القائمة الرئيسية

الصفحات

ضمانات المتهم فى مرحلة التحقيق، ضمانات التفتيش

ضمانات المتهم فى مرحلة التحقيق، ضمانات التفتيش 





التفتيش هو التنقيب فى مستودع سر المتهم عن أشياء تفيد فى الكشف عن الجريمة ونسبتها الى المتهم . والاصل فيها انها عمل من اعمال التحقيق ولذلك يباشرة مامورى الضبط القضائى على سبيل الاستثناء وحيث انة ينطوى على مساس بشخص المتهم  فهو محاط بضمانات دستورية وفق نص الماده 41 من دستور 1971 وفق النص سابق الأشارة والاصل ارتباطة بالقيض وجوداً وعدماً وتجدر الاشارة الى ان التفتيش ليس فى مطلقة اجراء من اجراءات التحقيق غهو احياناً لا يرتبط بالقبض فقد يكون اجراء استدلالى وقد يستند الى محض الضروروة الاجرائية وقد يكون سنده الرضاء الصريح او الضمنى ويقول فى ذلك الدكتور نجيب حسنى ” ونرى ان نعرض لهذه الحالات جميعاً حتى نخلص الى نظرية عامة عن التفتيش فاحياناً ما يكون التفتيش ليس بهدف التحقيق بل مجرد تفتيش وقائى وهنا يقتصر غرضه على تجردي المقبوض عليه من شىء خطر يحملة والتفتيش بغرض الاستدلال قد يكون بهدف الضروره مثل حالة رجال الاسعاف او تفتيش ادارى مثل رجال الجمارك او تفتيش يستخلص من علاقه تعاقدية تتضمن الرضاء مثل امن الشركات والعمال او تفتيش المتلبس بالجريمة  “
وهنا اوضح المشرع الوضع الخاص للانثى فى هذا الشأن حيث اورد فى الماده 46 اجراءات جنائية بعد ان استطرد فى تبيان التفتيش اوضح حاله تفتيش الانثى  والذى اقر له وضع خاص لصيانة الاداب العامة وحماية القيم الاخلاقية وعرض المرأه ولو كانت متهمه ولكن هذه الغاية تحدد نطاق الحظر اذ يقع على الاماكن التى تعتبر عورة فى جسد الانثى فقط ولا يتعداها وبذلك فان وجوب وقوع التفتيش من انثى  فى حاله كون المتهم المراد تفتيشة انثى يجب ان يكون فى حدود المقصود بالمناطق التى تعد عوره اما غير تلك المناطق فلا يشترط تمام التفتيش بواسطه انثى .
ويجب ايضاح انه لما كان المشرع قد او اوضح  فى صلب المادة 91 من قانون الاجراءات الجنائية والمعدله بالقانون رقم 37 لسنه 1972 بتنظيم هذا الامر والتى جاءت على النحو التالى ” تفتيش المنازل عمل من أعمال التحقيق  ولا يجوز الالتجاء إليه إلا بمقتضى أمر من قاضى التحقيق بناء على اتهام موجه إلى شخص يقيم فى المنزل المراد تفتيشه بارتكاب جناية أو جنحة أو باشتراكه فى ارتكابها  أو إذا وجدت قرائن تدل على أنه حائز لأشياء تتعلق بالجريمة ولقاضى التحقيق أن يفتش أى مكان ويضبط فيه الأوراق والأسلحة وكل ما يحتمل أنه  استعمل فى ارتكاب الجريمة أو نتج عنها أو وقعت عليه وكل ما يفيد فى كشف الحقيقة وفى جميع الأحوال يجب أن يكون أمر التفتيش مسببا”
ولما كان موقف المشرع  من تحديد كنية التفتيش ومعناه  هو الامتناع وترك هذا الامر للفقة والقضاء يرسمة وقد جرى تعريف التفتيش على انه البحث فى مستودع اسرار الفدر عن ادلة تفيد التحقيق  لبيان جريمة معينة جناية او جنحه وقعت وتقوم الدلائل  الجدية ضد هذا الشخص لارتكابة لها وقد يكون مستودع الاسرا محل التفتيش شخص المتهم ذاتة او امكنه خاصة به لها حرمتها وهو بذلك اجراء من اجراءات التحقيق وليس عملا من اعمال الاستدلال  ولذلك نص  دستور 1971 فى الماجه 41 منه على ” الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة، وذلك وفقا لأحكام القانون. ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي.  ” وكذلك نص المادة 44 منة التى جاءت على النحو التالى ” للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها إلا بأمر قضائى مسبب وفقا لأحكام القانون.  “
وحددت غاية التفتيش وفق نص الماده 91/2 اجراءات سالفة الذكر ومن هذا ان شروط صحة التفتيش هو استهداف تلك الغاية فان كان بلا غاية او غاية غير المنصوص عليها فهو مشوب بعيب التعسف فى استعمال السلطة وقد حدد المشرع فى صلب الماده فئات ثلاثة للاشياء المستهدفة من التفتيش  تحديدا دقيقا وحدد الغاية ايضا والتى يجب الاتلزام بهما فى عملية التفتيش والا كانت معيبة
ويشترط فى التفتيش ان يكونثابتا بالكتابة وموقعا ومحرر بتاريخ وان  يكون مسبباً  فى حاله وقوعه على المساكن ولكن غير واجب فى حالة تفتيش الاشخاص وكذا يجب ان يكون صادرا من هيئة قضائية مختصة به.
وقد جرت احكام النقض فى هذا الشان ” وهذا القضاء محل للنظر ذلك ان احكام القضاء مستقره على ان امر التفتيش ورقة رسمية يجب ان تحمل بذاتها دليل صحتها  ومقومات وجودها ولا يجوز تكملتها بايه بيانات خارجة عنها فضلا عن ان اختصاص مصدر الامر من النظام العام ويترتب على مخالفتة البطلان المطلق ولذلك يجب ان يذكر الاختصاص المكاى والوظيفى  مقرونا باسم المحقق حتى يمكن التحقق من ان الامر صدر صحيحا ممن يملكة ويسهل حل كثير من المنازعات التى تثور فى العمل حول هذا الموضوع ” هذا بالاضافه الى انه يجب ان يصدر الامر فى خصوص جناية او جنحه وهذا ما ورد النص عليها بصلب المادة 91 اجراءات يجدر الاشاره ان  الماده اثبتت ذلك فى خصوص تفتيش المنازل الا ان الفقة والقضاء اجمع على امتداده لكافة صور التفتيش والسند القانونى فى ذلك هو نص الماده 94 اجراءات والتى اعتبرة ان من بين المواد التى ينتدب اليها قاضى التحقيق وهو لا ينتدب الا فى جناية او جنحه  بوالنسبة للنيابة العامه فقد جاء نص الماده 199 اجراءات بالاحاله علية بما يجعل الحكم سار فى شأنها  والعلة من ذلك هو خطورة اجراء التفتيش بما ينطوى عليه من مساس بحريات الاشخاص والاماكن فلا يصح ان يصدر بشانها ولو كانت الجنحه معاقب عليها بالغرامه فقط . كم انه يجب ان يصدر الامر بعد وقوع الجريمه  فهو لا يصدر الا لجريمه تمت بالفعل ومن ذلك يشترط لاصدار امر التفتيش ان يتم  بناء على جريمه وقعت فعلا وليست عملا مستقبليا  وبالتاىل يمكن ان يكون التفتيش هو اول اجراء من اجراءات التحقيق الا انه لا يمكن ان يكون قبل وقوع الجريمة حتى ولو نمى الى علم السلطاتت وقوع جريمه لا محال فلا شرعية قبل وقوع الجريمة الا ان الغلط او اذا اسفرت  نتائج التفتيش عن عدم وقوع الجريمه التى كانت قبل التفتيش مؤكده فهذا لايمس بصحه الاجراء  فالامر هنا يتوقف على الوضع الظاهر  الا ان الجرائم التى تتوقف على شكوى او اذن  او طلب فلا يمكن اصدار امرا بشانها الا بعد ذوال هذا القيد  ويجب ان يكون هناك دلائل قويه ضد المتهم ولا يكفى مجرد بلاغ  وذلك حتى تكون التحريات التى يبنى عليها اذن التفتيش جديه  كافية وهذا ينقلنا الى وجوب وجود فائده من التفتيش  فالاصل ان التفتيش بهدف الوصولا لى كل ما يفيد فى كشف الحقيقة فان انعدم هذا الامر فلا فائده وبالتالى فلا مشروعيه .

احكام نقض فى ذلك :

” متى كان الحكم لم يسند للطاعن احرازه للسلاح المضبوط وانما اسند الية احراز السلاح النارى والذخيره اللذين استعملهما فى الحادث واعتمد فى ذلك على اقوال الشهود وما اسفر عنه التقرير التشريحى من ان اصابة المجنى عليه  حدثت بعيار نارى مما يلزم عنه احراز السلاح النارى الذى احدث الاصابة والذخيره الخاصه به ولم يعرض الحكم للسلاح المضبوط الا بصدد القضاء بمصادرتة فان النعى على الحكم بالقصور والفساد  فى الاستدلال لعد الرد على ما اثاره الدفاع من بطلان التفتيش لمنزل الطاعن واستناده الى البندقية التى ضبطت فيه وانه لم يثبت ان تلك البندقية هى بذاتها المستعمله فى الحادث كل هذا  لام حل له  ولا جدوى منه “

طعن رقم 11 لسنه 45 ق جلسه 10/2/1975 س 26ص 140

” من المقرر ان تقدير جديه التحريات وكفايتها لتسويغ الامر بلتفتيش  هو من الموضوع الذى يستقل به قاضيه بغير معقب عليه  واذا كان ما تقدم كذلك وكان الحكم المطعون فيه قد ابطل اذن التفتيش  تاسيسا  على عدم جدية التحريات لما تبين ان الاسم الواد بها هو اسم والد المطعون ضده الذى  كان من تجار المخدرات وتوفى وانه لا يمكن ان يتبر ما حدث مجرد خطأ مادى فى تحديد الاسم  فان التحريات التى صدر على اساسها الاذن لم تكن جدية بالقدر الذى يسمح باصدار الاذن والمتهم معروف للضابط باسمه الحقيقى وسبق وضبطة فى قضية اونما مرجعة للقصور فى التحرى بما يبطل الامر ويهدر الدليل الذى كشف عنه التنفيذ وهو استنتاج سائغ تملكة محكمة الموضوع  ومن ثم فان النعى فى هذا الصددر يكون فى غير محلة “
طعن 118لسنه 45ق جلسه 23/3/1975 س 29ص252
” اذا كان ما يقتضية بطلان التفتيش هو استبعاد الادلة المستمدة منه لا الوقائع التى حدثت يوم اجرائة فاذا كانت المحكمة قد اقامت الدليل على وقوع الجريمه من ادله اخرى لا شان للتفتيش الباطل بها كان الاثبات بمقتضاها صحيحا لا شائبة فيه فان النعى الطاعن فى هذا الشأن لا محل له “
289 لسنه 45ق جلسه 5/1/1976 س 27 ص 26
للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها إلا بأمر قضائى مسبب وفقا لأحكام القانون.
” ان القول بأن الطبيب يباح له بحكم مهنتة مالا يباح لغيره من الكشف على الاناث وانة لا غضاضة عند استحالة تفتيش متهمة بمعرفه انثى ان يقوم هو باجراء التفتيش المطلوب ذلك تقرير خاطىء فى القانون “
طعن رقم 2410 لسنه 24 ق جلسه 11/4/1955 س 6 ص 807
“مناط ما يشترطة القانون من تفتيش الأنثى بمعرفة انثى ا يكون مكان التفتيش من المواضع الجسمانية التى لا يجوز لرجل الضبط القضائى الاطلاع عليها ومشاهدتها باعتبارها من عورات المرأه التى تخدش حيائها اذا مست وصدر المرأه هو لاشك من تلك المواضع واذا ما كان الحكم المطعون فية قد اجاز تفتيشة وسوغة بمقولة ان التقاط العلبة المحتوية على مخدر من صدر المتهمة لا يتعبر تفتيشاً يمس مواطن العفة فيها وقضى بادانتها اعتماداً على الدليل المستمد من هذا التفتيش الباطل وحده فانة يكون مخطئاً فى تطبيق القانون وفى تاويلة مما يتيعن معه نقضة”
طعن رقم 605 لسنه 25 ق جلسه 19/11/1955 س 6 ص 1341
” لما كان يبين من مطالعة محضر جلستى المحاكمة ان الطاعنة لم تدفع  ببطلان تفتيشها على الاساس الذى تتحدث عنة فى وجة طعنها لاجرائه من غير انثى فانة لا يقبل منها اثاره هذا الدفع لأاول مره اما محكمة النقض لانة فى حقيقتة دفع موضوعى اساسة المنازعه فى سلامه الأدلة التى كونت منها المحكمة عقيدتها والتى اطمانت منها الى صحة اجراءات التفتيش “
طعن رقم 11207 لسنه 62ق جلسه 5/9/ 1994 س 45ص 624

تعليمات النيابة العامه فى هذا الشأن :

جاءت تعليمات النيابة العامة فى هذا الخصوص فى صلب المواد ارقام 312 ، 339 والتى جاء نصيهما على النحو التالى
مادة 312 – يقصد بالشخص كمحل قابل بتفتيش كل ما يتعلق بكيانه المادي وما يتصل به مما يرتديه من ملابس أو ما يحمله من أمتعة وأشياء منقولة أو ما يستعمله كمكتبه الخاص أو متجره أو سيارته الخاصة .
مادة 339 – يقتضي تفتيش المتهم الحد من حريته الشخصية بالقدر اللازم لتنفيذه دون أن يمتد ذلك إلى النيل من سلامة الجسم أو غيرها من الحقوق الملازمة لشخصيته فإذا أخفى المتهم شئ ما في موضع العورة منه فلا يجوز المساس بها ولكن يجوز في هذه الحالة اللجوء إلى الطبيب لإخراج هذا الشيء بوصفه خبيرا يقدم خبرته في ضبط الدليل بوسيلة لا يستطيع الشخص العادي القيام بها .

تعليقات