1.16.2019

التظلم الاداري في القانون المغربي، دراسة مقارنة، من إعداد الطالب عبدالحق فيكري الكوش.

التظلم الاداري في القانون المغربي، دراسة مقارنة، من إعداد الطالب عبدالحق فيكري الكوش.







التظلم الاداري في القانون المغربي، دراسة مقارنة، من إعداد الطالب عبدالحق فيكري الكوش.




الغرض من هذه الدراسة هو تسليط الضوء على التظلم الإداري في القانون العام المغربي، من خلال تخصيص  الفصل الأول منها لتناول مضمون التظلم الإداري،  أو  ما يصطلح عليه الطعون الإدارية في القانون المقارن، حيث يتباعد المفهومين بفعل اختلاف الدلالة اللغوية للمصطلحين التي تحيل إلى مرجعيتين مختلفتين، ولاية المظالم  بالنسبة للأول ومبدأ الشرعية بالنسبة للثاني  وإن كان يبدو للوهلة الأولى تطابقهما،  وكذلك على  مستوى  الممارسة هما ليسا كذلك، حيث أن للتظلم الإداري في المغرب مفهوم وطبيعة خاصة، كما أنهما – أي التظلم والطعن-  يختلطان ومفاهيم أخرى بما يضع الإدارة والمرتفق والقاضي الإداري في لبس من هذه الطلبات وطبيعتها، بل إن هدا اللبس يمتد إلى الفقه نفسه. وأخذا بعين الاعتبار السياق العام  للتجربة الإدارية  الحديثة في المغرب في تعاملها مع التظلم الإداري كشكل من أشكال الرقابة على النشاط الإداري، التي نتج عنها أزمة تظلم عام، كان أن دفع بالسلطات العمومية نحو البحث عن تطوير الأساليب غير القضائية لتسوية المنازعات الإدارية بعد  تسجيل عجز المحاكم الإدارية في الحد من السلطة التقديرية للإدارة وتجاوزاتها في استعمال السلطة واحترام مبدأ الشرعية، والدور الهامشي الذي  يلعبه  التظلم  الإداري نفسه في حل جزء من  هذه المنازعات رغم  الجهد التشريعي والمؤسساتي المسجلين، وان كان هذا الجهد قد بقي حبيس  النص الجامد أو القاصر عن مواكبة التحولات المجتمعية أو عدم تجانسه يما يحول دون تأدية التظلم لوظيفته رغم  التنصيص على ضرورة استماع الإدارة لتظلمات المواطنين ضمن آخر وثيقة دستورية، و بفعل المسلك السلبي  للإدارة نفسها في التعامل مع التظلم الإداري.
وأما الجزء الثاني فهو موجه إلى رصد مجموعة من التطبيقات الاختيارية والإلزامية للتظلم الإداري وفحص النظام القانوني لهذه التظلمات واتجاه السلطات العمومية نحو محاولة تنويع العرض القانوني والمؤسساتي أمام المرتفق لحل المنازعات الإدارية، واعتماد آليات أخرى مثل الوساطة والتحكيم  أو من خلال  الاتجاه نحو آلية أخرى وهي الشكايات الإلكترونية. كما أنه موجه لتسليط الضوء على مختلف أوجه القصور التي تحد من فعالية التظلم إلى جانب هذه الآليات، واقتراح التحسينات التي من الممكن أن تدفع نحو تحقيق هذه الفعالية وفي أداء التظلمات الإدارية لوظيفتها إلى جانب الطعون القضائية، وتدفع بهما  معا نحو التكامل مع باقي الأساليب البديلة لحل المنازعات الإدارية، وبالتالي التخفيف من اللجوء إلى المحاكم الإدارية ودعوى الإلغاء.











ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق