2.17.2019

مدى مشروعية اللجوء إلى التدابير والطرق القسرية في القانون الدولي حصار دولة قطر نموذجاً.

مدى مشروعية اللجوء إلى التدابير والطرق القسرية في القانون الدولي  حصار دولة قطر نموذجاً.







مدى مشروعية اللجوء إلى التدابير والطرق القسرية في القانون الدولي
 حصار دولة قطر نموذجاً




تعتبر التدابير والطرق القسرية أحد الوسائل لفض النزاعات والخلافات الدولية، إلا أنها تتسم بالعنف والإكراه، فهي تعتبر أحد الوسائل غير السلمية وغير المرغوب بها دولياً لما ترتب من آثار سلبية في العلاقات الدولية. وقد كانت الدول قديماً تلجأ إلى مثل هذه الوسائل القهرية لفرض وجهات نظرها وتحقيق سيادتها ومصالحها الدولية، ولم يكن هناك معقب أو ما يمنع هذه الدول من اللجوء إلى هذه الوسائل، فكانت الغلبة لمن يملك قوة أكبر.
 إلا أنه مع مرور الزمن وظهور ما يعرف بالأجهزة والمنظمات الدولية التي تضم الدول، والتي تعتبر من
 أشهرها منظمة الأمم المتحدة، دعت الحاجة لتقنين قواعد دولية تكفل احترام الدول لمبدأ السيادة وفض النزاعات بالطرق السلمية تحقيقاً للأمن والسلام الدولي. تمكنت منظمة الأمم المتحدة، ولأول مرة في التاريخ الدولي، من تقنين مبدأ يحرم لجوء الدول إلى استخدام القوة أو التهديد بها من أجل تسوية المنازعات الدولية، وتضمن ميثاق الأمم المتحدة هذا المبدأ وفرض التزامات على الدول في أن يعمدوا في فض منازعاتهم الدولية بالطرق السلمية على نحو لا يعرض الأمن والسلم الدوليين للخطر.
 وعلى ذلك أصبحت وسيلة التدابير والطرق القسرية من الوسائل غير المشروعة دولياً من حيث الأصل، إلا
 أن ميثاق الأمم المتحدة باعتباره أحد أهم مصادر قواعد القانون الدولي أورد حالات يمكن من خلالها اللجوء إلى هذه التدابير القسرية، وهي تعتبر في الوقت ذاته استثناءات على مبدأ عدم استعمال القوة، والتي تتمثل في الدفاع الشرعي واستعمال الأمن الجماعي للقوة بناءً على تفويض من مجلس الأمن أو أحد المنظمات الإقليمية التي تتبع لها الدول المتنازعة وذلك تحت رقابة مجلس الأمن. وهذه القيود تعتبر ضمانة تهدف إلى الحد من اللجوء إلى وسائل تتسم بالعنف دون ضوابط أو شروط، وعدم مراعاتها تؤدي إلى قيام مسؤولية الدولة الي اتخذت هذه التدابير.









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق