القائمة الرئيسية

الصفحات

جريمـــــة خيانـــــــة الأمانـــــــــة

جريمـــــة  خيانـــــــة  الأمانـــــــــة          



المدرســــــــــة العليــــــــــــــا للقضــــــــــــــــــــــاء
الدفعــــة السابعــــــة عشــــــــــر



جريمـــــة خيانـــــــة الأمانـــــــــة

- من اعداد الطلبة القضاة :

* قزقوز نبيل .
* الحاج الطاهر زهير .
* لصلع دليل .





تحت اشراف الأستاذ: * صاولي سليم*

السنة الأكاديمية : 2006 - 2007




**  الخطــــــــــــــــــــــــــــــة **

المبحث الأول     :    أركان جريمة خيانة الأمانة
المطلب الأول     :    الركن المادي .
المطلب الثاني    :    الركن المعنوي .
المطلب الثالث    :    الضرر .

المبحث الثاني    :     وسائل إثبات جريمة خيانة الأمانة و قمعها .
المطلب الأول     :     وسائل إثبات الجريمة .
المطلب الثاني    :     قمع الجريمة .
1- العقوبات .
2- الظروف المشددة .
3- الأعذار القانونية .
المبحث الثالث    :    الجرائم الملحقة بجريمة خيانة الأمانة .
المطلب الأول     :    خيانة الأمانة في الأوراق الموقعة على بياض .
المطلب الثاني    :    سرقة السندات المقدمة للمحكمة أو الامتناع عن إعادة تقديمها .
المطلب الثالث    :    انتهاز حاجة القاصر .



** المقدمــــــــــــــــــــــــة **

إن فعل خيانة الأمانة يقترب من فعل السرقة والإحتيال ، لأنها تنصب على المال المنقول و لتقارب أركانهما ، فالتعبير اللغوي لخيانة الأمانة يعني أن الفعل لا ينصب فقط على الناحية   المادية ، بل ينصب كذلك على الناحية المعنوية .
أما المعنى القانوني لخيانة الأمانة فيعني أن الخيانة تنصب فقط على الناحية المادية أي المال المنقول لا غير عندما يسلم لشخص يجب رده فيما بعد .
فجريمة خيانة الأمانة ليست فقط  جريمة قانونية بل إنها جريمة أخلاقية و جريمة دينية أيضا ، فالخائن للأمانة لا يختلس و لا يسرق فهو ليس سارق ، و هو لا يستعمل طرق إحتيالية فهو ليس المحتال فهو يختلس أو يبدد شيئا تسلمه بطريقة شرعية



المبحث الأول - أركان جريمة خيانة الأمانة :


المطلب الأول:  الركن المادي :
يتكون  الركن المادي لجريمة خيانة الأمانة من 3 عناصر و هي :
* الإختلاس أو التبديد .
* محل الجريمة .
* تسليم الشيئ .
أولا : الإختلاس أو التبديد :
يتحقق الإختلاس بتحويل الشيئ من حيازة مؤقتة إلى حيازة دائمة بنية التملك ، كأن يسلم شخص حاجته للتصليح و لكن المصلح ينكر إستلامه لها و يرفض ردها لصاحبها و يحتقظ بها .
أما التبــديـــد فيتحقق بفعل يخرج به الأمين الشيئ الذي أؤتمن عليه من حيازته باستهلاكه أو بالتصرف فيه بالبيع أو الهبة أو المقايضة أو الرهن ، مثل الموثق الذي يتخلى عن الوثائق التي استلمها بصفته هذه ، و كذا الشخص الذي يتخلى عن سيارة مسلمة له على سبيل عارية الإستعمال و يتركها في الطريق العمومي .
- و في كلتا الحالتين الإختلاس و التبديد يقوم الفاعل بتحويل الحيازة من حيازة مؤقتة إلى حيازة ملكية و يظهر في شكل عمل أو تصرف خارجي كالإستهلاك و التخريب و البيع ...إلخ
غير أنه لا يعد تبديدا و لا إختلاسا التأخر في رد الشيئ المؤجر ، و هكذا قضى في فرنسا بعدم قيام جريمة خيانة الأمانة في حق من إستأجر سيارة و تأخر في ردها .
ثـــــانيــا : محل الجريمة :
يجب أن يكون شيئا منقولا ذا قيمة مالية ، فلا تقع خيانة الأمانة إلا على منقول و هذا واضح من الأمثلة التي وردت في المادة 376 ق ع و هي :
الأوراق التجارية ، النقود ، البضائع ، الأوراق المالية ، المخالصات و هي أمثلة لم يوردها المشرع على سبيل الحصر بدليل أنه أضاف " أو أية محررات أخرى تتضمن أو تثبت أي إلتزام أو إبراء " .
ولا يهم أن تكون حيازة الشيئ مباحة أو محرمة فمن يبدد سلاحا يحمله صاحبه بدون رخصة أو مادة مخدرة أؤتمن عليها يعد خائنا للأمانة .
أما العقارات فلا تكون محلا لخيانة الأمانة فلا يعد خائنا للأمانة المستأجر الذي لم يرفع يده عن  الأرض بعد إنقضاء مدة الإيجار .
في حين تعد منقولات في نظر القانون الجزائي العقارات بالتخصيص كالجرارات مثلا و العقارات بحكم الاتصال إذا فصلت عن المال الثابت كالأبواب و النوافذ .
ثــــالثــا : تسليم الشيئ :
تفترض خيانة الأمانة تسلم الشيئ ، فلا  ترتكب الجريمة إذا لم يحصل التسليم و لكن لا يشترط أن يحصل التسليم من شخص آخر كالوكيل أو الخادم أو موظف البريد .
و يجب أن يتم التسليم على سبيل الحيازة المؤقتة فيكون المسلم له ملزما برد أو تقديم الأشياء التي تسلمها إلى صاحبها ، كما يتبين ذلك من طبيعة العقود التي وردت في المادة 376 ق ع و كلها عقود عمل .
و يشترط أن يتم التسليم بناء على عقد من العقود الواردة في المادة 376 ق ع على سبيل الحصر ، و هي :
أ – عقد الإيجار : تقع خيانة الأمانة على المنقول المسلم على سبيل الإيجار إذا أقدم المستأجر على إختلاس المال و تبديده .
ب – عقد الوديعة : و هو عقد يسلم بمقتضاه المودع شيئا منقولا إلى المودع لديه على أن يحافظ عليه لمدة و على أن يرده  عينا المادة 590 ق م فتقع الجريمة بمجرد العبث في ملكية الشيئ و التصرف فيه .
ج – عقد الوكالة : و هو عقد يفوض بمقتضاه شخص ( الموكل ) شخصا آخرا ( الوكيل ) للقيام بعمل شيئ لحساب الموكل و باسمه المادة 571 ق م .
و قد تكون الوكالة بأجر أو بدون أجر ، تعاقدية أو بحكم القانون ، صريحة أو ضمنية ، و عليه فيعاقب الوكيل إذا إختلس أو بدد الأموال التي إستلمها على ذمة الموكل .
د – عقد الرهن : و المقصود هو رهن الحيازة و يتمثل في قيام المدين بوضع المنقول المملوك له في حيازة دائنة أو شخص آخر متفق عليه و ذلك تأمينا للدين المادة 948 ق م .
فإذا قام الدائن بالتصرف في المنقول المرهون لديه و بدده أو إختلسه يعد مرتكبا لجريمة خيانة الأمانة .
هـ – عارية الإستعمال : و هو عقد يلتزم بمقتضاه المعير بأن يسلم المستعير شيئا غير قابل للإستهلاك ليستعمله بدون عوض لمدة معينة أو في غرض معين على أن يرده بعد الإستعمال المادة 358 ق م .
و هذا الحكم ينطبق على من يحتفظ بسيارة وظيفية بدون وجه حق بعد إنتهاء عقد العمل فيعتبر مرتكبا لجريمة خيانة الأمانة
و – عقد القيام بعمل : و يقصد به من يتسلم شيئا للقيام بعمل مادي لمصلحة مالك الشيئ أو غيره ، و قد يكون العمل بمقابل فيكون إما عقد مقاولة أو عقد عمل كالميكانيكي الذي يتسلم السيارة لإصلاحها .
و قد يكون العمل بدون مقابل كالصديق الذي يتطوع لإصلاح سيارة صديقه و في كلتا الحالتين يقع العامل الأجير أو المتبرع تحت طائلة المادة 376 ق ع إذا إختلس الشيئ الذي أؤتمن عليه سواء إختلس الشيئ كله أو جزء منه فقط .

المطلب الثاني:  الركن المعنوي :

إن خيانة الأمانة هي من الجرائم العمدية التي يتطلب فيها القانون وجود قصد عام يتمثل في إتجاه إرادة المتهم و انصرافها لإرتكاب الجريمة بكامل أركانها عن علم و إدراك .
و إلى جانب القصد العام يشترط قصد خاص يتمثل في نية المتهم في التملك و حرمان مالك المال الحقيقي منه و قد عبر المشرع عن ذلك بقوله " بسوء نية " .
المطلب الثالث:  الضــــــــرر :
إشترطت المادة 376 ق ع لقيام الجريمة أن تصاب الضحية بضرر ، و يستوي في ذلك أن يلحق الضرر بالمالك نفسه أو بحائز الشيئ حيازة مؤقتة أو حيازة مادية هذا ما يفهم من عبارة " إضرارا بمالكها أو واضع اليد عليها أو حائزها " .
و قد يكون المشرع قد أراد بذلك حماية كل شخص له حق على الشيئ ، كصاحب حق الإنتفاع و المودع لديه و المستعير و المستأجر و غير ذلك .
و لا يشترط أن يتحقق الضرر فعلا فيكفي أن يكون محتمل الوقوع .
و قد يكون الضرر ماديا أو أدبيا .

المبحث الثاني -  وسائل إثبات جريمة خيانة الأمانة و قمعها
المطلب الأول :  وسائل جريمة خيانة الأمانة
إن وسائل إثبات جريمة خيانة الأمانة في قانون العقوبات الجزائري لا تختلف كثيرا عن وسائل إثبات غيرها من الجرائم . حيث يمكن إثبات الجرائم بكافة الطرق القانونية بما فيها الإعتراف و المشدات الكتابية . و شهادات الشهود و القرائن . و محاضر الشرطة القضائية .
غير أن أمر الإثبات في جريمة خيانة الأمانة يختلف قليلا . حيث أنه لإثبات جريمة خيانة الأمانة . زيادة على ما تقدم يجب إثبات توفر أمرين إثنين و هما :
1 – إثبات قيام عقد من عقود الإئتمان ، الذي سلم بموجبه المال أو الشيئ المؤتمن عليه و الذي يجب أن يكون واحد من العقود المشار إليها في المادة 376 ق ع على سبيل الحصر .
2 – إثبات حصول التحويل أو التبديد أو أي تصرف في المال أو الشيئ المؤتمن عليه . سواء بطريق الإستهلاك  أو البيع أو الرهن . أو بأية طريقة تدل على التصرف في موضوع الأمانة و كأنه هو المالك لها .
* فبالنسبة إلى إثبات قيام عقد من عقود الإئتمان  فإن ذلك يخضع إلى قواعد الإثبات المنصوص عليها في 323 ق م و ما بعدها ، معنى ذلك أنه يجب على القاضي الجزائي قبل البحث في وسائل إثبات وقائع التحويل أو التبديد أو غيرها من التصرفات أن يتأكد قبل ذلك من وجود أو عدم وجود العقد الذي ستترتب عليه التهمة ، و يلتزم في ذلك بطرق و قواعد الإثبات المدنية لأننا بصدد إثبات عقد من العقود المدنية ، و بدون إثباته سيكون هناك إخلال بعنصر من عناصر قيام هذه الجريمة ، و يترتب عليه عدم قيام جريمة خيانة الأمانة و وجوب الحكم ببراءة المتهم .
و طبقا للمادة 330 ق.إ.ج فإنه إذا كانت المحكمة الجزائية تختص بالفصل في الجنح و المخالفات فإنها تختص أيضا بالفصل في جميع المسائل أو الدفوع التي يتوقف عليها الحكم في الدعوى الجزائية المرفوعة أمامها ، ما لم  ينص القانون على خلاف ذلك .
و من هنا إذا دفع المتهم بجريمة خيانة الأمانة ببطلان  أو عدم وجود عقد الإئتمان المستند إليه فإن على المحكمة قبل أن تفصل في موضوع دعوى خيانة الأمانة أن تفصل في الدفع ببطلان العقد ( أو إنعدامه ) .
* أما بالنسبة إلى إثبات وقائع التحويل أو التبديد أو أي تصرف أخر في المال أو الشيئ الموجود أصلا في حيازة المتهم ضمن عقد من تلك العقود المذكورة في المادة 376 ق ع  على سبيل الحصر فإن ذلك يمكن إستخلاصه و إثباته بكل الطرق القانونية . بما فيها الإعتراف و القرائن بل و حتى من مناقشات المتهم خلال التحقيق أو خلال جلسة المحاكمة مما يظهر من وقائع الدعوى و ملابساتها . و عليه فإن إثبات التحويل أو التبديد و إن كان يظهر من تمسك المؤتمن بالمال أو الشيئ محل الأمانة أو التصرف فيه بالبيع أو الاستهلاك أو الرهن  فان مسألة اثباته مسألة مادية تخضع للسلطة التقديرية لقاضي الموضوع , ولا يتطلب منه سوى أن يوضح أن اقتناعه كان مبنيا على أسس مستساغة .
و معنى ذلك أنه يجب على المحكمة الجزائية و هي تفصل في دعوى جريمة خيانة الأمانة أن تتحقق أولا من وجود أو عدم وجود أحد العقود الائتمانية المشار اليها في قانون العقوبات على سبيل الحصر و تبين نوعه , ثم تنتقل الى التحقيق في حصول أو عدم حصول وقائع التحويل أو التبديد أو أي تصرف جرمي .
فلا يجوز للقاضي الجزائي أن يوقف الفصل في موضوع الدعوى الجزائية و يحيل الخصم أمام المحكمة المدنية للفصل في صحة أو عدم صحة العقد المدني و ذلك تطبيقا لقاعدة قاضي الأصل هو قاضي الدفع .

المطلب الثاني : قمـــــع الجريمــــــــــــة :

1-    العقوبـــــــــــــات :
أ‌-       العقوبات الأصلية :
تعاقب المادة 376 ق ع على جريمة خيانة الأمانة بالحبس من 03 أشهر الى 03 سنوات وبغرامة مالية من 500 الى 20000 د ج .
ب‌-  العقوبات التكميلية :
و هي نفس العقوبات المقررة لجريمة السرقة و تتمثل في الحرمان من الحقوق الوطنية و المنع من الاقامة لمدة سنة على الأقل و 05 سنوات على الأكثر و هي عقوبات جوازية , و تجدر الاشارة الى أنه لا يتصور الشروع في جريمة خيانة الأمانة .
2- الظروف المشددة :
أ – الظرف الخاص بصفة الجاني:
اذا كان الجاني سمسارا أو وسيطا أو مستشارا  محترفا أو محرر العقود عندما يتعلق الأمر بثمن الشراء أو البيع أو حوالة الايجار , فيرفع الحد الأقصى لعقوبتي الحبس و الغرامة فيصبح الحبس من 03 أشهر الى 10 سنوات والغرامة من 500 الى 200000 د ج , المادة 378/2 ق ع , وتكون العقوبة السجن من 10 الى 20 سنة عندما يتعلق الأمر بالأمين العمومي الذي يبدد الوثائق المودعة لديه في مستودع عمومي ( المادة 158 ق ع ) .
ب-الظرف الخاص بالوسائل المستعملة :
اذا لجأ الجاني الى الجمهور يرفع الحد لأقصى للعقوبة فتصبح الحبس من 03 أشهر الى 10 سنوات و غرامة من 500 الى 200000 د ج .( المادة 378/1) .
ج-الظرف الخاص بصفة المجني عليه :
اذا كان المجني عليه الدولة أو احدى المؤسسات التابعة لها تكون عقوبة الحبس من سنتين الى 10 سنوات ( المادة 382 مكرر ) , وقبل تعديل نص المادة 382مكرر بموجب القانون رقم 01-90 المؤرخ في 26-06-2001 كانت العقوبة تصل الى الاعدام عندما يترتب عن الجريمة اضرار بمصالح الأمة .

الأعذار القانونية :

نصت المادة 377 على الأعذار القانونية و أحالت إلى المادتين 368 و 369 المتعلقتين بالإعفاءات و القيود الخاصة بمباشرة الدعوى العمومية المقررة بجريمة السرقة و تطبيقا لذلك لا يعاقب على جريمة النصب التي تتم من الأصول إضرارا بفروعهم و من الفروع إضرارا بأصولهم و من أحد الزوجين إضرارا بالزوج الآخر ، و تشترط شكوى الطرف المضرور بالنسبة للجريمة التي تقع بين الأقارب و الحواشي و الأصهار لغاية الدرجة الرابعة .

المبحث الثالث - الجرائم الملحقة بخيانة الأمانة
المطلب الأول : خيانة الأمانة في الأوراق الموقعة على البياض :
و هو الفعل المنصوص و المعاقب عليه في المادة 381 ق ع ، والواقع أنها لا تخرج عن أن تكون تزويرا ماديا بطريق اصطناع السند أو المحرر .
أولا : أركان الجريمة
1 – ورقة موقعة على بياض :
لا يشترط لتحقيق الجريمة أن تكون الورقة خالية بالمرة من كل كتابة فوق الإمضاء ، بل تتحقق الجريمة أيضا بملء بعض الفراغ . الذي ترك قصدا لملأه فيما بعد . بكتابة يترتب عليها حصول ضرر لصاحب التوقيع
أما إذا انتهز الجاني فرصة فراغ بين السطور أو في أواخرها ، و لم يقصد تركه ليملأ فيما بعد ، فملأه بكتابة ضارة يعد تزويرا
و من جهة أخرى ، لا تعد ورقة موقعا عليها على بياض بمفهوم المادة 381 ق ع توقيع شخص على ورقة دون أن يقصد ملء ما فوق التوقيع فيما بعد ببيانات معينة . مثل توقيع شخص على دفتر أحد هواة جمع الإمضاءات
2 – تسليم الورقة على سبيل الأمانة :
يشترط لقيام الجريمة أن تكون الورقة الموقعة على بياض قد سلمت إلى الجاني من قبل صاحب التوقيع على سبيل الأمانة و الأصل أن يكون التسليم يدا بيد و التسلم واقعة مادية تثبت بكافة الطرق
- أما إذا كان الجاني قد تحصل على الورقة من شخص آخر . و ملء الفراغ ففي هذه الحالة يعد تزويرا ( في فرنسا ) .
- اختطاف الورقة الممضاة على بياض . أو اختلاسها يعد تزويرا في محرر عرفي ( في فرنسا ) .
3 – فعل الخيانة :
و هو الركن المادي في الجريمة بينته المادة 381 ق ع بقولها ( خان أمانتها بأن حرر عليها زورا التزاما أو إبراء منه أو أي تصرف آخر يمكن أن يعرض شخص آخر الموقع أو ذمته المالية للضرر) .



4 – القصــــد الجنائــــــي :
هو علم الجاني أن ما يكتبه فوق التوقيع يخالف ما عهد إليه به و أن هذه الكتابة تضر بصاحب التوقيع أو من شأنها الإضرار به و يجب أن يكون القصد الجنائي متوفرا وقت التحرير .

ثــــانيــا : العقوبـــــــــــــــــات:
1 - عقوبات أصلية : حسب المادة 381 ق ع ج تكون العقوبة من سنة إلى 05 سنوات و بغرامة من 1000 دج إلى 50000 دج .
2 – عقوبات تكميلية : و تتمثل في جواز الحرمان من حق أو أكثرمن الحقوق الوطنية المذكورة في المادة 08 ، و بالمنع من الإقامة و ذلك من سنة على الأقل إلى 05 سنوات على الأكثر .
* أما في الحالة التي لا تكون الورقة الموقعة على بياض قد عهد بها إلى الجاني فيعتبر مزور و تتخذ ضده العقوبات المقررة للتزوير .
* القانون لم ينص على عقوبة مسألة استعمال الورقة بعد ملئها .

المطلب الثاني  سرقة السندات المقدمة للمحكمة أو الإمتناع عن إعادة تقديمها :
و هي هي الجريمة المنصوص عليها في م 382 و هي جريمة من نوع خاص حيث يعاقب مالك الورقة إذا إختلسها بعد تقديمها للمحكمة و سبب العقاب هو إلزام الخصوم سلوك سبيـــل الذمة و الأمانة في الخصومة و أن هذه السندات تصبح حقا شائعا للفريقين بحيث يمكن للخصم الآخر أن يعتمد عليها في إثبات حقوقه .
أولا : أركان الجريمة
1 – محل الجريمة : و هي جميع الأوراق التي يتداولها الخصوم أثناء نظر القضية بما فيها الشهادات الطبية ، و تقارير الخبراء ....
2 – تقديم الورقة  للمحكمة : يجب أن يكون الجاني قد قدم الورقة أو سلمها للمحكمة ، فإذا قدمها سابقا و إمتنع عن تقديمها عند طلبها من جديد كان مرتكبا للجريمة
و لا يشترط أن تسلم الورقة إلى القاضي أو كاتب الضبط و سواء كانت في الجلسة أو في غير الجلسة ، وسواء  كانت المحكمة جزائية أو مدنية أو تجارية أو إدارية
- شرطة أو نيابة أو قاضي تحقيق .

3 –الفعل المادي:  و يأخذ صورتين : الإختلاس / الإمتناع عن إعادة التقديم .
أ / الإختلاس : هو إستلاء الجاني على الورقة بعد أن خرجت من حيازته ، و يجب أن يقع الإختلاس من مقدم الورقة ، فإذا حدثت من غيره يعد سرقة .
ب / الإمتناع عن إعادة تقديم الورقة : هو أن يقدم الجاني ورقة أو سند إلى المحكمة فتردها له بعد الإطلاع عليها ، أو إطلاع خصومه عليها ، و عندما تطلب منه إعادة تقديمها يمتنع عن ذلك .
4 – القصد الجنائي : هو إنصراف قصد الجاني إلى إبعاد الورقة عن الملف الدعوى و حرمان الخصم الآخر من الإستفادة بها
يتنفي القصد إذا قصد بالإختلاس مجرد الإنتفاع بالورقة ثم ردها ثانية أو يعتقد أن الورقة لا فائدة لها.
ثـــانيــا : العــــقوبــــــــــات :
حسب المادة 382 ق ع  تكون من شهرين إلى 06 أشهر و بغرامة من 100 دج إلى 1000 دج و مع ذلك يجوز للمحكمة الجزائية دون غيرها و وفقا للمادة 567، 571 ق ا ج أن تحرك الدعوى ، و تحكم فيها إذا وقعت السرقة في الجلسة.
المطلب 03 إنتهاز إحتياج القاصر:
و يقصد بها حماية القاصر من شر من يستغلون ضعفه و إحتياجه
أولا : أركان الجريمـــــــــــة
1 – الركن المادي :
أ / المجني عليه قاصر : يجب أن يكون المجني عليه قاصر أي أقل من 19  سواء  ذكرا أو أنثى .
ب / التصرف الذي يشغل الذمة المالية للقاصر : و هي السندات الدين التي يحررها القاصر على نفسه للجاني أو للغير ، و سندات القرض ، و سندات التخالص من الدين ... إلخ .
المشرع الجزائري لم يحصر هذه التصرفات بل وسع منها لتشمل كل التصرفات التي تشغل الذمة المالية للقاصر .
ج / الإستغلال : يجب أن يكون الجاني قد أستغل احتياج القاصر أو ميله أو هوى نفسه أو عدم خبرته وقت التسليم أو التعاقد و لقاضي  الموضوع السلطة التقديرية في ذلك .
د / الضــــــرر :   و هو عنصر أساسي في الجريمة و قد نص عليه القانون صراحـــة في المادة 380 ق ع " فلا جريمة إذا لم يحصل للقاصر أي ضرر "
و الضرر هو وقت التعاقد ، و لا يأثر على قيام الجريمة ما قد يطرأ بعد ذلك ، كرد الجاني ما اقترضه ، أو ابراؤه القاصر مما عليه بربح .
2 / القصد الجنائي : و هو قدوم الجاني على الفعل عالما بظروفه قاصدا الحصول على فائدة غير مشروعة لنفسه أو لغيره ، و منه يكون عالما بســـن  المجني عليه أو بأنه لم يبلغ سن الرشد
ثــــــانيــا : العـــقوبـــــــــــــــــات
نصت عليها المادة 380 ع " يعاقب بالحبس من 03 أشهر إلى 03 سنوات و بغرامة من 500 دج إلى 10000 دج "
و تشدد العقوبة على المربي فتكون العقوبة الحبس من سنة إلى 05 سنوات و غرامة من 1000 دج إلى 15000 دج
" إذا كان المجني عليه موضوعا تحت رعاية الجاني أو رقابته أو سلطته "
كما يجوزأن يحكم على الجاني بالحرمان من حق أو أكثر من الحقوق الوطنية ، كما هو منصوص عليه في المادة 08 ق ع و بالمنع من الإقامة من سنة على الأقل و 05 سنوات على الأكثر
أما الشروع فلا عقاب عليه لعدم النص عليه في المادة 380 ق ع ج .

تعليقات