعين للقضاء العسكري متى وقعت بسبب تأدية أعمال وظائفهم ، كالجندي الذي يقود سيارة عسكرية وتسبب في جريمة قتل أخطاء فالإختصاص يعود للقضاء العسكري .
ب) الجريمة ضمن مؤسسة عسكرية :
إن المادة 29 ق.ق.ع. نصت على أنه يماثل المؤسسة العسكرية جميع المنشآت المحدثة بصفة نهائية أو مؤقتة والمستعملة من طرف الجيش والسفن البحرية والطائرات العسكرية أيا كانت ، ويستثنى من هذه المؤسسات الأحياء السكنية العسكرية بإعتبارها لا تخضع للنظام العسكري ، بحيث أن جميع الجرائم مهما كان نوعها تكون من إختصاص القضاء العسكري متى إرتكبت داخل مؤسسة عسكرية وسواء كان مرتكبها عسكريا أم مدنيا .
ج) الجرائم المرتكبة لدى المضيف :
المضيف المكان المسخر لإيواء عسكريين بموجب تسخيره قانونية من الجهات المختصة .
والتسخيرة ، هي أمر يفرض على الأشخاص من أجل إيواء العسكريين وتخضع جميع الجرائم مهما كانت طبيعتها والمرتكبة لدى المضيف للقضاء العسكري .
3-
الجرائم المرتكبة ضد أمن الدولة :
المادة 25/3 ق.ق.ع. إذ تنص على أنه تختص المحاكم العسكرية الدائمة خلافا لأحكام المادة 248 ق.إ.ج. بالفصل في الجرائم المرتكبة ضد أمن الدولة وفقا للنص الوارد في قانون العقوبات عندما تزيد عقوبة الحبس عن مدة 5 سنوات ، أما إذا كانت الجريمة جنحة فلا تختص المحاكم العسكرية إلا إذا كان الفاعل عسكريا أو مماثلا له .
ثالثا - القيد الإقليمي :
طبقا للمادة 30 ق.ق.ع. فإن الإختصاص الإقليمي للمحاكم العسكرية يعطي الإختصاص إلى ثلاثة محاكم:
-
المحكمة التي وقع الجرم بدائرة إختصاصها .
-
المحكمة التي أوقف المتهم أو المتهمون في دائرة إختصاصها .
-
المحكمة التي تخضع لها الوحدة التي يكون المتهم أو المتهمون تابعين لها .
وفي حالة تنازع الإختصاص بين هذه المحاكم الثلاث فيعود الإختصاص إلى المحكمة التي وقع الجرم في دائرة إختصاصها وذلك طبقا للمادة 30/3 ق.ق.ع.

الإستثناءات :
1-
الحالة التي يكون فيها المتهم برتبة مساوية لنقيب فأعلى أو عندما يكون ضابطا له صفة ضباط الشرطة القضائية العسكرية وإرتكب الجريمة بصفته المذكورة ، فيعين وزير الدفاع الوطني المحكمة المختصة التي لا يمكن أن تكون محكمة الناحية العسكرية التابع لها المتهم ، و إستثناءا يمكن ذلك .
2-
المتهمون من أفراد البواخر المنقولين يحالون للجهة القضائية العسكرية التي ترسو السفينة في دائرة إختصاصها.
3-
الحالة المذكورة بموجب المادة 35 من ق.ق.ع. وهي قاعدة مشتركة بالنسبة لجميع المحاكم العسكرية التي تقع إقامة المتقاضي بدائرة إختصاصها ، شرط أن يكون المتهم أجنبيا عن الجيش أو محرر من إلتزاماته العسكرية وذلك إما لإتباع إجراء سابق شرع فيه أو دفع إعتراض مهما كانت المحكمة الناضرة سابقا في القضية .
أما إذا كان المتقاضي مقيما خارج التراب الوطني فإن الإختصاص يعود للمحكمة العسكربة التي يكون الوصول إليها اسهل .
4-
عند إعتقال المتقاضي لأي سبب كان في دائرة إختصاص محكمة عسكرية يجوز لهذه المحكمة أن تنظر في جميع الجرائم التابعة لإختصاص القضاء العسكري .
5-
في حالة الإحالة من محكمة عسكرية إلى أخرى ، تطبق المادة 209 ق.ق.ع. والتي تحيل إلى المادة 548 وما يليها من ق.إ.ج. في الحالات التالية :
أ- لداعي الأمن العمومي أو الشبهة المشروعة .
ب- لحسن سير القضاء .
ج- بصفة إستثنائية أو بناء على طلب وزير الدفاع الوطني عندما يتعذر إيجاد مساعدين عسكريين من الرتبة المطلوبة لتشكيل محكمة عسكرية .
6-
في حالة تنازع الإختصاص بين جهة قضائية عسكرية وأخرى عادية ، أو جهتين قضائيتين عسكريتين فإذا لم يكن التخلي ممكنا تفصل المحكمة العليا في التنازع .
-
تنظيم المحكمة العسكرية :
إن المحكمة العسكرية جزء من النظام القضائي الجزائري ولذلك فهي تتوافر على نفس الهيئات القضائية الموجودة في النظام القضائي للقانون العام ، وهي تنعقد في صورتين ، الأولى المحكمة العسكرية المنعقدة بهيئة غرفة الإتهام . أي أن التشكيلة الواحدة المتكونة من الرئيس والقاضيين العسكريين المساعدين يمكن أن تعقد جلسة بإعتبارها هيئة إتهام ويمكن أن تنعقد جلسة أخرى بإعتبارها هيئة حكم ويمارس دور النيابة العامة الوكيل العسكري للجمهورية ، ويمارس أعمال التحقيق قاضي تحقيق عسكري .
تشكيل المحكمة العسكرية :
نصت المادة الخامسة من ق.ق.ع. على أن ( تتشكل المحكمة العسكرية الدائمة من ثلاثة أعضاء ، رئيس وقاضيان مساعدان )) ويتولى رئاسة المحكمة العسكرية قاضي مدني من المجالس القضائية برتبة مستشار على الأقل ويتم تعيين القضاة العسكريين المساعدين بقرار وزاري مشترك عن وزير الدفاع ووزير العدل .
-
النيابة العامة بالمحكمة العسكرية :
يمارس مهام النيابة العامة لدى المحكمة العسكرية وكيل جمهورية واحد ويجوز تعيين وكيل جمهورية مساعد ويعين جميع أعضاء النيابة العسكرية بقرارات من وزير الدفاع الوطني .
-
التحقيق في الجرائم العسكرية :
يتولى التحقيق في الجرائم العسكرية قاضي تحقيق عسكري ونصت المادة 76/1 ق.ق.ع. على أنه ( يحوز قاضي التحقيق العسكري في السير بالتحقيق نفس إمتيازات قاضي التحقيق الخاص بالقانون العام بإستثناء الأحكام المخالفة ، الواردة في هذا القانون ...)) .

- طرق الطعن في أحكام المحكمة العسكرية :

طرق الطعن في الأحكام العسكرية نوعان :عادية وغير عادية
1)
العادية : تتمثل في الطعن بالمعارضة في الأحكام الغيابية خلال 5 أيام من يوم تبليغ المحكوم عليه شخصيا إذا كان معتقلا ، وإذا جرى توقيفه في خلال 24 ساعة من التوقيف بموجب تصريح إلى كتابة ضبط السجن . المواد من 199 إلى 203 ق.ق.ع.
2)
الطعون الغير العادية : وهي
-
الطعن بالنقض لصالح الأطراف المواد 1180 إلى 188 ق.ق.ع.
-
الطعن لصالح القانون المادة 189 ق.ق.ع.
-
طلبات إعادة النظر . المادة 190 ق.ق.ع.
كيف يباشر الطرف المدني دعواه المدنية في القضايا المفصول فيها أمام القضاء العسكري ؟
يختص القضاء العسكري بالدعوى الجزائية دون الدعوى المدنية المادة 24 من ق.ق.ع. بحيث لا يبث في طلبات التعويض ولا يقبل الإدعاء بالحقوق المدنية أمام المحاكم العسكرية ، خلافا لما هو معمول به أمام القضاء العادي الذي يجوز للضحية فيه أن يتأسس كطرف مدني وتحريك الدعوى العمومية بشكوى مصحوبة بإدعاء مدني طبقا للمادة 72 ق.إ.ج. غير أن المحاكم العسكرية مع ذلك هي مختصة برد الأشياء المحجوز وأدلة الإقتناع لمالكيها أو مصادرتها طبقا للمادة 86 ق.ق.ع. وأما الدعوى المدنية فيباشرها الضحية أمام المحاكم العادية .
*
تأثير حالة الحصار وحالة الطوارئ والظروف الإستثنائية على إختصاص المحكمة العسكرية :
لقد نصت المادة 40/2 ق.ق.ع. على أنه في حالتي إعلان الحصار والطوارئ فيمتد إختصاص المحاكم العسكرية إلى جميع أنواع الجرائم المرتكبة من قبل المتقاضين المبينين في المواد 26 - 27- 28 مع مراعاة المادة 25/3 من قانون القضاء العسكري .
فإختصاص المحاكم العسكرية في حالتي الحصار والطوارئ يعرف توسعا إلى جميع الفاعلين أو الشركاء العسكريين أو الشبه العسكريين مهما كانت طبيعة الجريمة المقترفة ، ماعدا الجرائم المتعلقة بأمن الدولة فإن إعلان حالة الحصار والطوارئ لا يؤثران على القواعد التي تخص المتابعة والحكم في الجرائم المرتكبة .
أما في حالة الحرب فإن الإختصاص الشخصي للمحاكم العسكرية يختلف عن حالة السلم فقد نصت المادة 74/6 على أنه يجوز لوكيل الجمهورية العسكري إستحضار مباشرة أمام المحكمة العسكرية أي شخص كان ، ما عدا القصر عن كل جريمة ، ماعدا الجرائم المعاقب عليها بالإعدام خلاف ما نصت عليه المواد 26- 27- 28 ق.ق.ع. ، أما الإختصاص النوعي في زمن الحرب فقد نصت المادة 32 ق.ق.ع. على أنه :
((
تختص المحاكم العسكرية في زمن الحرب ، بالنظر في جميع قضايا الإعتداء على أمن الدولة )) خلافا لما نصت عليه المادة 25 من نفس القانون .
*
موقف الإجتهاد القضائي في دور المحكمة حول تدعيم الإختصاص بين القضاء العادي والعسكري :
إن الإجتهاد القضائي كرس في العديد من القرارات مبدأ الفصل بين الإختصاص العائد للقضاء العسكري والقضاء العادي مثل ذلك :
-
القرار رقم 23007 بتاريخ 17/04/1984 المجلة القضائية عدد 1 سنة 1989 صفحة 285 .
-
القرار رقم 47851 بتاريخ 10/03/1987 المجلة القضائية عدد 3 سنة 1990 صفحة 230 .


*
الغـرفــة المدنيــة :

-
في صحيفة الطعن بالإستئناف والإجراءات المتعلقة بها وإجراءات إستقبال الصحيفة من كتابة الضبط :
يرفع الإستئناف بعريضة معللة وموقعة من المستأنف أو محاميه المقيد في جدول النقابة الوطنية للمحامين وتودع العريضة في كتابة الضبط للمجلس القضائي ، وتسري عليها القواعد المنصوص عليها في المادتين 12 و15 وتقييد حالا في سجل خاص وفقا لترتيب الإستلام مع بيان أسماء الطرفين ورقم القضية وتاريخ الجلسة ، ويجب أن تكون العريضة مصحوبة بعدد من النسخ بقدر عدد المستأنف عليهم .
-
طرق إعـلان صحيفة الطعن بالإستئناف إلى المستأنف عليه .
يجري تبليغ الإستئناف إلى المستأنف عليه طبقاً لأحكام المواد 22 ،24، 26 ق.إ.م. (المادة 111 ق.إ.م.).
أ- المكان الذي يجب ترك فيه التكليف :
إذا تعذر على مباشر التبليغ تسليم الورقة للشخص المطلوب تبلغه ، لأنه لا يعرفه أو لأنه لم يجده في مقامه أو مسكنه جاز له تسليم الورقـة في موطنه أو مسكنه إلى من يصرح بأنه وكيله أو يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب الأصهار ، لأن الإقامة هي التي تضمن وصول التبليغ إلى الشخص المراد تبليغه بما تتيحه من لقاء مستمر معه فلا يجوز تسليم الورقة لمن لم يكن متواجداً في المقام المراد تبليغه أو من لا تتوافر فيه تلك الصفات كقريب غير ساكن ، أو صديق ولو كان ساكناً معه ، أو لجار ، و على أي الأحوال لا يكلف المباشر بالتحقيق من شخصية أو صفة المستلم ، بل يكفي بما يقرره له الشخص الذي يخاطبه في مقام أو مسكن الشخص المراد تبليغه ، فهذا الشخص مسؤول عن وجود المتسلم في مقامه أو مسكنه ولا يتحمل طالب التبليغ كذبه .
و إذا لم يجد بين الأشخاص الموجودين في المقام المطلوب إبلاغه أو في مسكنه من يصح تسليم الورقة إليه (وكيله، خادمه ، قريبه المقيم معه ) أو إمتنع هو أو من وجده عن تسليم الورقة يرسل التكليف بالحضور عندئذ إلى الخصم ضمن ظرف موصى عليه مع علم الوصول ، أو إلى السلطة الإدارية المختصة (رئيس البلدية) التي ينبغي عليها أن توصله للخصم المذكور المادة 23 فقرة 5 ، و المادة 25 ق.إ.م.
والمقام إما أن يكون مقاما عاما ، وهو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة ، وإما أن يكون مقاما خاصا أي مقام خاص بحرفة أو تجارة ، وذلك بالنسبة لإدارة الأعمال المتعلقة بهذه التجارة أو الحرفة ، فيمكن إرسال الأوراق الخاصة بهذه الأعمال على عنوان محل التجارة أو الحرفة ، لكن هذا العنوان مقام خاص فقط لصاحب التجارة أو الحرفة دون العاملين لديه .
وهناك كذلك المقام المختار ، وهو المقام الذي يتخذه الشخص لتنفيذ عمل قانوني معين . فحيث يوجب القانون على الشخص تعيين مقام مختار له - وهو عادة مكتب محاميه ، فإنه يمكن إرسال الأوراق المتعلقة بالعمل الذي اختير المقام لتنفيذه - إلى هذا المقام .
-
أما الشخص المعنوي فيجري تبلغه في المركز الرئيسي له أو في الفرع عندما تكون الأوراق متعلقة بمنازعات مع هذا الفرع.
ب - الأشخاص المؤهلين لتسليم تكليف بالحضور :
1 -
تسليم الورقة لشخص المطلوب تبلغه أينما وجد بحسب الأصل فإن الأوراق المطلوب تبلغها تسلم إلى الشخص نفسه المراد تبلغه في مقامه أو مسكنه أو محل عمله أو في أي مكان آخر يوجد فيه ، فيمكن تسليم الورقة للمبلغ إليه في أي مكان وجد ، حتى خارج مسكنه أو مقامه طالما أن المباشر كان يعرف الشخص المطلوب تبلغه ، أما إذا كان المباشر لايعرف الشخص المطلوب تبلغه فيمكن تسليمه الورقة في مقامه أو مسكنه ، طالما أنه صرح له أنه هو المقصود بالتبليغ. ويمكن تسليمه الورقة حتى خارج مقامه أو مسكنه ، ولكن في تلك الحالة يجب على المباشر أن يطلع منه على أوراق رسمية تثبت هويته على أن يشير في محضر التبليغ إلى تصريح المبلغ إليه أو إلى طريقة إثبات هويته مع إدراج رقم وثيقة الهوية في المحضر .
2-
يمكن دائما تسليم الورقة لغير الشخص نفسه وذلك في مقامه أو مسكنه لأحد أقاربه أو تابعيه أو البوابين أو أي شخص آخر مقيم بالمنزل معه .
في جميع الأحوال يمكن للمباشر تسليم الورقة في مقام الشخص المطلوب تبليغه أو في مسكنه لمن يصرح أنه وكيله أو خادمه أو قريبه الساكن معه أيا كانت درجة القرابة ، ولا يجب على المباشر التثبت من هوية الشخص مستلم الورقة بل يكتفي بتصريحه طالما أنه أقر بأنه وكيله أو خادمه ولو لم يكن مقيم معه ، أو أنه قريب المقيم معه ، والعبرة بوجود أي من هؤلاء في مقام الشخص المراد تبليغه أو مسكنه .
غير أنه لا يجوز تسليم الورقة للصديق ولو كان ساكنا معه ، أو لمن لا تتوافر فيه صفة الوكيل أو التابع (الخادم ) كالجار مثلا ، ولو وجد في مقام المراد تبليغه إذا صرح بأنه جار فحسب . كما لا يجوز تسليم التبليغ لقريب غير ساكن إذ لكي يصح تسليم التبليغ في مقام المراد تبليغه للقريب أن يكون هذا القريب ساكنا معه غير أنه متى صرح أي شخص ولو لم يكن قريب بأنه يقيم مع المراد تبليغه صح تسليم التبليغ إليه (المادة 23 ق.إ.م.) .
ولكن يجب على المباشر ألا يسلم الورقة إلا لشخص يدل ظاهره على أنه أتم التاسعة عشرة من عمره و ألا تكون مصلحة المطلوب تبليغه متعارضة مع مصلحته ، فإذا سلمها لصغير لا يدرك أهمية الورقة أو لشخص مختلف مع الشخص المراد تبليغه وذلك إذا ظهرت تلك الأمور للمباشر أثناء تسليمه الورقة كان الإعلان باطلا .
ويبلغ أفراد الجيش بواسطة قيادة الوحدة ، أي أن يقوم المباشر بتسليم الورقة إلى قيادة الوحدة التي تقوم بدورها بتسليمها إلى الشخص المطلوب تبليغه . و إذا كان المبلغ يجهل صفة المبلغ إليه - كفرد من أفراد الجيش - ولم يكن في مقدوره العلم بها لإخفاء المبلغ إليه هذه الصفة عنه ، كما إذا لم يذكر تلك الصفة في أي ورقة من أوراق الدعوى فإن التبليغ يكون صحيحا للشخص المبلغ إليه أو في مقامه . ويعتبر التبليغ قد حصل هنا منذ لحظة إستلام الشخص للورقة من قيادة الوحدة فالعبرة بالتبليغ الأخير .
أما فيما يتعلق بالمسجونين فإن التبليغ يتم بواسطة مدير السجن ، فترسل الورقة إليه فيبلغها بدوره إلى المسجون ،والعبرة في إستلام المسجون فعلا للورقة فهذا هو تاريخ التبليغ .
وفيما يخص بحارة السفن التجارية والعاملين فيها فإن التبليغ يتم بواسطة الربان ، فتسلم الورقة لربان السفينة الذي يبلغها إلى الشخص المطلوب إبلاغه ، وذلك لعدم جدوى تسليمها في المقام غالبا .
أما فاقدي الأهلية أو نقصيها أو المفقودين فإن التبليغ يتم إلى الممثل الشرعي لهم ، وإذا كان لناقص الأهلية مشرف قضائي (وصي معين ) تبلغ نسخة من الورقة إليه ونسخة أخرى للمشرف القضائي (الوصي) .

- أشخاص خصومة الإستئناف :

أشخاص خصومة الإستئناف هم المستأنف والمستأنف عليه الذين يضمنهم الحكم المستأنف إذ لا يجوز لغير من تضمنهم الحكم المستأنف أو الذين لم يكونوا ممثلين في الخصومة أمام محكمة أو لدرجة أن يطعنوا بالإستئناف
في هذا الحكم أي يجب أن يرفع الإستئناف من ذي صفة على ذي صفة .ولقد نصت المادة 459 ق.إ.م. على أنه لا يجوز لأحد أن يرفع دعوى أمام القضاء ما لم يكن حائزا لصفة وأهلية التقاضي وله مصلحة في ذلك .
-
إجراءات سير خصومة الإستئناف ، حضور الخصوم و غيابهم.
بعد تسجيل القضية يقوم المستشار المقرر بتحرير تقريراً يتلوه في الجلسة مع سرد إشكالات الإجراءات وتحليل الوقائع وأوجه دفاع الأطراف ويلخص إذا لزم الأمر طلباتهم الختامية . المادة 140 ق.إ.م.
ويجري التحقيق في الدعوى الإستئنافية على غرار ما يجري في الدعوى الإبتدائية ويحضر الأطراف بأنفسهم أو بواسطة محاميهم أو وكيلهم وإذا لم يحضر المستأنف يقضي المجلس بشطب الدعوى وصيرورة الحكم بذلك نهائي إذا إنقضى أجل الإستئناف . وإذا تغيب المستأنف عليه يصدر الحكم في غيابه

عواض الخصومة في الإستئناف.
قد تطرأ أثناء سير المحاكمة أسباب تؤدي إلى عدم السير فيها وهي الطوارئ المانعة للسير في المحاكمة ،وهي تتمثل أساس في الوقف و الإنقطاع فهي مسائل تعطل سير المحاكمة أو إلى إنقطاعها دون الحكم في موضوعها وهي تتمثل في ترك الخصومة أو سقوط الخصومة بمضي المدة ، وهذه الأسباب في مجموعها سواء المعطلة للمحاكمة أو المنهية لها تسمى مسائل فرعية ، أو عوارض الخصومة.
ولقد نصت المادة 220 ق.إ.م. على أن " يجوز للمدعى عليه أن يطلب إسقاط الخصومة أو للحكم الصادر قبل الفصل في الموضوع إذا تسبب المدعي في عدم الإستمرار فيها أو عدم تنفيذ الحكم الصادر قبل الفصل في الموضوع وذلك طيلة مدة سنتين ". غير أنه متى حكم بسقوط الخصومة اعتبر الحكم المستأنف نهائياً أي حتى ولو لم يكن مبلغاً المـادة 229 ق.إ.م.
وبالنسبـة لترك الخصومة ، فإنها تتم وقفاً للقواعد العامة لترك الخصومة المادة 148 ق.إ.م. مع مراعاة أن الترك في الإستئناف لا يحتاج إلى موافقة المستأنف عليه إلا إذا إقترن بتحفظات أو كان المستأنف عليه قد تقدم قبل ذلك بإستئناف فرعي ، وهذا الترك يفيد حتماُ رضوخ المستأنف للحكم.
-
الحكم الصادر في الإستئناف.
للمجلس أن يؤيد حكم أول درجة ويحيل بالتالي إلى أسبابه ، ويلغيه مع بيان أسباب الإلغاء بصورة كافية أو تعديله مع ذكر الأسباب التي اقتضت التعديل ، ويعتبر كل ما لم يتناوله التعديل مؤيداً ، وتبقى أسباب الحكم الإبتدائي قائمة دون حاجة للإحالة إليها .
وحيث يرى المجلس إلغاء حكم أول درجة فإن عليه أن ينظر موضوع الدعوى متى كانت مهيأة للفصل فيها المادة 109 ق.إ.م . وليس عليه أن يعيد الدعوى لمحكمة أول درجة لأنها إستنفدت ولايتها . هذا ما لم تكن المحكمة قد إمتنعت عن نطر الدعوى بسبب إجرائي أو موضوعي أو بعدم القبول ، حيث لا تكون محكمة الدرجة الأولى في تلك الحالات قد فصلت في الموضوع فتقتصر سلطة المجلس في إلغاء حكمها ، وليس لها أن تنظر موضوع الدعوى ولكن هذا المنع ليس من النظام العام وتطبق على الأحكام في الإستأناف المواد من 135 إلى 147 ق.إ.م .
الأثر الناقل للإستأناف
يترتب على الإستأناف إعادة طرح النزاع على المحكمة فيكون لها أن تبحث في المنازعات من جديد غير متقيدة بقضاء محكمة الدرجة الأولى .
وسلطة المجلس تتناول الوقائع كما تتناول تطبيق القانون على الوقائع ، فهو كمحكمة أول درجة ، محكمة قانون ووقائع معاً ، فالإستئناف يؤدي إلى نقل القضية بحالتها إلى محكمة ثاني درجة ، وتصبح سلطتها بالنسبة لها شاملة فيعيد تقدير الوقائع والقانون للفصل فيها من جديد .

-
مبدأ عدم إبداء الطلبات الجديدة لأول مرة أمام جهة الإستأناف .
مبدأ ثبات النزاع يقتضي أن عناصر الخصومة المحل والسبب والأشخاص تتحدد مند لحظة إيداع عريضة إفتتاح الدعوى .و أنه لا يجوز التعديل من هذه العناصر إلى غاية صدور حكم نهائي فيها ، وهذا ما يفيد أن الإستئناف لا ينقل إلا ما طرح أمام محكمة أول درجة من طلبات وينتج عن ذلك أن الطلبات الجديدة في الإستأناف تكون غير جائزة .
فتقديم طلب جديد يفوت على الخصم درجة تقاضي ويعتبر الطلب جديداً إذا كان يختلف عن الطلب أمام محكمة أول درجة في أي عنصر من عناصره ، أي في الموضوع أو السبب أو الخصوم ، أو كان يجاوزه في مقداره فإذا طالب الخصم أمام محكمة أول درجة بملكية عقار ثم جاء في الإستئناف وطالب فقط بحق إرتفاق عليه فإن طلبه هذا يعد طلباً جديداً لإختلاف الموضوع ،وإذا طالب بالملكية أماتم محكمة أول درجة على أساس عقد البيع ثم طلب بالملكية أمام الإستئناف على أساس التقادم أو الميراث فإن ذلك يعد طلباً جديداً لإختلاف السبب ، وإذا رفع الشخص دعوى على آخر أمام أول درجة ثم جاء أمام ثاني درجة ووجه طلبات إلى شخص آخر فإن الطلب يكون جديداً لإختلاف الخصوم .وهو ما نصت عليه المادة 107 ق.إ.م .
-
الإستثناء ات الواردة على هذا المبدأ .
لقد جاء المشرع الجزائري باستثناءات عديدة على مبدأ عدم إبداء الطلبات الجديدة لأول مرة أمام جهة الإستئناف ، فأجاز قبول الطلبات الخاصة بالمقاصة أو التي تكون بمثابت دفاع في الدعوى الأصلية وكذلك الطلب المشتق مباشرة من الطلب الأصلي في الدعوى ، وكذلك الطلبات التي تهدف إلى الغاية نفسها ولو كانت مؤسسة على أسباب أو أسانيد مختلفة عنه (أي الطلبات الجديدة بسببها)
وتفصيل ذلك كما يلي :
1)
طلبات المقاصة : فيقصد بها طلبات المقاصة القضائية فطلب إجراء المقاصة القانونية يشكل سبب دفاع وليس طلباً جديداً يبرر قبول طلبات المقاصة القضائية أن المقاصة تعتبر من قبيل الطلبات المقابلة المستقر على قبولها وقبولها يؤدي إلى حسم النزاع .
2)
التي تكون بما ثبت دفاع في الدعوى الأصلية : فأسباب الدفاع التي يلتجئ إليها أحد الخصوم إلى طلب خصمه لأول مرة أمام المجلس تكون مقبولة ولو كانت تتضمن طلباً جديداَ غير مجرد رد الدعوى متى كان هذا الطلب هو الوسيلة لرد الدعوى ، مثال ذلك ، إذا كان الطلب الأصلي يستند على عقد معين فيمكن للمدعى عليه أن يطلب أمام محكمة الإستأناف لأول مرة إلغاء هذا العقد لأن طلب الإلغاء وإن كان يشكل طلباً متميزاً عن مجرد رد الدعوى ، إلا أنه يستعمل هنا كسبب دفاع لرد طلبات الخصم .
3)
الطلب المشتق مباشرة من الطلب الأصلي للدعوى : وهي الطلبات المتفرعة عن الطلب الأصلي أو المشمولة به ضمناً ، فتقبل في الإستأناف أيضاً لأنها تكون مشمولة بالطلب الأصلي الذي يحتويها ضمناً ، فإذا لم تحكم بها محكمة الدرجة الأولى جاز التقدم بها لأول مرة أمام محكمة الإستأناف ، وهذه الطلبات لا تعتبر جديدة تماماً في الحقيقة لأن الطلب الأصلي المقدم أمام محكمة أول درجة يحتويها بصورة أو بأخرى.
4)
الطلب الذي يهدف إلى الغاية نفسها ولوكان مؤسساً على أسباب وأسانيد مختلفة : يجوز قبول الطلبات التي تستند إلى أساس قانوني جديد طالما أنها ترمي إلى النتيجة عينها المطلوبة أمام أول درجة ، أي الطلبات الجديدة بسببها ، فمن طلب إبطال العقد بسبب الغلط أو الغبن له أن يطلب الإبطال أمام الإستأناف إستناداً إلى الإكراه أو لعيب شكلي .
5)
طلب الفوائد ومتأخر الأجرة وسائر الملحقات التي تستحق منذ صدور الحكم المستأنف وكذا التعويضات المستحقة عن أضرار وقعت مند ذلك الحكم : أخيراً تقبل الطلبات الهادفة إلى الفصل في مسائل ناشئة عن حدوث أو كشف واقعة نشأت أو حدثت أثناء مرحلة المحاكمة الإستأنافية أي بعد صدور الحكم المستأنف ، وبالتالي لا يقبل الطلب الجديد بالاستناد إلى واقعة كانت موجودة ومعروفة في مرحلة المحاكمة الإبتدائية ، ويجب أن توجد علاقة بين هذه الواقعة وبين النزاع المطروح حتى تقبل هذه الطلبات أمام الإستئناف .
-
نظرية التصدي والأثر الناقل للإستئناف :
حيث يرى المجلس إلغاء حكم أول درجة تعين عليه أن يتصدى للدعوى متى كانت مهيئة للفصل فيها ، وليس له أن يعيد الدعوى لمحكمة أول درجة لأنها إستنفذت ولايتها بصددها ، هذا ما لم تكن محكمة أول درجة قد إمتنعت عن نظر الدعوى بسبب إجرائي أو موضوعي أو بعدم القبول ، حيث لاتكون المحكمة كما سبق البيان قد فصلت في الموضوع قتقتصر سلطة المحكمة الثاني درجة على إلغاء حكمها ، وليس لها أن تنظر موضوع الدعوى ، فذلك تصدي ممنوع .وإذا ألغى المجلس حكما غير قطعي مستأنف فإنه يجوز له أن يتصدى للدعوى متى كانت مهيئة للفصل فيها (المادة 109 ق.إ.م. ) أما الأثر الناقل فقد سبقت الإشارة إليه .
-
إطلاع النيابة العامة عن القضايا المدنية ( المادة 141 ق.إ.م.) يجب إطلاع النائب العام على القضايا الآتية :
1-
القضايا التي تتعلق بالدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية والمصالح والهيبات والوصايا لصالح الخدمات الإجتماعية .
2-
القضايا الخاصة بحالة الأشخاص .
3-
القضايا التي تتضمن دفوعا بعدم الإختصاص في النزاع يتعلق بصلاحية الجهة القضائية .
4-
تنازع الإختصاص بين القضاة ودور القضاة .
5-
مخاصمة القضاة .
6-
القضايا المتعلقة بعديمي الأهلية .
7-
القضايا المتعلقة بالأشخاص المعتبرين غائبين .
8-
إجراءات الطعن بالتزوير .
وترسل هذه القضايا إلى النائب العام قبل 10 أيام على الأقل من يوم الجلسة بواسطة كتابة الضبط ويجوز النائب العام الإطلاع على جميع القضايا الأخرى التي يرى أن تدخله فيها ضروري ولا سيما القضايا الماسة بالنظام العام .
ويجوز للمجلس القضائي أن يأمر من تلقاء نفسه بإرسال القضايا المذكورة إلى النائب العام .
-
كيفية الحكم في القضية :
تصدر أحكام المجلس القضائي بعد المداولة من ثلاثة أعضاء ، مالم ينص صراحة على خلاف ذلك وتحمل نفس العنوان الذي تصدر به أحكام المحاكم ويذكر فيها :
1-
إسم ولقب الأطراف وصفتهم ومهنتهم وموطنهم أو محل إقامتهم والمحامين عنهم .
2-
إذا تعلق الأمر بالشركة ، عنوان الشركة ونوعها ومقرها .
3-
تلاوة التقرير .
4-
التأشير الإجمالي على جميع الوثائق المقدمة ، وإن إقتضى الأمر محاضر إجراءات التحقيق التي تكون قد تمت .
5-
النصوص القانونية التي طبقت .
6-
أسماء الأعضاء الذين إشتركوا في الحكم .
7-
إسم ممثل النيابة العامة إذا إقتضى الحال ، كما يجب أن تشتمل الأحكام عند الإقتضاء على ذكر سماع أقوال الأطراف أو محاميهم .
ويوقع على أصل الحكم من الرئيس المقرر وكاتب الضبط وتعتبر الأحكام الصادرة في القضايا التي قدمت فيها عرائض أو مذكرات أو دفوع حضورية ، حتى ولو لم يكن الأطراف أو المحامون عنهم قد أبدوا ملاحظات شفوية في جلسة المرافعات .
كما تعد حضورية الأحكام التي فصلت في موضوع الدعوى بعد رفض دفع فرعي أو دفع لعدم القبول حتى ولو كان الخصم الذي أدى الدفع الفرعي أو دفعاً بعدم القبول قد أمسك عن الدفاع في موضوع الدعوى إحتياطيا بالرغم من سماح الرئيس له ذلك . أما جميع الأحكام الأخرى فتصدر غيابيا المواد 143 و144 ق.إ.م.
-
إقامة الأدلة : تطبقا أمام المجالس القضائية نفس الإجراءات المتخذة من المحاكم في إقامة الأدلة المادة 121 ق.إ.م.
-
المرافعة :
عادة ما يكتفي الخصوم بتبادل المذكرات إلا أنه قد يقتضي الحال في بعض القضايا تقديم ملاحظات شفوية في جلسة المرافعات أو الإعتماد على المرافعات الشفوية دون تقديم عرائض أو مذكرات في القضية .
-
غلق باب المرافعة :
عند إكتفاء الأطراف عن الرد أو عندما يرى الرئيس أن القضية صارت مهيئة لفصل فيها يغلق باب المرافعة ويحيل المجلس الدعوى للمداولة ويحدد اليوم الذي يصدر فيه الحكم المادة 142 ق .إ.م.

-
النطق بالحكم :
بعد المداولة قانونا بغير حضور النيابة العامة أو الأطراف أو محاميهم أو كاتب الضبط .
يصدر الحكم في جلسة علنية بحضور كافة الأعضاء الذين كانوا في تشكيلة المجلس وبحضور النيابة العامة .
-
تسبيب الحكم :
من المقرر قانونا طبقا للمادة 38 من قانون الإجراءات المدنية أن تسبب الأحكام واجب وهذه القاعدة تسري على جميع أنواع الأحكام ، فيجب تسبيب الأحكام الغيابية كما يجب تسبيب الأحكام الحضورية لأن مجرد تغييب الخصم لا يدل على أنه قد رضي بما يدعيه خصمه كما يجب تسبيب الأحكام الصادرة بالنفاذ المعجل ، أو بتسوية الحسابات كما يجب تسبيب الأوامر الصادرة في مسائل المستعجلة ، ولكن هناك أحكام تقتضي طبيعتها أن تخرج إلى حيز الوجود من دون أن تكون في حاجة إلى تسبيب يبررها ، كما أنه توجد بعض الحالات لا ضرورة فيها لتسبيب خاصة لبعض أجزاء الحكم وذلك لأنها قد تشكل جزءاً طبيعيا أو نتيجة منطقية بطلب أصلي أو فرعي بث فيه ومثال ذلك :
1)
حق زيارة الأب لأولاده : فإذا منح القاضي حضانة الأولاد إلى الأم فإن حكمه بحق الأب في زيارتهم وهو حق ناتج عن صفته الأبوية مترتب مباشرة من حق الأم في الحضانة الناتجة عن واقعة الطلاق ، ويعتبر الفصل فيه من ضروريات الفصل في الموضوع (قرار المجلس الأعلى : 4920 في 21/10/1970 ) .
2)
أحكام غير قطعية تتعلق بتنظيم سير الخصومة : فهذه الأحكام لا يجب تسبيبها ، مثال ذلك الأحكام التي تأمر بإجراء خبرة أو معاينة أو إرجاع الفصل ، لأنها تدخل في سلطة قضاة الموضوع التقديرية . فهذه الأحكام تحضيرية لا تتعرض لأي جانب موضوعي في النزاع .
3)
أحكام تعد قائمة على أسباب الحكم في الموضوع ومرتبطة به ، مثال ذلك : ما إذا قرر القاضي تخفيض مقدار الغرامة التهديدية ، أو إلغائها فإنه لا يلزم بتسبيب خاص بذلك لكونها خاضعة لتقديره المحض .
4)
الأحكام التي تصدر بإتفاق الخصوم : فإن القاضي لا يسببها إلا في حدود تكريس نص الإتفاق الحاصل ولتثبيته لا غير .
5)
وكذلك الأحكام التي تمنح الحضانة للأم ، فليس بواجب على القاضي تسبيبها ، لأن الأم هي ذات الحق الأول في الحضانة بصفة أساسية ، وأن المشرع إفترض صلاحيتها لذلك ، وهذا مالم يطعن في أحقيتها ، فإذا أبدي الخصم أي طعن أو إعتراض في أحقيتها تعين على القاضي تسبيب منح الحضانة لها أو إسقاطها عنها .و بصفة عامة ، تكون الأحكام التي تنزع الحضانة على الأم معللة وجوبا .
6)
الأحكام التي تمنح الفوائد القانونية لا يجب تسبيبها لأن القانون هو الذي حدد نسبتها وقررها .
7)
الأحكام التي تمنح التعويض على حوادث المرور فمتى ثبت للقاضي تعرض المدعي لحادث مرور سبب له أضرار جسمانية فإنه يحكم له بالتعويض دون أن يسبب أساس هذا التعويض لأن التعويض في هذه الحالة مستحق بقوة القانون دون البحث في مدا مسؤولية سائق السيارة عن هذه الأضرار فلا مجال لمناقشة المسؤولية المدنية بين الفاعل والمضرور في تعويض ضحايا حوادث المرور .
غرفة إدارية :
إجراءات ورفع الدعاوى :
ترفع الدعاوى بعريضة مكتوبة وموقعة عليها من خصم أومن محام مقيد في نقابة المحاميين وتوضع قلم كتابة المجلس وتسري على العريضة القواعد المنصوص عليها في المواد 13 و 14 و15 و111 ق.إ.م.
-
ويجب أن تكون مصحوبة بالقرار المطعون فيه .
-
ويجب أن يكون الطعن ومذكرات الدفاع المقدمة من الدولة موقعا عليها من وزير مختص أو من الموظف الذي يفوض لهذا الغرض ، أو من أية سلطة تفوض لذلك بمقتضى نص في القانون أو في لائحة تمثيل جميع المجموعات العامة الأخرى أمام القضاء بواسطة السلطات المنصوص عليها في المواد التي تنظمها (المادة 169 ق.إ.م.).

- الإختصاص النوعي للغرفة الإدارية :

طبقا للمادة 7 من قانون الإجراءات المدنية فإن الغرفة الإدارية بالمجلس تخص بما يلي :
1)
دعوى إلغاء القرارات الإدارية : وهي دعوى توجه ضد قرار إداري معيب مخالف للقانون بطلب إعدامه . بشرط
أن يكون هذا القرار صادرا عن ولايات أو عن رؤساء المجالس الشعبية البلدية وعن المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية ، غير أن الغرفة الإدارية الجهوية التي تتمثل في مجلس الجزائر ووهران وقسنطينة وبشار و ورقلة تختص دون سواها في دعاوى الإلغاء ضد القرارات الصادرة عن الولايات .
2)
دعوى تفسير القرارات الإدارية : وهذه الدعوى لا يمكن رفعها دون قيام نزاع فعلي حول موضوع القرار الإداري ويكون هناك نزاع فعلي عندما تكون دعوى منظورة أمام جهة القضاء العادي وكان القرار الإداري مقدم فيها كوسيلة إثبات ، وكان هذا الإقرار غامضا ، فيطلب من له مصلحة وقف سير في الدعوى ويقوم برفع الدعوى تفسيرية أمام القضاء الإداري لتفسير هذا القرار لأن القضاء العادي غير مختص بتفسير القرارات الإدارية أو الفحص مدى مشروعيتها. وهي من إختصاص الغرفة الجهوية ، إذا كان القرار صادرا عن إحدى الولايات . من إختصاص الغرفة المحلية إذا كان صادرا من رؤساء البلديات أو عن المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية .
3)
دعوى الفصل في مدى شرعية القرار الإداري : القرار الإداري قد يتحصن ضد الإلغاء رغم عدم مشروعيته وذلك عند عدم الطعن فيه في الآجال القانونية ويريد المتضرر من هذا القرار عدم تنفيذ هذا القرار عليه ، فيدفع بعدم مشروعية القرار لأن الدفع بعدم مشروعية لا يسقط بالتقادم ، ولكن لتمكنه من ذلك يتعين عليه رفع الدعوى أمام الغرفة الإدارية موضوعها الفصل في مدى شرعية القرار الإداري ، فإذا ثبت عدم مشروعية هذا القرار الإداري أمكنه دفع مطالبة خصمه بالتنفيذ بعدم مشروعية القرار المراد تنفيذه ، وهي من إختصاص الغرفة الجهوية أو المحلية حسب الجهة مصدرة القرار .
4)
دعوى القضاء الشامل : وهي ما يسمى بدعوى المسؤولية الإدارية وهي لاتتعلق في الواقع دائما بتعويض الضرر الذي تسببه الإدارة لأحد الأشخاص فقط ، وإنما تشمل أيضا مخاصمة الإدارة عن إخلالها بإلتزام بعمل أو بإمتناعها عن القيام بعمل . وهذه الدعاوى هي من إختصاص الغرف المحلية سواءا كانت ضد الدولة أو الولاية أو البلدية أو المؤسسات الإدارية .
إختصاص النوعي في المواد المستعجلة: يشمل كل الحالات التي يتوفر فيها عنصر الإستعجال دون المساس بأصل الحق وهي من إختصاص رئيس الغرفة الإدارية أو رئيس المجلس عند الإقتضاء ، ماعدا ماهو مستثنى بالمادة 7 مكرر إذ الإختصاص يعود إلى المحاكم العادية ، وفي حالة إستعجال إلى رئيس المحكمة .
ولا تختص الغرفة الإدارية بالدعاوى التي ترفع ضد الإدارة في الحالات الواردة في المادة 7 مكرر وهي :
-
مخالفات الطرق .
-
المنازعات المتعلقة بالإيجارات الفلاحية و الأماكن المعدة للسكن ، أو لمزاولة المهنة أو الإيجارات التجارية ، وكذلك في المواد التجارية والإجتماعية .
-
المنازعات المتعلقة بكل دعوى خاصة بالمسؤولية والرامية لطلب تعويض الأضرار الناجمة عن سيارة تابعة للدولة أو لإحدى الولايات أو لبلديات أو المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية .
إذ هذه المنازعات من إختصاص المحاكم العادية.
وكذلك لا تختص في طلبات إلغاء القرارات الصادرة من السلطات الإدارية المركزية لا تجاوز سلطتها فطبقا للمادة 7 مكرر يعود الإختصاص بنظرها إلى المحكمة العليا .
في جراء الصلح :
يعرف الصلح بأنه طريقة ودية لتسوية خلاف قائم بين طرفين أو أكثر .
ولقد نصت المادة 169 -3 ق.إ.م. على إجراءات الصلح كمايلي :
-
على كاتب الضبط أن يرسل العريضة عقب قيدها إلى رئيس المجلس القضائي الذي يحيلها إلى رئيس الغرفة ليعين مستشارا مقررا .
-
ويقوم القاضي بإجراء محاولة الصلح في مدة أقصاها ثلاثة أشهر .
-
وفي حالة ما إذا تم الصلح ، يصدر المجلس قرار يثبت إتفاق الأطراف ويخضع هذا القرار عند التنفيذ إلى الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون .
-
وفي حالة عدم وصول الإتفاق يحرر محضر عدم الصلح وتخضع القضية إلى إجراءات التحقيق المنصوص عليها في هذا القانون .
في قضاء التعويض :
دعوى التعويض هي الدعوى التي ترمي إلى إصلاح الأضرار الناجمة عن نشاط الإدارة ، أي ما يعرف بالمسسؤولية الإدارية ، وهي تستند إلى معيارين : معيار الخطأ الواجب الإثبات وهو إما خطأ شخصي وإما خطا مرفقي ، ومعيار آخر يستند إلى نظرية المخاطر بحيث يستحق المضرور التعويض دون إشتراط إثباته الخطأ الشخصي أو المرفقي وإنما متى تسبب نشاط الإدارة في أضرار للغير ولو بدون خطأ منها أو من أحد موظفي الإدارة فإن التعويض يكون مستحقا للمضرور .
في قضاء الإلغاء :
هو القضاء الذي يكون هدفه مراقبة مبدأ شرعية القرارات الإدارية فدعوى الإلغاء توجه ضد قرار إداري معيب المادة 169 مكرر 274 من ق.إ.م.ولكن لا يفهم من ذلك أن جميع القرارات الصادرة عن السلطات العمومية يمكن أن يطعن فيها بدعوى الإلغاء أمام القضاء الإداري ، وإنما يفهم على وجه اليقين وطبقا للمادتين 169 مكرر و 174 ق.إ.م. أن التصرف لا يكون محلا للطعن فيه بدعوى الإلغاء إلا إذا كان عمل سلطة إدارية ومن ثم فلا بد من التأكد من السلطة التي أصدرت التصرف ثم التأكد من طبيعة التصرف ذاته حتى يتضح بجلاء أن الدعوى موجهة تماما ضد قرار إداري صادر من سلطة إدارية .ولذلك تستبعد العقود الإدارية من نطاق قضاء الإلغاء وتستبعد الأعمال التشريعية ، والقضائية وأعمال السيادة وبعض الأعمال الأخرى من نطاق هذه الدعوى .
في القضاء الإستعجالي :
إن القضايا الإستعجالية هي تلك التي تكون فيها الدولة أو الولاية أو البلدية أو إحدى المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية طرفا فيها وهي تنظر أما رئيس الغرفة الإدارية حسب طبيعة القرار. ما عدا ما أستثنى من قضايا بموجب المادة 7 مكرر فهي تكون من إختصاص رئيس المحكمة العادية .
ولقد نصت المادة 171 مكرر ق.إ.م. على أن تقدم عريضة عادية بذلك إلى كتابة ضبط الغرفة الإدارية بعد من نسخ بعد الأطراف . ودون إشتراط إرفاق القرار الإداري المتضرر منه .
والقرار الذي يصدر يمكن الطعن فيه أمام الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا في ظرف 15 يوم من يوم تبليغه ، كما يكون مشمول بالنفاذ المعجل ولا يقبل الإعتراض على تنفيذه ، حتى في حالة الإستئناف أو المعارضة .
ويمكن لرئيس الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا وبطلب من له مصلحة وقف تنفيذ هذا القرار بعريضة يقدمها إليه فورا مع نسخة من القرار المطعون فيه .
في إجراءات الدعوى وإقامة الأدلة في الحكم الصادر عن المنازعة الإدارية ودور المستشار المقرر .
-
يرسل الكاتب العريضة إلى رئيس المجلس القضائي الذي يحيلها إلى رئيس الغرفة الإدارية ليعين مستشارا مقرر . ويقوم المستشار المقرر بإجراء محاولة صلح في مدة أقصاها 3 أشهر بحضور الكاتب وفي حالة ما إذا تم الصلح فإن المجلس يصدر قرار يثبت إتفاق الأطراف ويقوم مقام القرار العادي ويخضع لنفس طرق التنفيذ ويتولى الكاتب تحريره وتبليغه للأطراف طبقا للقانون .
-
أما إذا لم يتوصل المستشار المقرر إلى تحقيق الصلح فهنا يحرر محضر بعدم الصلح وتدخل القضية في مرحلة التحقيق .
-
إذا تعذر تحقيق الصلح لغياب الأطراف أو أحدهم رغم استدعائه قانونا تحال القضية مباشرة على التحقيق بعد تحرير محضر عدم الصلح .
-
مرحلة التحقيق تبدأ بمجرد انتهاء وفشل محاولة الصلح ويتولى كاتب الضبط تحت مراقبة المستشار المقرر للملف متابعة هذه المرحلة التي تبدأ طبقا للإجراءات المنصوص عليها في المادة 170 ق.إ.م بتبليغ المدعى عليه بأن محاولة الصلح قد إنتهت بالفشل وعليه أن يرد على العريضة الإفتتاحية في أجل يحدده له بالإتفاق مع المستشار المقررة ولربح الوقت يستحسن أن يبلغه بأن يرفق الجواب بكل الوثائق المتعلقة بالنزاع ونفس الطريقة تتبع بالنسبة للردود اللاحقة إن إقتضى الأمر ، إلا إذا إعتبر المستشار المقرر أن حل القضية مؤكد ولا مجال للتحقيق فهنا يقدم تقريره ويحال الملف على النيابة مباشرة لإبداء أيها فيه .
-
ويتعين على الكاتب أن يسجل على المذكرات الجوابية دائما تاريخ وصولها حتى يتمكن المستشار المقرر من المراقبة والتحقيق من أن الجواب جاء في الآجال المحددة له .
-
وإذا تبين أن الملف جاهز للفصل وأن مستندات القضية قد أرفقت به أو على الأقل بلغ أصحابها بضرورة تقديمها ومنح لهم أجل كافي لتقديمها ولم يمتثلوا يقدم الملف للمستشار المقرر لتحرير تقريره ثم يبلغ الملف مرفقا بالتقرير إلى النيابة العامة لإبداء رأيها فيه ويذكر تاريخ تسليم الملف إلى النيابة العامة وبعد مضي شهرا سواء قدمت النيابة العامة مذكرة أم لم تقدم يتولى الكاتب إسترجاع الملف من النيابة ويسلمه لرئيس الغرفة لتحديد جلسة المرافعة .
-
يتولى كاتب الضبط إبلاغ أطراف الخصومة والنيابة العامة بتاريخ الجلسة وهذا بواسطة -رسالة مضمونة الوصول على الأقل بثمانية أيام قبل التاريخ المحدد للجلسة .
-
وبعد صدور القرار بالجلسة العلنية يتولى الكاتب تحريره على أن تكون النسخ بعدد الأطراف ويتولى هو تبليغ القرارات الصادرة للأطراف .
-
بالنسبة للقضايا الإستعجالية :

فإن الكاتب يبلغ العريضة بمجرد تسجيلها ويحدد أجل قصير للرد ، ويمكن أن يحدد الجلسة في نفس اليوم المحدد للرد على العريضة الإفتتاحية مع إحترام آجال التبليغ التي لا يمكن أن تقل عن 4 أيام ، وهذا بعد الإتفاق مع رئيس الغرفة أو المستشار المقرر في القضية المستعجلة .
-
- كيف تنفذ الأحكام الإدارية :
هناك فرق في كيفية تنفيذ الأحكام الإدارية وأساس التفرقة هو في موضوع القرار الصادر عن المجلس فإذا كان قرار صادر في دعوى إلغاء فإن تنفيذه يكون حسب قانون الإجراءات المدنية وإذا رفضت الإدارة التنفيذ يحق للمعني أن يرفع دعوى تعويض ضد الإدارة .أما إذا كان القرار صادرا في دعوى تعويض فإن تنفيذه يكون طبقا للقانون رقم 21-02 المؤرخ في 08/01/1991 الذي يحدد القواعد الخاصة المطبقة على بعض أحكام القضاء وينصرف محتوى هذا القانون إلى قرارات التعويض الصادرة في الدعاوى القائمة فيما بين الإدارات العامة أو بين الإدارات والخواص ، فإذا كان من صدر لفائدته قرار التعويض و إمتنعت الإدارة عن تنفيذ ذلك القرار تعين على المعني للحصول على التعويض القيام بالإجراءات التالية :
-
يقدم المعنيون بالأمر عريضة مكتوبة لأمين الخزينة بالولاية التي يقع فيها موطنهم ، وترفق هذه العريضة بنسخة تنفيذية من القرار مع المستندات التي تثبت بأن إجراءات التنفيذ عن الطريق القضائي بقيت طيلة شهرين بدون نتيجة إبتداء من تاريخ إداع الملف لدى القائم بالتنفيذ (المادة 7 من قانون 91-02 ).

هل أن للطعن في الأحكام الإدارية أثر موقف ؟
ليس للطعن في الأحكام الإدارية أثر موقف كأصل عام إذا إستقر القضاء على أنه يمنع على القاضي الإداري توقيف تنفيذ القرارات الإدارية وعرقلة سير المرفق العام .
متى يأمر القاضي الإداري بوقف تنفيذ القرار الإداري ؟
يجوز أن يأمر القاضي الإداري بوقف تنفيذ القرار الإداري في حالة إستثنائية أو عندما ينص القانون صراحة على ذلك، المادة 171 مكرر من ق.إ.م في حالة ثبوت التعدي ،والمادة 399 من قانون الضرائب المباشرة في حالة المنازعة في المبالغ المفروضة على المكلف بالضريبة مع تقديم ضمانات كافية لتغطية المبلغ المنازع فيه وقد أوردت المحكمة العليا مبدأ عام للحالات الإستثنائية بقولها (( من المستقر عليه فقها وقضاءا أن الأمر بتأجيل تنفيذ قرار إداري يعد إجراء إستثنائيا ومن ثم كان معلقا على نشوء ضرر يصعب إصلاحه من جراء التنفيذ)) ، قرار صادر عن المحكمة العليا بتاريخ 10/07/1982 المجلة القضائية لسنة 1989 العدد 02 ص 193 .
الطعن الولائي في مجال الجباية :
وهذا باللجؤ إلى الإدارة الجبائية ذاتها التي أصدرت القرار الضريبي عن طريق الشكاية .
أ ) - في مجال الجباية المباشرة :
يلتجئ المكلف بالضريبة إلى إدارة الضرائب التي أصدرت القرار الضريبي عن طريق الشكاية عندما يكون الغرض منه إستدراك أي تصحيح لأخطاء وقعت على مستوى الوعاء الضريبي أو تصفية، أو حساب مقدار الضريبة ، و إما الإستفادة من حق ناتج عن حكم تشريعي أو تنظيمي ، كما يمكن تقديم الشكاية فيما يخص النزاع المتعلق بتحصيل الضريبة ملتمسا من الإدارة الجبائية التخفيض أو الإعفاء من الضريبة في حالة ضيق أو عوز تخول المكلف إبراء ذمته إزاء الخزينة العمومية
بــ ) في مجال الجباية غير مباشرة :
يمكن للمدين في مادة الرسم على القيمة المضافة أن يلتجئ إلى إدارة الجباية مصدرة القرار القاضي بفرض الرسم التلقائي في حالة تقاعس المدين في التصريح عن رقم الأعمال المحقق فعلياً في المدة المحددة قانوناً أو إذا قدم مبلغاً أقل بكثير عن رقم الأعمال الحقيقي . إن الرسم التلقائي يكون محل شكاية من طرف المدين ،تقدم هذه الشكاية خلال مدة ستة اشهر إبتداء من تسلمه جدول إستحقاق الرسم المبلغ إليه من قبل مدير الضرائب الولائي.
ويجب على مدير الضرائب الولائي أن يبحث في الشكاية في آجال أربعة (4) أشهر بالرفض الكلي أو الجزئي .
كما يمكن له عدم الرد عنها و بالتالي فإن سكوت الإدارة لمدة 4 أشهر يعتبر إقراراً بالرفض المادة 108 من قانون الرسم على القيمة المضافة حسب تعديل سنة 1990 .
ويمكن للمدين على إثر ذلك و عند تلقيه القرار بالرفض الكلي أو الجزئي أوسكوت الإدارة أن يرفع دعوى قضائية بشأن ذلك القرار القاضي بالرسم التلقائي وهذا أمام الغرفة الإدارية بالمجلس القضائي خلال مدة أربعة أشهر يبدأ سريان هذا الأجل إبتداء من يوم إستلام هذا القرار بالرفض أو إنتهاء أجل أربعة أشهر في حالة سكوت الإدارة . إن تقديم الشكاية المقدمة بشأن الإحتجاج عن الرسم التلقائي لايعلق دفع المبلغ الرئيسي للحقوق المحتج عليها غير أن تحصيل الغرامات المستحقة يبقى معلقاً إلى غاية صدور قرار قضائي نهائي .
-
التظلم الإداري في مجال الجباية المباشرة :
في مادة الجباية المباشرة يمكن للمكلف أن يطعن أو يتظلم من قرار الرفض الكلي أو الجزئي الصادر عن مدير الضرائب الولائي خلال أجل شهر من تسلمه القرار هذا ، أمام لجان الطعن المختصة في الضرائب المباشرة فقط التي أوجبها المشرع بموجب قانون المالية 90-36 الصادر في 31/12/1990 المتضمن قانون المالية لسنة 1991 و هذه اللجان هي :
-
لجنة الدائرة .
-
لجنة الطعن الولائية .
-
لجنة الطعن المركزية .
لجنة الدائرة : نشأت لدى الدائرة لجنة طعن في الضرائب المباشرة بموجب المرسوم التشريعي رقم 93-18 المؤرخ في 29/12/1993 المتضمن قانون المالية لسنة 1994 عوض لجنة الطعن البلدية التي كان يترأسها قاض معين من قبل رئيس المحكمة المادة 300 منه وأن يترأسها رئيس الدائرة أو الكاتب العام للدائرة قانون سنة 1997 .
وهذه الجنة تبت في الطعون المقدمة بشأن الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة التي تقل أو تساوي (200.000,00 دج) والتي أصدرت الإدارة الجبائية بشأنها مسبقا قرار بالرفض الكلي أو الجزئي ق المالية 1998 .
إذا أصدرت لجنة الدائرة للطعن قرار بالرفض يمكن لمكلف الطعن لدى لجنة الطعن الولائـية خلال شهر من تسلمه إشعار الرفض من قبل لجنة الدائرة .
2)
لجنة الطعن الولائية :
يرأسها قاضي يعينه رئيس المجلس القضائي من قضاة المجلس . تبت في الطعن المقدم إليها من قبل المكلف بشأن حصص الضرائب المباشرة التي تزيد مبلغها (250.000,00 دج)وتقل عن (250.000,00 دج) ، كما تبت أيضا في الطعون محل الرفض من لجنة الدائرة.
3)
اللجنة المركزية للطعون :
تنشأ لدى الوزير المكلف بالمالية برئاسة الوزير المكلف بالمالية أو ممثله المفوض قانونا.تبت في الطلبات المقدمة إليها بشأن الحصص التي تزيد عن (250.000,00 دج) وكذا القرارت التي أصدرت الإدارة الجبائية بشأنها قرارا بالرفض من قبل لجنة الطعن التابعة للولاية .
-
التظلم الإداري في مجال الجباية غير المباشرة :
يمكن للمكلف في مجال الضرائب غير المباشرة والرسم على القيمة المضافة المعاقبين بالغرامة التأخيرية التظلم لدى اللجنة الولائية أو اللجنة الجهوية ، المنشأتين بموجب القرار الصادر عن المدير العام للضرائب في 28 ماي 1991 تطبيقا لقانون المالية 90-36 المؤرخ في 31/12/1990 .
-
لجنة الطعن الولائية ( لجنة التخفيض الولائية ):
يرأسها مدير الضرائب على مستوى الولائية ، تبدي رأيا بشأن الطلب المقدم بخصوص الإعفاء أو التخفيض من الغرامة التأخيرية عندما تقل أو تساوي (250.000,00 دج) يكون رأيها ملزما لمدير الضرائب ومحلا للطعن أمام اللجنة الجهوية .وهيي في الأصل ليست لجنة الطعن في هذه الحالة و إنما اللجنة تبت في الإلتماسات و الإلتماسات المقدمة من المخالف بشأن الغرمات التأخيرية .
-
لجنة الطعن الجهوية ( لجنة التخفيض الجهوية ):
يرأسها المدير الجهوي للضرائب وتتلقى الطعون بشأن القرارات التي يتخذها مدير الضرائب الولائي .
مع الملاحظة أن الطعن الولائي هذا أمام اللجنتين المذكورتين يكون مطبق أيضا في مجال الجباية المباشرة .
-
اللجؤ إلى القضاء الإداري في مجال الجباية المباشرة :
يمكن للجؤ إلى الغرفة الإدارية بالمجلس القضائي برفع القرارات الصادرة عن مدير الضرائب الولائي فيما يخص الشكاية المقدمة والذي لا يرضي بصفة كاملة المكلف بالضريبة (الشاكي) خلال مدة أربعة (4) أشهر إبتداء من يوم إستلام الإشعار بإبلاغ القرار المادة 337/1 من قانون الضرائب المباشرة .
ويمكن اللجؤ إلى الغرفة الإدارية هذه لرفع القرارات التي تتخذها الإدارة الضريبية بعد أخذ رأي لجان الطعن الدائرة ، الولاية ، المركزية ، خلال أربعة أشهر من إستلام الإشعار المتضمن تبليغ القرار المادة 337/1 ق.ض.م.
وكما يمكن للمكلف الذي لم يستلم الإشعار بقرار المدير الولائي للضرائب في أجل 4 أشهر المذكورة في المادة 334 ق.ض.م. أن يرفع النزاع إلى الغرفة الإدارية بالمجلس القضائي خلال الشهور الأربعة الموالية للمدة المذكورة أعلاه .
-
اللجؤ إلى القضاء الإداري في مجال الضرائب غير المباشرة :
يمكن للمدين بالضريبة الذي يحتج على صحة الشكاوى أو على صحة المبلغ المحتج عليه ، أن يقدم دعوى قضائية أمام الغرفة الإدارية في خلال 4 أشهر إبتداء من تاريخ تبليغ سند التحصيل المادة 489 من قانون الضرائـب غير المباشرة المعدلة بالمادة 109 من قانون المالية لسنة 1992 .وهذه الدعوى لا توقف أساس سند التحصيل أي المبلغ الأساسي المبين في السند التنفيذي غير أن الغرامات التأخيرية والعقوبات المالية يعلق تنفيذها إلى حين الفصل في القضية بقرار قضائي من الفرقة الإدارية بالمجلس القضائي .
حصر الدعاوى الجبائية :
-
النزاع في أصل الضريبة :عندما يصرح المكلف والإدارة ترفض تصريحه وتعتبره غير حقيقي وتحدد له الضريبة الواجبة وهذا في الضرائب المباشرة (الضريبة الجزافية).
-
المنازعات المتعلقة بتحصيل الضريبة : وهو نزاع في الدفع كأن يدعى المكلف بأنه دفع الضريبة أو أن هذه الضريبة تقادمت بمرور 4 سنوات .
-
الطعن في سند التحصيل: وهذا في الضرائب غير المباشرة لكونه باطل .
-
المنازعة في التنفيذ الجبري المباشر : إذ لا بد من أن يسبقه إنذار وإلا كانت إجراءات التنفيذ الجبري باطلة .
-
الحجز العقاري : لابد أن يتم عن طريق القضاء عكس المحل التجاري الذي تستطيع إدارة الضرائب أن تبيعه مباشرة ، أو كما لمدير الضرائب الولائية إصدار قرار بغلق المحل مؤقتا لمدة 6 أشهر المادة 392 ق.ض.م.
(
المادة 34 ق.ض م 1997 ).
-
التحقيق والخبرة في الميدان الجبائي :
-
المادة 340 مقطع 3 تنص على أنه :
في حالة ما إذا رأت الغرفة الإدارية التابعة للمجلس القضائي ضرورة الأمر بمراجعة التحقيق فإن هذه العملية تتم على يد أحد أعوان مصلحة الضرائب المباشرة ، غير ذلك الذي قام بالتحقيق الأول وذلك في حضور المشتكي أو وكيله وفي الحالات المنصوص عليها في المادة 333 يتم ذلك في حضور رئيس المجلس الشعبي البلدي أو إثنين من أعضاء لجنة الطعن للدائرة ...) غير أن المعمول به أن هو تعيين خبير من الغرفة إدارية ، وهو ما نصت عليه المادة 341 إما بناء على طلب من أحد الأطراف أو من الفرقة تلقائيا ، ونصت المادة 341/2 نصت على أنه يمكن للغرفة الإدارية أن تندب ثلاثة خبراء إثنين يتم تعيينهم من الأطراف والثالث يتم تعينه من الفرقة الإدارية ولابد أن يحدد القرار المهلة والنقاط التي تشملها الخبرة.
-
إجراءات المتابعة القضائية ، حالة الجرائم الجبائية :
تقديم شكوى عادية من إدارة الضرائب أمام السيد وكيل الجمهورية ، دون أن يستوجب ذلك القيام بإنذار المعني بأن يقدم أو يكمل تصريحه أو يسوي وضعيته إزاء التنظيم الجبائي وترفع هذه الملاحقات إلى محكمة الجنح المختصة وقد تكون هذه المحكمة حسب الحالة وإختيار الإدارة إما المحكمة التي يتبع لها مكان فرض الضريبة أو المحكمة التي يقع مقر المؤسسة في دائرة إختصاصها . ومدة الآجال التي تتقادم بعده دعوى الإدارة أربع 04 سنوات إعتبارا من يوم إرتكاب المخالفة ، ويقطع التقادم على الخصوص بمحضر إثبات هذه المخالفة . المادة 305 ق.ق.م.
-
الجرائم الجبائية :
الغش الجبائي والتهرب الضريبي :
1
) الغش الجبائي :
عدم التصريح بما حققه أو التصريح الكاذب المادة 303/1 نصت على : كل من تملص أو حاول التملص بإستعمال طرق تدليسية في إقرار أساس الضرائب أو الرسوم التي يخضع لها بالحبس سنة إلى خمس سنوات أو غرامة مالية تتراوح بين 5000 إلى 20000 دج ، إذا كان الضرر اللاحق بالخزينة الناتج عن التملص من الحقوق يفوق المبلغ الإجمالي 10 000 000 دج (مليار) ، وإن المخالفات المرتكبة تستوجب كذلك تطبيق العقوبات المنصوص عليها في المادة 69 و71 و73 من القانون رقم 89 -12 المؤرخ 05 جويلية 1989 والمتعلق بالأسعار ، يمكن تطبيق العقوبة المنصوص عليها في المادة 4118 من ق.ع .يمكنها أن تعفيه من الغرامة كليياً أو جزئياً


2
) التهرب الضريبي :
هو عدم تسديد الحقوق بعد تبليغ سند التحصيل المادة 407 ق.ض.م. نصت على أنه ((تطبق العقوبات المنصوص عليها في المادة 303 على المكلفين الذين تملصوا أو حاولوا التملص بطرق تدليسية من الدفع التام أو الجزئي للضرائب أو الرسوم الواقعة على ذمتهم )).
-
القيمة القانونية لمحاضر أعوان الضرائب :
قانون الضرائب غير المباشرة الصادر بالأمر 76-104 بتاريخ 09/12/1976 نص في مادته 504 على أن جميع أعوان إدارة الضرائب المفوضين والمحلفين قانونا والمكلفون على الخصوص بإثبات المخالفات للقوانين والأنظمة المتعلقة بالضرائب غير المباشرة .
فيعتبر أعوان الضرائب إذن ضباط شرطة قضائية فيما يتعلق بإختصاصهم .
ولقد أوجب القانون إثبات جميع الإجراءات التي يقوم بها مأموري الضبط القضائي في محاضر موقع عليها منهم ويبين بها وقت إتخاد الإجراءات ومكان حصولها ، ويجب أن تشتمل أيضا على توقيع الشهود والخبراء الذين سمعوا وإرسالها إلى وكيل الجمهورية مع جميع المستندات والوثائق المتعلقة بتلك المحاضر وكذلك الأشياء المضبوطة المادة 18/2 ق.إ.ج. وإيجاب تحرير محضر على مأموري الضبط لا يترتب على مخالفته البطلان في هذه الحالة ، لأنه تقرر من قبيل تنظيم العمل وضمان حسن سيره ومن باب أولى إغفال التوقيع على المحضر ممن حرره ، فهو أمر لا يترتب بطلانه ، فليس هناك نص خاص يحكمها وإنما تخضع للقواعد العامة المنصوص عليها في المواد من 214 إلى 218 ق.إ.ج فحسب المادة 216 ق.إ.ج. تكون لهذه المحاضر أو التقارير حجيتها مالم يدحضها دليل عكسي بالكتابة أو شهادة الشهود .خلف للمحاضر الجمروكية التي يوجد نص خاص في قانون الجمارك يمنحها حجية خاصة .

جهات الحكم الإستثنائية
تعريف حالة الطوارئ

حالة الطوارئ pdf

أنواع حالات الطوارئ

ما هي حالات الطوارئ الطبية

تعليقات