7.04.2019

معاملة القانون الأجنبی أمام القضاء البحرینی دراسة مقارنة فی ضوء التوجهات الفقهیة والقضائیة المعاصرة فی القانون الدولی الخاص

معاملة القانون الأجنبی أمام القضاء البحرینی دراسة مقارنة فی ضوء التوجهات الفقهیة والقضائیة المعاصرة فی القانون الدولی الخاص










معاملة القانون الأجنبی أمام القضاء البحرینی دراسة مقارنة فی ضوء التوجهات الفقهیة والقضائیة المعاصرة فی القانون الدولی الخاص



المؤلف
حسام أسامة شعبان
جامعة المملکة - البحرین

مجلة كلية الشريعة والقانون جامعة الازهر   المجلد 19، العدد 1، 2017، الصفحة 189-242


تمهيد وتقسيم:
لطالما ثار الخلاف بشأن سلطة القاضي الوطني في تطبیق القانون
الأجنبي الذي أشارت إلیھ قاعدة الإسناد، فھل یعاملھ معاملة القانون
الوطني بحیث یفترض بھ العلم بأحكامھ دون حاجة لتدخل من جانب
الخصوم لاثبات نصوصھ، أم أن ھذا القانون یفقد صفتھ الالزامیة أمام
القاضي الوطني لأنھ قانون أجنبي، وبالتالي یتحول إلى مجرد وقائع
یجب على الخصوم اثباتھا.
ویبدو أن اعادة طرح ھذه الاشكالیة مرة أخرى بعد أن سبق للفقھ
والقضاء حسمھا في كثیر من الدول، ھو صدور القانون البحریني رقم
٦ لسنة ٢٠١٥ بشأن تنازع القوانین في المسائل المدنیة والتجاریة،
ذلك القانون الذي طرح معاملة جدیدة للقانون الأجنبي تختلف تماماً
عما سبق وأقرتھ المحاكم المصریة، بینما تختلف قلیلاً عن موقف
المحاكم الفرنسیة، وھو ما سنبینھ بالتفصیل لاحقاً.



فقد نصت المادة ٦ من القانون المشار الیھ سابقاً على أنھ " أ-
یجب على أطراف النزاع تقدیم نصوص القانون الواجب التطبیق، فإذا
لم تقدم نصوص ذلك القانون جاز اعتبار القانون البحریني ھو الواجب
التطبیق. ب- یجوز لأطراف النزاع أن یقدموا أمام الجھة التي تنظر
النزاع مایؤید دفاعھم أو دفوعھم من أحكام قضائیة و أراء فقھیة حول
نصوص القانون الواجب التطبیق . ج- على الجھة التي تنظر النزاع أن
تراعي مبادئ تطبیق وتفسیر القانون الواجب التطبیق، إذا كان أطراف
النزاع قد قدموا تلك المبادئ. د- في حالة اختلاف أطراف النزاع حول
مضمون القانون الواجب التطبیق، یجب على الجھة التي تنظر النزاع
أن تحدد القانون الواجب التطبیق قبل التصدي لموضوع النزاع ". لذا
یثور التساؤل حول المعاملة التي قررھا المشرع البحریني للقانون
الأجنبي وفقاً لنص ھذه المادة.
ویتضمن البحث في المعاملة التي یلقاھا القانون الأجنبي أمام
القاضي البحریني، كافة السلطات التي تمنح للقاضي بخصوص ھذا
القانون، وذلك بدءً من تطبیق قاعدة الاسناد التي ستشیر إلى القانون
الأجنبي المختص، وانتھاءً بعبء اثبات القانون الأجنبي الذي قد یقع
على عاتق الخصوم أو یفترض علم القاضي بھ دون حاجة لاثبات،
وعلى ھذا النحو یتعین علینا أولاً أن نبحث في أول سلطة للقاضي في
عملیة تطبیق القانون الأجنبي ألا وھي سلطتھ في تطبیق قاعدة
الإسناد، فھل یلزم القاضي البحریني بتطبیق قاعدة الإسناد من تلقاء
- ١٩٢ -
نفسھ بمجرد الكشف عن دولیة العلاقة محل النزاع، أم أن القاضي
البحریني لا یلزم بتطبیق تلك القاعدة من تلقاء نفسھ بل یجب علیھ أن
ینتظر تمسك الخصوم بھا حتى یطبقھا، وھذا كلھ سوف ندرسھ في
المبحث الأول تحت عنوان إلزامیة قاعدة الإسناد في القانون الدولي
الخاص البحریني والمقارن.





أما المبحث الذي یلیھ فسوف نتعرض فیھ لدراسة السلطة الثانیة
للقاضي بخصوص تطبیق القانون الأجنبي ألأ وھي سلطتھ في تطبیق
القانون الأجنبي من تلقاء نفسھ ( افتراض علم القاضي بمضمون
القانون الأجنبي)، أو على العكس إلقاء عبء إثبات القانون الأجنبي
على عاتق الخصوم، وھذا المبحث الثاني سوف یكون تحت عنوان
اثبات القانون الأجنبي أمام القاضي البحریني.
وبذلك تنقسم دراستنا على النحو التالي:
المبحث الأول: مدى إلزامیة قاعدة الإسناد في القانون الدولي
الخاص المقارن و البحریني
المبحث الثاني: إثبات مضمون القانون الأجنبي أمام القاضي
البحریني
المصدر: https://jfslt.journals.ekb.eg








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق