8.11.2019

صلاحیة القاضی الإداری فی إلزام الإدارة بالإفصاح عن سبب القرار الطعین دراسة مقارنة فی القانون المصری والسعودی والفرنسی

صلاحیة القاضی الإداری فی إلزام الإدارة بالإفصاح عن سبب القرار الطعین دراسة مقارنة فی القانون المصری والسعودی والفرنسی







صلاحیة القاضی الإداری فی إلزام الإدارة بالإفصاح عن سبب القرار الطعین دراسة مقارنة فی القانون المصری والسعودی والفرنسی



المؤلف
عبد الفتاح محمد الشرقاوی
کلیة الشریعة والدراسات الإسلامیة جامعة القصیم

مجلة كلية الشريعة والقانون جامعة الازهر  المجلد 19، العدد 2، 2017، الصفحة 691-754







مقدمة:
استقر الفقھ والقضاء الإداریین على أن كل قرار إداري أیاً كانت
السلطة التي أصدرتھ، تقدیریة كانت أم مقیدة، یجب أن یقوم على سبب
یدعو لإصداره، وھذا السبب ھو ركن من أركان القرار الإداري.
فركن السبب ھو توفر الحالة القانونیة أو الواقعیة التي تخول
السلطة الإداریة المختصة إمكانیة التدخل لإصدار قرار إداري،
وبالمفھوم العكسي فإن انعدام السبب معناه عدم توفر الحالة القانونیة
أو الواقعیة التي تبرر إصداره، وبالتالي لا یكون لتلك السلطة الحق في
إمكانیة التدخل لإصدار قرارھا الإداري، فإن تدخلت بالرغم من انتقاء
تلك الحالة القانونیة أو الواقعیة، وأصدرت قرارھا الإداري فإن ھذا
القرار یعتبر غیر مشروع لاتسامھ بعیب السبب وبالتالي یكون قابلا
للإلغاء.
والقاعدة العامة المقررة في فقھ القانون الإداري تتمثل في أن
الإدارة غیر ملزمة بتسبیب قراراتھا الإداریة، إلا إذا نص القانون
صراحة على وجوب التسبیب، وفي ھذه الحالة تكون الإدارة ملزمة
بتسبیب قراراتھا، أما إذا خلا القانون من إلزام الجھة الإداریة بتسبیب
القرار الإداري عند إصداره، فإن للإدارة إصدار القرار دون ذكر
أسبابھ، وفي ھذه الحالة یفترض في القرار أنھ قام على سببھ
الصحیح، وھذه القرینة تبقى قائمة إلى أن یثبت المدعي العكس.
وبمعنى آخر أنھ في حالة إذا لم تفصح الإدارة عن سبب إصدار
قرارھا، لعدم وجود نص یلزمھا بالتسبیب، فإن عبء إثبات عدم صحة
السبب یقع على عاتق الطاعن، وھو عبء ثقیل وصعب، ولذلك فإن
القضاء یحاول أن یخفف ھذا العبء عن الأفراد بعض الشيء، وھو ما
سنتناولھ تفصیلاً من خلال دراستنا.




مشكلة البحث:
تتحدد مشكلة البحث في الإجابة على التساؤل التالي: ھل للقاضي
الإداري الصلاحیة في إلزام الجھة الإداریة بالإفصاح عن سبب القرار
الطعین؟، وبمعنى آخر إذا كان الأصل أن عبء الإثبات یقع على عاتق
المدعي، فھل ھذا الأصل یؤخذ بھ على إطلاقھ في مجال المنازعات
الإداریة، أم أن الأخذ بھ على إطلاقھ لا یستقیم مع واقع الحال وطبیعة
النظام الإداري الذي تحتفظ بمقتضاه الإدارة في غالب الأمر بالوثائق
- ٦٩٤ -
والملفات ذات الأثر الحاسم في المنازعات مما یتعذر معھ على الأفراد
تحدید مضمونھا تحدیداً دقیقاً؟
أھمیة البحث:
الوقوف على المستقر علیھ فقھاً وقضاءً في كل من مصر
والمملكة العربیة السعودي وفرنسا، وذلك فیما یتعلق بصلاحیة القاضي
الإداري في إلزام الجھة الإداریة بالإفصاح عن سبب القرار الطعین.
كما أن الدراسة المقارنة ستساعدنا على وجود أكثر من نموذج
وبالتالي یمكننا مقارنة كل منھا بالآخر، والوقوف على أي من تلك
الأنظمة أدق في الصیاغة وأیھما قد جانبھ الصواب، وبالتالي نستطیع
الوقوف على أوجھ القصور والنقص في الأنظمة والتشریعات ذات
الصلة.
إضافة إلى أننا سنتناول التطبیقات القضائیة في كل من مصر
والمملكة العربیة السعودیة وفرنسا ذات الصلة بموضوع البحث.
أھداف البحث:
نھدف من ھذا البحث إلى تحقیق الآتي:
١ -الوقوف على الفرق بین سبب القرار الإداري وتسبیبھ.
٢ -معرفة أنواع تسبیب القرارات الإداریة.
٣ -استجلاء الغموض الذي یثور بشأن صلاحیة القاضي الإداري
في إلزام الجھة الإداریة بالإفصاح عن سبب القرار الطعین في
كل من مصر والمملكة العربیة السعودیة وفرنسا، والتطبیقات
القضائیة ذات الصلة.
٤ -إیضاح الجزاء المترتب على عدم إفصاح الإدارة عن سبب
القرار الطعین في كل من مصر والمملكة العربیة السعودیة
وفرنسا.
٥ -مدى تغطیة القانون الإداري في كل من مصر والمملكة العربیة
السعودیة وفرنسا للتطورات الحدیثة في المجال الإداري،
خاصة فیما یتعلق بموضوع البحث.






- ٦٩٥ -
الدراسات السابقة:
بعد الاطلاع والبحث في ھذا الموضوع، لم أجد – حسب علمي-
من تكلم عن موضوع " صلاحیة القاضي الإداري في إلزام الجھة
الإداریة بالإفصاح عن سبب القرار الطعین، دراسة مقارنة في القانون
المصري والسعودي والفرنسي"، إلا أن الكتابات التي تناولت صلاحیة
القاضي الإداري في إلزام الجھة الإداریة بالإفصاح عن سبب القرار
الطعین، ركزت بصفة أساسیة على السبب كأحد أركان القرار الإداري،
أو على تسبیب القرارات الإداریة، ولم تفرد ھذه الكتابات لھذا
الموضوع - محل الدراسة- بحوثاً خاصة، بل وردت في ثنایا الكتب
الخاصة بالقضاء الإداري والقانون الإداري دون التركیز علیھا بشكل
خاص.
منھجیة البحث:
سنتبع في دراستنا لھذا الموضوع المنھج التحلیلي والوصفي
لجمیع القوانین -الأنظمة-، أخصھا القانون الإداري المصري
والسعودي والفرنسي، مدعما ذلك بأحدث الآراء الفقھیة وأحكام
المحاكم الصادرة في ھذا الشأن، كما سأستخدم المنھج الوثائقي
المقارن، الذي یعتمد على الاطلاع على الأنظمة وشروحاتھا في الكتب
الفقھیة، والاطلاع كذلك على أحكام المحاكم والآراء الفقھیة والأبحاث
والدراسات والمواقع الالكترونیة ذات الصلة، والاستفادة من ھذه
الأنظمة’ بما لا یتعارض مع أحكام الشریعة الإسلامیة. ومن ثم سأذیل
بحثي بخاتمة تتضمن أھم النتائج والتوصیات المستخلصة من البحث.
خطة البحث:
تشمل خطة البحث: مقدمة، ومبحث تمھیدي ومبحثین، وخاتمة، ثم
الفھارس، وذلك على النحو التالي:
المقدمة: وتشمل مشكلة البحث، وأھمیتھ، وأھدافھ، والدراسات
السابقة، ومنھجیتھ، وخطتھ.
مبحث تمھیدي: العلاقة بین سبب القرار الإداري وتسبیھ.
المطلب الأول: الفرق بین سبب القرار الإداري وتسبیبھ.
المطلب الثاني: أنواع تسبیب القرارات الإداریة.
- ٦٩٦ -
المبحث الأول: مدى صلاحیة القاضي الإداري في إلزام الجھة
الإداریة بالإفصاح عن سبب القرار الطعین.
المطلب الأول: مدى صلاحیة القاضي الإداري المصري في إلزام
الإدارة بالإفصاح عن سبب القرار الطعین.
المطلب الثاني: مدى صلاحیة القاضي الإداري السعودي في إلزام
الإدارة بالإفصاح عن سبب القرار الطعین.
المطلب الثالث: مدى صلاحیة القاضي الإداري الفرنسي في إلزام
الإدارة بالإفصاح عن سبب القرار الطعین.
المبحث الثاني: جزاء عدم إفصاح الإدارة عن سبب القرار
الطعین.
المطلب الأول: جزاء عدم إفصاح الإدارة عن سبب القرار الطعین
في مصر.
المطلب الثاني: جزاء عدم إفصاح الإدارة عن سبب القرار الطعین
في المملكة العربیة السعودیة.
المطلب الثالث: جزاء عدم إفصاح الإدارة عن سبب القرار الطعین
في فرنسا.
خاتمة: تتضمن أھم النتائج والتوصیات المستخلصة من البحث.
فھرس یتضمن أھم الموضوعات.







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق