6.27.2019

القیمة القانونیة لمستندات ما قبل التعاقد

القیمة القانونیة لمستندات ما قبل التعاقد










القیمة القانونیة لمستندات ما قبل التعاقد

مجلة كلية الشريعة والقانون جامعة الازهر   المجلد 18، العدد 2، 2016، الصفحة 1155-1226

المؤلف
حازم عبد الکریم حمودة
کلیة الحقوق - جامعة المنصورة


تمھید :-
لقد أثبت تجارب التعاقد في العملیات طویلة الأجل، سواء على
مستوى المعاملات المحلیة أو الدولیة، الحاجة إلى صیاغة العدید
من المستندات في المرحلة قبل التعاقدیة. تحقیقاً لأغراض شتى
بعضھا یتعلق بسیر المفاوضات في حین یستھدف الآخر إثبات ما
الإعداد لإبرام العقد النھائي. تم التوصل إلیھ من اتفاقات في ھذه المرحلة، وھي تستھدف جمیعاً
ففي الوقت الذي یعالج فیھ القانون الوضعي، في عدد من الدول
بعض ھذه المستندات مثل الوعد بالتعاقد والوعد بالتفصیل
والاتفاق المبدئي، فإن بعضھا الآخر مثل خطابات النوایا وعقود
التجارة الدولیة. التفاوض، قد نشأ دون نص في القانون وذلك استجابة لحاجات
فعلى مستوى المعاملات التجاریة الدولیة، التي تجري بین
أطراف ینتمون إلى دول تختلف في مقوماتھا الثقافیة ونظمھا
القانونیة، قد لا یدرك أحد ھؤلاء الآثار القانونیة المترتبة على
المفاوضات في دولة غیر دولتھ. ومن ھنا ظھرت الحاجات إلى
إثبات أھداف المعاملة في محررات مكتوبة في مرحلة مبكرة من
لمستندات التفاوض وآثارھا من ناحیة ثانیة. التفاوض من ناحیة أولى ، والاتفاق على الطبیعة القانونیة
كذلك ظھرت الحاجة إلى صیاغة مستندات للتعاقد في المرحلة
قبل العقدیة فیما یتعلق بالعملیات أو المشروعات المعقدة التي
تتطلب إبرام العدید من العقود بین أطراف العملیة وتقتضي تدخل
التراخیص اللازمة. الغیر لأغراض شتى مثل التمویل والتأمین أو الحصول على
ولا یتوقع في شأن مثل ھذه العملیات، التوصل إلى إبرام العقود
المرتبطة بھا واتخاذ الإجراءات المتصلة بھا في مدة قصیرة، بل
أصحاب العلاقة في مثل ھذه الظروف إلى إثبات ما یجرى بینھم في ً ویسعى إن الأمر یحتاج إلى مفاوضات معقدة تستغرق وقتاً طویلا





المفاوضات أو ما توصلوا إلیھ خلالھا في مستندات ممھدة
للتعاقد(١.(
و من ذلك فان الغرض من ھذا البحث یقتصر علي احد أھم أثار
الصیاغة القانونیة و ھو انعكاسھا علي القیمة القانونیة لمستندات
التعاقد ، خصوصا في المرحلة السابقة علي إبرام العقد ، والتي
أدت صیاغتھا دوراً في ذلك نحاول تأصیلھ و التنویھ بما یعكسھ
ھذا الأثر سلباً أو إیجاباً في مراحل إبرام العقد و تنفیذھا . لاسیما
العقود المركبة و المعقدة منھا مثل : ( عقود القانون الوطني التي
تشتمل علي صفقات ضخمة أو عقود التجارة الدولیة أو ...) التي
تسبقھا في الغالب أصول تفاوضیة تصدر خلالھا العدید من
من خلال صیاغتھا. المستندات و الوثائق یصعب التعرف علي القیمة القانونیة لھا إلا
موضوع البحث :-
إن الغرض من موضوع البحث ھو التعرف علي القیمة
القانونیة للمستندات في المرحلة السابقة علي التعاقد ، و تأصیل
القیمة القانونیة لھذه المستندات ، و استجلاء الغموض یكتنف
المستندات الموقعة او الوثائق الصادرة في المرحلة السابقة علي
التعاقد ، و الأثر المنعكس لأصول صیاغتھا القانونیة في المناط
الإلزامي لھا ، یعد الغایة الأساسیة التي دفعت الباحث إلي الولوج
في غمار ھذا البحث ، علي ندرة المؤلفات القانونیة المكتوبة حولھ
.
(١ (أحمـد شـرف الـدین، أصـول الـصیاغة القانونیـة للعقـود (تـصمیم العقـد)، ط٢ ،دار
النهضة العربیة، القاهرة،١٩٩٣ ، ص٦٠.





أھمیة البحث :-
شیوع و تبادل المستندات و الوثائق ما قبل التعاقدیة في البعض
من الأنظمة القانونیة دون البعض الأخر منھا ، قد آل إلي تباین
بین في بعض المفاھیم القانونیة التي یمكن أن تغلف ھذه
المستندات أو تلك الوثائق بھا و القیمة القانونیة التي یمكن أن
منھج البحث :- النظام القانوني . تضفي علیھا وفقا للقیمة التعاقدیة التي تثبت للمفھوم ذاتھ في
إذ كان ولابد من انتھاج المنھج المقارن – علي صعوبتھ – في
منھج الدراسة موضوع البحث كنتیجة حتمیة للتفاوت الحاد بین
أقطاب الأنظمة الرئیسة في عالم القانون من لحظة انعقاد العقد .
فإن استعراض موقف النظام القانوني المصري ( فقھیا و
تشریعیا و قضائیاً ) یعد من طلیعة ما یتعرض لھ الباحث في ھذا
المنھج علي الرغم من النزر الیسیر في نصوص المواد القانونیة ،
خطة البحث :- النصوص القانونیة الخاصة الأخرى . ً سواء ما ورد منھا في متن القانون المدني أو ما استقلت بھ بعض
تملي ضرورة دراسة موضوع ھذا البحث ان نطرحھ وفق خطة
علمیة مقسمة إلي ثلاثة مباحث ، نتناول في الأول تعریف
المستندات قبل التعاقد ، فیما نتعرض في المبحث الثاني علي طرق
صیاغتھا ، و نتطرق في أخریات ھذا البحث نحو التعرف علي
الطبیعة القانونیة لھذه المستندات .
- ١١٥٩ -
ومن ذلك سوف نقسم ھذا البحث:
المبحث الأول: ماھیة مستندات قبل التعاقد.
المبحث الثاني: الصیاغة القانونیة لمستندات قبل التعاقد.
المبحث الثالث: الطبیعة القانونیة لمستندات قبل التعاقد.
المصدر: https://jfslt.journals.ekb.eg/ 








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق