القائمة الرئيسية

الصفحات

مشكلات أداة الوفاء

مشكلات أداة الوفاء

مشكلات أداة الوفاء



مشكلات أداة الوفاء

خطة البحث :       
مقدمة
المبحث الأول : :مفهوم النقود البلاستيكية
   المطلب الأول : تعريف بطاقة الدفع الالكتروني
   المطلب الثاني: مجالات  استعمال النقود الإلكترونية
   المطلب الثالث : البيع بنظام بطاقة الدفع الالكتروني
   المطلب الرابع : تطور حجم قيمة المعاملات بالنقود البلاستيكية
المبحث الثاني :أنواع بطاقات الدفع الإلكتروني (البطاقات البلاستيكية )
   المطلب الأول : بطاقات السحب الآلي
   المطلب الثاني :بطاقات الشيكات
   المطلب الثالث : بطاقات الوفاء .
   المطلب الرابع : بطاقات الائتمان .
المبحث الثالث :  إساءة استخدام بطاقات الائتمان الممغنطة
   المطلب الأول : إساءة استعمال بطاقات الدفع الإلكتروني من حامل البطاقة
   المطلب الثاني : إساءة استعمال البطاقات البلاستيكية من قبل الغير
   المطلب الثالث : تلاعب موظفي البنك المصدر للبطاقة في بطاقات الائتمان
   المطلب الرابع : التلاعب في بطاقات الوفاء من قبل التجار
   المطلب الخامس :التلاعب في بطاقات الائتمان عن طريق شبكة الإنترنت
خاتمـة :


         مقدمة :

           تعد صناعة الخدمات المالية أحد ملامح النهضة الاقتصادية التي حققتها المجتمعات البشرية عبر تطورها ،و إذا كان التطور مرتبط ارتباطا وثيقا بحدوث طفرة في معدلات التقدم  في مجال معين ، فإن  خير مثال على ذلك ،الطفرة التي حدثت في مجال التجارة الإلكترونية و بالخصوص بما هو متعلق بوسائل الدفع و السداد  التي ظهرت مع بدايات التحول إلى عصر المعلومات و المعرفة التي فجرت الاستخدام المكثف لتقنيات المعلومات و الاتصالات .كما قامت صناعة الخدمات المالية بتوفير نظم وتطبيقات جديدة تحقق الاستفادة القصوى مما أتاحته هذه التكنولوجيا الحديثة.
       مع ظهور التجارة الإلكترونية و انتشارها أصبح اعتماد وسائل حديثة لتسوية العمليات التجارية يمثل حجر الزاوية لنجاح و تطور هذا النوع من التجارة .قد استحدثت وسائل جديدة تعد أكثر ملائمة لطبيعة و متطلبات التجارة الإلكترونية ،حيث يتم الدفع من خلال قنوات اتصال اليكترونية مابين حاسب آلي و إنترنت  و الذي يؤدي إلى سرعة و سهولة تسوية المدفوعات و تقليص الحاجة إلى الاحتفاظ بالنقود السائلة .
من هذا المنطلق يمكن طرح التساؤل التالي:ما مفهوم النقود البلاستيكية  أو نقود الدفع الالكتروني ؟ و ما هي أنواعها ؟و ما هي أشكال إساءة استخدام بطاقة الائتمان ؟


       المبحث الأول :مفهوم النقود البلاستيكية .

إن تنفيذ نظم السداد الالكترونية لا زال في بدايته تحت التطوير ،و المقومات الفنية و الاقتصادية و الثقافية و القانونية ليست كلها مفهومة ، وهناك شيء واضح بالنسبة لكل شخص له شأن بالسداد الالكتروني  وهو أن هذه الطريقة أقل تكلفة من طريقة إرسال الفواتير الورقية ثم بعد ذلك تسلم المدفوعات . كذلك توفر على الشركة مبالغ كبيرة ،و تناسب العملاء .
  المطلب الأول :تعريف بطاقة الدفع الالكتروني
      بطاقة الدفع الالكتروني أو البطاقة البلاستيكية  هي بطاقة مستطيلة الشكل تحمل هذه البطاقة ما يسمى بالشريط الممغنط يحمل اسم حاملها ورقم البطاقة ورقم حسابه و تاريخ انتهاء صلاحيتها وهو المكان المخصص على البطاقة لتخزين البيانات الالكترونية التي يحتاجها الحاسب الآلي للتعرف على البطاقة . إضافة إلى الصورة ثلاثية الأبعاد (الهولوجرام) و هو العلامة المميزة للهيئة الدولية والتي تعطي التصريح للمؤسسات المالية بإصدار البطاقات . كما نجد كذلك شريط التوقيع وهو المكان الذي يقوم حامل البطاقة بالتوقيع عليه عند تسلم البطاقة  و يمكن التأكد من خلاله من قبل التاجر  من هوية حامل البطاقة بمضاهاة هذا التوقيع مع التوقيع على إشعار البيع . أما رقم الترميز الشخصي فهو ما يسمى بالرقم السري .
تنقسم هذه البطاقات إلى بطاقات محلية أي لا يتجاوز استعمالها حدود الدولة ،و بطاقات عالمية تستخدم في كل دول العالم .كما نجد كذلك البطاقات الذهبية التي تمنح حاملها سقفا ائتمانيا عاليا .

المطلب الثاني :مجالات  استعمال النقود الإلكترونية .  
      استخدام النقود الالكترونية يؤدي إلى سرعة و سهولة تسوية المدفوعات و تقليص الحاجة إلى الاحتفاظ بالنقود السائلة .
- يمكن لحامل  البطاقة البلاستيكية استعمالها في سحب المبالغ المالية من الماكينات الخاصة بسحب النقود  وسيتم التطرق لها بنوع من التفصيل عند التعرض إلى بطاقات السحب الآلي .
- تستعمل كأداة وفاء للسلع و الخدمات بدلا من الدفع الفوري بالنقد . يكتسب العميل هذه البطاقة بناءا على عدة شروط تتمثل في ضمانات شخصية و عينية يقدمها ، وتصدر البطاقة في حدود سقف مالي محدد لا  يجوز تجاوزه . عند حصول العميل على السلع و الخدمات من التاجر الذي يكون على اتفاق مع البنك ،يقوم التاجر بالتأكد من صلاحية البطاقة  وسريان العمل بها ،وبعد ذلك يصدر البائع إيصال من ثلاث نسخ و توقع من طرف العميل بعد أن تمرر على جهاز يسجل بيانات البطاقة و اسم صاحبها على الإيصال المذكور ،مع التأكد من أن العملية قد تمت في حدود السقف المتفق عليه .و كلما كان العميل ملتزما بالسقف المحدد فإنه يكتسب حقا مباشرا في البنك ،بصرف النظر عما إن كان هناك رصيد أم لا .و في حالة عدم وجود رصيد فإن البنك هو الذي يتحمل مخاطر التحصيل .    
-تستعمل كأداة ائتمان و ذلك من خلال اتفاق العميل مع البنك على تحديد سقف مالي من خلاله يقوم العميل بشراء السلع و الخدمات  و يتم التسديد في الأجل المحدد المتفق عليه .
أو قد تستعمل كأداة ضمان للوفاء في التعاملات التجارية عبر الشبكة .

المطلب الثالث :البيع بنظام بطاقة الدفع الالكتروني .
        لكي  يتم التعامل بهذا النظام يجب أن يقوم التجار بالتعاقد مع البنوك التي تقدم البطاقات الالكترونية ، وتقوم البنوك بتزويد التجار بالأجهزة اللازمة للتشغيل ،و ماكينات التشغيل اليدوية أو الورقية ،وذلك بعد تسجيل البيانات الخاصة بالتاجر وكذا الأجهزة .
باستعمال الماكينة اليدوية تتم عملية الحصول على السلع و الخدمات بتقديم بطاقة الدفع الالكتروني للتاجر ليحصل ثمنها ،و يقوم هذا الأخير بمراجعة البيانات و التأكد من صلاحية البطاقة ، ثم يتصل هذا الأخير بالبنك المتعاقد معه ليبلغه بالبيانات الخاصة بالبطاقة . وبعد التأكد من صلاحية البطاقة و كفاية رصيدها يبلغ التاجر بذلك ليحصل في الأخير على توقيع العميل على إشعار البيع .
أما في حالة استخدام الماكينة الالكترونية  فإن الخطوات السابقة تتم إلكترونيا وذلك بمطالعة البيانات الكترونيا من خلال خط الهاتف المربوط بين التاجر و البنك ليحصل على رد بخصوص رصيد البطاقة

المطلب الرابع: تطور حجم قيمة المعاملات بالنقود البلاستيكية.

التطور على مستوى العالم:
لقد تطورت صناعة النقود ( البطاقات ) البلاستيكية خلال السنوات القليلة الماضية حيث نجد أن تقرير صدر عن حجم و قيمة التعامل بها في نهاية 1996 يتضمن ما يأتي:
هناك عدد 776 مصدرا مركزيا لبطاقات" الفيزا "و" الماستر كارد"على مستوى العالم يصدرون بطاقات  قيمتها الإجمالية 1585 مليار  دولار أمريكي موزعة على العالم على النحو التالي :
-        تتصدر " الولايات المتحدة الأمريكية " هذه القائمة سواء من حيث  مصدري هذه  البطاقات أو من حيث  قيمتها ، حيث  لديها 265 مصدرا مركزيا بأهمية نسبية    %34.1من إجمالي المصادر و تصدر ما قيمته 677 مليار دولار أمريكي بأهمية نسبته 42.7 % على مستوى العالم ، كذلك فان 187 من هذه المصادر المركزية  تدخل ضمن اكبر 500 بنك في العالم يقدم خدمات إصدار هذه البطاقات .
   - تأتي "أوروبا" في المرتبة الثانية حيث يوجد بها 215 مصدرا للبطاقات بأهمية نسبة قدرتها 27.7 %    و يصدرون بطاقات بما قيمته 454 مليار دولار أمريكي بأهمية  نسبية قدرها 28.6 %  على مستوى العالم، كذلك فان 142 مصدرا  مركزيا للبطاقات في أوروبا يدخلون ضمن اكبر 500 بنك في العالم لإصدار هذه البطاقات.
- و تليها "آسيا" في المرتبة الثالثة حيث يوجد بها عدد80 مُصدرا بأهمية نسبية قدرها 10.3%  ،           و يُصدرون بطاقات بما قيمته 315 مليار دولار أمريكي بأهمية نسبية قدرها 19.9 %  على مستوى العالم، و  لديها 68 مُصدرا يدخلون ضمن اكبر 500 بنك في العالم لإصدار هذه البطاقات .
- و تحتل " أمريكا اللاتينية " المرتبة الرابعة حيث يوجد بها 157  مُصدرا بأهمية نسبية قدرها 20.7 % ،   و يُصدرون بطاقات قدرها 59 مليار أمريكي بأهمية نسبية قدرها 3.7% على مستوى العالم ،و لديها 76 مُصدرا يدخلون ضمن اكبر500 بنك في العالم لإصدار هذه البطاقات .
- و تأتي"كندا"في المرتبة الخامسة حيث يوجد بها 14 من مصدري البطاقات البلاستيكية بأهمية نسبية قدرها 1.8 %  و تُصدر بطاقات قيمتها 58 مليار دولار أمريكي بأهمية نسبية قدرها 3.7 %على مستوى العالم و تعد كندا الدولة الوحيدة التي يدخل جميع مصدري البطاقات بها ضمن اكبر 500 بنك في العالم لإصدار هذه البطاقات .
-و أخيرا يا"الشرق الأوسط و إفريقيا "في المرتبة السادسة حيث يوجد 45 مصدرا للبطاقات بأهمية نسبية تقدر ب 5.8  % بما قيمته 22 مليار دولار أمريكي بأهمية نسبية تقدر ب 1.4%  على مستوى العالم و لديه 13 مُصدرا يدخلون ضمن اكبر 500 بنك في العالم .


    المبحث الثاني :أنواع بطاقات الدفع الإلكتروني (البطاقات البلاستيكية )

   
      ظهرت النقود البلاستيكية مع التطور المستمر لأشكال ونوعية النقود ،و يستطيع حاملها استخدامها في شراء معظم احتياجاته ،أو أداء مقابل ما يحصل عليه من خدمات دون الحاجة إلى حمل مبالغ مالية كبيرة و التي قد تتعرض لمخاطر السرقة أو الضياع أو التلف ،فهذه البطاقة توفر على صاحبها العديد من  المتاعب التي قد تنجر عن التعامل التقليدي بالنقود و كذا تسهل عليه السفر دون حاجة إلى حمل الأموال معه .
و نظرا لتعدد أنواع بطاقات الدفع الإلكتروني التي تصدرها البنوك يتعين بيان أنواعها وهي :

المطلب الأول : بطاقات السحب الآلي :
    بطاقات السحب الآلي تمكن حاملها من سحب مبالغ نقدية من حسابه بحد أقصى متفق عليه  بين البنك و العميل من خلال أجهزة خاصة ، حيث يقوم العميل  حين يريد أن يسحب أموالا من حسابه بإدخال بطاقته في جهاز السحب الآلي ،مع إدخال رقمه السري((P.I.N  personal  identification ،و هنا يمكن أن نشير إلى أنه إذا كان هذا  الرقم  صحيح يطلب الجهاز من العميل تحديد المبلغ الذي يريده ، وإلا فلا يتم الصرف .و كخطوة أخيرة يسترجع العميل بطاقته آليا مع تسجيل هذا المبلغ في الجانب المدين من حسابه مباشرة .
و الهدف من هذا النوع من بطاقات السحب الآلي ، رغبة البنوك في تقديم خدماتها ،  وتسهيل الحصول على الأموال و توفيرها للعملاء  ،لذلك تجد البنوك تنشئ منافذ توزيع لهذه النقود عن طريق هذه البطاقات في أماكن كثيرة مثل المطارات و محطات السكك الحديدية و مراكز التسويق .
هذا النوع من البطاقات لا يخول لصاحبه الحصول على ائتمان وفقا لهذه البطاقة ، لأن الجهاز سيرفض الدفع إذا لم يكن هناك رصيد كاف لدى البنك المعني .يكون الدفع  إذا كان هناك اتفاق خاص بين العميل و البنك  من خلاله يوفر البنك حد معين للسحب دون رصيد ، مع إدخال هذا السقف المالي  في جهاز الإعلام الآلي المنظم لهذا الجهاز .
بطاقة السحب الآلي ليست ضمن البطاقات الائتمانية لعدم وجود تسهيل ائتماني،لأن وفقا لهذه البطاقة يسترجع  العميل أمواله المودعة لدى البنك بطريقة آلية فقط دون أي شيء آخر . وتتم هذه العملية بإدخال البطاقة في الجهاز مع إدخال رقمه السري أثناء الصرف، وتعد هذه العملية بمثابة أمر للبنك بصرف المبلغ المطلوب ،و تفويضا له  بقيده في حسابه .


المطلب الثاني :بطاقات الشيكات

    بطاقة الشيكات هي بطاقة تحتوي عادة على اسم العميل و توقيعه و رقم حسابه و الحد الأقصى الذي يتعهد البنك بالوفاء به في كل شيك يحرره العميل . و بمقتضى هذه البطاقة يتعهد البنك لعميله حامل البطاقة بأن يضمن سداد الشيكات التي يحررها العميل من هذا البنك  وفقا لشروط إصدار هذه البطاقة.
أثناء التعامل  يقوم صاحب البطاقة بإبرازها للمستفيد و التوقيع على الشيك أمامه  ،أما المستفيد من الشيك فيقوم بتدوين رقم البطاقة على ظهر الشيك و التأكد من صلاحيتها.
 يلتزم البنك المسحوب عليه بأن يدفع  للمستفيد قيمة الشيك بغض النظر عن وجود أو عدم وجود رصيد كاف للعميل، إذا احترم هذا الأخير الحد المالي الأقصى المسموح به ، وتمت كتابة رقم البطاقة على ظهر الشيك مع صحة توقيع العميل .

المطلب الثالث : بطاقات الوفاء .
     هي بطاقات من خلالها يستطيع حاملها سداد ثمن السلع و الخدمات التي يحصل عليها من بعض المحلات التجارية التي تقبلها بموجب اتفاق مع الجهة المصدرة لها ، و ذلك بتحويل ثمن هذه البضائع من حساب حامل البطاقة إلى حساب التاجر.
 هناك طريقتين لسداد ثمن السلع ،في الطرقة الأولى يقدم العميل بطاقته أثناء الشراء و التي تحتوي على بياناته و بيانات البنك أو الجهة  المصدرة لها ، و يوقع على فاتورة من عدة نسخ و ترسل نسخة منه إلى البنك الخاص بالعميل لسداد قيمة المشتريات ، في هذه الحالة أي الدفع غير المباشر فإن العميل يتمتع بأجل فعلي للوفاء بثمن السلعة و الخدمات ،و يطلق على هذه البطاقات تسمية بطاقات الوفاء المؤجلة .
أما الطريقة الثانية فتتم بقيام المشتري بتسليم بطاقته إلى محاسب المحل و الذي يمرر البطاقة على جهاز للتأكد من وجود رصيد كافٍ لهذا العميل لتسديد قيمة المشتريات ،  و لا يتم ذلك إلا بعد إدخال الرقم السري في الجهاز و من ثم تتم عملية التحويل مباشرة عن طريق عمليات حسابية في بنك كل منهما ، و هذه البطاقات تمثل ضمانا للتجار في  الحصول على مستحقاتهم ،كما تعتبر بطاقات غير ائتمانية تحمل تعهد من البنك لتسوية دين حامل البطاقة .




المطلب الرابع : بطاقات الإئتمان .

   بطاقة الائتمان تخول حاملها الحق في الحصول على تسهيل ائتماني من مصدر هذه البطاقات ، حيث يقدمها إلى التاجر و يحصل بموجبها على سلع و خدمات تسدد قيمتها من الجهة المصدرة لها ، و يجب على حاملها سداد القيمة  خلال أجل متفق عليه ، و بذلك فهي تمنح حاملها أجلا حقيقيا و هو ذلك الأجل الذي اتفق على السداد خلاله.
تحصل الجهات المصدرة لهذه البطاقات على فوائد مقابل توفير اعتماد لحاملها ، و لذلك فهي أداة ائتمانية حقيقية فضلا عن كونها أداة للوفاء و لا تمنح هذه البطاقات إلا بعد التأكد و الحصول على ضمانات عينية أو شخصية من العميل .ومن أمثلة هذه البطاقات  نجد بطاقات الائتمان العالمية مثل visa card.    و           master card.  وAccess  و بطاقة barciny card.  .
و كخلاصة لما سبق يمكننا القول بأن بطاقات الدفع الالكتروني ليست أداة وفاء لذلك لا تصلح أن تكون شيكا أو نقودا ورقية ،على عكس الشيك الذي هو أداة وفاء ، واجب السداد بمجرد الإطلاع .إلا أن البطاقات تحل محل الشيك في الوفاء ،فهي وإن كانت وسيلة للنقود ،إلا انه لا يمكن التسليم بأنها نقود لاسيما  وأنه لا يتم التعامل بها سوى في نطاق التجار المرخص لهم بالتعامل بها .
و استعمال هذه البطاقات بوصفها نقودا أو كما يسميها البعض "النقود الالكترونية" و البعض الآخر "النقود البلاستيكية" ، ما هو إلا تماشيا مع التطورات العلمية و التقنية  التي تحدث ،و باعتبارها وسيلة سداد  التجارة الالكترونية و تماشيا مع سرعة المعاملات التجارية .

المبحث الثالث :  إساءة استخدام بطاقات الإئتمان الممغنطة .
    تعتبر عملية الوفاء بطريق بطاقات الدفع الإلكتروني عملية مصرفية دولية متعددة الأطراف ،  و هذا ما يعرض هذه البطاقات إلى التزوير و إساءة استخدامها في النصب على التجار و البنوك .  و هناك عدة أشكال من الإساءة و نذكر منها التي تقع من حامل البطاقة ذاته ،  التاجر ،  البنك المصدر للبطاقة أو من الغير  أثناء عمليات السحب و الوفاء .

المطلب الأول : إساءة استعمال بطاقات الدفع الإلكتروني من حامل البطاقة .
     يقصد بحامل البطاقة الشخص الذي حصل عليها من البنك وفقا لشروط محددة في استخدامها ،و بمقتضى اتفاق بينهما  ، و هذا الاتفاق يسمح لحامل البطاقة بشراء السلع و الخدمات أو الحصول على قرض أو السحب النقدي من أماكن التوزيع الآلي للنقود .فالإساءة هنا تعني تلاعب حامل البطاقة أو العميل بالاتفاق أو خرق الشروط المحددة و هناك عدة أساليب نذكر منها:


الفرع الأول : الحصول على بطاقة ائتمان صحيحة بناءا على مستندات مزورة :
و ذلك بأن يتقدم الشخص إلى البنك بمستندات شخصية مزورة ممتحنا فيها صفة الغير أو بيانات غير صحيحة مثل الغش في تقديم الضمانات أو التصريح الخاطئ للدخل السنوي ،و يصدر البنك له بطاقة صحيحة يستخدمها  في شراء السلع و الخدمات .
 ومن ثم  لا يتمكن البنك من استرداد قيمة هذه المشتريات  بعد ذلك إما لعدم الإستدلال على صاحب البطاقة أو لأن الضمانات التي قدمها لا تكفي .نذكر مثالا في هذا المجال حيث أن أحد الأشخاص قام بتقديم بيانات مزورة تثبت أن دخله السنوي عالي و هذا الدخل أخذ  كضمان للحصول على بطاقة ائتمانية من نوع (فيزا كارد)،وبإتباع هذه الطرق الاحتيالية تمكن من الحصول عليها واستخدمها في شراء بعض السلع و الخدمات
و قد تم الاتفاق على خصم  قيمة المشتريات منه شهريا .و كانت النتيجة انه لم يقم بتسديد مشترياته من التجار ،و هؤلاء التجار رجعوا على البنك للسداد،فوجد البنك نفسه أمام الواقع وقام بالتسديد .
رفع البنك قضية ضد ذلك الشخص و قد قضت المحكمة ببراءة المتهم لعدم توفر الأدلة الكافية .
و من مجالات إساءة  استعمالها أن يدخل حامل  بطاقة الائتمان  غشا على البنك عند استعماله لهذه البطاقة التي انتهت مدتها أو ألغيت من قبل البنك .
الفرع لثاني : الغش الذي يرتكبه حامل البطاقة .
يكون هذا الغش على شكلين ، أولهما استعمال البطاقة بعد انتهاء مدة صلاحيتها و الثاني في استعمالها رغم إلغاء البنك لها .
  ففي الحالة الأولى يجب على العميل  إعادة البطاقة عند انتهاء مدتها  إلى البنك و ذلك حسب العقد المبرم ما بين البنك و العميل ، و لكن هذا الأخير قد يفكر في استخدامها رغم انتهاء مدتها . و هذا  الاستعمال يعتبر في بعض الدول جريمة خيانة الأمانة .
  أما الحالة الثانية فيقوم صاحب البطاقة باستعمالها رغم إلغائها من قبل البنك  و قد  قضت محكمة فرنسية بأن هذا السلوك يعد من قبيل الطرق الاحتيالية التي تهدف إلى وجود دين وهمي، وذلك من أجل الحصول على المبالغ النقدية المستولى عليها من البنك .
إضافة إلى ما سبق من الغش الذي يرتكبه حامل البطاقة و الذي يسيء فيه استعمالها نجد هناك صورا أخرى لهذه الإساءة و منها :
       - تجاوز حد السحب بالتواطؤ مع الموظف أو التاجر  .
       - التحايل على نقاط البيع العاملة خارج الخط .
       - استخدام خدمات  نقاط البيع الإلكترونية في أداء شيكات بدون رصيد بحيث تضاف قيمة الشيك إلى قيمة الحساب الأصلي ثم يلجأ العميل إلى تحصيل قيمة هذه الشيكات بواسطة نقطة البيع الإلكترونية قبل تمام المقاصة بين البنوك بعضها البعض .
المطلب الثاني : إساءة استعمال البطاقات البلاستيكية من قبل الغير .
   كل شخص غير التاجر  و موظفي البنك المصدر للبطاقة  يقصد به الغير الذي يتعامل معه حامل البطاقة ، و يعرف الغير  في هذا الخصوص باستبعاد هاتين الفئتين أي التاجر و الموظفين ، و قد تظهر مشكلة الغير حين فقد البطاقة ، أو سرقتها ، أو ضياع الرقم السري الخاص بها أو سرقته .لأنه بدون رقم سري لا يمكن استخدام البطاقة البلاستيكية .
و يجب على العميل بمجرد فقد البطاقة و رقمها السري إبلاغ البنك المصدر لها حتى لا يتحمل مسؤولية المبالغ التي يسحبها الغير من رصيده ، فإن تقاعس عن الإبلاغ بفقد الرقم السري و اكتفى بالإبلاغ عن فقد البطاقة فقط قد يترتب على ذلك التزامه بالمبالغ التي سحبت من رصيده.
كذلك قد يحدث أن يقوم الغير بتزوير بطاقات الدفع و السحب عن طريق بطاقات ائتمان مسروقة ، و تم استبدال ما بها من بيانات ، و يتبع هذا الأسلوب بعض الذين يستخدمون البطاقات المزورة لشراء الأشياء الثمينة من مجوهرات و ساعات بحيث يمكن تصريفها و الحصول على أثمانها بسهولة ، و قد يحدث تواطؤ بين الحامل الشرعي للبطاقة و الغير حيث يقوم الأول بترك البطاقة للثاني من أجل استعمالها في السحب و تزوير توقيعه ، ثم يقوم حامل البطاقة بعد ذلك بالاعتراض على عمليات السحب ، و يطعن بالتزوير على توقيعه حتى لا يخصم المبلغ المسحوب من حسابه الخاص .

المطلب الثالث : تلاعب موظفي البنك المصدر للبطاقة في بطاقات الإئتمان .
    و يتم  التلاعب في بطاقات الائتمان بثلاثة طرق و هي  إما باتفاق موظف البنك مع العميل حامل البطاقة ، أو بالاتفاق مع التاجر أو مع الغير .
*فالطريقة الأولى فيتم اتفاق موظف البنك مع العميل وتنعكس صورته في فعل ما يلي .
1/ استخراج بطاقات سليمة ببيانات مزورة أي تقديم مستندات مزورة.
2/ السماح للعميل بتجاوز حد البطاقة في السحب .
3/ السماح للعميل بالصرف بموجب بطاقة منتهية الصلاحية ، أو بعد صدور قرار بسحبها .
 *  أما الطريقة الثانية فيتم فيها اتفاق موظف البنك مع التاجر في صورته غير المشروعة ،وقد يكون هذا التواطؤ  كما يلي :
1/ تجاوز حد السحب في صرف قيمة إشعارات البيع ( البونات ) .
2/ اعتماد إشعارات بيع صدرت إلى بطاقات وهمية أو مزورة أو منتهية الصلاحية أو مسحوبة .
 * و أما الطريقة الثالثة و الأخيرة فقد يتواطأ موظف البنك مع الغير و يمدهم  ببيانات بطاقات الوفاء أو السحب  المتداولة و ذلك  لاستخدامها في تقليد أو اصطناع هذه البطاقات  و استعمالها في أغراض شخصية .

المطلب الرابع : التلاعب في بطاقات الوفاء من قبل التجار .

يقصد بالتاجر الجهة التي تقبل البطاقات من حامليها كوسيلة دفع الكترونية وفقا لاتفاق بين التاجر و بنك العميل و الذي يزود التاجر بالأجهزة اليدوية و الإلكترونية و مستلزمات التشغيل الخاصة بها ،و كذلك وسائل اكتشاف تزوير البطاقات  .و تقدم هذه البطاقات مقابل السلع و الخدمات لهؤلاء العملاء ،ويتم ذلك بشروط توقيع العميل  على إشعارات البيع .
و التاجر له دور كبير في إتمام عمليات البيع أو تقديم الخدمة باستخدام بطاقات الدفع الإلكترونية  .
   حيث نجد بعض التجار يقومون باستخدام البطاقات التي ليس لها أرصدة كافية للصرف و ذلك عن طريق إجراء عمليات عديدة بمبالغ صغيرة .كما يقوم البعض الآخر بقبول البطاقات المزورة من العملاء ،و التلاعب في البرامج الخاصة بالماكينة الإلكترونية  بحيث يعطل العمل بها أثناء عملية قراءة البطاقة حتى لايكتشف أنها مزورة .

المطلب الخامس :التلاعب في بطاقات الائتمان عن طريق شبكة الإنترنت .
    الخطر الذي يهدد السوق التجارية خاصة ما يتعلق منها بالسداد أو مقابل الوفاء ،من جراء الاحتيال بواسطة بطاقات الدفع الإلكتروني  يجعل المستهلك غير راغب في هذه المعاملة ، ويرغب في العودة إلى أسلوب الوفاء التقليدي بالنقود و الشيكات ، لذلك يظهر خطر التلاعب في هذه  البطاقات جسيما على التجارة الإلكترونية ،حيث أن التجارة الإلكترونية تعتمد على نظام معلوماتي متكامل من حيث الدعاية و التسويق و الإعلان و المفاوضات  و إبرام العقد ثم تنفيذه ،وأن عملية الوفاء الإلكترونية  إحدى حلقات التجارة الإلكترونية التي تعتمد على الإنترنت ،ويكون نظام الدفع فيها مبني على أساس  عمليات التحويل الإلكتروني من حساب العميل إلى حساب التاجر.
نجد كذلك الاحتيال الأكثر خطورة من السابق وهو الذي يمارسه بعض الهواة و المحترفين في شبكة الإنترنت و يتم من خلاله التقاط  أرقام بطاقات الدفع الإلكتروني الخاصة ببعض  العملاء من الشبكة و استخدامها في الحصول على السلع و الخدمات التي يرغبونها .و هناك عدة أشكال لقرصنة الحاسب الآلي و الإنترنت و نذكر منها :
الفرع الأول :الاختراق غي المشروع لمنظومة خطوط الاتصالات العالمية و هو ما يعرف باسم illégal access.
خطوط الاتصالات العالمية هي الخطوط التي تربط الحاسب الآلي للمشتري بذلك الخاص بالتاجر ،و يعد الجاني هنا بمثابة الذي يتنصت على مكالمة هاتفية . وهذا الأسلوب من أخطر ما يهدد التجارة على  الشبكة .ذلك لأن الدافع الأساسي وراء اللجوء إلى مثل هذا النوع  يتمثل في رغبة محترفي إجرام التقنية في اختراق وقهر نظم التقنية و إفشال والتفوق على الحماية  لها .
من الصعوبة تحديد شخصية محترفي أنظمة المعلومات لكن يمكن تحيد كيفية الاختراق و زمانه و كلمة السر التي استخدمت في  الاختراق و ذلك من خلال مراجعة ملفات الدخول للنظام و الملفات الحمائية .

الفرع الثاني :تقنية تفجير الموقع المستهدف .
استعمال هذا الأسلوب يعتمد على ضخ أكبر عدد ممكن من الرسائل و قد يصل إلى مئات الآلاف من الرسائل الإلكترونية من جهاز الحاسب الآلي للمجرم إلى الجهاز المستهدف بهدف التأثير على سعته التخزينية ،مما يؤدي هذا الضغط إلى تفجير الموقع العامل على الشبكة و تشتيت المعلومات و البيانات الموجودة فيه ،و النتيجة الحتمية من وراء ذلك هو حرية تجول المحترف و الحصول على كل ما يحتاجه بسهولة و يسر .و يوجه هذا النوع إلى الحواسيب المركزية للبنوك و المؤسسات المالية و الفنادق ووكالات السفر الكبرى .
الفرع الثالث :أسلوب الخداع .
يتحقق هذا الأسلوب بإنشاء مواقع وهمية مشابهة لمواقع الشركات و المؤسسات التجارية الأصلية الموجودة على الشبكة ،و يظهر هذا الموقع و كأنه الموقع الأصلي الذي يقدم خدمات المؤسسة ،و لكي يتم إنشاء هذا الموقع يقوم القراصنة بالحصول على كافة  بيانات الموقع الأصلي من خلال  شبكة الإنترنت و إنشاء الموقع الوهمي مع تعديل البيانات السابقة التي تم الحصول عليها بطريق غير مشروع لكي لا يظهر أن هناك ازدواجا في المواقع ، يبدو الموقع الأصلي و كأنه الموقع الوحيد .
و يكون خطر هذا الأسلوب هو استقبال الموقع الوهمي لكافة المعاملات المالية و التجارية الخاصة بالتجارة الاليكترونية  التي يقدمها الموقع الأصلي و نذكر منها بيانات بطاقات الدفع الالكتروني ،الرسائل الالكترونية  ،مما يجعل القراصنة يستفيدون من المعلومات الموجودة و الإطلاع عليها و استخدامها بشكل يضر المؤسسة صاحبة الموقع ،و يكسب التجارة عبر الشبكة عدم الثقة في التعامل.
لهذا السبب و لأسباب أخرى أدى بالمؤسسات  إلى اتخاذ إجراءات أمنية معلوماتية لحماية نفسها من الوقوع في مثل هذه الإساءات وذلك بوضع سقف مالي محدد بحيث إذا سرب لا يكون هناك ضرر كبير لا عليها و لا على العميل ،و يعتبر هذا السقف المالي ضئيل أمام ما ينساب عبر الشبكة يوميا من مئات الملايين من الدولارات .و لهذا الغرض تلجأ مؤسسات إنتاج التقنية العالمية إلى التركيز على زيادة إنتاج وسائل الحماية الأكثر تطورا.  


الفرع الرابع :تخليق أرقام البطاقات .
تخليق البطاقات يعني تخليق أو تحصيل أرقام بطاقات ائتمانية اعتمادا على إجراء معادلات رياضية و إحصائية  بهدف الوصول إلى أرقام بطاقات ائتمانية مملوكة للغير.لأن هذه البطاقات هي كل ما يلزم للشراء عبر شبكة الإنترنت .
 أسلوب تخليق أرقام البطاقات يعتمد على عملية تكرار و تبديل و توفيق أرقام حسابية تؤدي في النهاية إلى ناتج معين و هو الرقم السري لبطاقة  ائتمانية متداولة ، و حين الحصول عليه يتم استخدامه في معاملات غير مشروعة .و يكمن موضع الخطر هنا هو أن البطاقة  لا تحمل أي ضمان آخر سوى الرقم السري ،مما يجعل اختراقها و إساءة استعمالها يعود بالضرر على العميل و المؤسسة .
القراصنة يسرقون أموال أشخاص آخرين بطرق غير مشروعة دون التعرض لهم شخصيا أي ممكن أن تكون  الضحية  في بلد آخر و يتم الاعتداء عليها ، ومن هنا نستطيع القول بأنها جريمة السرقة عن بعد و التي جعلت أرصدة الدول و الأفراد نهبا  مشاعا لمجرم متعلم يستند إلى مبادئ بسيطة في علم الحاسوب و التعامل مع الإنترنت .

خاتمـة :
    بعد التعرض لأنواع البطاقات البلاستيكية ، وعرض بطاقات الائتمان و علاقتها بمقابل الوفاء في التجارة الالكترونية تبقى هذه الأوراق تحتاج إلى حماية وأن هذه الحماية يجب أن تكون حماية مدنية و جنائية و معلوماتية عن طريق استخدام نظم حمائية معلوماتية للنظم التي تعمل بها هذه البطاقات حتى تكون في مأمن من إساءة استخدامها،وكذلك حماية القانون للقيمة أو الحقوق التي تمثلها هذه البطاقة فهي نقود أو ثروة  يحملها مالك البطاقة ،و كذلك نقود البنك المصدر لها .و من ناحية أخرى هو منع كافة صور إساءة استخدام هذه البطاقات سواء بسرقتها أو تزويرها أو تجاوز قيمتها في السحب و غيرها من صور الحماية .

تعليقات