8.11.2019

القضاء الإداری الأردنی فی ضوء قانون القضاء الإداری رقم 27 لعام 2014 )) الواقع والمأمــول))

القضاء الإداری الأردنی فی ضوء قانون القضاء الإداری رقم 27 لعام 2014 )) الواقع والمأمــول))







القضاء الإداری الأردنی فی ضوء قانون القضاء الإداری رقم 27 لعام 2014 )) الواقع والمأمــول))


المؤلف
رمزی محمود نایف هیلات
جامعة العلوم التطبیقیة – مملکة البحرین


مجلة كلية الشريعة والقانون جامعة الازهر  المجلد 19، العدد 3، 2017، الصفحة 1657-1686




المقدمة:
نتیجة للامتیازات المتعددة والمتنوعة التي تتمتع بھا الإدارة إتجاه الأفراد وخاصة بعد
ظھور ما یسمى بالدولة التدخلیة في نواحي الحیاة كافة تقررت الرقابة القضائیة على
أعمال الإدارة، حمایة لحقوق الأفراد وحریاتھم العامة من إحتمالیة تعسف الإدارة
ً إلى دولة اتجاھھم، حیث اعتبرت مؤشراً واضحاً من مؤشرات الدیمقراطیة وصولا
القانون والمؤسسات والتي بھا یخضع الحاكم والمحكوم إلى القانون على حدٍ سواء.
وفیھ تمارس الرقابة ١ وقد تنوعت ھذه الرقابة إلى أسلوبین، أسلوب القضاء الواحد
على أعمال الإدارة جھة قضائیة واحدة ھي القضاء العادي الذي یختص بالنظر في كافة
النزاعات سواء كانت مدنیة أو إداریة. وأسلوب القضاء المزدوج ویتمیز بوجود
جھتین قضاءتین منفصلتین عن بعضھما البعض وھي جھة القضاء العادي ویختص
بالنظر في النزاعات المدنیة، وجھة القضاء الإداري وتختص بالنظر في النزاعات
الإداریة التي تحدث بین الإدارة والأفراد عندما تظھر في نشاطاتھا وأعمالھا بمظھر
السلطة العامة، ولقد مر القضاء الإداري الأردني بعدة مراحل، حیث بدأت المرحلة
الأولى بصدور قانون تشكیل المحاكم النظامیة رقم ٢٦ لعام ١٩٥٢ ،والمرحلة الثانیة
بصدور القانون المؤقت لمحكمة العدل العلیا رقم ١١ لعام ١٩٨٩ ،والمرحلة الثالثة
بدأت بصدور القانون الدائم لمحكمة العدل العلیا رقم ١٢ لعام ١٩٩٢ ،وأخیراً المرحلة
الرابعة والحالیة والتي بدأت بصدور القانون رقم ٢٧ لعام ٢٠١٤ ،والذي جاء ً بناء
على الإصلاحات الدستوریة والتشریعیة التي تمت خلال فترة مایسمى بالربیع العربي
التي أجتاحت المنطقة عام ٢٠١١.





على استخدامھ فھو أقرب إلى المعنى المقصود. ّ ً یفضل الباحث استخدام مصطلح القضاء الواحد بدلا من القضاء الموحد والتي درج معظم الفقھاء 
- ١٦٦١ -
وقد ھدفت ھذه الدراسة إلى الوقوف على طبیعة النظام القضائي الإداري الأردني خلال
ھذه المراحل آنفة الذكر، وعلى وجھ الخصوص في ظل المرحلة الحالیة المتمثلة
بصدور قانونھ الأخیر فیما إذا كان بالإمكان إعتباره نظاماً قضائیاً واحداً أم نظاماً
قضائیاً مزدوجاً یشتمل على كافة الأسس التي یقوم علیھا القضاء المزدوج. بمعنى
آخر ھل وضع ھذا القانون الأردن في مصاف الدول ذات النظام القضائي المزدوج
كفرنسا ومصر ، أم مازالت تعتریھ بعض النواقص وبحاجة إلى المزید من الإصلاحات
التشریعیة؟ وللوصول إلى ذلك سیقوم الباحث بتقسیم ھذه الدراسة إلى ثلاثة مباحث
رئیسة، یخصص المبحث الأول منھا لبیان مظاھر القضاء الإداري المزدوج، ومن ثم
الانتقال إلى معالجة طبیعة النظام القضائي الأردني خلال المراحل التي ّمر بھا والتي
تمت الإشارة إلیھا وذلك للوقوف على مدى تطور القضاء الإداري الأردني خلالھا في
المبحث الثاني، وأخیراً دراسة طبیعة النظام القضائي الإداري الأردني بعد صدور قانونھ
الأخیر ( قانون القضاء الإداري رقم ٢٧ لسنة ٢٠١٤ (لبیان مالھ و ماعلیھ في المبحث
الثالث. و سیعتمد الباحث في ھذه الدراسة على المنھج الوصفي التحلیلي والمقارن،
وذلك من خلال توضیح المراحل التي ّمر بھا القضاء الأردني وتحلیل كافة النصوص
الدراسة. التي تضمنتھا قوانین إنشاء القضاء الإداري الأردني التي لھا صلة بعنوان ھ
المصدر: https://jfslt.journals.ekb.eg








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق