10.22.2019

حق المستهلك في العدول عن العقد الإلكتروني: دراسة في ضوء قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية القطري مقارنة بالتوجيه الأوروبي لحقوق المستهلك

حق المستهلك في العدول عن العقد الإلكتروني: دراسة في ضوء قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية القطري مقارنة بالتوجيه الأوروبي لحقوق المستهلك







حق المستهلك في العدول عن العقد الإلكتروني: دراسة في ضوء قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية القطري مقارنة بالتوجيه الأوروبي لحقوق المستهلك




حق المستهلك في العدول عن العقد الإلكتروني: دراسة في ضوء قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية القطري مقارنة بالتوجيه الأوروبي لحقوق المستهلك

أ.د. نسرين محاسنة
أستاذ القانون المدني – كلية القانون – جامعة قطر

المصدر: مجلة كلية الحقوق الكويتية العالمية 

نظم المشرّع القطري حق المستهلك الإلكتروني في العدول عن العقد في المادة (57) من المرسوم بقانون رقم 16 لسنة 2010 بإصدار قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية، وقد جاء التنظيم مقتضباً، حيث ميَّز المشرِّع القطري بين عقود بيع السلع وعقود الخدمات، وحدَّد مدة العدول بثلاثة أيام تبدأ من تاريخ العقد بالنسبة للعقدين. بينما جاء تنظيم التوجيه الأوروبي لسنة 2011 لحماية حقوق المستهلك أكثر شمولاً وتفصيلاً، وحدَّد مدة أربعة عشر يوماً كمدة للمستهلك لينسحب من العقد، وتبدأ هذه المدة من تاريخ التسليم بالنسبة لبيع السلع ومن تاريخ العقد بالنسبة لعقود الخدمات. كما وضع المشرِّع القطري ضوابط لحق العدول، تتمثل في ألا يكون المستهلك قد استخدم السلعة أو حصل على منفعة منها في عقود السلع، وبالنسبة لعقود الخدمات ألا يكون العقد قد بدأ بالتنفيذ أو لم يكتمل التنفيذ. لم ينظم المشرّع القطري آثار العدول تاركاً إياها للقواعد العامة المتعلقة بإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل التعاقد، وتطبيق الإثراء بلا سبب، فيما يخص المنافع التي حصل عليها المستهلك قبل مباشرته لحق العدول عن العقد الإلكتروني. كل ذلك خلافاً للتوجيه الأوروبي الذي تعامل مع آثار الانسحاب من العقد بالتفصيل وأكَّد على مسألة عدم تحمل المستهلك لأي تكلفة ناتجة عن ممارسته لحق الانسحاب، باستثناء تكاليف إرجاع البضاعة، أو قيمة المنافع التي حصل عليها في عقود الخدمات.
وقد خلصت الدراسة إلى جملة من النتائج أهمها أن المدة المنصوص عليها في التشريع القطري قصيرة جداً، والأولى زيادتها لتحقيق حماية أكبر للمستهلك الإلكتروني، كما أن تحقيق هدف الحماية يتطلب بالضرورة التمييز في بدء احتساب المدة بين عقود السلع وعقود الخدمات على نحو ما هو موجود في التوجيه الأوروبي. أضف إلى ذلك أنه من المهم أن يتعامل المشرِّع القطري مع حق العدول باعتباره من النظام العام خلافاً لما ورد في نص المادة (57) من قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية، لتحقيق أكبر حماية للمستهلك الإلكتروني.
كلمات دالة:
مستهلك، عدول، عقد إلكتروني، مزوِّد، مدة العدول.








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق