1.03.2019

الاشتراك وانقضاؤه قضائيا وفق مدونة الحقوق العينية.

الاشتراك وانقضاؤه قضائيا وفق مدونة الحقوق العينية.







الاشتراك وانقضاؤه قضائيا وفق مدونة الحقوق العينية.





          إن الإنسان بطبيعته وفطرته يحب أن يتملك الأشياء ، ويحوزها حيازة مطلقة ، تمكنه من استعمالها أواستغلالها أوالتصرف فيها، فالملكية المفرزة من خصائصها وحدة المالك ، وبالتالي  وحدة تملك   الملكية  أو التصرف فيها ، فالمالك وحده هو الذي يبسط يده  على  ملكه دون غيره ، وهو الذي يتحمل مصاريف وتكاليف صيانته وحفظه ، وهو الوحيد الذي سيدافع عن ذلك الملك ، إن شابه نزاع بينه  وبين الغير حوله ، والأصل في الملكية كونها فردية وهي الغالبة على صور الملكية ، وإلى جانبها نجد أنواعا  متعددة و مختلفة  من الملكية ، كل واحدة  تتميز عن الأخرى بمميزات وخصائص عديدة، فمنها الملكية الشائعة والتي تعتبر نقيض الملكية المفرزة، حيث لا يمكن تصور ملكية شائعة  بدون تعدد عدد ملاكها ، فقد يكون  عدد الملاك اثنان أو ثلاثة أو أكثر من ذلك ، كما أن الصعوبات التي تتخلل إدارة والتصرف في المال الشائع جعل المشرع يضع تنظيما  قانونيا للملكية الشائعة ،.



تنبنى على عدم استغلال الشركاء على الشيوع  في ملكيتهم للمال بشكل مستقل ، وحدد فيه أحكام إدارة المال الشائع  والتصرف فيه ، ولقد نظم المشرع المغربي الملكية الشائعة في الباب الأول  من القسم السابع من الكتاب الثاني من قانون الإلتزامات والعقود،وبين أحكامها  في الفصول 960 إلى 981، كما عرض لها في مدونة الحقوق العينية،وهناك أيضا ملكية أخرى حديثة عهد بالمغرب،وهي نظام الملكية  المشتركة للعقارات المبنية، التي ساهمت الظروف الإقتصادية والإجتماعية التي يعرفها  المغرب والنمو الديموغرافي الذي نما ، وإلى قلة الوعاء العقاري  وارتفاع ثمنه،حيث عمل المشرع  من خلالها التخفيف من أزمة السكن التي تشهدها البلاد، خاصة وأن السكن أصبح من الضروريات الإجتماعية، وتملك منزل اصبح من اولويات كل فرد في المغرب ، وقد افرد المشرع المغربي تنظيما خاصا لنظام الملكية  المشتركة وهوقانون 18.00 المغيروالمتمم لظهير 1996 المتعلق بالملكية المشتركة لطبقات.                                                                    
                                                                   
     وعلى إثر كثير من النزاعات بين الملاك  في الملكية الجماعية ،وعلى إثر قيود الإستغلال  الناتجة عن الشيوع ، فقد دعت الضرورة،المشرع إلى اعتباره وضعا يخالف الأصل،الذي يقوم على وحدة المالك،واسثئتاره بغير قيود على ملكيته ، لذلك فإنه ينظر إليه كوضع مؤقت لا يدوم ، بل يتحول إلى ملكية مفرزة ، حيث يتم غالبا عن طريق القسمة .
                   
وعلى ذلك فإننا سنقسم هذا البحث إلى فصلين : 
  
       الفصل الأول: أنواع االملكية المشتركة     
       الفصل الثاني:انقضاء الإشتراك قضائيا وفق مدونة الحقوق العينية .