8.11.2019

تحدیات الإجراءات التحقیقیة والبحث فی مسرح جریمة الإرهاب الإلکترونی (دراسة فی القانون القطری)

تحدیات الإجراءات التحقیقیة والبحث فی مسرح جریمة الإرهاب الإلکترونی (دراسة فی القانون القطری)







تحدیات الإجراءات التحقیقیة والبحث فی مسرح جریمة الإرهاب الإلکترونی (دراسة فی القانون القطری)


المؤلفون
أیمن أحمد الکریمین1؛ // رامی المجالی2
1کلیة الشرطة – قطــــــر
2جامعة البلقاء التطبیقیة/ کلیة عجلون الجامعیة – الأردن


مجلة كلية الشريعة والقانون جامعة الازهر   المجلد 20، العدد 1، 2018، الصفحة 519-544





مقدمة
الأمن الإلكتروني أصبح ضرورة في حیاتنا لأنھ مرتبط بوسائل الإتصال
الحدیثة إرتباطا وثیقا بمختلف طرق التواصل وبكافة أشكالھ، لھذا فإنھ لا یمكن لأي
بلد في ھذا العصر أن یبقى معزولا عن التطورات السریعة والھائلة في مجال التقنیة
المعلوماتیة، وما ینجم عنھا من مخاطر إجتماعیة وإقتصادیة وأمنیة. لذلك بات من
الضروري على كل بلد حمایة أفراده ومقدراتھ ومؤسساتھ من الآثار المترتبة على
١ ھذا الإنفتاح
.
تختلف إجراءات المعاینة والتفتیش في الجرائم التقلیدیة عنھا في الجرائم
الإلكترونیة، حیث أن البحث عن الدلیل في مسرح الجریمة الإلكتروني ھو دلیل
رقمي، یحتاج إلى خبرة فنیة عالیة من محققین ذوو خبرة، وذلك لسھولة إتلاف
الأدلة من قبل الجناة، كما أن مرتكبیھا من بین فئات متعددة، حیث تجعل التنبؤ
بالمشتبھ بھم أمرا صعبا، كما أنھا جریمة عابرة للحدود لا تعترف بعنصر الزمان
والمكان.
ھناك فجوة واسعة بین المتخصصین التقنیین وممارسي المھن القانونیة في
نظام العدالة الجنائیة، حیث أن كثیرا من ممارسي المھن القانونیة یعلم ویدرك بأنھم
بحاجة للحصول على درایة وخبرة بالأدلة الرقمیة وممارسات الجنائیات الرقمیة، إلا
أنھم مع ذلك یعتبرون أن الإجراءات التقنیة والحصول على المعرفة صعبة التعلم أو
حتى المتابعة بالنسبة لھم، علما بأنھم لا یحتاجون إلى فھم الإجراءات الجنائیة
الرقمیة للقرص الصلب المستخدم في الكمبیوتر، ھم فقط بحاجة إلى معرفة ما إذا
كانت البیانات (الأدلة الرقمیة) المتحصل علیھا ذات حجة قانونیة. ولھذا وجدوا
أنفسھم تائھین في التفاصیل دون فھم المباديء الأساسیة في إجراءات التحقیقات
. ٢ الجنائیة الرقمیة




مشكلة الدراسة:
تسعى أجھزة العدالة الجنائیة في معظم دول العالم إلى السرعة والدقة في
الكشف عن الأدلة الجرمیة في مسرح الجریمة مستندة في ذلك على ما تنص علیھ
أجھزتھا التشریعیة في تلك الدول ومن أجل وضع الحلول المناسبة والوقائیة لمنع
١
د/ بن یحیى ناعوس - مكافحة الإرھاب الإلكتروني: ضرورة بشریة وفریضة شرعیة، منتدى
الألوكة، السعودیة، net.Alukah.www://http ، /تاریخ الإضافة ٦/١/٢٠١٥ ،عدد
الصفحات٢٨ ،عدد المجلدات١ ،تاریخ الإطلاع
- ٥٢٤ -
إنتشار مثل ھذه الجرائم مستقبلا، إلا أن العدید من الدول ما زالت تعاني من الضعف
في إكتشاف ھذه الجرائم، ومن بینھا جرائم الإرھاب الإلكتروني نتیجة أوجھ القصور
في التشریعات الوضعیة التي لا تتماشى مع التطور التكنولوجي على مستوى العالم،
لذلك تكمن مشكلة الدراسة في بعض التحدیات الفنیة التي تتمثل في معاینة وتفتیش
مسرح جریمة الإرھاب الإلكتروني، التي تظھر أمام رجال الضابطة العدلیة في
مرحلتي البحث والتحقیق تحول دون إتمام الإجراءات التحقیقیة اللازمة، وذلك لما
تنطوي علیھ كل مرحلة من المراحل إجراءات فنیة دقیقة في كشف ملابسات
وغموض الجریمة، والسبب في ھذا أنھ یتطلب في الجرائم الإلكترونیة وجود محققین
متخصصین ومن ذوي الخبرة في مجال تلك التقنیة، من أجل عملیة الإستقصاء
والإستدلال على الأدلة المطلوبة في مسرح الجریمة الإلكتروني.
أسئلة الدراسة:
تسعى الدراسة للإجابة على الأسئلة التالية:
السؤال الأول:ما ھي التحدیات الفنیة المتعلقة بالمعاینة في الإجراءات التحقیقیة
والبحث في مسرح جریمة الإرھاب الإلكتروني؟
السؤال الثاني: ما ھي التحدیات الفنیة المتعلقة بالتفتیش في الإجراءات التحقیقیة
والبحثفي مسرح جریمة الإرھاب الإلكتروني؟
السؤال الثالث: ما دور التشریع القطري في مواجھة جریمة الإرھاب الإلكتروني؟
أهداف الدراسة:
تھدف الدراسة إلى التعرف على التحدیات التي تواجھ الإجراءات التحقیقیة
والبحث في مسرح جریمة الإرھاب الإلكتروني من خلال:
١ .التعرف على التحدیات الفنیة المتعلقة بالمعاینة في إجراءات البحث والتحقیق
الجنائي في مسرح جریمة الإرھاب الإلكتروني.
٢ .التعرف على التحدیات الفنیة المتعلقة بالتفتیش في إجراءات البحث والتحقیق
الجنائي في مسرح جریمة الإرھاب الإلكتروني.
٣ .التعرف على دور التشریع القطري في مواجھة جریمة الإرھاب الإلكتروني.
أهمية الدراسة:
تأتي أهمية الدراسة من ناحيتين:
الناحية الأولى: حداثة ھذا النوع من الجرائم وإنتشاره على نطاق واسع،
وذلك في ظل إفتقاد النصوص التشریعیة التي تتناول ذلك الفعل بالتجریم في قانون
خاص بالإرھاب الإلكتروني في دولة قطر، حیث یرتبط فعل الإرھاب الإ





الناحية الثانية : عدم وجود دراسات سابقة على حد علم الباحثین إلى مسألة
تحدیات الإجراءات التحقیقیة والبحث في مسرح جریمة الإرھاب الإلكتروني فیما
یتعلق بالمعاینة والتفتیش، حیث جاءت الدراسة لبیان ابرز ھذه التحدیات ووضع
صانعي القرار في الدولة القطریة أمام الآثار السلبیة الناجمة عن خطر الإرھاب
الالكتروني والعمل على تعدیل النصوص التشریعیة في القانون القطري.
التعريفات المفاهيمية والإجرائية:
التحديات:
لا یوجد تعریف واحد متفق علیھ یصلح أن یكون جامعا وشاملا لمفھوم
التحدیات، ویعود ذلك لإختلاف نظرة كل باحث للفھوم.
التحدیات ھي متغیرات أو متطورات أو مشكلات أو صعوبات أو عوائق نابعة
من البیئة المحلیة أو الإقلیمیة أو العالمیة
١
.
تعرف إجرائیا في ھذه الدراسة بأنھا تلك الصعوبات التي تحیط بجریمة
الإرھاب الإلكتروني وتواجھ المحقق الجنائي في كشف غموض وملابسات حقیقة
الجریمة، والمتعلقةفي الصعوبات التي تواجھ الجھات المناطة بإجراءات التحقیق
متمثلة في معاینة وتفتیش مسرح جریمة الإرھاب الإلكتروني من ناحیة، والقصور
التشریعي في مواجھة جرائم الإرھاب الإلكتروني من ناحیة أخرى.
التحقيق الجنائي:
ھو الإجراءات القانونیة والإداریة والفنیة التي تتخذھا سلطة رسمیة ذات
إختصاص بقصد كشف الجریمة والتعرف على الجناة والمتضررین من الجریمة
وجمع الأدلة التي تحقق العدالة الجنائیة
. وفي تعریف آخر فقد عرف التحقیق ٢
الجنائي بأنھ عبارة عن مجموعة الإجراءات القانونیة التي یباشرھا مأمورو الضبط
٣ الجنائي، وتكون سابقة لإرتكاب الجریمة أو معاصرة أو لاحقة
.
أما إجرائیا فیقصد بالتحقیق الجنائي في ھذه الدراسة: مجموعة الإجراءات
أو الخطوات القانونیة التي یباشرھا المحقق الجنائي أثناء إجراء المعاینة والتفتیش
في مسرح جریمة الإرھاب الإلكتروني.
د/ فتحي أنیس- الإمارات إلى أین... إستشراف التحدیات والمخاطر على مدى ٢٥ عام، مركز ١
الإمارات للدراسات، أبوظبي.٢٠٠٥م.
د/ سعد محجوب- أسالیب البحث الجنائي في الوقایة من الجریمة، مركز الدراسات والبحوث، ٢
د/ عبدالكریم الردایدة- الجامع الشرطي: في إجراءات التح
- ٥٢٦ -
الجريمة الإلكترونية:
ھي أي فعل ینطوي على إستخدام وسیلة تقنیة المعلومات أو نظام معلوماتي
١ أو الشبكة المعلوماتیة، بطریقة غیر مشروعة، بما یخالف أحكام القانون
، وقد ذھب
البعض إلى تعریف آخر للجریمة الإلكترونیة، ألا وھو "موضوع ھذه الجریمة،
والمتمثل بالمعلومات والبیانات محل الجریمة، ذلك عندما یتجھ قصد الجاني إلى
٢ الإعتداء علیھا كإتلافھا أو تخریب البرامج أو تزویرھا"
.
أما إجرائیا فیقصد بالجریمة الالكترونیة في ھذه الدراسة بأنھا: ھي تلك
الجرائم التي یتم تنفیذھا بإستخدام التقنیة الرقمیة، أو بإستخدام الأجھزة الرقمیة
لتنفیذ الجرائم التي تكون فیھا الأجھزة الرقمیة ھي المستھدف، أو الجرائم التقلیدیة
التي تلعب التقنیة دورا رئیسیا في كشفھا.
الإرهاب الإلكتروني:
عرف الإرھاب الإلكتروني بأنھ: العدوان أو التخویف أو التھدید مادیا أو
معنویا بإستخدام الوسائل الإلكترونیة الصادر من الدول أو الجماعات والأفراد على
الإنسان أو دینھ أو نفسھ أو عرضھ أو عقلھ أو مالھ بغیر حق یسند صوتھ وصور
. وذھب جانب آخر من الفقھ لتعریفھ بأنھ: " ممارسة العنف ٣ الإفساد في الأرض
بشكل فردي أو جماعي أو تیار أو جمعیة أو تنظیمات دینیة سواء كانت إسلامیة أو
غیر إسلامیة أو ینتمي إلى نظام معین یؤید الإرھاب والإرھابیین وذلك وفقا
٤ لإستراتیجیة محددة"
. كما تم تعریفھ بأنھ: تعبیر یشمل مزج مصطلح التھدید بنظام
٥ المعالجة الآلیة للمعلومات بإستخدام تقنیة الإتصالات الحدیثة (الإنترنت)
.
وإجرائیا فیعرف الإرھاب الإلكتروني بأنھ كل سلوك أو نشاط غیر مشروع
یصدر عن شخص لدیھ الإلمام الكافي بإستخدام تقنیة المعلومات بھدف الإعتداء على
النفس أو المال أو المعلومات بأي طریقة كانت وبغض النظر عن الداف
المصدر: https://jfslt.journals.ekb.eg









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق