8.11.2019

دور القاضی الإماراتی فی تطبیق القانون الأجنبی فی مسائل الأحوال الشخصیة دراسة قانونیة وقضائیة

دور القاضی الإماراتی فی تطبیق القانون الأجنبی فی مسائل الأحوال الشخصیة دراسة قانونیة وقضائیة







دور القاضی الإماراتی فی تطبیق القانون الأجنبی فی مسائل الأحوال الشخصیة دراسة قانونیة وقضائیة



المؤلفون
نایف جلیل المذهان1؛ // نایف المذهان2
1مستشار قانونی حکومة دبی محاضر غیر متفرغ فی جامعة الشارقة کلیة المجتمع/ قسم القانون
2کلیة القانون والاقتصاد - جامعة الجزیرة


مجلة كلية الشريعة والقانون جامعة الازهر   المجلد 19، العدد 6، 2017، الصفحة 4203-4226





المقدمة
من المعلوم أن دولة الإمارات العربیة المتحدة تعتبر مقصدا للأجانب من شتى
دول العالم من أجل الإقامة فیھا لغایات العمل أو الزیارة، وبالتالي ھي تستوعب
في احضانھا العدید من الجنسیات المختلفة، وھذا الأمر یؤدي في كثیر من الأحیان
إلى وجود قضایا امام المحاكم الإماراتیة بشأن الأحوال الشخصیة لھؤلاء الأجانب
سواء كانت من مسائل متعلقة بالزواج وآثاره أو الطلاق أو المیراث أو الوصیة
وغیرھا من مسائل الأحوال الشخصیة، وامام المحاكم الإماراتیة لیس بالضرورة
أن یطبق دائما القانون الوطني الإماراتي على القضایا الخاصة بھؤلاء الاجانب في
مسائل الأحوال الشخصیة، إذ ان ھناك قواعد إسناد نص علیھا المشرع الإماراتي
١ في قانون المعاملات المدنیة(
)، وھذه القواعد ھي المنھج العملي المتبع حالیا في
مختلف دول العالم لحل التنازع بین القوانین التي ترتبط بشكل أو بآخر بالمسألة
محل النزاع المنظورة امام القضاء.
وقواعد الإسناد ھذه ھي قواعد وطنیة من صنع المشرع الوطني نفسھ مثلھا
مثل القواعد الموضوعیة (الداخلیة) ولكن ھذه القواعد یتم اللجوء إلیھا في النزاع
المعروض على القاضي الوطني عندما یكون ھناك عنصرا أجنبیا في ھذا النزاع
وذلك من أجل التعرف على القانون الذي سوف یختص بحكم ھذا النزاع، وقواعد
الإسناد الخاصة بمسائل الأحوال الشخصیة عالجھا المشرع الإماراتي من المادة
١١-١٧ .في قانون المعاملات المدنیة.




ویثور في ھذا الصدد تساؤلاً حول مدى الزامیة قواعد الإسناد الخاصة في
مسائل الأحوال الشخصیة للقاضي الإماراتي، فیما إذا كان القاضي الإماراتي یقوم
بتطبیقھا مباشرة عندما تعرض علیھ مسألة أحوال شخصیة متعلقة بأجانب، أم أن
القاضي الإماراتي یتجاھل ھذه القواعد ویقوم بتطبیق القانون الإماراتي علیھا
رغم أنھا خاصة بأجانب، طالما أن الخصوم ذوي الشأن أو أحدھم قد سكتوا عن
إثارة قاعدة الإسناد الخاصة بھم ولم یتمسكوا بقانونھم الشخصي، وفي حال تم
تطبیق القانون الأجنبي فھل یقوم القاضي الإماراتي بإثبات القانون الأجنبي أم أن
مسألة الإثبات تقع على عاتق الخصوم، ثم ما ھي الوسیلة المعتمدة لإثبات القانون
الأجنبي أمام القاضي الإماراتي، وھي یمكن إثباتھ بجمیع طرق الإثبات أم ان ھناك
وسائل محددة لإثباتھ، ثم ما ھو الحكم إذا تعذر اثبات القانون الأجنبي ولم یتم
التوصل إلى مضمونھ، وأخیرا ما مدى خضوع تفسیر وتطبیق القانون الأجنبي
لرقابة المحكمة الاتحادیة العلیا أو التمییز او النقض.
) قانون المعاملات المدنیة الاتحادي الإماراتي رقم لسنة ١٩٨٥ .١
- ٤٢٠٧ -
وعلیھ سأعالج ھذا البحث من خلال اربعة مباحث على النحو التالي:
المبحث الأول: مدى الزامیة قواعد الإسناد الخاصة بمسائل الأحوال الشخصیة
للقاضي الإماراتي
المبحث الثاني: إثبات القانون الأجنبي امام القاضي الإماراتي
المبحث الثالث: حالة تعذر إثبات القانون الأجنبي أمام القاضي الإماراتي
المصدر: https://jfslt.journals.ekb.eg









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق