6.27.2019

خصوصیات القضاء الاقتصادی المصری - "دراسة نقدیة تحلیلیة مقارنة بأحکام الفقه الإسلامی"

خصوصیات القضاء الاقتصادی المصری - "دراسة نقدیة تحلیلیة مقارنة بأحکام الفقه الإسلامی"










خصوصیات القضاء الاقتصادی المصری - "دراسة نقدیة تحلیلیة مقارنة بأحکام الفقه الإسلامی"

مجلة كلية الشريعة والقانون جامعة الازهر المجلد 18، العدد 4، 2016، الصفحة 1987-2066


المؤلف
حسام مهنی صادق عبد الجواد
کلیة الشریعة والقانون بجامعة الأزهر - بأسیوط





المقدمة
الحمد الله والصلاة والسلام على سیدنا رسول االله ، وعلى آلھ وصحبھ ومن
والاھم بالنفع والخیر إلى یوم الدین
أ د ،،،
فإنھ مما لا یخفي على دارسي القانون ، والمشتغلین بتطبیقھ أن ھناك علاقة
وثیقة الصلة بین القانون والاقتصاد ، فكلاھما یؤثر في الآخر ویتأثر بھ .
وقانون المرافعات المدنیة والتجاریة یُعَدُّ من أھم فروع القانون التي تساھم
في تفعیل النشاط الاقتصادي ، وتساعد في دفع عجلة التنمیة الاقتصادیة في
المجتمع.
وبیان ذلك أن القواعد القانونیة والإجراءات التي تكفل للأفراد والمؤسسات
والكیانات الاجتماعیة حقوقھم وتنظم تعاملاتھم وتضمن لھم القضاء العادل
النافذ عند الضرورة تشجعھم على الاستثمار والتعامل والتعاقد تحقیقاً
لمصالحھم التي یسعون إلیھا .
وقد أدي التقدم الاقتصادي بدوره إلى ظھور العدید من النظم والقواعد
القانونیة في شتي فروع القانون .
لذلك استشعر المقنن المصري الضرورة الوطنیة المتمثلة في مدي مواكبة
القوانین والنظم القضائیة للاتجاھات الاقتصادیة السائدة في المجتمع ، خاصة
الظروف التي تحیط بالقضاء المصري والتي تؤدي إلى تفشي ظاھرة البطء
في التقاضي ، وعدم مسایرة القضاة للأحوال الاقتصادیة المتجددة ، التي
تحتاج إلى خبرات متمیزة .



فحاول المقنن بدایة أن یجد الحلول المناسبة للمنازعات الاقتصادیة من خلال
طرق أخري ، غیر القضاء التقلیدي في الدولة مثل قضاء التحكیم بموجب
القانون رقم ٢٧ لسنة ١٩٩٤ ، وإنشاء دوائر جدیدة بمحاكم القضاء الإداري
أو المحاكم الكلیة بنظر منازعات الاستثمار .
- ١٩٩٠ -
ولكن ھذه الحلول لم تحقق نسبة مطمئنة من الھدف المقصود وظل المقنن
یبحث عن الحل الأمثل في ھذا المجال حتى تلاقت ھذه الضرورة التشریعیة مع
فكرة الاتجاه نحو إنشاء محاكم متخصصة بنظر نوع معین من القضایا.
وبالفعل صدر القانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٤ بإنشاء محكمة الأسرة وقد
نجحت مكمة الأسرة نجاحاً واضحاً منذ تطبیق ھذا القانون ولما بدأت
المنازعات الاقتصادیة تتزاید ، وظھرت المجالات الاقتصادیة التي لم تقف عند
حد ، مما جعل الحاجة إلى الخبرات الاقتصادیة والاستثماریة للقضاة تزداد
یوماً بعد یوم بل دعت الضرورة إلى إنشاء محكمة متخصصة لنظر القضایا
والمنازعات المتعلقة بالشئون الاقتصادیة ن حتي یمكن لھا النظر في ھذه
القضایا بشكل ناجز وغیر معطل للمصالح الاقتصادیة في المجتمع.
بناء على ذلك أصدر المقنن القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨م بإنشاء المحاكم
الاقتصادیة .
وبصدور ھذا القانون أصبح لدینا محاكم متخصصة للفصل في العدید من
القضایا التي یتعسر الفصل فیھا أمام المحاكم العادیة وأن ھذه المحاكم مزودة
بقضاة مدربین ، ولدیھم الخلفیة المطلوبة من المعلومات والتكنولوجیا في
مجالات الاقتصاد والاستثمار وسائر المجالات الحدیثة في ھذا المجال
بالإضافة إلى الخبراء الذین تستعین بھم المحاكم الاقتصادیة في كافة المجالات
التي تحتاج إلیھا طبقاً للجداول التي تنظمھا وزارة العدل.
وبتطبیق ھذا القانون تكشف لنا أننا أمام نوع متخصص من القضاء ، لھ
ذاتیتھ المستقلة ، ولھ دوره المتمیز في نظر المنازعات التي تحمل الطابع
الاقتصادي مما یؤدي إلى توفیر المزید من الجھد والوقت ، وذلك من أھم
العوامل التي تساھم في النماء الاقتصادي في الدولة .
ھذا ویلاحظ أن التطبیق العملي لقانون المحاكم الاقتصادیة تواجھھ إشكالیات
ومعوقات تحتاج إلى بذل الجھد وإعمال الفكر للتغلب علیھا وإیجاد الحلول
المناسبة لھا .




- ١٩٩١ -
فأردت بإعداد ھذا البحث أن أساھم في حل ھذه المشكلات وتحدید الخصوصیة
الإجرائیة التي یتسم بھا العمل القضائي ، داخل المحكمة الاقتصادیة من حیث
صدور أحكامھا ، والطعن فیھا وكیفیة تنفیذھا .
وحتى تكتمل الفائدة من الدراسة فإني أتعرض لفكرة عامة عن القانون ١٢٠
لسنة ٢٠٠٨م ، بإنشاء المحاكم الاقتصادیة وحدود ھذا الاختصاص والنظام
القانوني لھذا النوع من القضاء وذلك من خلال الخطة التالیة
ط اث
قسمت البحث إلى مقدمة ومبحث تمھیدي ، وخمسة مباحث وخاتمة
المقدمة : في أھمیة الموضوع والفائدة من دراستھ
المبحث التمھیدي : فكرة المحكمة الاقتصادیة ونظامھا القانوني
المبحث الأول : اختصاصات المحكمة الاقتصادیة
المبحث الثاني : خصوصیة الفصل بین مرحلتي تحضیر الدعوي والحكم فیھا
المبحث الثالث : الإشكالیات العملیة التي یثیرھا تطبیق قانون إنشاء المحاكم
الاقتصادیة
المبحث الرابع : الطعن في الأحكام الاقتصادیة
المبحث الخامس : تنفیذ الأحكام الاقتصادیة
الخاتمة : في أھم النتائج والتوصیات
المصدر: https://jfslt.journals.ekb.eg



Cours Droit en français






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق