4.05.2019

أخلاقيات العمل في الإسلام مع بيان التطبيق في أنظمة المملكة العربية السعودية

أخلاقيات العمل في الإسلام مع بيان التطبيق في أنظمة المملكة العربية السعودية







أخلاقيات العمل في الإسلام مع بيان التطبيق في أنظمة المملكة العربية السعودية




أخلاقيات العمل في الإسلام مع بيان التطبيق في أنظمة المملكة العربية السعودية


الحمد لله حقَّ حمدِه؛ الذي جعَلَ حُسنَ الخلق من الإيمان، وجعَلَه المنهج السليم للمسلم القويم؛ قال - تعالى -: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 97].



وصلَّى الله على خير خَلقِه أجمعين؛ الذي هو قُدوَةُ المسلمين، القائل - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((أقرَبُكم مني منزلةً أحسَنُكم أخلاقًا))، وقد أثنى عليه - تبارك وتعالى - فقال: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القلم: 4].



ونشهد أنَّه قد حمَل الأمانة، وأدَّى الرسالة، ونصَح الأمَّة، وترَكَها على المحجَّة البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، وعلى آله وصَحبِه والتابعين، ومَن تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.



وبعدُ:

فيُسعِدني الإسهامُ في الدورة التأهيليَّة الخاصَّة بصندوق تنمية الموارد البشريَّة في موضوع الحراسات الأمنيَّة في "أخلاقيَّات العمل" من خِلال المسائل الآتية:

• الأخلاق: تعريفها ومنزلتها في الإسلام.

• العمل: تعريفه ومنزلته في الإسلام.

• أخلاقيَّات العمل في الإسلام.

• أخلاقيَّات العمل الإيجابيَّة.

• أخلاقيَّات العمل السلبيَّة.

• • • •


الأخلاق
تعريفها ومنزلتها في الإسلام

تعريف الأخلاق:

الأخلاق - كما قرَّرها مجمعاللغة العربيَّة بمصر - هي: قواعد السلوك المقرَّرة في المجتمع.



والأخلاق الإسلاميَّة هي مجموعة الأقوال والأفعال التي يجب أنْ تقوم على أصولٍ وقواعدَ وفضائلَ وآدابٍ مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بعقيدة وشريعة الإسلام من خِلال القرآن الكريم وسنَّة الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - فالإسلام عقيدة وشريعة وأخلاق، كلٌّ متكامل.



العقيدة أساس، والشريعة بِناء، والأخلاق من العقيدة وتتغَلغَلُ في الشريعة.



منزلة الأخلاق في القرآن والسنة:

تكرَّرت الآيات والأحاديث في مدْح حُسن الخلق في غير موضعٍ؛ كقوله - تعالى -: ﴿ وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ﴾ [الأعراف: 181]، وقوله - عزَّ وجلَّ -: ﴿ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ﴾ [الشعراء: 78]، وقوله - سبحانه وتعالى -: ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ﴾ [الإسراء: 9].



• وقول الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مِن أكثر ما يُدخِل الناس الجنَّة تقوى الله وحُسنُ الخُلُق))؛ (رواه الإمام أحمد في المسند).

• وقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((أكمل المؤمنين إيمانًا أحسَنُهم أخلاقًا))؛ (رواه الإمام أحمد).

• وقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّ العبد ليُدرِك بحسن خلقه درجة الصائم القائم))؛ (رواه الإمام أحمد).

• وقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنما بُعِثتُ لأتمِّم مكارم الأخلاق))؛ (رواه الإمام مالك في الموطأ).

• وفي حديث أم المؤمنين عائشة - رضِي الله عنها -: "كان خلقه القرآن"؛ (صحيح مسلم).

أي: كان - صلَّى الله عليه وسلَّم - متمسِّكًا به وبآدابه وأوامره ونَواهِيه، وما يشتَمِل عليه من المكارم والمحاسن.



والإسلام الذي جاء ليُتمَّ مكارم الأخلاق للإنسان، تميَّز اهتمامُه بهذا الأمر إلى حَدِّ أنْ فُسر الإسلام على أنَّه الخلق في قوله - تعالى -: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القلم: 4]، قال ابن عبَّاس: دِين عظيم؛ أي: الإسلام.



ويتَّضح ذلك من الحقائق المهمَّة الآتية:

1- الصِّلة الوثيقة بين الإيمان عقيدةً والأخلاق سلوكًا؛ فالأخلاق علامةٌ على الإيمان الكامل، كلَّما زاد حسن الخلق ارتَفعتْ درجة المؤمن؛ لقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((أقرَبُكم منِّي مجلسًا أحاسِنُكم أخلاقًا))، وقوله - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119]، وفي الحديث ((ما آمَن بي مَن باتَ شَبعان وجارُه جائع))؛ (متفق عليه؛ أي: رواه البخاري ومسلم).



2- العبادات ذات أثرٍ أخلاقي لا بُدَّ من تحقُّقه في حياة الجماعة، وهذه بعض الأمثلة:

• ﴿ إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾ [العنكبوت: 45]، فهي تنهى عن كلِّ فحشاء ومنكر؛ من السَّرِقة، والزنا، وشُرب الخمر، وغيرها.



• ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ﴾ [التوبة: 103]، وهي أيضًا طهارةٌ للنفس وتزكيةٌ لها من خُلُقِ الشحِّ والبخْل.



• ﴿ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ ﴾ [البقرة: 197]، وهي تمنع من القول الفاحش وأفعال الفِسق، والكلام الذي لا فائدةَ منه إلاَّ النِّزاع والتناحُر والتعصُّب، وبصفة خاصَّة في الحج.



3- الأخلاق شرطٌ لصحَّة المعاملات؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ﴾ [النساء: 29] يكون عن طِيب نفسٍ وخاطرٍ، دون مُقامَرة أو استِغلال في التعامُل بالأموال، ﴿ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ﴾ [المطففين: 1]، ((مَن غشَّنا فليس منَّا))؛ (رواه مسلم)، وعند التعامُل في الموزونات الالتزام بالكيل العادل وعدم الغشِّ في أيِّ أمرٍ من الأمور.



4- الحدود في الإسلام زَواجِر عن جَرائِم خُلُقيَّة (حد القتل - السرقة - الزنا)، ويبيِّن حثَّ الإسلام على الأخلاق ما قرَّرَه من حُدود لحماية الفضيلة ومكارم الأخلاق، ويُدرِك المتأمِّل لذلك أنَّ الإسلام عقيدة وشريعة وأخلاق، كلٌّ متكامل.

• • • •

العمل
تعريفه ومنزلته في الإسلام

• تعريف العمل: العمل هو كلُّ جُهدٍ مشروع: مادي، أو معنوي، أو مُؤلَّف منهما معًا.



ويدلُّ على العملِ الجسميِّ أو اليدويِّ حديث: ((ما أكَلَ أحدٌ طعامًا قطُّ خيرًا من أنْ يأكُل من عمل يده، وإنَّ نبيَّ الله داودَ - عليه السلام - كان يأكُل من عمل يده))؛ رواه البخاري.



واستعمل لفظ العمل أيضًا للولايات؛ أي: لوظائف الدولة، ومن هذا المعنى الحديث القائل: ((مَن استَعمَلناه على عملٍ فرَزَقناه رِزقًا، فما أخَذ بعد ذلك فهو غلولٌ))؛ رواه أبو داود.



وقد اعتَبَر الإسلام جميعَ الأعمال النافعة - من أقلِّها شأنًا كحفر الأرض، إلى أعظمها كرياسة الدولة - داخلةً كلها تحت عنوان "العمل"، على تفاوُتٍ بينها في النَّوع والمقدرة المؤهلة لها، ولفظ العمل في التفكير الإسلامي لا يقتَصِر على عمل العامل الأجير لربِّ عملٍ يُؤتِيه أجره عن جُهدِه.



وهذا - بلا شَكٍّ - جانبٌ مهمٌّ من جوانب العمل، ويُسمَّى العامل بهذا المعنى في الإسلام أجيرًا خاصًّا.



ولكنَّ تعبير العمل في الإسلام يمتدُّ فوق ذلك إلى النشاط الاقتصادي للإنسان في كلِّ صوره وأوضاعه في حين يمتَزِج بملكيَّة رأس المال؛ أي: إنَّه يشمَلُ كذلك عنصر التنظيم، فصاحب المصنع يعمَلُ عندما يُدِير مصنعه، وصاحب المزرعة يعمَلُ عندما يُدِير مزرعته، وصاحب المتْجَر يعمَلُ عندما يُدِير مَتجَره.



وعلى هذا يكونُ المجتمع في نظَر الإسلام مُؤلَّفًا من مجموع العامِلين، وكلُّهم يُسمَّون عمالاً، وهذا المفهوم يُؤدِّي إلى نتائج اجتماعيَّة، منها:

1- أنَّ الأصل تَساوِي البشر من حيث كونهم عمَّالاً وبشرًا لهم كرامتهم، وإنْ تفاوتَتْ قدراتهم ومَزاياهم ودائرة عملهم سعةً وضيقًا، وأجورهم أو رواتبهم، فلا امتيازَ لفئةٍ على أخرى.



2- أنَّ العمَّال ليسوا فريقًا من المجتمع، بل هم جميع العامِلين في المجتمع.



منزله العمل في القُرآن والسنَّة:

العمل ضروريٌّ لعِمارة الكون، وإصْلاح الأرض، وقَضاء حاجات المجتمع، وتلبية حاجات صاحِبه، فهو حقٌّ للفرد كما هو حقٌّ للجماعة، وهو في الوقت نفسه واجبٌ على الفرْد والجماعة.



وحفَل القُرآن الكريم بكثيرٍ من الآيات التي تدعو إلى العمل، وتبيِّن أهميَّته في حياة الإنسان، وتربو على مائتين وخمسين آية، نُورِد قبسًا منها فيما يأتي:

1- قوله - تعالى -: ﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [التوبة: 105]، والعمل في هذه الآية يشمَلُ العمل الدنيوي والعمل الأخروي.



2- وقوله - عزَّ وجلَّ -: ﴿ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الجمعة: 10]، فهذه الآية تدعو الإنسان إلى طلب العمل، وبذْل الجُهدِ، والابتغاء من فضْل الله ورزقِه.



3- قوله - تبارك وتعالى -: ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ﴾ [الملك: 15] فتسخير الأرض للإنسان، واستخلاف الله له فيها، يَقضِيان انتفاع هذا الإنسان بما خلَقَ الله في الكون، واستِثمار ما في الأرض من خيرات وثمرات، ولا يتأتَّى ذلك إلاَّ بالعمل وبذْل الجُهدِ.



4- قوله - سبحانه -: ﴿ وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ * وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ * لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلاَ يَشْكُرُونَ ﴾ [يس: 33 - 35].



5- قوله - عزَّ وجلَّ -: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاودَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ * أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [سبأ: 10 - 11].



بل إنَّ الله - تعالى - قدَّم طلبَ الرِّزق بالعمل على الجهاد في سبيل الله في قوله - تعالى -: ﴿ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ ﴾ [المزمل: 20].



وقد فاضَت السنَّة النبويَّة بكثيرٍ من الأحاديث التي تدعو إلى العمل وتحثُّ علية، وتُبيِّن فضلَه، وثواب إتقانه، وما أعدَّ الله - تعالى - للعامل من منزلةٍ رفيعةٍ، ومكانةٍ سامية في الدُّنيا والآخِرة، وهذه نماذِجُ من تلك الأحاديث:

1- قال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ما أكَلَ أحدٌ طعامًا قطُّ خيرًا من أنْ يأكُلَ من عمل يده، وإنَّ نبيَّ الله داود - عليه السلام - كان يأكُل من عمل يده))؛ رواه البخاري.

وفي روايةٍ أخرى: ((ما كسَب الرجلُ كسبًا أطيب من عمل يَدِه))؛ رواه ابن ماجه.



2- قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن أمسى كالاًّ من عمل يده، أمسى مَغفُورًا له))؛ رواه الطبراني في الصغير.



3- قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((على كلِّ مسلمٍ صدقةٌ)) قالوا: فإنْ لم يجد؟ قال: ((فيعمَلُ بيديه فينفَعُ نفسَه ويتصدَّق))، قالوا: فإن لم يستطع أو لم يفعل؟ قال: ((فيُعِين ذا الحاجة الملهوف))، قالوا: فإنْ لم يفعل؟ قال: ((فليَأمُر بالخير - أو قال: بالمعروف))، قالوا: فإنْ لم يفعل؟ قال: ((فليُمسِك عن الشرِّ؛ فإنَّه له صدقه))؛ (رواه البخاري).



4- قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّ الله يحبُّ من العبد إذا عمل عملاً أنْ يُتقِنه))؛ (الألباني في السلسة الصحيحة).

• • • •
أخلاقيات العمل في الإسلام

ترتَكِز أخلاق العمل في الإسلام على عنصرين:

1- الأمانة: مفهوم الأمانة في الإسلام شاملٌ ومتعدِّد الجوانب، فهو يشمَلُ: أمانة المال، والجُهد، والوقت، والفكر، والسلوك، لقد عُرِضت الأمانةُ على السَّموات والأرض والجبال فأبَيْن إنْ يحمِلنَها وأشفَقنَ منها وحمَلَها الإنسان، كما أشارَ إلى ذلك القرآنُ الكريم؛ لذا فإنَّ الأمانة لا تتحقَّق إلاَّ بخشية الله، وإدراكِ عظم المسؤوليَّة عند تَولِّي الوظيفة العامَّة، ولا يكتَفِي المسؤول عند اختِياره للعامِلِين بميكانيكيَّة التعيين والاختِيار فقط، وإنما يستَوجِب الأمر بذْل العناية والحِرص، ولو أدَّى ذلك إلى إغضاب الآخَرين.



2- القوة: أي: الكفاءة على إنجاز العمل المُراد القِيام به، ولقد رُبِطت القوَّة بالقدرة كما حدَّدها الإمام ابن تيميَّة بقوله: "والقوة في كلِّ ولاية بحسبها، والقوَّة في إمارة الحرب تَرجِع إلى شجاعة القلب، وإلى الخِبرة في الحروب والمُخادعة فيها، فإنَّ الحرب خُدعَة، وإلى القُدرة على أنواع القتال، والقوَّة في الحكم بين الناس تَرجِع إلى العلم بالعدل الذي دَلَّ عليه الكتاب والسُّنَّة، وإلى القُدرة على تنفيذ الأحكام".



لذا فإنَّ المفاهيم التي يُمكِن الاستِرشاد بها في تَحدِيد المنهج الذي ينبَغِي اتِّباعه في كيفيَّة الاختِيار، تتلخَّص في الآتي:

أ- تصنيف الوظيفة وتحديد مسؤوليَّتها وواجباتها، كما أشارَ إليه ابن تيميَّة: "المهمُّ في هذا الباب معرفة الأصلَحِ؛ وذلك إنما يتمُّ بمعرفة مقصود الولاية - الوظيفة - ومعرفة طريق المقصود، فإذا عرفت المقاصِد والوَسائل، تَمَّ الأمرُ".



ب- الالتزام بالسلوك الإسلامي الظاهري؛ أي: الالتزام الظاهري بمأمورات ومنهيَّات الشريعة؛ مثل: إقامة الشعائر الإسلاميَّة الظاهرة، وهذا الالتزام المسلكي يُؤثِّر في تحديد نوعيَّة تصرُّفات موظف الخدمة المدنية؛ لأنَّه يعمَلُ في خِدمة مجتمع ملتزم بعقيدة الإسلام.



جـ- القرعة حين التَّساوِي بين المرشَّحين في الكَفاءة والأمانة.



وتنقسم أخلاقيَّات العمل إلى قسمين:

1- أخلاقيَّات العمل الإيجابيَّة.

2- أخلاقيَّات العمل السلبيَّة.

وحدَّدتها لائحةُ الواجبات الوظيفيَّة الصادرة بقَرار وزير الخدمة المدنيَّة ذي الرقم 10800/703 والتاريخ 30/10/1427هـ، وبتعميم مدير عام الشُّؤون الإدارة والمالية ذي الرقم 13/ت/3005 والتاريخ 18/11/1427هـ.



أخلاقيَّات العمل الإيجابيَّة:

هي التي تَفرِض على الموظَّف القِيامَ ببعض الأعمال، وهي:

أ- تأديَة الواجبات الوظيفيَّة.

ب- مراعاة الواجبات المسلكيَّة الإيجابيَّة.

ت- إطاعة الأوامر الرِّئاسيَّة.



أ- تأديَة الواجبات الوظيفيَّة: يُوجِب نِظام الخدمة المدنيَّة على الموظف "أنْ يُخصِّص وقتَ العمل لأداء واجبات وظيفَتِه" (م11/ج، المادة 11/ج من لائحة الواجبات الوظيفيَّة).

1- فيجب أنْ يؤدِّي العمل بنفسه.

2- وأنْ يُخصِّص وقتَ العمل لأداء العمل المكلَّف بإنجازه.

3- ومُراعاة الدقَّة اللازمة ومُوجِبات حُسن العمل وحُدود اختِصاصه.

4- ومُراعاة مواعيد الدَّوام الرسميَّة.

5- واستِهداف أداء الخدمة العامَّة والمَصلَحة العامَّة.



ب- مراعاة الواجبات المسلكيَّة الإيجابيَّة:

1- أنْ يرتَفِع عن كلِّ ما يخلُّ بشرَف الوظيفة والكرامة، سواء كان ذلك في محلِّ العمل أو خارجه (م11/ لائحة الواجبات الوظيفيَّة)، حتى ولو كان خارج البلاد، وهي مسألة تقديريَّة ولا يُمكِن حصرها، ولكنْ ينظر إلى كلِّ تصرُّف يصدر عن الموظف على حِدَةٍ، وذلك في ضوء مُلابَساته وظُروفه، والمركز الذي يحتلُّه الموظف، وطبيعة عمله ونوعيَّته، ومكان تأديته، مع مُراعاة مَدَى خُطورة انعِكاس السلوك الخارجي على العمل الوظيفي.



2- أنْ يُراعِي آداب اللياقة في تصرُّفاته مع الجمهور ورُؤَسائه ومَرؤُوسيه (م11/ب).



فمَثَلاً اللياقة مع الجمهور بإحسان الموظف مُعامَلة الأفراد أثْناء مُراجَعتهم له، وذلك بوَصفِهم بشرًا، وعدَم الاستِعلاء عليهم، وأنْ يسمَعَ شَكاوَى الأفراد ومَطالبهم، وإفادتهم بما يتمُّ بشأنهم، وتوجيههم الوجهة الصحيحة، وليس استعمال الغِلظة والخشونة، أو التجاوُز باليد أو اللسان، أو التحكُّم في أفراد الرعيَّة، واللياقة مع الرُّؤساء؛ لضَمان حسن سَيْرِ العمل، فلا يجوز اتِّصال الموظف بغير رئيسه المباشر في الأمور الخاصَّة بأعمال وظيفته، أو قيام الموظف بإشغال المقامات العالية رسميًّا بالأمور التي تتعلَّق بوظيفته بقصْد المُشاغَبة مُتَجاهِلاً مرجعَه.



واللياقة مع الزُّمَلاء بالتعاون والتعامُل معهم، مستعملاً العِبارات غير القاسية، فتعدِّي الموظَّف على زَمِيله بالضرب مثَلاً يُعدُّ منه بادرةً سيِّئة ومخالفة ظاهرة لواجبٍ يلتزم به، هو مُراعاة آداب اللياقة في التصرُّف مع الزُّمَلاء.



وكذلك على الرئيس احترامُ المرؤوسين، وأنْ يلتَزِم بالمبادئ الأخلاقيَّة العامَّة؛ كالحياء والمساواة والعدل مع المشمولين برِئاسته الإداريَّة.



جـ- إطاعة الأوامر الرئاسيَّة:

ويُقصَد به امتِثالُ الأوامر التي تَصدُر من السُّلطة الإداريَّة الرئاسيَّة في شكْل تَعلِيمات، أو تَعمِيمات، أو منشورات، أو كتب دوريَّة، أو قَرارات إداريَّة.



وهذا يقتَضِي "الوحدة الرئاسيَّة"؛ أي: توحيد السُّلطة الإداريَّة الآمِرة بالنِّسبة لكلِّ مَرؤُوس؛ بحيث لا يكونُ الموظَّف مرؤوسًا لرئيسين مُباشِرين في وقتٍ واحدٍ.



مدى الطاعة:

1- فهو مُلزَمٌ بتنفيذ أوامر السُّلطة الرئاسيَّة المشروعة.



2- أمَّا عدم مشروعيَّة أوامر السُّلطة الرئاسيَّة التي لم تَصِلْ إلى درجة الأمر بارتِكاب الجريمة الجنائيَّة، فيُعفَى الموظَّف في المملكة من العُقوبة بالنسبة للمخالفات الإداريَّة أو الماليَّة إذا ثبَتَ أنَّ ارتكابَه للمخالفة كان تنفيذًا لأمرٍ مكتوبٍ صادر إليه من رئيسه المختصِّ، بالرغم من مُصارَحة الموظف له كتابةً بأنَّ الفِعل المرتَكب يكون مخالفةً (نظام تأديب الموظَّفين م34/2).



3- الأمر بارتكاب جريمة: فإنَّ الموظف المرؤوس لا يُعفَى من المسؤوليَّة الجنائيَّة لمجرَّد قيامه بارتكاب الجريمة المُوجِبة لتلك المسؤوليَّة تنفيذًا لأوامر رئيسه.



أخلاقيَّات العمل السلبيَّة:

وهي بامتِناع الموظَّف عن القِيام بالأعمال المحظورة على شاغل وظائف الخِدمة المدنيَّة في المملكة، وهي: نقد أو لوم الحكومة، إساءة استِعمال السُّلطة الوظيفيَّة واستِغلال نفوذها، وإفشاء الأسرار الوظيفيَّة، والاشتِغال بالتجارة، فَضْلاً عن الجمع بين الوظيفة العامَّة وأعمال معيَّنة.



1- نقد أو لوم الحكومة: يُحظَر على الموظَّف توجيهُ النَّقد أو اللَّوم إلى الحكومة بأيِّ وسيلةٍ من وسائل الإعلام المحليَّة أو الخارجيَّة (لوائح نظام الخدمة المدنيَّة 11/1، لائحة الواجبات الوظيفيَّة م 11/أ).



ومفهوم الحكومة بالمعنى الواسع الذي يمتدُّ ليشمل بالضرورة سائرَ السلطات الحاكمة السياسيَّة، والسلطة الإداريَّة، وكذلك السلطة التنظيميَّة.



2- إساءة استعمال السلطة الوظيفيَّة: ويُقصَد بها استعمالُ سلطة وظيفته العامَّة تحقيقًا لِمَصالِحه الخاصَّة البعيدة أدبيًّا عن المصلحة العامَّة، ويُعرَف بالتعسُّف أو الانحِراف في استِعمال السلطة، ومن أمثلتها: تحايُل الموظَّف على تنفيذ الأنظِمة واللوائح على غير الوجْه الصحيح؛ بقصْد تحقيق مَصلَحة غير عامَّة للنفس أو للغير، أو التصرُّفات التي تَصدُر عن الموظَّف بقصْد الإضرار بالغير لأحقادٍ شخصيَّة (لائحة الواجبات الوظيفيَّة م12/أ).



3- استغلال نفوذ الوظيفة: يُقصَد به استِخدام سُلطَته الوظيفيَّة لتحقيق مَنفَعة ماديَّة له ولذَوِيه على حِساب المصلحة العامَّة (لائحة الواجبات الوظيفيَّة م12/ب)؛ كالاستِرشاء، والحصول على مُكافآت لاحِقة على أداء الواجبات الوظيفيَّة، والاختلاس، وإضرار الموظَّف بالمصالح العامَّة في ميدان الصَّفقات والمقاولات والتَّوريدات والأشغال العامَّة وغيرها؛ وذلك نظير حُصول الموظَّف على مكاسب ماديَّة أو ماليَّة معيَّنة، أو قيام الموظف بحجز كُلِّ أو بعضِ ما يستحقُّه الموظَّفون أو العمَّال من رَواتب وأُجُور، أو تأخير دفْعها إليهم بقصْد الانتِفاع بها شخصيًّا، وتجريم فعْل استِغلال النُّفوذ المُرتَكب بواسطة أيِّ وزيرٍ (ولو بطريق الإيهام، للحُصول على فائدةٍ أو ميزةٍ لنفسه أو لغيره من أيِّ هيئة أو شركة أو مؤسسة أو مصلحة من مصالح الدولة) (نظام محاكمة الوزراء، المادة الخامسة).



4- إفشاء الأسرار الوظيفيَّة: وهو واجبٌ سلبي يَفرِض على الموظَّف كتمانَ الأمور أو المعلومات أو البيانات التي يطَّلع عليها بِحُكمِ وظيفته، ولو بعد تَركِه الخدمةَ، ولا يلزم لقيام ذلك الالتزامِ - بالطبع - توقيع الموظف على إقرارٍ أو تعهُّدٍ بحفظ السريَّة المذكورة (المادة 12/هـ لائحة الواجبات الوظيفيَّة).



5- الاشتغال بالتجارة: ويُعَدُّ اشتغالاً بالتجارة - ويكون محظورًا على شاغل الوظيفة العامَّة - القيامُ بتسجيل محلٍّ تجاري باسم القاصر الذي تشمَلُه ولايته أو وصايته، أو الاستمرار في شِراء المنقول أو العقار بقصد بيعه أو بقصد تغييره، وكلُّ عملٍ يتعلَّق بالوكالة أو بالعمولة أو البيع بالمزايدة والعقود والتعهُّدات التي يكون فيها الموظَّف مُقاوِلاً أو مُورِّدًا (لوائح نظام الخدمة 13/1، المادة 45 لائحة الواجبات الوظيفيَّة).



6- الجمع بين الوظيفة وأعمالٍ معيَّنة: يُحظَر على الموظَّف في المملكة الجمعُ بين الوظيفة العامَّة وبين أعمالٍ معيَّنة، يُمكِن إجمالُها فيما يلي:

أ- الاشتراك في تأسيس الشركات، أو قبول عضويَّة مجالس إدارتها، ويُلاحَظ بهذا الخصوص أنَّ اشتراك الموظف في تأسيس "شركة تضامن" يُعَدُّ من قَبِيل الاشتِغال بالتجارة؛ إذ يُعتَبر الشريك المُتَضامِن تاجرًا في جميع الأحوال (المادة 13/ب لائحة الواجبات الوظيفيَّة).



ب- العمل في الشركات أو المحلات التجاريَّة، ما لم يكن الموظَّف مُعيَّنًا من الحكومة.



جـ- مُمارَسة أيِّ مهنة من المِهَنِ المختلفة، مع ملاحظة أنَّه يجوز للوزير المختصِّ أنْ يُرخِّص لبعض الموظَّفين بالاشتغال بالمِهَنِ الحرَّة إذا كانت المصلحة العامَّة تقتَضِي الترخيص لهم في ذلك؛ نظَرًا لحاجة البلاد إلى مهنهم.



• • • •


الخاتمة

إنَّ أهم النتائج في أخلاقيَّات العمل هي:

• أنَّ الإسلام دين الأخلاق القويمة، وأنَّ محمدَ بن عبدالله رسولَ الله وخاتم النبيين بُعِثَ لإتمام مكارم الأخلاق.



• أن الأخلاق الإسلامية كلُّ عمل وقولٍ يحبُّه الله - تعالى - ويَرضاه وَرَدَ في الكتاب والسُّنَّة؛ من أداء الأمانة، وإتقان العمل، والتعاوُن على البرِّ والتقوى، وحُسن معاملة الناس.



• أنَّ الملتَزِم بالأخلاق الإسلاميَّة له حياةٌ طيِّبة في الدُّنيا، وفوزٌ برِضوان الله في الآخِرة.



• أنَّ العمل في الإسلام هو كلُّ جُهدٍ مشروع مادي أو معنوي، أو مُؤلَّف منهما معًا.



• تقومُ أخلاقيَّات العمل في الإسلام على القوَّة والأمانة.



• وأنَّ أخلاقيَّات العمل الإيجابيَّة هي: تأدية الواجبات، مُراعاة المسلك القَوِيم في العمل وخارجه، ومع الرُّؤَساء والزُّمَلاء والناس، وطاعة الله ورسوله، ثم طاعة الرُّؤساء في غير معصية الله، ثم الأنظمة المرعيَّة.



• وأنَّ أخلاقيَّات العمل السلبيَّة هي: نقد أو لوم الحكومة، وإساءة استِعمال السلطة واستغلال نفوذها، وإفشاء أسرار العمل، والاشتغال بالتجارة، أو الجمع بين العمل وآخَر يَتعارَضُ معه دون أذنٍ من ولي الأمر.



وآخرُ دَعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين.

• • • •


المصادر والمراجع

1- الأخلاق؛ للدكتور أبو زيد العجمي، ضمن الموسوعة الإسلامية العالمية، بإشراف أ.د محمود حمدي زقزوق، القاهرة، وزارة الأوقاف، 1422هـ - 2001م.

2- أخلاق العمل وسلوك العاملين في الخدمة العامة والرقابة عليها من منظور إسلامي؛ د. فؤاد عبدالله العمر، بحث رقم 25، السعودية - البنك الإسلامي للتنمية، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، ط1، 1419هـ - 1999م.

3- الأخلاق ومعيارها بين الوضعية والدين؛ الدكتور حمدي عبدالعال، الكويت - دار القلم، ط 3، 1405هـ - 1985م.

4- أدب الدنيا والدين؛ لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري الماوردي، بيروت - المكتبة العصرية، ط 1، 1427هـ - 2006م.

5- أركان حقوق الإنسان، بحث مقارن في الشريعة الإسلاميَّة والقوانين الحديثة؛ د. صبحي المحمصاني بيروت - دار العلم للملايين ط 1، مارس 1979م.

6- أصول الأخلاق الإسلامية؛ د. بدر عبدالرازق الماص، الكويت: الهيئة العامَّة للتعليم التطبيقي والترتيب، 1416هـ - 1996م.

7- بعض المبادئ التي تحكم الإدارة العامة في الإسلام؛ د: محمد رأفت عثمان، بحث في كتاب الإدارة في الإسلام التابع للمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، السعودية - البنك الإسلامي للتنمية، ندوة رقم 31.

8- التعليق على السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية لشيخ الإسلام ابن تيمية؛ الشيخ محمد بن صالح بن العثيمين، الرياض - دار الوطن للنشر، ط 1، 1427هـ.

9- حقوق الإنسان بين الشريعة الإسلامية والفكر القانوني الغربي؛ الدكتور محمد فتحي عثمان، بيروت - دار الشروق، ط 1، 1402هـ - 1982م.

10- حقوق الإنسان في الإسلام، دراسة مقارنة مع الإعلان العالمي والإعلان الإسلامي لحقوق الإنسان، أ.د محمد الزحيلي، دمشق - دار الكلم الطيب، ط 3، 1424هـ - 2003م.

11- حقوق الإنسان في الإسلام؛ د. راوية الظهار، جدة - دار المحمدي، ط1، 1424هـ - 2003م.

12- حقوق الإنسان في القرآن والسنة وتطبيقاتها في المملكة العربية السعودية؛ أ.د محمد بن أحمد صالح الصالح، ط1، 1403هـ - 2002م.

13- الخدمة المدنية على ضوء الشريعة الإسلامية، مدخل لنظرية؛ د. محمد عبدالله الشباني، الرياض - دار عالم الكتب للنشر والتوزيع، ط 2، 1410هـ - 1990م.

14- حقوق الإنسان وحرياته الأساسية في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي؛ د. صالح بن عبدالله الراجحي، الرياض - مكتبة العبيكان، ط1، 1425هـ - 2004م.

15- الخدمة المدنية في المملكة العربية السعودية، دراسة تحليلية للأنظمة واللوائح التنفيذية من واقع تطبيقي؛ سليمان محمد الجريش، الرياض - مطبعة سفير، ط 1، 1418هـ.

16- الذريعة إلى مكارم الشريعة؛ لأبي القاسم الحسين بن محمد بن المفضل المعروف بالراغب الأصفهاني المتوفى 502هـ؛ تحقيق: د.أبو اليزيد العجمي، المنصورة - دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع، ط 2، 1408هـ، 1987م.

17- لائحة الواجبات الوظيفية، منشور في مجلة العدل، المملكة العربية السعودية، العدد 34 ربيع الآخر، 1428هـ السنة التاسعة.

18- مبادئ الإدارة العامة والنظام الإداري في الإسلام مع بَيان التطبيق في المملكة العربية السعودية؛ د. فؤاد عبدالمنعم أحمد، الإسكندرية - مؤسسة شباب الجامعة، 1411هـ - 1991م.

19- مبادئ الخدمة المدنية وتطبيقاتها في المملكة العربية السعودية؛ عبدالله بن راشد السنيدي، مطابع الحميضي، ط9، 1422م، 2001م.

20- مشكلة الفقر وكيف عالجها الإسلام؛ د. يوسف القرضاوي، مكتبة وهبة، ط5، 1406هـ - 1986م.

21- المعجم الوسيط؛ إبراهيم مصطفى، أحمد حسن زيات وآخرين، إستنبول - المكتبة الإسلامية، معجم اللغة العربية.

22- القانون الإداري السعودي؛ أ.د السيد خليل هيكل، الرياض - دار الزهراء، ط 1، 2009م.

23- القانون الإداري في المملكة العربية السعودية؛ د. جابر سعيد حسن محمد، الرياض - دار المؤيد، ط 1، 1421هـ - 2000م.

رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Culture/0/28981/#ixzz2sigyLjlh







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق