القائمة الرئيسية

الصفحات

المحكمة الجنائية الدولية

المحكمة الجنائية الدولية

المحكمة الجنائية الدولية  




مقدمة:

إن المحكمة الجنائية الدولية  كهيئة  قضائية  جاءت  وفق  ذلك  المشروع  الأساسي للمحكمة  المقترحة ، من طرف اللجنة التحضيرية في 1998/04/03 التي أحالت هذا المشروع  إلى مؤتمر الأمم  المتحدة  للدبلوماسيين المفوضين المعينين باعتماد اتفاقية.
 بعد فترة  اجتمع  هذا المؤتمر  في مقر منظمة  الأمم المتحدة  للأغذية  والزراعة -الفاو  في روما  بإيطاليا في 1998/07/17 وانتخب رئيسا له ونواب  للرئيس وعهد  المؤتمر إلى لجنة التجمع دراسة مشروع الاتفاقية، وبعد مناقشة ساخنة وضع المؤتمر الصيغة  النهائية لمشروع الاتفاقية لإنشاء المحكمة الدولية الجنائية تحت اسم " نظام روما الأساسي للمحكمة الدولية الجنائية في98/07/17 .
كما أن الجمعية العامة للأمم المتحدة في دونها الثالثة والخمسين في 1998/12/08أقرت نظام روما الأساسي  وإنشاء لجنة تحضيرية بالقرار رقم 53-105 ،حيث وقعت إلى حتى الآن ما يقارب 130 دولة ولم تصادق عليه  سوى 24 دولة  وانضمت  الجزائر بتوقيعها في 2000/09/28 أصبحت المحكمة  الجنائية  الدولية  فعلية  منذ تاريخ 2002/06/01 وتم  تنصيب  قضاتها 18 في 2003 بمقر محكمة لا هاي.
وقد تضمن  هذا النظام روما الأساسي للمحكمة 54 مادة  مقسمة إلي سبعة  فصول ومن بين المواضيع التي اهتم بها هذا المشروع هو النظام الإداري للمحكمة  ، وهذا ما جاء في المادة 34 من النظام والتي تنص على أن تكون أجهزتها على نحو التالي :
هيئة الرئاسة، وشعبة استئناف وشعبة ابتدائية وشعبية ، تمهيدية ، ومكتب المدعى الغام، وقلم المحكمة .
وقد قسمنا هذا البحث الذي له طابع وصفي إلى ثلاثة مطالب ، حيث تناولنا في المطلب الأول تشكيل المحكمة  والذي  هو بدوره .
تفرع إلى أربعة فروع التي حولنا فيها بيان كيفية اختيار القضاة مع ذكر أهم الشروط القانونية الواجب  توافرها فيهم  وقت ترشيحهم ثم بعد ذلك بيان قسم هيئة الرئاسة مع الشعب المختلفة لعمل المحكمة كما تضمن الفرع الرابع كيفية اختيار القضاة واتصافهم بمبدأ الاستقلالية هذا فيما يخص المطلب الأول، وأما الثاني فتناولنا فيه مكتب المدعى العام مع تقسيمه هو الأخر إلى فروع التي نذكر منها المدعى العام ومهامه مع  نائب المدعى العام مع وجود بعض المستشارين وموظفي المكتب المحققين.
ثم بعد ذلك المطلب الثالث الذي حاولنا من خلالها إبراز مهام قلم المحكمة من خلال بيان دور المسجل ونائبه وبعض الموظفين المعهود لهم قانونا.
وهذا كله حسب نصوص النظام الأساسي الاتفاقية روما للمحكمة الجنائية الدولية  (36,34    إلى 52 ( من النظام الأساسي لروما.                         



المطلب الأول: تشكيل المحكمة

تتكون المحكمة الجنائية الدولية من 18 قاضيا يختارون بالانتخاب ويتوزعون بين هيئة الرئاسة والشعب المختلفة لعمل المحكمة سواء بالنسبة للشعبة الاستئناف أو شعبة الابتدائية أو شعبة التمهيدية.
الفرع الأول : القضاة وشروط واختيارهم
حسب نص المادة 36 من النظام الأساسي لروما يتم اختيار جميع القضاة بدون أتشاء من
 طرف جمعية الدول الأطراف في نظام روما، وهذا  يعني أن للدولة التي هي في هذا \النظام لها الحق في أن تقدم ترشيحاتها للانتخاب للمحكمة. وهي نقيد بان تقدم سوى واحد ولكن بشروط معينة بحيث أن لا يكون من أحد رعاياه دون أن يكون ذلك من رعايا إحدى الدول الأطراف على الأقل. (1 )
ويشترط في هذه الترشيحات بعض البينات اللازمة والتي تكون مفصلة بحيث تتضمن المعلومات التي تثبت توافر تلك الشروط الواردة في النظام والتي يمكن أن نذكر منها. أن يكون المتر شح الذي يختار قاضيا من تلك الفئة التي تتحلى بالأخلاق الرفيعة والحياة والنزاهة بالإضافة للمؤهلات والقدرات المطلوبة لتعينهم في المناصب القضائية العليا. بالإضافة إلي الشرط الأهم بأن يكون له دراية واسعة وكفاءة في مجال القانون الجنائي من جهة ومن جهة أخرى بالإجراءات الجنائية أي تلك المبادئ والأصول المحاكمات الجنائية بالإضافة للخبرة المناسبة واللازمة سواء كقاضي  في الهيئة الرئاسة أو الشعب الأخرى المختلفة أو كان مدع العام أو محامي أو بكل صفة مماثلة أخرى (2)
بالإضافة إلى تلك الشروط السابقة يجب أن يكون القاضي له الكفاءة في المجال القانوني الدولي الذي له علاقة وطيدة وأساسية في عمل واختصاص والمحكمة مثل القوانين الدولية الإنسانية وحقوق الإنسان وخبرة طويلة وواسعة في مجال عمل قانوني الذي له هو كذاك صلة دائما بعمل المحكمة. دون أن تنسي أن يكون المتر شح متفوق وله بلاغة وطلاقة في لغة واحدة على الأقل من لغات العمل بالمحكمة سواء كانت(اللغة الفرنسية ) أو (اللغة الإنجليزية ).وهده الترشيحات التي ذكرناها تنظر من طرف لجنة تنشأها جمعية الدول الأطراف أما طريقة انتخابها فتكون بالاقتراح السري لجمعية الدول الأطراف يكون وفق هدا الغرض وهدا ما نصت عليه المادة 112 من النظام الأساسي ويشترط كذاك حتى ينتخب أي قاضي كان مترشحا أن يحصل على أغلبية ثلثي الدول الأطراف التي كانت حاضرة بالتصويت. ويختار 18 قاضيا للمحكمة من بين الحاصلين على أعلى الأصوات بشرط عدم جوازية أن يكون هناك قاضيان من رعايا دولة واحدة .

1-علي عبد القادر القهوجي القانون الجنائي الدولي-اهم الجرائم الدولية و المحاكم الجنائية الدولية-منشورات الحلبي الحقوقية- الطبعة الأولى سنة 2001 ص 315
2- مجد مركز المعلومات للمحكمة الجنائية الدولية.





فكيفية اختيار القضاة يراعي في ذلك أيضا تمثيل النظم القانونية الرئيسية في العالم والتوزيع الجغرافي العادل ، وكذا التمثيل العادل للإناث والذكور مع جواز الزيادة في عدد القضاة المحددين إذا طلبت المحكمة ذلك ولكن تكون الزيادة عن طريق هيئة الرئاسة إذا كان تلك الزيادة ضرورية بالنسبة لعمل المحكمة. كما أن الزيادة تكون بنفس الطريقة التي عين به القضاة السابقين كما ان للمحكمة أن تضيف القضاة ولها الحق أيضا بأن تقوم بتخفيض عددهم  ولكن هذا دون المساس بالحد الأدنى لعدد القضاة أي دون18  قاض.وسنحاول أن نذكر الآن:

أولا: المدة القانونية لعمل القضاة

يشغل القضاة مناصبهم بعد تعيينهم لمدة تسع سنوات كقاعدة عامة ولكن يجب أن نقول أنه يختار بالقرعة ثلث القضاة المقدر ب 6 قضاة يعملون لمدة ثلاث سنوات ويختار بالقرعة كذلك ثلث القضاة المنتخبين لمدة سـت سنوات ويعمل الباقون لمدة تسع سنوات. ولكن يجوز إعادة انتخاب القاضي لمدة ولاية كاملة، إذا كان قد اختير لمدة ولايته من ثلاث سنوات، ويستمر القاضي في مباشرة عمله في منصبه لاتمام محاكمة أو استئناف، يكون بدأ بالفعل النظر فيهما أمام الدائرة المعين بها القاضي سواء كانت شعبة ابتدائية أم استئنافية.(1)
وإذا خلا منصب أحد القضاة لأي سبب أو ظرف أخر كان يجري انتخاب لاختيار قاض أخر مكانه بنفس الطريقة والإجراءات القانونية السابقة، والقاضي الذي يشغل ذلك المنصب يكمل المدة القانونية الباقية من عمل القاضي الأول، وحسب نص المادة 38 من النظام الأساسي لروما التي تنص على أنه إذا كانت تلك المدة ثلاث سنوات أو أقل يجوز إعادة انتخابه لمدة ولاية كاملة.

الفرع الثاني: هيئة الرئاسة

بعد تعين القضاة والمحدد عددهم ب18 قاضيا يقومون بتنظيم جمعية عمومية دورها ينحصر في انتخاب الرئيس ونائبه الأول وممكن أن يكون نائب ثاني بالأغلبية المطلقة ويعمل كل منهم لمدة محددة ب ثلاثة سنوات وهذا ما نصت عليه المادة 37  من النظام مع جواز تجديد انتخابهم لمرة واحدة.
ومهمة الرئاسة التي كما قلنا تتكون من الرئيس والنائب الأول والنائب الثاني تقوم على الحرص على شؤون إدارة المحكمة باستثناء مكتب المدعي العام وتلتمس موافقته بشأن جميع المسائل والقضايا التي تكون موضع اهتمام المشترك.ويحل النائب الأول محل الرئيس في حالة غيابه أو تنحيته. ويحل النائب الثاني محل النائب الأول والرئيس في حالة غياب كل من الرئيس والنائب الأول أو تنحيتهما.



1-علي عبد القادر القهوجي المرجع السابق ص 318

 

الفرع الثالث: الشعب

بعد انتخاب القضاة منهم من يتولى هيئة الرئاسة ومنهم من يتم توزيعهم على تلك الشعب المختلفة من قبيل المحكمة نفسها وهذا حسب نص المادة 39 من النظام ولا يتم توزيع القضاة بصفة عشوائية بل يتم ذلك وفق أساس طبيعة المهام التي تقوم بها الشعبة. أي أن القضاة يعين منهم كل حسب مؤهلاته وقدراتهم وخبراته ويجب أن تضم كل شعبة أو تحصى بنصيب من الخبرة في القانون الجنائي والإجراءات الجنائية والقانون الدولي وتمارس الوظائف القضائية للمحكمة في كل شعبة بواسطة دوائر.
أولا : شعبة الاستئناف
تتألف أو تتكون هذه الشعبة من الرئيس و أربعة قضاة آخرين وتتألف دائرة الاستئناف من جميع قضاة شعبة وهم متخصصون بالعمل في تلك الشعبة طوال مدة ولايته المحددة سابقا .
ثانيا: الشعبة الابتدائية
تتألف هذه الشعبة كذلك من ستة قضاة حيث يعلمون ثلاثة منهم في الدائرة الابتدائية  ويمكن زيادة دائرة أخرى وهذا كله لضمان سير العمل بالمحكمة وتخفيف الأعباء عن الشعبة بصفة عامة ويعلمون القضاة المعينون في هذه الشعبة الابتدائية لمدة ثلاث سنوات، ويمكن أن تزيد هذه المدة في حالة ما إذا بدأ قاض النظر في قضية معينة في نفس الشعبة
ثالثا: الشعبة التمهيدية
تتألف هذه الشعبة من ستة قضاة، ويتولى الدائرة التمهيدية إما ثلاثة قضاة أو قاضي واحد، ويعملون لمدة ثلاثة سنوات وتمتد هذه المدة كذلك لحين إنهاء أي قضية التي بدأ النظر فيها في الشعبة التمهيدية. (1)
كما يجوز إضافة دوائر تمهيدية أخرى لحين سير العمل بالمحكمة، والشيء الذي يميزها هو إمكانية إلحاق قضاة الشعبة التمهيدية بالابتدائية أو العكس وهذا تحت إشراف الرئاسة ولكن يشترط أن يكون القاضي الذي يتحول إلـى الشعبة الابتدائية أو القاضي الذي يتحول إلى الشعبة التمهيدية أن لا يكون نظر في قضيته في شعبته الأصلية لأنه يكون قد أبدى رأيا في تلك الدعوى.
الفرع الرابع: استقلال القضاة و تنحيتهم
يتمتع القضاة بصفة الاستقلالية، ومعنى الاستقلالية أنه لا يجوز لكل قاض أن يمارس نشاط يتعارض أو يتناقض مع وظيفته القضائية وهذا حتى لا يؤثر على الثقة في  استقلالهم. ويمكن أن يعفى القاضي من وظيفته بطلبه يوجهه إلى الرئاسة، وينحى القاضي عن أي قضية يكون حيادة فيها موضع شك معقول لأي سبب كان ويجوز للمدعي العام أو الشخص محل التحقيق أو المقاضاة أن يطلب تنحية القاضي مع بيان تسبيب هذه التنحية. ومسألة التنحية تنظر وتفصل فيها المحكمة، وذلك بالأغلبية المطلقة.وللقاضي الذي يكون موضوع تنحية أن يبدي رأيه وملاحظاته عن الموضوع دون أي ضغط  خارجي.


1- سكاكني باية العدالة الجنائية الدولية  ودورها في حماية حقوق الإنسان-دار هوما للطباعة و النشر و التوزيع- الطبعة الأولى ص 66
بعدما درسنا في المطلب الأول تشكيل المحكمة من القضاة وكيفية اختيارهم والشروط الواجب توافرها فيهم سواء كانوا في هيئة الرئاسة أم الشعب المختلفة الأخرى مع بيان مدتهم القانونية في العمل بالإضافة إلى ميزتهم في الاستقلالية عن الأنظمة والأنشطة التي تتعارض مع علمهم وكيفية تنحيتهم. سنتطرق الآن في هذا المطلب لدراسة مكتب المدعي العام حسب نص المادة 42 من النظام.
المطلب الثاني: مكتب المدعي العام
بالرجوع إلى نص المادة 42 من النظام الأساسي تنظم مكتب المدعي العام على أنه جهاز مستقل ومنفصل عن أجهزة المحكمة الأخرى بحيث أنه لا يساهم كأن يكون جزءا من الشعب المختلفة للمحكمة أو دوائرها.
الفرع الأول: المدعي العام
إن المرشح لمهمة المدعي العام في المكتب هو الأخر يجب أن تتوفر فيه شروط التي نذكر منها تلك الأخلاق الرفيعة وكفاءة عملية عالية، بالإضافة إلى الخبرة العملية الواسعة خاصة في مجال الادعاء أو المحاكمة في القضايا الجنائية دون أن ننسى أن يكون له طلاقة وفصاحة في لغة واحدة على الأقل من لغات العمل المحكمة(الفرنسية،الإنجليزية).
وينتخب هذا المدعي العام عن طريق الاقتراع السري بالأغلبية المطلقة لأعضاء جمعية الدول الأطراف. وتكون مدة عمل المدعي العام وولايته تسع سنوات ما لم يتقرر وقت انتخابهم مدة أٌقصر. كما أنهم لا يجـوز إعادة انتخابهم. وقد يكون المدعي العام من جنسيات مختلفة وهو يشرف على رئاسة المكتب ويتمتع بالسلطة الكاملة في تنظيم وادارة المكتب بما فيهم المكاتب والمرافق وموارده الأخرى.
والمدعي العام يكون دائما مسؤولا عن تلقي الإحالات أو أية معلومات أخرى تدخل في اختصاص المحكمة، وذلك لدراستها ومناقشتها وهذ1 كله يكون لخدمة التحقيق والملاحقة أمام المحكمة.

الفرع الثاني: نائب المدعي العام

إن الشروط الواجب توافرها في المدعي العام هي نفسها التي تكون في نوابه وحتى طريقة تعيينهم وطبيعة عملهم في المكتب وقد يكونوا من جنسيات مختلفة، وهم ملزمون بمساعدة المدعي العام وأن يقوموا بكل عمل يطلبه منهم.
كما أن كل من المدعي العام ونوابه مستقلون عن كل الأعمال والنشاطات التي تتعارض مع عملهم أو مع مهام الادعاء أو تنال الثقة في استقلالهم.
ولهيئة الرئاسة أن تعفي المدعي العام  أو أحد نوابه بناءا على طلبه. ويجوز تنحية كل من المدعي العام ونائبه إذا كان بإمكان حيادهم فيها يكون موضوع شك معقول وذلك لأي سبب كان.
والشخص الذي يكون محل التحقيقات أو المقاضاة له أن يطلب في أي وقت تنحية المدعي العام أو أحد نوابه وهـذه المسألة تفصل فيها شعبة من شعب المحكمة وهي شعبة الاستئناف.




الفرع الثالث: الموظفون
إن الموظفين يشرف عليهم المدعي العام للمكتب وهم يقومون بالمهام التي تسند إليهم من أجل السيـر الحسن لعمل المحكمة.
وهم كذلك تتوفر فيهم الشروط المتعلقة بالأخلاق الرفيعة والخبرة الواسعة ومدتهم في العمل تكون لتسع سنوات ويمكن أن تنهى مهامهم بطلب يقدمه إلى المدعي العام وتفصل في ذلك شعبة الاستئناف.
المطلب الثالث: قلـم المحكمة
حددت المادة 43 من النظام التي تنص على أنه يتألف قلم المحكمة من المسجل ونائب المسجل والموظفين وكذلك موظفي وحدة المجني عليهم.
الفرع الأول: المسجل ونائبه
يكون المسجل لدى المحكمة من ذوي الأخلاق الرفيعة والكفاءة العملية العالية، وأن تتوفر فيهم إتقانه وبلاغته في لغة واحدة من لغات العمل للمحكمة.
ويشتغل المسجل ونائبه لمدة خمس سنوات، كما يجوز إعادة انتخابه مرة واحدة ويعمل على أساس التفرغ لذلك. ولكن فيما يخص نائب المسجل إعادة انتخابه مرتبط بالحاجة إليه. (1)
الفرع الثاني: كيفية اختيار المسجل
يتم اختيار المسجل ونائبه بالأغلبية المطلقة لقضاة المحكمة بطريقة الاقتراع السري مع الأخذ بكل تحفظ التوصيات التي تقدم من جمعية الدول الأطراف في هذا الشأن.
الفرع الثالث: مهام المسجل
يتولى المسجل رئاسة قلم المحكمة ويكون هو المسؤول الإداري والرئيسي للمحكمة، ويبقى المسجل يمارس مهامه دائما تحت إشراف أو سلطة رئيـس المحكمة. ويمكن أيضا لقلم المحكمة أن يقـوم بوظائف أخرى وذلك مسؤوليـاته عن الجوانب الغير القضائية أو شبه قضائية من إدارة المحكمة وتزويدها بالخدمات، دون المساس أو التعارض بينه وبين وظائف المدعى العام.(1)




1-علي عبد القادر القهوجي المرجع السابق ص 322





الخـاتمة:
إن النظام الإداري الذي جاء به النظـام الأساسي لروما للمحكمة الجنائية الدولية في نص المادة 34 منه جاء وقف إجراءات خاصة تختلف عن ذلك النظام الإداري للمحاكم الداخلية، وهذه الخصوصية في التوزيع وتقسيـم أجهزة المحكمة يرجع لكونها هيئة قضائية دولية تنظر في الجرائم الدولية التي تمس باستقرار المجتمع الدولي والتي تسعى دائما لحماية حقوق الإنسان على الصعيد الوطني الداخلي وعلى المستوى الدولي.
وما نلاحظه في تشكيل المحكمة من قضاة سواء على هيئة الرئاسة أو الشعب المختلفة لعمل المحكمة، أنه يبقى دائما تحت تأثير الزيادة أو النقصان حسب عبئ وأعمال المحكمة على عكس بالنسبة للمحاكم الداخلية وكذلك الشروط القانونية وكيفية اختيارهم التي تبقى كذلك مقيدة بعهده في إمكانية تجديدها أو جوازية تنحية القضاة لأي سبب كان.
وأخيرا نقول أن هذا التقسيم والتنظيم في رأي الخاص جاء سليم وفق مقتضيات الساحة العالمية.لكونها تختص بالجرائم الأشد خطورة والتي تشير قلق المجتمع الدولي بأسره.
وجاء التنظيم الإداري للمحكمة في المواد (34 إلى 52 ) من الباب الرابع، وتكوين أو إنشاء المحكمة لم يكن بالشيء أو بالعمل اليسير، بل كان عسيرا بسبب المواقف السياسية المتباينة للدول المجتمعة، وكذلك النظم القانونية المختلفة لتلك الدول. ومع هذا كله يعتبر هذا النظـام الأساسي بجانبه الشكلي أو الموضوعي، نقطة تحول هامة في مجـال تطور القانون الدولي العام والقضاء الدولي.




















                      الفهرس
                                                  
  الموضوع:                                                          الصفحة

مقدمة
-المطلب الأول: تشكيل المحكمة.…………………………………………….2
 الفرع الأول: القضاة وشروط اختيارهم.……………………………………..2
  الفرع الثاني: هيئة الرئاسة………………………………………………….3
  الفرع الثالث: الشعب…4   ………………………………………………………
    أولا: شعبة الاستئناف  ………………………………………………….
    ثانيا: الشعبة الابتدائية……………………………………………………..
    ثالثا: الشعبة التمهيدية………………………………………………………..
   الفرع الرابع: استقلال القضاة و تنحيتهم……………………………………...
-المطلب الثاني: مكتب المدعي العام………………………………………....
  الفرع الأول: المدعي العام..………………………………………………….
  الفرع الثاني: نائب المدعي العام……………………………………………..
  الفرع الثالث: الموظفون……………………………………………………..

-المطلب الثالث: قلم المحكمة………………………………………………..
  الفرع الأول: المسجل ونائبه………………………………………………….
  الفرع الثاني: كيفية اختيار المسجل…………………………………………..
  الفرع الثالث: مهام المسجل…………………………………………………..
الخــــــاتمة……………….........................................



أهم المراجع الرئيسية


  -1  سكاكني باية العدالة الجنائية الدولية ودورها في حماية حقوق الإنسان دار هوما للطباعة و النشر و التوزيع الطبعة الأولى.

  -2علي عبد القادر قهوجي القانون الدولي الجنائي و أهم الجرائم الدولية المحاكم الدولية  الجنائية منشورات الحلبي الحقوقية الطبعة الأولى سنة 2001

  -3 عبد الله سليمان  المقدمات الأساسية للقانون الدولي ديوان المطبوعات الجامعية
بن عكنون الجزائر

  4- مجد مركز معلومات المحكمة الجنائية الدولية ) موقع انترنت  (

تعليقات