8.11.2019

جریمة تزویر التوقیع الالکترونى

جریمة تزویر التوقیع الالکترونى







جریمة تزویر التوقیع الالکترونى

المؤلف
عبدالحلیم الفقى
وزارة التعلیم العالی



مجلة كلية الشريعة والقانون جامعة الازهر   المجلد 19، العدد 6، 2017، الصفحة 3717-3782



المقدمة
إن الكتابة التقلیدیة المدون بھا المحرر العرفي أو الرسمي من أھم وأقوى
أدلة الإثبات لما توفره من ضمانات فعلیة لطرفي المحرر لا توفره غیرھا من أدلة
الإثبات، وتستمد الكتابة التقلیدیة ھذه القوة في الإثبات من التوقیع المزیل بھ
المحرر الذي یعد الأساس لصحة ذلك المحرر.
وعلى الرغم من أن التوقیع یعد حجر الزاویة في الإثبات إلا أنھ لا یوجد
. (١ (لھ تعریف قانوني جامع شامل
فقانون الإثبات المصري رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٨ لم یعرفھ وإنما اكتفى
ببیان صورة في المادة (١٤٩ (منھ وھي الإمضاء أو الختم أو البصمة وترك أمر
تعریفھ للفقھ والقضاء حیث عرفھ البعض بأنھ "وسیلة یعبر بھا شخص عن
. أو ھو "علامة شخصیة خاصة (٢ (إرادتھ في الالتزام بتصرف قانوني معین"
وممیزة یضعھا الشخص باسمھ أو ببصمتھ أو بأیة وسیلة أخرى على مستند
، أو ھو "كل وسیلة تقوم بوظیفتین التوقیع ھما (٣ (لإقراره والالتزام بمضمونھ"
تعیین صاحبھا وانصراف إرادتھ نھائیاً إلى الالتزام بمضمون ما وقع علیھ یعد
. (٥ ، (أو ھو "الكتابة المخطوطة بید من یصدر منھ" (٤ (بمثابة توقیع"
والتوقیع التقلیدي المزیل بالمحرر المادي الورقي العرفي أو الرسمي یجب
أن یترك أثراً ممیزاً لا یزول بمرور الوقت لكي یكون لھ حجیة كاملة في الإثبات
في مواجھة أطرافھ.
وفي مجال إبرام عقود التجارة الإلكترونیة التي تبرم عن بعد تستبدل
الكتابة التقلیدیة بالكتابة الإلكترونیة والمحرر الكتابي المادي الورقي بالمحرر
الإلكتروني بوسائط إلكترونیة والتوقیع التقلیدي والمزیل بالمحرر المادي الورقي
بالتوقیع الإلكتروني المزیل بالمحرر الإلكتروني بوسائط إلكترونیة والمنسوب
صدوره لطرفیھ البائع والمستھلك أو مقدم الخدمة ومتلقیھا.
ولقد فرض التوقیع الإلكتروني نفسھ وأصبح العلم بھ أمراً واقعاً في ظل
حیاتنا الیومیة بفضل توائمھ مع عقود التجارة الإلكترونیة التي انتشرت في
)





) سمیر حامد سید علي، الحمایة الجنائیة للتجارة الإلكترونیة، رسالة دكتوراه، كلیة الحقوق، ١

جامعة القاھرة، ٢٠١٣ ،ص٢٠٨.
)
) د. أیمن سعد سلیم، التوقیع الإلكتروني، دراسة مقارنة، دار النھضة العربیة، القاھرة، ٢
 .٢١ص، ٢٠٠٤
)
) د. ثروت عبد الحمید، التوقیع الإلكتروني، ماھیتھ، مخاطره، كیفیة مواجھتھا، مدى حجیتھ ٣
في الإثبات، النیل للطباعة والنشر، المنصورة، ٢٠٠١ ،ص٢٠.
)
) د. محمد حسام محمود لطفي، الإطار القانون للمعاملات الإلكترونیة، دراسة في قواعد ٤
الإثبا
- ٣٧٢٠ -
مجتمعاتنا بانتشار تلك الأخیرة الأمر الذي حدا بالمشرع في ھذه المجتمعات إلى
وضع تنظیم قانوني لھذا النوع من التوقیع بھدف حل مشكلة قبول حجیة التوقیع
الإلكتروني في إثبات عقود التجارة الإلكترونیة ولإضفاء مزیداً من الثقة في
المعاملات وحمایة للمتعاقدین.
ولقد عرف المشرع المصري التوقیع الإلكتروني وفقاً لنص المادة (١/جـ)
(١ (من قانون التوقیع الإلكتروني رقم ١٥ لسنة ٢٠٠٤
، بأنھ: "ما یوضع على
محرر إلكتروني ویتخذ شكل حروف أو أرقام أو رموز أو إشارات أو غیرھا،
ویكون لھ طابع متفرد یسمح بتحدید شخص الموقع ویمیزه عن غیره"، ونص
المشرع المصري أیضاً على جریمة تزویر التوقیع الإلكتروني في المادة (٢٣
فقرة ب) من قانون التوقیع الإلكتروني بعقوبة كل من "أتلف أو عیب توقیعاً أو
وسیطاً أو محرراً إلكترونیاً أو زور شیكاً من ذلك بطریق الاصطناع أو التعدیل أو
التحریر أو بأي طریق آخر".
لذلك سنتناول في ھذه الدراسة ماھیة التوقیع الإلكتروني وأركان تزویره .
خطة البحث:
للإلمام بموضوع البحث – جریمة تزویر التوقیع الإلكتروني- رأینا
تقسیمھ إلى فصلین على النحو الآ
المصدر: https://jfslt.journals.ekb.eg



تحميل البحث من هنا






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق