12.01.2019

دور وؤسسة الوسيط في حماية حقوق الإنسان

دور وؤسسة الوسيط في حماية حقوق الإنسان







دور وؤسسة الوسيط في حماية حقوق الإنسان



دور وؤسسة الوسيط في حماية حقوق الإنسان

ينظر إلى حقوق اإلنسان على أنها قيم ومبادئ حديثة، بالنظر إلى االهتمام الفائق بالدعوة لها
والمطالبة بها في اآلونة األخيرة. وحقيقة القول أن حقوق اإلنسان والمبادئ المستمدة منها هي قديمة
قدم التاريخ ومستمدة من كل األديان السماوية والموروث اإلنساني برمته، وبإيجاز بسيط هي تشكل
القاسم المشترك بين المجتمعات والحضارات المختلفة في العالم .
يمكن تعريف حقوق اإلنسان، بحسب أدبيات منظمة العفو الدولية "أمنستي" بأنها }المعايير
األساسية التي ال يمكن للناس، من دونها، أن يعيشوا بكرامة كبشر{.
خصائص حقوق اإلنسان:
تتميز حقوق اإلنسان بالعديد من المزايا المرتبطة بطبيعة اإلنسان من جهة، وبكونها حقوقا محددة
من جهة أخرى. ومن أبرز تلك الخصائص ما يلي:
1 .إن حقوق اإلنسان ال تشترى وال تباع وهي ليست منحة من أحد بل هي ملك للبشر بصفتهم
بشر
ر. ا
، فحقوق اإلنسان متأصلة في كل إنسان ومالزمة له كونه إنسانا أوال وأخي ا
2 .إن حقوق اإلنسان هي نفسها لكل بني البشر بغض النظر عن اللون، العرق، الدين، الجنس،
ال أري السياسي أو األصل االجتماعي...الخ. فنحن جميعا ولدنا أح ار ار ومتساوون في الك ارمة
والحقوق، بهذه الحقيقة فإن حقوق اإلنسان هي عالمية من حيث المحتوى والمضمون.
3 .ال يمكن بأي حال االنتقاص من حقوق اإلنسان، فإن أحدا ال يملك الحق في حرمان شخص
آخر منها مهما كانت األسباب، وحتى لو كانت القوانين في بلد ما ال تعترف بذلك أو أن بلد ما
يقوم بانتهاكها، فإن ذلك ال يفقدها قيمتها وال ينكر تأصلها في البشر. إن انتهاك الحقوق ال يعني
عدم وجودها، فهي غير قابلة للتصرف.





4 .إن حقوق اإلنسان هي وحدة واحدة وغير قابلة للتجزئة فحقوق اإلنسان، سواء كانت مدنية
وسياسية أو اقتصادية واجتماعية وثقافية،هي وحدة واحدة تنطوي على الحرية واألمن والمستوى
المعيشي الالئق.
5 .إن حقوق اإلنسان في حالة تطور مستمر، وكما أنها مرتبطة باإلنسان بصفته إنسانا، فإن
حاجة اإلنسان وارتفاع مستواه المادي والروحي في حالة تطور مستمر يستوجب معه تطوير الحقوق
والواجبات وبذلك يصار إلى تصنيف حقوق أخرى.
ومن المؤكد أن هناك عالقة جد وثيقة بين حقوق االنسان في الشق النظري من خالل
اصدار قوانين القرارها ، او في الشق االجرائي المتمثل في مختلف المؤسسات الوطنية. و
عليه يكون من الضروري تفعيل هاته العالقة باستدعاء أنماط مؤسساتية وطنية تقوم على
مبدأ االستقالل الالزم عن السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، لتمكينها من التجرد التام،
عند النظر في الشكايات والتظلمات المحالة إليها؛
بهدف الوصول الى مؤسسات الدولة في صيغة ديمقراطية جديدة ، مبتغاها رفع المواطن
إلى درجة الفاعلية و المشاركة في القرار ، و من تم تحويله من مجرد شاهد جامد متظلم ،
إلى فاعل سياسي يمتلك االستقاللية عن الحكومة.
طبعا ان المؤسسات الوطنية لحماية حقوق االنسان تحكمها مجموعة من المبادئ.
و تتلخص المعايير األساسية المترتبة عن تلك المبادئ في:
• االستقالل الذي ينبغي أن يضمن بواسطة قانون أساسي أو الدستور؛
• االستقاللية عن الحكومة؛
• التعددية، بما في ذلك التعددية في العضوية؛
• صالحيات واسعة ترتكز على المعايير العالمية لحقوق اإلنسان؛
• سلطات تحري كافية؛
• موارد كافية


ومن بين المؤسسات الوطنية التي تعنى بحقوق االنسان ، نجد "مؤسسة الوسيط" وهي
مؤسسة وطنية مستقلة ومتخصصة تتولى، في نطاق العالقة بين اإلدارة والمرتفقين، مهمة
الدفاع عن الحقوق، واإلسهام في ترسيخ سيادة القانون، وإشاعة مبادئ العدل واإلنصاف،
والعمل على نشر قيم التخليق والشفافية في تدبير المرافق العمومية، والسهر على تنمية تواصل
فعال بين األشخاص، ذاتيين أو اعتباريين، مغاربة أو أجانب، فرادى أو جماعات، وبين
اإلدارات العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية والهيآت التي تمارس صالحيات
2 السلطة العمومية وباقي المنشآت والهيآت األخرى الخاضعة للمراقبة المالية للدولة.









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق