القائمة الرئيسية

الصفحات

شرح نظام التنفيذ

شرح نظام  التنفيذ



شرح نظام  التنفيذ



الدكتور / عبدالعزيز الشبرمي
القاضي السابق، وصاحب مجموعة الشبرمي للمحاماة

شرح من المواد 23 إلى 63 



الباب الثاني

  الحجز التحفظي

  المادة الثالثة والعشرون : يكون للجهة المختصة نظاماً بالنظر في النزاع، سلطة الأمر بالحجز التحفظي، وفقاً لأحكام القضاء المستعجل.

----------------------------------

الشرح :

الحجز التحفُّظي:هو قيام المحكمة المختصة بنظر موضوع الدعوى الأصلية – أثناء نظر الدعوى- بوضع مال المدين تحت تصرف المحكمة الحاجزة  ليس بقصد بيعه وإنما تفادياً لخطر تهريبه من قبل المدين بإخفائه أو بالتصرف فيه تصرفا يؤدي إلى عدم تمكن الدائن من استيفاء حقه.

فالحجز التحفظي مجرد وسيلةٍ وقتيةٍ للمحافظة على الضمان العام المقرر للدائن على أموال مدينه، تستهدف عدم نفاذ تصرفات المدين بالنسبة للأموال محل الحجز في مواجهة الدائن، فضلاً عن تقييد حق المدين في استعمال هذه الأموال واستغلالها.

ويعد استجابة المحكمة المختصة من عدمه لطلب الحجز التحفظي وفقا لأحكام القضاء المستعجل من حيث المهل والمواعيد، ومن حيث تنفيذ الأمر بعد صدوره من المحكمة المختصة دون ارتباط ذلك بتأييد محكمة الاستئناف المختصة.

والجهة المختصة بإيقاع الحجز التحفظي هي المحكمة التي المحكمة التي تنظر في الدعوى الأصلية – النزاع الذي بسببه تم طلب الحجز التحفظي- ولكون قاضي التنفيذ قد يباشر النظر في بعض الدعاوى كمنازعات التنفيذ ودعاوى الإعسار ونحوها فقد ينعقد له الاختصاص بإيقاع الحجز التحفظي فيما يتعلق بتلك الدعاوى، وعند وجود تدافع في الاختصاص بينه وبين محكمة أخرى فيختص بإيقاع الحجز التحفظي لحين استقرار الاختصاص.

الفرق بين الحجز التحفظي والحجز التنفيذي


يشترك الحجز التحفظي مع الحجز التنفيذي بكون كل منهما يعني منع تصرف المحجوز عليه من التصرف بأملاكه، ولكن يختلفان ويفترقان بأمور منها:

    الحجز التحفظي يكون قبل وأثناء المرافعة وقبل اكتساب الحكم القطعية بينما الحجز التنفيذي لا يكون إلا بعد صدور حكم مكتسب القطعية.
    الحجز التحفظي من اختصاص الجهة ناظرة الدعوى الأصلية، أما الحجز التنفيذي فهو من اختصاص قاضي التنفيذ أو رئيس المحكمة التي لا يوجد فيها قاض للتنفيذ.
    الحجز التحفظي إجراء احترازي يقصد منه التوثق من عدم تهريب المدعى عليه لأمواله وتصرفه بها تصرفا يحول بين المدعي وبين وصول الحق إليه كمن يدعي أرضا معينة أو يخاف هروب المدعى عليه بنفسه وماله ويشترط له ضمانا لتعويض المحجوز عليه إذا رأت المحكمة ذلك، أما الحجز التنفيذي فالهدف منه بيع المحجوز واستيفاء المبلغ المحكوم به من قيمته ولذا لا يشترط له ضمانا.
    الحجز التحفظي لا يلزم منه التصرف بالمحجوز بالبيع ونحوه حيث قد يزول الهدف منه وهو الاستيثاق من تهرب المدعى عليه وتصرفه بأمواله بينما الحجز التنفيذي ينتهي غالبا ببيع المحجوز ما لم يقم المحكوم عليه بالسداد الكامل.
المادة الرابعة والعشرون :

للدائن أن يطلب إيقاع الحجز التحفظي على منقولات مدينه إذا لم يكن للمدين محل إقامة ثابت في المملكة، أو خشي الدائن لأسباب مقبولة اختفاء أموال المدين، أو تهريبها.

 ---------------------------------------

الشرح :

بينت هذه المادة الأسباب التي يجوز بموجبها طلب المدعي من المحكمة المختصة إيقاع الحجز التحفظي على أموال المدعى عليه، وبتحققها يجوز للمحكمة المختصة الاستجابة لهذا الطلب، والأسباب هي:

الأول :إذا لم يكن للمدعى عليه محل إقامة ثابت ومعروف داخل حدود المملكة العربية السعودية ، وإنما يتجول ويتنقل فيجوز للمدعي أن يطلب- من المحكمة التي يقع المدعي في نطاق اختصاصها - إيقاع لحجز على أمواله لضمان استقراره وعدم اختفائه بعد صدور الحكم بثبوت الحق المدعى به.

الثاني :إذا خشي من المدعى عليه تهريب أمواله أو إخفائها والتصرف فيها بما يمنع من التنفيذ عليها أو قامت قرائن يخشى معها فوات حق المدعي وذلك لوجود أمارات وقرائن تؤيد هذا التخوف كأن شرع المدعى عليه ببيع عقاراته ، أو نقل ملكية سياراته ومحلاته التجارية ، ونحو ذلك.

والسلطة التقديرية في إثبات موجب الحجز التحفظي وتحقق السببين المذكورين في طلب الحجز التحفظي للمحكمة التي تنظر الدعوى الأصلية – وهي المختصة بإيقاع الحجز التحفظي من عدمه – بعد طلب الضمانات الكافية- حسب المادة الثانية والثلاثين من هذا النظام - لجبر الضرر الذي قد يحصل على المحجوز عليه تحفظيا بسبب عدم صحة الحجز.
المادة الخامسة والعشرون :

لمؤجر العقار أن يطلب إيقاع الحجز التحفظي على المنقولات، أو الثمار التي في العين المؤجرة ضماناً للأجور المستحقة.

------------------------------------------------

الشرح :

جاءت هذه المادة ببيان نوع من أنواع طلبات الحجز التحفظي وهو طلب مؤجر العقار أن يطلب إيقاع الحجز التحفظي على المنقولات – كالمعدات الزراعية - أو الثمار – أو البذور والأدوات الزراعية- الموجودة في العين المؤجرة التابعة للمستأجر ضماناً للأجور المستحقة خشية قيام المستأجر بترك المزرعة المؤجرة بعد انتهاء موسم الزراعة وانتقاله لمحل غير معلوم قبل استيفاء المؤجر الأجرة الواجبة وذلك مالم تكن تلك المنقولات والثمار ملكا لمستأجر آخر قد استأجر العين المؤجرة من المستأجر الأول وحينئذ ينتقل الحجز التحفظي للأجرة المستحقة بين المستأجر الأول والمستأجر الثاني.
المادة السادسة والعشرون :
لمن يدعي ملك المنقول أن يطلب إيقاع الحجز التحفظي عند من يحوزه متى كانت هناك دلائل واضحة تؤيد ادعاءه.

 ------------------------------------------------

الشرح :

وكذلك فإن هذه المادة جاءت بنوع آخر من أنواع طلبات الحجز التحفظي وبيان سبب آخر من أسباب طلبات الحجز التحفظي أثناء الدعوى القضائية  وهو طلب المدعي إيقاع الحجز التحفظي على منقولات المدعى عليه  التي يحوزها كالسيارات والمعدات والبضائع والدواب إذا كانت الدعوى تتعلق بملكيتها متى كانت هناك دلائل واضحة وبينات جلية تؤيد ادعاء التملك كعقد شراء أو شهود  أو مستندات تثبت استحقاق طالب الحجز بملكية المنقول والذي بيد الغير.


المادة السابعة والعشرون :

للدائن بدين مستقر حال الأداء – ولو لم يكن بيده حكم قابل للتنفيذ – أن يطلب إيقاع الحجز التحفظي على ما  يكون لمدينه لدى الآخرين من الديون، ولو كانت مؤجلة، أو معلقة على شرط، وما يكون له من أموال أو أعيان منقولة في يد الغير، وعلى المحجوز لديه خلال عشرة أيام من تاريخ تبليغه بالحجز الإقرار بما في ذمته من الديون، والأعيان، والأموال، وعليه الإيداع في حساب المحكمة خلال عشرة ايام من تاريخ تبليغه بحكم صحة الحجز بما أقر به، أو ما يفي منه بالحق.

----------------------------------

الشرح :

بينت هذه المادة أن للمدعي الدائن بدين مستقر حالِّ الأداء  غير مؤجل ولا معلق على شرط - ولو لم يكن بيده حكم قابل للتنفيذ أو سند تنفيذي - أن يطلب إيقاع الحجز التحفظي على ما يكون لمدينه لدى الآخرين- أفرادا أو مؤسسات حكومية أو أهلية -  من الديون ولو كانت مؤجلةً أو معلَّقةً على شرطٍ وما يكون له مـن الأعيان المنقولة في يـد الغير حيث يعتبرون مدينين للمدين فيتم توجيه الحجز لهما بأيديهم للمدين لأن جميع أموال المدين – بما فيها التي بيد الغير – ضامنة لدين المدين حسب ما نصت عليه المادة العشرون من هذا النظام.

ولا يلزم المحجوز لديه بتسليمها للمحكمة التي أصدرت أمر الحجز التحفظي إلا في وقت حلول أجلها أو تحقق شرطها لأن الدائن أصبح بالحجز في مقام المدين في استحقاقه للدين المستحق على مدين المدين.

وإذا وجهت المحكمة المختصة بالحجز التحفظي أمرا لمدين المدين بشأن الإفصاح عن أموال المدين التي تحت يده فعليه الإقرار للمحكمة خلال عشرة أيام من تاريخ الأمر بالإفصاح بكل ما في ذمته للمدين المدعى عليه من الديون والأعيان وتسليمها لحساب المحكمة خلال هذه المهلة بما يفي بالمديونية – محل الدعوى- أو بما يتوفر منها لديه بشيك مصدق باسم رئيس المحكمة، أو يقرر التزامه بتسليمها للمحكمة عند حلول أجلها إن كانت مؤجلة أو عند تحقق شرطها إن كانت معلقة على شرط.

وفي حال عدم التزام المحجوز لديه بالإفصاح عن الأموال التي تحت يده للمدين أو قام بالامتناع عن تسليمها للمحكمة أو قام بتسليمها للمدين فإن للدائن بعد صدور حكم لصالحه في الدعوى الأصلية أن يتقدم بطلب التنفيذ على أموال المحجوز لديه بقدر المبلغ الذي صدر الأمر بحجزه تحفظيا وبنفقات التقاضي التي لزمته بسبب عدم الالتزام تنفيذا مباشرا دون الحاجة إلى مستند تنفيذي آخر حيث يعد قرار الحجز سندا تنفيذيا بذاته.
المادة الثامنة والعشرون : لا يوقع الحجز التحفظي في الأحوال المتقدمة إلا اقتضاء لحقٍّ ظاهر الوجود ، وحالِّ الأداء .
 -------------------------------------------------
 الشرح :
تنص هذه المادة على أنه لا يجوز أن يتم طلب إيقاع الحجز التحفظي على شيء من أموال المدعى عليه بدين إلا إذا كان الدين أو الحق ظاهر الوجود حسب تقدير المحكمة المختصة بالنظر فيه، وحال الأداء كله أو بعضه فيصح إيقاع الحجز التحفظي على الدين الحال دون المؤجل ولو كان سبب نشوء الدين ووقته واحدا.

المادة التاسعة والعشرون : لا يوقع الحجز التحفظي في الأحوال المنصوص عليها في المواد السابقة إلا بأمر من المحكمة, أوالجهة المختصة بنظر النزاع التابع لها محل إقامة المحجوز على أمواله، وللمحكمة أو الجهة قبل إصدار أمرها أن تجري التحقيق اللازم إذا لم تكفها المستندات المؤيدة لطلب الحجز.

---------------------------------------------

الشرح :

قررت هذه المادة أمرين مهمين في الاحتياط لأموال الناس وهما :


الأول : عدم جواز التعرض لأموالهم الثابتة أو المنقولة إلا بموجب مستند تنفيذي حسب المادة التاسعة من نظام التنفيذ بقصد الحجز التنفيذي، أو بموجب أمر قضائي فقط للحجز التحفظي ، وسبق أن صــدر تــعــمــيم معالي وزير العدل برقم 8/ت/88 في 27/5/1410هـ المتضمن : عــدم الــشــرح عــلـى سجل أي صك بالتحفظ أو الإلغاء إلا بإذن من الوزارة أو بطلب من حاكم شرعي. أ هـ.
الثاني :أن تقوم المحكمة المختصة بالحجز التحفظي بإجراء التحقيق اللازم -إذا لم تكف المستندات المقدمة- بالأسباب التي تقدم بها طالب الحجز التحفظي ومدى أثرها في الاستجابة لطلب الحجز التحفظي سواء كان التحقيق من قبل المحكمة أو من غيرها بطلب منها.
المادة الثلاثون :

إذا كانت الدعوى بالحق مرفوعة أمام المحكمة، او الجهة المختصة، اختصت هذه المحكمة، او الجهة بإصدار الامر بالحجز التحفظي.

----------------------------------------------

الشرح :

قررت هذه المادة أمرا متقررا في المادة الثالثة والعشرين من هذا النظام، ولكنها أضافت أن اختصاص إيقاع الحجز التحفظي يجوز أن يصدر من غير المحاكم حيث يجوز أن يصدر من أي جهة مرفوعة أمامها الدعوى للنظر فيها من اللجان التي لها الاختصاص شبه القضائي.
لكن الجهة التي تكون الدعوى لديها ولكن ليس لها اختصاص النظر فيها كالجهات الإدارية والتنفيذية فليس لها الحق والاختصاص بإصدار أمر الحجز التحفظي بناء على ما قررته المادة التاسعة والعشرون من هذا النظام.
ويجوز أن يسبق طلب الحجز التحفظي والأمر به قبل تقديم الدعوى الأصلية وذلك بالتقدم للمحكمة المختصة بالنظر في النزاع الأصلي والتي سينعقد لها الاختصاص بعد رفع الدعوى لديها، شريطة أن يتم التقدم بالدعوى خلال المدة المحددة نظاما – وهي عشرة أيام - وإلا عد طلب الحجز التحفظي لاغياً.
المادة الحادية والثلاثون :

يجب ان يبلغ المحجوز على أمواله، والمحجوز لديه بالأمر الصادر بالحجز خلال عشرة أيام على الاكثر من تاريخ صدوره، وإلا عد الحجز ملغى ويجب على الحاجز خلال الايام العشرة المشار إليها أن يرفع أمام المحكمة او الجهة المختصة الدعوي بثبوت الحق وصحة الحجز، وإلا عد الحجز ملغى.

---------------------------------------------

الشرح :

لما كان من أسباب إيقاع الحجز التحفظي على أموال المدين ولو لم يكن بيد الدائن حكم مكتسب القطعية: خشية هروبه أو تهريب أمواله وإخفائها جاز أن يكون الحجز التحفظي قبل إبلاغ المدين لكن ذلك لا يعني عدم إبلاغه مطلقا، فحفاظا على حقه أوجب النظام أن يتم إبلاغ المدين بالحجز التحفظي على أمواله التي بيده أو بيد غيره  خلال عشرة أيام من تاريخ صدور الأمر بالحجز التحفظي، وفي حال عدم إبلاغه بالحجز التحفظي إبلاغا مسجلا فيعد الحجز التحفظي ملغيا وبذلك تكون جميع تصرفاته في المال المحجوز صحيحة ونافذة.

وفي حال تقدم طلب الحجز التحفظي قبل تقديم الدعوى الأصلية لدى المحكمة المختصة واستجابت المحكمة المختصة وأصدرت الأمر بالحجز التحفظي على أموال المدين فإن ذلك مؤقت بالمدة المحددة في النظام يمهل الحاجز خلالها بتقديم الدعوى الأصلية وهي عشرة أيام تبدأ من اليوم التالي لتأريخ صدور أمر الحجز- قابلة للتجديد -  فإذا مضت تلك المدة ولم يتقدم بالدعوى الأصلية عد الحجز ملغيا وصحت تصرفات المحجوز عليه لعدم ثبوت جدية وصدق الحاجز ، ولا يمنع من مطالبته بأضرار الحجز من قبل المتضرر وفق أحكام التعويض.
المادة الثانية والثلاثون :

يجب على طالب الحجز أن يقدم إلى المحكمة، أو الجهة المختصة إقراراً خطياً موثقاً من كفيل مقتدر، او ضماناً يضمن جميع حقوق من طلب الحجز على أمواله وما يلحقه من ضرر إذا ظهر أن طالب الحجز غير محق في طلبه.

-----------------------------------------

الشرح :

حتى لا يكون طلب الحجز التحفظي وسيلة للتسلط على أموال المدعى عليهم بدعاوى قد لا تثبت أمام القضاء فإن النظام ومن خلال هذه المادة اشترط على طالب الحجز التحفظي ضمانات تؤيد وترجح صدق دعواه ، وتكون محلا لجبر الضرر الحاصل على المحجوز عليه تحفظيا حال ثبوت عدم صحة الدعوى وحصول الضرر على المحجوز عليه بسبب هذا الحجز الجائر، وبينت هذه المادة نوع هذا الضمان وهو أحد ضمانين :

الأول :إقرار خطي موثق من كاتب عدل يتضمن قيام مليء بكفالة طالب الحجز التحفظي في كل ما يلزمه من تعويض للمحجوز عليه تحفظيا إذا تبين عدم أحقية الحجز.

الثاني :تقديم ضمان مالي أو عيني كعقار أو سندات أو خطاب ضمان بنكي يمكن الاستعاضة منه في تعويض المحجوز عليه وجبر الضرر الحاصل عليه بسبب الحجز غير المحق.

التعويض عن الضرر الناشئ عن الحجز التحفظي :يحق لكل من حجز شيء من أملاكه التقدم للمحكمة التي أوقعت الحجز التحفظي والمطالبة بالتعويض عن الضرر الحاصل المتيقن حصوله لا المتوقع نتيجة إيقاع الحجز شريطة ثبوت عدم صحة ما يدعيه المدعي الذي تم الحجز بناء على طلبه ووجود علاقة السببية بين الحجز التحفظي والضرر الحاصل.

المادة الثالثة والثلاثون :

تتبع في الحجز التحفظي – على المنقولات وما للمدين لدى الغير منها –الإجراءات المتعلقة بالحجز التنفيذي عدا ما يتعلق بالبيع.
 -------------------------------------
الشرح :
بينت هذه المادة أن الإجراءات والأحكام المتعلقة بالحجز التحفظي على الأموال المنقولة المملوكة للمدين التي تحت يده أو تحت يد الغير  هي ذات الأحكام والإجراءات المتعلقة بالحجز التنفيذ ما عدا البيع، وتفصيلا لذلك ما يلي :
  • الحجز التحفظي لا يكون إلا بطلب من صاحب الشأن كالحجز التنفيذي.
  • الحجز التحفظي يكون بقدر الدين كالحجز التنفيذي.
  • الأموال المحجوزة التي لديها القابلية للتلف لسريع للمحكمة السلطة التقديرية في بيعها وتحويل الحجز لقيمتها.
  • يجب الإعلان عن الأشياء المحجوز ة تحفظيا كما في الحجز التنفيذي.
  • يجب رفع الحجز التحفظي بطلب من الحاجز أو حصول ضرر جسيم أو ظهور أمارات عدم أحقية الحجز.
تحويل الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي: في حالة ثبوت الحق المدعى به من قبل المدعي ضد المدعى عليه يتحول الحجز التحفظي على أموال المحكوم عليه لحجز تنفيذي فلا يصح رفع الحجز عنه وعلى ناظر الحجز التحفظي بعث المعاملة لقاض التنفيذ لإكمال إجراءات الحجز التنفيذي على المال المحجوز.
حالات إلتغاء الحجز التحفظي:  يلتغي الحجز التحفظي في حالات منها:
  • صدور حكم بعدم ثبوت الحق المدعى به والذي أوقع الحجز التحفظي حماية له.
  • تحول الحجز التحفظي لحجز تنفيذي نتيجة ثبوت الحق المدعى به.
  • طلب المدعي رفع الحجز التحفظي عن المال المحجوز على المدعى عليه.
  • ظهور أمارات كذب المدعي في حالة إيقاع الحجز التحفظي بناء على تقدير ناظر الدعوى.
  • ثبوت تضرر المحجوز عليه حجزا تحفظيا وعدم إمكانية تعويض المدعي عن هذا الضرر الجسيم.


الباب الثالث

إجراءات التنفيذ

الفصل الأول : الحجز التنفيذي.

المادة الرابعة والثلاثون :

1- يتم التنفيذ بناءً على طلب يقدمه طالب التنفيذ غلي قاضي التنفيذ، وفقاً للنموذج الذى تحدده اللائحة.

2-

 أ- يتحقق قاضي التنفيذ من وجود الصيغة التنفيذية على السند التنفيذي الوارد في الفقرات (3،2،1) من المادة (التاسعة) من هذا النظام.

ب- فيما عدا ما ذكر في الفقرة (2- أ) يتحقق قاضي التنفيذ من استيفاء السندات التنفيذية - المذكورة في الفقرات (8،7،6،5،4) من المادة (التاسعة)– الشروط النظامية، ويضع خاتم التنفيذ عليها، متضمناً عبارة (سند للتنفيذ) مقروناً باسم قاضي التنفيذ ومحكمته، وتوقيعه.

3- يصدر قاضي التنفيذ فوراً أمراً بالتنفيذ إلى المدين مرافقة له نسخة من السند التنفيذي مختومة بخاتم المحكمة بمطابقتها للأصل، ويبلغ المدين وفق أحكام التبليغ التي تحددها اللائحة، فإن تعذر إبلاغ المدين خلال عشرين يوماً من تاريخ صدور أمر التنفيذ، أمر قاضي التنفيذ بنشر الإبلاغ فوراً في الصحيفة اليومية الأوسع انتشاراً في منطقة مقر المحكمة، وتستوفى من المدين نفقة الإعلان مع استيفاء الحق.

4- يتم التنسيق بين وزارة العدل ، والجهات ذات العلاقة ، لإفصاح عن عناوين الأشخاص الذين لا يعرف لهم محل إقامة.

 ------------------------------------------------

الشرح :

جاءت هذه المادة ببيان كيفية رفع كعاملة التنفيذ، والإجراءات المتخذة فيها من قبل دائرة التنفيذ المختصة وأنها على النحو التالي :

أولا- لا يتم قبول طلب تنفيذ مستند تنفيذي إلا بطلب من طالب التنفيذ أصالة أو وكالة أو ولاية أو نظارة، ويكون هذا الطلب وفق نموذج أعدته وزارة العدل يتضمن المعلومات الكافية عن طالب التنفيذ والمنفذ ضده ومستند التنفيذ ومحل التنفيذ، ويكون لكل مستند تنفيذ طلب مستقل إلا إذا كانت سندات التنفيذ مرتبطة بموضوع واحد.

ثانيا- لابد من إرفاق صورة من السند التنفيذي مع إحضار السند الأصلي للمطابقة عليه من قبل موظف دائرة التنفيذ المختصة.

ثالثا- يقوم قاضي التنفيذ المختص بفحص السند التنفيذي ومدى توافر الشروط الشرعية والنظامية لجواز تنفيذه ، ومن ذلك وجود الصيغة التنفيذية عليه إذا كان مستند التنفيذ من الأحكام والقرارات الصادرة من المحاكم أو من أحكام المحكمين أو من محاضر الصلح التي تصادق عليها المحاكم.

أما إذا كان مستند التنفيذ من العقود والمحررات الموثقة أو من الأوراق التجارية أو من المحررات العادية التي أقر المدين بمحتواها أو من الأحكام و القرارات الصادرة من المحاكم والمحكمين في الدول الأجنبية فإن قاضي التنفيذ يتحقق من استيفائها للشروط الشرعية والنظامية حتى تكون سندا معتبرا للتنفيذ ثم يختم عليها الصيغة التنفيذية بعبارة " سند للتنفيذ " مذيلا باسمه وتوقيعه.

رابعا- يقوم قاضي التنفيذ بإصدار أمر يتضمن إبلاغ المنفذ ضده بواقعة التنفيذ وإلزامه بالتنفيذ ويرفق له صورة من السند التنفيذي من خلال أحكام التبليغ سواء كان بواسطة طالب التنفيذ أو من خلال مبلغ الأوراق القضائية " محضر الخصوم " حيث سيكون لكل مواطن ومقيم في المملكة العربية السعودية عنوان إقامة ثابت لا يجوز له تغييره إلا بإخطار الجهات المختصة والتي سيتم التنسيق بينها وبين وزارة العدل بهذا الشأن.

وإذا تعذر إبلاغه عن طريق جهات التبليغ الرسمية ومضت عشرون يوما ولم يتم التمكن من إبلاغه أمر قاضي التنفيذ بنشر أمر الإبلاغ بالصحيفة الأوسع انتشارا في بلد دائرة التنفيذ ، وبذلك يتم الإعذار في إبلاغ المنفذ ضده ، أما إذا رفض التبلغ فيعد متبلغا ، وإذا كان المنفذ ضده خارج المملكة أضيفت لتلك المدد ستين يوما ليتم إبلاغه بواسطة وزارة الخارجية.

خامسا- بعد مضي خمسة أيام من تاريخ الإبلاغ بأن استلم المنفذ ضده البلاغ شخصيا ولو في غير محل إقامته، أو من تاريخ الإعلان ولم تتم استجابة المنفذ ضده للتنفيذ جاز لقاضي التنفيذ اتخاذ كافة الإجراءات التنفيذية الواردة في المادة السادسة والأربعين من نظام التنفيذ.

المادة الخامسة والثلاثون :

1- يجرى الحجز التنفيذي على المنقول بانتقال مأمور التنفيذ إلي مكان المال، أو إصدار أمر مكتوب إلي الجهة المختصة بتسجيله بحسب الحال، وتحرير المأمور محضراً للحجز بناء على أمر قاضي التنفيذ ، ويؤشر على سجل المال بمضمون المحضر.

2- إن لم يكتمل الحجز في يوم واحد، جاز إتمامه في أيام متتالية، ولو كانت عطلة  رسمية.

3- لا يجوز نقل المال من مكان حجزه إلا بأمر قاضي التنفيذ.

 ---------------------------------------------

الشرح :

بينت هذه المادة كيفية الحجز والتنفيذ على المنقولات – والمنقول هو : الشيء الذي يمكن نقله من محل إلى آخر، سواء أبقي على صورته وهيئته الأولى، أم تغيرت صورته وهيئته بالنقل والتحويل، ويشمل النقود، والعروض، والحيوانات والمكيلات، والموزونات.

و طريقة التنفيذ عليها تختلف باختلاف الأموال المنقولة والتي على ضربين :

الأول :الأموال التي لها تسجيل ملكية كالسيارات والمعدات وبعض الأجهزة الطبية الكبيرة وبعض الدواب الثمينة كالخيول، فيكون الحجز عليها بالكتابة ابتداء للجهة التي تشرف على تسجيل ملكيتها بإيقاع الحجز عليها، ومنع المدين من التصرف فيها بما ينقل ملكيتها، ويتم تحرير محضر بالحجز عليها ويدون مضمون محضر الحجز على سجل الملكية.

الثاني :الأموال المنقولة التي لا سجل لملكيتها كالدواب والبضائع فيكون الحجز عليها بأن يكلف قاضي التنفيذ مأمور التنفيذ -وهو الشخص المكلف بمباشرة إجراءات التنفيذ– للانتقال لمكانها وتحرير محضر يتضمن الحجز عليها بعد تدوين عددها ونوعها وأوصافها تدوينا دقيقا.
وفي كلا الحالين يواصل مأمور التنفيذ تدوين محضر الحجز بجميع الأشياء المحجوزة وفقا للمادة الأربعين من هذا النظام  –وبقدر الدين– ولو امتد ذلك ليوم إجازة معتادة لأن الحجز عمل يجب فيه الاتصال وعدم الانقطاع ، وبعد الحجز عليها يكون التنفيذ عليها في مكان حجزها ولا تنقل إلا لمصلحة راجحة يقدرها قاضي التنفيذ وبأمر كتابي منه.
المادة السادسة والثلاثون:
 يندب قاضي التنفيذ مع المأمور مقوًماً معتمداً (أو أكثر) مختصاً بتقويم المال المنفذ عليه، لتقدير قيمته، ويثبت تقويمه في محضر الحجز تحت توقيعه، ولقاضي التنفيذ في الأموال اليسيرة التي تحددها اللائحة تكليف المأمور بتقويمها، ما لم يتفق الدائن والمدين على قيمتها.
1.     إذا اقتضى تقويم المال المنقول دخول العقار، دخله المقوم، والمأمور بحضور الشرطة، ولقاضي التنفيذ الأمر باستخدام القوة إذا امتنع المدين ، أو غاب.
 ----------------------------------------------
الشرح :
بعد أن تم الحجز على الأموال التابعة للمدين في المادة السابقة جاءت هذه المادة بالمرحلة التالية للحجز وهي التثمين أو التقويم من قبل أهل الخبرة والاختصاص.
والتقويم هو :بيان القيمة المستحقة للعين –المملوكة للمدين والتي تم الحجز عليها لسداد دين عليه ثابت بالسند التنفيذي- وفق أسعار السوق في يوم التقويم، والذي يبين القيمة هو المقوم وهو الخبير بأسعار مثيلات العين المحجوزة في السوق يوم التقويم.
فيقوم قاضي التنفيذ بندب وتكليف مقوم أو أكثر  معتمد من قبل الجهات المرخصة لمزاولة التقويم –وهي وكالة وزارة العدل لشؤون التنفيذ– حسب الفقرة "و" من المادة الثالثة والتسعين من هذا النظام ويقوم المقوم المندوب بالوقوف على المال –محل التقويم– والتمعن فيه وبيان قيمته السوقية وإعداد محضر بذلك  ويتم توقيع المحضر من قبل المقوم ومأمور التنفيذ.
غير أن هناك أموال يسيرة يتطلب تقويمها خصم جزء مؤثر من قيمتها وحينئذ فإن لقاضي التنفيذ أن يندب مأمور التنفيذ بتقويمها  بنفسه دون تكليف مقوم يأخذ أجرا على التقويم ومن تلك الأموال اليسيرة والتي نصت عليها اللائحة التنفيذية:
  • أثاث البيت المعتاد لمتوسطي الحال ومن دونهم.
  • السيارات التي مضى على انتاجها أكثر من عشر سنوات.
  • بهائم الأنعام التي تتخذ للأكل أو للنسل دون النصاب الزكوي.
  • الخردوات ومخلفات المباني التي لا تتعلق بها رغبات التجار.
  • الأموال اليسيرة التي لا تزيد على خمسين الف ريال.
  • كل ما يقدره قاضي التنفيذ يسيرا لا يتطلب تقويمه خبيرا بأجرة.
ولكون التقويم يمثل حماية لحق الدائن والمدين على حد سواء فإنهما إذا اتفقا على قيمة العين المحجوزة جاز لقاضي التنفيذ بيعها بدون تقويم وفقا للقيمة التي تراضى عليها أصحاب الشأن ما لم يكن من بينهما قاصر أو وقف فيتعين ندب مقوم خبير أو أكثر.
وإذا كان المال المحجوز عبارة عن مباني ولا يمكن تقويمها إلا بدخولها فلقاضي التنفيذ الإذن لمأمور التنفيذ والخبير بالتقويم دخول العقار ولو بواسطة الشرطة إذا تطلب الأمر ذلك  كامتناع المدين أو غيابه.
ونفقات الخبير يكلف بها المدين لن التقويم بسبب امتناعه عن التنفيذ المباشر، إذ الصل قيامه بتسييل الأعيان الثابتة أو المنقولة إلى أموال نقدية وسداد الديون اللازمة عليه منها، وقيام القضاء بذلك نيابة عنه واحتياطا لحقه ولكون الدائن لا يجوز له إنقاص حقه بسبب تقصير المدين الذي يجب عليه وفاء الدين ونفقات نقله وحمايته وإيصاله.
المادة السابعة والثلاثون :
يودع المأمور النقود، والمجوهرات، والمعادن الثمينة, والتحف، والأشياء النفيسة في حساب المحكمة، أو في خزينتها بحسب الحال.
-------------------------------------------
الشرح :
تفيد هذه المادة أنه قد تكون المحجوزات المملوكة للمدين من الأموال الثمينة التي يخشى عليها من السرقة أو الضياع كالمجوهرات أو المعادن الثمينة أو النقود أو التحف الغالية ونحوها، فاقتضى الأمر حفظها وصيانتها وذلك إن كانت نقودا ففي حساب جاري يخص الدائرة التنفيذية أو محكمة التنفيذ المختصة لدى أحد البنوك، أو في خزينة محفوظة لدى المحكمة أو الدائرة المختصة إن كانت المحجوزات من قبيل المعادن أو التحف أو المجوهرات النفيسة.
المادة الثامنة والثلاثون :
للمأمور إذا اقتضي الحال تحريز المال المحجوز، وعليه وضع الأقفال وخاتم المحكمة، وإثبات ذلك في المحضر.
---------------------------------------------------
الشرح :
يحق لمأمور التنفيذ -وهو الشخص المكلف بمباشرة إجراءات التنفيذ-  إذا اقتضى الأمر أثناء ندبه من قبل قاضي التنفيذ لإيقاع الحجز التنفيذي على أموال المدين الثابتة أو المنقولة أن يقوم بتحريز المال المحجوز بأن يجعل عليه حرزا  يمنع من الاستفادة منه أو التصرف فيه سواء من قبل المنفذ ضده المالك له، أو من قبل الغير بعد تحرير محضر يثبت الأسباب ويصف الواقعة، وإذا اقتضى الأمر ذلك فليكن عليه الوسائل والأساليب التي تضمن تلك الحماية وهي الأقفال والأبواب المغلقة والتي تحمل إشعارا بأنها تعود لمحكمة أو دائرة التنفيذ المختصة حتى يرتدع الجميع بما فيهم المنفذ ضده من كسر تلك الأقفال وفتح تلك الأبواب المؤصدة بقصد التحريز ، ويلصق صورة من المحضر المعد بهذا الشأن في مكان المال المحجوز للإعلان والإنذار والإعذار.
المادة التاسعة والثلاثون :
تحجز الثمار والزروع قبل بدوّ صلاحها ، ويضع مأمور التنفيذ لوحة على مدخل الأرض الزراعية يلصق عليها محضر الحجز، وتباع عند بدّ صلاحها.
-----------------------------------------------
الشرح :
قد تكون الأموال المحجوزة على المدين أو منها الثمار أو الزروع الموجودة في مزارع وبساتين المنفذ ضده، فبينت هذه المادة طريقة الحجز والتنفيذ عليها ففرقت بين الحجز والتنفيذ، فالحجز يجوز فيه ما لا يجوز في التنفيذ لكونه يعتبر مقدمة للتنفيذ وتوطئة له، فقررت هذه المادة جواز وإمكانية إيقاع الحجز على الثمار والزروع قبل بدو صلاحها وتمكين المدين من رعايتها وصيانتها وسقيها وكل تصرف نافع لها غير ضار بالدائن بشأنها بأن يتم وضع لوحة على مدخل المزرعة أو البستان الخاص بالمدين ويلصق عليها محضرا يتضمن عدد ونوع الأشجار والنخيل المثمرة ومقدارها التقريبي وأنها محجوزة بأمر من قاضي التنفيذ المختص ويتم التربص لحين بدو صلاحها وإذا تطلب الأمر وضع حارس قضائي عليها فيجب وضعه اللهم إلا إذا كانت قيمتها قليلة لا تحتمل أجرة الحارس القضائي فيكلف المدين بحمايتها بكفيل أو ضامن أو بدونهما حسب الحال، أما التنفيذ عليها بالبيع قبل بدو صلاحها فلا يجوز لكون ذلك غير جائز شرعا لورود النَّهْي عَنْ ذَلِكَ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ مِنْهَا : حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُبْتَاعَ" وَفِي لَفْظٍ آخَرَ: " نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى تَزْهُوَ، وَعَنْ بَيْعِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ".
وَمنها حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لا تَبْتَاعُوا الثِّمَارَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا". وجَاءَ مُفَسَّرًا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ" أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا، وَعَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ، قِيلَ: مَا يَزْهُو؟ قَالَ: يَحْمَارُّ أَوْ يَصْفَارُّ "وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْ أَنَسٍ حَتَّى تُزْهَى، فَقِيلَ لَهُ: وَمَا تُزْهَى؟ قَالَ: تَحْمَرُّ. كَمَا جَاءَ بُدُوُّ الصَّلاحِ مُفَسَّرًا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ:" نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا" وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلاحِهَا، قَالَ: حَتَّى تَذْهَبَ عَاهَتُهَا". وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ، وَعَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ".
وَوَرَدَ فِي الصَّحِيحِ التَّعْبِيرُ بِلَفْظٍ ثَالِثٍ، وَهُوَ: التَّشْقِيحُ، وَهَذَا فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:" نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُبَاعَ الثَّمَرَةُ حَتَّى تُشَقِّحَ فَقِيلَ: مَا تُشَقِّحُ ؟ قَالَ: تَحْمَارُّ وَتَصْفَارُّ، وَيُؤْكَلُ مِنْهَا".
المادة الأربعون :
يحرر محضر وفقاً لما تحدده اللائحة ، ويتضمن البيانات الآتية :
1.     تحديد هوية الحاجز، والمحجوز عليه، والمحجوز لديه.
2.     تحدد سند التنفيذ، ورقم أمر التنفيذ، وتاريخه، ومصدره.
3.     تعيين المال المحجوز، ووصفه، ومقداره، ووزنه، ونوعه، وعدده، وصفاته التي تختلف بها قيمته، ومستند تملكه، وبيانات تسجيله بحسب الأحوال.
4.     نوع صك ملكية العقار ، ورقمه ، وتاريخه ، ومصدره، وموقع العقار، وحدوده، وأطواله، ومساحته.
5.     قيمة المال المحجوز، وفقاً لتقدير المقوم.
6.     مكان الحجز.
7.     اسم الحارس الذى عهد إليه بحفظه.
8.     اسم وكيل البيع، وموعد البيع، وتاريخه، ومكانه.
9.     ويتضمن محضر الحجز توقيع مأمور التنفيذ والمدين –إن كان حاضراً– والحارس، وكل من نسب إليه تصرف في المحضر، وفق ما تحدده اللائحة.
-------------------------------------------------
الشرح :
تضمنت هذه المادة الشروط الشكلية التي يجب أن تتوافر في محاضر الحجز التنفيذي والتي جاء النظام بوجوب إعدادها من قبل مأمور التنفيذ المندوب من قبل قاضي التنفيذ المختص، وهي كالتالي:
أولا: ديد هوية الحاجز وهو الشخص الدائن أو طالب التنفيذ، وهوية المحجوز عليه وهو المدين أو المنفذ ضده، وهوية المحجوز لديه وهو الشخص أو الجهة التي يكون عنده الأموال المحجوزة التابعة للمدين.
ثانيا: تحديد سند التنفيذ- وهي السندات التنفيذية القضائية وغير القضائية الواردة في المادة التاسعة من هذا النظام -ورقم أمر التنفيذ– الصادر من قاضي التنفيذ المختص بناء على المادة السادسة والأربعين من هذا النظام وتاريخه ومصدره.
ثالثا: تعيين المال المحجوز الثابت أو المنقول ووصفه وصفا نافيا للجهالة ومقداره ووزنه إن كان موزونا ونوعه وعدده إن كان معدودا وصفاته التي تختلف بها قيمته الإيجابية أو السلبية، ومستند تملكه إن كان له سند ملكية ، وبيانات تسجيله بحسب الأحوال .
رابعا: نوع صك ملكية العقار –وهل هو حجة استحكام صادرة من المحكمة أو صك منحة من كاتب العدل ونحو ذلك- ورقمه وتاريخه ومصدره وموقع العقار وحدوده وأطواله ومساحته حسب ورودها في صك الملكية وبيان مخالفتها للطبيعة إن كان ثمة اختلاف.
خامسا: قيمة المال المحجوز وفقا لتقدير المقوم الخبير بقيمة العقارات بناء على المادة السادسة والثلاثين من هذا النظام.
سادسا: مكان الحجز وهو المكان الذي تم فيها إيقاع حجز الأموال المنقولة التابع لولاية الدائرة التنفيذية المكانية التي أصدرت أمر الحجز التنفيذي.
سابعا: اسم الحارس القضائي الذي عهد إليه بحفظ المال المحجوز إن كان ثمة داعٍ لتعيين حارس قضائي يحفظه بأن تعذر تكليف المدين بحراسته لامتناعه أو عجزه عن احضار كفيل أو ضامن يضمن تصرفه السلبي به.
ثامنا: اسم وكيل البيع –الموكل ببيعه بالمزاد العلني وفق ترخيص له بممارسة البيع للمحكمة– وموعد البيع وتاريخه ومكانه سواء كان في مكان المال المحجوز أو في صالة المزاد.
تاسعا: توقيع أصحاب الشأن وهم مأمور التنفيذ والمدين –إن كان حاضرا- والحارس القضائي–إن كان معينا- وكل من له تصرف في المال المحجوز أثناء أو بعد إيقاع الحجز كالمحجوز لديه أو المقوم أو قائد القوة الجبرية ونحوهم .
وبعد استيفاء هذه البيانات الشكلية في محضر الحجز يتم لصق صورة منه على المكان المحجوز للإنذار والإعذار وفقا للمادة الحادية والأربعين من هذا النظام.
المادة الحادية والاربعون :
يتم إعلان محضر الحجز في موقع نشر بيانات التنفيذ خلال خمسة أيام من تاريخ الحجز، ويعد هذا الإعلان إبلاغاً لجميع من له علاقة بالمال المحجوز، ومع ذلك يجب على مأمور التنفيذ ان يبلغ المحجوز عليه وكل من ظهر لقاضي التنفيذ أن له حقاً عينياً على المال المحجوز متى كان لهؤلاء عناوين معروفة لدى قاضي التنفيذ.
-------------------------------
الشرح :
لايزال الحديث عن إجراءات التنفيذ بعد إيقاع الحجز التنفيذي وأفادت  هذه المادة بأن المرحلة التي تلي إعداد محضر الحجز وما يحتويه من عناصر و مرحلة الإعلان والإشهار للمحجوزات بوضع صورة من محضر الحجز على مكان المال المحجوز هي: مرحلة نشر محضر الحجز في موقع نشر بيانات التنفيذ التابع لوكالة الوزارة لشؤون التنفيذ خلال الخمسة الأيام الأولى التالية لتاريخ الحجز  ويعتبر هذا النشر بمثابة الإعلان للعموم عن واقعة الحجز التنفيذي.
وبينت هذه المادة الحكمة من هذا الإعلان وأنه لأمرين :
الأول: إبلاغ جميع من له علاقة بالمال المحجوز  ممن قد يتقدم بدعوى استحقاق تجاه المال المحجوز كشريك أو مشترٍ سابق أو مرتهن.
وإذا ظهر مستحق أو مدعٍ للمال المحجوز فيجب على قاضي التنفيذ أن يبلغه طالما كان عنوانه معروفا، وإلا فيتم الاكتفاء بالإعلان بموقع المال المحجوز وموقع نشر بيانات التنفيذ.
الثاني:إبلاغ جميع الدائنين لمالك المال المحجوز لكي يتقدموا بمستندات التنفيذ للدائرة التنفيذية التي أصدرت الحجز ليتم إدخالهم في توزيع حصيلة التنفيذ.
ويكون الإبلاغبقيام قاضي التنفيذ بإصدار أمر يتضمن إبلاغ المنفذ ضده بواقعة التنفيذ وإلزامه بالتنفيذ ويرفق له صورة من السند التنفيذي من خلال أحكام التبليغ سواء كان بواسطة طالب التنفيذ أو من خلال مبلغ الأوراق القضائية "محضر الخصوم" حيث سيكون لكل مواطن ومقيم في المملكة العربية السعودية عنوان إقامة ثابت لا يجوز له تغييره إلا بإخطار الجهات المختصة والتي سيتم التنسيق بينها وبين وزارة العدل بهذا الشأن. 
وإذا تعذر إبلاغه عن طريق جهات التبليغ الرسمية ومضت عشرون يوما ولم يتم التمكن من إبلاغه أمر قاضي التنفيذ بنشر أمر الإبلاغ بالصحيفة الأوسع انتشارا في بلد دائرة التنفيذ ، وبذلك يتم الإعذار في إبلاغ المنفذ ضده، أما إذا رفض التبلغ فيعد متبلغا، وإذا كان المنفذ ضده خارج المملكة أضيفت لتلك المدد ستين يوما ليتم إبلاغه بواسطة وزارة الخارجية.
المادة الثانية والأربعون :
يكلف قاضي التنفيذ المحجوز عليه بحراسة المال المحجوز تحت يده بشرط تقديم ضمان ، أو كفيل مليء بالامتناع عن التعرض للمال المحجوز بما قد يضر الدائن, فإن رفض المحجوز عليه الحراسة، أو تعذر تقديم الضمان، أو الكفيل؛ أمر قاضي التنفيذ بتعيين حارس مرخص له.
---------------------------------------------------
الشرح :
قد يكون المال المحجوز من الأموال التي لها غلة وريع كالمزارع والأبنية التجارية أو السكنية أو الأندية الرياضية أو الأجهزة الاستثمارية أو الدواب والحيوانات الحية الأمر الذي يتطلب معه إقامة الحراسة القضائية والتي عرفها النظام السعودي بأنها: وضع الأموال المتنازع عليها تحت يد أمين يعينه القاضي إن لم يتفق على تعيينه ذوو الشأن ([1]).
وعرفها القانون المصري بأنها : عقدٌ يعهد الطرفان بمقتضاه إلى شخص آخر بمنقول، أو عقار ، أو مجموع من المال ، يقوم في شأنه نزاع، أو يكون الحق فيه غير ثابت، فيتكفل هذا الشخص بحفظه، وبإدارته وبرده مع غلته المقبوضة إلى من يثبت له الحق فيه. ([2])

والحراسة القضائية مقررة عند الفقهاء ، وتسمى" تعديلا " أي وضع المتنازع فيه بين يدي عدل ، ويسمى الحارس ، أو العدل ، أو أمين القاضي ([3]).

والهدف من إقامة وتعيين الحارس القضائي هو تحقيق أحد الأغراض التالية:
  • حفظ المال من الهلاك ، والتلف ، أو الإخفاء،وسوء التصرف.
  • حفظ المال ، وإدارته بتأجيره ، واستلام الأجرة، ونحو ذلك مما يصلحه، ويصلح غلته([4]).

ولتحقيق ذلك يحتاج إلى تعيين قيم وحارس من -قبل قاضي التنفيذ المختص- يحفظها ويشرف على استمرار أدائها ويحفظ غلتها وخير من يقوم بذلك هو مالكها –المحجوز عليه– لاتقاء دفع نفقات الحراسة القضائية عليها، ولكن قد يخشى منه التصرف الضار بالعين المحجوزة ببيعها بدون تقييد على مستند ملكيتها إن كان لها مستند تملك أو تأجيرها مدة طويلة أو تعطيلها وعطبها ونحو ذلك وعلاجا لذلك اشترط النظام الاستيثاق منه بضمانات كافية كأن يتم أخذ ضمان عليه بذلك كخطاب ضمان بنكي أو رهن عقار يقدره قاضي التنفيذ، أو إحضار كفيل مليء يضمن أي تصرف مضر بالعين المحجوزة ويوثق ذلك عند كاتب عدل.
وإذا رفض المحجوز عليه تولي الحراسة بالضمات المذكورة، أو عجز عن تقديم تلك الضمانات فيعهد قاضي التنفيذ المختص بهذه المهمة لحارس قضائي مرخص له وفقا للفقرة " ج" من المادة الثالثة والتسعين من هذا النظام.
وبناء على المادة الثانية من هذا النظام فإن جميع الأحكام المتعلقة بالحراسة القضائية ولم يرد فيها نص في هذا النظام فإنه تتبع فيها أحكام المواد التاسعة والثلاثين بعد المائتين والحادية والأربعين بعد المائتين والثانية والأربعين بعد المائتين والثالثة والأربعين بعد المائتين والرابعة والأربعين بعد المائتين والخامسة والأربعين بعد المائتين من نظام المرافعات الشرعية كما في طريقة تعيين الحارس القضائي ومحاسبته وعزله وطريقة أداء أعماله.
  
الهوامش:
([1]) انظر الفقرة الأولى من المادة التاسعة والثلاثين بعد المائتين من نظام المرافعات الشرعية .
([2]) انظر المادة التاسعة والعشرين بعد السبعمائة من نظام المرافعات المصري. .
([3]) انظر دقائق أولي النهى شرح المنتهى 3/489، المغني لابن قدامة 6/451.
([4]) انظر الكاشف في شرح نظام المرافعات الشرعية السعودي لمعالي الشيخ عبد الله بن خنين 2/456ط مكتبة دار التدمرية .
المادة الثالثة والأربعون :
في جميع الأحوال يسلم المال المحجوز للحارس بتوقيعه على ذلك بموجب محضر الحجز ، ولا يجوز للحارس الانتفاع بالمال المحجوز، أو إعارته، أو تعريضه للتلف, ولقاضي التنفيذ أن يأذن للحارس بإدارة المحجوز إذا اقتضت المصلحة ذلك ، وعليه حفظ غلته محجوزة مع الأصل. وإذا كان الحارس مالكاً للمال المحجوز، جاز لقاضي التنفيذ أن يأذن له بالانتفاع به.
-----------------------------------------------------
الشرح :
إذا تم تسليم المال المحجوز المحتاج للحراسة القضائية كالمزارع والأبنية التجارية أو السكنية أو الأندية الرياضية أو الأجهزة الاستثمارية أو الدواب والحيوانات الحية للحارس القضائي فيتم إعداد محضر بذلك يتضمن اسم الحارس القضائي ونوع المال المحروس وصلاحيات وواجبات وحقوق الحارس القضائي، ويتم توقيع الحارس القضائي على استلام المال المحجوز ووضع يده عليه وتولي الإشراف عليه، ولكن لما كان من أهداف الحراسة القضائية حفظ غلة المال المحجوز وضمها لحصيلة التنفيذ مع قيمة العين المحجوزة فإن ذلك يعني منع الحارس القضائي من الاستفادة-بنفسه أو بواسطة غيره- من العين المحجوزة بأي نوع من أنواع الاستفادة ولو كانت من قبيل الفائدة الذاهبة مع مرور الزمن – كشرب لبن بهيمة الأنعام أو استغلال الأيام والليالي غير المؤجرة للغير من الدور السكنية أو السياحية – لأن ذلك ينقص قيمتها بمرور الزمن ولا يشجع الحارس القضائي على استغلالها لمصلحة العين المحجوزة ولأن الواجب على الحارس أن يتقدم لقاضي التنفيذ ويطلب منه الإشراف على إدارة العين المحجوزة واستثمار غلتها إضافة إلى عمله الأساسي وهو حمايتها وصيانتها وتكون غلتها محجوزة تبعا لقيمة أصلها وعينها المحجوزة.
وإذا كان الحارس القضائي هو ذات المحجوز عليه جاز لقاضي التنفيذ أن يأذن له بالانتفاع من العين المحجوزة انتفاعا لا يضر بأصلها المحجوز كشرب لبن البهيمة أو سكنى الدار المحجوزة أو الاستظلال بظل المزرعة ونحو ذلك.
المادة الرابعة والأربعون :
للحارس غير المالك للمال المحجوز أجرة المثل على حراسته وإدارته، ويصدر بتقديرها قرار من قاضي التنفيذ،وتحسب ضمن مصاريف التنفيذ.
------------------------------------------------
الشرح :
أعمال الحراسة القضائية أعمال شاقة على الذمة والبدن فتتطلب أمانة وإخلاصا وتقوى لله عز وجل، كما تتطلب متابعة وإشرافا وحماية وحسن استغلال و كل ذلك يتطلب أجرة وعوضا مناسبا يحتسب من قيمتها بعد البيع وتكيف بأنها نفقات ومصاريف التنفيذ التي لا يتم التنفيذ إلا بها، فإذا قام قاضي التنفيذ بتعيين حارس قضائي على المال المحجوز وكان الحارس غير المحجوز عليه فإن قاضي التنفيذ يصدر قرارا يتضمن أجرة الحارس القضائي وحقوقه إضافة إلى واجباته والتزاماته مالم يتفق ذوو الشأن على أجرته اللهم إلا إن كانت الأجرة تمس حق قاصر أو وصية أو وقف فيتحقق قاضي التنفيذ من مناسبة الأجرة للعمل ثم يتم احتساب تلك المصاريف من قيمة العين المحجوزة بعد بيعها وتحولها لحصيلة التنفيذ.
المادة الخامسة والأربعون :
      يجرى الحجز التنفيذي على العقار بموجب محضر حجز، ويجب تزويد الجهة التي صدرت منها وثيقة تملك  العقار بنسخة من المحضر للتأشير على سجل الوثيقة.
-----------------------------------------------------
الشرح :
الحجز التنفيذي على العقار يعتبر من الوقائع الكثيرة والمتعددة لكون العقار من الأموال الظاهرة للمدين فيصعب عليه إخفاؤها والتي تخضع ملكيتها لتسجيل وتوثيق وفق تنظيمات وإجراءات مرعية، وجاءت هذه المادة بتوضيح كيفية إيقاع الحجز التنفيذي على العقار –وهو منع مالك العقار من التصرف فيه تمهيدا لبيعه والتنفيذ من قيمته– وذلك بإعداد محضر حجز من قبل قاضي التنفيذ بعد مضي الأيام الخمسة التالية لإبلاغ المنفذ ضده بأمر التنفيذ وفقا للمادة السادسة والأربعين من هذا النظام  ويتضمن ذلك المحضر اسم طالب التنفيذ والمنفذ ضده ومستند التنفيذ وموضوعه ورقم صك ملكية العقار وتاريخه وموقعه –الخاضع لولاية قاضي التنفيذ مكانيا– ثم تبعث نسخة من هذا المحضر للجهة التي صدرت منها وثيقة التملك للعقار المحجوز –وهي المحاكم أو كتابات العدل- ليتم التأشير على سجله بمضمون الحجز ثم تقوم الجهة التي صدرت منها وثيقة التملك بإفادة الدائرة التنفيذية المختصة بما تم من تأشير على سجل وثيقة التملك تفاديا لقيام المدين باستخراج صك بدل مفقود والتصرف فيه بعد ذلك بما يمنع من التنفيذ عليه وبذلك يكون العقار وغلته محجوزة من تاريخ صدور الحجز من قاضي التنفيذ المختص.
ويجوز إيقاع الحجز التنفيذي على العقار دون إعداد محضر وذلك في حال المبادرة لإجراء الحجز على عقارات المدين خشية قيامه بالشروع في التصرف فيها بما يمنع من التنفيذ عليها.
كما يجوز لقاضي التنفيذ في سبيل تحقيق الهدف وهو التنفيذ على العقار التابع للمدين الأمر باستكمال الشروط والإجراءات اللازمة للتنفيذ على العقار ليكون قابلا للانتقال، كما يجوز له الأمر باستخراج نسخة للصك المراد التنفيذ عليه من واقع سجله إذا تعذر الحصول على الصك الأساسي للعقار بأي سبب كان.
المادة السادسة والأربعون :
 إذا لم ينفذ المدين أو لم يفصح عن أموال تكفي للوفاء بالدين خلال خمسة أيام من تاريخ إبلاغه بأمر التنفيذ ، أو من تاريخ نشره بإحدى الصحف إذا تعذر إبلاغه؛ عدً مماطلاً، وأمر قاضي التنفيذ حالاً بما يأتي :
1-منع المدين من السفر.
2-إيقاف إصدار صكوك التوكيل منه بصفة مباشرة، أو غير مباشرة في الأموال وما يؤول إليها.
3-الإفصاح عن أموال المدين القائمة وعما يرد إليه مستقبلاً، وذلك بمقدار ما يفي بالسند التنفيذي، وحجزها، والتنفيذ عليها، وفقاً لأحكام هذا النظام.
4-الإفصاح عن رخص وسجلات أنشطة المدين التجارية ، والمهنية.
5-إشعار مرخص له بتسجيل المعلومات الائتمانية بواقعة عدم التنفيذ.
ولقاضي التنفيذ أن يتخذ – إضافة إلي ما سبق بحسب الحال– أياً من الإجراءات الآتية:
أ-منع الجهات الحكومية من التعامل مع المدين ، وحجز مستحقاته المالية لديها، وأن عليها إشعار قاضي التنفيذ بذلك.
ب-منع المنشآت المالية من التعامل معه بأي صفة.
ج-الأمر بالإفصاح عن أموال زوج المدين ، وأولاده ، ومن تشير القرائن ألي نقل الأموال إليه ، أو محاباته.
وإذا تبين الاشتباه بأن هناك أدلة أو قرائن على إخفاء الأموال يحال الطلب إلى قاضي الموضوع للنظر فيه.
د-  حبس المدين ، وفقاً لأحكام هذا النظام.
------------------------------------------------------------------
الشرح :
قد يمتنع المدين من الاستجابة لتنفيذ السند التنفيذي أو يتأخر حقيقة أو حكما أو قد يمتنع من الإفصاح عن أمواله الثابتة أو المنقولة ومصيرها، وقد يتهم في ذلك اتهاما من أجل المبادرة في الشروع في إجراءات التنفيذ لذا جعلت هذه المادة معيارا محددا يتم من خلاله وصف المدين بالمماطلة من عدمه وهو مضي خمسة أيام من تاريخ إبلاغ المنفذ ضده بواقعة التنفيذ والأمر بتنفيذ السند التنفيذي دون استجابته للتنفيذ أو للأمر بالإفصاح عن أمواله الثابتة أو المنقولة، وفي حال تعذر إبلاغه لأي سبب كان فيعد مماطلا بعد مضي خمسة أيام من تاريخ الإعلان عنه بالصحيفة الأوسع انتشارا في بلد المنفذ ضده.
والفائدة من هذا المعيار: هو جواز شروع قاضي التنفيذ-في حال تحقق هذا المعيار-  في اتخاذ أيٍّ من الإجراءات النظامية التي من شأنها التضييق على المنفذ ضده ، والتي جاءت بها هذه المادة وهي كالتالي:
أولا- منع المنفذ ضده من السفرخارج حدود المملكة العربية السعودية وإشعار إدارة جوازات منطقة المدين بذلك وذلك بطلب الدائن لهذا الإجراء،  ويجوز لقاضي التنفيذ بعد الأمر بمنع المدين من السفر الإذن له بالسفر إذا قدم ضامنا أو كفيلا غارما إذا كان هناك موجبا لرفع المنع من السفر كاحتياجه لعلاج أو تعليم خارج المملكة.
ثانيا- منع المنفذ ضده من إصدار صكوك التوكيل المالية وما يؤول إليها:فتخاطب وزارة العدل وغيرها كوزارة التجارة التي تصدر تفويضا بين الطرفين عبر الغرف التجارية التابعة لها  بمنع المنفذ ضده الممتنع عن التنفيذ من أن يصدر توكيلا أو تفويضا للغير في شأن مالي حتى لا يتمكن من إدارة أعماله المالية بعد الحجز عليه ، وأما صكوك التوكيل غير المالية كالتوكيل في مسائل الأحوال الشخصية فلا يمنع منها ما لم تكن آيلة للمال.
ثالثا- الإفصاح عن أموال المدين الحالية والمستقبلية بقدر الدين المطالب به بالسند التنفيذي وإيقاع الحجز عليها ، والتنفيذ من قيمتها . وذلك بمخاطبة الجهات التي يكون لديها أموال للمدين سواء كانوا أفرادا أم شركات ومؤسسات أهلية أو جهات حكومية.
رابعا- الإفصاح عن رخص وسجلات المدين التجارية والمهنية: والتي تفيد بوجود قدرة مالية للمدين على السداد كرخص المحلات التجارية و الرخص البلدية كرخص التسوير والتسوية والبناء والرخص العقارية كرخص التخطيط والفرز للعقارات، والرخص المهنية كرخص ممارسة المحاماة أو الطب أو الأعمال الحرفية.
المادة السابعة والأربعون :
لقاضي التنفيذ استجواب المدين، ومحاسبه, وموظفيه، أو المتعاملين معه المشتبه في محاباتهم له ومدين المدين؛ لتتبع أمواله، وله ندب خبير لتتبع أمواله.
-------------------------------------------------------------
الشرح :
منحت هذه المادة قاضي التنفيذ سلطة وصلاحية من شأنها الكشف عن أموال المدين بعد محاولته إخفاءها وتهريبها ومنع الجهات التنفيذية من الحجز عليها والتنفيذ منها للوفاء للدائنين، وهذه الصلاحية هي استجواب المدين-ولو بالقوة الجبرية-  وكل من يتوقع وضع يده على أموال للمدين أو قيام المدين بتهريب أمواله بمساعدته والتواطؤ معه كمحاسب المدين أو موظفيه أو المتعاملين معه أو مدينيه والذين يجمعهم شبهة محاباتهم للمدين وتواطؤهم معه في إخفاء الأموال أو تهريبها وانتقالها أو إحالة المذكورين لهيئة التحقيق والادعاء العام لتتولى التحقيق والاستجواب.
والاستجواب هو: مناقشة المدين المتهم بصورة تفصيلية بشأن الأفعال المنسوبة إليه، ومواجهته بالاستفسارات والأسئلة والشبهات عن تهمة قيامه بإخفاء أمواله، ومطالبته بالإجابة عليها وفقا لمبدأ "المال كثير والعهد قريب".
كما بينت هذه المادة أن لقاضي التنفيذ سلطة أشد من ذلك وأقوى أثرا وهي ندب خبير يتتبع أموال المدين وانتقالاتها من المدين إلى جميع جهات الانتقال والتداول ليقوم الخبير بالاطلاع على حسابات الأشخاص والجهات التي انتقلت إليها أموال المدين وكذلك سجلات الصكوك العقارية ومستندات تملك البضائع وبوليصات الشحن ونحوها مما يفيد بمدى مشروعية انتقال أموال المدين انتقالا مشروعا وطبيعيا أو قيام شبهة التواطؤ والمحاباة في ذلك من خلال توافق الأموال وقيمتها مع عقودها ومستنداتها.
وإذا تبين للخبير قيام شبهة التواطؤ في انتقال أموال المدين فعليه الرفع لقاضي التنفيذ المختص بذلك وأدلته وقرائنه ليقوم قاضي التنفيذ باتخاذ الإجراءات التحفظية وإحالة ذلك لهيئة التحقيق والادعاء العام لتحريك دعوى جزائية عامة ضد المدين والأشخاص المشتركين معه في جريمة تهريب أموال المدين ومحاباته لتأديبهم وفقا للمادة السابعة والثمانين من هذا النظام. 
المادة الثامنة والأربعون :
     يذيل اصل السند التنفيذي بما ينفذ فعلياً ، وتسجل بيانات السند في سجل سندات التنفيذ لدى المحكمة.
----------------------------------------------------
الشرح :
حتى لا يقوم ضعيف النفس أو الجاهل بواقعة التنفيذ بإعادة طلب تنفيذ السند التنفيذي مرة أخرى لاسيما إذا تقادم العهد ومضى الكثير من الزمن جاءت هذه المادة بوضع ترتيب يضمن انتهاء السند التنفيذي بواقعة التنفيذ الفعلية الأولى، وذلك وفقا للترتيب الآتي:
أولا-تضع الدائرة التنفيذية بالمحكمة سجلات خاصة للتنفيذ يقوم الموظف المختص فيها بتسجيل جميع وقائع التنفيذ لجميع السندات التنفيذية التي قامت الدائرة التنفيذية بتنفيذها وبيان نوع السند التنفيذي ورقمه وقيمته وأطراف التنفيذ فيه وتاريخ قيد طلب التنفيذ موقعا بتوقيع قاضي التنفيذ المختص.
ثانيا-التذييل والتهميش على أصل السند التنفيذي بما تم تنفيذه فعليا منه كله أو بعضه بتوقيع قاضي التنفيذ وختمه ونقل ذلك في سجلات التنفيذ تفاديا من قيام طالب التنفيذ أو من يأتي عن طريقه باستخراج نسخة بدل مفقودة من ذلك السند المنفذ فعليا والتقدم به لدائرة التنفيذ التي قامت بتنفيذها أو دائرة أخرى وطلب تنفيذه مرة أخرى.
   وإذا كان السند التنفيذي له سجل كالصكوك الصادرة من المحاكم فيتم التهميش والتذييل على سجله بما تم تنفيذه وذلك بالكتابة من قبل قاضي التنفيذ المختص إلى جهة السجل للسند التنفيذي لنقل التهميش على سجله بما تم تنفيذه، وفي حال التنفيذ لكامل السند التنفيذي فيسلم أصل السند التنفيذي للمدين بعد التهميش عليه بواقعة التنفيذ الكلي ليكون مستندا له أمام دعاوى عدم التنفيذ مستقبلا. 
الفصل الثاني : بيع المال المحجوز.
المادة التاسعة والاربعون :
  لا يدخل صالة المزاد إلا من تأهل للمشاركة فيه، ويتأهل المشاركون في المزاد بموجب ترتيبات تضعها وزارة العدل بالاتفاق مع مؤسسة النقد العربي السعودي، تنظم إثبات ملاءة المشاركين في المزاد، وطريقة خصم المبالغ والسداد فور رسو المزاد، وفق ما تحدده اللائحة.
---------------------------------------------------------
الشرح :
من الترتيبات التي أتى بها نظام التنفيذ نقل مكان البيع بالمزاد العلني من مكان وجود الأموال المراد بيعها بالمزاد إلى مكان عام ومهيئ يسمى صالة المزاد.
وصالة المزادهي مكان يحدده قاضي التنفيذ –بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة كوزارة التجارة ووكالة وزارة العدل للحجز والتنفيذ– ليكون مكانا خاصا ببيع الأعيان المحجوزة بالمزاد العلني، وتكون هذه الصالة مجهزة بوسائل البيع الحديثة من المقاعد وشاشات العرض والشبكة الالكترونية وأجهزة الاتصالات والتكييف ويحسن توطين موظفي البنوك وقت المزاد ووضع نقطة بيع أو أكثر ترتبط بحساب دائرة التنفيذ، ومندوب دائم لدوائر التنفيذ فيها وتخصيص موقع الكتروني يرتبط بموقع الوزارة على الانترنت يتم عرض جميع الأعيان المحجوزة قبل بيعها بالمزاد العلني بوقت كاف وفقا للمادة الخمسين من هذا النظام.
ويكون الدخول لهذه الصالات للأشخاص الذين تأهلوا للمشاركة في دخول المزايدات –تفاديا لدخول أشخاص غير قادرين على إتمام الشراء من مزادات المحكمة وبالتالي تقل ثقة العموم بمزادات المحكمة ويتأخر التنفيذ– ومن تلك الشروط المنظمة للتأهل للدخول في المزادات هي:
1-إقرار الراغب في الدخول في المزاد بأنه غير مدرج في سجلات المتعثرين في سداد الديون لدى الجهات الائتمانية.
2-ألا يكون صدر صك بحق الراغب في المزاد يتضمن ثبوت إعساره أو إشهار
إفلاسه.
3-أن يدفع مبلغ 10% من قيمة القيمة المقدرة للعين المزاد بيعها بشيك محجوزة القيمة أو بضمان بنكي بكامل القيمة المقدرة من المقوم.
4-ألا يكون الراغب في الدخول في المزاد أحد الموظفين أو المعاونين لجهات التنفيذ الذين شاركوا في أي إجراء من إجراءات الحجز أو التنفيذ، وكذلك أصولهم وفروعهم وأزواجهم ووكلاؤهم.
ويستثنى من هذه الشروط ما يلي :
1-  إذا كان الراغب في المزاد العلني هو الدائن الذي يزيد دينه عن القيمة التقديرية للعين المراد بيعها أو من ينوب عنه.
2- إذا كان الراغب في دخول المزاد هو المدين أو من ينوب عنه.
3-إذا كانت القيمة التقديرية للعين المراد بيعها تقل عن مبلغ مائة ألف ريال.
وإذا شرع القائمون على المزاد بإجراءات البيع وظهر من يؤثر على المزاد فيحق لمأمور التنفيذ إبعاده وإخراجه من صالة المزاد –ولو كانت مؤهلا للدخول فيها– ولو أدى ذلك إلى الاستعانة بالشرطة.
وإذا تم البيع بالمزاد لصاحب السعر الأعلى -مماثلا لسعر التقويم او زائدا عليه-  يتم تحصيل المبلغ منه فورا من خلال عدة أساليب منها:
1-الدفع النقدي للمبالغ اليسيرة، وتسلم لمأمور التنفيذ أو وكيل البيع، ويعد فيها محضر استلام وتسليم.
2-الشيك المصرفي محجوز القيمة.
3- التحويل الالكتروني لحساب دائرة التنفيذ المختصة.
4-الخصم بواسطة نقاط البيع المرتبطة بحساب دائرة التنفيذ المختصة.
المادة الخمسون :
1-يعلن عن المزاد قبل اليوم المحدد لإجرائه بمدة لا تزيد على ثلاثين يوماً ولا تقل عن خمسة عشر يوماً في موقع بيانات التنفيذ, وبالإلصاق على باب المكان الذى فيه الأموال المحجوزة، مبيناً فيه يوم البيع وساعته ومكانه ونوع الأموال المحجوزة ووصفها بالإجمال, ويجوز لقاضي التنفيذ أن يأمر بنشر هذا الإعلان في صحيفة أو أكثر من الصحف اليومية خصماً من حصيلة البيع.
2-يبدأ المزاد بحضور مأمور التنفيذ، وينادي الوكيل بالقيمة لبتي يفتتح فيها المزاد للمال المحجوز، ولا يجوز البيع بأقل من القيمة المقدرة، فإن لم يتقدم مشتر، حدد مأمور التنفيذ موعداً آخر للمزاد خلال مدة لا تزيد على يومين، وتباع الأموال المحجوزة بما يقف عليه المزاد، إلا إذا كان المال عقاراً، أو كان من المعادن الثمينة أو المجوهرات أو ما في حكمها؛ فيأمر قاضي التنفيذ بإعادة التقويم ، ويفتتح المزاد بالتقويم الأخير ، وتباع بما يقف عليه المزاد.
ويجب على من رسا عليه المزاد سداد الثمن فوراً وفق ما تحدده اللائحة .
3-إذا لم يسدد من رسا عليه المزاد الثمن في الموعد المحدد، يعاد البيع على مسؤوليته بمزايدة جديدة، وفقاً لما ورد في الفقرتين (1) و (2) من هذه المادة، ويلزم المتخلف بما نقص من الثمن وبمصروفات المزايدة، ويرد إليه ما زاد على ذلك.
------------------------------------------------
الشرح:
حددت هذه المادة المدة الزمنية التي يجري فيها الإعلان عن الأموال المحجوزة والتي يجب أن تكون في موقع بيانات التنفيذ على موقع وكالة الوزارة للتنفيذ،  وأنها يجب ألا تقل عن خمسة عشر يوما حتى يستعد راغبو المزايدة للدخول فيها وتهيئة ظروفهم لذلك، وألا تزيد عن ثلاثين يوما حتى لا ينسى الراغبون في الدخول في المزاد وقت المزاد نتيجة طول المدة وبعد تاريخها.
وأن يكون الإعلان موضحا ومجليا لنوعية المال المحجوز ومواصفاته وصفا مجملا ووقت البيع ومكانه بالتحديد غير الملبس.
وهذا النوع من الإعلان –أعني الإعلان في موقع بيانات التنفيذ الالكتروني التابع لوكالة الوزارة للتنفيذ– لا يكلف شيئا من مصاريف التنفيذ ونفقاته، لكن يجوز لقاضي التنفيذ أن يأمر بالإعلان عن ميعاد ومكان المزاد لبيع الأموال المحجوزة في الصحف اليومية بأجور مناسبة تحتسب من نفقات التنفيذ.
وإذا اقتضى الأمر تعدد الإعلان فلا يشترط التزام الإعلان الثاني وما بعده بالمدة المحددة نظاما وتكون على نفقة طالب التنفيذ إن كان تعدد الإعلان بناء على طلبه أو يحتسب من نفقات التنفيذ إذا رأى قاضي التنفيذ الحاجة لتعدد الإعلان.
وعن كيفية البدء والشروع في إجراء المزاد العلني على بيع الأموال المحجوزة يبدأ المزاد في الوقت والمكان المحددين في الإعلان وبعد حضور مأمور التنفيذ الذي يعنى بالإشراف العام على سير إجراءات التنفيذ وواجبات المكلفين بأعمال التنفيذ كوكيل البيع ونحوه وسلوك المتأهلين للدخول في المزايدة وضبط النظام العام للمزاد، ثم يبدأ وكيل البيع –وهو الشخص المرخص له من قبل إدارة التراخيص بوكالة الوزارة للتنفيذ والمكلف من قبل قاضي التنفيذ المختص بتولي المناداة على بيع المال المحجوز وعرضه والتصويت عليه وتلقي طلبات راغبي الشراء وتقييدها وإعداد محضر بذلك يوقعه كل راغب في الشراء.
فإذا انتهت المزايدة ووصلت لسعر معين فإن كان السعر يساوي قيمة التقويم أو أزيد منها فيحرر مأمور التنفيذ بمشاركة وكيل البيع وصاحب الطلب الأعلى محضرا يتم رفعه لقاضي التنفيذ لإصدار قرار رسو المزاد بعد تحصيل كامل قيمة البيع في وقت المزاد أو بعد مضي خمسة أيام عمل كحد أعلى إن اقتضى الأمر ذلك.
وإن كان السعر الأعلى لم يصل إلى سعر التقويم فإن كان المال المحجوز عقارا أو من المجوهرات والمعادن الثمينة ونحوها فيتم إعادة التقويم ثم عادة المزاد ويبدأ المزاد من سعر التقويم الجديد ويتم البيع بما ينتهي إليه المزاد، وإن كان المال المحجوز ليس من العقارات أو المعادن والمجوهرات الثمينة فيتم تحديد موعد جديد للمزاد من قبل مأمور التنفيذ يعلن للحاضرين في المزاد الأول وغيرهم وينشر في موقع بيانات التنفيذ ثم يباع بما ينتهي إليه المزاد.
ولا يعاد المزاد أكثر من ثلاث مرات ففي الثالثة يباع المال المحجوز بما ينتهي إليه المزاد ما لم يكن السعر مما يتغابن فيه الناس في العادة.
وإذا كان الأعيان المحجوزة من الأشياء التي يسري لها التلف سريعا أو كانت قيمتها التقديرية قليلة لا تزيد عن خمسين الف ريال فيمكن بيعها دون التقيد بمدد الإعلان والتثمين.
والحقيقة أن المجرب في تنفيذ البيع بالمزاد يجد التنظير سهلا ويسيرا لكن الواقع يفرض أن يمنح قاضي التنفيذ المختص سلطة تقديرية في حال وقوف المزاد على سعر متدنٍ ولو في المزاد الثاني أو الثالث، وتقتضي تلك السلطة التقديرية أن يقرر قاضي التنفيذ عدم بيع المال المحجوز بالمزاد إذا ثبت عدم قيام مصلحة الغرماء أو المدين ببيعه بالمزاد الذي تم بالفعل دون تحقيق المصلحة المعتادة ويأمر بأن يعهد به لوكيل البيع ليبيعه بأي وقت ممكن قريبا من القيمة السوقية لما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من أنه ليس للحاكم بيع أموال المدين إلا بسعر السوق لقول النبي صلى الله عليه وسلم :"  لا ضرر ولا ضرار ". ومن الحلول تخيير الدائن بين التربص لحين التمكن من بيع مال المدين بسعر السوق أو أن يأخذ المال المحجوز بقيمه سعره السوقية.
وإذا رسا المزاد على الراغب في الشراء وقبل تحصيل كامل قيمة المال المباع بالمزاد تخلف عن الشراء لأي سبب كان فيتم إعادة بيعه على حسابه بنفس الإجراءات الواردة في المزاد الأول من حيث المدة والكيفية فما زاد فهو له وما نقص فيحسب عليه إضافة إلى تكليفه بمصرفات المزادين، ولكن هذا وإن كان منطوق النظام إلا إنه وسيلة للتربح من مزادات المحكمة وإفشال بيعها لاسيما إذا استشعرنا ارتفاع العقارات السريع في بعض المدن وتأخر موعد إقامة المزاد الثاني بسبب كثرة المزادات في قائمة الانتظار  والأولى – بنظري- أن يتم أخذ الإقرار المسبق بأنه سيتم احتساب المبلغ الذي دفعه المتخلف في الشراء للتأهل لدخول صالة المزاد عربونا يخسره في حال عدم إكمال الشراء أسوة بالبيع العادي. 
المادة الحادية والخمسون :
 يحظر التأثير على أسعار المزاد بأي ترتيب يؤدي إليه، وعلى قاضي التنفيذ أن يطلب من هيئة التحقيق والادعاء العام إجراء التحقيق اللازم إذا قامت شبهة التواطؤ.
-------------------------------------------------------
الشرح :
البيع بالمزاد معرض لأي تأثير سلبي أو إيجابي لاسيما وأنه يتم في وقت محدد بعد دفع مصاريف ونفقات عديدة وبالتالي فقد احتاط النظام لصيانة المزاد من أي تأثير يؤثر عليه ومن ذلك فقد جرمت وحظرت هذا المادة وغيرها من أي ترتيب يؤدي إلى التأثير على أسعار المزاد كنشر الشائعات أو التواطؤ على عدم المزايدة أو تنقص العين المباعة بالمزاد بأسلوب مسموع للحاضرين في المزاد أو قيام المدين بالتصرف في العين المحجوزة تصرفا من شأنه إنقاص سعر المزاد كالتأجير الطويل أو إشغاله بأعمال الصيانة أو وضع العقبات والنفايات قريبا منه ونحو ذلك  ومثل ذلك التأثير الإيجابي للتضليل في الأسعار ورفع قيمتها من قبل المنفذ ضده ليباع ماله بأزيد من قيمتها الحقيقية.
فإذا ثبت قيام الدائن أو المدين أو الغير بالتأثير على أسعار المزاد أو محاولة إفشاله فيقوم قاضي التنفيذ بتحرير محضر بذلك وإرساله لهيئة التحقيق والادعاء العام لإجراء التحقيق اللازم وتحريك دعوى جزائية عامة لتأديب المتهم بذلك ، غير أن النظام نص على تعليق التحقيق بقيام شبهة التواطؤ  بمعنى أن يكون التأثير ترتيبا مشتركا بين عدة أطراف، غير أن التأثير على سعر المزاد يلحق الضرر فيه ولو  كان من طرف منفرد ولم يكن بشكل متواطئ مع المدين ، والضرر يجب دفعه سواء كان بتواطؤ أو بغيره ويجب تغريم المتسبب بنفقات المزاد الذي فشل بسبب جناية التأثير على سعر المزاد سواء كان المتسبب هو المدين أو غيره. 
المادة الثانية والخمسون :
يوقف مأمور التنفيذ البيع على باقي أموال المدين إذا نتج مما بيع من أموال مبلغ كافٍ لوفاء الدين المحجوز بسببه، مضافاً إليه نفقات التنفيذ، أو أحضر المحجوز عليه المبلغ الواجب دفعه.
-------------------------------------------------------
الشرح :
         من تطبيقات قاعدة "الضرورة تقدر بقدرها" أن الحجز والتنفيذ على أموال المدين يعتبر خلاف الأصل الذي يقضي بحرمة أموال الغير وعصمتها، وأن الحجز والتنفيذ عليها إنما جاز استثناء من الأصل لوفاء دينه واستيفاء حقوق الدائنين منه بالقدر الكافي فقط دون تعد وتجاوز، ولذا فقد أفادت هذه المادة أن الحجز إذا كان على أعيان متعددة للمدين نتيجة تقدير الخبير المختص بأنها القدر اللازم للتنفيذ ثم تبين أنه في أثناء البيع بالمزاد لأعيان المدين تم الوفاء لكامل دين المدين ونفقات التنفيذ أو قام المدين بالوفاء للدين أو جزء منه أو قام الدائن بحط شيء من الدين يقابله عدم الحاجة لبيع شيء من الأعيان المحجوزة فإن على مأمور التنفيذ ووكيل البيع التوقف المباشر والكف عن الاستمرار في بيع الأعيان المحجوزة بعد تحقق الوفاء للدين اللازم بذمة المدين ما لم يكن المال المحجوز غير قابل للتجزئة أو اشترط الراغب في الشراء بالمزاد بعدم تفريق الصفقة عليه كما لو كان المال المحجوز عبارة عن بهيمة الأنعام وأولادها وتقدير ذلك عائد لقاضي التنفيذ المختص، وعند النزاع يفصل قاضي التنفيذ فيها وفقا للمادة الثالثة من هذا النظام.
ومثل ذلك عليه لو قام المدين بإحضار مشتر للعين المحجوزة بما يساوي قيمة الدين المحجوز بسببه تلك العين أو حصل إبراء أو تسوية على تأجيل المزاد بين ذوي الشأن وهم طالب التنفيذ والمنفذ ضده فإن ذلك موجب لوقف التنفيذ شريطة إنهاء سداد نفقات التنفيذ.
وإذا كانت الأموال المحجوزة مملوكة لقاصر أو وقف أو وصية لازمة فيكون التنفيذ عليها بموجب حكم خاضع للاستئناف يصدره قاضي التنفيذ، -وبنظري- أن ذلك يتم في تنفيذ جميع السندات التنفيذية غير الأحكام الصادرة من المحاكم والتي تم خضوعها للاستئناف بسبب وجود القاصر أو الوقف أو الوصية اللازمة.
المادة الثالثة والخمسون :
1-  يحرر مأمور التنفيذ محضراً يثبت فيه ما تم من إجراءات، واسم من رسا عليه المزاد، ومقدار الثمن.
2-  يصدر قاضي التنفيذ قراراً بترسية المزاد على من رسا عليه بعد تحصيل المبلغ لحساب محكمة التنفيذ، متضمناً ملخص محضري الحجز والبيع، ويتضمن القرار تسليم المشتري المال المبيع، ويكون قرار البيع سنداً تنفيذياً.
----------------------------------------------
الشرح :
      جاءت هذه المادة استكمالا لإجراءات التنفيذ التي تعقب المزاد العلني مباشرة من قيام مأمور التنفيذ بتحرير محضر يثبت فيه جميع الإجراءات التي تمت في المزاد العلني ومن ذلك ما جاء في المادة الأربعين من هذا النظام وكذلك الأحداث التي جرت أثناء المزاد من أسماء المزايدين وطلبات الشراء المقدمة منهم وأرقام الاتصال بهم وتوقيعاتهم واسم من رسا عليه المزاد منهم والسعر الذي تقدم به في شراء العين المباعة.
ثم يرفع المحضر لقاضي التنفيذ المختص بعد أول يوم دوام تالي لوقت المزاد لدراسة إجراءات التنفيذ ثم إصدار قرار رسو المزاد فورا وبعد تحصيل كامل قيمة المبيع بالمزاد حاملا  القرار رقما وتاريخا وساعة، واقرار رسو المزاد يقوم مقام الإيجاب والقبول بين طرفي البيع، ويتضمن ذلك القرار ملخصا لمحضري الحجز والتثمين والبيع بالمزاد وإقرار المشتري بمعرفة العين وأوصافها وخلوها من الشواغل وتسليم المشتري للعين المباعة بعد تحصيل كامل القيمة ويعتبر سندا تنفيذيا وفق للفقرة الثامنة من المادة التاسعة من هذا النظام، وحينئذ يجب اعتبارها وتنفيذها أما المدين وأمام الغير لصالح المشتري حامل قرار رسو المزاد ويثبت بذلك البيع له والآثار الناتجة عن البيع من وقت صدور قرار رسو المزاد كالأجرة المستحقة إذا كانت العين المباعة بالمزاد العلني مؤجرة والتعويض عن تلفها ونحو ذلك ثم يرسل نسخة من قرار رسو المزاد للجهة المشرفة على تسجيل الأموال الثابتة أو المنقولة إذا كان لها سجل ملكية بنقل الملكية من اسم المدين لاسم المشتري بخطاب من قاضي التنفيذ المختص ويجبر المدين على إخلاء العقار وتسليمه للمشتري وفقا للمادة الثانية والسبعين من هذا النظام، وإذا كان المزاد على أموال منقولة فيكون عبء النقل لها من مكان البيع على حساب المشتري.
المادة الرابعة والخمسون :
يكون قرار رسو المزاد مطهراً للعقار من أي استحقاق تجاه من رسا عليه المزاد.
---------------------------------------------
الشرح :
قررت هذه المادة أمرا موضوعيا وهو أن قرار رسو المزاد الصادر من قاضي التنفيذ المختص بعد إقامة المزاد العلني وفق أحكام هذا النظام من تقويم وإعلان ومزاد علني مكتملات الشروط والأركان يعتبر مطهرا للعقار – محل البيع بالمزاد- من أي دعوى استحقاق من قبل الغير.
ودعوى الاسترداد ، أو الاستحقاق هي الدعوى التي ترفع بطلب تقرير ملكية المدعي لأموال المباعة تنفيذيا ، ثم بطلان الحجز عليها لوروده على ملك الغير([1]).
أو هي الدعوى التي يرفعها مالك المال المحجوز ، أو من له حق يتعارض مع الحجز على المال وبيعه، طالبا الحكم له بثبوت حقه على هذا المال، وبطلان الحجز  وإلغائه في مواجهة كل من المحجوز عليه والحاجز([2]).
وعرفها آخرون بأنها: الدعوى التي يرفعها شخص من الغير مدعيا ملكية الأموال المنفذ عليها ، أو أي حق يتعلق بها ، طالبا فيه تقرير ملكيته على هذه الأموال، أو تقرير أي حق يتعلق بها ، وإلغاء الحجز الموقع عليها ([3]).

فلا تقبل ضد المشتري للعقار المباع عن طريق مزادات المحكمة أي دعوى استحقاق من قبل الغير بأي سبب استحقاقٍ كان، ويعتبر العقار خاليا ومطهرا من أي استحقاق أو التزام وذلك لعدة أسباب:
الأول :أن البيع للعقار كان معلنا ومشتهرا وبمزايدة علنية للعموم، وأن الاعتراض على البيع كان ممكنا قبل إتمام البيع للمشتري.
الثاني :منع دعوى الاستحقاق ضد مشتري العقارات المباعة بالمزاد من شأنه إضفاء الثقة والمصداقية على بيوع المحكمة فالمشتري تقدم للمحكمة المختصة وبذل الثمن لها واشترى بضماناتها.
الثالث:أن التطهير بقرار رسو المزاد خاص ببيع العقارات دون المنقولات وذلك لكون العقارات ملاكها أشهر من ملاك المنقولات ولأن لها سجل ملكية كان مسجلا باسم المدين وليس باسم مدعي الاستحقاق الذي كان يفترض التزامه بالتعليمات المرعية وامتثاله بنقل ملكية العقارات المدعى بها، والذي منعه من الإفراغ -غالبا- إما التفريط أو التغرير والغار ضامن والمفرط أولى بالخسارة.
وعلى مدعي الاستحقاق بعد صدور قرار رسو المزاد الرجوع على غير المشتري كأن يرجع على من باعه أو على المدين نفسه بقيمة العين المباعة وقت البيع باعتبارها قد تعذر المطالبة بعينها فينتقل لقيمتها وقت التعذر قياسا على المطالبة بالعين المغصوبة أو التالفة وقت الغصب أو التلف وذلك خاضع لحكم المحكمة المختصة بنظر موضوع دعوى الاستحقاق.
غير أن هذا الاتجاه غير محل تسليم دائمافدعاوى الاستحقاق دعاوى موضوعية تختلف كل دعوى عن غيرها في سبب الاستحقاق فقد يكون هناك أسباب مؤثرة في قبول الدعوى وتكون في قوتها أشد وأبلغ من الأسباب الموجبة للتطهير من أي استحقاق وذلك كما لو كان العقار المباع بطريق المزاد له صكان مستكملان الأركان والشروط وصك مدعي الاستحقاق أسبق من صك المدين أو كان أمر البيع بالمزاد لم يشتهر بطريقة كافية ولم يتبلغ مدعي الاستحقاق بإجراءات الحجز والتنفيذ لأي عذر مقبول ولم يثبت أن تأخره عن إفراغ نصيبه من العقار كليا أو جزئيا كان بسبب التغرير أو التفريط فهذا قد تكون دعواه راجحة فيجب سماعها ويمكن الحكم له بالاستحقاق ويكون البيع بالمزاد باطلا كما لو اشترى المشتري من المدين مباشرة فيرجع عليه بالثمن ، وعلى كل فمرجع ذلك القضاء وهو الذي يوازن البينات ويراعي المصالح و المآلات.


([1])      إجراءات التقاضي والتنفيذ للدكتور محمود محمد هاشم ص345 ط جامعة الملك سعود- رحمه الله- سنة 1409هـ. 
([2])      أصول التنفيذ الجبري للدكتورة أميمة النمر ص 121 ط الدار الجامعية 1985م. 
([3])      الموسوعة الشاملة في التنفيذ للدكتور أحمد مليجي 3/563 ط المركز القومي للإصدارات القانونية 2009م.. 
المادة الخامسة والخمسون :
يجري بيع الأوراق المالية الخاضعة لنظام السوق المالية من خلال شخص مرخص له من هيئة السوق المالية بالوساطة في الأوراق المالية, ويتم الاتفاق بين وزارة العدل وهيئة السوق المالية على وضع الضوابط اللازمة لبيع هذه الأوراق، بما يحقق عدالة السعر، وضمانات التنفيذ.
------------------------------------------
الشرح :
من أنواع الأموال التابعة للمدين والتي يجوز بل ويكثر الحجز عليها والتنفيذ من قيمتها الأوراق المالية وهي السهم والسندات.
والأوراق المالية هي : صكوك تمثل حقملكية ( كالأسهم ) أو حق دين (كالسندات )على الجهات التي تصدرها بحيث تكون لحاملذات الصك حقوق والتزامات.
أو هي قيم منقولة ، او حصص قابلة للتداول تصدرها شخصيات عامة (مثل حكومات او هيئات حكومية ) او شخصيات خاصة ( مثل شركات الاموال ) في صورة صكوك تثبت ان صاحبها يمتلك نصيباً في راس مال شركة ( سهم ) أو حصة في قرض لشخص معنوي عام أو خاص.
وتشرف على سوق الأوراق المالية هيئة السوق المالية بالرياض وتوجه أوامر وطلبات إيقاع الحجز على الأوراق المالية لتلك الهيئة ويكون البيع والتنفيذ لتلك الأوراق المالية عن طريق جهات الوساطة في بيع الرواق المالية كشركة الراجحي كابيتال والأهلي كابيتال ونحو ذلك.
وقد نصت المادة على أن يتم التنسيق بين وزارة العدل وهيئة السوق المالية الضوابط اللازمة لبيع هذه الأرواق بما يحقق عدالة السعر وضمانات التنفيذ وكذلك بما يحقق رفع الضرر عن المدين المالك للأوراق المالية ومن ذلك عدم الأمر بالحجز على الأموال المالية إلا عند طلب البيع في الحال بقيمة السوق وقت الحجز ، أما إيقاع الحجز عليها ومنع المدين من تحويلها لأموال نقدية في المحفظة رغم انخفاض قيمتها بشكل سريع فذلك إضرار بالمدين وأوراقه المالية ويتضاعف الضرر إذا تبين للجهة الحاجزة عدم الحاجة للتنفيذ لأي سبب كان كما لو أوثق التنفيذ بسبب الوفاء أو الإبراء أو المقاصة أو نقض السند التنفيذي وإبطاله أو التسوية مع الدائن ، و تفاديا لهذه الأضرار المتوقعة هو توجيه هيئة السوق المالية لمنع المدين المالك للأوراق المالية من نقل قيمة الأرواق المالية من المحفظة النقدية الخاصة به فيحق له التصرف بالمضاربة داخل المحفظة ولكن يمنع من نقل أمواله النقدية منها ، أو التوجيه ببيع الوراق المالية فورا بعد الحجز عليها وتحويل الحجز إلى قيمتها وقت البيع. 
المادة السادسة والخمسون :
1-   تفتح حسابات مصرفية باسم المحكمة تودع فيها وتصرف منها أموال التنفيذ . وتحدد اللائحة أحكام الايداع ، والصرف ، وإدارة هذه الحسابات.
2-   تودع المعادن الثمينة والمجوهرات –وما في حكمها– في خزانة البنك الذى لديه حسابات محكمة التنفيذ.
وتنظم اللائحة أحكام ، وإجراءات تسهيل مشاركة البنوك في أعمال التنفيذ بعد الاتفاق بين الوزير ومحافظ مؤسسة النقد العربي السعودي على ذلك.
--------------------------------------------
الشرح :
من الترتيبات الإدارية والمحاسبية لدوائر التنفيذ تمكين تلك الدوائر التنفيذية من فتح حسابات خاصة بدوائر الحجز والتنفيذ ويتم تحديد أحكام الإيداع والصرف وإدارة تلك الحسابات ، وقد سعت وزارة العدل بالتعاون مع بنك البلاد وتم الاتفاق على فتح حسابات خاصة بدوائر الحجز والتنفيذ يشرف على كل حساب خاص بدائرة تنفيذية رئيس المحكمة أو قاضي التنفيذ ويكون توقيع أوامر السحب من قبل المشرف على الحساب إضافة إلى الموظف المحاسب الذي يعمل كموظف عام ضمن أعوان قاضي التنفيذ.
وأما المعادن الثمينة والمجوهرات ونحوها فيتم استئجار خزائن في البنك الذي يتم التعاون معه من قبل وزارة العدل لحفظها فيه وإيداعها في تلك الخزائن ويتم احتساب أجرة تلك الخزائن على الأموال المحفوظة وفق ما يراه قاضي التنفيذ وتحدد قيمته الجهة الحافظة التي تشرف على تلك الخزائن.
ويجوز في هذا النظام أن يتم التعاون مع أكثر من بنك في تقديم تلك الخدمات ويفضل أن يكون التعاون مع أقرب البنوك لموقع دائرة التنفيذ أو البنك الذي يقدم تسهيلات وخدمات مناسبة ومساعدة لدائرة التنفيذ وبنفقات أقل ويكون ذلك خاضع لترتيبات وزارة العدل بالتعاون والتنسيق مع مؤسسة النقد العربي السعودي ومن ذلك أن يكون الإيداع من خلال نماذج معدة وموقعة من قبل المشرفين على تلك الحسابات والمسؤولين عن إدارتها ويمنع السحب النقدي عبر بطاقات الصرافة لاحتمال التعدي عليها بالغصب أو السرقة أو سوء استغلالها، وإنما يكون السحب من خلال شيكات مبين فيها جميع المعلومات اللازمة ولا يتم صرفه إلا للمستفيد الأول ضبطا للحسابات.


الفصل الثالث : توزيع حصيلة التنفيذ
المادة السابعة والخمسون :
توزع حصيلة التنفيذ –بأمر من قاضي التنفيذ– على الدائنين الحاجزين، ومن يعد طرفاً في الاجراءات.
-----------------------------------------------------
الشرح :
حصيلة التنفيذهي : المبالغ النقدية المتحصلة من بيع أموال المدين الثابتة أو المنقولة ويلحق بها المبالغ النقدية التي ضمت للمبالغ المتحصلة من بيع أموال المدين.
ويتم توزيعها وقسمتها على المستحقين لها وهم الدائنون الحاجزون وهم الذين تقدموا بسندات التنفيذ التابعة لهم للدائرة التنفيذية التي قامت بإجراءات الحجز ثم التنفيذ على أموال المدين الثابتة و المنقولة وكذلك الأشخاص أو الجهات التي تعد طرفا في الإجراءات بأن استحقت جزءا من حصيلة التنفيذ بسبب تعاقد دائرة التنفيذ معهم لتقديم خدمة أو أكثر من خدمات التنفيذ كالحراسة القضائية أو التقويم والتثمين أو الخزن القضائي أو المناداة والسمسرة على العين المباعة بالمزاد وكيلا للبيع ونحو ذلك ويعد محضرا بذلك وتسلم للمستحقين حقوقهم.
ولاشك أن من يعد طرفا في الإجراءات والذين استحقوا حقوقا على العين المحجوزة بسبب قيامهم بتقديم خدمات تنفيذية يقدمون على غيرهم من بقية الدائنين لأن حقوقهم ترتبت لصالح بقية الدائنين الحاجزين.
ومما جاءت بهذه المادة أن قيدت الاستحقاق للدائنين الحاجزين لا جميع الدائنين وذلك أن من شروط توزيع حصيلة التنفيذ أن يكون الدائن قد تقدم بطلب الحجز لتنفيذ محتوى السند التنفيذي الذي يخصه ضد المدين ، بل لو تقدم دائن جديد بعد إيقاع الحجز فلا يتم إدخاله أسوة الغرماء إلا إذا كان دينه ثبت بغير طريق الإقرار المجرد حماية وصيانة لحق بقية الدائنين الحاجزين من أن يكون قد أثبت دينه بتواطئ بينه وبين المدين، وعلى كل ٍ فإذا قامت شبهة التواطؤ في ذلك فلقاضي التنفيذ إحالة المتهمين لهيئة التحقيق والادعاء العام للتحقيق في ذلك وتحريك دعوى جنائية أمام المحكمة الجزائية لتأديبهم.
المادة الثامنة والخمسون :
إذا كانت حصيلة التنفيذ لا تكفي للوفاء بجميع حقوق ذوي الشأن (الدائنين الحاجزين ومن يعد طرفاً في الإجراءات)، واتفق هؤلاء على تسوية ودية فيما بينهم لتوزيعها؛ يثبت قاضي التنفيذ اتفاقهم في محضر ويوقعه مأمور التنفيذ، والمنفذ لهم، والقاضي، وتكون لهذا المحضر قوة السند التنفيذي في مواجهتهم.
---------------------------------------------------------------
الشرح :
لما كانت حصيلة التنفيذ هي: المبالغ النقدية المتحصلة من بيع أموال المدين الثابتة أو المنقولة ويلحق بها المبالغ النقدية التي ضمت للمبالغ المتحصلة من بيع أموال المدين.فقد تكون مغطية لجميع ديون المدين أو زائدة عنها فحينئذ لا إشكال فيتم سداد جميع الديون للحاجزين وغير الحاجزين إذا تقدموا بطلب التنفيذ بعد تسليم حقوق من يعد طرفا في الإجراءات التنفيذية ويرد الفاضل للمدين كونه حقا أصليا من حقوقه.
أما إذا كانت حصيلة التنفيذ أقل من مجموع الدين ولم تعد تكفي للوفاء بجميع ديون الغرماء ومن يعد طرفا في الإجراءات فإن الأمر ينقسم إلى حالين:
الأول :أن يتفق ذوو الشأن وهم من يعد طرفا في إجراءات التنفيذ وبقية الدائنين الحاجزين على تسوية ودية بينهم كأن يتفقوا على البدء بتسليم الأيتام أو النساء أو الفقراء أو الغرباء كامل حقوقهم ثم يقتسموا الباقي أو أي تسوية ودية بينهم فيقوم قاضي التنفيذ بإثبات هذه التسوية والاتفاق في محضر ويوقعه مأمور التنفيذ وأطراف الشأن ويعد سندا تنفيذيا شريطة أن ينال القاصرون والأوقاف والوصايا كامل نصيبهم حال المحاصة العادلة أو أزيد منه . وهذا ما نصت عليه هذه المادة.
الثاني:أن لا يتفق ذوو الشأن على تسوية ودية بينهم في توزيع حصيلة التنفيذ-وهو ما جاءت به المادة التاسعة والخمسون من هذا النظام- بأن يطالب كل واحد منهم نصيبا يفوق نصيبه وفق المحاصة العادلة ويطلبون توزيعها حسب الحاجة أو السبق الزمني في طلب التنفيذ ونحو ذلك أو يعترض الدائنون الحاجزون على تقديم ديون من يعد طرفا في إجراءات التنفيذ وفي هذه الحال يقوم قاضي التنفيذ بإصدار حكم يقسم فيه حصيلة التنفيذ بين المستحقين ويقدم فيه من ترتبت ديونه بسبب الحجز لمصلحة الدائنين لأن مقدم الخدة التنفيذية إذا ترتب له حق بمائة ثم تم تسليمه خمسين محاصة فإن ذلك لن يدعوه لتقديم خدمة التنفيذ اللازمة فيكون مقدما في التوزيع ثم يقدم في توزيع حصيلة التنفيذ أصحاب الديون الممتازة وهم  كل دائن راهن للعين المحجوزة فيكون مقدما في توزيه حصيلة التنفيذ العائدة من العين التي رهنها ووثق دينه بعينها لكونه قد توثق ودخل على بينة ليس كبقية الدائنين ثم يتم توزيع المتبقي من حصيلة التنفيذ  على بقية الدائنين العاديين حسب نسبة دين كل دائن من مجموع ديون المدين فيدخل النقص عليهم جميعا بحسب نسبة ديونهم من مجموع الدين.
وإذا قلنا أن ذلك بحكم من قاضي التنفيذ فإن ذلك يعني أن الأحكام الصادرة من قاضي التنفيذ تعد خاضعة الاستئناف وتكون نهائية بعد تأييد محكمة الاستئناف المختصة.
المادة التاسعة والخمسون :
إذا لم تكن الحصيلة كافية، ولم يتفق ذوو الشأن على تسوية ودية لتوزيع الحصيلة، يثبت قاضي التنفيذ الاعتراض في محضر يوقعه القاضي، ومأمور التنفيذ ، والأطراف ذوو الشأن، ويصدر قاضي التنفيذ حكماً يتضمن توزيع الحصيلة بين الدائنين، وفقاً للأصول الشرعية والنظامية.
-----------------------------------------
الشرح :
     جاءت هذه المادة في بيان الحالة الثانية من أحوال عدم كفاية حصيلة التنفيذ للوفاء بحقوق الدائنين ومن يعد طرفا في إجراءات التنفيذ وهي أن لا يتفق ذوو الشأن على تسوية ودية بينهم في توزيع حصيلة التنفيذ-وهو ما جاءت به المادة التاسعة والخمسون من هذا النظام- بأن يطالب كل واحد منهم نصيبا يفوق نصيبه وفق المحاصة العادلة ويطلبون توزيعها حسب الحاجة أو السبق الزمني في طلب التنفيذ ونحو ذلك أو يعترض الدائنون الحاجزون على تقديم ديون من يعد طرفا في إجراءات التنفيذ وفي هذه الحال يقوم قاضي التنفيذ بإصدار حكم يقسم فيه حصيلة التنفيذ بين المستحقين وفقا للأصول الشرعية والنظامية ويقدم فيه من ترتبت ديونه بسبب الحجز لمصلحة الدائنين لأن مقدم الخدة التنفيذية إذا ترتب له حق بمائة ثم تم تسليمه خمسين محاصة فإن ذلك لن يدعوه لتقديم خدمة التنفيذ اللازمة فيكون مقدما في التوزيع ثم يقدم في توزيع حصيلة التنفيذ أصحاب الديون الممتازة شرعا ونظاما فأما الديون الممتازة شرعا  فهم  كل دائن راهن للعين المحجوزة فيكون مقدما في توزيه حصيلة التنفيذ العائدة من العين التي رهنها ووثق دينه بعينها لكونه قد توثق ودخل على بينة ليس كبقية الدائنين ثم يتم توزيع المتبقي من حصيلة التنفيذ على بقية الدائنين العاديين حسب نسبة دين كل دائن من مجموع ديون المدين فيدخل النقص عليهم جميعا بحسب نسبة ديونهم من مجموع الدين.
والديون عند أهل القانون نوعان:
1-الديون الممتازة:وهي الحقوق العينية التي يعطي القانون صاحبها أسبقية في اقتضاء الحق مراعاة لصفته بنص القانون.
والامتياز هنا للحق، لا للدائن؛ لأن الامتياز يرجع لطبيعة الحق بغض النظر عن صاحبه، كما أنه لا بد أن ينصَّ القانون والنظام على نوعية تلك الديون الممتازة ، وإلا فيبقى الأصل، وهو أن الديون في القانون أنها ديون عادية.
2-الديون العادية:وهي سائر الديون، وهي التي لم يعطها القانون أحقية السبق والتقديم في الاستيفاء بنص صريح.

والأصل أن يتحقق العدل في توزيع الديون على مستحقيها دون تمييز، وذلك لتحقيق المساواة بين الدائنين، إلا إن بعض الديون تقدم على بعض لاعتبارات منها:
1- رعاية مصلحة عامة كمصلحة خزينة الدولة .
2-رعاية لفئة معينة من الدائنين تتضرر من عدم وصول حقها لها ضررا شديدا .
3-احتياط الدائن في توثيق دينه يمنحه هذا الحق كتوثيق الدين بالرهن.
4- أو أن يكون الدين للمحافظة على أموال المدين"([1]) .
وقد تطرق النظام السعودي للديون التي تعطى حق الامتياز، وذلك وفق المرسوم الملكي رقم ( م / 14 ) وتاريخ 16 / 4 / 1421 هـ القاضي بما يلي: مع عدم الإخلال بما تقضي به أحكام الشريعة الإسلامية، ومنها ما يتعلق بالرهن، يكون ترتيب سداد الديون الممتازة في حالة الإفلاس على النحو الآتي:
أولا-الديون الناشئة من التصفية وفقاً لأحكام نظام الشركات.
ثانيا-المبالغ المستحقة للعامل أو معوليه بمقتضى أحكام نظام العمل.
ثالثا-مبالغ الاشتراكات والإضافات التي تفرض للتأخر عن تسديد مستحقات المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية الواردة في نظام التأمينات الاجتماعية.
رابعا-مبالغ الرسوم المقررة على البضائع الموجودة في المنطقة الجمركية حسب نظام الجمارك.أ. هـ .
وعليه فإن النظام يقضي بترتيب الديون الممتازة وفقا للأمر السامي المذكور، كما يقضي بأن تقدم تلك الديون الممتازة نظاما على سائر الديون العادية، وقد استثنى المنظم السعودي عدم مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية في إعمال ذلك الترتيب النظامي كما لو ترتب على تقديما تفويت حق المرتهن بالعين المرهونة، حيث يقدم الفقه الإسلامي المرتهن عند بيع العين المرهونة على بقية الدائنين كما سيأتي.
وقد جاء في الفقرة 4/ب من المادة الحادية والعشرين من هذا النظام أنه عند تزاحم ديون الموظف فيتم الحجز على راتب الموظف وفقا الآتي: يحجز على نصف الراتب لدين النفقات فقط مقدمين على بقية الغرماء ثم يحجز أبعد ذلك على ثلث المتبقي ويتزاحم فيه بقية الدائنون العاديون.
وإذا قلنا أن ذلك بحكم من قاضي التنفيذ فإن ذلك يعني أن الأحكام الصادرة من قاضي التنفيذ تعد خاضعة الاستئناف وتكون نهائية بعد تأييد محكمة الاستئناف المختصة.
وحاصل القولبأن النظام السعودي جاء بترتيب الديون المستحقة على المدين إذا وصل لحد الإفلاس، بأن طغت ديونه على ممتلكاته، واستوجب الأمر الحجز عليها وبيعها للوفاء بتلك الديون، فيجب أن تقدم ابتداء الديون التي هي من قبيل نفقات التنفيذ؛ لأن تلك الديون نشأت لمصلحة الجميع، ولعدم استفادة أصحابها من بذل تلك المصروفات فائدة ربحية، ولأنها السبيل الوحيد لتوزيع قيمة تلك الموجودات للمدين، فوجب تقديمها على جميع الديون، وإعطائها الأولوية في التوزيع، ثم تقدم بعد ذلك تلك الديون التي أضفى عليها النظام صفة الامتياز مرتبة طبقا للأمر السامي رقم ( م / 14 ) وتاريخ 16 / 4 / 1421 هـ، ثم توزع ما يبقى بعد ذلك على أرباب الديون العادية بطريق المحاصة العادلة.


([1])      الامتيازات الاتفاقية على الديون- بحوث فقهية في قضايا اقتصادية معاصرة، لمحمد بن سليمان الأشقر وآخرين ص 165 ط الأولى دار النفائس بالأردن 1998م، إفلاس الشركة في الفقه الإسلامي والقانون للدكتور زياد صبحي ذياب رسالة دكتوراه من الجامعة الأردنية عام 2000م ص 304، نظرية تنفيذ الأحكام القضائية المدنية في الفقه الإسلامي – دراسة مقارنة للدكتور أحمد علي يوسف جرادات ص 375 ط دار النفائس بالأردن.


الفصل الرابع : حجز ما للمدين لدى الغير
المادة الستون :
1-تحجز الأموال المستحقة للمدين تحت يد المنشأة المالية –التي تحددها اللائحة– من خلال السلطة الإشرافية، وفق الضوابط الآتية:
    أ‌-يكون حجز الحسابات الجارية الدائنة بقيام المنشأة المالية بمنع صاحب الحساب من السحب من رصيده الدائن وما يضاف إليه من إيداعات لاحقة . والمنشأة المالية -بعد موافقة قاضي التنفيذ– خصم الالتزامات المدينة الناشئة على الحساب قبل الحجز على رصيده.
  ب‌-يكون حجز الحسابات الاستثمارية بقيام المنشأة المالية بمنع صاحب الحساب من السحب من الرصيد النقدي الدائن وما يضاف إليه من إيداعات. وإذا كان الرصيد النقدي الدائن مخصصاً للوفاء بما يترتب على المراكز أو العمليات الاستثمارية عند تاريخ استحقاقها، والتي أنشئت قبل إبلاغ المنشأة المالية بالحجز، فلا تخضع لإجراءات الحجز إلا بعد إقفال جميع المراكز.
ج-يكون الحجز على الودائع لأجل بعدم تمكين المدين من سحبها مع استمرار تنميتها على الوجه الشرعي إن رغب المدين في ذلك ، مع إشعار قاضي التنفيذ بطبيعتها، وتاريخ استحقاقها، وما يترتب على كسرها.
د-يكون حجز موجودات خزائن الأمانات بانتقال مأمور التنفيذ إلي المنشأة المالية، وتفتح الخزائن، وتجرد محتوياتها، ويوقع المحضر مأمور التنفيذ وموظف المنشأة المالية، والمدين –إذا أمكن إحضاره– ويسلم مفتاح الخزائن الآخر الخاص بالمدين إلي محكمة التنفيذ .
هـ- تحجز تعويضات التأمين بالتأشير على سجل حقوق المدين في السجلات بمحتوي السند التنفيذي، ويسلم أي تعويض مستحق، أو سيستحق للمدين إلي حساب محكمة التنفيذ.
و-تضع السلطات الإشرافية على المنشآت المالية الآلية اللازمة التي تضمن سرعة تنفيذ أمر قاضي التنفيذ.
2-يبلغ قاضي التنفيذ بنتيجة الحجز خلال ثلاثة أيام عمل من تسلم أمر الحجز.
3-يأمر قاضي التنفيذ السلطة المشرفة على المنشأة المالية بأن تحول ألي حساب المحكمة الأرصدة النقدية الدائنة المستحقة للمدين الواردة في الفقرات (أ) و(ب) و (ج) و (د) و (هـ) من الفقرة (1) من هذه المادة بمقدار ما يفي بالدين.
-------------------------------------------------------------
الشرح :
تحدثت هذه المادة بشيء من التفصيل والبيان عن كيفية الحجز على الحسابات الجارية والاستثمارية وموجودات خزائن الأمانات وتعويضات التأمين والتعامل مع الجهة المشرفة عليها والتي تعد محجوزا لديها محتويات تلك المحجوزات.
وقبل الحديث عن كيفية الحجز على تلك المحجوزات يحسن التعريف بها :
أولا-الحسابات الجارية:هي حسابات تفتح باسم العميل، تدون فيه قيود المبالغ الدائنة والمدينة للودائع الجارية (تحت الطلب)، بحيث يمكن للعميل سحبها في أي وقت دون إخطار سابق، ويكون الرصيد النهائي وحده مستحقاً ويسمى حسابا جاريا لأنه بطبيعته يكون متحركا صعودا وهبوطا حسب طبيعة العمل وهذه الحركة تعكس نشاط الحساب.
ويكون الحجز على محتوياتها بأمر قاضي التنفيذ بخطاب مسجل للمنشأة المالية التابع لها الحساب الجاري للمدين وهي مؤسسة النقد العربي السعودي بصفتها الجهة المشرفة على جميع البنوك العاملة في المملكة العربية السعودية يتضمن الأمر بالحجز على جميع المبالغ الدائنة المملوكة للمدين بقدر الدين، وعدم تمكين المدين من نقلها أو التصرف فيها، كما يجوز له إيداع مبالغ على تلك الحسابات الجارية المحجوزة ويكون الحجز شاملا لها أيضا ويمنع من التصرف فيها بحجة أن الحجز وقع على المبالغ السابقة للحجز.
وإذا كان هناك التزام على تلك الحسابات الجارية لصالح البنك الذي يشرف على هذا الحساب جاز له أن يخصم مستحقاته لكونه قدم خدمات من شأنها العود بالمصلحة للدائنين فهو بمثابة الحارس القضائي الذي يحفظ العين المحجوزة ولكن ذلك بعد موافقة قاضي التنفيذ.
ثانيا- الحسابات الاستثمارية: هي الحسابات التي تفتح باسم عملاء البنوك يتم بموجبها تخويل البنك بالمضاربة بالمبالغ المودعة فيها إما مضاربة مطلقة أو بسلع معينة حسب الاتفاق بين البنك والعميل ويكون الربح بينهما بالنسبة المتفق عليها، ويتحمل العميل الخسارة من رأس المال المودع وفق أحكام المضاربة.
ويكون الحجز على محتوياتها بأمر قاضي التنفيذ بخطاب مسجل للمنشأة المالية التابع لها الحساب الاستثماري للمدين وهي مؤسسة النقد العربي السعودي بصفتها الجهة المشرفة على جميع البنوك العاملة في المملكة العربية السعودية يتضمن الأمر بالحجز على جميع المبالغ الدائنة المملوكة للمدين بقدر الدين، وعدم تمكين المدين من نقلها أو التصرف فيها، كما يجوز له إيداع مبالغ على تلك الحسابات الاستثمارية المحجوزة ويكون الحجز شاملا لها أيضا ويمنع من التصرف فيها بحجة أن الحجز وقع على المبالغ السابقة للحجز.
وطبيعة الحسابات الاستثمارية أن عليها التزامات للجهة المشرفة على عمليات الاستثمار وهي البنك محل الحساب الاستثماري فإذا تم الحجز على الرصيد النقدي للحساب الاستثماري قبل خصم التزامات تلك العمليات الاستثمارية جاز استثناء تلك الالتزامات حتى لو طلب صرفها بعد إيقاع الحجز، ولا يتم الحجز النهائي إلا بعد إقفال جميع المراكز والعمليات الاستثمارية.
ثالثا- الودائع لأجل:و هي الودائع التي يودعها الافراد و الهيئات لدى المصارف لمدة محدودة يتفق عليها الطرفين, و لا يجوز السحب منها جزئيا قبل انقضاء الاجل المحدد لإيداعها و يلجأ الافراد و الهيئات الى الايداع الثابت لأجل بالمصارف, عندما تكون لديهم فائض نقدي لم يتيسر لهم استثماره, و تمنح على هذه الودائع فوائد تفوق الفوائد التي تمنحها ودائع التوفير.

ويكون الحجز على محتوياتها بأمر قاضي التنفيذ بخطاب مسجل للمنشأة المالية التابع لها تلك الودائع المملوكة للمدين المودع وهي مؤسسة النقد العربي السعودي بصفتها الجهة المشرفة على جميع البنوك العاملة في المملكة العربية السعودية يتضمن الأمر بالحجز على جميع الودائع الدائنة المملوكة للمدين بقدر الدين، وعدم تمكين المدين من نقلها أو التصرف فيها بعد حلول أجلها ويمكن تنميتها وفق أحكام الشريعة الإسلامية إن رغب المدين، ويشعر قاضي التنفيذ بطبيعتها وتاريخ استحقاقها، ويحق لقاضي التنفيذ-إذا كان العقد بين المدين المودع والبنك يتضمن أمرا محرما- الأمر بتحويل تلك الودائع إلى حساب استثماري متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
رابعا- خزائن الأمانات:هي صناديق(خزائن) حديدية خصوصية يضعها البنك تحت تصرف عملائه وهى من أحجام مختلفة  لتتناسب واحتياجاتهم لحفظ الاشياء الثمينة مثل( المصوغات والمجوهرات- المستندات العامة التي يخشى عليها من الضياع او السرقة –عقود الايجار–الشهادات النقدية– الدرجات العلمية–طوابع البريد التذكارية– المراسلات والاوراق ذات الطابع الشخصي التي يخشى عليها ) ويحصل البنك على ايجاراً سنوياً من العميل يتفاوت حسب حجم الخزنة المؤجرة.
ويكون الحجز على محتوياتها بأمر قاضي التنفيذ بانتقال مأمور التنفيذ إلى البنك بخطاب مسجل للمنشأة المالية التابع لها تلك الخزائن المملوكة منفعتها للمدين وهي مؤسسة النقد العربي السعودي بصفتها الجهة المشرفة على جميع البنوك العاملة في المملكة العربية السعودية يتضمن الأمر بالحجز على جميع محتويات الخزائن المملوكة للمدين بقدر الدين، وعدم تمكين المدين من نقلها أو التصرف فيها ويشعر قاضي التنفيذ بطبيعة محتويات تلك الخزائن وقيمتها التقديرية بعد فتحها
أمام مأمور  التنفيذ والمدين إذا أمكن ثم يؤخذ من المدين مفتاح الخزنة الخاص به ويسلم لدائرة التنفيذ المختصة.
خامسا- تعويضات التأمين:هي عبارة عن المبالغ والحقوق الناشئة عن قيام شركة التامين (المؤمن لديها) بجبر الضرر الذى لحق بالمتضرر بسبب قيامه بالتأمين لديها على بضائعه أو ممتلكاته.
وتعتبر تعويضات التأمين من الحقوق المالية للمدين ويمكن الحجز والتنفيذ عليها بالكتابة لجهات التأمين الملتزمة بصرف تعويضات التامين بصفتها محجوزا لديها من قبل قاضي التنفيذ وعليها الامتثال لذلك والتأشير على سجلات التعويضات بمضمون الحجز، والإفادة والإفصاح عن مقدار التعويض المستحق للمدين جبرا لأضرار حصلت عليه بعد قيامه بالتأمين على بضائع أو ممتلكات خاصة به وتسليمها لقاضي التنفيذ عند الطلب.
وفي كل الأحوال يجب أن يشعر قاضي التنفيذ خلال ثلاثة أيام عمل من تاريخ أمر الحجز  بنتيجة الحجز على المحجوزات السابقة كما يجب وضع الترتيبات اللازمة لسرعة الإفادة والإفصاح عن أموال المدين بتخصيص موظفين للقيام بذلك، ويتم تحويل جميع المبالغ النقدية المحجوزة لحساب دائرة التنفيذ المختصة بقدر الدين المحجوز بسببه. 
المادة الحادية و الستون  :
1-تحجز حصص الملكية في الشركات، والأسهم غير المدرجة –عن طريق وزارة التجارة و الصناعة– بالتأشير على سجل الملكية، والتأشير بمحتوي السند التنفيذي على سجل الشركة.
2-تحتجز الأوراق المالية –عن طريق هيئة السوق المالية– وتبلغ قاضي التنفيذ بنتيجة الحجز خلال ثلاثة أيام عمل من تسلم أمر الحجز، وفق الضوابط الآتية:
أ‌- يكون حجز الأوراق المالية بمنع المدين من التصرف فيها.
ب‌-يكون حجز المراكز القائمة للأوراق المالية بمنع المدين من التصرف في المبالغ المستحقة له بعد إغلاقها.
--------------------------------------------------
الشرح :
بما أن جميع أموال المدين ضامنة لديون كما أفادت بذلك المادة العشرون من هذا النظام فإنه قد يكون من ضمن أموال المدين حصة في إحدى الشركات يملكها مع الغير، وبذلك يتنازع التنفيذ عليها أمران:
الأمر الأول:أن حصة المدين مال له قيمة معتبرة ومحترمة وقابلة للتداول والانتقال ويجوز التنفيذ عليها من حيث الأصل لمصلحة الدائنين.
الأمر الثاني:أن حصة المدين في الشركة جزء أساس من كيان مشترك يملكه معه أشخاص آخرون وأن التنفيذ عليها يؤثر سلبا على بقية الشركاء ويضر بحصصهم واستمرار شركتهم التي روعي أثناء تأسيسها التزام جميع الشركاء بما فيهم المدين من إبقاء حصصهم حتى تتم التصفية بينهم بالتراضي، فلا يتم التنفيذ على حصة المدين لمصلحة الشركاء.
ولتحقيق توازن بين المصلحتين –مصلحة الغرماء ومصلحة الشركاء– جاءت المادة السادسة من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/6 بتاريخ 22/3/1385هـ  بالنص على أنه :" لا يجوز للدائن الشخصي لأحد الشُركاء أن يتقاضى حقه من حِصة مدينه في رأس مال الشرِكة، وإنما يجوز له أن يتقاضى حقه من نصيب المدين المذكور في الأرباح وِفقاً لميزانية الشرِكة. فإذا انفضت الشرِكة انتقل حق الدائن إلى نصيب مدينه فيما يفيض من أموالِها بعد سداد ديونِها. وإذا كانت حِصة الشريك مُمثلة في أسهُم كان لدائنه الشخصي -فضلاً عن الحقوق المُشارِ إليها في الفقرة السابِقة- أن يطلُب بيع هذه الأسهُم ليتقاضى حقه من حصيلة البيع".
ومن هنا يتبين أن حصة الشريك أحد شيئين :
الأول :قد تكون مالية أو عينية وحينئذ لا يجوز التنفيذ على هذه الحصة مراعاة لمصلحة بقية الشركاء لأن المساس برأس مال الشركة من ِأنه الإطاحة بها والإضرار بمركزها وإلحاق الخسارة والانهيار بها. ويمكن الحجز والتنفيذ على الربح العائد من حصة المدين إذا كان ت حصته أعيانا أو نقودا.
 ويقوم قاضي التنفيذ بالكتابة لوزارة التجارة للإفصاح عن مقدار حصة المدين في الشركة ونوعية رأس المال فيها ثم يصدر أمرا لمحاسب الشركة بالحجز على الأرباح العائدة من حصة المدين وفقا لإفادة وزارة التجارة.
الثاني :وقد تكون حصة المدين عبارة عن أسهم قابلة للتداول وبيعها لا يلحق الضرر بمصلحة الشركاء الآخرين وحينئذ يجوز الحجز والتنفيذ على تلك الأسهم ويقوم قاضي التنفيذ بالكتابة لوزارة التجارة للإفصاح عن مقدار حصة المدين في الشركة وعدد السهم المملوكة له ثم يأمر بالحجز عليها ثم ببيعها بعد اتخاذ الإجراءات النظامية لبيع أموال المدين من خلال الجهات المخولة ببيع الأسهم وحصص الشركات المدرجة.
غير أن هذا الإجراء يخص التنفيذ أما الحجز بمعنى منع المدين من التصرف الناقل لملكية حصته في الشركة فيجوز لقاضي التنفيذ-بموجب هذه المادة-  أيا كانت حصة المدين أن يكتب لوزارة التجارة أو الصناعة حسب الحصة المملوكة للمدين للإفصاح عنها نوعا و قدرا وقيمة  ثم يؤشر على سجلها بمضمون الحجز –بمعنى يمنع المدين من نقل حصته والتصرف فيها بالبيع أو الهبة أو الوقف أو نحو ذلك– وليس معنى ذلك أن يجمد حصة المدين من رأس مال الشركة تجميدا يمنع الشركة من ممارسة كافة صلاحياتها مما يؤدي إلى انهيارها.
وأما الفقرة الثانية من هذه المادةفجاءت للحديث عن كيفية إجراء الحجز والتنفيذ على الأوراق المالية والتي هي قيم منقولة ، أو حصص قابلة للتداول تصدرها شخصيات عامة (مثل حكومات او هيئات حكومية ) او شخصيات خاصة ( مثل شركات الاموال ) في صورة صكوك تثبت ان صاحبها يمتلك نصيباً في راس مال شركة ( سهم ) أو حصة في قرض لشخص معنوي عام أو خاص.
وكيفية الحجز عليها هي بكتابة قاضي التنفيذ أمراً موجها لهيئة السوق المالية بطلب الإفصاح عن الأوراق المالية المملوكة للمدين وإيقاع الحجز عليها وبيعها فورا بسعر السوق وتحويل قيمتها لقاضي التنفيذ لإيداعها في حساب دائرة التنفيذ ويبلغ قاضي التنفيذ المختص بنتيجة الإفصاح والحجز خلال ثلاثة أيام عمل من تاريخ الأمر بالحجز، أو منع المدين من التصرف فيها بما ينقلها من المحفظة النقدية للحساب الجاري حيث سبق القول بأن من الإضرار بالمدين أن يحجز على أوراقه المالية ويمنع من التصرف فيها دون الأمر ببيعها حتى إذا انخفضت قيمتها تم التنفيذ بالبيع أو رفع الحجز عنها لأي موجب وبذلك يلحق بالمدين الضرر. 

تعليقات