8.13.2019

التعویض عن الأضرار الناتجة عن الاخطاء المرفقیة والشخصیة فی النظام الإداری بالمملکة العربیة السعودیة

التعویض عن الأضرار الناتجة عن الاخطاء المرفقیة والشخصیة فی النظام الإداری بالمملکة العربیة السعودیة







التعویض عن الأضرار الناتجة عن الاخطاء المرفقیة والشخصیة فی النظام الإداری بالمملکة العربیة السعودیة

المؤلف
تریحیب بن محفوظ العنـزی
الجامعة الإسلامیة بالمدینة المنورة المملکة العربیة السعودیة


مجلة كلية الشريعة والقانون جامعة الازهر  المجلد 20، العدد 6، 2018، الصفحة 3907-3934





الملخص:
إن للخطأ بمفهومه العام ضوابط ومعاییر یمکن تحریرها بدقة للحکم بوجود ما یوجب المسؤولیة بحیث تترتب على تلک المسؤولیة آثار محددة. 
وأن مسؤولیة الإدارة کما تقوم على أساس الخطأ فهی تقوم أیضاً على أساس المخاطر، وأن یمنح التعویض على أساس الخطأ ویتقید بما قرره المشرع، سواء بشروط المسؤولیة على أساس المخاطر أو بنطاق التعویض أو بمن یتحمل العبء النهائی للتعویض. و فیما یتعلق بالمسئولیة الإداریة ، فأن الأساس والمهم هو وجود خطأ حتى یمکن قیام المسئولیة علیها وجبر ما ترتب على ذلک من ضرر .
إن التعویض عن الضرر یختلف باختلاف نوع الضرر ، فالتعویض عن الأضرار المالیة لیس فیه صعوبة لأنه مقدر بمقدار الضرر ، ولکن الأمر فی مجال التعریض عن الأضرار الجسمیة لأن التقدیر یقوم فیه على اعتبارات فقهیة وتشریعیة 0 
وقد توصلت إلى النتائج التالیة : 

جاء حدیث الرسول صلى الله علیه وسلم " لا ضرر ولا ضرار "  لمعالجة فکرة الثأر والانتقام التی کانت سائدة فی الشرائع القدیمة ، وأن فرض عقوبة على من تسبب بالضرر باسم المجتمع ناتج عن أسباب عدة ، فالعقوبة کان لها واقعها وأثرها فی ذلک الوقت أکثر من أن یحکم بتعویض مادی.
تقوم  المسؤولیة المدینة على تحقق رکن الضرر ، وما الخطأ إلا إسناد المسؤولیة للإدارة أو الشخص المتسبب للخطأ. 
إن نظریة تحمّل التبعة فی القوانین والأنظمة الوضعیة تنتهی إلى أن کل من یستخدم أشخاصاً لأجل تنفیذ التزاماته التی أخذها على عاتقه لصالح الآخرین، یکون مسؤولاً عن أفعال هؤلاء الأشخاص، إذا ما أخلّوا بتنفیذ تلک الالتزامات، إذ الغرم بالغنم. وأن هذا المنطق هو الذی جعل أغلب القانونیین یؤسسون مسؤولیة المتبوع عن أعمال تابعه على نظریة تحمل التبعة.

کلمات مفتاحیة: التعویض - الأضرار - الاخطاء المرفقیة والشخصیة - النظام الإداری-  المملکة العربیة  السعودیة .




تقوم المرافق بتقدیم خدمات امختلفة للرعیة ، حیث یقوم على أداء مھمتھا إدارة كاملة
تجمع كل العناصر البشریة ، والمقومات الآلیة التي تمثل الجھاز الإداري الذي یجمع ھذه
العناصر المختلفة، ونظراً لأن ھذه الخدمات تمثل أمانة تقع على عاتق القائمین على إدارة
ھذه المرافق فإن أي تقصیر أو خلل یقع من ھؤلاء الذین تحملوا عبء ھذه الأمانة ھو أمر
یستوجب المؤاخذة ، وتقریر المسؤولیة الشرعیة النظامیة سواء كان ھذا الخلل أو ھذه
الأخطاء التي تسببت الأضرار بالغیر ، أي سواء كان ھذا الضرر متعلق بالرعیة أو
المنتفعین بخدمات ھذه المرافق ، أو كان متعلقاً بالدولة من خلال اتلاف أو تعطیل أجھزة
ھذه المرافق ، وسواء كان ھذا الخطأ مصدره أحد الأشخاص القائمین على أمر ھذه
المرافق بتصرف انفرادي ، أو بمساھمة الغیر معھ لو كانت الدولة من خلال ما تقدمھ من
أجھزة وآلیات غیر صالحھ أو غیر كفء للاستمرار في أدائھا لخدماتھا للمنتفعین .
ولما كانت المسئولیة الناجمة عن الأضرار بسبب الأخطاء المرفقیة ، فقد یكون
مصدرھا القائمین على أمر ھذه المرافق وإداراتھا ، وكان الضرر الناجم عن أي منھما
یستوجب التعویض عن ھذا الضرر.
 الأھمیة العلمیة للموضوع:
تظھر الأھمیة العلمیة للموضوع من خلال النقاط التالیة:
١ .أن موضوع المسؤولیة عن الاضرار مبدا من المبادئ الأساسیة التي قررتھا الشریعة
الاسلامیة.
٢ .تعد المسؤولیة الإداریة إحدى أنواع المسؤولیة النظامیة التي تنعقد من طرف الإدارة
أو الھیئات العامة الارادیة.
٣ .التمییز بین الخطأ الشخصي والخطأ المرفقي.
٤ .عرض لنماذج من الأخطاء غیر المشروعة التي تقوم بھا الجھة الإداریة.




 أسباب اختیار الموضوع :
١ .التعرف على أھم خصائص المسؤولیة الإداریة.
٢ .دقة الموضوع لمساسھ بحقوق الأفراد، و كثرة الأخطاء التي تقع من جھة الإدارة .
٣ .بیان أھمیة المسؤولیة الملقاة على عاتق الإدارة .
 الدراسات السابقة:
دراسة بعنوان: الضرر الناشئ عن خطأ الإدارة والتعویض عنھ، رسالة لإستكمال متطلبات
الحصول على درجة الماجستیر ( دراسة مقارنة ) بین الأردن ومصر ، إعداد غازي فواز
ضیف االله العدوان ، جامعة الشرق الأوسط كلیة الحقوق / قسم القانون العام الأردن عام
٢٠١٣م
وقد تناولت ھذه الدراسة مسؤولیة الإدارة القائمة على الخطأ، ومسؤولیة الادارة
القائمة على أساس نظریة المخاطر (بدون خطأ) ومجالات تطبیقھا في مصر والأردن،
وتناولت أیضا صور الخطأ الشخصي والمرفقي والمعاییر الفقھیة للتمییز بین الخطأ
الشخصي والخطأ المرفقي، وموقف كل من القضائین الأردني والمصري من ھذه المعاییر.
وبحث خلال ھذه الدراسة في الضرر الموجب للتعویض الناشئ عن خطأ الإدارة، والشروط
- ٣٩١٢ -
الواجب توافرھا في ھذا الضرر، كما أوضح أن التعویض الإداري لا یمكن تصوره إلا في
صورة التعویض النقدي، حیث لا یتصور قیام التعویض العیني حتى لو أمكن ذلك.
 منھج البحث:
اتبع الباحث في كتابة بحثھ المنھج الاستقرائي التحلیلي مع اتباع أسلوب المقارنة على أن
ألتزم بالآتي :
١ .عرض الموضوع بطریقة علمیة مراعیا العنوان الذي تكلم عنھ ،ومستفیدا من
أقوال العلماء ،وفقھاء أھل القانون حول فكرة البحث، مع عزو كل نص لقائلھ.
٢ .ذكر أولا النص الشرعي الذي یدل على المبحث ،فان لم یوجد نص شرعي ذكر
النص القانوني الدال علیھ.
٣ .عزو الآیات القرآنیة إلى سورھا وأرقامھا بذكر اسم السورة ورقم الآیة وكتابة
الآیات بالرسم العثماني .
٤ .اخراج الاحادیث النبویة الواردة في البحث.
٥ .شرح الكلمات الغریبة في البحث، وذلك بالرجوع الى كتب اللغة والمعاجم ونحوھا.
٦ .الالتزم بعلامات الترقیم .
٧ .وضع في نھایة البحث الفھارس العلمیة.
المصدر: https://jfslt.journals.ekb.eg








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق