5.09.2019

أثر تطبيق المبادئ القانونية لعقد التأمين على سلامة العملية التأمينية

أثر تطبيق المبادئ القانونية لعقد التأمين على سلامة العملية التأمينية







أثر تطبيق المبادئ القانونية لعقد التأمين على سلامة العملية التأمينية





أثر تطبيق المبادئ القانونية لعقد التأمين على سلامة العملية التأمينية

المحتويات 

1. منهجية البحث
2. مقدمة
3. المبادئ القانونية لعقد التأمين
3.1. مبدأ منتهى حسن النية
3.2. مبدأ المصلحة القانونية
3.3. مبدأ التعويض
3.4. مبدأ الحلول
3.5. مبدأ المشاركة
3.6. مبدأ السبب القريب
4. خصائص عقد التأمين
5. خاتمة
6. المراجع
1- منهجية البحث

مشكلة البحث
تكمن مشكلة البحث في السؤال التالي : 
هل هناك اثر لتطبيق المبادئ القانونية لعقد التأمين على سلامة العملية التأمينية ؟
وإذا كان الجواب نعم 
فما هو هذا التأثير ؟وما هي أهم المبادئ القانونية التي تؤثر على سلامة العملية التأمينية؟

فرضيات البحث
تتمثل فرضيات البحث بالتالي :
 H1توجد علاقة ذات تأثير معنوي بين المبادئ القانونية  لعقد الـتأمين و سلامة العملية التأمينية .
ويمكن تقسيم هذه الفرضية إلى ست فرضيات فرعية :

1. توجد علاقة ذات تأثير معنوي بين مبدأ منتهى حسن النية و سلامة العملية التأمينية.
2. توجد علاقة ذات تأثير معنوي بين مبدأ المصلحة التأمينية و سلامة العملية التأمينية.
3. توجد علاقة ذات تأثير معنوي بين مبدأ السبب القريب و سلامة العملية التأمينية.
4. توجد علاقة ذات تأثير معنوي بين مبدأ التعويض و سلامة العملية التأمينية.
5. توجد علاقة ذات تأثير معنوي بين مبدأ المشاركة و سلامة العملية التأمينية.
6. توجد علاقة ذات تأثير معنوي بين مبدأ الحلول و سلامة العملية التأمينية.





أهداف البحث
تتمثل أهداف البحث كما يلي :
1. التعرف على تأثير تطبيق المبادئ القانونية لعقد التأمين على سلامة العملية التأمينية في شركات التأمين محل الدراسة.
2. دراسة المبادئ القانونية لعقد التأمين الأكثر تأثيرا على سلامة العملية التأمينية.
منهج البحث
من أجل التحقق من الأهداف الموضوعة للبحث و اختبار مدى صحة الفروض سيتم تبني المنهج الاستنباطي,حيث إن التطبيق سيكون على قطاع الشركات التأمينية السورية .
أهمية البحث
تتجلى أهمية البحث في فائدتين ,فائدة نظرية و فائدة عملية.
الفائدة النظرية :
حيث يلقي هذا البحث لأول مرة الضوء على موضوع دراسة مبادئ القانونية لعقد التأمين من وجهة نظر أكاديمية علمية ودراسة العلاقة بينها و بين العمليات الـتأمينية.
الفائدة العملية :
نتائج الدراسة سوف تفيد المدراء التنفيذيون و أصحاب القرار في شركات التأمين على معرفة أي المبادئ التي يجب أن تحظى باهتمامهم و تمحصهم عند إبرام عقود التأمين و أي المبادئ التي لا تحتاج إلى ذلك . 





2 – المقدمة
بعد التعرف على مفهوم التأمين و مفهوم الخطر و متى يكون الخطر قابلا للتأمين و كيفية قياس هذا الخطر فلا بد من التعرف على المبادئ القانونية لعقد التأمين و خصائص هذا العقد .
حيث تحكم عقود التأمين عدد من المبادئ المتعارف عليها دوليا هي مبدأ منتهى حسن النية و المصلحة التأمينية و السبب القريب و التعويض و المشاركة في التامين و الحلول في الحقوق , تعتبر المبادئ القانونية الست للتأمين صالحة لعقود التأمين, إذ ثلاثة منها فقط لكافة عقود التأمين وهي:
*مبدأ منتهى حسن النية
*مبدأ المصلحة التأمينية
*مبدأ السبب القريب
أما الثلاثة الأخرى فهي للتأمينات العامة فقط وهي :
*مبدأ التعويض
*مبدأ المشاركة
*مبدأ الحلول
ومن المتعارف عليه أن أي إخلال في أي  من هذه المبادئ من المؤمن أو المؤمن له يعرض التأمين إلى انتفاء الغرض منه .
نستهل تفسير كل من هذه المبادئ في الصفحات التالية و سوف يكون هناك إشارة لخصائص عقد التأمين حسب القانون المدني السوري في أخر هذا البحث .


3 - المبادئ القانونية لعقد التأمين 
وهي ستة مبادئ كما سبق ذكره تبدأها بـــــ :
3-1- مبدأ حسن النية
يتضمن هذا المبدأ في أن يقوم كل من طرفي التعاقد بعدم إدلاء بيانات غير صحيحة أو من شأنها التضليل , كما يجب ألا يختفي عن الأخر أي بيانات تكون جوهرية بالنسبة للتعاقد , فإذا اخل احد الطرفين بهذا المبدأ فإن العقد يصبح باطلا أو قابلا للإبطال على حسب سبب الإخلال.
هذا وتعتبر طبيعة الشيء موضوع التأمين والظروف والحقائق المحيطة ضمن معرفة المؤمن له وفي معظم الأحوال فإن المؤمن يجهل الكثير من خلفيات موضوع التأمين .
الحقائق والأمور الجوهرية
هنالك مجموعة من الحقائق التي يتوجب على طالب التأمين أن يكشفها لشركة التأمين حتى ولو لم تستفسر عنها شركة التأمين من منطلق حسن النية.
1-الأمور التي من شأنها زيادة الخطر المؤمن ضده, كوجود مواد سريعة الاشتعال في المبنى موضوع التأمن بحالة التأمين من الحريق.
2-سجل الخسائر التاريخي بمعنى,حالة الخسائر السابقة التي تعرض أو يتعرض لها المؤمن له قبل شروعه في هذا التأمين .
3-اذا ما سبق وتقدم بطلب تأمين ورفض هذا الطلب من قبل اي من شركات التأمين الأخرى بمعنى الحقائق التي تبين أن طالب التأمين شخص غير عادي للتعرض للحوادث  او تعرض ممتلكاته للحوادث.





تطبيقات على الحقائق والأمور الجوهرية الواجب إظهارها :
1-في التأمين من الحريق : طبيعة تركيب البناء  وطريقة استخداماته .
2-في التأمين من السرقة : طبيعة المخزون وقيمته التقديرية .
3-في تأمين السيارات: اذا ما كانت السيارة سيتم قيادتها من قبل شخص خلاف الاسم المذكور في الوثيقة.
4-في التأمين البحري: اذا ما كانت الشحنة او جزء منها سيتحمل على سطح السفينة .
5-في تأمين الدخل نتيجة الوفاة ( التأمين على الحياة) : السجل السابق للمرضيات .
6-في تأمين الحوادث الشخصية : بيانات عن وضعه الصحي التي من شأنها أن تسبب في حادث يؤدي الى تعرضه لكسر سبق وان حدث الى غير ذلك.

الحقائق والأمور غير الجوهرية 
هنالك مجموعة من الحقائق ليس يشترط على المؤمن له او طالب التأمين او يكشفها للمؤمن وذلك في الحالات التالية :
1-حقائق قانونية : اذ يفترض عدم الجهل بالقانون.
2-حقائق يتوجب على المؤمن معرفتها .
3-حقائق من شأنها تقليل حجم الخطر : كإنذار الحريق .
4-حقائق يفترض ان تكون معاينة المؤمن قد كشفتها.
5-حقائق مغطاة بالوثيقة ضمن شروطها العاملة .
6-حقائق لا يعلم عنها طالب التأمين او المؤمن له .
الإخلال بمبدأ حسن النية من قبل المؤمن له
أولا: الإخلال الايجابي
1-إعطاء بيانات خاطئة بحسن نية .
2-إعطاء بيانات مضللة بأن بدلي المؤمن له ببيانات غير صحيحة دون اكتراث من شأنها ان تبنى عليها قرار التأمين .

ثانيا: الإخلال السلبي 
1-إخفاء الأمر الجوهري إخفاء مقصود(إخفاء تعمدي) كأن يخفي طالب التأمين على الحياة وجود مرض روماتيزم أو سكر في البول .
2-عدم إظهار الأمر الجوهري بسبب السهو أو الإهمال معتقدا   أن  الأمر ليس جوهريا –في الحالتين يصبح العقد قابلا للإبطال.

الإخلال بمبدأ حسن النية من قبل المؤمن 
يسري مفعول الإخلال على المؤمن كما هو على المؤمن له لو انه من الصعب على المؤمن الإخلال بهذا المبدأ ويتطلب من المؤمن في هذا الشأن أمور عدة نلخصها على النحو التالي :
1-ألا يدلي إلى المؤمن له بيانات خاطئة من شأنها تضليل طالب التأمين .
2-ألا يقبل تأمينا يعلم انه أصبح غير ذات موضوع .
3-ألا يقبل موضوعا انتفت منه المصلحة التأمينية .
4-ألا يضيف إلى الوثيقة شروط خاصة لم يسبق الاتفاق عليها مع المؤمن له ,في التعرض لهذا البند وجب التنويه حول واجبات ومسؤوليات وكيل الإنتاج أو السمسار على النحو التالي :
1-يجب على وكيل الإنتاج أن يبذل قصارى جهده وبعناية فائقة التصرف والإدلاء بالبيانات التي يدلي بها او يحصل عليها من المؤمن له .
2-الا يتجاوز جدول وكالة الانتاج المتفق حولها مع المؤمن ( شركة التأمين ).
3-ان يكون الوكيل حسن النية .






المدة الواجب ان يراعى خلالها مبدأ حسن النية
يجب مراعاة مبدأ منتهى حسن النية عند ملء طلب التأمين وأثناء التعاقد وخلال مدة التفويض لإبرام التعاقد وأثناء سريان مفعول الوثيقة على ان يعود مرة ثانية عند تجديد التعاقد ان التجديد ماهو الا تعاقد جديد.
ومن واجب المؤمن له أخطار المؤمن بحالة  تغيير مهنته في التأمين من الحوادث الشخصية او الحياة وتغيير مركز عمله وطبيعته بحالة التأمين من الحريق .
التأمين الإلزامي ومبدأ حسن النية :
قد تصدر تأمينات إجبارية عن طريق التشريعات التي تسنها الدولة للهيئات والمؤسسات لصالح مجموعة معينة من الشعب كما في تأمين العاملين من إصابات العمل وتأمين ضد الغير في حوادث السيارات.
إن هذه التأمينات قد لا تكون ذات فائدة بالنسبة للأفراد المستفيدين إذا ما اخل المتعاقد بمبدأ منتهى حسن النية إخلال وجب معه أو جاز إبطال العقد.
وتفاديا لهذا  نجد  أن  المشرع يحرص على أن يأتي القانون ملزما للمؤمن بالوفاء بمتطلبات الغير حتى ولو اخل المتعاقد بالمبدأ.


3-2- مبدأ المصلحة التأمينية
يقضي مبدأ المصلحة التأمينية في انه لا يجوز لأي شخص أن يحصل على عقد تأمين إلا إذا كان له في الشخص أو الشيء موضوع التأمين مصلحة تأمينية بمعنى أن يكون له في موضوع التأمين مصلحة مشروعة ومادية بحيث يكون في لقاء هذا الشخص أو الشيء منفعة مادية للمتعارف عليه أساسا انه ليس كل خطر قابل للتأمين ما لم يكن قابلا للقياس ماليا , لذا لم يتم تعريف المصلحة التأمينية في أنها الحق القانوني في التأمين الناشئ  عن علاقة مادية يتحقق وجودها قانونيا بين المؤمن له والشيء أو الشخص موضوع التأمين .

أسس المصلحة التأمينية 
هنالك أربع أسس تحكم التعرف على المصلحة التأمينية وشرعيتها على النحو التالي :
1-لا بد من توفر عوامل متعددة منها : وجود ملكية , حقوق , مصلحة , حياة , أو مسؤولية قابلة للتأمين .
2-هذه الملكية ,الحقوق ,المصلحة , الحياة , يجب وان تحدد صفة مصلحة المؤمن له بها .
3-لابد وان يتوفر عامل طبيعة العلاقة بين المؤمن له والمصلحة المشار إليها أعلاه.
4-أن تتوافر لهذه العلاقة بين المؤمن له والمصلحة التأمينية الصيغة الشرعية القانونية وتتحقق الصيغة الشرعية أو القانونية عن طريق إنشاء عقد بين المؤمن له وأي صفة أو هيئة أخرى كشركة التأمين .
تنطبق المصلحة التأمينية على المؤمن له كما تنطبق على المؤمن  وتنحصر  مصلحة المؤمن التأمينية في مسألة التعويض والاهتمام الذي ينشأ من جراء ذلك .


المصلحة التأمينية في الممتلكات
هنالك حالات أخرى خلاف الملكية التامة للمؤمن له في ممتلكاته متمثلة بما يلي وله الحق ومصلحة تأمينيه في الممتلكات :
1-شريك كامل أو جزئي في الممتلكات
2-بضاعة الأمانة وعقود رد الملكية عن راهن ومرتهن
3-الوصي على الممتلكات
4-الكافل للمؤمن له في ممتلكاته
5-الوكيل , وكيل الأعمال الذي يؤمن على ممتلكاته باسمه وهي ملك رب  العمل الرئيسي
6-في تأمينات الحياة , تأمينات الزوج والزوجة في عقد واحد إذا أن هنالك رابطة دم .
      





الشروط الواجب توافرها في المصلحة التأمينية
أولا: أن تكون المصلحة مادية :
بمعنى أن العاطفة مثلا ليست كافية لخلق مصلحة تأمينية .
ثانيا : أن تكون المصلحة مشروعة :
بمعنى لا يجوز التأمين على الجريمة التي تعتبر من مخالفات القانون والآداب العامة  كما لا يجوز التأمين على المخدرات والبضائع المهربة بالإضافة إلى انه لا يجوز للسائق أن يؤمن على بضاعة مسروقة .

تطبيقات على المصلحة التأمينية 
أولا : التأمين على الدخل نتيجة الوفاة( التأمين على الحياة )
1-للشخص مصلحه تأمينيه في حياته فله مصلحة تأمينيه على أي مبلغ يشاء ولمصلحة أي شخص يشاء.
2-للزوج مصلحة تأمينية في حياة زوجته كما أن للزوجة مصلحة تأمينية في حياة زوجها.
3-للدائن مصلحة تأمينية في حياة مدينه بحدود مبلغ الدين أما المدين فليست له مصلحة تأمينية في حياة الدائن .
4-للضامن مصلحة تأمينية في حياة الشخص المضمون وبحدود مبلغ الضمان.
5-للمنتج السينمائي مصلحة تأمينية في حياة الممثل .
6-لرب العمل مصلحة تأمينية في حياة وكيل أعماله.
ثانيا : التأمينات العامة 
1-للمالك مصلحة تأمينية في الشيء الذي يملكه .
2-للشخص مصلحة تأمينية في الممتلكات التي بحوزته و ملك الغير ( بضاعة الأمانة ).
3-لكل من الراهن والمرتهن مصلحة تأمينية في الممتلكات موضوع الرهن .
4-للزوج مصلحة تأمينية في ممتلكات زوجته إذا كانت تعيش معه وبإشراكها في استعمال هذه الممتلكات .
5-الدائن ليست له مصلحة تأمينية في ممتلكات المدين بالرغم من أن له مصلحة تأمينية في حياته.
6-المساهم ليست له مصلحة تأمينية في ممتلكات في ممتلكات الشركة التي يساهم فيها .
7-مالك الجزء له مصلحة تأمينية بقدر الجزء الذي يمتلكه.

الوقت الذي يجب فيه وجود المصلحة لتأمينية
يشترط  تواجد المصلحة التأمينية عند التعاقد والاهم من ذلك عند وقوع الخطر والمطالبة بالتعويض في كل من أنواع التأمين المختلفة .





3-3- مبدأ التعويض
يقضي مبدأ التعويض بأنه لا يجوز للمؤمن له أن يجعل من عقد التأمين مصدر ربح بل وسيلة لتعويض والتعويض فقط,بمعنى انه إذا ما تحقق الخطر المؤمن منه فإن التعويض الذي يلتزم المؤمن بدفعة للمؤمن له يجب ألا تزيد قيمته عن الخسارة التي حدثت فعلا مهما كان مقدرا مبلغ التأمين كبيرا .
يعتبر التعويض المبدأ الرقابي لقانون التأمين وبمعنى أخر يتحدد مفهوم التعويض بأنه القيمة المالية الحقيقة الكافية لإعادة وضع المؤمن عليه كما كان عليه قبل الخسارة مباشرة .

أساليب التعويض 
تتحدد أساليب التعويض بأربع نماذج نوردها على النحو التالي :
1-التعويض النقدي : يقضي بأن يتم التعويض من قبل المؤمن بواسطة دفع شيك بقيمة التعويض إلى المؤمن له .
2-تصليح ويقضي هذا الأسلوب بإصلاح الضرر الناجم لممتلكات المؤمن له وذلك كما في تأمين السيارات .
3-استبدال كل كما هو الحال في معاملة تأمين كسر الزجاج ,تامين المجوهرات السيارات تلف كامل ويقضي هذا الأسلوب باستبدال الممتلكات من قبل المؤمن لحساب المؤمن له.
4-إعادة الشيء موضوع التأمين على ما كان عليه ويقضي هذا الأسلوب بأن يتعهد المؤمن بإعادة بناء أو تجديد الضرر الحاصل لممتلكات المؤمن له .
وبالطبع لا يعقل تطبيق هذا الأسلوب على تأمين الدخل نتيجة الوفاة ( التأمين على الحياة) ينطبق هذا الأسلوب على المباني .

قاعدة النسبية
تقتضي هذه القاعدة بتعريف النسبة التي يستوجب المؤمن التعويض على أساسها للمؤمن له مقارنة مع مبلغ التأمين , ففي حالات تزيد قيمة الخسارة عن مبلغ التأمين المتفق عليه إذ يرتئي المؤمن له بقصد توفير قسط التأمين بأن ينقص مبلغ التأمين عن القيمة الحقيقة للممتلكات وأكثر ما يلجأ بها المؤمن له لهذه الحالة في تأمين المخزون ( حريق مثلا).
وتفي القاعدة على انه في حالة التأمين غير الكافي يكون التعويض نسبي نتيجة وجود مبدأ التعويض استوجب الأمر أن تنص وثيقة التأمين على قاعدة متعارف عليها تسمى قاعدة النسبية مايلي :
التعويض =الخسارة الفعلية *التأمين قيمة موضوع التأمين الفعلية يوم حدوث الحادث .
مثال تطبيقي :
الحالة الأولى : أساسا لا بد وان يتطابق مبلغ التأمين مع القيمة الفعلية للممتلكات وعليه تكون قيمة الخسارة متكافئة مع قيمة التعويض .
لو افترضنا أن قيمة الخسارة 1500 دينار ومبلغ التأمين 10000 دينار والقيمة الفعلية للممتلكات 10000 دينار تكون قيمة التعويض 1500 دينار
1500*10000/10000= 1500 دينار

الحالة الثانية : إذا لم تتطابق قيمة الممتلكات مع مبلغ التأمين وفي هذه الحالة قد تكون القيمة الفعلية اكبر أو اقل من مبلغ التأمين .
1- القيمة الفعلية اكبر من مبلغ التأمين :
قيمة الخسارة 1500
مبلغ التأمين 10000 دينار  ,القيمة الفعلية 15000 يكون التعويض 1000 دينار أي اقل من الخسارة الفعلية ب 500 دينار .
1500*10000/15000=1000 دينار

2-القيمة الفعلية اقل من مبلغ التأمين بهذه الحالة تفع قيمة الخسارة كما هي فلو كانت قيمة الخسارة 1500 دينار , مبلغ التأمين 10000دينار
القيمة الفعلية 75000 دينار , فتكون قيمة التعويض 1500 دينار
على انه يراعى إبلاغ المؤمن له بإعادة النظر بتقييم الممتلكات ومراعاة أن يكون مبلغ التأمين متمشيا مع القيمة الفعلية للممتلكات , وبالمثل بحالة كون مبلغ التأمين اقل من القيمة الفعلية يراعى ان يرفع مبلغا التأمين ليتمشى مع القيمة الفعلية للممتلكات تمشيا مع مبدأ التعويض المعدل.





تطبيق المبدأ على الأنواع المختلفة للتأمين 
يلاحظ ان مبدأ التعويض ينطبق على جميع عقود التأمين فيما عدا تأمينات الأشخاص .
تطبيقات المبدأ على تأمينات المسؤولية المدنية
تجد هنا أن تطبيق المبدأ واضح وسهل ذلك أن المؤمن له في مثل هذه العقود لا يحصل على مبلغ التأمين عند تحقق الخطر المؤمن منه بل ان هذه المبالغ يدفعها المؤمن نيابة عن المؤمن له الى شخص اخر هو الذي اصابه او اصاب ممتلكاته بالضرر.
تطبيق المبدأ بالنسبة لتأمين الممتلكات
جميع عقود التأمين التي من هذا النوع تخضع لمبدأ التعويض غير ان تطبيق المبدأ هذه العقود  ليس سهلا ذلك ان المؤمن له يميل الى المبالغة في تقدير قيمة الخسارة كما يميل المؤمن الى جعل قيمة التعويض اقل مايمكن , وعله يجب مراعاة ان تقدير التعويض يخضع للقواعد التالية :
1-ان الحد الاعلى لمبلغ التعويض هو مبلغ التأمين .
2-ان المؤمن له ليس له الحق في تعويض كامل الخسارة التي تلحق به الا اذا كان مؤمنا تأمينا كافيا( كما تم استعراضه سابقا تحت بند المعدل  هنا نستنتج  اهم الصعوبات التي تواجهنا في تطبيق مبدا التعويض على تأمينات الممتلكات :
1-صعوبة تقدير الشيء موضوع التأمين عند وقوع الخطر المؤمن منه .
2-صعوبة تقدير مبلغ التأمين الكافي .
3-صعوبة تقدير قيمة الخسارة التي تحدث نتيجة لتحقيق الخطر المؤمن منه .
ومن الاحتياطات التبعة لتلافي هذه الصعوبات ما يلي :
1- إلزام المؤمن له بالاحتفاظ بدفاتر محاسبية منظمة ومعتمدة تبين في أي وقت مقدار المخزون .
2- الاتفاق مقدما وعند التعاقد على جعل مبلغ التأمين معادلا لقيمة الشيء موضوع التأمين .
3- إلا أن هذا البند سهلا لتطبيق بحالة المجوهرات والأحجار الكريمة ومخزون السيارات لكنه من الصعوبة ملاحقة تذبذب المخزون في عمليات المتاجرة .
4- تعريض المؤمن له عينا .
ففي تأمين السرقة وتأمين الحريق والتأمين البحري قد يقوم المؤمن بتعويض المؤمن له عن بضاعته ببضاعة أخرى من نفس النوع أو يقوم بإصلاح المبني الذي لحقه الضرر بدلا من دفع التعويض نقدي.
بقي بندا أساسيا في تعويض الممتلكات إلا وهو تأمين السيارات إذ ترد أهميتين خاصيتين في هذا الشأن :
1-تقدير قيمة أجور تصليح السيارة المعطبة .
2-تقدير قيمة قطع الغيار ناقصا الاستهلاك.


الإجراءات المتبعة بحالة حدوث خسارة تتطلب التعويض :
1-يملأ المؤمن له طلب التعويض مصمم من قبل المؤمن ويورد فيه بيانات عن الحادث وقيمة البضاعة المصابة ومبلغ التأمين المؤمن به وتاريخ وكيفية الحادث .
2-يرفق هذا الطلب مع تقرير الشرطة اذ من المفروض ان يكون قد بلغ الامن بذلك.
3-بحالة الحريق يرفق تقرير الإطفاء عن كيفية وقوع الحادث وملابساته.
4-ترد هذه المرفقات الى شركة التأمين (المؤمن) الذي يقوم بدراستها والبت بها .
5-وبحالة التسوية يحدد المؤمن قيمة التعويض التي سيقوم بدفعها للمؤمن له فيرسل مخالصة للمؤمن له ليوقعها ويعيد نسخة منها الى شركة التأمين وتفيد هذه المخالصة وهذا التوقيع بموافقة المؤمن له على مبلغ التسوية وبحالة الرفض من قبل المؤمن له لا يوقع هذه المخالصة بل يعيدها بكتاب مرفق إلى شركة التأمين عادة ما يستعان بهذه المرحلة بمحنتي الخسائر والذين يكون دورهم كمكاتب محايدة لديهم خبرة في تقدير الخسائر .
6-بحالة توقيع المخالصة و الموافقة على قيمة التسوية ترسل شركة التأمين إلى المؤمن له إشعارا دائن تفيده بمبلغ التسوية قد سجل لحسابه أو إن تستصدر شيكا بالقيمة المتفق عليها للتعويض .





4-3 مبدأ الحلول
يعتبر مبدأ الحلول في التأمين نتيجة حتمية لمبدأ التعويض و يمكن تعريف الحلول بأنه حق الشخص أو الهيئة التي قامت بتعويض شخص أخر أو هيئة وفقا لاتفاقات قانونية محددة  أن تحل محل الشخص الثاني ( المؤمن له الذي تم تعويضه) بكافة ما له من حقوق  كأن يقوم (أ) بتعويض (ب) عن خسارة حريق, و من حق (أ) التصرف بكافة الممتلكات التي تم التعويض عنها بإعادة بيعها و استرداد ما يمكن استرداده  .
قد يحدث أن يحصل المؤمن (أ) على مبلغ أكبر من المبلغ الذي فد يكون دفعه للمؤمن له (ب) و ذلك بعد خصم نصيب هذا الجزء من المصروفات التي يتحملها المؤمن (أ).
تطبيقات على مبدأ الحلول
1. في تأمين خيانة الأمانة. نجد أن المؤمن الذي يدفع التعويض يكون له الحق في مقاضاة المذنب للحصول على ما يكون قد دفعه للمؤمن له من تعويض.
2. في تامين السرقة . نجد أن المؤمن الذي يدفع التعويض يكون له الحق في البضائع المسروقة التي يمكن الحصول عليها.
3. التأمين من الحريق : نجد أنه اذا أمن الدائن المرتهن على  عقار مرهون له وإذا فرض أن العقار احترق و دفع المؤمن تعويضا للمؤمن له فأن هذا يحل محل الدائن المرتهن في حقه قبل الراهن المدين بما يكون قد دفعه من تعويض .
4. في التأمين البحري و الحريق: نجد أن المؤمن يستولي على الأشياء المتروكة و المخلفات و بيعها لحسابه أي أنه يحل محل المؤمن له في ملكية هذه الأشياء .
5. التأمين على الحياة . وتأمين الأشخاص: يلاحظ أن مبدأ الحلول لا ينطبق على الحياة و لا على التأمين من الحوادث الشخصية اذ المقصود من المبدأ هو منع المتعاقد من الحصول على تعويض مضاعف للخسارة التي تحل به, و حيث  أن الخسارة التي تنتج اذا وقع الخطر المؤمن ضده لا يمكن أن تقدر بالنقود في حالة تأمينات الأشخاص نجد أن مبدأ الحلول لا يمكن أن يطبق على هذه التأمينات .
5-3 مبدأ المشاركة في التأمين
يعتبر مبدأ المشاركة في التأمين  نتيجة حتمية لمبدأ التعويض,  إذ يتضمن مبدأ المشاركة في التأمين أنه إذا أمن شخص ما على موضوع التأمين لدى أكثر من مؤمن واحد في نفس الوقت فأنه عند وقع الخسارة يكون المبلغ الذي يحصل عليه المتعاقد من كل مؤمن معادلا لمبلغ التعويض المستحق له حسب جميع التأمينات لدى جميع المؤمنين و بذلك يكون مجموع ما يحصل عليه من جميع المؤمنين لا يزيد على مقدار الخسارة التي حدثت فعلا .
تعريف 
مبدأ المشاركة هو حق المؤمن مطالبة باقي المؤمنين بالمشاركة  بالتعويض تناسبيا بقدر حصصهم من تأمين الشيء المؤمن عليه الذي تعرض للخسارة .
كيف تنشأ المشاركة
لابد من توافر شروط عدة نذكرها على النحو التالي:
1. تغطية الشيء المؤمن عليه بوثيقتين تأمين أو أكثر .
2. أن تغطي هذه الوثائق مصلحة موحدة للأطراف المعنية بمعنى جميع الوثائق تغطي نفس الشيء موضوع التأمين .
3. تغطية الوثائق لموضوع التأمين و تعرض هذا الموضوع للخسارة
4. كل وثيقة مسؤولة عن التعويض بقدر حصة المشاركة في التأمين تناسبيا مع الخسارة.
5. أن يكون المؤمن له في جميع الوثائق شخصا واحدا .
6. يجب أن تكون جميع وثائق التأمين المغطية للخطر سارية المفعول وقت حدوث الخسارة .
يتلخص مفهوم المشاركة في التأمين بأنه اذا تحقق المؤمن ضده في وقت يكون المؤمن حاملا وثائق اخرى تؤمن نفس الشيء موضوع التأمين  ضد نفس الخطر فأن الهيئات المؤمن لديها تشترك جميعا في دفع التعويض المستحق للمؤمن له كل بقدر نصيبه التناسبي  , ولتطبيق هذا المبدأ لا بد من مراعاة ما يلي.
1. إن نصيب كل هيئة محسوبا على الأساس المتقدم ذكره لا يتأثر إذا لم تكن هيئة أو أكثر من الهيئات المشتركة في التأمين قادرة على الدفع .
2. إن التعويض المستحق للمؤمن له و الذي يوزع على الهيئات يجب حسابه أولا على أساس التأمينات المبرمة جميعها ككل مع مراعاة مبدأ التعويض, بمعنى أن المؤمن له يستحق تعويضا كاملا عن الخسارة التي مني بها إلّا إذا كان التأمين الذي أبرمه في مجموعة كافيا أو فوق الكفاية أو كان تأمينا دون الكفاية مع عدم وجود شرط النسبية  .
و في جميع الحالات يجب مراعاة أن مبلغ التعويض المستحق من جميع الشركات ألا يزيد على مجموع المبالغ المؤمن بها لدى هذه الشركات, كما أن نصيب أي هيئة من الخسارة يجب ألا يتعد المبلغ المؤمن به لدى هذه الهيئة .







6-3 مبدأ السبب القريب
يتضمن هذا المبدأ أن المؤمن يلتزم بدفع التعويض للمؤمن له اذا كان الخطر ضده هو السبب القريب لحدوث الخسارة 
تعريف
يقصد بالسبب القريب السبب المباشر الذي أدى الى وقوع الخسارة أو الذي يكون قادرا على بناء السلسلة من الحوادث المتصلة التي تؤدي في نهايتها الى وقوع خسارة دون تدخل أي مؤثر مستقل , وترد هنا ملاحظة أن المقصود بالقريب ليس الزمان أو المكان بل المقصود بالقريب السبب المتسبب .
يعتبر تطبيق المبدأ من الصعوبة بمكان الوجهة العملية ويتضح هذا من كثرة القضايا التي نشأت عن تطبيق هذا المبدأ كما أن حيثيات الأحكام في هذه القضايا ليست واضحة .
تطبيقات على السبب القريب
1. التأمين من الحريق 
تتضمن وثيقة تأمين الحريق العادية الخسائر الناتجة بسبب الحريق كالخسائر الناتجة عن الماء المستخدم في إطفاء الحريق و الذي يلقى بكميات كبيرة  يسبب في خسائر مادية سببها القريب هو الحريق, و يدخل في حكم الخسائر المتسببة عن الماء , الخسائر التي تكون نتيجة لإلقاء الأشياء من النوافذ لتقليل أثر الحريق 
-وهدم الممتلكات المجاورة لتجنب انتشار الحريق كلها أمثلة تطبيقات للسبب القريب.
2. تأمين الحوادث الشخصية: 
مؤمن له يحمل وثيقة تأمين  تغطي الحوادث الشخصية فقط و لا تغطي الأمراض وقد  سقط المؤمن عليه من فوق ظهر حصانه أثناء الصيد فابتلت ملابسه أصيب بالتهاب رئوي  أدى الى وفاته وقضت المحكمة سنة 1909 في قضية ضد الشركة.  
إن حادث السقوط كان السبب القريب للوفاة إذ أنه بدأ سلسلة من حوادث متصلة أساسها السقوط وأدت إلى وفاة المؤمن عليه .
لقد تطورت وثائق الحوادث الشخصية  لتتضمن تغطية المؤمن له إذا وتفي نتيجة الحادث ولو بعد 90 يوما من تاريخ وقوعه.
3. تأمين كسر الزجاج:
مؤمن له كان يحمل وثيقة تأمين من أخطار الزجاج مع استثناء الخسائر الناجمة عن الحريق و قد حدث أن شبت النار في المستودع المجاور أدت إلى  تجمهر الناس و إن ألقى أحدهم الحجارة على زجاج المحل و سرقة ما بداخله واعتبرت الخسائر على أنها تخضع لمبدأ السبب القريب ألا وهو كسر الزجاج وليس الحريق في المستودع المجاور, وهذا يقضي بأن يتحمل المؤمن الخسارة الناتجة عن حادث كسر الزجاج, والسرقة الناجمة عنه.

4- خصائص عقد التأمين 
إن عقد التأمين من العقود المستحدثة، أي أن التأمين من المعاملات الحديثة التي لم تعرفها الأمم السالفة إلا في ما ندر.
وقد ازدادت أهمية التأمين في العصور الحديثة بناء على ازدياد وتكاثر وتعاظم وتنوع المخاطر وأسبابها ومن ثم جسامة الأضرار المتأتية عنها فيما تخلفه من آثار.
ويرى زياد الخطيب "مدير الشؤون القانونية في وزارة الشؤون و العمل" في هذه العجالة أن نبين خصائص التأمين لما يتسم به من أهمية، فقد نص القانون المدني في المادة /713/ على أن عقد التأمين هو عقد يلتزم المؤمن بمقتضاه أن يؤدي إلى المؤمن له أو إلى المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه مبلغاً من المال أو إيراداً مرتباً أو أي تعويض مالي آخر في حالة وقوع الحادث أو تحقق الخطر المبين بالعقد لقاء قسط أو أي دفعة مالية أخرى يؤديها المؤمن له للمؤمن.
وإن خصائص عقد التأمين هي :
أولاً: الرضائية
أي أن عقد التأمين هو عقد رضائي يكفي لانعقاده توافر إيجاب وقبول طرفيه، وهذه الرضائية مفترضة وموجودة حتى في التأمين الإجباري كما في التأمين الإلزامي الناشئة عن حوادث السيارات ومستلزمات الأمن المهني أو الصناعي.
ثانياً: عقد التأمين ملزم
 أي أنه ملزم للجانبين، هذا من حيث المضمون، وهذه الصفة التبادلية لعقد التأمين إنما تتضح من تعريف القانون المدني السوري في المادة 713 المقابلة للمادة 747 من القانون المدني المصري، حيث نصت هذه المادة ((عقد التأمين عقد يلزم المؤمن بمقتضاه وذلك لقاء قسط أو أي دفعة مالية أخرى يؤديها المؤمن له للمؤمن))، فهو إذاً يبرز صفات والتزامات تبادلية فيتعهد المؤمن بتحمل الخطر المؤمن ضده في مقابل التزام المؤمن له بدفع الأقساط.
ثالثاً: عقد التأمين عقد معاوضة
أي أن كل طرف فيه يعطي مقابلاً لما يأخذ، فيدفع المؤمن له الأقساط ويتحمل المؤمن تبعة الخطر فيدفع للمؤمن له مبلغ التأمين عند تحقق الخطر المؤمن منه، وذلك لأن الخطر ذو صفة احتمالية، وهذه الاحتمالية هي أيضاً صفة لازمة في عقود المعاوضة.
رابعاً: التأمين عقد احتمالي
إن عقد التأمين عقد احتمالي من حيث الربح والخسارة، وهو قائم على الاحتمالية كالمقامرة والرهن والإيراد المرتب مدى الحياة. وهذه الاحتمالية تقوم في العلاقة بين المؤمن والمؤمن له من الناحية القانونية، إذ أن مقدار ما يعطيه كل منهما أو ما يأخذه لا يعرف عند إبرام العقد لأن هذا متوقف على تحقق الخطر المؤمن منه أو عدم تحققه.
خامساً: عقد التأمين عقد زمني
فهو عقد مدة، ومعنى ذلك أن عقد التأمين عقد زمني يعقد لزمن معين يرتبط فيه وضمن زمنه طرفا العقد، فيلزم المؤمن لمدة معينة يتحمل فيها تبعة الخطر المؤمن منه بدءاً من تاريخ معين وإلى نهاية تاريخ معين، وأيضاً بالمقابل يلتزم المؤمن له في ذات المدة بأداء أقساط طوال هذه المدة. وعليه فإن عقد التأمين يترتب عليه كونه عقد زمني أنه إذا أفسخ هذا العقد أو انفسخ فإن انحلاله يكون من وقت الفسخ لا من وقت نشوءه فيكون ما نفذ منه حتى ذلك التاريخ سارياً وقائما.
سادساً: التأمين عقد إذعان
وهذا يعني أن أحد طرفي العقد أقوى من الطرف الآخر، فيذعن الطرف الضعيف للطرف القوي وهذا الأخير يفرض إرادته وشروطه. وفي عقد التأمين المؤمن هو الجانب القوي وليس على المؤمن له إلا القبول بشروط المؤمن، وهذه الشروط أغلبها مطبوع وتعلن للناس كافة.
سابعاً: عقد التأمين مدني تارة وعملاً تجارياً تارة أخرى
يوصف عقد التأمين بأنه عمل مدني تارة وتارة أخرى عملاً تجارياً، وذلك بحسب صفة كل من طرفيه، وذلك ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، أو تبعاً لطبيعة ونوعية التأمين لأحد فريقيه، كما أنه من الجائز أن يكون عقد التأمين عملاً مختلطاً، تجاري لجهة ومدني لجهة ثانية، ولتحديد الصفة المدنية أو التجارية أهمية خاصة في تحديد جهة الاختصاص القضائي عند قيام نزاع ناشئ عن عقد التأمين.
ثامناً: عقد التأمين من عقود حسن النية
إن مبدأ وجوب مراعاة حسن النية من المبادئ التي تسري على العقود، وهذا وفق المادة149 من القانون المدني السوري، ويجب أن يتم تنفيذه طبقاً لما يشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية.
5- الخاتمة
أشار هذا البحث على أهم المبادئ القانونية التي تحكم العلاقة بين المؤمن و المؤمن له , حيث وجدنا أن أهم نقطة في مبدأ منتهى حسن النية ألّا يقوم كل من طرفي العقد بإدلاء معلومات غير صحيحة ,وفي مبدأ المصلحة التأمينية أن يكون موضوع التأمين مشروع و مادي ,وتجلت أهم ناحية في مبدأ التعويض ألّا يجوز أن يجعل المؤمن من عقد التأمين مصدر ربح ويطالب المؤمن له بدفع زيادة عن قيمة الخسارة ,أما في مبدأ الحلول وجدنا أنه حق الهيئة التي قامت بتعويض شخص أخر  أن تحل محل المؤمن له في الحقوق ,وفي مبدأ المشاركة هو حق المؤمن مطالبة باقي المؤمنين بالمشاركة  بالتعويض,وأخيرا أهم نقطة في مبدأ السبب القريب أن يكون المتسبب هو السبب المباشر الذي أدى إلى وقوع الخسارة وفي أخر البحث تعرفنا على خصائص عقد التأمين من وجهة نظر قانوننا المدني السوري.
6- المراجع
الـتأمين و إدارة الخطر تأليف محمد رفيق المصري دار زهران 1997 
موقع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية  http://www.taminat.gov.sy ,زياد الخطيب ,خصائص عقد الـتأمين
محاضرات إدارة مؤسسات مالية السنة الرابعة إدارة الأعمال جامعة دمشق
محاضرات إدارة التأمين السنة الرابعة إدارة الأعمال جامعة كربلاء







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق