5.04.2019

أھلیة المجنون والمعتوه

أھلیة المجنون والمعتوه







أھلیة المجنون والمعتوه





أھلیة المجنون والمعتوه

يعتبر العته والجنون من عوارض الأهلية ودراسة عوارض الأهلية تستوجب أولا
تعريف الأهلية ، فالأهلية كما عرفها بعض الفقه هي صلاحية الشخص للتمتع بالحقوق
وتحمل الإلتزامات ، المشرع المغربي لم يعرف الأهلية ولكنه نظمها وذكر قواعدها في
مدونة الأسرة ضمن الباب الرابع المعنون بالأهلية والنيابة الشرعية، وقد نظمها أيضا في
قانون الإلتزامات والعقود وذلك بكون الأهلية ركنا من أركان العقد وأيضا في مدونة
التجارة.
والأهلية نوعان حسب مدونة الأسرة المادة 206 ، أهلية وجوب وأهلية أداء : أهلية
الؤجوب حسب المادة 207 من مدونة الأسرة "هي صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق
وتحمل الواجبات التي يحددها القانون وهي ملازمة له طوال حياته ولا يمكن حرمانه
منها"، أما أهلية الأداء فهي حسب المادة 208 من نفس المدونة :" صلاحية الشخص
لممارسة حقوقه الشخصية والمالية ونفاذ تصرفاته ، ويحدد القانون شروط اكتسابها
وأسباب نقصانها أو انعدامها"، ويعتبر الشخص كامل الأهلية ببلوغه سن الرشد المححد في
18 سنة شمسية و ذلك حسب الفصل 209 من مدونة الأسرة،و يعتبر كل شخص بلغ سن
الرشد القانوني ولم يثبت سبب من أسباب نقصان أهليته أو انعدامها كامل الأهلية و يمكنه
مباشرة حقوقه و التصرف في أمواله بجميع أنواع التصرفات، كما يمكنه تحمل الإلتزامات
1 ذلك دون التوقف على إذن من غيره
.




غير أن الأهلية يمكن أن تتعرض لعارض يجعلها منعدمة أو يجعلها ناقصة، وهذا ما
أطلق عليه المشرع في الباب الثاني الفرع الأول المادة 212 من مدونة الأسرة أسباب
الحجر، وقد قسمها إلى نوعان الأول ينقص من الأهلية و الثاني يعدمها، فالنوع الأول

ينقص أهلية الأداء فقط ولا يعدمها، وهو العته و السفه و الصغر من 12 سنة إلى 18
سنة، أما النوع الثاني فهو يعدم أهلية الأداء، وهو الجنون و الصغر دون سن الثانية
2 عشرة
.
و سوف نقتصر في معرض موضوعنا على العته باعتباره سببا ينقص الأهلية و كذا
الجنون باعتباره سببا من أسباب انعدام الأهلية، وهما معا سببان من الأسباب المؤدية إلى
الحجر، ويعرف بعض الفقه العته بأنه صفة تعتري الإنسان تحدث خلل في القوى المميزة
3 لديه و المعتوه هو اختل شعوره بحيث يكون فهمه قليلا و كلامه مختلطا و تدبيره فاسدا
،
أما الجنون فهو مرض يمنع العقل من إدراك الأمور على وجهها و يصحبه اضطراب و
4 هياج غالبا
.
وتكمن أهمية دراسة موضوع أهلية المعتوه والمجنون في مجموعة من الأمور،
اهمها حماية هذه الفئة من المجتمع لكي لا تضيع حقوق ناقصوا الأهلية وفاقدوها في حالة
تعاملهم، وأيضا حماية المتعلاملين معهم وذلك بالتطرق للأحكام المتعلقة بهذه الفئة ،و
التطرق أيضا لمسطرة الحجر و كذا آثارها.
وانطلاقا مما سبق تثور إشكالية جوهرية وهي كالآتي:
 ماهو مفهوم العته و الجنون بين الفقه و القانون؟
 و ما هي أحكام مسطرة الحجر و الآثار المترتبة عن هذه المسطرة؟
إن الجواب على هذه الإشكالية يقتضي منا تناول الموضوع من خلال التصميم

التالي:

المبحث الأول: تعريف المعتوه و المجنون و مسطرة الحجر عليهما
المطلب الأول: تعريف العته و الجنون
المطلب الثاني: مسطرة الحجر
المبحث الثاني:الأحكام و الآثار المتعلقة بالمجنون و المعتوه
المطلب الأول:الأحكام المتعلقة بالمجنون و المعتوه

المطلب الثاني: الآثار المتعلقة بالجنون و العته

الفرق بين المجنون والمعتوه وذي الغفله والسفيه

المجنون : شخص لا يميز بين الخير والشر وهو خطير على المجتمع وهو ينقسم الى نوعين
- مجنون مُـطْبق ( اي انه مصاب بهذه العله منذ ولادته الى الآن )
- مجنون غير مُـطْبق ( اي ان الجنون لديه وجد حديثا او انه يتناوب اي ياتي ويذهب )

المعتوه : شخص لا يميز بين الخير والشر الا انه لا يشكل خطرا على المجتمع

المغفل : كل من يسهل خداعه ( قواه العقليه تامه يعني الا انه سهل الانقياد والخداع )

السفيه : كل من يبذر امواله ويسرفها فيما فيه خير وفيما ليس فيه خير






حكم تصرفاتهم

تكون تصرفات المجنوب المالية حال إفاقته وقبل الحجر عليه صحيحة ، وباطلة في ما عدا ذلك .

وتكون تصرفات المعتوه قبل الحجر عليه صحيحة إذا لم تكن حالة العتة ثابتة وقت التعاقد ، وباطلة عدا ذلك .

اما تصرفات ذي الغفلة فقبل الحجر عليه صحيحة مالم تكن نتيجة إستغلال ، وتكون كذلك تصرفات السفيه قبل الحجر عليه ، مالم تكن نتيجة إستغلال او تواطؤ .

هذا وقد أبان القانون ان تطبق على تصرفات السفيه وذي الغفلة الصادرة بعد الحجر عليهما الأحكام المتعلقة بتصرفات الصغير المميز .








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق