4.07.2019

مراجعة سريعة حول تعديلات قانون الإجراءات المدنية السوداني

مراجعة سريعة حول تعديلات قانون الإجراءات المدنية السوداني







مراجعة سريعة حول تعديلات قانون الإجراءات المدنية السوداني



عد الإطلاع على التعديلات الواردة لقانون الإجراءات المدنية 1983 وذلك وفقا للجريدة الرسمية المؤرخة 30/4/2018 نقف عند بعد النقاط وكان لابد من الرجوع لقانون الاجراءات المدنية الامارتى حيث تم إضافة بعض الاجراءات من القانون الاماراتى نصا وذلك بالاتى:-

1- ورد لفظ (الدولة) فى نص المادة 36 (2)(ب) وهذا اللفظ يختلف عن كل قانون الاجراءات المدنية السودانى والقوانين السودانية حيث يستخدم لفظ (السودان) 
. اما لفظ (الدولة) فيستخدم فى القوانين الاماراتية وهو من ناحية لغوية مقبول لديهم وجزء من الاسم الكامل (دولة الامارات العربية المتحدة) ومعرف لديهم فى القوانين متى ما ورد لفظ دولة فإنه يعنى الامارات . 
اما السودان فهو جمهورية السودان ليرد المصطلح نشاذ عن كل قانون الاجراءات المدنية .

2- المادة 38(ب) (على الدائن إخطار المدين كتابة بالوفاء) هذا احد النصوص التى تم إضافتها للقانون السودانى من القانون الاماراتى (اوامر الاداء) مع تعديل افرغ الحكمة التشريعية من النص إذ اشترط المشرع ان يكون الاخطار كتابة . 
بينما المشرع الامارتى فى نص المادة 144 نص على الاتى (على الدائن أن يكلف المدين اولا بالوفاء فى ميعاد خمسة ايام على الاقل) بمعنى اخر ترك كيفية المطالبة بالدين وإثباتها مرنة (ارسال ايميل- تكليف وسيط يتحدث مع المدين – إتصال هاتفى مسجل ....الخ) وهذا الامر يتثق مع الغرض التشريعى للاجراء الاستثنائى واكثر عملية.




3- المادة 38(2) أن يكون القرار الصادر من محكمة الاستئناف نهائيا. وهذا مالم ينص عليه المشرع الاماراتى وجاءت الاضافة من المشرع السودانى وتعتبر إضافة مميزة تماشيا مع سرعة الاجراء وإختصار لدرجات التقاضى .

4- المادة 156(ج)(1) التظلم من الامر على العريضة . حسب نص المادة يكون التظلم أمام (المحكمة المختصة ) ولم يوضح المشرع ماهى المحكمة المختصة بنظر التظلم على اعتبار انه اجراء جديد فى القانون السودانى؟. 
وبالرجوع للقانون الاماراتى نجد أن نصوص المواد (26)(28) من قانون الاجراءات المدنية شرحت من هو القاضى المختص بنظر التظلم وحدود سلطاته واطلقت عليه لفظ (القضاء المستعجل) . 
كما أن نص المادة 141 من القانون الاماراتى اعطى الحق بنظر التظلم للمحكمة المختصة (القضاء المستعجل) أو القاضى الذى اصدر نفس الامر بينما حصر المشرع السودانى تقديم التظلم للمحكمة المختصة والتى لم يعرفها من الاساس .

5- المادة 168(1) يجوز للمحكمة المرفوع اليها الطعن شطب الطعن شكلا لعدم استيفائه الشروط الشكلية وهذا نص مستحدث وخطير جدا حيث أن الشروط الشكلية منصوص عليها فى نص المادة 166 حسب التعديل (بمعنى انه يمكن للمحكمة شطب الطعن شكلا لمجرد أن الطاعن لم يقدم صور كافية بعدد المطعون ضدهم ).

6- المادة 168(7) نجد مصطلح أسماء القضاة الذين (سمعوا ) المرافعة وهذا مصطلح ايضا غريب على القانون السودانى حيث أن المرافعات على ما جرت عليه العادة تكون مكتوبة ولا تكون شفوية حتى يتم سماعها وهذا الامر ينطبق على الدول التى تطبق نظام المرافعات الشفوية (الامارات ،مصر).

7- المادة 190 استحدثت وضع مبلغ مالى تامين يحدده رئيس القضاء فى حالة الطعن بالنقض ويبدو انها كشرط جدية فى حال شطب الطعن يتم مصادرة التامين .






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق