2.02.2019

الفرق بين الأحكام القطعية والأحكام غير القطعية.

الفرق بين الأحكام القطعية والأحكام غير القطعية.







الفرق بين الأحكام القطعية والأحكام غير القطعية




تنقسم الأحكام من حيث فصلها في النزاع المعروض على المحكمة أو عدم فصلها إلى أحكام قطعية وأحكام غير قطعية.
  فالأحكام القطعية هي التي تحسم النزاع المعروض على المحكمة، ولو كانت غيابية قابلة للتعرض، أو ابتدائية قابلة للاستئناف.
وليس من الضروري حتى يعتبر الحكم قطعيا أن يفصل في النزاع بجملته، بل يكفي أن يضع حدا للنزاع في بعض أجزاء الدعوى، أو الطلبات المقدمة فيها، أو الدفوع أو المسائل الفرعية ولو كانت نقط النزاع الأخرى لم يفصل فيها، كالحكم الذي يصدر بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة أو الأهلية أو المصلحة، أو الذي يصدر بقبولها لتحقق هذه الشروط عند رافعها، والحكم الذي يصدر بإيقاف الفصل في النزاع حتى يبت في نزاع آخر أو حتى توجه إجراءات الخصومة قبل من له صفة فيها، و الحكم الذي يصدر في الدفع بالبطلان سواء بقبوله أو برفضه، وكذلك الحكم الذي يصدر في الدفع بعدم الاختصاص سواء بقبوله أو برفضه.


وقد يختلط الحكم القطعي بالحكم النهائي نظرا لتقاربهما على الأقل من حيث المصطلحات، لكن الفرق قائم بينهما، فالحكم القطعي يحسم النزاع في مسألة معينة أو في موضوع الدعوى برمته، أما الحكم النهائي فهو الذي يفصل في النزاع بصورة نهائية إذ لا يقبل أي طريق من طرق الطعن.
أما الأحكام غير القطعية فهي التي لا تحسم نزاعا ما في تمام موضوع الدعوى ولا في جزئية من جزئياتها، ولكنها تتعلق فقط بسير الدعوى وإجراءاتها، أو المحافظة على حقوق الأطراف في انتظار الفصل في موضوع الدعوى.
وتبت الأحكام غير القطعية في إجراء من الإجراءات التحفظية كتعيين حارس قضائي، أو تأمر بإجراء من إجراءات التحقيق كتعيين خبير أو معاينة الأماكن أو الأبحاث أو اليمين، وتعرف هذه الأحكام كذلك بالأحكام التمهيدية.


وتختلف الأحكام القطعية عن الأحكام غير القطعية في عدة نواح وهي:
1-فالأولى تتمتع بحجية كاملة إذ لا يجوز للمحكمة أن تعدل عنها، كما لا يسوغ عرض النزاع الذي حكمت فيه من جديد على محكمة أخرى، إلا إذا كانت هذه المحكمة هي المختصة بالنظر في الطعن الذي قدم ضد الحكم القطعي الصادر عن المحكمة الأولى.

2-أما الثانية فليست إلا أحكاما وقتية لا تحسم في النزاع ولا في نقطة فيه، وهذا يعني أنه بإمكان المحكمة العدول عنها وعدم تنفيذها، فضلا عن إمكانية عرضها من جديد على محكمة أخرى للنظر فيها.






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق