القائمة الرئيسية

الصفحات

الرجوع عن الإقرار بما يوجب حداً

الرجوع عن الإقرار بما يوجب حداً

الرجوع عن الإقرار بما يوجب حداً



الرجوع عن الإقرار بما يوجب حداً

الشيخ/ راشد بن فهد آل حفيظ (*)
       الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
       فهذا ذكر للخلاف في مسألة الرجوع عن الإقرار بما يوجب حداً (1)، أيقبل او لا؟
       فأقول مستعيناً بالله:
       لقد اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
       القول الأول: قبول رجوعه مطلقاً.
       وإليه ذهب الحنفية (2)ـ، والشافعية (3)، والحنابلة (4)، وهو الرواية المشهورة عند المالكية (5).
       واستدلوا لذلك بما يلي:
الدليل الأول:
       حديث أبي هريرة رضي الله عنه في ذكر قصة ما عز رضي الله عنه حين شهد على نفسه بالزنا، وفيه:
       أن النبي r أعرض عنه، وردده مراراً (6)، وقال له: "ويحك، ارجع فاستغفر الله، وتب إليه". (7) وفيه:
       أن النبي صلي الله عليه وسلم قال له: "لعلك قبلت، أو غمزت، أو نظرت" (8) وفيه:
       أن النبي r قال للذين رجموه حين هرب لما وجد مس الحجارة: "فهلا تركتموه" (9) وفي رواية: "هلا تركتموه، لعله أن يتوب فيتوب الله عليه" (10).

       وجه الاستدلال:

       أن هذا الحديث يدل على قبول رجوعه من وجهين:
       الأول: كونه صلي الله عليه وسلم أعرض عنه، وردده، وعرض له بالرجوع، وإلا لما كان لذلك فائدة (11).
       الثاني: كونه صلي الله عليه وسلم قال لمن رجمه بعد هربه: "هلا تركتموه" لأن الهرب دليل الرجوع"(12).
       ويمكن مناقشة الوجه الأول بما يلي:
       أن الرسول r إنما فعل مع ماعز ما فعله من ترديد، وإعراض، وتعويض، لأمرين:
       الأول: كون ماعز رضي الله عنه قد جاء تائباً.
       وهكذا يفعل الترديد، والإعراض، والتعريض بالرجوع عن الإقرار مع كل مقر جاء تائباً معترفاً بذنبه بخلاف غيره، فلا يفعل معه ذلك، فإذا رجع عن إقراره وقد جاء تائباً قبل منه رجوعه، بل إذا رجع عن طلب إقامة الحد عليه ترك ولو لم يرجع عن إقراره لحديث ماعز، فإنه لما هرب حين وجد مس الحجارة قال الرسول r لمن رجمه: "هلا تركتموه، لعله أن يتوب، فيتوب الله عليه" مما يدل على أنه لم يرجع عن إقراره، وإنما رجع عن طلب إقامة الحد عليه –كما سيأتي- فيقبل منه ذلك، ويسقط عنه الحد، ويترك، لكونه قد جاء تائباً معترفاً بذنبه، ومن هذه حاله لا تجب إقامة الحد عليه أصلاً إلا بطلبه، لأن الرسول r لم يقمه على ماعز والغادية إلا بعد طلبهما لذلك وإصرارهما عليه أما مجرد إقرارهما فلا يعتبر طلباً لإقامة الحد عليهما، ولذلك لم يلتفت إليه الرسول r بل أعرض عنه (13).
       الثاني: كونه r يريد الاستثبات (14).
       ويدل لذلك أنه r سأله: "أبك جنون"؟ قال: لا (15).
       وسأل عنه: "أبا جنون؟"، "أشرب خمراً؟" (16).
       وأرسل إلى قومه، وسألهم: "أتعلمون بعقله بأساً؟ أتنكرون منه شيئاً؟" (17).
       ويدل لذلك أيضاً ما جاء عن جابر رضي الله عنه أن الرسول r إنما قال: "فهلا تركتموه، وجئتموني به" ليستثبت منه، ليس إلا، فأما لترك حد فلا" (18).
       قال ابن حجر:
       "وفيه- يعني حديث ماعز- التثبت في إزهاق نفس المسلم، والمبالغة في صيانته، لما وقع في القصة من ترديده، والإيماء إليه بالرجوع، والإشارة إلى قبول دعواه، إن ادعي إكراها .." (19).
       قال الشوكاني:
       "وليس الاستثبات بإسقاط، ولا من أسبابه" (20).
       ويمكن مناقشة الوجه الثاني بما يلي:
       بأن ماعزاً رضي الله عنه لم يرجع عن إقراره البتة، وإنما رجع عن طلب إقامة الحد عليه، ويدل لذلك ما يلي:
       أولاً: ما جاء عن بريدة رضي الله عنه أنه قال: "كنا- أصحاب رسول الله r نتحدث أن الغامدية وماعز بن مالك لو رجعا بعد اعترافهما، أو قال: لو لم يرجعا بعد اعترافهما لم يطلبهما، وإنما رجمهما عند الرابعة" (21).
       فقوله: "لو رجعا بعد اعترافهما .." يدل على عدم رجوعهما عن اعترافهما البتة، وكون الرسول r لن يطلبهما، فلأنهما جاءا تائبين، وهكذا يفعل مع كل مقر قد جاء تائباً.
       ثانياً: ما جاء في بعض روايات الحديث، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال: "كنت فيمن رجل الرجل، إنا لما خرجنا به فرجمناه فوجد مس الحجارة صرخ بنا: يا قوم ردوني إلى رسول الله r فإن قومي قتلوني وغروني وأخبروني أن رسول الله r غير قاتلي، فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فلما رجعنا إلى رسول الله r وأخبرناه قال: "فهلا تركتموه وجئتموني به" ليتثبت رسول الله منه، فأما لترك حد فلا"(22).
       فقول ماعز رضي الله عنه "يا قوم ردوني .." ظاهر في أنه لم يرجع عن إقراره، وإنما رجع عن طلب إقامة لحد عليه، إذ لو كان قد رجع عن إقراره، لصرح بذلك، بدلاً من قوله" إن قومي قتلوني ..".
       ثالثاً: أن الرسول r قال عنه: "لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتم" (23).
       وقال r: "هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عليه" (24).
       وهذا يدل على أن أثر الإقرار باق في حقه، إذ لا توبة إلا من زنا، فقوله r: "لقد تاب توبة .." دليل على ثبوت الذنب في حقه، ولو كان هربه رجوعاً عن إقراره لارتفع عنه أثره.
       رابعاً: قوله r: "هلا تركتموه، لعله أن يتوب فيتوب الله عليه".
       فقوله r" "لعله أن يتوب .." يدل على أن ماعزاً رضي الله عنه لم يرجع عن إقراره، وإنما رجع عن طلب إقامة الحد عليه، وأراد أن يتوب بينه وبين الله سبحانه وتعالى، ولو كان ماعز رضي الله عنه قد رجع عن إقراره لقال الرسول r: "هلا تركتموه، لنه رجع عن إقراره، لكن لم يقله وقال r: "لعله أن يتوب .." مما يدل على أن ماعزاً لم يرجع عن إقراره، وإنما أراد التوبة بينه وبين الله سبحانه وتعالى والرجوع عن طلبة إقامة الحد عليه.
       خامساً: أن ماعزاً رضي الله عنه قد جاء تائباً مقراً، معترفاً بذنبه، فكيف يرجع عن ذلك، ويكذب نفسه؟!
       قال ابن المنذر:
       "وليس في شيء من الأخبار أن ماعزاً رجع عما أقر به" (25).
       وقال ابن حزم:
       "أما حديث ماعز فلا حجة لهم فيه أصلاً، لأنه ليس فيه أن ماعزاً رجع عن الإقرار البتة، لا بنص، ولا بدليل، ولا فيه أن رسول الله r قال: إن رجع عن إقراره قبل رجوعه –أيضاً- البتة" (26).
       وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:
       "قود قيل في ماعز: إنه رجع عن الإقرار، وهذا أحد القولين فيه، في مذهب أحمد وغيره، وهو ضعيف والأول (27) أجود" (28).
       وقال ابن حجر:
       "وفي هذا الحديث من الفوائد: منقبة عظيمة لماعز بن مالك، لأنه استمر على طلب إقامة الحد عليه، مع توبته ليتم تطهيره، ولم يرجع عن إقراره، مع أن الطبع البشري يقتضي أنه لا يستمر على الإقرار بما يقتضي إزهاق نفسه على ذلك، وقوى عليها" (29).
       فإن قيل:
       إذا لم يكن قوله r: "هلا تركتموه" يدل على رجوعه عن إقراره، فعلي أي شيء يدل؟ (30).
       قلنا: الجواب عن ذلك ما يلي:
       أن قوله r: "هلا تركتموه" لا يدل على أن ماعزاً رضي الله عنه رجع عن إقراره، وإنما يدل على أحد أمرين:
       الأول: وهو أصحهما: أن ماعزاً رجع عن طلب إقامة الحد عليه، فيقبل منه ويترك، لكونه قد جاء تائباً معترفاً بذنبه، ومن هذه حالة لا تجب إقامة الحد عليه –أصلاً- إلا بطلبه.
       وإذا رجع عن طلب إقامة الحد عليه، أو عن إقراره، قبل منه ذلك، وإذا لم يعد بعد رده والإعراض عنه –حين أقر- لم يطلب، وإذا هرب في أُناء إقامة الحد عليه، ترك ولم يكمل عليه (31).
       الثاني: أن الرسول r أراد الاستثبات منه، والتحقق، فقد يأتي بشبهة حقيقية موجبة للاشتباه(32).
       ويدل لذلك ما جاء عن جابر رضي الله عنه.
       فإن قيل:
       إن قول بريدة رضي الله عنه: "كنا أصحاب رسول الله r نتحدث" (33) يدل على أن ماعزاً لو رجع عن إقراره قبل منه.
       قلنا: الجواب عن ذلك ما يلي:
       أولاً: أن هذا الحديث ضعيف (34).
       ثانياً: أن من الصحابة من يري غير ذلك (35).
       ثالثاً: أن التحدث الواقع بينهم مجرد ظن وحدس (36).
       رابعاً: أن قبول رجوع ماعز والغامدية –لو رجعا- إنما هو لكونهما قد جاءا تائبين معترفين بذنبهما، وهكذا يفعل مع كل مقر قد جاء تائباً، بل لا تجب إقامة الحد عليه إلا بطلبه (37).

الدليل الثاني:

       عن أبي أمية المخزومي أن النبي r أتي بلص قد اعترض اعترافاً، ولم يوجد معه متاع، فقال الرسول r: "ما إخالك سرقت" قال: بلي، فأعاد عليه مرتين أو ثلاثاً، فأمر به فقطع .. الحديث (38).
       وجه الاستدلال:
       أن كون الرسول r يعرض لهذا الرجل بالرجوع عن إقراره يدل دلالة واضحة على قبول الرجوع عن الإقرار بما يوجب حداً وإلا لما كان لذلك فائدة (39).
       ويمكن مناقشته بما يلي:
       أولاً: بأن هذا الحديث ضعيف (40).
       ثانياً: بأن الرسول r إنما عرض له بالرجوع من باب الاستثبات (41).
       وذلك أن هذا الرجل قد اعترف بالسرقة، ولم يوجد معه متاع، فيخشي كونه ظن أن السرقة تثبت بكل قليل وكثير.
       قال الخطابي:
       "وجه هذا الحديث عندي –والله أعلم- أنه r ظن بالمعترف بالسرقة غفلة، أو أنه ظن أنه لا يعرف معني السرقة، ولعله قد كان مالاً له، أو اختلسه، أو نحو ذلك مما يخرج من هذا الباب عن معاني السرقة، والمعترف به قد يحسب أن حكم ذلك حكم السرقة، فوافقه رسول الله r واستثبت الحكم فيه"(42).
       وقال ابن حزم:
       "لو صح هذا الخبر لما كان لهم فيه حجة، لأنه ليس فيه إلا "ما إخالك سرقت" ورسول الله r لا يقول إلا الحق، فلو صح أن رسول الله r قال للذي سيق إليه بالسرقة "ما إخالك سرقت" لكنا على يقين من أنه عليه السلام قد صدق في ذلك، وأنه على الحقيقة يظن أنه لم يسرق، وليس في هذا تلقين له" (43).
       ثالثاً: بأن ذلك خاص بمن رجع عن إقراره، ولم يكن ثمة قرائن تكذبه، لأن هذا السارق لو رجع لم يكن ثمة قرائن تكذبه.
       رابعاً: بأن ذلك خاص بمن أقر، ثم أصر على إقراره واستمر –وإن لم يجئ تائباً- لأن إصراره على قراره يدل على توبته، وأنه يريد التطهير، كحال ماعز والغامدية رضي الله عنهما.
       قال ابن القيم –فيما تضمنه هذا الحديث من أحكام-:
       "التعريض للسارق بعدم الإقرار، وبالرجوع عنه، وليس هذا حكم كل سارق، بل من السراق من يقر بالعقوبة والتهديد" (44).
الدليل الثالث:
       عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله r "ادفعوا الحدود، ما وجدتم لها مدفعاً" (45) وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله r: "ادرأوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم" (46).
       وعن علي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله r يقول: "ادرأوا الحدود بالشبهات" (47).
       وجه الاستدلال:
       أن الرجوع عن الإقرار بحد يعد شبهة –لاحتمال كذبه في إقراره- فيدرأ الحدبة (48).
       ويمكن مناقشته بما يلي:
       بأن هذه الأحاديث –وكذلك الآثار الواردة في هذا الباب- ضعيفة لا تقوم بها حجة (49).
       قال ابن حزم:
       "وأما "ادرأوا الحدود بالشبهات" فما جاء عن النبي r قط من طريق فيها خير، ولا نعلمه أيضاً جاء عنه عليه السلام مسنداً، ولا مرسلاً، وإنما هو قول روي عن ابن مسعود وعمر فقط" (50).
       وقال:
       "جاء من طرق ليس فيها عن النبي r نص، ولا كلمة، وإنما هي عن بعض أصحاب من طرق كلها لا خير فيها" (51).
       وقال:
       "وهي كلها لا شيء: أما طريق عبد الرزاق فمرسل، والذي من طريق عمر كذلك، لأنه عن إبراهيم عن عمر، ولم يولد إبراهيم إلا بعد موت عمر بنحو خمسة عشر عاماً، والآخر الذي عن ابن مسعود مرسل، لأنه من طريق القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، أما أحاديث ابن حبيب ففضيحة، لو لم يكن فيها غيره لكفي، فكلها مرسلة.
       فحصل مما ذكرنا أن اللفظ الذي تعلقوا به لا نعلمه روي عن أحد أصلاً، وهو "ادرأوا الحدود بالشبهات" لا عن صاحب، ولا عن تابع .." (51).
       ويمكن الإجابة عن ذلك ما يلي:
       أولاً: بأن ذلك قد صح عن عمر (52) وابن مسعود (53) رضي الله عنهما.
       ثانياً: بأن درء الحدود بالشبهات – وإن لم تصح الأحاديث والآثار الواردة فيه- أصل متفق عليه بين علماء الأمة، وعليه العمل (54) لأن النصوص تدل على حرمة دم المسلم وعرضه، ومنع الإضرار به، والحط من سمعته وقدره، إلا بدليل واضح يعتمد عليه، وتدل أيضاً –أي النصوص على أن الأصل براءته حتى تقوم البينة عليه (55).
       ويمكن مناقشة ذلك بما يلي:
       أولاً: بأن كون ذلك –أي درء الحدود بالشبهات- أصل متفق عليه- غير مسلم به، لخلاف أهل الظاهر في ذلك (56).
       اقل ابن حزم:
       "ذهب أصحابنا إلى أن الحدود لا يحل أن تدرأ بشبهة، ولا أن تقام بشبهة، وإنما هو الحق لله تعالى، ولا مزيد، فإن لم يثبت الحد لم يحل أن يقام بشبهة، .. وإذا ثبت الحد لم يحل أن يدرأ بشبهة"(57).
ثانياً: بأن كون الحدود تدرأ بكل بشهة، غير مسلم به كذلك، فلا بد أن تكون الشبهة قوية، حقيقة، موجبة للاشتباه، موقعة في اللبس، وإلا لم يقم حد على وجه الأرض (58). قال الشوكاني:
       "وليست الشبهة التي أمرنا بدرء الحد عندها إلا ما كانت موجبة للاشتباه، موقعة في اللبس، وإلا كان ذلك من إهمال الحدود التي ورد الوعيد الشديد على من لم يقمها" (59).
       فهل الرجوع عن الإقرار شبهة موجبة للاشتباه، موقعة في اللبس؟!
       قال الشوكاني:
       "الرجوع ليس بشبهة تدرأ بها حدود الله" (60).
       وقال:
       "لابد من أن يكون رجوعه محتملاً للصدق، حتى يكون شبهة له، وإلا كان من دفع ما قد تكلم به لسانه، وأقر به على نفسه بما لا يصح الدفع، وليست الشبهة التي أمرنا بدرء الحد عندها إلا ما كانت موجبة للاشتباه ..." (61).
       وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:
       "إسقاط العقوبة بالتوبة –كما دلت عليه النصوص- أولى من إسقاطها بالرجوع عن الإقرار، والإقرار شهادة منه على نفسه، ولو قبل الرجوع لما قام حد بإقرار، فإذا لم تقبل التوبة بعد الإقرار- مع أنه قد يكون صادقاً- فالرجوع الذي هو فيه كاذب أولى" (62).
       فالحاصل:
       أن الرجوع عن الإقرار ليس بشبهة يدرأ بها الحد –ولاسيما إذا كانت القرائن تدل على كذبة فيه- لأن احتمال كذبه في الرجوع أقرب منه في الإقرار، إذ يبعد أن يكذب على نفسه، ويشهد عليها بالزنا أو بالسرقة- مثلاً- أما أن يكذب في رجوعه عن إقراره- ولا سيما إذا رأي أن الحد سوف يقام عليه- فهذا قريب، وقريب جداً (73).

الدليل الرابع:

       قضاء الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم.
       فعن ابن جريج قال: سمعت عطاء يقول: كان من مضي يؤتي بالسارق فيهم، فيقال له: أسرقت؟ قل: لا، أسرقت؟ قل: لا، ولا أعلمه إلا سمي أبا بكر وعمر رضي الله عنهما (64).
       وعن معمر عن ابن طاووس عن عكرمة بن خالد قال: "أتي عمر بن الخطاب برجل، فسأله أسرقت؟ قل: لا، فقال: لا، فتركه ولم يقطع" (65).
       وعن ابن جريج عن عكرمة بن خالد قال: "أتي عمر بسارق قد اعترف، فقال عمر: إني لأري يد رجل ما هي بيد سارق، قال الرجل: والله ما أنا بسارق، فأرسله عمر ولم يقطعه" (66).
       وجه الاستدلال:
       أن هذه الآثار فيها التلقين بالإنكار، والتعريض بالرجوع عن الإقرار، مما يدل على قبول الرجوع عن الإقرار، وإلا لما كان لذلك فائدة.
       ويمكن مناقشة بما يلي:
       أولاً: بأن هذه الآثار ضعيفة، لا يصح منها شيء، ولا تقوم بها حجة" (67).
       ثانياً: بأنه ليس في هذه الآثار ما يدل على قبول الرجوع عن الإقرار، وإنما فيها التلقين بالإنكار، خشية الإقرار بما يوجب الحد –كما في الأثرين الأولين- والتعريض بالرجوع عن إقرار حصل قبل وصول الأمر إلى الحاكم الشرعي (68) –كما في الأثر الثالث- خشية الاستمرار عليه وافقرار مرة أخرى أمام الحاكم بما يوجب الحد.
       ثالثاً: بأن ذلك خاص بمن أقر، وأصر على إقراره، لأن إصراره على إقراره واستمراره عليه، يدل على توبته وأنه يريد التطهير، كحال ماعز والغامدية رضي الله عنهما، قال ابن القيم –عن قوله- r: "ما إخالك سرقت" (69).
       "التعريض للسارق بعدم الإقرار، وبالرجوع عنه، وليس هذا حكم كل سارق" (70).
       رابعاً: بأن هذا خاص بمن رجع عن إقراره ولم يكن ثمة قرائن تكذبه.
الدليل الخامس:
       القياس: قياس الرجوع عن الإقرار بما يوجب حداً على الرجوع عن الشهادة:
       فكون الرجوع عن الشهادة مقبولاً، ويرفع أثرها، فكذلك الرجوع عن الإقرار بما يوجب حداً يقبل، ويرفع أثره" (71).
       ويمكن مناقشتة بما يلي:
       بأن هذا القياس قياس مع الفارق، ووجه ذلك أن يقال: شهادة الشاهد على غيره يعتريها الخطأ والعدوان، بخلاف الشهادة على النفس، فإن الخطأ فيها والعدوان من أبعد ما يمكن، إذ يبعد أن يخطئ الإنسان على نفسه، ويشهد عليها بسرقة، أو بزنا –مثلاً- أو يعتدي عليها، ويلطخها بذلك، ويرضي بالعقوبة، وهو كاذب، لم يزن، ولم يسرق.
       أما أن يخطئ في شهادته على غيره، أو يعتدي، فهذا قريب، وقريب جداً.
       القول الثاني: عدم قبول رجوعه مطلقاً.
       وإليه ذهب بعض السلف (72) وأهل الظاهر (73)، وهو رواية عن الإمام مالك (74)، وقول للشافعي (75)، ورجحه ابن المنذر (76)، والشوكاني (77).
       قال الخطابي:
       "وقال مالك بن أنس، وابن أبي ليلي، وأبو ثور، رحمهم الله-: "لا يقبل رجوعه، ولا يدفع عنه الحد، وكذلك قال أهل الظاهر.
       وروي عن الحسن البصري، وسعيد بن جبير، وروي مثل ذلك عن جابر بن عبد الله" (78).
       وقال البغوي:
       "وذهب جماعة إلى أن الحد لا يسقط عنه بالرجوع عن الإقرار، وروي ذلك عن جابر، وهو قول الحسن البصري، وسعيد بن جبير، وإليه ذهب بن أبي ليلي، وأبو ثور" (79).
       وقال ابن قدامة:
       "وقال الحسن البصري، وسعيد بن جبير، وابن أبي ليلي: يقام عليه الحد، ولا يترك" (80).
       وقال:
       "وقال ابن أبي ليلي، وداود: لا يقبل رجوعه" (81).
       وقال ابن المنذر:
       وإذا أقر الرجل بالزنا مرة، ثم رجع لم يقبل رجوعه، وأقيم عليه الحد" (82).
       وقال الشوكاني:
       "وبهذا تعرف أنه لا دليل يدل على أن الرجوع عن الإقرار يسقط به الحد، وقد حصل المقتضي بالإقرار، فلا يسقط إلا بدليل يدل على سقوطه، دلالة بينة ظاهرة" (83).
       وقال شيخ الإسلام ابن تيمية –عن سقوط الحد عن ماعز-: "يقولون: سقط الحد لكونه رجع عن الإقرار، ويقولون: رجوعه عن الإقرار مقبول، وهو ضعيف، بل فرق بين من أقر تائباً ومن أقر غير تائب" (84).
       واستدلوا لذلك بما يلي:
       قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ ولَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ) (85) وجه الاستدلال:
       أن المؤمن مأمور بالشهادة لله بالحق، ولو على نفسه، مما يدل على قبول شهادته على نفسه، وأنه لا يقبل منه الرجوع فيها، وإلا لم يكن لذلك فائدة (86).
       قال ابن حزم:
       "فكل من ذكرنا مأمور بالإقرار بالحق على نفسه، ومن الباطل المتيقن بأن يفترض عليهم ما لا يقبل منهم" (87). (88)
       ويمكن مناقشته بما يلي:
       أولاً: بأن كون الرجوع عن الشهادة على النفس غير مقبول على كل حال، فهذا غير مسلم به، أما كونه لا يقبل في حق الآدمي، وقبل في حق الله سبحانه وتعالى فهذا مسلم به، لأن حق الله سبحانه وتعالى مبني على المسامحة، والمساهلة، بخلاف حق الآدمي، فإنه ليس كذلك، بل هو مبني على المشاحة(89).
       ثانياً: بأن كون الرجوع عن الشهادة على النفس غير مقبول على كل حال، ولو كان في حق الله سبحانه وتعالى، فهذا مسلم به كذلك إلا إذا كان الرجوع من مقر قد جاء تائباً، لحديث ماعز، فإن فيه –وإن كان ماعز لم يرجع عن إقراره البتة- ما يدل على ذلك، أو كان ثمة شبهة قوية موجبة للاشتباه، للنصوص الدالة على حرمة دم المسلم وعرضه، إلا بدليل واضح يعتمد عليه، أو إذا لم يكن ثمة قرائن تدل على كذبة، لحديث أبي أمية، وفيه تعريض الرسول r للسارق بعدم الإقرار، لأنه لو رجع لم يكن ثمة قرائن تكذبه.
       الدليل الثاني:
       حديث أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني رضي الله عنهما، وفيه قوله r لأنيس: "واغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها، فغدا عليها، فاعترفت، فرجمها" (90).
       وجه الاستدلال:
       أن كون الرسول r لم يقل لأنيس: "ما لم ترجع عن اعترافها" مع دعاء الحاجة إليه هنا، يدل على عدم قبول الرجوع عن الإقرار مطلقاً.
       ويمكن مناقشته بما يلي:
       بأن كون الرجوع عن الإقرار غير مقبول مطلقاً، فهذا غير مسلم به، لمخالفته دلالة النصوص المتقدمة، من كونه يقبل إذا كان من مقر جاء تائباً، أو إذا لم يكن ثمة شبهة قوية موجبة للاشتباه أو إذا لم يكن ثمة قرائن تكذبه.
       وعللوا لذلك بما يلي:
       التعليل الأول:
       أن الإنسان إذا شهد على نفسه بالزنا –مثلاً- فقد صدق عليه وصف الزاني، وثبت عليه الحد –حينئذ- فلا يمكن دفعه، لأنه قد علق على وصف ثبت بإقرار من اتصف به، فبمجرد ما ثبت الإقرار ثبت الحد، فما الذي يرفعه؟ (91).
       ويمكن مناقشته بما يلي:
       بأن الذي يرفعه هو ما تقدم من النصوص، الدالة على قبول الرجوع عن الإقرار، إذا كان من مقر جاء تائباً، أو كانت ثمة شبهة موجبة للاشتباه، أو إذا لم يكن ثمة قرائن تكذبه.
       التعليل الثاني:
       أنه يبعد أن يكذب الإنسان على نفسه، ويشهد عليها بالزنا مثلاً، أما أن يكذب في رجوعه عن إقراره –ولاسيما إذا رأي أن الحد سوف يقام عليه- فهذا قريب، وقريب جداً، بل هو الظاهر لكل أحد(92).
       ويمكن مناقشتة بما يلي:
       بأن هذا مسلم به، ولذلك لم يقبل رجوعه على كل حال، وإنما يقبل في الأحوال الثلاثة –المتقدمة- التي دلت عليها النصوص.
       القول الثالث: قبول رجوعه، إن كان له شبهة وما لا فلا.
       وإليه ذهب الإمام مالك في إحدى الروايتين عنه (93)، وبه أخذ بعض أصحابه، كعبد الملك، وأشهب (94).
       واستدل لذلك بما يلي:
       الدليل الأول:
       حديث ماعز رضي الله عنه وفيه أن الرسول r قال: "فهلا تركتموه، وجئتموني به" قال جابر رضي الله عنه: "ليستثبت رسول الله r منه، فأما لترك حلا فلا" (95).
       وجه الاستدلال:
       أن الرسول r إنما قال: "فهلا تركتموه وجئتموني به" لينظر في أمره، ويستثبت: فقد يأتي بشبهة تدرأ عنه الحد، مما يدل على قبول رجوعه عن إقراره إن كان له شبهة وما لا فلا" (96).
       ويمكن مناقشته بما يلي:
       أولاً: بأن كون الرسول r قال ذلك لينظر في أمره ويستثبت: فقد يأتي بشبهة، فهذا غير مسلم به، بل قال ذلك لكون ماعز قد رجع عن طلب إقامة الحد عليه، فيقبل منه ذلك، لكونه قد جاء تائباً معترفاً بذنبه.
       ثانياً: بأن كون الرجوع عن الإقرار مقبولاً إن كان له أي شبهة، فهذا غير مسلم به كذلك، فلا بد أن تكون الشبهة حقيقية موجبة للاشتباه.
       قال الشوكاني:
       "إنما أراد r من رجوعه إليه الاستثبات، إذا جاء بشبهة مقبولة" (97).
       ثالثاً: بأن كون الرجوع عن الإقرار مقبولاً إن كان له شبهة وما لا فلا، فهذا غير مسلم به كذلك، بل الرجوع عن الإقرار مقبول- وإن لم يكن له شبهة- إذا كان من مقر جاء تائباً، أو إذا لم يكن ثمة قرائن تكذبه، للنصوص الواردة في ذلك.
       الدليل الثاني:
       قوله r لماعز حين أقر: "لعلك قبلت، أو غمزت، أو نظرت" (98).
       وجه الاستدلال:
       أن الرسول r عرض له بذلك، عله يرجع عن إقراره، ويذكر لرجوعه شبهة تدرأ عنه الحد، مما يدل على قبول رجوعه إن كان له شبهة وما لا فلا.
       ويمكن مناقشته بما يلي:
       أولاً: بأن الرسول r إنما عرض له بذلك للاستثبات منه.
       ثانياً: بأن الرسول r إنما عرض له بذلك، لكونه جاء تائباً معترفاً بذنبه، ومن هذه حالة يقبل رجوعه عن إقراره، ذكر شبهة أو لا.
       ويمكن مناقشته –كذلك- بالوجهين الثاني والثالث، اللذين نوقش بهما الدليل الأول.
       الدليل الثالث:
       حديث علي رضي الله عنه في درء الحديث بالشبهات (99).
       وجه الاستدلال:
       أن هذا الحديث يدل على أن الحدود تدرأ بالشبهات، وعليه فإذا رجع عن إقراره، وذكر شبهة قبل رجوعه، وما لا فلا.
       ويمكن مناقشته –كذلك- بالوجهين الثاني والثالث، اللذين نوقش بهما الدليل الأول.
الترجيح:
       الذي يظهر لي –والله أعلم بالصواب- أن الرجوع عن الإقرار بما يوجب حداً غير مقبول، إلا إن كان من تائب قد جاء معترفاً بذنبه يريد التطهير (100). أو كان ثمة شبهة قوية موجبة للاشتباه، موقعة في اللبس (101)، أو لم يكن ثمة قرائن تكذبه (102).
       قال شيخ الإسلام:
       "وقد قيل في ماعز: إنه رجع عن الإقرار، وهذا أحد القولين فيه ... وهو ضعيف، والأول أجود، وهؤلاء يقولون: سقط الحد لكونه رجع عن الإقرار، ويقولون: رجوعه عن الإقرار مقبول، وهو ضعيف، بل فرق بين من أقر تائباً ومن أقر غير تائب، فإسقاط العقوبة بالتوبة- كما دلت عليه النصوص- أولى من إسقاطها بالرجوع عن الإقرار، والإقرار شهادة منه على نفسه، ولو قبل الرجوع لما قام حد بإقرار، فإذا لم تقبل التوبة بعد الإقرار مع أنه قد يكون صادقاً فالرجوع الذي هو فيه كاذب أولى" (103). وقال:
       "الرجوع عن الدعوى مقبول، والرجوع عن الإقرار غير مقبول، والإقرار الذي لم يتعلق به حق لله، ولا حق لآدمي هو من باب الدعاوي، فيصح الرجوع عنه" (10).
       أما الإقرار الذي يتعلق به حق لله سبحانه وتعالى أو حق لآدمي فليس من باب الدعاوي، فلا يصح الرجوع عنه، ولا يقبل.
       هذا مفهوم كلامه- رحمه الله-.
       وإلى هنا انتهي ما أردناه، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات (105).


الهوامش:
(1)  حرف الباء في "بما" متعلق بـ "الإقرار" أي أن المذنب أقر لدي القاضي بما يوجب حداً عليه، ثم رجع عن إقراره، فهل يقبل هذا الرجوع أو لا؟
(2)  أنظر بدائع الصنائع 9/ 265، وفتح القدير، 5/ 206- 209، والاختيار 4/ 83- 84.
(3)  أنظر روضة الطالبين 10/ 95- 96، 143، ومغني المحتاج 4/ 150، والمجموع 22/ 271.
(4)  أنظر المغني 12/ 361، 379، 466، والفروع 6/ 60، والإنصاف 26/ 207، 560.
(5)  أنظر الكافي لابن عبد البر 2/ 1070، وبداية المجتهد 4/ 385، وشرح الخرشي 8/ 80 وحاشية الدسوقي 4/ 319.
(6)  أخرجه البخاري، في كتاب الطلاق، باب الطلاق في الإغلاق .. الخ 10/ 301، فتح، برقم"5271"، وفي كتاب الحدود، باب لا يرجم المجنون، 12/ 123، برقم "6815"، وفي باب سؤال الإمام المقر: هل أحصنت؟ 12/ 139 فتح، برقم "6825" ومسلم في كتاب الحدود باب من اعترف على نفسه بالزنا، 11/ 276، 281 نووي برقم "1691" وبقرم 1692" وبرقم "1694".
(7)  أخرجه مسلم، في كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا، 11/ 285 نووي، برقم "1695".
(8)  أخرجه البخاري، في كتاب الحدود، باب هل يقول الإمام للمقر: لعلك لمست أو غمزت؟ 12/ 138 فتح برقم "6824" ومسلم، في كتاب الحدود باب من اعترف على نفسه بالزنا، 11/ 279، نووي، برقم "1692".
(9)  أخرجه الإمام أحمد في المسند 19/ 41، والترمذي، وحسنه، في أبواب الحدود، باب ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع، 4/ 577 تحفة، برقم "1450" والنسائي في السنن الكبرى، في كتاب الرجم، باب إذا اعترف بالزنا ثم رجع عنه، 4/ 290، برقم "7204/ 1" والحاكم في مستدركه 4/ 404، في كتاب الحدود، وصححه، ووافقه الذهبي، كلهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وصححه الألباني، في الإرواء 7/ 358، وفي صحيح سنن أبي داود 3/ 836، وصححه أحمد شاكر في تحقيقه للمسند 19/ 41.
(10)    أخرجه أبو داود، في كتاب الحدود، باب رجم ماعز، 4/ 373، برقم "4419"، والنسائي في السنن الكبرى، في كتاب الرجم، باب إذا اعترف بالزنا ثم رجع عنه، 4/ 290- 291، برقم "7205/ 2" والحاكم في مستدركه 4/ 404، في كتاب الحدود، وصححه ووافقه الذهبي، كلهم من حديث نعيم بن هزال، وصححه الألباني في الإرواء 7/ 358، وفي صحيح الجامع 2/ 1184، وفي تحقيقه للمشكاة 2/ 1060.
(11)    أنظر بدائع الصنائع 9/ 265، وبداية المجتهد 4/ 385.
(12)    أنظر بدائع الصنائع 9/ 265، والمغني 12/ 312، 362.
(13)    أنظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 16/ 31- 32، 28/ 301.
والاختيارات الفقهية ص 297، 364، والفروع 6/ 143، وزاد المعاد 5/ 32، 33، 55، وإعلام الموقعين 2/ 69- 70، والإنصاف 27/ 35، وفتح الاري 12/ 127، 128، 129، 130.
(14)    أنظر المحلي 7/ 103، وشرح صحيح مسلم للنووي 11/ 277، وفتح الباري 12/ 126- 128، والسيل الجرار 4/ 291/ 298، 317.
(15)    أخرجه البخاري، في كتاب الحدود، باب سؤال الإمام المقر: هل أحصنت؟ "6825"، 12/ 139، فتح، ومسلم، في كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا، 11/ 276، 277، برقم "1691".
(16)    أخرجه مسلم، في كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا، 11/ 284- 286، نووي، برقم "1695".
(17)     
(18)    أخرجه أبو داو، في كتاب الحدود، باب رجم ماعز، 4/ 374، برقم "4420"، والنسائي في السنن الكبرى، كتاب الرجم، باب إذا اعترف بالزنا ثم رجع، برقم "7207/ 4"، 4/ 291- 292، وحسنة الألباني، في صحيح سنن أبي داود 3/ 836، وقال في الإرواء 7/ 354: "وهذا إسناد جيد.
(19)    فتح الباري 12/ 128.
(20)    السيل الجرار 4/ 291.
(21)    أخرجه أبو داود، في كتاب الحدود، باب رجم ماعز، 4/ 379، برقم "4434"، وضعفه الألباني في الإرواء 8/ 27- 28، وفي ضعيف سنن أبي داود ص 441.
(22)    تقدم تخريجه في الهامش (17).
(23)    أخرجه مسلم، في كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا، 11/ 285- 286، برقم "1695".
(24)    تقدم تخريجه في الهامش (9).
(25)    الإقناع لابن المنذر 1/ 339.
(26)    المحلي 7/ 103.
(27)    وهو أنه لم يرجع عن إقراره، وإنما جاء تائباً، وشهد على نفسه، واختار إقامة الحد عليه، فإذا رجع عن ذلك- أي عن طلب إقامة الحد عليه- قبل منه، وترك لحديث: "فهلا تركتموه".
أنظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 16/ 31.
(28)    مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 16/ 31- 32.
(29)    فتح الباري 12/ 127.
(30)    أنظر المبسوط 9/ 94، وبدائع الصنائع 9/ 265، والمغني 12/ 312، 362، وكشاف القناع 6/ 84- 85، وشرح صحيح مسلم للنووي 11/ 278.
(31)    أنظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام 16/ 31، والفروع 6/ 143، وزاد المعاد 5/ 32، 33، والإنصاف 27/ 35.
(32)    أنظر السيل الجرار 4/ 171، 291، 316، 317.
(33)    سبق تخريجه في الهامش (20).
(34)    أنظر إرواء الغليل 8/ 27- 28.
(35)    أنظر المحلي 7/ 103، ومعالم السنن 6/ 245، وشرح السنة للبغوي 10/ 291.
(36)    أنظر المحلي 7/ 103- 104، والسيل الجرار 4/ 317.
(37)    أنظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام 16/ 31- 32، 28/ 301، وإعلام الموقعين 2/ 69- 70.
(38)    أخرجه أبو داود، في كتاب الحدود، باب التلقين في الحدود، 4/ 353 برقم "4380" والنسائي، في السنن الصغرى، في كتاب قطع السارق، باب تلقين السارق، 8/ 438 سيوطي، برقم "4892" وابن ماجه، في كتاب الحدود، باب تلقين السارق، 2/ 866، برقم "2597"، قال الخطابي في معالم السنن 6/ 217: "في إسناد هذا الحديث مقال، والحديث إذا رواه مجهول لم يكن حجة، ولم يجب الحكم به"، قال المنذري- في مختصر سنن أبي داود 6/ 218: "وكأنه –يعني الخطابي- يشير إلى أن أبا المنذر مولي أبي ذر لم يرو عنه إلا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة من رواية حماد بن سلمة" قال عبد الحق الأشبيلي في الأحكام الوسطي 4/ 98- "أبو المنذر لا أعلم روي عنه إلا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة" وقال ابن حزم في المحلي 12/ 51: "أما حديث حماد بن سلمة، ففيه أبو المنذر لا يدري من هو، ... وهو أيضاً مرسل"، وضعفه الألباني في الإرواء 8/ 79، وذكر عن الذهبي قوله عن أبي المنذر: إنه لا يعرف، وضعفه الألباني كذلك في ضعيف أبي داود ص 435، وفي ضعيف النسائي ص 206 وفي ضعيف ابن ماجه، 1/ 206، وقال الأرناؤوط- في تحقيق لزاد المعاد: "في سنده أبو المنذر مولي أبي ذر، وهو مجهول، وباقي رجاله ثقات"، وضعفه الزهيري في تحقيقه للبلوغ 2/ 147، وقال: "أبو المنذر مجهول، بل قال عنه الحافظ نفسه في التقريب: "مقبول"، فكيف يقول هنا- يعني في البلوغ 2/ 147- "رجاله ثقات"، وقد ذكر ابن حجر قوله عن أبي المنذر: إنه مقبول في التقريب ص 1211، والمقبول عنده: "من ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله، بشرط أن يتابع، وإلا فهو لين الحديث" بتصرف يسير من التقريب ص 81.
(39)    أنظر المبسوط 9/ 94، وبدائع الصنائع 9/ 265، والمغني 12/ 466.
(40)    أنظر معالم السنن 6/ 217- 218، والمحلي 12/ 51، وتلخيص الحبير 4/ 124- 125، وإرواء الغليل 8/ 79، والتكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل ص 172.
(41)    أنظر معالم السنن 6/ 217، ونيل الأوطار 7/ 160، والفتح الرباني 16/ 113.
(42)    معالم السنن 6/ 127.
(43)    المحلي 12/ 51- 52.
(44)    زاد المعاد 5/ 55.
(45)    أخرجه ابن ماجه، في كتاب الحدود، باب الستر على المؤمن ودفع الحدود بالشبهات، 2/ 850، برقم "2545" وضعفه ابن حزم في المحلي 12/ 59، وابن حجر في البلوغ 2/ 143، وفي التلخيص 4/ 105، والألباني في الإرواء 8/ 25- 26.
(46)    أخرجه الترمذي في أبواب الحدود، باب ما جاء في درء الحدود، 4/ 572، تحفه برقم "1444" والحاكم في كتاب الحدود، 4/ 426، برقم 8163/ 140، وضعفه ابن حزم في المحلي 12/ 59، 187، وابن حجر في البلوغ 2/ 143، وفي التلخيص 4/ 105، والألباني في الإرواء 8/ 25.
(47)    أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 8/ 238، وقال: في هذا الإسناد ضعف"، فيه المختار بن نافع، قال عنه البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حجر في التقريب ص 926: "ضعيف".
أنظر المحلي 7/ 104، 12/ 59، 187، وتلخيص الحبير 4/ 105، ونيل الأوطار 7/ 125، وإرواء الغليل 8/ 25- 26، وكشف الخفاء 1/ 71- 72.
(48)    أنظر بدائع اصنائع 9/ 265، والمغني 12/ 362.
(49)    أنظر المحلي 7/ 104، 12/ 59، 187، وتلخيص الحبير 4/ 105، وكشف الخفا 1/ 71- 72، وإرواء الغليل 8/ 25- 26.
(50)    المحلي 7/ 104.
(51)    المحلي 12/ 59.
(52)    "رواه أبو محمد ابن حزم في كتاب الإيصال من حديث عمر موقوفاً عليه بإسناد صحيح، وفي ابن أبي شيبة- "برقم 8542" من طريق إبراهيم النخعي عن عمر: لأن أخطئ في درء الحدود بالشبهات، أحب إلى من أن أقيمها بالشبهات" تلخيص الحبير 4/ 105" قال ابن حزم- في المحلي 12/ 59: "إنه مرسل، لأنه عن إبراهيم عن عمر، ولم يولد إبراهيم إلا بعد موت عمر بنحو خمسة عشر عاماً" بتصرف يسير.
(53)    أخرجه البيهقي، في السنن الكبرى 8/ 238، وقال: إنه أصح ما في الباب، وقال ابن حزم في المحلي 12/ 59: "إنه مرسل، لأنه من طريق القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود" بتصرف يسير.
أنظر التلخيص 4/ 105، والنيل 7/ 125، وكشف الخفاء 2/ 71- 72، والإرواء 8/ 25- 26.
(54)    أنظر الإجماع لابن المنذر ص 13، وبداية المجتمع 4/ 373، والمغني 12/ 344، والسيل الجرار 4/ 297.
(55)     
(56)    وخلافهم معتبر –ولا شك- وليس أهل الرأي بأولى منهم.
(57)    المحلي 12/ 57- 58.
(58)    أنظر السيل الجرار 4/ 170- 171.
(59)    أنظر المرجع السابق 4/ 170- 171.
(60)    أنظر المرجع السابق 4/ 316.
(61)    أنظر المرجع السابق 4/ 170- 171.
(62)    مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 16/ 32.
(63)    أنظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 16/ 31- 32، والسيل الجرار 4/ 170- 171.
(64)    أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 5/ 515، برقم "25571" وعبد الرزاق، في مصنفه، 10/ 224- 225، برقم "18919"، وفي سنده انقطاع، قال الألباني- في الإرواء 8/ 79-: "وإسناده إلى عطاء صحيح".
(65)    أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 10/ 224- 225، برقم "18920"، وإسناده ضعيف للانقطاع بين عكرمة وعمر، فإنه لم يسمع منه، أنظر الإرواء 8/ 79.
(66)    أخرجه بن أبي شيبة في مصنفه 5/ 515، برقم "28570" قال الألباني –في الإرواء 8/ 79-: "إسناده ضعيف للانقطاع بين عكرمة وعمر، فإنه لم يسمع منه، كما قال أحمد، وقال أبو زرعة: عكرمة بن خالد عن عثمان مرسل".
(67)    أنظر تلخيص الحبير 4/ 125- 127، وإرواء الغليل 8/ 79- 80.
(68)    أي لم يكن أمام الحاكم.
(69)    سبق تخريجه في الهامش (37).
(70)    زاد المعاد 5/ 55.
(71)    أنظر المغني 12/ 362، 466، والشرح الكبير 26/ 209، 560.
(72)    أنظر معالم السنن 6/ 245، وشرح السنة للبغوي 10/ 291، والمبسوط 9/ 94، وفتح القدير 5/ 208، وبداية المجتهد 4/ 385، والمغني 12/ 361، 466، ونيل الأوطار 7/ 123.
(73)    أنظر المحلي 7/ 103- 104.
(74)    أنظر الكافي لابن عبد البر 2/ 1070، وبداية المجتهد 4/ 385، وحاشية الدسوقي 4/ 319.
(75)    أنظر روضة الطالبين 10/ 95- 96، 143، ومغني المحتاج 4/ 150.
(76)    أنظر الإقناع لابن المنذر 2/ 339.
(77)    أنظر السيل الجرار 4/ 170- 171، 317.
(78)    معالم السنن 6/ 245.
(79)    شرح السنة للبغوي 10/ 291.
(80)    المغني 12/ 361.
(81)    المرجع السابق 12/ 466.
(82)    الإقناع لابن المنذر 2/ 339.
(83)    السيل الجرار 4/ 317.
(84)    مجموع فتاوى شيخ الإسلام 16/ 32.
(85)    سورة النساء الآية 135.
(86)    أنظر المحلي 7/ 105، والسيل الجرار 4/ 317.
(87)    أي إذا حصل الرجوع عنه.
(88)    المحلي 7/ 105.
(89)    أنظر المغني 12/ 262، وشرح صحيح مسلم للنووي 11/ 279.
(90)    أخرجه البخاري في كتاب الحدود، باب الاعتراف بالزنا، برقم "6827"، 6828، 12/ 140 فتح، ومسلم في كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا، 11/ 293- 294 نووي، برقم "1697"، "1698".
(91)    أنظر المحلي 12/ 57، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام 16/ 32، والسيل الجرار، 4/ 170- 171، 317.
(92)    أنظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام 16/ 32، والسيل الجرار 4/ 170- 171، 317.
(93)    أنظر الكافي لابن عبد البر 2/ 1070، وبداية المجتهد 4/ 385، 414.
(94)    أنظر حاشية الدسوقي 4/ 319.
(95)    سبق تخريج في الهامش (17).
(96)    أنظر السيل الجرار 4/ 316- 317، وعون المعبود 12/ 68.
(97)    السيل الجرار 4/ 317.
(98)    تقدم تخريجه في الهامش (7).
(99)    تقدم تخريجه في الهامش (46).
(100)                      ومثله –في ظني- من قبض عليه ثم أقر، وأصر على إقراره، مريداً بذلك التطهير، وظهرت عليه آثار التوبة، ثم رجع عن إقراره، ولا يعني ذلك أن الحد يسقط بالتوبة بعد القدرة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع فتاواه 10/ 374-:
"من تاب من الكفار، والمحاربين، وسائر الفساق، قبل القدرة، عصم دمة، واهله، وماله، وكذلك قاطع الطريق، والزاني والسارق، والشارب: إذا تابوا قبل القدرة عليهم؛ لحصول المقصود بالتوبة، أما إذا تابوا بعد القدرة، لم تسقط العقوبة كلها، لأن ذلك يفضي إلى تعطيل الحدود، وحصول الفساد، ولأن هذه التوبة غير موثوق بها" وقال كذلك: "التائب بعد القدرة عليه باق فيمن وجب عليه الحد، للعموم، والمفهوم، والتعليل" 28/ 301، وهذا اختيار ابن القيم –كذلك- في الإعلام 2/ 69- 70، ولشيخ الإسلام كلام قد يخالف ما تقدم عنه –في نظري- فيكون قولاً ثانياً له، وهو قوله: "إن تاب من الزنا والسرقة، أو شرب الخمر، قبل أن يرفع إلى الإمام: فالصحيح أن الحد يسقط عنه، كما يسقط عن المحاربين بالإجماع إذا تابوا قبل القدرة" 34/ 180، ومثله مفهوم قوله: "لو تاب الزاني والسارق، ونحوهما بعد أن يرفعوا إلى الإمام، فإنه لابد من إقامة الحد عليهم .." 35/ 110، أما المذهب: ففي الإنصاف 27/ 31- 33: سقوطه- أي حد الشرب والزنا والسرقة- بالتوبة قبل إقامته، وعليه أكثر الأصحاب، قال ابن مفلح- في الفروع 6/ 143-: اختاره الأكثر، وفي الكشاف ومتنه 6/ 154، والمنتهي 5/ 162، والروض المربع ص 679: سقوطه- أي حد الزنا والشرب والسرقة- بالتوبة قبل ثبوته عند حاكم.
(101)                      كادعاء الإكراه عليه، مع إمكانه.
وهنا نشير إلى أن إمكان الإكراه المصدق قوي جداً- كما هو معروف- بخلاف الإقرار الذي عقبه في جلسة الحكم، فليس كذلك.
(102)                      فإن كان ثمة قرائن تكذبه لم يقبل رجوعه، كمن أقر بالسرقة، ذاكراً الصفة، والكيفية، ووجد المتاع المسروق عنده، ثم رجع بعد ذلك عن إقراره.
قال ابن القيم في الطرق الحكمية في ص 6: "ولم يزل الأئمة والخلفاء يحكمون بالقطع إذا وجد المسروق مع المتهم، وهذه القرينة أقوى من البينة وافقرار"، وقال في ص 9: "وفي ذلك دليل على صحة إقرار المكره إذا ظهر معه المال، وأنه إذا عوقب على أن يقر بالمال المسروق فأقر به وظهر عنده قطعت يده، وهذا هو الصواب بلا ريب، وليس هذا إقامة للحد بالإقرار الذي أكره عليه، ولكن بوجود المال المسروق الذي توصل إليه بالإقرار".
(103)                      مجموع فتاوى شيخ الإسلام 16/ 31- 32.
(104)                      الاختيارات الفقهية ص 368.
(105)                      ولا يفوتني –هنا- أن أشير إلى استفادتي العظيمة- في هذا البحث من دروس الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين- رحمه الله- في شرح الزاد والبلوغ المسجلة بالأشرطة، ومن كتاب الشيخ بكر أبو زيد، (أثر الرجوع عن الإقرار بحد).


المراجع
1-      الإجماع، لابن المنذر، دار الثقافة، الدوحة.
2-      الأحكام الوسطي، لعبد الحق الأشبيلي، مكتبة الرشد، الرياض.
3-      الاختيار لتعليل المختار، للموصلي، المكتبة الإسلامية، إستانبول.
4-      الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، للبعلي، دار المعرفة.
5-      إرواء الغليل فيتخريج أحاديث منار السبيل للألباني، المكتب الإسلامي، بيروت.
6-      إعلام الموقعين عن رب العالمين، لابن القيم، مكتبة ابن تيمية، القاهرة.
7-      الإقناع، لابن المنذر، مكتبة الرشد، الرياض.
8-      الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، للمرداوي، دار هجر.
9-      بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، للكاساني، دار الكتب العلمية، بيروت.
10- بداية المجتهد ونهاية المقتصد، لابن رشد الحفيد، مكتبة ابن تيمية، القاهرة.
11- بلوغ المرام من أدلة الأحكام، لابن حجر، تحقيق الزهيري، مكتبة الدليل، الجبيل.
12- تقريب التهذيب، لابن حجر، دار العاصمة، الرياض.
13- التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل، لصالح آل الشيخ، دار العاصمة الرياض.
14- تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، لابن حجر مؤسسة قرطبة.
15- حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، لمحمد الدسوقي، دار الفكر.
16- الروض المربع شرح زاد المستقنع، للبهوتي، مؤسسة الرسالة، بيروت.
17- روضة الطالبين وعمدة المفتين، للنووي، المكتب الإسلامي، بيروت.
18- زاد المعاد في هدي خير العباد، لابن القيم، تحقيق شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت.
19- سنن ابن ماجة، للحافظ القزويني، دار الكتب العلمية، بيروت.
20- سنن أبي داود، للسجتاني، دار ابن حزم، بيروت.
21- سنن الترمذي لأبي عيسي اترمذي، المطبوع مع تحفة الأحوذي، دار الكتب العلمية.
22- سنن النسائي الصغرى، للحافظ النسائي المطبوع مع شرحه للسيوطي، دار المعرفة، بيروت.
23- سنن النسائي الكبرى، للحافظ النسائي، دار الكتب العلمية، بيروت.
24- السنن الكبرى، للبيهقي، دار المعرفة، بيروت.
25- السيل الجرار المتدفق على حدئق الأزهار، للشوكاني، لجنة إحياء التراث.
26- شرح الخرشي على مختصر سيدي خليل، لعبد الله الخرشي، دار الفكر.
27- شرح السنة للبغوي، المكتب الإسلامي، بيروت.
28- شرح صحيح مسلم للنووي، مؤسسة قرطبة.
29- الشرح الكبير، لعبد الرحمن بن قدامة المقدسي، دار هجر.
30- صحيح البخاري، المطبوع مع فتح الباري، دار الريان للتراث، القاهرة.
31- صحيح الجامع الصغير، للألباني، المكتب الإسلامي، بيروت.
32- صحيح سنن أبي داود، للألباني، المكتب الإٍلامي، بيروت.
33- صحيح مسلم المطبوع مع شرحه للنووي، مؤسسة قرطبة.
34- ضعيف ابن ماجة، للألباني، المكتب الإسلامي، بيروت.
35- ضعيف سنن أبي داود، للألباني، المكتب الإسلامي، بيروت.
36- ضعيف سنن النسائي، للألباني، المكتب الإسلامي، بيروت.
37- الطرق الحكمية لابن القيم، دار الوطن.
38- عون المعبود، لمحمد أبادي، دار الكتب العلمية، بيروت.
39- فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن حجر، دار الريان للتراث، القاهرة.
40- فتح القدير، لابن الهمام، دار الكتب العلمية، بيروت.
41- الفتح الرباني، للساعاتي، دار إحياء التراث، بيروت.
42- الفروع، لابن مفلح، دار عالم الكتب، بيروت.
43- الكافي، لابن عبد البر، مكتبة الرياض الحديثة، الرياض.
44- كشاف القناع عن متن الإقناع، للبهوتي، مكتبة النصر الحديثة، الرياض.
45- كشف الخفا ومزيل الإلباس، للعجلوني، دار الكتب العلمية، بيروت.
46- المبسوط، للسرخسي، دار الكتب العلمية، بيروت.
47- المجموع شرح المهذب "التكملة" لمحمد نجيب المطيعي، دار إحياء التراث العربي.
48- مجموع فتاوي شيخ الإسلام ابن تيمية، جمع ابن قاسم، دار عالم الكتب، الرياض.
49- المحلي، لابن حزم، دار الفكر، بيروت.
50- مختصر سنن أبي داود، للمنذري، دار المعرفة، بيروت.
51- المستدرك، للحاكم، دار الكتب العلمية، بيروت.
52- مسند الإمام أحمد، تحقيق أحمد شاكر، دار المعارف، مصر.
53- مشكاة المصابيح، للتبريزي، تحقيق الألباني، المكتب الإسلامي.
54- المصنف لعبد الرزاق، المكتب الإسلامي، بيروت.
55- المصنف في الأحاديث والآثار، لابن أبي شيبة، دار الكتب العلمية.
56- معالم السنن، للخاطبي، دار المعرفة، بيروت.
57- المغني، لموفق الدين ابن قدامة، دار هجر، مصر.
58- مغني المحتاج، للشربيني، المكتبة الفيصلية، مكة المكرمة.
59- منتهي الإرادات للفتوحي، مؤسسة الرسالة.
60- منهاج الطالبين للنووي المطبوع مع شرحه مغني المحتاج، المكتبة الفيصلية، مكة المكرمة.
61- نيل الأوطار للشوكاني، دار زمزم، الرياض.


(*) القاضي بمحكمة محافظة المخواة الحاصل على درجة الماجستير في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء.

تعليقات