4.27.2019

التحرش الجنسي عبر الوسائط الالكترونية.

التحرش الجنسي عبر الوسائط  الالكترونية.







التحرش الجنسي عبر الوسائط  الالكترونية.




التحرش الجنسي عبر الوسائط  الالكترونية.


تعد شبكة الإنترنت بيئة باثولوجية لانتشار التحرش الجنسي الإلكتروني، وذلك لارتباطها بغياب الهوية التي تعد من أبرز المحفزات على انتشار هذا النوع من التحرش(1). وقد استخدم مصطلح التحرش الجنسي لأول مرة على يد الباحثة ماري روي (Mary Roy)، في تقرير قدمته لمعهد ماساتشوستش للتكنولوجيا عام 1973، عن أشكال مختلفة من قضايا المساواة بين الجنسين(2). ومع التطور التكنولوجي تطورت أشكال التحرش لينتقل من المجتمع الواقعي إلى المجتمع الإلكتروني، وأصبحت وسائل التواصل الإلكترونية أرضًا خصبة لما يعرف بظاهرة التحرّش الإلكترونيّ، فبعض النساء قد يتعرضن للتحرش عند استخدامهن شبكات التواصل الاجتماعي، فلا تكاد المرأة تستخدم اسمها أو صورتها الحقيقية في صفحتها الشخصية حتى تُنتهك خصوصيتها.

ويمكن أن يحدث التحرش الجنسي الإلكتروني عبر مجموعة متنوعة من التطبيقات، أهمها: غرف الدردشة، منتديات الإنترنت، مواقع التواصل، الرسائل الفورية، البريد الإلكتروني. الصور الرمزية، النوافذ المنبثقة، الإعلانات، الروابط التلقائية، البريد المزعج(3).





أولاً: ما التحرش الجنسي الالكتروني؟
لقد أدخلت القواميس مفردات مستحدثة لوصف ظاهرة التحرش عبر الإنترنت، كالتحرش الإلكتروني، التحرش من بعد، التحرش الافتراضي، والتحرُّش الرقمي، التحرش السابيري... الخ. تتعدد المفردات وتختلف لتلتقي عند وصف كل سلوك غير لائق له طبيعة جنسية يضايق المرأة، ويتعدّى على خصوصيتها ويجرح مشاعرها، ويجعلها فاقدة للشعور بالأمان أو الاحترام، ويؤثر على حالتها النفسية والمزاجية.

تعرف روي (Rowe) التحرش الجنسي بأنه "فعل أو لفظ يحمل إيحاءات جنسية ضد رغبة الضحية" (4). كما يعرف بأنه "أي صيغة من الكلمات غير مرغوب بها أو الأفعال ذات الطابع الجنسي والتي تنتهك خصوصية أو مشاعر شخص ما وتجعله يشعر بعدم الارتياح، أو التهديد، أو عدم الأمان، أو الخوف، أو عدم الاحترام، أو الترويع، أو الإساءة، أو الانتهاك أو أنه مجرد جسد"(5).

تعرف الورقة الحالية التحرش الالكتروني بأنه؛ "استخدام شبكة الإنترنت في التواصل مع المرأة بقصد إيذائها والإضرار بها جنسيًا وابتزازها اجتماعيًا". وعلى ذلك يمكن التفرقة بين التحرش في المجتمع الواقعي والتحرش الإلكتروني، حيث إن الأول مادي والثاني رمزي لا يحدث فيه انتهاك للجسد، بجانب تخفي فاعله، إلا أنه يجب التعامل مع النوع الثاني بعيدًا عن القيمة المجتمعية السلبية، التي تجعل الشخص يبتعد عن الحل والمواجهة، حيث ينبغي أن يكون هناك تدخل فعلي لمنع محاولات التحرش الإلكترونية، وأن يكون هذا التدخل على قدر الحدث حتى لا يتجرأ المتحرش على تكرار أفعاله.









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق