5.04.2019

النظام الضريبي المغربي: التنمية الاقتصادية والتماسك الاجتماعي.

النظام الضريبي المغربي: التنمية الاقتصادية والتماسك الاجتماعي.







النظام الضريبي المغربي: التنمية الاقتصادية والتماسك الاجتماعي.





النظام الضريبي المغربي: التنمية الاقتصادية والتماسك الاجتماعي.

تستمد الضرائب شرعيتها من حقيقة كونها تقوم بتمويل ثلاث جيوب رئيسية داخل الدولة، الوظيفة الأولى هي أنها تقوم بضمان إنتاج السلع اللازمة وتحقيق التنمية والتماسك الاجتماعي للبلاد (التعليم، البحث العلمي، الأمن، الصحة، البنية التحتية...)، الوظيفة الثانية هي كون الضريبة تقوم بإعادة توزيع الدخل من أجل تصحيح الفوارق الاجتماعية واللامساواة داخل المجتمع (المنافع الاجتماعية)، وضمان ضد المخاطر الاجتماعية (التقاعد، التأمين الصحي ...). والوظيفة الثالثة والأخيرة تكمن في زيادة النشاط الاقتصادي، ومنع الركود الذي قد يصيب الاقتصاد الوطني.




لذلك، فالسؤال الرئيسي المرتبط بأي نظام ضريبي هو ارتباطه بوجود عدالة ضريبية، هذا المبدأ الذي يجد نفسه في كل من الفصول 39 و40 من دستور المملكة المغربية لسنة 2011. لكن، الواقع يؤكد عكس ذلك، فرغم دسترة مفهوم ومبدأ العدالة الضريبية، فالضريبة على الدخل مثلا ما يقارب 75% من الإيرادات الضريبية المتأتية من هذه الضريبة هي تلك المتحصلة من المنبع وهي الأجور والدخول المعتبرة في حكمها، أما فيما يخص الضريبة على الشركات ف 2% من الشركات تؤدي ما يقارب من 80% من إيرادات هذه الضريبة، أما الضريبة على القيمة المضافة فهي المورد الرئيسي لخزينة الدولة، في حين أن عبئها يتحمله الملزم.

فأسباب عدم وجود عدالة ضريبية في نظامنا الضريبي المغربي تجد أساسها في الاختيارات الخاطئة للسياسات الضريبية، وأيضا في طرق وأساليب احتساب وتصفية ووعاء وتدبير الضريبة، زيادة على عدم وجود تطبيق صحيح ومثالي لمخرجات المناظرة الوطنية الثانية حول الجبايات لسنة 2013، فلحد الساعة لم يتحقق أحد الأعمدة الأساسية لهذه المناظرة وهو سن تشريع جبائي يضمن العدالة الجبائية بين جميع الملزمين. لذلك وجب علينا في الأول من أجل تنوير القارئ المغربي على وجه عام، ودافعي الضرائب بشكل خاص، معرفة ما هي العدالة الضريبية؟ وكيف يمكن للضريبة أن تحقق العدالة الاجتماعية؟ وكيف يمكن لنظام ضريبي عادل أن يشكل مدخلا لتحقيق العدالة الاجتماعية؟








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق