القائمة الرئيسية

الصفحات

الحوكمة فى المؤسسات المالية والمصرفية العاملة وفق الشريعة الاسلامية

الحوكمة فى المؤسسات المالية والمصرفية العاملة وفق الشريعة الاسلامية

الحوكمة فى المؤسسات المالية والمصرفية العاملة وفق الشريعة الاسلامية




العنوان : الحوكمة فى المؤسسات المالية والمصرفية العاملة وفق الشريعة الاسلامية
المؤلف : دار المراجعة الشرعية


الحوكمة فى المؤسسات المالية والمصرفية العاملة وفق الشريعة الاسلامية

مقدمة الى:

مؤتمر حوكمة الشركات المالية والمصرفية
(البنوك ـ شركات التأمين ـ شركات الوساطة)

مدينة الرياض يومى 17-18 ابريل 2007م

تنظيم مركز القانون السعودى للتدريب
بالتعاون مع
هيئة السوق المالية

اعداد :
دار المراجعة الشرعية
ربيع الأول 1428هـ - أبريل 2007م


محتويات البحث
  *   مقدمـــــــة.
  -   تعريف الحوكمة وأهدافها.  
  -    الحوكمة ومعيار مجلس الخدمات المالية الاسلامية تحت عنوان:
        ( المبادىء الارشادية لضوابط إدارة المؤسسات المالية الاسلامية).
    -  الحوكمة والمعايير الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية.
-     الحوكمة والحاجة إلى اقامة مؤسسات البنية التحتية الداعمة للصناعة المصرفية الاسلامية.
-      دار المراجعة الشرعية كأحد مؤسسات البنية التحتية الداعمة لمتطلبات الحوكمة.
  -   الشركات ذات التوجه الاسلامى المعلن ومتطلبات الحوكمة:
    *  متطلبات إعداد المؤشر الشرعى للشركات المتداولة كأحد الادوات الداعمة للحوكمة.
       * عقبات إعداد المؤشر الشرعى فى ضوء العرض والإفصاح الحالى:
أولا   :  تعدد مسميات البنود رغم كون المعنى واحد.
ثانيا   :  دمج البنود مع شح الافصاح.
ثالثا  : إجراء الماقصة بين بعض البنود رغم اهمية عرض البنود دون مقاصة.
رابعا :  تناقض مدلول بعض البنود مع المسميات التى وردت بها.
خامسا :  ذكر المعيار المحاسبى مع عدم الالتزام بمقتضاه .
-           توصيات البحث. 
-           الهوامش والمراجع

منظور عام


-    شهد العقد الماضى اهتماما متزايدا من قبل الحكومات والمؤسسات الدولية بما يسمي بـ       (( حوكمة الشركات)) وأصبح مصطلح الحوكمة حديث الناس المتخصص منهم ورجل الشارع العادى.
-    وقد بدأ الاهتمام بوضع معايير للحوكمة بعد تفجر كثيراً من القضايا والمشكلات المرتبطة باستغلال السلطة وقلة الشفافية وعدم الافصاح عن الأوضاع المالية لكثير من المؤسسات حول العالم(1).
وكان السوق السعودى ليس ببعيدا عن هذه الأوضاع ، حيث بادرت هيئة السوق المالية بإصدار لائحة حوكمة الشركات فى 21/10/1427هـ - 12/11/2006م لضمان أفضل ممارسات الحوكمة لإدارة الشركات المدرجة فى السوق والتى تكفل حماية حقوق المساهمين وأصحاب المصالح.  
-    وعلى المستوى الدولى تبنى الاهتمام بمبادىء ومعايير الحوكمة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ( ومقرها باريس) وأصدرت مجموعة من المبادىء والمعايير التى تعزز التزام المؤسسات بتطبيق متطلبات الحوكمة ،  وقد  تم اعتمادها من قبل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي عام 1999م.(2) من أهم تلك المبادىء: توفير الحماية للمساهمين والمعاملة المتساوية بينهم وتأكيد احترام حقوق أصحاب المصالح (3) والحفاظ عليها،وتحقيق الإفصاح والشفافية في جميع الأمور المالية والادارية ،ووضع خطة استراتيجية للشركة والمراقبة الفاعلة لأداء الإدارة والتأكيد على مسؤولية مجلس الإدارة تجاه الشركة والمساهمين.
-    كما تبنت لجنة بازل معايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للحوكمة وأصدرت وثيقة في سبتمبر 1999 حول "تعزيز الحوكمة في المنظمات المصرفية"  تضمنت مجموعة من المبادى، من أهمها (4): الحد من الأنشطة والعلاقات التي تقلل كفاءة الحوكمة، ومنها تضارب المصالح والإقراض بشروط ميسرة ،وإرساء أهداف استراتيجية داخل المنظمة المصرفية وتطبيق مبدأ "التطلع نحو التفوق" وضمان تأهيل أعضاء مجلس الإدارة، وأن يكون لديهم فهم واضح لدورهم في الحوكمة ،وتأسيس لجان متخصصة مثل ( لجنة إدارة المخاطر، ولجنة المراجعة) والاستفادة من العمل الذي يقوم به المدققون الداخليون والخارجيون، وضمان أن يكون هناك حوافز متسقة مع القيم الأخلاقية ، وتعزيز الشفافية والإفصاح عن الهياكل الإدارية للبنك والتأكيد على دور المراقبين في مراعاة مصالح المودعين الذين تكون مصالحهم دائما غير مدركة.
-    ورغم أن مبادىء ومعايير الحوكمة التى صدرت عن كل من منظمة مجلس التعاون الاقتصادى والتنمية ووثيقة لجنة بازل موجه لكل الشركات والمؤسسات التى تدار من قبل مجالس إدارات نيابة عن قطاع المساهمين - وهو ما ينطبق أيضا على المؤسسات المالية الاسلامية -  إلا ان مجلس الخدمات المالية الاسلامية بماليزيا وجد أنه من الأفضل أن يصدر معيارا مستقلا  لحوكمة المؤسسات المالية الاسلامية يأخذ فى اعتباره ماصدر من معايير دولية ويضيف عليها بعض المعايير التى تتناسب مع خصوصية عمل المؤسسات المالية الاسلامية وفى مقدمتها التأكيد على التزامها بتطبيق أحكام الشريعة الاسلامية والإفصاح عن هذا الالتزام لأصحاب المصالح .. وهو ما سوف نسلط عليه الضوء فى هذا البحث.
-    كما أن مجلس المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية بالبحرين كان له السبق فى إصدار العديد من المعايير الشرعية وكلها تصب فى خانة العرض والافصاح وتحث ادارة المؤسسات المالية على الشفافية والعدل فى التعامل وعدم أكل أموال الناس بالباطل، وهو ماتنادى به المؤسسات الدولية المهتمة بحوكمة الشركات .. وسوف نلقى الضوء على المعيار الشرعى رقم (21) الخاص بأحكام تداول الأسهم ووالسندات (5)لإرتباطه- بشكل مباشر- بموضوع حوكمة الشركات.  
-    ومع تزايد حجم الصناعة المصرفية فى الثلاثة عقود الأخيرة كان لابد من ظهور مؤسسات البنية التحتية التى تدعم هذه الصناعة وتساعدها فى تحقيق اهدافها.
-    فرغم انشاء هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية ومجلس الخدمات المالية الاسلامية والمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الاسلامية إلا أن هذه المؤسسات ركزت إهتمامها على وضع المعايير والضوابط التى تحكم مسيرة هذه الصناعة ،ولا زالت الحاجة ماسة لوجود مؤسسات تتولى مهمة التحقق من التزام المؤسسات الاسلامية بالمعايير والضوابط الشرعية.
-    إن مطلب إعداد مؤشر شرعى للشركات المتداولة فى السوق السعودى يبين مدى توافق الشركات مع المعايير الشرعية يعد حق لأصحاب المصالح الذين يتحّرون التعامل وفق الضوابط الشرعية ويعد مطلبا من مطالب الحوكمة .. وسوف نتناول فى نهاية هذا البحث متطلبات اعداد والمؤشر والعقبات التى تحد من جودة نتائجه.

تعريف الحوكمة وأهدافها :

يقصد بالحوكمة مجموعة القواعد والنظم والإجراءات التى تحقق أفضل حماية وتوازن بين مصالح  إدارة الشركة من ناحية وحملة الأسهم وأصحاب المصالح من ناحية أخرى.(6).

وتهدف قواعد الحوكمة الى تحقيق الشفافية والعدالة ومنح حق مساءلة إدارة الشركة، وبالتالى تحقيق الحماية للمساهمين وحملة الوثائق جميعا مع مراعاة مصالح العمل والعمال والحد من استغلال السلطة فى غير المصلحة العامة بما يؤدى الى تنمية الاستثمار وتشجيع تدفقه وتنمية المدخرات وتعظيم الربحية وإتاحة فرص عمل جديدة.
كما أن هذه القواعد تؤكد على أهمية الالتزام بأحكام القانون والعمل على ضمان مراجعة الأداء المالى ووجود هياكل إدارية تمكن من محاسبة الإدارة أمام المساهمين مع تكوين لجنة مراجعة من غير أعضاء مجلس الإدارة التنفيذية تكون لها مهام واختصاصات وصلاحيات عديدة لتحقيق رقابة مستقلة على التنفيذ .(7)

الحوكمة ومعيار مجلس الخدمات المالية الاسلامية :

تبنى مجلس الخدمات المالية الإسلامية فى ماليزيا مبادىء الحوكمة الصادرة عن كل من منظمة مجلس التعاون الاقتصادي والتنمية OECD  ووثيقة لجنة بازل حول "تعزيز الحوكمة في المنظمات المصرفية" وبنى عليهما مجموعة من المبادىء الارشادية التى يجب ان تلتزم بها ادارة المؤسسة المالية الاسلامية تجاه اصحاب المصالح.
وأصدر معيارا لحوكمة المؤسسات المالية الإسلامية في ديسمبر 2006، تحت ما يسمى بـ (المبادىء الإرشادية لضوابط إدارة المؤسسات التى تقدم خدمات مالية اسلامية).
وقد الزم هذا المعيار المؤسسات المالية الاسلامية إما أن تؤكد التزامها بنصوص هذه المبادىء الارشادية أو تعطى شرحا واضحا لإصحاب المصالح عن أسباب عدم التزامها بهذه المبادىء.

فيما يلى عرض للمبادىء الارشادية السبعة الصادرة عن مجلس الخدمات المالية الاسلامية :(9)
المبدأ الأول:
يجب على مؤسسات الخدمات المالية الإسلامية أن تضع إطار لسياسة ضوابط إدارة شاملة تحدد الأدوار والوظائف الاستراتيجية لكل عنصر من عناصر ضوابط الإدارة والآليات المعتمدة لموازنة مسؤوليات مؤسسات الخدمات المالية الإسلامية تجاه مختلف أصحاب المصالح.

ويقصد بعناصر ضوابط الإدارة كل من : (مجلس الإدارة واللجان المنبثقة عنه، الإدارةالتنفيذية ، هيئة الرقابة الشرعية ،مراجعى الحسابات الداخليين والخارجيين)
يجب على مؤسسات الخدمات المالية الاسلامية إعتماد التوصيات ذات العلاقة التى تتضمنها معايير ضوابط إدارة مؤسسات متعارف عليها دوليا مثل مبادىء منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية وورقة لجنه بازل للإشراف المصرفى ، كذلك يجب ان تلتزم بالتعاميم / التوجيهات ساية المفعول الصادرة عن السلطات الإشرافية ، كما يجب أن تلتزم بأحكام الشريعة الاسلامية ومبادئها.

المبدأ الثاني:

يجب على مؤسسات الخدمات المالية الإسلامية أن تتأكد من أن إعداد تقارير معلوماتها المالية وغير المالية يستوفي المتطلبات التي تنص عليها المعايير المحاسبية المتعارف عليها دوليًاوتكون مطابقة لأحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها والتي تسري على قطاع الخدمات المالية الإسلامية وتعتمدها السلطات الإشرافية في الدولة المعنية.
يجب على مجلس إدارة المؤسسة المالية الاسلامية تشكيل لجنة مراجعة تتكون مما لايقل عن ثلاثة أعضاء يختارهم مجلس الادارة من اعضائه غير التنفيذيين يكونو حائزين على خبرات مناسبة وكافية فى تحليل القوائم المالية والمستندات المالية.



المبدأ الثالث :
يجب على مؤسسات الخدمات المالية الإسلامية الإقرار بحقوق أصحاب حسابات الاستثمار في متابعة أداء استثماراتهم والمخاطر ذات العلاقة، ووضع الوسائل الكافية لضمان المحافظة على هذه الحقوق وممارستها.
لذا يجب على مؤسسات الخدمات المالية الإسلامية أن تتحمل مسؤولية استئمانية تجاه أصحاب حسابات الاستثمار بصفتها مضاربا فى أموالهم، مع الإفصاح والشفافية عن المعلومات فى الوقت الملائم.

المبدأ الرابع :

يجب على مؤسسات الخدمات المالية الاسلامية إعتماد استراتيجية استثمار سليمة تتلاءم مع المخاطر والعوائد المتوقعة لأصحاب حسابات الاستثمار (آخذين فى الحسبان التميز بين أصحاب حسابات الاستثمار المقيدة والمطلقة ) بالإضافة الى اعتماد الشفافية فى دعم أى عوائد .

المبدأ الخامس:

يجب على مؤسسات الخدمات المالية الاسلامية أن تضع آلية مناسبة للحصول على الأحكام الشريعة من المختصين بها ، والالتزام بتطبيق الفتاوى ولمراقبة الالتزام بالشريعة فى جميع نواحى منتجاتها وعملياتها ونشاطاتها.
ويبقى تنوع الآراء الشرعية من الخصائص الدائمة لقطاع الخدمات المالية الإسلامية، ويجب أن يحصل المراجعون الداخليون والمراقبون الشرعيون على التدريب اللازم والمناسب لتحسين مهاراتهم من حيث مراجعة مدى الالتزام بالشريعة.
كما يجب مواصلة إصدار وتشجيع مبادرات التنسيق بين الفتاوى الشرعية حيث أن هذا القطاع خصوصا والامة عموما يستفيدان من الفهم المشترك والتعاون بين علماء الشريعة.



المبدأ السادس :
يجب على مؤسسة الخدمات المالية الإسلامية الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها المنصوص عليها في قرارات علماء الشريعة للمؤسسة. ويجب على المؤسسة أن تتيح اطلاع الجمهور على هذه الأحكام والمبادئ.
ويتطلب ذلك أن تعتمد مؤسسة الخدمات المالية الإسلامية الشفافية في اعتمادها تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها الصادرة عن علماء الشريعة للمؤسسة، ويجب على المؤسسة الالتزام بقرارات الهيئة الشرعية المركزية أو الإفصاح عن سبب عدم الالتزام.

المبدأ السابع:

يجب على مؤسسات الخدمات المالية الاسلامية توفير المعلومات الجوهرية والأساسية حول حسابات الاستثمار التى تديرها لأصحاب حسابات الاستثمار وللجمهور بالقدر الكافى وفى الوقت المناسب.
ويتطلب ذلك توفير المعلومات لأصحاب حسابات الاستثمار حول طرق حساب الارباح  وتوزيع الموجودات وإستراتيجية الاستثمار وآليات دعم العوائد. 
كما يتطلب ذلك توفير المعلومات لأصحاب حسابات الاستثمار حول اسس توزيع الارباح قبل فتح حساب الاستثمار والاعلان عن حصة كل من المؤسسة وأصحاب حسابات الاستثمار فى الارباح حسب مقتضيات عقد المضاربة .

الحوكمة والمعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية :
هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية منظمة دولية مستقلة تأسست عام 1991م  تقوم بإصدار معايير المحاسبة والمراجعة والاخلاقيات ومعايير الضبط والمعايير الشرعية المختصة بالصناعة المصرفية والمالية الاسلامية ، فقد تم اعتماد 68 معيارا حتى نهاية 2006م ،  موزعة على النحو التالى (10):
        *  25 معيارا محاسبيا                *  5 معايير للمراجعة
        *   6 معايير للضبط                  *   معيارين للأخلاقيات 
        *   30 معيارا شرعيا  (بخلاف 24 معيار تحت الدراسة) .
وتحظى هذه المعايير بقبول دولى وإقليمى واسع ومطبقة حاليا فى عدد من المؤسسات المالية الاسلامية فى دولة البحرين والاردن ولبنان وقطر والسودان وسوريا ويسترشد بها فى دول أخرى مثل استراليا واندونيسيا وماليزيا وباكستان والسعودية وجنوب افريقيا. 
وكان لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية السبق فى إصدار هذه المعايير وكلها تصب فى خانة العرض والافصاح وتحث ادارة المؤسسة المالية الإسلامية على الشفافية والعدل فى التعامل وعدم أكل أموال الناس بالباطل، وهو ماتنادى به المؤسسات الدولية المهتمة بمبادىء ومعايير حوكمة الشركات.
ونرى أن التزام المؤسسات – المالية وغير المالية -  بهذه المعانى والتوجيهات الربانيه والمحمدية ما يحقق أكثر مما تطمح اليه متطلبات الحوكمة.

الحوكمة والحاجة إلى اقامة مؤسسات البنية التحتية الداعمة للصناعة المصرفية الإسلامية:
بالنظر فى مبادىء الحوكمة الصادرة عن منظمة مجلس التعاون الإقتصادى والتنمية ووثيقة لجنة بازل عن ( تحسين ضوابط الإدارة فى المؤسسات المصرفية ) وكذا معيار الحوكمة الصادر عن مجلس الخدمات المالية الاسلامية عن (المبادىء الارشادية لضوابط إدارة المؤسسات المالية الاسلامية) ولائحة حوكمة الشركات فى المملكة العربية السعودية الصادرة عن مجلس هيئة السوق المالية ، نجد أن المصارف الاسلامية فى أمس الحاجة الى تطبيق معايير ومبادىء الحوكمة أكثر من غيرها من البنوك والشركات التقليدية، لكونها اقترن اسمها بكلمة الاسلامية وهذه الكلمة قد رتبت عليها تبعات التقيد بالمعايير والضوابط الشرعية ،وضرورة أن يتطابق وصفها بالاسلامية مع حقيقة عملها ، وأن تبين للناس وتلزم نفسها بالضوابط الشرعية التى تصدرها الهيئات الشرعية بها، وهو ما أكد عليه معيار حوكمة المؤسسات المالية الاسلامية الصادر عن مجلس الخدمات المالية الاسلامية خاصة المبدأ الارشادى رقم ( 5، 6) السابق ذكره فى هذا البحث.
من هنا تأتى الحاجة الى ضرورة  وجود مؤسسات متخصصة تدعم هذه المصارف فى أداء رسالتها وتضع لها المعايير وتبين لها كيفية تطبيقها وتساعدها فى كيفية التحقق من التطبيق وفى كل ذلك إرساء لمبادىء ومتطلبات الحوكمة.
من هذه المؤسسات هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية والمجلس العام للبنوك الاسلامية والوكالة الاسلامية الدولية للتصنيف الائتمانى والمجلس العام للخدمات المالية الاسلامية والسوق المالية الاسلامية..وغيرها.
وقد اختصت هذه المؤسسات الداعمة للصناعة المصرفية الاسلامية بوضع المعايير والضوابط الشرعية لعمل المؤسسات المالية الاسلامية.


دار المراجعة الشرعية كأحد مؤسسات البنية التحتية الداعمة لمتطلبات الحوكمة:

إن أهمية وجود مؤسسات تطلع بمهمة التحقق من التزام المؤسسات المالية الاسلامية بالمعايير والضوابط الشرعية بات مطلبا ملحا ، فإن وجود المعيار والضابط الشرعى وحتى العقود والنماذج الشرعية لايعنى – بالضرورة- التزام المؤسسات المالية الاسلامية العمل بمقتضاها.
من هنا جاء التفكير فى انشاء مؤسسة تطلع بمهمة التحقق من التزام المؤسسات والشركات بالمعايير والضوابط الشرعية التى تصدر عن الهيئات الشرعية لتلك المؤسسات، وتقوم بتصميم واعداد أدلة المراجعة الشرعية وتدريب المراجعيين الشرعيين على اعداد وتنفيذ برامج المراجعة الشرعية.    
ولا يخفى على أحد الحاجة الماسة الى تقديم هذه الخدمات للمساهمة فى تطبيق مبادىء ومعايير الحوكمة خاصة فى الجانب الرقابى الشرعى على أداء هذه المؤسسات .

الشركات ذات التوجه الاسلامى المعلن ومتطلبات الحوكمة:
كما ان المصارف والمؤسسات المالية الاسلامية فى حاجة الى تطبيق  متطلبات الحوكمة خاصة التى تضمنها معيار الحوكمة الصادر عن مجلس الخدمات المالية الاسلامية ومعايير مجلس المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية ، فإن الشركات التى تفصح لعملائها أو للمجتمع التزامها بالضوابط الشرعية  وتنشر ذلك صراحة فى وسائل الاعلام فيجب أن تخضع هذه الشركات لهذه المعايير.
حيث انها دخلت الى السوق بهذا المفهوم  وأقبل الناس على التعامل معها من هذا المنطلق ، سواء فى صورة المشاركة فى تغطية الاكتتاب فى زيارة رؤوس اموالها أو فى اقتناء اسهمها والمتاجرة فيها أو إستخدام منتجاتها وحصولها على حصة اكبر من السوق بسبب اعلانها عن هذا التوجه.
لذا يتحتم على القائمين على ادارة هذه الشركات الاستمرار فى الالتزام بالضوابط الشرعية ومن حق أصحاب المصالح – خاصة المساهمين - مراقبة أداء هذه الشركات للتأكد من التزامها بالضوابط الشرعية .

الحاجة الى إعداد مؤشر شرعى للشركات المتداولة كأحد الادوات الداعمة لمتطلبات الحوكمة.
إن مطلب اعداد مؤشر شرعى يصنف الشركات المتداولة من حيث التزامها / عدم التزامها بالمعايير الشرعية يعد اضافة حقيقية لمتطلبات الحوكمة.
المبادىء والمعايير والارشادات التى صدرت عن كل من منظمة دول مجلس التعاون الاقتصادي والتنمية OECD ولجنة بازل  ولائحة حوكمة الشركات فى المملكة العربية السعودية  ومبادىء وارشادات مجلس الخدمات المالية الاسلامية  بشأن حوكمة الشركات وحوكمة المؤسسات المالية الاسلامية ، تؤكد -كلها- على ضرورة العرض والافصاح فى القوائم المالية بما يضع حملة الاسهم واصحاب المصالح الاخرى فى قلب الاحداث التى تمر بها هذه الشركات ويبرىء الادارة من تهمة حجب المعلومات عن مستخدمى القوائم المالية .
ولكى تطلع المؤسسات المالية بدورها فى توظيف الاموال التى تحت إدارتها ، ومن بين اليات التوظيف انشاء وإدارة صناديق استثمار اسلامية يتركز نشاطها فى التعامل فى اسهم الشركات المتداولة فى البورصات العربية والعالمية( متاجرة واستثمارا )
ولكى يختار المستثمر والمضارب فى سوق الاورق المالية السهم الذى يتداول فيه وفق توجهه الشرعى ، فقد وضع المجلس الشرعى لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية المعيار الشرعى رقم ( 21 )  الخاص باحكام التعامل فى الاوراق المالية ( الأسهم ، السندات) وقد نص هذا المعيار على مايلى :(12)
1-   يجوز إصدار الأسهم إذا كان الغرض الذى انشئت الشركة من اجله مشروعا ، بأن لايكون الغرض من انشائها التعامل فى أمور محرمة مثل تصنيع الخمر أوالاتجار فى الخنازير أو التعامل بالربا.
2-   يجوز شراء أسهم الشركات المساهمة وبيعها حالا أو مؤجلا فيما يجوز فيه التأجيل إذا كان غرض ونشاط الشركة مباحا ، سواء أكان استثمارا أم متاجرة .
3-        يجوز التعامل فى أسهم شركات أصل نشاطها حلال ولكنها تودع أو تقترض بفائدة بالشروط الآتية :
·                                   أن لا تنص الشركة فى نظامها الأساسى أن من اهدافها التعامل بالربا أو التعامل بالمحرامات
·              الا يبلغ إجمالى المبلغ المقترض بالربا 30% من القيمة السوقية لمجموع أسهم الشركة علما بأن الاقتراض بالربا حرام مهما كان مبلغه.
·               الا يبلغ إجمالى المبلغ المودوع بالربا 30% من القيمة السوقية لمجموع أسهم الشركة ،علما بأن الايداع بالربا حرام مهما كان مبلغه.
·              الا يتجاوز مقدار الايراد النتاتج من عنصر محرم نسبة 5% من اجمالى ايرادات الشركة ، سواء كان هذا الايراد ناتج عن مماررسة نشاط محرم أو عن تملك لمحرم، ويجب التخلص مما يخص السهم من الايراد المحرم
·                                   لايجوز تداول الاسهم الممتازة  وأسهم التمتع والسندات الربوية.
·                                   يرجع فى احتساب النسب الى آخر ميزانية أو مركز مالى مدقق

ولكى يتم اعداد المؤشر الشرعى بقدر من الحيادية والعدالة يتوجب على معدى القوائم المالية للشركات المتداولة الالتزام بعرض البيانات المالية بطريقة تلبى متطلبات إعداد المؤشر الشرعى وتقترب من متطلبات حوكمة الشركات.

متطلبات إعداد المؤشر الشرعى للشركات المتداولة :

يعتمد معد المؤشر الشرعى – بالدرجة الاولى - على البيانات والمعلومات المثبتة فى القوائم المالية المعتمدة والمنشورة من قبل الشركات.
لذا يجب ان تحوى هذه القوائم على البنود الاتية مع الافصاح فى الايضاحات المرفقة عن طبيعة هذه البنود ومكوناتها الجزئية :
1.        تحديد واضح لطبيعة نشاط الشركة من واقع السجل التجارى مع الاشارة الى الانشطة الفعلية التى مارستها خلال الفترة المحاسبية المعد عنها القوائم المالية، حيث يساعد هذا الافصاح عن نشاط الشركة معرفة الشركات التى يجوز / لايجوز تداول اسهمها بسبب ممارستها لانشطة  متوافقة /غير متوافقة مع الشرعية الاسلامية .
2.        تحديد عدد الاسهم المدفوعة ،وأية تعديلات عليها (زيادة / نقص) وتاريخ التعديل وسببه ( اسهم مجانية/ اكتتاب جديد)، حيث يساعد هذا الافصاح على تحديد متوسط القيمة السوقية للشركة الذى يعد الاساس فى احتساب نسب المؤشر مثل نسبة الديون والنقود ،استثمار السيولة ، نسبة المديونية ، كما يساعد على احتساب مبلغ التطهير.
3.        تحديد واضح لبند النقدية وما فى حكمها( حسابات جارية ، ودائع قصيرة الأجل بفائدة) ، حيث يساعد هذا الافصاح على معرفة نسبة استثمار السيولة .  
4.                   تحديد واضح لبند الديون على الغير ، حيث يساعد هذا الافصاح على احتساب نسبة الديون والنقود.
5.        تحديد واضح لرصيد المبالغ المستثمرة ( اسهم ، سندات ، ودائع لأجل ، ودائع اسلامية، صناديق استثمار ...الخ)، حيث يساعد ذلك على احتساب نسبة استثمار السيولة .
6.                   تحديد بند القروض ( تقليدى ، اسلامى، قرض حسن) حيث يساعد هذا الافصاح على احتساب نسبة المديونية.
7.        تحديد بند اجمالى الدخل من العمليات الرئيسية ( المبيعات ، رقم الاعمال) حيث يساعد الافصاح عن هذا البند فى احتساب نسبة العائد المحرم .
8.        تحديد بند الايرادات الاخرى ( الاستثمار فى الاسهم ، السندات ، الودائع ، بيع اصول متاجرة فى عملات..الخ ) حيث يساعد الافصاح عن هذا البند فى احتساب نسبة العائد المحرم ومن ثم مبلغ التطهير الواجب على كل سهم.
عقبات إعداد المؤشر الشرعى فى ضوء العرض والإفصاح الحالى:
من خلال تجربة دار المراجعة الشرعية فى اعداد مؤشر شرعى بالشركات المتداولة فى السوق السعودى يختص بترتب الشركات حسب قربها أو بعدها من المعايير الشرعية ، وما يتطلب ذلك من جمع وتحليل القوائم المالية المعتمدة والمنشورة لهذه الشركات ، ورغم  تأكيد الشركات على التزامها بمعايير المحاسبة والمراجعة التى يفرضها قانون الشركات والمعايير الصادرة عن جمعية المحاسبين والمراجعين السعودية، إلا انه تلاحظ لنا تعدد طرق عرض هذه القوائم واستخدام مصطلحات متعددة تحمل معنى واحد ودمج بعض البنود غير المتشابة مع عدم الافصاح عن مفرداتها وذكر بعض البنود دون ايضاح مفرداتها وشح فى العرض والافصاح للبنود التى تشكل القاعدة الاساسية لإعداد المؤشر الشرعى مثل بنود: ( النقد ،والاستثمارات ، والقروض ، والايرادات).
نعرض فيما يلى هذه الملاحظات وتصور الدار حول تلافى آثارها السلبية التى نرى فى تداركها خطوة جديدة نحو تفعيل متطلبات الحوكمة:

تم دراسة عدد 79 قائمة مالية معتمدة ومنشورة من قوائم الشركات المتداولة فى السوق السعودى والتى تخص العام المالى 2006م وقد تم  التوصل الى الملاحظات الاتية:(12)

   أولا :  تعدد مسميات البنود رغم كون المعنى واحد:

أظهرت الدراسة ورود بند النقد وما فى حكمه بعدد (11مسمى) رغم كون المعنى واحد .  
-         نقترح توحيد مسمى البند ليكون (نقدية بالصندوق ولدى البنوك) مع الاشارة فى الايضاحات المرفقة الى تفصيلات هذا البند.
-         يتطلب اعداد المؤشر الشرعى الافصاح عن تفصيلات هذا البند مثل ذكر مقدار الودائع لأجل والودائع التى يتم ربطها بغرض الحصول على فوائد ربوية من هذا البند.
-                       نقترح ذكر تفصيلات هذا البند فى الايضاحات المرفقة على النحو التالى:
·         نقدية بالصندوق وحسابات جارية لدى البنوك بدون عمولة
·                                                          ودائع تحت الطلب بفائدة .. سنويا
·                                                          ودائع قصيرة الاجل ، بفائدة.. سنويا
·                                                          ودائع اسلامية
  
  ثانيا : دمج بعض البنود مع شح الافصاح:

أظهرت الدراسة قيام مراقب الحسابات ـ فى كثير من الحالات ـ  بجمع بنود ليست من طبيعة واحدة فى بند واحد دون بيان مقدار  كل مفردة من  مفردات هذا البند فى الايضاحات المرفقة،ومن امثلة ذلك :
-                                   نقد وودائع لأجل
-                                   ارصدة لدى البنوك ونقد بالصندوق
-                                   استثمارات فى سندات تنمية وسندات اسلامية
ويتطلب اعداد المؤشر الشرعى فصل هذه البنود حتى يتمكن معد المؤشر من تصنيف البنود بشكل عادل حسب توافقها / عدم توافقها مع الضوابط الشرعية

 ثالثا : اجراء الماقصة بين بعض البنود رغم اهمية عرض البنود دون هذه المقاصة:
    ومن امثلة ذلك :
-                                   ايرادات ومصروفات اخرى- صافى
-                                   عمولات مالية  - صافى
دأب كثير من مراقبى الحسابات على إجراء مقاصة بين بندين من طبيعة مختلفة والاكتفاء فقط بذكر الصافى بعد هذه المقاصة فى حين تتطلب الشفافية الافصاح عن كلا البندين دون إجراء هذه المقاصة.
حيث يتطلب إعداد المؤشر الشرعى معرفة قيمة الايرادات الاخرى ومفرداتها وقيمة المصروفات الاخرى ومفرداتها دون إجراء هذه المقاصة وكذا العمولات المالية المقبوضة والمدفوعة لتحرى البنود التى تصنف مكاسب مشروعة / غير مشروعة والمدفوعات المشروعة / الغير مشروعة حيث يساهم ذلك فى احتساب مقدار التطهير المقرر عن كل سهم بشكل سليم.

ويتطلب اعداد المؤشر الشرعى معرفة قيمة مفردات الايرادات الاخرى(مثل قيمة الفوائد الربوية المحققة على ارصدة الودائع لأجل أو الودائع تحت الطلب ،والفوائد والعمولات المقبوضة على ارصدة الحسابات الجارية). 
والافصاح عن قيمة فوائد السندات الحكومية والصكوك الربوية التى تصنف تحت الايرادات الاخرى دون ايضاح
وبيان قيمة الايرادات المحققة من الاستثمار فى اسهم بنوك تقليدية او شركات تأمين تقليدى او اسهم شركات لا توافق نشاطها مع الضوابط الشرعية .

رابعا : تناقض مدلول بعض البنود مع المسميات التى وردت بها:
      ومن امثلة ذلك:
-              قروض قصيرة الأجل .. وبالاستفسار من الشركة عن هذا البند اتضح انه تمويل اسلامى بالمرابحة والتورق.
-                                   بنوك دائنة .. اتضح انها ليست قرض ربوى وليست جارى مدين.
-                                   نقد وودائع لأجل .. اتضح ان الودائع تنفذ بطرقة اسلامية.

وقد يتعلل بعض مراقبى الحسابات بالتزامه بالمسميات المتعارف عليها محليا ودوليا وان المسميات الاسلامية ليست من بين تلك القوالب، كل المطلوب منه الافصاح فى الايضاحات عن حقيقية هذه البنوك وإظهار طبيعتها الاسلامية.

خامسا : ذكر المعيار المحاسبى مع عدم الالتزام بمقتضاه: 
مثال ذلك  ذكر المقصود بالاستثمارات فى اوراق مالية دون تفصيل هذه الاستثمارات فى الايضاحات المرفقة.
ومن امثلة ذلك الايضاحات الخاصة ببند الاستثمارات حيث يرد تحتها النص التالى:
( تصنف الاستثمارات فى الاوراق المالية وفقا لنية الشركة بالاحتفاظ بهذه الاستثمارات ، تقيم الاستثمارات المالية للاتجار بالقيمة العادلة لها وتظهر المكاسب والخسائر غير المحققة ضمن قائمة الدخل الاولية وتقييم الاستثمارات فى اوراق مالية المتاحة للبيع بالقيمة العادلة لها وتظهر المكاسب والخسائر غير المحققة ضمن حقوق المساهمين ........... الخ ).
إلا ان الايضاحات لم تفصح لنا عن انواع هذه الاوراق المالية ( اسهم أو سندات) ولم توضح اسماء الشركات المستثمر فيها وانشطتها وحصة الشركة .. وكل ذلك على قدر كبير من الأهمية فى اعداد المؤشر الشرعى .






التوصيات:    
1-   تأسيس المزيد من مؤسسات البنية التحتية الداعمة للصناعة المصرفية والمالية الاسلامية كأحد الادوات الداعمة لمتطلبات الحوكمة.
2-   توسيع الدور الإشرافى للجهات الرقابية على المؤسسات المالية الاسلامية ليشمل الإشراف على مدى التزام تلك المؤسسات بالمعايير والضوابط الشرعية , وذلك من خلال تأسيس وحدات تفتيش بها تطلع بمهام الرقابة الشرعية بجانب الرقابة المالية والادارية.
3-   أنشاء مجلس أعلى للفتوى بالبنوك المركزية( مؤسسات النقد) فى الدول التى تقدم الصناعة المصرفية الاسلامية مكون من صفوة أعضاء الهيئات الشرعية فى هذه الدول, لتساهم فى اثراء فقه المعاملات بمزيد من الفتاوى الجماعية التى تحتاج الى إجتهاد جماعى للمعاملات المصرفية الحديثة.
4-   إصدار معيار معتمد من هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية يختص بعرض القوائم المالية للشركات المساهمة المتداولة فى الاسواق المالية وفق مصطلحات محاسبية موحدة يأخذ فى اعتباره متطلبات إعداد المؤشر الشرعى حسب المعيار الشرعى رقم (21) اوقد سبق لهيئة المحاسبة والمراجعة إصدار معيار موحد بعرض القوائم المالية خاص بالمصارف الاسلامية.
5-    ان يتبنى هذا المعيار - أو يصدره - جمعية المحاسبين والمراجعين السعودية والجهات السيادية ذات العلاقة ، وتلزم به الشركات المتداولة فى السوق السعودى لتساعد معدى المؤشر الشرعى والجهات المستخدمة له من بنوك وصناديق استثمار و شركات وساطة ومستثمرين ومضاربين فى سوق الاسهم من اختيار الشركات التى ينطبق عليها المعيار الشرعى لمن يرغب منهم فى الاعتماد على المؤشر الشرعى.

والحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات.


الهوامش والمراجع

(1)- مزيد من المعلومات حول اسباب الاهتمام بموضوع حوكمة الشركات، يرجع الى :
        * موقع حوكمة الشركات على شبكة الانترنت          www. hawkama.net
        * عبدالحافظ الصاوى:الحوكمة الحكم الرشيد للشركاتwww.islamonline.net
(2)- د. محمد البلتاجى: حوكمة المؤسسات المالية الاسلامية ، مقال بجريد الاقتصادية ،بتاريخ 7/2/1428هـ.
(3)- يقصد بأصحاب المصالح : كل شخص له مصلحة مع الشركة  مثل المساهمين والعاملين والدائنين والعملاء والموردين والمجتمع : نقلا عن مجلس هيئة السوق المالية : لائحة حوكمة الشركات فى المملكة العربية السعودية ، بموجب القرار رقم 1/212/2006 ، ص 4
(4)- د. محمد البلتاجى: حوكمة المؤسسات المالية الاسلامية ، مقال بجريد الاقتصادية ،بتاريخ 7/2/1428هـ.
(5)- المعاير الشرعية الصادرة عن المجلس الشرعى لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية ، (معيار رقم 21) معيار الاوراق المالية ( الأسهم والسندات ) من ص 283 الى 388
(6)- دليل قواعد ومعايير حوكمة الشركات بمصر ، أكتوبر2006 ، اعداد : مركز المشروعات الدولية الخاصة CIPE   ، اكتوبر 2005م ، ص 1
(7)– الحوكمة ( GOVERNANCE) ) : بحث منشور على شبكة الانترنت ، موقع www.idbe_egypt.com    ص2
(8)- مجلس الخدمات المالية الاسلامية: المبادىء الإرشادية لضوابط إدارة المؤسسات التى تقتصر على تقديم خدمات مالية اسلامية، إصدار ديسمبر 2006، ص1.
(9)- مجلس الخدمات المالية الاسلامية: المبادىء الإرشادية لضوابط إدارة المؤسسات التى تقتصر على تقديم خدمات مالية اسلامية، إصدار ديسمبر 2006، ص6 وما بعدها.
(10)-الرسالة الإخبارية لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية بمناسبة انعقاد المؤتمر الشرعى السنوى 14-15 يناير 2007م.
(11) – المعيير الشرعية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية ,(معيار رقم 12الشركة والشركات الحديثة :مستندالأحكام الشرعية)طبعة مايو2005, ص225
(11) - المعاير الشرعية الصادرة عن المجلس الشرعى لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية ، (معيار رقم 21) معيار الاوراق المالية ( الأسهم والسندات ) من ص 283 الى 388
(12) القوائم المالية لشركات المساهمة السعودية المنشورة بالصحف السعودية وعلى موقع تداول : تحليل عدد 79 قائمة مالية للفترة المنتهية 31/12/2006م.

تعليقات