2.08.2019

الرعاية اللاحقة للمفرج عنهم .

الرعاية اللاحقة للمفرج عنهم .







الرعاية اللاحقة للمفرج عنهم 





مقدمة:
"التراتيل المقدسة" "الحجر الجميل" "تعاليم هانووكوتفوستيوس"[1] لم تكن هذه أسماء  لمعالم تاريخية أو عناوين لمسرحيات درامية.بل أنها مجموعة من الوسائل المعتمدة في القرون القديمة لتحقيق التوافق الاجتماعي بالنسبة للسجناء المفرج عنهم.


من هنا يتضح لنا أن موضوع الرعاية اللاحقة من المواضيع المطروحة مند القدم فهي لم تكن وليدة اليوم,فالسجين وبعد قضاء فترة العقوبة وما يصاحبها من معاناة نفسية,اجتماعية و اقتصادية تأتي المرحلة الأكثر صعوبة وتعقيدا والتي من خلالها يحاول المفرج عنه الاندماج في المجتمع وتجاوز كل العقبات ساعيا الى مواكبة التغيرات والتطورات التي أعقبته.
فالرعاية اللاحقة شكلت ولا تظل تشكل محور اهتمام المجتمعات والنقاش حولها نجد لها امتدادات عميقة في تاريخ الفكر الإنساني إذ تحدثنا كتب  التاريخ أن الفيلسوف الإغريقي أفلاطون أكد في القرن الرابع على ضرورة ألا تركز العقوبة على الإيلام النفسي والجسدي وفي نفس السياق اعتمد قدماء المصريون ،الصينيون، وحتى الهنود على المخزون الديني لمنح التوبة والرجوع الى المجتمع.[2]
ولقد شكلت الديانات السماوية إضافة هامة في هذا الصدد على الرغم نمط العيش القاسي والتخلف التكنولوجي.
ومع التطور المتتالي زادت أهمية الرعاية اللاحقة رغم ما يعتريها من صعوبات على المستويين القانوني(مشكل رد الاعتبار و السجل العدلي)والنفسي الاجتماعي.
من هنا كان لزاما بذل الكثير من الجهود حتى تتحقق الرعاية على أكمل وجه بالنظر لأهميتها البالغة والمتمثلة في توعية المفرج عنهم ومعاونته على الاندماج في المجتمع فهي تعمل على استكمال برامج التأهيل و الإصلاح التي بدأت داخل المؤسسة السجنية .
_فما هي إذن أهم أسس ومقومات الرعاية اللاحقة؟
_وما موقف التشريع الوطني والمقارن منها؟
للإجابة عن هده الأسئلة ارتأينا أن نتناول الموضوع وفق التصميم الآتي:
_المبحث الأول:الإطار النظري  للرعاية اللاحقة
_المبحث الثاني:الواقع العملي للرعاية اللاحقة









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق