2.06.2019

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدستور و المواثيق الدولية.

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدستور و المواثيق الدولية.








الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدستور و المواثيق الدولية.



تقديم
تعريف الحق في اصطلاح الفقهاء أثار خلافا في الفقه وظهرت تعريفات متعددة ويمكن إجمالها في مذهبين رئيسيين: المذهب الشخصي والمذهب الموضوعي  فأصحاب المذهب الشخصي يعرفون الحق بأنه " قدرة أو سلطة إرادية يخولها القانون لشخص معين " فالعنصر الجوهري للحق عند انصار هذا المذهب يكمن في إرادة شخص صاحبه أما المذهب الموضوعي : فيرى أصحابه ان العنصر الجوهري للحق هو موضوع الحق والغرض منه فالحق هو مصلحة يحميها القانون وطبقا لهذا التعريف فان الحق يقوم على عنصرين : العنصر الأول : موضوعي وهو المصلحة أو المنفعة التي تعود على صاحب الحق وهذه المصلحة قد تكون مادية أو أدبية أو معنوية. والعنصر الثاني شكلي وهو عنصر الحماية القانونية وكلا التعريفين ينسجم تماما وطبيعة الحقوق التي نتناولها بالدراسة في هذا الموضوع ألا وهي الحقوق ذات المضمون الاقتصادي والاجتماعي  والثقافي التي تمثل الجيل الثاني من قائمة الحقوق والحريات التي نصت عليها المواثيق والإعلانات والعهود الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وذلك باعتبار أن الحقوق والحريات ذات المضمون السياسي والمدني تمثل الجيل الأول  في هذا الخصوص.


فمنذ ستين عاماً، أقر "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" مجموعة كبيرة من الحقوق الإنسانية التي ينبغي أن يتمتع بها كل إنسان دون تمييز، اسماها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وهي الحقوق الإنسانية التي يكفلها "العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيره من مواثيق حقوق الإنسان الدولية والإقليمية. في البادئ باتت تلك الحقوق حكرا على شعوب ما تسمى بالدول المتقدمة أما الدول النامية وخصوصا منها العربية فقد اقتصر دورها على الزيادة في عدد النصوص القانونية في دساتيرها  إلا انالتطور الكبير الذي عرفه نضال الشعب المغربي من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، متأثرا بالحراك الجماهيري في المنطقة المغاربية، اسس مرحلة مفصلية في تاريخ المغرب من أجل الديمقراطية؛ وقد تجسد ذلك في خلق أوضاع جديدة، من ضمنها التعديل الدستوري الذي تم الإعلان عنه أسبوعين بعد انطلاقها، وما واكب ذلك من مبادرات وقرارات بتشكيل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وغيرها من الإصلاحات حيثتبنت المملكة المغربية دستورا جديدا استفتي بشأنه المغاربة في فاتح يوليوز 2011 يكرس حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا وينص على حماية منظومتها، مع مراعاة طابعها الكوني وعدم قابليتها للتجزيء.
وقد نص الدستور الجديد على مجمل الحقوق الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى تكريس سمو الاتفاقيات الدولية كما صادق عليها المغرب على التشريعات الوطنية والتنصيص على العمل على ملاءمة هذه التشريعات مع مقتضياتها.
وقد اثار ذلك في واقع الأمر العديد من التساؤلات: حول ما هية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في بعدها الدولي؟ وماهي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي تضمنها الدستور المغربي ؟وكيف عبرت النصوص الواردة في الدستور عنها؟ كيف هو  واقع تلك الحقوق في المغرب؟وخصوصا ما هي الضمانات التي قدمها الدستور المغربي لحماية مثل هذه الحقوق والحريات؟ إلى أي حد تتفق تلك النصوص وتلك الضمانات الواردة في الدستور مع نظيراتها الواردة في المواثيق والعهود الدولية.
تهدف هذه الورقة البحثية إلى الإجابة على التساؤلات المثارة عاليه،بغية الوقوف على واقع الحقوق والحريات الاقتصادية والاجتماعية في الدستور المغربي ، وكذا الضمانات التي قدمها بهذا الخصوص في دراسة مقارنة مع المواثيق والعهود الدولية.
وعليه، تنقسم هذه الدراسة إلى ثلاثة محاوريحاول أولها التعريف بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية كما عبرت عنها المواثيق والإعلانات والعهود الدولية. ويحاول ثانيها الوقوف على واقع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية كمانص عليه الدستور المغربياما الثالث فقد كرسناه لجانب الضمانات التي تكفل احترام تلك الحقوق.


مبحث الأول: الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المواثيق الدولية:       

عرف التاريخ الأوروبي وهو منتج المفهوم الحديث لحقوق الانسان انتكاسا للمد الذي عرفه الفكر الغربي في مجال الحريات وحقوق الإنسان ما بين الحربين العالميتين مع النازية والفاشية ولكن المفهوم خرج من هده الأزمة اكتر قوة بحيث ظهرت ضرورة إعلانه في مواثيق تتعدى حدود الدولة الواحدة.

هكذا وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على إعلان حقوق الإنسان سنة 1948 وأصدرت عهدين دوليين ألحق بالإعلان سنة 1966 مع بروتوكول ألحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.[1]

فما هي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي جاءت في هده المواثيق الدولية؟

والى اي حد ساهمت هده المواثيق الدولية في تكريس مبادئ وآليات احترام حقوق الإنسان؟

المطلب الأول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:

يعد تاريخ 10 دجنبر 1948 حدتا بارزا في تاريخ البشرية وذلك من قبيل الاعلان العالمي لحقوق الإنسان اد انه في اول مرة ثم التوصل الى التوفيق بين التصورات المختلفة حول حقوق الإنسان والتوافق بين الأنظمة القانونية المختلفة اللاتينية والانجلوساكسونية بشكل خاص.

وتبرز بوضوح نتيجة هدا المجهود في الطابع التركيبي للإعلان بتضمينه مبادئ جديدة وقيم مشتركة بين البشرية جمعاء.

وبالرجوع الى مضامين الاعلان العالمي لحقوق الانسان 1984، نجد تأثير الايديولوجية الليبرالية واضحا في النصوص المتعلقة بالحريات السياسية كما نجد تاتيرالايديولوجية الاشتراكية حاضرا في النصوص المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

ويعتبر الاعلان العالمي لحقوق الانسان مثالا مشتركا تسعى للوصول اليه كل الشعوب وكل الأمم ويتألف الاعلان العالمي لحقوق الانسان من ديباجة وثلاثين مادة ويقع نصه الكامل في أربع صفحات مطبوعة فقط ونجد بان مصطلح حقوق الانسان الذي اشاعه هدا الاعلانيشثمل على ثلاثة اصناف من الحقوق وهي:

1 - الحقوق الفردية التقليدية المنظمة في المواد من 1 الى 20،

2- الحقوق المدنية والسياسية فالبنسبة للحقوق المدنية فقد نص عليها الاعلان في المواد من 3 الى المادة 17.

3- اما الحقوق السياسية فقد نص عليها في المواد من 19 الى 21،

في حين نجده كذلك قد نص على مجموعة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، هده الاخيرة التي ستعنى بالدرس والتحليل:

تعتبر الحقوق الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية حقوق يتعين على الدولة ان توفرها و تضمنها للأفراد اللدين يعيشون تحت لواءها كما يتعين ان تتدخل بشكل ايجابي من اجل تحقيقها.

وحسب منطوق الاعلان العالمي لحقوق الانسان هي تلك الحقوق التي لا غنى عنها لكرامة الانسان داخل المجتمع وقد خصها الاعلان بمجموعة من الفصول من المادة 22 الى المادة 28.

فبقراءة لمضامين هده النصوص نجد ان الحيز الاكبر منها خصصه للحقوق الاجتماعية والحيز المتبقي للحقوق الثقافية، اما فيما يخص الحقوق الاقتصادية فلم يتطرق سوى لحق الملكية وحده.[2]

فبالنسبة للحقوق الاقتصادية فإننا لا نكاد نجد في الاعلان العالمي سوى مادة وحيدة هي المادة 17 التي تنص على حق كل فرد في التملك بمفرده او بالاشتراك مع غيره ولا يجوز تجريد احد من ملكه تعسفا.

اما الحقوق الاجتماعية فنجد انالاعلان ينص على الحق في الضمان الاجتماعي والحق في العمل ويشتمل على حرية الاختيار والشروط العادلة والمرضية للعمل والحماية من البطالة والأجر المتساو والمكافأة العادلة ،حق انشاء النقابات والانضمام إليها ،الحق في الراحة وأوقات الفراغ عن طريق تحديد معقول لساعات العمل وإجازات دورية مأجورة، الحق في مستوى معيشي محترم يكفل للفرد وأسرته المأكل والمسكن والملبس والصحة والرفاه ، اضافةالى الحق في رعاية الامومة والطفولة.

وأخيرا بالنسبة للحقوق الثقافية فإنها تتمثل في الحق في التعليم ويشتمل على أن يكون حرا ومجانيا وإلزاميا ، ومتاحا للعموم وبان يستهدف التنمية الكاملة لشخصية الانسان وتعزيز احترام حقوق الانسان ، والتفاهم والتسامح والصداقة بين الشعوب ، حق المشاركة في حياة المجتمع الثقافية وفي الاستمتاع بالفنون والإسهام في التقدم العلمي ، الحق في حماية الانتاج العلمي والأدبي والفني وحماية المصالح المعنوية والمادية المترتب عنها.[3]

هذه بصورة عامة هي مجمل الحقوق والحريات التي تضمنها الاعلان العالمي لحقوق الإنسان ، ورغم تمييزه بينها بطريقة ضمنية الى حقوق اقتصادية واجتماعية وثقافية ، فإنها تشكل مع ذلك كلا لا يتجزأ فلا يمكن الحديث عن حرية او حق بمعزله لان تحقيقه كفيل بانجاز بقية الحقوق.

ومقابل تلك الحقوق والحريات فان الاعلان العالمي لم يهمل الحديث عن واجبات الفرد ومسؤولياته ازاء الجماعة التي فيها وحدها يمكن ان تنمو شخصيته نموا حرا كاملا ، ولا يخضع في ممارسة حقوقه وحريته إلا للقيود التي يقررها القانون وعلى نحو لا يعارض مقاصد الامم المتحدة ومبادئها.




المطلب الثاني: الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في العهد الدولي لسنة 1966:           

يمكن تلخيص ما نص عليه العهد الدولي المتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في:

1 العمل على تحسين شروط العيش بالنسبة للسكان كما جاء في المادة( 4)

2 الحق في العمل (المادة 6)

3 الحق في اجر عادل ( الماد 7)

4 الحق في الضمان الاجتماعي (المادة 9)

5 الحق في الصحة (المادة 12)

6 الحق في التربية (المادة 13)

7 الحق في الانضمام او تكوين النقابات (8)

وهي حقوق ذات طبيعة خاصة  يقترن وجودها بنشاط الإنسان وعمله ,فهي مجموعة من الحقوق المتعلقة بالنشاط الاقتصادي بكل جوانبه ومجالاته وعمله وسعيه لبلوغ حياة كريمة .


المبحث الثاني :الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدستور المغربي

 

المطلب الاول  الحقوق الاقتصاديةو  الاجتماعية

الفقرة الاولى: الحقوق الاقتصادية 

الحقوق الاقتصادية هي:

أولا الحق في العمل

حيث لكل فرد الحق في أن يكون أمامه فرصة كسب معيشته اورزقه عن طريق العمل الذي يختاره أو يقبله بحرية ,والذي يكفل له العيش وتامين حياته وأسرته ويجعله مطمئنا على حاضره ومستقبله

وبخصوص هذا الحق فقد نص عليه الدستور المغربي في الفصل الواحد والثلاثين  = تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتسيير أسباب استفادة المواطنين والمواطنات على قدم المساواة من الحق في الشغل والدعم من الطرف السلطات العمومية  في البحث منصب الشغل أوفي التشغيل الذاتي=

ثانيا الحق في الضمان الاجتماعي

وهو يعد  من الحقوق التي  تم أحداتها لتغطية المخاطر الحياتية والآفات التي يتعرض لها الفرد  او من هم تحت كفالته كالمرض ,الشيخوخة والعجز عن كل مامن شأنه أن يحرم العامل من الاستفادة من أجره.

ولقد نص الدستور المغربي على هدا الحق صراحة في الفصل السابق =حق الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والتضامن ألتعاضدي أو المنظم من لدن الدولة =

ثالثا الملكية أو التملك

إن الملكية تمثل ثمرة النشاط والعمل الفردي, وتعد من الحقوق الطبيعية للإنسان, ويقصد جبها حق الإنسان في امتلاك الأموال والعقارات والمنقولات وحيازتها إما بمفرده أو بالاشتراك مع الغير

ولقد نص الدستور المغربي على هذا الحق في الفصل الخامس والثلاثين بقوله = يضمن القانون حق الملكية ويمكن الحد من نطاقها أو ممارستها بموجب القانون ,إذا اقتضت ذلك متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد ولايمكن نزع الملكية إلا في الحالات ووفق الإجراءات التي ينص عليها القانون .

رابعا حرية التجارة والصناعة

وهدا الحق يعني مباشرة الفرد للأنشطة التجارية والصناعية وما يتفرع عنها من تبادل ومراسلات وابرام عقود الصفقات ,وهكذا نجد الفصل الخامس والثلاثون من الدستور ينص:"تضمن الدولة حرية المبادرة والمقاولة والتنافس الحر "وأضافت المادة التي بعدها " يعاقب القانون على المخالفات المتعلقة بحالات تنازع المصالح وعلى استغلال التسريبات المخلة بالتنافس النزيه ,وكل مخالفة ذات طابع مالي "

الفقرةالثانية:الحقوق الاجتماعية

وهذه الحقوق تستمد قانونيتها من ضرورة ترشيد المردودية الاجتماعية التي تتمحور حولها الدولة الخيرية وليس من شعور وواجب الإحسان أو ممارسته للشفقة ,ومن هذه الحقوق ,,

أولا الحق في حماية الأسرة والأمومة والطفولة

لقد تولى الدستور المغربي الجديد التنصيص على حق تكوين الأسرة والعمل معالجة الأوضاع الهشة لفئات من النساء والأمهات والأطفال والأشخاص المسنين والفئات ذو الاحتياجات الخاصة وإعادة تأهيل الأشخاص الذين يعانون من أعاقة جسدية ’هكذا نجد الفصل الثاني والثلاثين ينص صراحة = الأسرة القائمة على علاقة الزواج الشرعي هي الخلية الأساسية للمجتمع ,تعمل الدولة على ضمان الحماية الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية للأسرة بمقتضى القانون بما يضمن وحدتها واستقرارها والمحافظة عليها ,تسعى الدولة لتوفير الحماية القانونية والاعتبار الاجتماعي والمعنوي لجميع الأطفال بكيفية متساوية بصرف النضر عن وضعيتهم العائلية .

كما عمل أيضا على مأسسة مجلس استشاري للأسرة والطفولة والذي يتولى مهمة  تامين وتتبع وضعية الأسرة والطفولة وإبداء أراء حول المخططات الوطنية المتعلقة بهذه الميادين .

ثانيا حق العيش الكريم

 لكل فرد الحق في مستوى معيشي ملائم ومناسب لنفسه ولعائلته بما في ذلك  الغذاء والملبس والمسكن والتطبيب والخدمات الاجتماعية وتحسين أحواله المعيشية بصفة مستمرة ,تكفي لضمان الصحة  والرفاهية له ولأسرته  ونص الدستور المغربي على هدا الحق في المادة الواحد والثلاثين =ضمان الدولة والمؤسسات العمومية والجماعية الترابية حق العلاج والعناية الصحية والحماية الاجتماعية والتغطية الصحية ,السكن  ألائق .

المطلب الثاني :الحقوق الثقافية.
كملاحظة أولى سنتناول الحقوق الثقافية على المستوى الفردي اما الحقوق الثقافية في بعدها المتمعي والتي تتعلق تحديدا بحق الشعوبوالاقليات في الحفاظ على هويتها الثقافية والتعبير عنه فتلك اشكالية شائكة لايسعنا المجال لان نوفيها حقها.
مفهوم الحقوق الثقافية:
ﺃﻭﻀﺤﺕ  ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ الخامسةﻤﻥ ﺇﻋﻼﻥ ﺍﻟﻴﻭﻨﺴﻜﻭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺒﺸﺄﻥ ﺍﻟﺘﻨﻭﻉ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻤﺎﻫﻴﺔ ﺍﻟﺤﻘﻭﻕ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ:
"  ﺃﻥ ﻴﺘﻤﺘﻊ ﻜل  شﺨﺹ ﺒﺎﻟﻘﺩﺭﺓ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺭ ﻋﻥ ﻨﻔﺴﻪ ﻭ ﺇﺒﺩﺍﻉ ﺃﻋﻤﺎﻟﻪ ﺒﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺨﺘﺎﺭﻫﺎ، ﻭﺨﺎﺼﺔ ﻟﻐﺘﻪ ﺍﻷﺼﻠﻴﺔ . ﻭﻟﻜل ﺸﺨﺹ ﺍﻟﺤﻕ ﻓﻲ ﺘﻌﻠﻴﻡ ﻭ ﺘﺩﺭﻴﺏ ﺠﻴﺩﻴﻥ ﻴﺤﺘﺭﻤ ﺎﻥ ﻫﻭﻴﺘﻪ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﺤﺘﺭﺍﻤﺎ ﻜﺎﻤﻼ . ﻭ ﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻴﺘﻤﺘﻊ ﻜل ﺸﺨﺹ ﺒﺎﻟﻘﺩﺭﺓ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ  ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺩﻭﺩ ، ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺨﺘﺎﺭﻫﺎ ﻭ اﻥ ﻴﻤﺎﺭﺱ ﺘﻘﺎﻟﻴﺩﻩ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ التي  ﻴﻔﺭﻀﻬﺎ ﺍﺤﺘﺭﺍﻡ ﺤﻘﻭﻕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﺤﺭﻴﺎﺕ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ."
ﺘــﻡ ﺘﺄﺼــﻴل ﻭ ﺇﻗــﺭﺍﺭ ﺍﻟﺤﻘﻭﻕ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﻋـﺩﺓ  ﻭﺜﺎﺌﻕ ﺼﺎﺩﺭﺓ ﻋﻥ ﺍﻷﻤـﻡ  اﻟﻤﺘﺤﺩﺓ  ﺘﺘﻨﻭﻉ ﻓﻲ ﺩﺭﺠﺔ ، ﺇﻟﺯﺍﻤﻬﺎ ﺍﻟﻘـﺎﻨﻭﻨﻲ ﻓﻤﻨﻬـﺎ   ﺍﻟﻤﻠﺯﻡ ﻗﺎﻨﻭﻨﺎ ﻤﺜل ﺍﻟﻤـﺎﺩﺓ  13 ﻭ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 15ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻬﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﻟﻠﺤﻘﻭﻕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ :
اﻟﻤﺎدة13
ﺗﻘﺮ اﻟﺪول اﻷﻃﺮاف ﻓﻲ هذا اﻟﻌﻬﺪ ﺑﺤﻖ الفرد ﻓﻲ اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ  وهيﻣﺘﻔﻘﺔ ﻋﻠﻰ وﺟﻮب ﺗﻮﺟﻴﻪ اﻟﺘﺮﺑية واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ إﻟﻰ اﻹﻧﻤﺎء اﻟﻜﺎﻣﻞ ﻟﻠﺸﺨﺼﻴﺔ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ واﻟﺤﺲ ﺑﻜﺮاﻣﺘﻬﺎ وإﻟﻰ ﺗﻮﻃﻴﺪ اﺣﺘﺮام ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن واﻟﺤﺮﻳﺎت اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ  . وهي ﻣﺘﻔﻘﺔ كذﻟﻚ ﻋﻠﻰ وﺟﻮب اﺳﺘﻬﺪاف اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ لتمكينالشخص ﻣﻦ اﻹﺳﻬﺎم ﺑﺪور ﻧﺎﻓﻊ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺣﺮ، وﺗﻮﺛﻴﻖ أواﺻﺮ اﻟﺘﻔﺎهم واﻟﺘﺴﺎﻣﺢ واﻟﺼﺪاﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺟﻤﻴﻊ اﻷﻣﻢ وﻣﺨﺘﻠﻒ اﻟﻔﺌﺎت اﻟﺴﻼﻟﻴﺔ أو اﻹﺛﻨﻴﺔ أو اﻟﺪﻳﻨﻴﺔ، ودﻋﻢ اﻷﻧﺸﻄﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮم ﺑﻬﺎ اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻣﻦ أﺟﻞ ﺻﻴﺎﻧﺔ اﻟﺴﻠﻢ   .
  وﺗﻘﺮ اﻟﺪول اﻷﻃﺮاف ﻓﻲ هﺬا اﻟﻌﻬﺪ ﺑﺄن ﺿﻤﺎن اﻟﻤﻤﺎرﺳﺔ اﻟﺘﺎﻣﺔ ﻟﻬﺬا اﻟﺤﻖ ﻳﺘﻄﻠﺐ  :
أ *  ﺟﻌﻞ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻻﺑﺘﺪاﺋﻲ إﻟﺰاﻣﻴﺎ وإﺗﺎﺣﺘﻪ ﻣﺠﺎﻧﺎ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ، 
ب  * ﺗﻌﻤﻴﻢ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﺜﺎﻧﻮي ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ أﻧﻮاﻋﻪ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟﻚ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﺜﺎﻧﻮي اﻟﺘﻘﻨﻲ واﻟﻤﻬﻨﻲ، وﺟﻌﻠﻪ ﻣﺘﺎﺣﺎ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﺑﻜﺎﻓﺔ اﻟﻮﺳ ﺎﺋﻞ اﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ وﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺑﺎﻷﺧﺬ ﺗﺪرﻳﺠﻴﺎ ﺑﻤﺠﺎﻧﻴﺔ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ، 
ج *  ﺟﻌﻞ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻌﺎﻟﻲ ﻣﺘﺎﺣﺎ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﻗﺪم اﻟﻤﺴﺎواة، ﺗﺒﻌﺎ ﻟﻠﻜﻔﺎءة، ﺑﻜﺎﻓﺔ اﻟﻮﺳﺎﺋﻞ اﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ وﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺑﺎﻷﺧﺬ ﺗﺪرﻳﺠﻴﺎ ﺑﻤﺠﺎﻧﻴﺔ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ،  
د*اﻷ ﺗﺸﺠﻴﻊ اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ أو ﺗﻜﺜﻴﻔﻬﺎ، إﻟﻰ أﺑﻌﺪ ﻣﺪى ﻣﻤﻜﻦ، ﻣﻦ أﺟﻞ  ﺷﺨﺎص اﻟﺬﻳﻦ ﻟﻢ ﻳﺘﻠﻘﻮا أو ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻜﻤﻠﻮا اﻟﺪراﺳﺔ اﻻﺑﺘﺪاﺋﻴﺔ،  
هـ * اﻟﻌﻤﻞ ﺑﻨﺸﺎط ﻋﻠﻰ إﻧﻤﺎء ﺷﺒﻜﺔ ﻣﺪرﺳﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎت، وإﻧﺸﺎء ﻧﻈﺎم ﻣﻨﺢ واف ﺑﺎﻟﻐﺮض، وﻣﻮاﺻﻠﺔ ﺗﺤﺴﻴﻦ اﻷوﺿﺎع اﻟﻤﺎدﻳﺔ ﻟﻠﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﺘﺪرﻳﺲ   .
٣  . ﺗﺘﻌﻬﺪ اﻟﺪول اﻷﻃﺮاف ﻓﻲ هﺬا اﻟﻌﻬﺪ ﺑﺎﺣﺘﺮام ﺣﺮﻳﺔ اﻷﺑﺎء، أو اﻷوﺻﻴﺎء ﻋﻨﺪ وﺟﻮدهﻢ، ﻓﻲ اﺧﺘﻴﺎر ﻣﺪارس ﻷوﻻدهﻢ ﻏﻴﺮ اﻟﻤﺪارس اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ، ﺷﺮﻳﻄﺔ ﺗﻘﻴﺪ اﻟﻤﺪارس اﻟﻤﺨﺘﺎرة ﺑﻤﻌﺎﻳﻴﺮ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﺪﻧﻴﺎ اﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﻔﺮﺿﻬﺎ أو ﺗﻘﺮها اﻟﺪوﻟﺔ، وﺑﺘﺎﻣﻴﻦ ﺗﺮﺑﻴﺔ أوﻟﺌﻚ اﻷوﻻد دﻳﻨﻴﺎ وﺧﻠﻘﻴﺎ وﻓﻘﺎ ﻟﻘﻨﺎﻋﺎﺗﻬﻢ اﻟﺨﺎﺻﺔ   .
٤ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ أي ﻣﻦ أﺣﻜﺎم هذه اﻟﻤﺎدة ﻣﺎ ﻳﺠﻮز  ﺗﺄوﻳﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻳﻔﻴﺪ ﻣﺴﺎﺳﻪ ﺑﺤﺮﻳﺔ اﻷﻓﺮاد واﻟﻬﻴﺌﺎت ﻓﻲ إﻧﺸﺎء وإدارة ﻣﺆﺳﺴﺎت ﺗﻌﻠﻴﻤﻴﺔ، ﺷﺮﻳﻄﺔ اﻟﺘﻘﻴﺪ داﺋﻤﺎ ﺑﺎﻟﻤﺒﺎدئ اﻟﻤﻨﺼﻮص  ﻋﻠﻴﻬﺎ"
اﻟﻤﺎدة15
. ﺗﻘﺮ اﻟﺪول اﻷﻃﺮاف ﻓﻲ هﺬا اﻟﻌﻬﺪ ﺑﺄن ﻣﻦ ﺣﻖ الفرد    :
أ  * أن ﻳﺸﺎرك ﻓﻲ اﻟﺤﻴﺎةاﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ، 
ب *أنﻳﺘﻤﺘﻊﺑﻔﻮاﺋﺪاﻟﺘﻘﺪماﻟﻌﻠﻤﻲوﺑﺘﻄﺒﻴﻘﺎﺗﻪ، 
ج *أن ﻳﻔﻴﺪ ﻣﻦ ﺣﻤﺎﻳﺔاﻟﻤﺼﺎﻟﺢاﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔواﻟﻤﺎدﻳﺔاﻟﻨﺎﺟﻤﺔﻋﻦ أي أﺛﺮﻋﻠﻤﻲ أو ﻓﻨﻲ أو أدﺑﻲ ﻣﻦ ﺻﻨﻌﻪ   .
٢  . ﺗﺮاﻋﻰ اﻟﺪول اﻷﻃﺮاف ﻓﻲ هذا اﻟﻌﻬﺪ، اﻟﺘﺪاﺑﻴﺮ اﻟﺘﻲ ﺳﺘﺘﺨﺬهاﺑﻐﻴﺔ ﺿﻤﺎن اﻟﻤﻤﺎرﺳﺔ اﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﻟﻬﺬا اﻟﺤﻖ، أن ﺗﺸﻤﻞﺗﻠﻚاﻟﺘﺪاﺑﻴﺮ اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻄﻠﺒﻬﺎ ﺻﻴﺎﻧﺔ اﻟﻌﻠﻢواﻟﺜﻘﺎﻓﺔ وإﻧﻤﺎؤهماوإﺷﺎﻋﺘﻬﻤﺎ   .
 . ٣ ﺗﺘﻌﻬﺪ اﻟﺪول اﻷﻃﺮاف ﻓﻲهذا اﻟﻌﻬﺪ ﺑﺎﺣﺘﺮام اﻟﺤﺮﻳﺔالتي ﻻ ﻏﻨﻰﻋﻨﻬﺎﻟﻠﺒﺤﺚاﻟﻌﻠﻤﻲواﻟﻨﺸﺎطاﻹﺑﺪاﻋﻲ   .
٤  . ﺗﻘﺮ اﻟﺪول اﻷﻃﺮاف ﻓﻲ هذا اﻟﻌﻬﺪ ﺑﺎﻟﻔﻮاﺋﺪ اﻟﺘﻲ ﺗﺠﻨﻰ ﻣﻦ ﺗﺸﺠﻴﻊ وإﻧﻤﺎءاﻻﺗﺼﺎلواﻟﺘﻌﺎوناﻟﺪوﻟﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻴﺪاﻧﻲاﻟﻌﻠﻢواﻟﺜﻘﺎﻓﺔ
أمافي الدستور المغربي فقد نص علىىالحق في المشاركة في الحياة الثقافية:
الفصل 6
"تعمل السلطات العمومية على توفير الظروف التي تمكن من تعميم الطابع الفعلي لحرية المواطنات والمواطنين، والمساواة بينهم، ومن مشاركتهم في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية".
يتبين من خلال ما سلف بيانه ان الحقوق الثقافية كثيرة ومتنوعة تشمل كلا من الحق في التفكير‘الحق في الإبداع‘ الحق في النشر ......‘إلا أننا سنسلط الضوء على اهم تلك الحقوق باعتباره يشكل العمود الفقري لمجملها: انه الحق في التعليم.
ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡﻤﻥﺃﻜﺜـﺭ ﺍﻟﺤﻘـﻭﻕ   ﺍﻻﻗﺘﺼــﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴــﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﻅﻰﺒﺎﻫﺘﻤﺎﻡﻭﺍﺘﻔﺎﻕﻋﺎﻟﻤﻲﻭﻭﻁﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟـﺩﻭلﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔﻤﻘﺎﺭﻨﺔﺒـﺎﻟﺤﻘﻭﻕ  ﺍﻻﻗﺘﺼــﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴــﺔﺍﻷﺨﺭﻯﻭﺍﻟﺘﻲﻋـﺎﺩﺓﻤـﺎﺘﻠﻘﻰﺍﻫﺘﻤﺎﻤﺎﺃﻗلﻤﻥﺫﻟـﻙ‘ﻭﻤـﻥﺍﻟﻼﻓـﺕﻟﻠﻨﻅﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔﺒﺎﻟﺤﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠـﻴﻡ ﻓـﻲ ﺍﻟﻌﻬـﺩ ﺍﻟـﺩﻭﻟﻲ ﻟﻠﺤﻘـﻭﻕ  ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔﻤﺜﻼ:14 ﻭ 13 ﺘﺘﻤﻴﺯﺒﺄﻨﻬﺎﺸﺩﻴﺩﺓﺍﻟﺘﻔﺼـﻴلﻭﺘﻀﻊﺤﺩﻭﺩﺍﺯﻤﻨﻴﺔﻟﺘﻨﻔﻴﺫﺒﻌﺽﺍﻻﻟﺘﺯﺍﻤﺎﺕ ﻤﺜل ﻭﺠﻭﺏﻭﻀﻊﺨﻁﺔﻭﻁﻨﻴـﺔﻤﻔﺼﻠﺔﺨﻼلﺴﻨﺘﻴﻥﻟﺘﻭﻓﻴﺭﻤﺠﺎﻨﻴﺔ ﻭ   ﺇﻟﺯﺍﻤﻴﺔﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡﺍﻷﺴﺎﺴﻲ، ﻋﻠـﻰ ﺨـﻼﻑﺍﻟﻤﻭﺍﺩﺍﻷﺨﺭﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﺤﺩﺙ ﻋﻥ ﻭﺠﻭﺏﺍﻹﻋﻤﺎلﺍﻟﺘﺩﺭﺠﻲﺒﺸﻜلﻋﺎﻡ .
ﻭﺒﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻬﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﻟﻠﺤﻘﻭﻕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔﻭﺍﺘﻔﺎﻗﻴﺔ ﺤﻘﻭﻕ ﺍﻟﻁﻔل، ﻴﺴﺘﻠﺯﻡﺘﺤﻘﻴﻕﺤﻕ ﻜل ﻓﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡﺠﻌلﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡﺍﻻﺒﺘﺩﺍﺌﻲﺇﻟﺯﺍﻤﻴﺎ ، ﻭﺇﺘﺎﺤﺘﻪﻤﺠﺎﻨﺎ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﺘﻌﻤﻴﻡﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡﺍﻟﺜﺎﻨﻭﻱﺒﻤﺨﺘﻠﻑﺃﻨﻭﺍﻋﻪ، ﺒﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻙﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡﺍﻟﺜﺎﻨﻭ"ﻱﺍﻟﺘﻘﻨﻲﻭﺍﻟﻤﻬﻨﻲ، ﻭﺠﻌﻠﻪﻫﻭﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡﺍﻟﻌﺎﻟﻲﻤﺘﺎﺤﺎ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﺒﻜﺎﻓﺔﺍﻟﻭﺴﺎﺌلﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺒﺔ .
اذنالحق في التعليم له ﻤﻭﻗـﻊﻤﻬـﻡ ﻓـﻲ هذه المنظومةﺍﻟﺤﻘﻭقية حيث يعتبر الأساس لمجموعها واهمها من حيث الأولوية وقد نص عليه الدستور المغربي في الموادالمواد 31-32:
الفصل31
"تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، على تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير أسباب استفادة المواطنين والمواطنات، على قدم المساواة، من الحق في:
- العلاج والعناية الصحية؛
-
الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، والتضامن التعاضدي أو المنظم من لدن الدولة؛
-
الحصول على تعليم عصري ميسر الولوج وذي جودة ؛
-
التنشئة على التشبث بالهوية المغربية، والثوابت الوطنية الراسخة؛
-
التكوين المهني والاستفادة من التربية البدنية والفنية؛
-
السكن اللائق ؛
- الشغل والدعم من طرف السلطات العمومية في البحث عن منصب شغل، أو في التشغيل الذاتي؛
-
ولوج الوظائف العمومية حسب الاستحقاق؛
-
الحصول على الماء والعيش في بيئة سليمة؛
-
التنمية المستدامة".
الفصل 32
"الأسرة القائمة على علاقة الزواج الشرعي هي الخلية الأساسية للمجتمع.
تعمل الدولة على ضمان الحماية الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية للأسرة، بمقتضى القانون، بما يضمن وحدتها واستقرارها والمحافظة عليها.
تسعى الدولة لتوفير الحماية القانونية، والاعتبار الاجتماعي والمعنوي لجميع الأطفال، بكيفية متساوية، بصرف النظر عن وضعيتهم العائلية.
التعليم الأساسي حق للطفل وواجب على الأسرة والدولة.
يحدث مجلس استشاري للأسرة والطفولة"
هذا على المستوى النظري امافي الواقع فنجد حقائق صادمة تختلف عماهو وارد في النصوص القانونية والتي نذكر من بينها مايلي:
*التمايز الصارخ بين مستوى التعليم العمومي والتعليم الخصوصي لفائدة هذا الأخير الأمر الذي ينعكس سلبا على مبدا تكافؤ الفرص.
*شح الامكانياتاللوجستيكية في المدارس (على المستوى القروي خصوصا)والمعاهد والكليات .
*الظروف الاجتماعية المزرية للمعلمين .
*الحرمان من الحق في التعليم .
وهذا مايؤيده القرار القضائي الصادر عن المحكمة الادارية بالرباط ملف عدد 541-05-2012بتاريخ02/5/2013والمتعلق "القرار القاضي برفض تسجيل الطاعن بالكلية استنادا الىاسباب غير ثابتة يشكل اهدارا لاحد الحقوق الاساسيةللافراد المكفولة بمقتضى الدستور والاتفاقيات والمعاهدات الدولية ويتعلق الامر بالحق في التعليم".
ولعل هذا مايفسرالتقرير الصادر عن معهد "اليونسكو" للإحصاءات، الذيرسم صورة سوداوية عن الوضع التعليمي بالمغرب.، احيث قدم مقارنة إحصائية للتعليم في العالم لسنة 2011،.
 كشف التقريرمن خلالها الذي تناول محاور تتعلق بالمنظور العالمي حول تقدم التلاميذ إلى المستوى "الثانوي"، ونسبة الأساتذة وبيئة وجودة وتمويل التعليم، عن أرقام صادمة حول الواقع التعليمي بالمغرب، بحيث أن نسبة 10 في المائة من الأطفال الذين بلغوا السن المخولة لهم للالتحاق بالتعليم الابتدائي لم يلتحقوا بالمدرسة سنة 2009، فيما حققت تونس نسبة 100 في المائة من التمدرس، وحققت قطر نسبة 98 في المائة ومصر 97.5 في المائة، والكويت بنسبة 97 في المائة ثم البحرين بنسبة 93 في المائة، فيما تفوقت دول مثل مالاوي وبورندي اللتين حققتا نسبة تجاوزت ال100 في المائة، وأشار الإحصائيات الواردة في التقرير إلى أن معدل الانتقال من مرحلة التعليم الابتدائي إلى الثانوي الإعدادي حوالي 87 في المائة، مقارنة مع التي بلغت فيها النسبة 96 في المائة إلى جانب السودان وتونس والبحرين وجيبوتي، كما أشارت البيانات إلى تموقع المغرب وراء إثيوبيا التي سجلت معدل 91 في المائة، ودول إفريقية أخرى.
بعد هذا الاستعراض للحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية  كما عبرت عنها النصوص الدستورية في المغرب يمكن إيجاز الملاحظات التالية:      
الملاحظة الأولى:-
أن الدستور فى عمومه قد اهتدى إلى حد بعيد بالمواثيق والإعلانات والعهود والإتفاقيات الدولية المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، خاصة تلك الواردة فى العهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة فى عام 1966، وإن كان هناك تفاوت فيما يتعلق بالتفاصيل فى هذا الصدد.
الملاحظة الثانية:-
أن الدستور االمغربي قد خصص باباً مستقلاً للنص على حقوق وحريات المواطنين،الباب الثاني اسماه الحريات والحقوق الاساسية من الفصول 19الى 40..
الملاحظة الثالثة:-
إذا كانت الدستور االمغربيفى عمومه لم يغفل أيا من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلا أنه لم يتوان عن وضع القيود عليها، وذلك بذكرها فى نهاية المواد الدستورية المتضمنة لها بعبارة تفيد بأن القانون ينظم ذلك. فمثلاً تذكر الدستور االمغربي أن حق الإضراب مكفول، غير أنه تتبع ذلك بأن يكون الإضراب وفقاً للقانون، ، الأمر الذى ليس له معنى سوى محاولة إفراغ هذا الحق من مضمونه ‘غير ان اتجاها اخريرى غير ذلك ويمثله استاذنا الدكتور الحاج الكوري الذي يرى بان صدور نص  تنظيمي لايعني بالضرورة إفراغ هذا الحق من محتواه بل ان الأمر لا يتعدى إجراءات تنظيمية.
الملاحظة الرابعة
نص الدستور المغربي على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، على بعض الحقوق ، غير أن الصياغة عامة وغير دقيقة، صيغت بعبارات فضفاضة، ومغرقة في العمومية، وتخلو من أي إلزام ويعتريها النقص بالمقارنة مع بعض الدساتير، وعلى سبيل المثال ينص الدستور الإيطالي على أن «التعليم الابتدائي إلزامي ومجاني لمدة لا تقل عن ثمانية سنوات» (المادة 34)، وينص الدستور المصري على أن التعليم حق وإلزامي في المراحل الابتدائية (المادة 18.
ولما كانت العبرة ليست بالنصوص الدستورية بقدر ما هي بالضمانات التي تضمن تحقيقها، فإن من المهم تبين حقيقة الضمانات التي تكفل الحماية لمثل هذه الحقوق. غير أن الأهم من ذلك أن تحديد هذه الضمانات والنص عليها في المواثيق والإعلانات والعهود والدساتير يعتبر أمرا مهما وضروريا، إذ بدون ذلك تصبح الحقوق والحريات المقررة للأفراد مجرد تعهدات أو نصوص نظرية، أي مجرد حبر على ورق لا قيمة لها من الناحية العملية.
وهو ما ينقلنا إلى الجزء الثالث من هذه الدراسة.



المبحث الثالث:ضمانات حماية الحقوق والحريات الاقتصادية والاجتماعية
المطلب الاول: على المستوى الوطني
من البديهي أنه لا يكفي النص على حقوق وحريات الإنسان في الدساتير- يستوي في ذلك الحقوق والحريات الاقتصادية والاجتماعية أو غيرها من الحقوق والحريات، بل لابد من وضع ضمانات للحيلولة دون انتهاكها. وعادة ما تتمثل هذه الضمانات في مجموعة من النصوص والأحكام القانونية الدستورية، والآليات العملية التي تكفل احترام وتطبيق حقوق وحريات الإنسان. 
تتمثل أقوى الضمانات لحماية حقوق الإنسان بصفة عامة، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية بصفة خاصة في خضوع الدولة نفسها للقانون، وإلا فلا مجال على الإطلاق للحديث عن أية حقوق للإنسان. ويعزى ذلك في المقام الأول إلى وجود قضاء مستقل يلجأ إليه من انتهكت حقوقه، خاصة إذا كانت الانتهاكات صادرة عن سلطات الدولة من ناحية، كما يعزى إلى إعمال مبدأ الرقابة على دستورية القوانين من ناحية أخرى.
ويعد استقلال القضاء في واقع الأمر الآلية الأبرز على المستوى الوطني لحماية حقوق الإنسان بكافة صورها. ولهذا لم يكن غريبا أن ينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في عام 1948 على مبدأ استقلال القضاء في المادتين الثامنة والعاشرة منه بوصفه الضمانة القضائية الرئيسية لكفالة واحترام حقوق الإنسان كما أن مبدأ الرقابة على دستورية القوانين، باعتبار أن دستور أية دولة يعد بمثابة القانون الأسمى الذي ينبغي أن تهتدي به – ولا تخالفه – أية قاعدة قانونية عادية يجعل من المحاكم الدستورية العليا التي تحتل قمة السلطة القضائية في كثير من البلدان بمثابة آلية أخرى مهمة تعزز كفالة حقوق الإنسان وتحميها.
المطلب الثاني: على المستوى الدولي
أكد العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الصادر في عام 1966 على مجموعة من الضمانات الدولية المقررة لحماية وكفالة الحقوق والحريات التي تضمنها، كما أورد في المادة الثامنة الإشارة إلى حق الأفراد في إنشاء النقابات المهنية والانضمام إليها بحرية واختيار كاملين، وبما يعزز حقوق الأفراد ويحقق مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية. كما نص في ذات المادة على حق الأفراد في الإضراب كوسيلة للضغط من أجل نيل حقوقهم والدفاع عن مصالحهم المشروعة والمعترف بها.وتجدر الإشارة هنا إلى أنه على الرغم من أهمية الإضراب كوسيلة للدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للأفراد، إلا أن العهد المذكور قد أعطى للدول حق التدخل لتنظيم طريقة مباشرة حق الإضراب، الأمر الذي قد يسمح لها بالتوسع في تفسير هذه الرخصة الممنوحة لها بمقتضى الوثيقة الدولية مما قد يفرغ حق الإضراب من مضمونه. غير أن المجتمع الدولي لم يعدم الوسائل التي تمكنه من ممارسة دور في الضغط على الدول الأعضاء من أجل حثها على احترام حقوق الإنسان داخل أقاليمها. ومن ثم لم يقف فيما يتعلق بموضوع حقوق الإنسان وحرياته عند مجرد التأكيد على هذه الحقوق والحريات، ووضع المعايير الدولية بهذه الخصوص، وإنما أوجد لنفسه العديد من أشكال وصور الضغط التي تتجاوز مجرد استخدام أساليب الضغط المعنوي أو الأدبي في توجيه اللوم للدول المخالفة مثل الإدانة اللفظية في المحافل الدولية إلى سلطة رقابية وإشرافية دولية حقيقية للوقوف على مدى التزام الدول بالمعايير الدولية بهذا الخصوص‘ولعلمن بين الأمثلة البارزة في هذا الصدد ذلك الدور الإشرافي والرقابي الذي تمارسه منظمة العمل الدولية فيما يتعلق بالحقوق والحريات الاقتصادية والاجتماعية للأفراد في الدول الأعضاء، والذي ينهض بالأساس على ركيزتين رئيسيتين:
الركيزة الأولي:تتمثل في إلزام الدول الأعضاء برفع تقارير دورية إلى المنظمة توضح فيها مدى ما وصلت إليه فيما يتعلق بتنفيذ اتفاقيات العمل الدولية التي صادقت عليها، وذلك إعمالا لنص المادة الثانية والعشرين من دستور المنظمة، والتي تنص على ما يلى: "يتعهد كل عضو بتقديم تقرير سنوى إلى مكتب العمل الدولي عن التدابير التي اتخذها من أجل انفاذ أحكام الاتفاقيات التي يكون طرفاً فيها". وتتضح أهمية مثل هذا الأسلوب في الإشراف والرقابة على سلوك الدول الأعضاء فيما يتعلق بتطبيق أحكام اتفاقيات العمل الدولية التي تعد طرفاً فيها خاصة إذا ما علمنا أن لمنظمة العمل الدولية أجهزتها المتخصصة التي تتولى مهمة فحص هذه التقارير على نحو مستقل عن الدول الأعضاء للوقوف على مدى ملائمة الأحكام والمعايير الوطنية في كل منها مع تلك الواردة في الاتفاقيات الدولية، على أن يقدم المكتب ملخصاً لها إلى مؤتمر العمل الدولي في دور انعقاده التالي. 
 أما الركيزة الثانية من ركائز منظمة العمل الدولية في الإشراف والرقابة على سلوك الدول الأعضاء بغية كفالة احترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لمواطنيها فتتمثل في نظام البلاغات والشكاوى المعمول به في المنظمة، والذي يسمح بمقتضاه برفعها إليها من قبل الأفراد والجماعات ضد الدول التي يعتقد هؤلاء الأفراد أو الجماعات أنها لا تراعي حقوقهم، وذلك إعمالاً لنص المادة الرابعة والعشرين من دستور المنظمة. كما أوجبت المادة التالية على الدولة العضو المشكو في حقها أن تبادر بتوضيح موقفها إزاء البلاغ أو الشكوى المقدمة. أكثر من ذلك، أعطت المادة السادسة والعشرين الحق لأية دولة عضو أن تقدم بلاغاً أو شكوى إلى مكتب العمل الدولي ضد أية دولة عضو أخرى ترى أنها لا ترعى التزاماتها الدولية في هذا الخصوص، حتى وإن لم تكن الدولة مقدمة البلاغ أو الشكوى قد وقع عليها – أو على أحد مواطنيها – ضرر.
خـــــــــــــــــــــــــــــاتمــــــــــــــــــــة:

         أوضحت الدراسة كيف أن الغالبية العظمى من الدساتير المعاصرة في الدول العربية قد أكدت على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لمواطنيها، ونصت عليها على نحو واضح وصريح يتفق إلى حد بعيد مع ما جاء في المواثيق والإعلانات والعهود والاتفاقيات الدولية، وكذا دساتير البلدان المتقدمة بهذا الخصوص. كما بينت كيف أن معظمها لم يقصر في النص صراحة على الضمانات التي تكفل احترام هذه الحقوق.
بيد أنه رغم كل ذلك، فإن الاحترام الفعلي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات العربية لا يزال موضع جدل وخلاف كبيرين باعتبار أن العبرة ليست بالنصوص الدستورية المتعلقة بهذه الحقوق أو ضماناتها، بل في النية الصادقة والرغبة الأكيدة والحرص الصادق والجهود المخلصة من قبل السلطات القائمة في البلدان العربية على بذل أقصى الجهد لضمان تحقق هذه الحقوق للأفراد على أرض الواقع. فمثل هذه الحقوق تستند أولاً وأخيراً وجوداً وعدماً على مدى التطور الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع.  ورغم ذلك فلن نوافق من يقول بانه، ﻴﻤﻜﻨﻨﺎﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻟﺤﻘﻭﻕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔالا انهاﺴﺘﻅل ﺤﻠﻤﺎﹰ ﻓﻰ ﻅلﻤﺴﺘﻭﻴﺎﺕﻨﻤﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻻ ﺘﻭﺍﺯﻯﺍﻟﺘﻜﺎﺜﺭﺍﻟـﺴﻜﺎﻨﻰ ،ﻭﻓﻰﻅلﻤﺠﺘﻤﻊﻨﺼﻔﻪﻤﺸﻠﻭلﻭﻏﻴﺭمنتج ، ﻭﻓﻰﻅلﺘﻭﺯﻴﻊﻏﻴﺭﻋﺎﺩلﻟﻠﺜﺭﻭﺓ وسنكون دائما متفائلين، ولا ننسى أن ما تحقق من احترام للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وثقافيةولحقوق الإنسان بصفة عامة في المجتمعات المتقدمة لم يتحقق بين عشية وضحاها، بل جاء بعد جهد ومعاناة كبيرين.









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق