8.13.2019

جریمة الإجهاض وعقوبتها فی الشریعة والقانون وتطبیقاتها فی النظام السعودی دراسة مقارنة

جریمة الإجهاض وعقوبتها فی الشریعة والقانون وتطبیقاتها فی النظام السعودی دراسة مقارنة







جریمة الإجهاض وعقوبتها فی الشریعة والقانون وتطبیقاتها فی النظام السعودی دراسة مقارنة


المؤلف
ماجد مبروک الفیصل
کلیة الحقوق بجامعة الملک عبد العزیز بجدة

مجلة كلية الشريعة والقانون جامعة الازهر  المجلد 20، العدد 6، 2018، الصفحة 4599-4630




المستخلص
ملخص البحث
لقد تحدثت فی هذا البحث عن جریمة الإجهاض وعقوبتها فی الشریعة والقانون وتطبیقاتها فی النظام السعودی
فإن الإجهاض أمر قد شاع وأنتشر فی کثیر من بقاع العالم فی العصر الحدیث نتیجة انتشار الزنا واضطراب القیم واختلاف الأدیان وحیاة القلق والکآبة التی زادت مع حضارة القرن العشرین الزائفة.
ونظراً لما تقدم فقد اخترت موضوع هذا البحث حول جریمة الإجهاض ولعل هذا البحث یوضح أبعاد جریمة الإجهاض من النواحی القانونیة والفقهیة کما أحاول أن ألمس الجوانب الاجتماعیة للإجهاض لمساً سریعاً.
ولکن نظراً للحاجة للبحث فی جریمة الإجهاض فی کلاً من الشریعة الإسلامیة والقوانین الوضعیة والتی فیها تعدد واختلاف فی التشریعات من دولة إلى أخرى ثم انتقلت إلى البحث فی الشریعة الإسلامیة فیما یتعلق بجریمة الإجهاض، وقد رأیت أن أختم هذا البحث بالإشارة إلى موقف النظام الجنائی السعودی من جریمة الإجهاض مع تقدیم حالة دراسیة من واقع تطبیقاته. ولذلک سوف یتضمن هذا البحث بابین الأول منهما عن جریمة الإجهاض وعقوبتها فی القوانین الوضعیة المقارنة. والثانی عن جریمة الإجهاض وعقوبتها فی الشریعة الإسلامیة وموقف النظام الجنائی السعودی من جریمة الإجهاض.




إن الإجھاض أمر قد شاع وأنتشر في كثیر من بقاع العالم في العصر الحدیث نتیجة انتشار
الزنا واضطراب القیم واختلاف الأدیان وحیاة القلق والكآبة التي زادت مع حضارة القرن
العشرین الزائفة. ویجب التمییز بین النتائج المترتبة على الإجھاض والتي تختلف عادةً
باختلاف نوع الإجھاض والتي سوف یتم تعریفھا في مقدمة الفصول لھذا البحث لإنقاذ حیاة
الأم ونحوھا من الحالات التي یباح فیھا الإجــھاض ولكن لا یغفل أن ھناك نوع آخر من
الإجھاض وھو الغالب من أنواع الإجھاض والذي یترتب علیھ النتائج السلبیة والمتمثلة بما
یسمى بالإجھاض الجنائي " غیر المشروع " والذي یثیر مشاكل معقدة من وجھ الطب
الشرعي ومن وجھة النظر الاجتماعیة إضافة إلى الناحیة القانونیة وقد بلغت حالات
الإجھاض الجنائي أكثر من ٢٥ ملیون حالة سنویاً حسب تقریر منظمة الصحة العالمیة
سنة ١٩٧٦م وتذكر مجلة التایمز الأمریكیة (٦أغسطس ١٩٨٤م) أن حالات الإجھاض قد
زادت إلى خمسین ملیوناً في كل عام.
كما یعتبر الإجھاض الجنائي خطراً على صحة الأم من الناحیة الطبیة لأنھ یحدث
عادة في مكان غیر معقم (مع ملاحظة أن ھذا الفرض في الإجھاض الجنائي یكون غالباً
بموافقة الأم " المجني علیھا " وقد یحدث من غیر طبیب وتصل نسبة الوفیات فیھ إلى
أرقام عالیة ، وبالتالي فإن الإجھاض لا یشكل خطورة فقط على الأجنة التي تزھق بدون أي
ذنب اقترفتھ بل أیضاً على الأمھات الحاملین لھذه الأجنة وتزید ھذه الخطورة على الأمھات
خاصة في العالم الثالث حیث یجري الإجھاض والذي قد یكون بموافقة الأم سراً وفي أماكن
غیر معقمة وتستخدم وسائل غریبة ابتداء من إدخال أعواد الملوخیة وزیت نبات العرعر
وإبر الكروشیھ المعقوفة وفي شرق آسیا تنتشر طریقة التدلیك والضغط القوي على البطن
كما یؤدي أحیاناً إلى تمزق الرحم أو إلى الوفاء بالإضافة إلى نزف الرحم والتھاب الحوض
المزمن والكثیر من الأمراض.
ونظراً لما تقدم فقد اخترت موضوع ھذا البحث حول جریمة الإجھاض ولعل ھذا
البحث یوضح أبعاد جریمة الإجھاض من النواحي القانونیة والفقھیة كما أحاول أن ألمس
الجوانب الاجتماعیة للإجھاض لمساً سریعاً.
ولكن نظراً للحاجة للبحث في جریمة الإجھاض في كلاً من الشریعة الإسلامیة
والقوانین الوضعیة والتي فیھا تعدد واختلاف في التشریعات من دولة إلى أخرى ثم انتقلت
إلى البحث في الشریعة الإسلامیة فیما یتعلق بجریمة الإجھاض، وقد رأیت أن أختم ھذا
البحث بالإشارة إلى موقف النظام الجنائي السعودي من جریمة الإجھاض مع تقدیم حالة
دراسیة من واقع تطبیقاتھ. ولذلك سوف یتضمن ھذا البحث بابین الأول منھما عن جریمة
الإجھاض وعقوبتھا في القوانین الوضعیة المقارنة. والثاني عن جریمة الإجھاض
وعقوبتھا في الشریعة الإسلامیة وموقف النظام الجنائي السعودي من جریمة الإجھاض
المصدر: https://jfslt.journals.ekb.eg









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق