5.12.2019

حقوق الملكيّة الفكرية وتكنولوجيا المعلومات

حقوق الملكيّة الفكرية وتكنولوجيا المعلومات







حقوق الملكيّة الفكرية وتكنولوجيا المعلومات




حقوق الملكيّة الفكرية وتكنولوجيا المعلومات


مداخلة في
حقوق الملكيّة الفكرية وتكنولوجيا المعلومات
مجلس وزراء العدل العرب-بيروت 2009
إعداد القاضي نسيب إيليا، رئيس محكمة الإستئناف قي لبنان الجنوبي

          ترتبط  الملكيّة الفكريّة  بالخلق، الذي هو الإبداع، والذي حفظَ الله الخالقُ، المبدعُ الأول، لنا ، نحنُ البشر فقط، أصحابُ العقلِِ المبدعِ حقّ التمتّع به. (صفةُ المبدع والمبتكرla qualité de créateur محصورةٌ بالإنسان دون سائر المخلوقات). في الموروث العام الشعبيّ، ليس ثمة فكرٌ إلاّ في الأدب. هذا صحيحٌ الى حدٍّّ ما، لكنّه غير كافٍ. ذلك إنّ الإبداعَ الفكريَّ لا ينحصرُ بالشعر والقصّة والرواية والمقالة وما إليها من أبوابِ الأدبِ ومدارسِه وتشعّباتها بل يذهبُ الى الإبداعات الفنيّة غير الكتابيّة ( عنيتُ الرسم، النحت، الحفر، الموسيقى، المسرح، التصوير الفوتوغرافيّ، الهندسة المعمارية، برامج الحاسب الآلي...) ويتعدّاهُما الى كلّ إتناجات العقل البشريّ .

الملكيّةُ الفكريّةُ هي مجموعةٌ من قسمين: القسم الأول منهما يشملُ الآثارَ الأدبيّة  والفنيّة بتشعباتها المختلفة، والقسم الثاني يضمّ الإبتكارات الصناعيّة بأبوابها: براءات الاختراع، الرسوم والنماذج الصناعية، العلامات التجاريّة ،الأسماء التجاريّة...

وإذ نحن نتكلّم عن حقوقٍ ،لا يمكن تصوّرُ حقوق ،مهما تنوّعت أو اختلفت طبيعتُها القانونيّة أو عَلَت مرتبتُها في سلَّم هانز كلسن، دون صيانةٍ أو حمايةٍ من ثمة اعتداء قد يطرأُ عليها. وإذا كان القانون الطبيعيّ قد أوجبَ حمايةَ الحقوق بشكلٍ عام، فالأَولى أن تُصانَ وتُحمى إنتاجات العقل البشري، لما لها من أهمية وتميُّز على غير صعيد وبخاصة الثقافيّ والاقتصاديّ.

اعترف تقنينُنا في لبنان بحماية حقوق الملكيّة الفكريّة منذ بداية عشرينات القرن الماضي، وقد يكون القرار 2385/24 تاريخ 17-1-1924 من أولى القوانين في المنطقة التي اعترفت بوجوب حماية حقوق الملكية الفكرية، وهذا القرارُ جاءَ شاملاً كافةَ الحقوق الفكريّة التي كانت معروفةً في زمانه، والتي كانت تحدّدت من ضمن اتفاقيتين دوليتين ،إتفاقيةُ اتحاد باريس للعام1883-الخاصة بالملكيّة الصناعيّة- وإتفاقيةُ اتحاد برن للعام 1886- الخاصة بالملكيّة الأدبيّة والفنيّة-.





وعلى الرّغم من أنَّ القرار2385/24 المذكور قد عرَفَ غيرَ تعديلٍ في خلال أعوامِهِِ الخمس والثمانين ،إلاّ أنّه وفي ضوء التطوُّر الفنيّ و التكنولوجيّ في العالم وارتداداتِهما في لبنان، قد باتَ شيخاً اقعدَته السنون، ولئِن كانت بعضُ أحكامِهِ، الى الآن، لمَّا تزل سارية المفعول (كتلك العائدة للرسوم والنماذج الصناعيّة والعلامات التجاريّة). وكان لا بدَّ من حركةٍ تشريعيّة لمواكبة التطور السريع في العالم وبالتالي التوجّه نحو قوانينَ اكثرَ تخصّصية في كلِّ بابٍ من أبوابِ الملكيّة الفكريّة. فكان أن صدرَ القانون رقم 75/99 بتاريخ 13-4-1999 المتعلّق بحقوق الملكيّة الأدبيّة والفنيّة، وقد أَدخَلَ ضمنَه الحقوق المجاورة لحقِّ المؤلّف واتفاقية روما للعام 1961، كما صدرَ القانون رقم 240/2000 بتاريخ 7-8-2000 الخاص ببراءات الاختراع ،وقد تضمَّنَ انواعاً جديدةً من الاختراعات التي لم تكن لتُعرفَ لولا التطوُّر العلميّ على كافة صعده، وبخاصةٍ التكنولوجيّ منه، الذي شهدَهُ العالم منذ الحرب العالمية الثانية الى الآن، كابتكار الكائنات الدقيقة الجديدةmicro-organismes وشبهِ الموصلات Semi-conducteurs والمنتجات النباتية المستحدثةObtentions végétales nouvelles  والمستحضرات الصيدلانية...

 نشيرُ في هذه العجالة الى أنّ هذين القانونين "الخاصيّن" قد أَلغَيا كلّ النصوص القانونيّة السابقة المتعلقة بموضوعهما ومنها أحكام المواد 702 وما يليها من قانون العقوبات.  وثمة اليوم، في ادراج مجلس النواب اللبنانيّ، مشاريعُ قوانين متعلّقة بالرسوم والنماذج الصناعيّة والعلامات التجاريّة والمؤشرات الجغرافيّة وسواها ...

كان للتطورِ التكنولوجيِّ ودخولِ العالمِ الرقميِّ الحياةََ العامة اليوميّة، سواءاً من خلال شبكة الانترنت وما تفتحُه من ابوابٍ كثيرةٍ، قد ينزَعُ سوءُ استعمالها عنها المشروعيَّة القانونيَّة، أو من خلال الأقمار الصناعيَّة و أنواع مبثوثاتها من إشاراتٍ منقولةٍ "من فضاءٍ خارجيٍّّ للأرض"( التعبير لاتفاقية التوابع الصناعيّة الموقّعة في بروكسيل في 21-5-1974 )، كبير التأثير على حقوق الملكيّة الفكرية.

 فطبيعة الإبداعات المحميّة بقوانين الملكيّة الفكريّة لم تعُد ذاتُها في ظلِّ هذا العالم الرقمي الحديث وتكنولوجيا المعلومات. حيث إنَّها في الحالات العاديّة "التقليديّة" ذاتُ اطارٍ قانونيّ جامدٍ محدّد. فبالنسبة للآثار الأدبيّة والفنيّة وحقوقِ الفنّانين المؤدين وشركات البثِّ والانتاج، يكون الأثرُالأدبيّ المحميُّ إمّا مكتوباً - كالرواية أو القصّة أو المقالة أو الشعر- أو شفوياً - كالشعر المرتجل والمرافعات...- ويكون الأثرُ الفنيُّ المحميّ  امّا رسماً أوصورةً أو نحتاً أو حفراً أو مقطوعةً موسيقيّةً أو رقصاً أو عملاً تمثيلياً... يعتمدُ نمطاً ووسيلةً تعبيريَّة معروفَين لتجسيد "الفكرة" بشكل محسوس لاظهارها أثراً مكتملاً للجمهور. وكذا الأمرُ بالنسبة للإبتكارات الصناعيّة حيث أنَّ ثمَّة قواعدَ صارمةٍ يقتضي توافرُها كإثبات  الجدة والابتكار وبخاصةٍ النشاط الابتكاري ( مع اختلاف بسيط في أنّ القانون لا يوجب ايداعَ الأثرالادبيّ والفنيّ كشرطٍ جوهريّ  لحمايته، في حين أنّ الايداع في الملكيّة الصناعيّة اساسيّ للتقدُّم بالدَّعوى). أما  تكنولوجيا المعلومات  فإنَّها تعتمدُ، بشكلٍ علميٍّّ معقّد، على تحويل المعلومة، أيّاً يكن حجمُها، الى أرقام (تحديداً الى ترقيمٍ ثنائيّ binaire  عمادُهٌ رقمان هما 1 و0، يسمّى كلّ منهما بايتbit ) وذلك لأمكانيّة تخزينِها في ذاكرةِ الحاسبِ الآليّ واستعمالِها لاحقاً.

لكن ما يقتضي التوقّفُ عندَه، في هذه العجالة، هو أنّ الشروطَ العامة "الأساسيّة" لحماية المنتَج الفكريّ المبتَدَع  هي عينُها ثابتةٌ في الحالات التقليدية وعبر الشبكة الرقميّة. 

من حيث الأفكار المجرّدة فهي مستبعدة كليّاً من نطاق الحماية les idées (en tant que concepts abstraits) sont exclues de toute protection. فإنّه بالنظرلأنّ حقوق الملكيّة الفكريّة  تُنشىء للمبدع أو لمن يؤول اليهم الحقّ من خلفاءٍ عموميين أو خصوصيين حقاً استئثارياً (احتكاريّ) يترتب على الإعتداء عليه جزاءاتٍ رادعة، لا يحلُّ أن يُمنحَ شخصٌ حقاً بملكيّة افكاره المجرّدة كي لا يؤدّي ذلك الى تعطيل العقل المبدع . لا يمكن منحُ الحماية الا لفكرةٍ ارتدت تجسيداً محسوساً ما   une certaine réalisation concrete.




ومن حيث الإبتكار، عمادُ الحماية الفكريّة، فيقتضي توافُرُهُ في كافة وسائل النشر( التقليديّة والرقميّة) وذلك من خلال إظهارِ جدّة الابتكار وأصالته التمييزيّة sa nouveauté et son originalité  والتي يمكن استنباطُها في الابتكارات الصناعيّة من خلال النشاط الإبتكاري الذي كان قام به المبدعُ للوصول الى اختراعه إو الشّكل الصناعيّ أو اللّون أو المذاق أو الرائحة، المنتهي الى علامةٍ فارقةٍ، وفي الآثار الادبيّة والفنيّة من خلال الطابَع الشخصيّ الذي يطبع فيه المؤلفُ أثَرَه. سوى إنّ الأمرَ يأخذُ بطرح اشكاليةٍ خاصةٍ مع برامج الحاسب الآلي، محورُها تحديدُ الإطارِ الإبتكاريّ ونواحي الجِدّة فيه، وثمة، في هذا الإطار، تردّدٌ واختلافٌ حولَ طبيعة برامج الحاسب الآليّ على الرّغم من القرار المبدئي لمحكمة التمييز الفرنسيّة بهيئتها العامة بتاريخ 7-3-1986 في قضية Pachot   حيث اعتبرت أنّ الطابَعَ الإبتكاريّ يُستنتَجُ من خلال المقدّمات والإسهامات الفكريّة     “les programmes informatiques conçus et realisés de sa propre           initiative(…)portaient la marque de son apport intellectuel …”

 مع الاشارة الى أنّ برامجَ الحاسب الآلي اعتُبرت، بمقتضى القانون اللبناني رقم 75/99 ، وتأثراً بأكثر قوانين العالم، جزءاً من المبتكرات الأدبيّة والفنيّة المحميّة.  وقد اشتُرط لحمايتها وفقاً للمادة 3 أن يكون اختيارُ المعلومات وترتيبُها مبتكراً( لا بُدَّ من الإشارة إلى أنَّّه، وعلى الرّغم من صراحة القوانين في هذا الشأن، لمّا تزل المناقشةُ قائمة ومستمرّة في العالم).
          
         الى ذلك ،
- في اطار الصور الرقمية :

المبدأ أنّ الشرط الاساسيّ للحماية لهذا النوع من الصور أان تكون مبتكرةً وأن تكون مأخوذةً بإذن وموافقةِ الشّخص موضوعها “la personne portraitureé”ما خلا بعض الأشخاص الذين بحكم موقعهم المهنيّ والإجتماعيّ والسياسيّ والفنيّ... طالما كانت الصورةُ في حدودِ ممارستِهم عملهم (والاّ عدّ ذلك انتهاكاً لحياتهم الشخصيّة). أو صاحب  الشيء موضوعها “le titulaire du bien photographié”.ذلك إنّ التصويرَ الحاصل دون تلك الموافقة يشكل اعتداءاً على الحقّ الشخصيّ للمصوِّر(مع كسر الواو) أو على الحقّ الفكريّ لمبتكرِ الشيء المصوَّر(مع فتح الواو) المهندس المعمار أو النحّات أو مصمِّم الحدائق le paysagiste  أو الرّسام الصناعي... أمّا الصورُ المبتكرة أساساً في صيغةٍ رقميّةٍ بواسطة برنامج حاسبٍ آليٍّّ أو أيّ أداةٍ معلوماتيّة خاصّة بهذا الشأن فهي محميّة على أساس قانون الملكيّة الأدبيّة والفنيّة إذا كان مرماها فنيٌّ صرف (الفن للفن)، وإلاّ فعلى أساس الملكيّة الصناعيّة إذا كانت غايتُها الفن التطبيقي Les arts appliqués، إذا توفّرت شروطها.

- في اطار النصوص الرقميّة:

المبدأ أنّ كافة النصوص، مهما كان نوعُها وأيّاً كانت الدّعامة المثبِّتة لها، شرط  الابتكار، وعدم حظرِ حمايتها قانوناً، يمكن أن تكون محميّةً بمقتضى قانون الملكيّة الأدبيّة والفنيّة. وعليه لا تختلف الحماية بين ما إذا كان النصُّ يحمل عملاً أدبياً اأو فنيّاً أو تحليلاً علميّاً أوتوثيقيّاً  أو مقالاً سياسيّاً أو كان موضوعاً على ورقٍ أو اسطوانة أو قرصٍ مُدمَج أو على الشبكة العنكوبيّة. غير أنّه يبقى أنّه لإمكانية نقل النصوص المحميّة من دعامتها المثبّتة الأصليّة الى الشبكة الرقميّة أو من موقعٍ على تلك الشبكة الى آخر يستوجب موافقةً صريحةً و خطيّةً  من مؤلّف النص( صاحب حق المؤلف) أو من آل اليه ذلك الحقّ، (وإلا عُدّ ذلك انتهاكاً لحقوق المؤلف) ما لم يكن العملُ قد سقط في الملك العام. على أنّ الحقّ المعنوي للمؤلف يبقى، في مطلق الأحوال، قائماً وواجبَ الاحترام .

- في اطار الأعمال السمعية والبصرية: 

كلُّ المؤلفات الموسيقيّة والكلاميّة، شرط الإبتكار، سواءاً جاءت منفردة (كلام دون موسيقى أو موسيقى دون كلام) أو كانت مجتمعةً (موسيقى مصحوبة بكلام) وسائر الأعمال الراديوفونية تدخل ضمن مفهوم الأعمال السمعيّة المحميّة بمقتضى قانون الملكية  الأدبية والفنية. ولا تختلف الحمايةُ بين ما إذا كان النصّ الكلاميّ أو الموسيقيّ يحمل مغزىً أدبياً أو فنياً أو فكراً عقائدياً سياسيّاً أو دينياً. أو كان موضوعاً على ورقٍ أو اسطوانة أو قرصٍ مُدمج أو على شبكة الويب. غير انه يبقى انه لإمكانية نقل تلك النصوص المحميّة من دعامتها المثبّتة الأصليّة الى الشبكة الرقمية أو من موقع على تلك الشبكة الى آخر أو بثه تحت أيّ شكلٍ كان سواءا ً عبر أقمار البثّ العاديةDirect    broadcasting by satellite-DBS-  او أقمار الخدمات الثابتة Fixed service satellites- FSS- من محطةٍ إلى محطة (سلكياً) أو من محطة الى قمرٍ صناعيّ للتوزيع (لاسلكياً) الى غير محطةٍ منتشرةٍ على مساحةٍ جغرافيةٍ واسعةٍ، يستوجب موافقةً صريحةً و خطيةً  من مؤلف النصّ (صاحب حق المؤلف) أو من آل اليه ذلك الحق، (وإلا عدّ ذلك انتهاكاً لحقوق المؤلف) ما لم يكن العملُ قد سقط في الملك العام. على أنّ الحقّ المعنوي للمؤلف يبقى في مطلق الأحوال قائماً وواجبَ الاحترام .




أما ألأعمالُ السمعية - البصرية Oeuvres Audiovisuelles فهي المتضمّنة مجموعةً متسلسلةً أو  متحركةً من الصور سواءاً مصحوبةً بصوتٍ أو لا  séquences animées d’images sonorisées ou non   كالأفلام والبرامج السينمائيّة أو التلفزيونيّة أو الفيديوفونيّة والمسرحيات سواءاً كانت مصحوبة بموسيقى (كالأوبرا والأوبيريت والمغناة) أو غير مصحوبة بموسيقى، فيعودُ أمرُ تحديد إطار تثبيتها على دعامة محدّدة الى المؤلف. على أن تحديد إطار كيفيّة استثمارها يعود بالمطلق لمنتج تلك الأعمال. وعليه فإنّه يُمنع نشر أيٍّّ من تلك الأعمال على شبكة الانترنت قبل الحصول على إذنٍ خطيّ مسبقٍ من منتجه أو ممّن آل اليه ذلك الحقّ أُصولاً. ويبقى ان  الاعلانl’affiche ou le spot publicitaire  عن الأعمال السمعيّة - البصريّة موضوعٌ مستقلٌّ عن تلك الأعمال. 

لا بد لنا أخيرا من الإشارة الى أنّ قوانين الملكية الفكرية قد أوجدت عدداً من الاستثناءات على الحقوق المادية للمبدعين (مبرّرة ذلك من ناحية بعدم جواز تقييد العلم والحدّ من تعميم الثقافة والمعرفة) من وجوهها حق الاستشهاد droit de citation ، حيث ان القانون رقم 75/99 في المادة 25 منه قد منع على المؤلف الحؤول دون " التحليلات والاستشهادات القصيرة التي يبرّرها الطابع النقديّ والجدليّ والعلميّ والإعلاميّ للمؤلف الموضوعة فيه"،على أنّ تلك الاستشهادات والمقتطفات من العمل المحميّ، يقتضي أن تبقى ضمن إطار الإستعمال المقبول fair use وفقاً للمفهوم الأنكلوساكسوني للكلمة، ومحصوراً في الإطار الدراسيّ والنقديّ فقط ، وعلى أن يُذكر المرجع المأخوذة منه الاستشهادات أوالمقتطفات ومؤلفها.و لعلّ أهم الأستثناءات، تلك المتعلقة بالنسخة الشخصيّة، حيث أنّ القانون رقم 75/99 أجازَ، في المادة 23 منه، نسخ أو تصوير أو تسجيل أي عمل محميّ ، دون إذنٍ أو موافقةٍ من مؤلفه أو مّمن آل اليه الحق، وذلك لإستعمال الناسخ الشخصيّ والخاص. هذه الإجازة حُصِرت بنسخةٍ واحدةٍ فقط، من عملٍ منشورٍ بشكلٍٍ مشروعٍ، ما خلا برامج الحاسب الآلي (المادة 24 )، وباستعمال الناسخ الشخصي والخاص بهدف الحدّ من الضرر اللاحق بالمؤلف أو المبتكر او المنتج. أمّا في ما خصّ برامجِ الحاسب الآلي، فقد اجيز نسخ نسخة واحدة فقط copie de sauvegarde لاستعمالها في حال تلف أو فقدان النسخة الأصلية .الى ذلك ثمة" تعدّ قانوني" آخر متمثل بالإجازة للمؤسسات التربوية والمكتبات العامة، التي لا تتوخى الربح، نسخ عدد محدود من برنامج حاسب آلي محميّ دون إذنٍ أو موافقةٍ من مؤلفه او من آل اليه الحق لوضعها يتصرف الطلاب على سبيل الاعارة المجانيّة! وثمة قائل بأن ما يجوز على برامج الحاسب الآلي قد يسري على سائر الابتكارات الابداعية المثبتة على دعامة رقمية كالمؤلفات الموسيقية والأفلام والصور والرسوم البيانيّة المثبتة للنشاط الابتكاري في اختراعات أو الرسوم الصناعية...
                







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق