6.25.2019

تولی النساء تنفیذ العقوبات دراسة فقهیة نظامیة فی ضوء النظام السعودی

تولی النساء تنفیذ العقوبات دراسة فقهیة نظامیة فی ضوء النظام السعودی







تولی النساء تنفیذ العقوبات دراسة فقهیة نظامیة فی ضوء النظام السعودی




المؤلف
عمر بن علی بن عبد الله السدیس
کلیة الشریعة والدراسات الإسلامیة فی جامعة القصیم فی المملکة العربیة السعودیة


مجلة الشريعة والقانون المجلد 15، العدد 1، 2013، الصفحة 449-494


الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام علـى أشـرف الأنبيـاء
والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإن مرحلة تنفيذ الأحكام الجزائية تعتبر من أهم مراحل الإجراءات
فهي أسمى صور العدالة إذ يتم تجسيد منطوق الأحكام ،وتتحول من صياغتها
النظرية القانونية وما تضمنته من عقوبات إلى واقـع ملمـوس مـشاهد أو
مسموع أو مقروء ، فينال المدان جزاءه , ويستحق حقه وعقابه ، ويقـتص
اتمع برمته ممن خالفوا قواعده الشرعية , وهو ما تـصبوا إليـه الأمـم
والشعوب وتنشده القيادات الحكيمة ، فمتى صدر حكم جزائي واسـتوفى
كامل اجراءاته ، واكتسب القطعية أصبح قابلاً للتنفيذ , فالسلطة أو الجهة
القائمة بإجراءات التبليغ والتنفيذ تكون ملتزمة بالتطبيق في حدود ما يقتضيه
الحكم أو القرار الجزائي .




ولما كان تنفيذ الأحكام الجزائية أمراً يصعب على الشخص العـادي
النهوض به فقد كفلت الدولة عبر مؤسساا الإدارية تنفيذ تلك الأحكـام
الشرعية بعد اكتساا الصفة القطعية، وأسندت ذلك إلى الجهات التنفيذيـة
لتنفيذ تلك الأحكام الجزائية؛ إذ إن غاية تلك الأحكام هو التنفيذ والتطبيق.
والعقوبات أيا كانت حدودا أم قصاصا أم تعازير ، لكل منها أحكام
خاصة في التنفيذ اعتنى الشرع الحنيف ببياا وجلائها على وجه يجعل العقوبة
تحقق الغرض الذي شرعت من أجله ، واهتم كـذلك المـنظم في المملكـة
العربية السعودية ذه الأحكام فأفرد لها موادا في جملة من الأنظمة كنظـام
الإجراءات الجزائية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م / ٣٩ وتاريخ ٢٣ / ٧/ 
- ٤٥١ -
١٤٢٢هـ، ونظام هيئة التحقيق والادعاء العام الصادر بالمرسوم الملكـي
رقم م/٥٦ وتاريخ ١٤/١٠/١٤٠٩هـ؛ إذ تتولى هيئة التحقيق والادعـاء
العام الإشراف على تنفيذ الأحكام الجزائية ، وتعميم القواعد الاسترشـادية
التي يتم اتباعها عند تنفيذ الأحكام الجزائية ، الصادر من وزير الداخلية برقم
.هـ١٤٢٩/٤/١٦ وتاريخ س٢/٢٣٧٤٢/٢/٥/١
ومن الصفات التي وقع الخلاف في اشتراطها فيمن يتولى تنفيـذ العقوبـات
الشرعية، شرط الذكورة .




ولما كان جنس الأنثى لا محالة يقع فيما يوجـب العقوبـة جـاءت
النداءات بأن يتولى تنفيذ ذلك النساء ، لاعتبارات متعددة ، بينما اسـتنكر
ذلك جماعة بدعوى اختصاص الرجل بتنفيذ العقوبات .
من هنا وسعيا في حل التراع الدائر رمت بحث هذه المسألة في الفقه
والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية لأصل إلى بيان الرأي الـراجح
بالدليل والبرهان والحجة والبيان.
ولقد جاء البحث في مقدمة وتمهيد وفصلين وخاتمة كالآتي :
مقدمة أجملت فيها أهمية الموضوع وخطة البحث ومنهج البحث.
وتمهيد قسمته إلى مبحثين :
المبحث الأول : تعريف التنفيذ .
المبحث الثاني : تعريف العقوبة .
ثم الفصل الأول : حكم تولي المرأة تنفيذ العقوبات في ضـوء الآراء
الفقهية .
والفصل الثاني : حكم تولي المرأة تنفيذ العقوبات في ضوء الأنظمـة
- ٤٥٢ -
السعودية .
والخاتمة وتشمل أهم النتائج وأبرز التوصيات .
وفهارس المصادر والمراجع .
ولقد سلكت في هذا البحث المنهج العلمي في مثل هذه البحـوث
فأبحث المسألة في ضوء الآراء الفقهية ، ذاكرا أقوال الفقهاء فيها، وأدلتـهم
والمناقشات الواردة عليها، ثم الترجيح مع تسبيب ذلك الترجيح، وبعد ذلك
أتناول الرأي النظامي في المسألة مستوفيا النظر في الأنظمـة ذات العلاقـة
مهتما بعزو الآيات وتخريج الأحاديث وعزو النصوص ، وترجمة الأعلام.
هذا واالله المسؤول أن يجعل هذا العمل مباركًا وأن ينفع به ، وصلى االله
على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
المصدر:https://jfslt.journals.ekb.eg







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق