محتويات المقال
بيانات البحث والتوثيق
((سرقة البیانات والمعلومات الإلکترونیة)) "دراسة مقارنة"
مجلة كلية الشريعة والقانون جامعة الازهر المجلد 18، العدد 4، 2016، الصفحة 2149-2220
المؤلف:
عبدالله ماجد عبدالمطلب العکایلة
کلیة العلوم والدراسات الإنسانیة - قسم القانون جامعة الأمیر سطام بن عبدالعزیز
مقدمة: الثورة المعلوماتية وتحديات الفضاء الرقمي
مقدمة:
شھد العالم خلال العقدین الماضیین ثورة علمیة ھائلة وكبیرة في مجال تقنیة المعلومات والاتصالات ، بحیث ترتكز ھذه الثورة المعلوماتیة على استخدام وتسخیر الحواسب الآلیة والشبكات المتصلة بھ والمتصلة یبعضھا البعض إما عن طریق خطوط الھواتف أو عن طریق الأقمار الصناعیة ، ولا مراء في أن شبكة المعلومات الدولیة " الإنترنت " قد ساھمت في تعزیز ھذه الثورة وذلك من خلال انتقال المعلومات والبیانات وانتشارھا بأسرع وقت ممكن، خاصة إذا تعلق الأمر بخبر أو معلومة أو نبأ.
أضف إلى ذلك إلى أن ھذه الشبكة تعتبر بمثابة فضاء متاح للكافة ، إذ باستطاعة أي فرد الدخول إلى ھذه الشبكة في أي وقت ومن أي مكان، دون الحاجة إلى استصدار إذن من حكومة معینة أو من دولة ما، بل وفي مقدوره أن یخاطب المجتمعات الأخرى والتواصل مع الآخرین والتعبیر عن رأیھ دون خوف من أن یتم مصادرة أفكاره وآرائھ.
فالإنترنت ھو فضاء كبیر لا یمكن بأي حال من الأحوال السیطرة علیھ عملیاً، بحیث یمكن لأي شخص طبیعي كان أو معنوي أن یزاول أیة نشاط فكري سیاسي أو اجتماعي أو ثقافي.
وأمام ھذه الحریة المتاحة في العالم الافتراضي، ونظرا لسھولة الاتصال والولوج لشبكة الإنترنت وانتشار مستخدمیھا في مختلف أنحاء العالم، فإنھا أفرزت لنا العدید من النشطاء الذین لم یجیدوا التعامل معھا بشكل صالح، وبما یعود علیھم بالخیر الأمر الذي حدى بھم إلى استغلالھا بغیة القیام ببعض الأفعال غیر المشروعة قانونا، والتي لا تتفق مع الأخلاق والطبیعة البشریة، والمنافیة أیضا لقواعد الدین الحنیف، وعلیھ فقد أفرزت شبكة الإنترنت أنماطا مستحدثة من السلوك الإجرامي الذي لم نألفھ في أنماط الجرائم المتعارف علیھا، والتي تصدت لھا التشریعات، والملفت للنظر ان مستحدثي ھذه الجرائم- أن جاز التعبیر- (قراصنة الانترنت) قد تفننوا في ارتكاب مثل ھذه الجرائم وذلك عن طریق ابتداع أسالیب مبتكرة لتنفیذ جرائمھم ،مستغلین في ھذا المجال قدراتھم ومعرفتھم من أجل القیام بنشاطاتھم الإجرامیة الغیر مشروعة .
الجرائم الإلكترونية والاعتداء على الذمة المالية
وقد تنوعت أنماط السلوك الإجرامي عبر شبكة الانترنت واتخذت أشكالا لا حصر لھا ، فھناك طائفة كبیرة من الجرائم التي تقع على الأشخاص ، بالإضافة إلى جرائم أخرى تقع على الأموال أو بالأحرى الذمة المالیة للشخص ، وما یعنینا في مجال بحثنا ھنا ھي الطائفة الأخیرة ، فجریمة التحویل الإلكتروني غير المشروع للأموال ، وسرقة المعلومات وتدمیر المواقع والإرھاب عبر الإنترنت وجرائم التجسس على المعلومات والأشخاص - ٢١٥٤ - والجنس، وترویج الأفكار الھدامة باستخدام الإنترنت كوسیلة للإشھار ، كلھا تصب في قالب الجرائم المستحدثة ،إلا إننا آثرنا في ھذا البحث ان نسلط الضوء فقط على إحدى صور السلوك الإجرامي الذي یغتال الذمة المالیة للشخص وھي ((سرقة المال المعلوماتي)).
١- موضوع البحث
یحمل البحث عنوان (سرقة البیانات والمعلومات الإلكترونیة) حیث یتم مناقشة ھذا الموضوع من خلال محورین رئیسیین، نتحدث في المبحث الأول عن الطبیعة القانونیة للمال المعلوماتي بحیث نتعرض وبشكل صریح لمفھوم المال عند المشرع القانوني، ومدى اعتبار الأموال المعنویة مالا تصلح بأن تكون محلا لجریمة السرقة من عدمھ، وفقا للمعنى التقلیدي لھذه الجریمة أم أن الأمر یحتاج إلى نص قانوني خاص، ثم نتحدث في المبحث الثاني عن أنماط السلوك الإجرامي للسرقة المعلوماتیة بحیث نتعرض في ھذا الموضوع إلى أنماط إجرامیة على درجة عالیة من الخطورة اذا ما تعلق محل الجریمة ببیانات ومعلومات تھم الأمن والاقتصاد للدولة، أو حتى مصالح وحقوق الأفراد.
٢- أهمية البحث
یستمد البحث أھمیتھ من الانتشار الواسع لاستخدام الحواسب الآلیة في كافة الدول وعلى وجھ الخصوص في الأردن ،إذ أصبحت مختلف المؤسسات الحكومیة منھا وغیر الحكومیة ولا سیما الاقتصادیة تعتمد في تعاملاتھا على الحاسوب. كما ویستمد البحث أھمیتھ من تعدد وتنوع الحالات التي یتم فیھا المساس بمصالح الغیر المرتبطة بنظام معالجة المعلومات الیا ومنھا الاستخدام غیر المشروع لنظام الحاسوب. اذ قد یسبب ھذا الاستخدام أضرارا كبیرة بمصالح أصحاب ھذا النظام ، خاصة في حالة الاستیلاء على البیانات والمعلومات، وما اذا كان فعل الاستیلاء یشكل سرقة أم لا.
وتكمن أھمیة البحث أیضا حول معرفة الطبیعة القانونیة للمال المعلوماتي، وما اذا كانت المعلومات تعتبر من عداد الأموال المادیة ، بحیث یستوعبھا النص الجنائي الخاص بالسرقة أو اذا كانت تعتبر من الكیانات المنطقیة ، وبالتالي تخرج من انطباق وصف السرقة علیھا ، وسنرى شدة الخلاف في الأحكام القضائیة والآراء الفقھیة ، وبیان موقف التشریع حول إضفاء وصف السرقة علیھا مستندا إلى القیاس في اغلب الأحوال، وإزاء ھذا التباین حول طبیعة المال المعلوماتي سنجد قصورا واضحا في التشریعات الجنائیة المختلفة من توفیر الحمایة الجنائیة لھا ،حیث لا یمكن اللجوء إلى وصف السرقة بالمعنى التقلیدي على البیانات والمعلومات، والتي تعتبر في معظم الأحیان مجرد إنتاج فكري ، بحیث - ٢١٥٥ - تخضع للقوانین الخاصة بحمایة حقوق المؤلف اذا توافرت فیھا الشروط القانونیة، بحیث ننادي في ذات الوقت بإفراد نصوص جنائیة خاصة تحمي ھذه البیانات في حال الاعتداء علیھا بفعل یتشابھ تماما مع فعل الاختلاس المكون لجریمة السرقة ، وبالتالي نكون قد سددنا فراغا تشریعا طال الحدیث عنھ في الأبحاث والمؤلفات الفقھیة- وعلى حد علمنا- لم تعرض أیة قضیة بعد أمام القضاء الأردني تتعلق بالاعتداء على المصالح المرتبطة باستخدام الحواسب الآلیة .
٣- صعوبة البحث
یعتبر موضوع سرقة المال المعلوماتي من اكثر المواضیع التي أثارت ولا تزال تثیر الجدل والنقاش في الأوساط القانونیة المختلفة ، ولا ننكر حداثة ھذا الموضوع من الناحیة الموضوعیة ، فبالرغم من كثرة الأبحاث التي تطرقت لھ في محاولة جادة لمعالجة الطبیعة القانونیة للبیانات والمعلومات ، إلا أن أغلبھا جاءت توصف الحدث كما ھو موجود عند البعض الآخر ، وھذا من شأنھ أن یؤدي إلى قلة المراجع القانونیة الفقھیة والتشریعیة بحیث لا یمكن الاستناد إلیھا جمیعھا في إعداد ھذا البحث ، اضف إلى ذلك إلى أن اختلاف الفقھ وموقف التشریع المتباین یكاد یكون على وتیرة واحدة ، حتى المراجع والمؤلفات المتخصصة تكاد تفتقر إلى وضع تكییف قانوني صحیح بالإضافة إلى تباین الأحكام القضائیة وعدم استقرارھا في وضع تكییف ملائم في حالة الاعتداء على المال المعلوماتي ، وھذا امر طبیعي مرده عدم وجود مرجعیة خاصة في النصوص الجنائیة من قبل المشرع الذي علیھ واجب مواجھة مثل ھذه الحالات المستجدة.
٤- منهج البحث
یعتمد البحث في مجملھ على المنھج التحلیلي النقدي في عرض الوقائع مستخدمین في ذات الوقت المنھج الوصفي لبعض المعطیات الخاصة بموضوع البحث ، حیث یتم وضع الفكرة القانونیة ومناقشتھا وتحلیلھا كل في موضعھ لیسھل تسلسل الأفكار، ووضعھا حسب أھمیتھا في البحث ، على أن نبدي رأینا بھا في حالة انتقاد ما یلزم انتقاده . خاصة بالنسبة لموقف القضاء والتشریع.
٥ - خطة البحث
المبحث الأول:- الطبیعة القانونیة للمال المعلوماتي محل السرقة.
المطلب الأول:- موقف التشریعین الأردني والمصري
الفرع الأول:- موقف التشریع الأمریكي. المطلب الثاني:- موقف التشریع المقارن. الفرع الثاني:- موقف التشریع المصري. الفرع الأول:- موقف التشریع الأردني
- ٢١٥٦ -
الفرع الثاني:- موقف التشریع الفرنسي
الفرع الأول:- موقف الفقھ. المطلب الثاني:- سرقة منفعة الحاسب الآلي. الفرع الثالث:- تقنیة تفجیر المواقع. الفرع الثاني:- أسلوب الخداع. الفرع الأول:- أسلوب التجسس المعلوماتي. المطلب الأول :- فعل الالتقاط غیر المشروع. المبحث الثاني:- أنماط سرقة المال المعلوماتي المعنوي . ثالثاً:- الركن المعنوي لجریمة السرقة في نطاق المعلوماتیة. ثانیاً:- فعل الاختلاس. أولا ً:- موضوع السرقة في نطاق المعلوماتیة.
رابعاً:- وصف جریمة الإتلاف. ثالثاً:- وصف خیانة الأمانة. ثانیاً:- وصف الاحتیال. أولا ً:- وصف السرقة.
الفرع الثاني:- موقف القضاء.
الفرع الثالث:- موقف التشریع. ثانیاً:- القضاء الفرنسي. أولا ً:- القضاء الأمریكي .
الخاتمة
النتائج والتوصیات
المراجع
تحميل البحث والمصدر
المصدر: https://jfslt.journals.ekb.eg
الأسئلة الشائعة
ما هي الصعوبة الأساسية التي تواجه دراسة سرقة المال المعلوماتي؟
یعتبر موضوع سرقة المال المعلوماتي من اكثر المواضیع التي أثارت ولا تزال تثیر الجدل والنقاش في الأوساط القانونیة المختلفة ، ولا ننكر حداثة ھذا الموضوع من الناحیة الموضوعیة ، فبالرغم من كثرة الأبحاث التي تطرقت لھ في محاولة جادة لمعالجة الطبیعة القانونیة للبیانات والمعلومات ، إلا أن أغلبھا جاءت توصف الحدث كما ھو موجود عند البعض الآخر ، وھذا من شأنھ أن یؤدي إلى قلة المراجع القانونیة الفقھیة والتشریعیة بحیث لا یمكن الاستناد إلیھا جمیعھا في إعداد ھذا البحث ، اضف إلى ذلك إلى أن اختلاف الفقھ وموقف التشریع المتباین یكاد یكون على وتیرة واحدة ، حتى المراجع والمؤلفات المتخصصة تكاد تفتقر إلى وضع تكییف قانوني صحیح بالإضافة إلى تباین الأحكام القضائیة وعدم استقرارھا في وضع تكییف ملائم في حالة الاعتداء على المال المعلوماتي ، وھذا امر طبیعي مرده عدم وجود مرجعیة خاصة في النصوص الجنائیة من قبل المشرع الذي علیھ واجب مواجھة مثل ھذه الحالات المستجدة.
ما هو المنهج المتبع في إعداد هذا البحث؟
یعتمد البحث في مجملھ على المنھج التحلیلي النقدي في عرض الوقائع مستخدمین في ذات الوقت المنھج الوصفي لبعض المعطیات الخاصة بموضوع البحث ، حیث یتم وضع الفكرة القانونیة ومناقشتھا وتحلیلھا كل في موضعھ لیسھل تسلسل الأفكار، ووضعھا حسب أھمیتھا في البحث ، على أن نبدي رأینا بھا في حالة انتقاد ما یلزم انتقاده . خاصة بالنسبة لموقف القضاء والتشریع.
- مجلة كلية الشريعة والقانون جامعة الازهر المجلد 18، العدد 4، 2016
- عبدالله ماجد عبدالمطلب العکایلة
- جامعة الأمیر سطام بن عبدالعزیز
- القضاء الأردني
شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم