القائمة الرئيسية

الصفحات

المحكمة العليا:إن حكم إثبات واقعة الزواج يكتسي حجية مؤقتة.

المحكمة العليا:إن حكم إثبات واقعة الزواج يكتسي حجية مؤقتة.



ملف رقم 211509 قرار بتاريخ 15/12/1998
قضية: (ب م) ضد: (ب ع و)
زواج عرفي-إثباته- حجية مؤقتة
(المادة 338 من ق م والمادة 09 من ق أ)
إن حكم إثبات واقعة الزواج يكتسي حجية مؤقتة.
ولما كان ثابتا-في قضية الحال- أن قضاة الموضوع لما قضوا برفض طلب الطاعن الرامي إلى إلغاء عقد الزواج المسجل بالحالة المدنية، باعتبار أن حكم إثبات أو عدم إثبات واقعة الزواج العرفي يكتسي حجية مؤقتة ويكون حسب توفر الأدلة.
وبالتالي فإن القضاة بقضائهم كما فعلوا طبقوا صحيح القانون.
ومتى كان كذلك استوجب رفض الطعن.

إن المحكمة العليا

في جلستها العلنية المنعقدة بمقرها الكائن بشارع 11 ديسمبر 1960 الأبيار، الجزائر العاصمة.
بعد المداولة القانونية اصدرت القرار الآتي نصه:
بناءا على المواد : 231،233، 244، 239، 247 وما بعدها من قانون الإجراءات المدنية.
بعد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعوى وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بكتابة الضبط
بتاريخ18 جويلية  1998 وعلى مذكرة الجواب التي قدمها محامي المطعون ضدها.
بعد الاستماع إلى السيد لعوماري علي مقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيد خروبي عبد الرحيم المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة.
حيث أن الطاعن (ب م) طعن بالنقض بعريضة قدمها محاميه الأستاذ بركاني محمد العيد بتاريخ 18/07/1998 في القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء أم البواقي بتاريخ 29/04/1998 الذي قضى بتأييد الحكم المستأنف وأن الحكم المستأنف الصادر بتاريخ 6 جانفي 1998 قضى برفض الدعوى لعدم التأسيس.
وأن المطعون ضدها (ب ع) تقدمت بمذكرة الرد عن الطعن قدمها محاميها الأستاذ عبد المجيد شكاوى ضمنها رفض الطعن لعدم التأسيس.
وقد استند الطاعن في تدعيم طعنه لنقض وإبطال القرار المطعون فيه على ثلاثة أوجه.
وأن النيابة العامة تبلغت بملف الطعن بالنقض مصحوبا بتقرير المستشار المقرر طبقا للمادة 248 من قانون الإجراءات المدنية وأودعت فيه مذكرة طالبت فيها برفض الطعن.
وإن الطاعن وضع الرسم القضائي.

وعليه فإن المحكمة العليا:

في الشكل:
حيث أن الطعن بالنقض استوفى أوضاعه الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا.
في الموضوع:
عن الوجه الأول: المأخوذ من مخالفة قواعد جوهرية في الإجراءات المدنية، بدعوى أن قضاة الموضوع هم ملزمون بتطبيق قرار المحكمة العليا فيما يتعلق بالمسائل القانونية التي قطعت فيها المحكمة العليا وإن القرار الصادر من المحكمة العليا بتاريخ 16 جويلية 1991 قد فصل نهائيا بنقض القرار الصادر بتاريخ 9 جانفي 1989 وأن قرار المحكمة العليا  قد فصل في مسائل قانونية لكون واقعة الزواج العرفي المزعوم من طرف المطعون ضدها هو مخالف لقواعد الشريعة والنصوص القانونية وبالتالي فإن قضاة الموضوع عندما قضوا بإثبات واقعة الزواج العرفي بين الطرفين في  قرارهم الصادر بتاريخ 9 جانفي 1989 يكونون قد خالفوا القواعد الشرعية و القانونية مما عرضوا قرارهم حينذاك للنقض بدون إحالة وبناء على ذلك فإن الحكم الصادر بتاريخ 27/12/1987 والذي قضى برفض دعوى المدعية المتعلقة بإثبات واقعة الزواج العرفي يكون حكما نهائيا جائزا لقوة الشيء المقضي فيه، الأمر الذي يجعل الوجه الأول مؤسسويتعين نقض وإبطال القرار المطعون فيه.
عن الوجه الثاني: المأخوذ من انعدام الأساس القانوني وذلك بمخالفة نص المادة 144 فقرة خامسة من فانون الإجراءات المدنية، بدعوى أن قضاة الموضوع عندما قضوا في قرارهم محل الطعن بتأييد الحكم المستأنف، فإنهم رفضوا طلب الطاعن المتعلق بإلغاء عقد الزواج المسجل بموجب القرار الصادر بتاريخ 9 جانفي 1989، رغم أن هذا القرار كان محل نقض بدون إحالة من طرف المحكمة العليا، بل أن قضاة الموضوع تصدوا لمناقشة أسباب ثبوت العلاقة الزوجية بين الطرفين وقضوا بإثبات واقعة الزواج العرفي المزعوم من المطعون ضدها دون أن يبينوا النصوص القانونية المطبقة في القرار محل الطعن وبقضائهم هذا يكونون قد خالفوا القانون، الأمر الذي يجعل الوجه الثاني مؤسس ويعتين وإبطال القرار المطعون فيه.
عن الوجه الثالث: المأخوذ من التقصير في التسبيب وهو مخالفة نص المادة 144 من قانون الإجراءات المدنية، بدعوى أن قضاة الموضوع تغافلوا عن دفوع المدعي الأصلية وعدم مناقشتها وهي طلب إلغاء تسجيل عقد الزواج بين الطرفين وتصدوا لمناقشة أسباب ثبوت واقعة الزواج بين الطرفين وبعدم مناقشتهم طلب المدعي الأصلي يجعل قرارهم محل الطعن معرض للنقض والإبطال وبالتالي فإن الوجه الثالث مؤسس ويتعين نقض وإبطال القرار المطعون فيه.
لكن حيث بالرجوع إلى القرار المطعون فيه وبالإباحة عن الوجوه الثلاثة المثارة، اتضح أن قضاة الموضوع قد سببوا قرارهم تسبيبا كافيا.
حيث أن إثبات واقعة الزواج ليست لها حجية الشيء المقضي فيه حسب مفهوم المادة 338 من القانون المدني، باعتبار أن إثبات واقعة الزواج العرفي لها حجية مؤقتة، إذ يمكن إثبات هذه الواقعة متى توفرت الأدلة على إثباتها وبالتالي فإن قضاة الموضوع لما قضوا يرفض طلب الطاعن الرامي إلى إلغاء عقد الزواج المسجل بالحالة المدنية في 19/04/1989 ببلدية خنشلة تحت رقم 179 يكونون بذلك قد طبقوا صحيح القانون خصوصا منها المادة 9 من قانون الأسرة.
حيث الأمر يجعل الوجوه الثلاثة غير وجيهين ويتعين رفضهم معا، حيث مما تعين معهم رفض الطعن.
حيث من خسر طعنه يتحمل المصاريف القضائية.
لهذه الأسباب
قررت المحكمة العليا- غرفة الأحوال الشخصية- قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وتحميل الطاعن المصاريف القضائية.
بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الخامس عشر من شهر ديسمبر سنة ثمانية وتسعين وتسعمائة وألف ميلادية من قبل المحكمة العليا- غرفة الأحوال الشخصية- المتركبة من السادة:
لعوامري علاوة              رئيس قسم
علي فاضل                    المستشار المقرر
نعمان السعيد                  المستشار
بحضور السيد عبد الرحيم المحامي العام، وبمساعدة السيد نويوات ماجد رئيس أمين الضبط.
المطلب الثاني: أحكام قضائية متعلقة بإثبات الزواج العرفي
تناولنا في هذا المطلب بعض الأحكام القضائية المثارة بمناسبة إثبات الزواج العرفي.

تعليقات