بالرجوع إلى قانون المسطرة المدنية، نجد أن المشرع المغربي حدد كيفية وشروط تقديم الدعوى، وذلك وفق فصول خاصة في هذا القانون. فالدعوى وإن كانت تختلف باختلاف المواضيع التي ترمي إلى تحقيقها، فإنه لا بد من احترام شروطها الشكلية وأخرى موضوعية لتكون صحيحة ومقبولة.

مفهوم الدعوى

ليس هناك مفهوم للدعوى في قانون المسطرة المدنية، لكن بالرجوع إلى الفقه نجد أنه أعطى لها تعاريف مختلفة. ويبقى التعريف القريب إلى الصواب هو أنها:

تعريف الدعوى:

"سلطة يملكها شخص بمقتضى القانون يحصل بواسطتها من القضاء على تقرير أو حماية الحق الذي يدعيه، أو تعبير آخر: الدعوى هي حق الشخص في أن يطلب من القضاء حماية أو تقرير ما يدعيه."

أنواع الدعوى وأهمية هذا التقسيم

تنقسم الدعوى إلى عدة أقسام لأهمية هذا التقسيم في معرفة اختصاص المحاكم، وهي كالتالي:

أ
الدعاوى العينية

وهي التي تهدف إلى المطالبة بحق عيني. والحق العيني كما عرفه المشرع المغربي هو سلطة مباشرة لشخص على شيء معين تمكنه من استخلاص حقه من ذلك الشيء مباشرة ودون وساطة أحد، كما يكون له أن يحتج بذلك الحق ضد الجميع. وهذا يعني أن الحق العيني لا يحتوي إلا على عنصرين: صاحب الحق وموضوع الحق.

ب
الدعاوى الشخصية

وهي التي تهدف إلى حماية حق شخصي. والحق الشخصي كما عرفه المشرع هو رابطة قانونية بين شخصين بمقتضاها يلتزم أحدهما وهو المدين تجاه الآخر الذي هو الدائن، بأن يؤدي له مبلغاً من المال أو بأن يقوم لصالح ذلك الدائن بعمل معين.

ج
الدعاوى العقارية

وهي التي يكون موضوعها عقاراً. والعقار كما حدده الفقهاء هو كل شيء لا يمكن نقله من مكانه أبداً كالأرض، أو هو كل شيء لا يمكن نقله إلا بتغيير هيأته كالبناء وما يتصل به.

د
الدعاوى المنقولة

وهي كل الدعاوى التي تنصب على المنقولات دون سواها. والمنقول هو كل شيء ينقل من مكان لآخر دون إحداث تغيير في هيأته.

هـ
الدعاوى الحيازية

وهي كل دعوى تهدف إلى حماية الشخص الحائز لها. والحيازة كما جاء تعريفها في المادة 239 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية هي "السيطرة الفعلية على الملك بنية اكتسابه".

و
دعاوى الاستحقاق

وهي كل الدعاوى التي يكون موضوعها حماية الملكية، سواء أكانت عقارات أو ملكية حق عيني مرتبط به.

أهمية تحديد نوع الدعوى في تشكيلة الهيئة القضائية

تكمن أهمية الدعوى في عدة وجوه، منها تحديد الجهة التي ينعقد لها الاختصاص، وكذا تحديد تشكلة الهيئة التي ستنظر القضية، وهل يتعلق الأمر بقضاء فردي أو قضاء جماعي. فمن المعلوم أن الهيئات في المحاكم الابتدائية تبت بقاضٍ منفرد كأصل، وتبت بقضاء جماعي من تشكلة ثلاثية في القضايا العينية العقارية، وقضايا الأحوال الشخصية والميراث.

ومن ثم، فإنه يتعين على كل هيئة عُرض عليها نزاع معين أن تتأكد من نوع الدعوى، لتحدد بالاستناد إلى ذلك هل أمر البت فيها يرجع للقاضي المنفرد أم للقضاء الجماعي. فإذا تبين للقاضي المنفرد أن الملف المعروض أمام أنظاره ينعقد اختصاص نظره للقضاء الجماعي أو العكس، فهنا يتعين على القاضي المعروض عليه النزاع أن يرفع يده عن القضية بأمر ولائي يحيل الملف على السيد رئيس المحكمة.

📜 الفصل 4 من ظهير التنظيم القضائي

"تعقد المحاكم الابتدائية، بما فيها المصنفة، جلساتها مع مراعاة المقتضيات المنصوص عليها في الفصل 5 بعده، وكذا الاختصاصات المخولة لرئيس المحكمة بمقتضى نصوص خاصة، بقاضٍ منفرد وبمساعدة كاتب الضبط، ما عدا الدعاوى العقارية العينية والمختلطة وقضايا الأسرة والميراث، باستثناء النفقة، التي يبت فيها بحضور ثلاثة قضاة بمن فيهم الرئيس، وبمساعدة كاتب الضبط.[1]

إذا تبين للقاضي المنفرد أن أحد الطلبات الأصلية أو المقابلة أو المقاصة يرجع الاختصاص فيه إلى القضاء الجماعي، أو له ارتباط بدعوى جارية أمام القضاء الجماعي، رفع يده عن القضية برمتها بأمر ولائي.[2]

يتولى رئيس المحكمة الابتدائية إحالة ملف القضية على القضاء الجماعي."[3]

أولاً: المقال الافتتاحي للدعوى

يعتبر المقال الافتتاحي العنصر الأساسي المحرك للخصومة، أو بتعبير آخر هو الدعامة والركيزة التي تُبنى على أساسها الدعوى. فمن خلال المقال الافتتاحي يتضح موضوع الطلب وأطراف الخصومة، وكذلك الوثائق التي أُسست عليها الطلبات.

وقد نصت المادة 31 من قانون المسطرة المدنية على ذلك صراحة: "ترفع الدعوى إلى المحكمة الابتدائية بمقال مكتوب..."، وهو الأصل؛ كما أوردت المادة أعلاه استثناءً عندما أكدت: "أو بتصريح يُدلي به المدعي شخصياً ويحرر به أحد أعوان كتابة الضبط المحلفين محضراً...".

ثانياً: بيانات المقال الافتتاحي وفق المسطرة العادية

📜 الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية

"يجب أن يتضمن المقال أو المحضر الأسماء العائلية والشخصية وصفة أو مهنة وموطن أو محل إقامة المدعى عليه والمدعي وكذا عند الاقتضاء أسماء وصفة وموطن وكيل المدعي، وإذا كان أحد الأطراف شركة وجب أن يتضمن المقال أو المحضر اسمها ونوعها ومركزها.

يجب أن يُبين بإيجاز في المقالات والمحاضر علاوة على ذلك موضوع الدعوى والوقائع والوسائل المثارة وترفق بالطلب المستندات التي ينوي المدعي استعمالها عند الاقتضاء مقابل وصل يسلمه كاتب الضبط للمدعي يثبت فيه عدد المستندات المرفقة ونوعها.[4]

إذا قُدم الطلب بمقال مكتوب ضد عدة مدعى عليهم وجب على المدعي أن يرفق المقال بعدد من النسخ مساوٍ لعدد الخصوم.

يطلب القاضي المقرر أو القاضي المكلف بالقضية عند الاقتضاء تحديد البيانات غير التامة أو التي تم إغفالها[5]، كما يطلب الإدلاء بنسخ المقال الكافية وذلك داخل أجل يحدده، تحت طائلة الحكم بعدم قبول الطلب."[6]

نستخلص من صياغة هذا الفصل وجوب توفر مجموعة من البيانات في المقال الافتتاحي للدعوى سواء كان كتابياً أو شفوياً، وذلك تحت طائلة عدم قبولها شكلاً. وهذه البيانات هي:

  • الأسماء العائلية والشخصية لطرفي الدعوى: هذا البيان من شأنه التعريف بأطراف الدعوى تعريفاً نافياً للجهالة، فإن تخلف كانت الدعوى غير مقبولة، بشرط احترام المحكمة للإجراء المتعلق بإنذار المدعي بإصلاح المسطرة.
  • المهنة أو الصفة: يكون ذكر المهنة لازماً متى كان محدداً للبت في القضية. ومثال ذلك ذكر صفة قاضٍ في المقال، يُبين وجود إعمال القاعدة المنصوص عليها في الفصل 517 من ق.م.م بشأن اللجوء للسيد الرئيس الأول لمحكمة النقض لتحديد المحكمة المختصة مكانياً بنظر النزاع.
  • موطن أو محل الإقامة للمدعي والمدعى عليه: وعند الاقتضاء أسماء وصفة وموطن وكيل المدعي. وإذا كان أحد الأطراف شركة وجب تضمين اسمها ونوعها ومركزها. والجدير بالذكر أن موطن كل شخص ذاتي هو محل سكناه العادي ومركز أعماله ومصالحه. (الفصل 520 من ق.م.م، والفصل 521، والفصل 522).
  • موضوع الدعوى والوقائع والوسائل المثارة.
  • توقيع المقال وإرفاقه بالمستندات: في حالة عدم التوقيع، فإن الجزاء هو عدم قبول الدعوى متى بقي الإنذار الموجه للمدعي من طرف القاضي بدون جدوى.

"حيث إن المشرع حدد في قانون المسطرة المدنية الإطار العام لرفع الدعوى، حيث أوجب بمقتضى الفصل 32 من القانون المذكور أن يتضمن المقال عدة بيانات، منها توقيع المقال تحت طائلة عدم قبوله. وفي هذا فقد تبين للمحكمة وهي تبسط رقابتها على مقال الادعاء أن المقال المذكور غير موقع من طرف المدعي أو وكيله. وحيث تم إنذار المدعي لتسوية الوضعية أعلاه وذلك بتوقيع مقال الدعوى بدون جدوى، الشيء الذي يتعين معه إعمال الجزاء المذكور والحكم بعدم قبول الدعوى."

— المحكمة الابتدائية بمراكش [7]

أداء الرسوم القضائية

لقبول الدعوى يُلزَم المدعي بأداء الرسوم القضائية عندما تكون لازمة، وعلى المحكمة التأكد من سلامة هذا الإجراء من عدمه عند البت في أية مطالبة قضائية. كما أن أداء الرسوم القضائية يشمل كذلك المقالات الإصلاحية، والمقالات الإضافية والمقالات المقابلة.

والسند في ذلك هو قانون المالية لسنة 1993 الذي أسند لكتابة الضبط مهمة استخلاص الرسوم القضائية بعد أن كانت من اختصاص إدارة التسجيل بوزارة المالية. وجاء قانون المالية لسنة 2008 وأوكل أيضاً لكتابة الضبط زيادةً على الاستخلاص، التحديدَ والتصفية؛ وبذلك أصبح تحديد وتصفية الرسوم القضائية من اختصاص مصلحة كتابة الضبط.

وتنظم المصاريف القضائية حالياً بموجب الفصل 11 من الظهير الشريف رقم 1.84.54 بتاريخ 25 رجب 1404 (27 أبريل 1984) بمثابة قانون المالية لسنة 1984 الذي يشكل القانون الأساسي. كما تخضع لعدة نصوص أخرى كقانون المسطرتين المدنية والجنائية، والظهير الشريف رقم 1.86.238 الصادر بتاريخ 31 دجنبر 1986، والمرسوم الملكي رقم 65/514 بتاريخ 17 رجب 1386 (فاتح يناير 1966) بمثابة قانون المساعدة القضائية، والقانون رقم 97-15 المكوِّن لمدونة تحصيل الديون العمومية.

قضايا الأسرة المستفيدة من الإعفاء من أداء الرسوم القضائية

أولاً: الطلبات المتعلقة بالنفقة

  • دعاوى النفقة المقدمة من طرف الزوجات ضد أزواجهن في إطار المادة 194 وما يليها من مدونة الأسرة.
  • دعاوى المطلقة رجعياً والمطلقة طلاقاً بائناً إذا كانت حاملاً، والمتعلقة بالنفقة وفقاً لأحكام المادة 196.
  • طلبات أداء النفقة المقدمة من طرف الوالدين في مواجهة أبنائهم في إطار المادة 203 وما يليها.
  • طلبات أداء النفقة المقدمة من طرف المستفيد من الالتزام بالنفقة في مواجهة الملتزم بها في إطار المادة 205.
  • طلبات الزيادة أو التخفيض في واجب النفقة بشكل عام في إطار المادة 192.
  • طلبات الطعن في القرارات الصادرة عن محاكم قضاء الأسرة المحددة لواجبات الطلاق وفقاً لمقتضيات المادة 88.

ثانياً: دعاوى المطلقة أو المهجورة

قضايا الأسرة الخاضعة لإلزامية أداء الرسوم القضائية

  • طلب التعويض عن الأضرار الناتجة عن العدول عن الخطبة المقدم في إطار الفقرة الثانية من المادة 7.
  • طلب استرجاع هدايا الخطوبة أو قيمتها المقدم في إطار المادة 8.
  • دعوى ثبوت الزوجية المقدمة في إطار المادة 16.
  • طلب الإذن بتزويج قاصر أو قاصرة في إطار المادة 20.
  • طلب تحديد التكاليف المالية للزوج المعني وطريقة أدائها في إطار المادة 22.
  • طلب الإذن بتزويج ذوي الإعاقات الذهنية في إطار المادة 23.
  • طلب تحديد مبلغ الصداق في زواج التفويض بعد البناء في إطار المادة 27.
  • طلب الإذن بالتعدد بالنسبة للزوج في إطار المادة 48.
  • طلب الإعفاء أو تعديل شرط منصوص عليه في العقد أصبح مرهقاً في إطار المادة 48.
  • طلب تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في المادة 51 عند الإخلال بها من أحد الطرفين في إطار المادة 52.
  • طلب إبطال عقد الزواج طبقاً للمواد 59 إلى 64.
  • طلبات الإذن بالطلاق التي يتقدم بها الأزواج (الذكور).
  • طلبات تذييل الحكم الأجنبي بالصيغة التنفيذية في إطار المادة 128 من مدونة الأسرة.
  • طلبات مراجعة النفقة المقدمة في إطار المادة 192.
  • طلبات فسخ الزواج.
  • دعاوى النيابة القانونية والوصية والمواريث.

الدعاوى المتعلقة بقضاء القرب

وحسب المادة 6 من القانون 42.10 المتعلق بقضاء القرب، فإن المسطرة أمام هذا القضاء معفاة من جميع الرسوم القضائية بخصوص الطلبات المقدمة من طرف الأشخاص الذاتيين، بعد تغيير أحكام المادة 6 بمقتضى المادة الفريدة من القانون رقم 12-09 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف بتاريخ 19-2-2015 التي كانت تشمل حتى الأشخاص المعنويين قبل التعديل.

وتشمل مصاريف الدعوى الرسوم القضائية وأتعاب الخبراء والتراجم ومصاريف المعاينات والتنقل إذا كان ضرورياً، وقد نص على البعض من هذه المصاريف الفصول 126 إلى 129 من قانون المسطرة المدنية.

والإعفاء من جميع الرسوم القضائية أمام أقسام قضاء القرب منصوص عليه تشريعياً ولا حاجة لتقديم طلب بشأن ذلك. وهذا على خلاف المسطرة أمام المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف التي يُؤدى فيها مصاريف الدعوى وجميع الرسوم التي ينص عليها القانون، ما لم يكن معفى بمقتضى المساعدة القضائية التي تُمنح بناءً على طلب يُقدَّم مرفقاً بما يُثبت عوزه أو حاجته إلى النيابة العامة، التي ترفع الطلب إلى مكتب المساعدة القضائية المختص.

الدعاوى المتعلقة بالإكراه البدني: وهي المنصوص عليها في الظهير الشريف رقم 01/60/305 الصادر في 20/2/1961 بشأن ممارسة الإكراه البدني في القضايا المدنية.

ثالثاً: رفع الدعوى وفق مساطر خاصة

إذا كان مقال الدعوى في إطار القضايا العادية يتم تقديمه كتابياً لدى المحكمة الابتدائية بعد التوقيع عليه من طرف المدعي أو وكيله أو التصريح لدى كتابة الضبط وفقاً للفصل 31 من قانون المسطرة المدنية، فإنه في بعض القضايا لا يكون المدعي ملزماً باحترام هذه المسطرة.

ونورد هنا مثالاً يتعلق بقضايا التحفيظ، ذلك أن التعرض على مطلب التحفيظ أو التحديد الإداري يتم بناءً على طلب يتقدم به المتعرض إلى المحافظ العقاري الذي يتولى صياغة هذا المقال وإعداد الملف، ثم يقوم بإرساله بجميع مرفقاته إلى المحكمة الابتدائية المختصة. (الفصل 32 من ظهير 12 غشت 1913).

وبعبارة أخرى، فإن التعرض لا يُقدَّم على شكل مقال افتتاحي ولا يتضمن البيانات الضرورية المنصوص عليها في الفصل 32 من ق.م.م، كما أن الرسوم القضائية يستخلصها المحافظ العقاري قبل إحالة الملف على المحكمة المختصة. وعليه، فالمحكمة لا تنظر في شكل التعرض الذي أسنده المشرع للمحافظ العقاري، ويبقى لها فقط أن تبت في مدى وجود الحق المتعرض به من عدمه.

وجوب تقديم الدعوى بمحامٍ ما عدا في الحالات المستثناة قانوناً

القاعدة وفق قانون المحاماة أنه لا تُقبل المقالات إلا إذا قُدمت بواسطة محامٍ، فقد نص الفصل 31 من قانون المحاماة على ما يلي:

"لا يسوغ أن يمثل الأشخاص الذاتيون والمعنويون والمؤسسات العمومية وشبه العمومية والشركات، أو يؤازروا أمام القضاء إلا بواسطة محامٍ، ما عدا إذا تعلق الأمر بالدولة والإدارات العمومية تكون نيابة المحامي أمراً اختيارياً."

كما نص الفصل 32 من ذات القانون على ما يلي:

"المحامون المسجلون بجداول هيئات المحامين بالمملكة، هم وحدهم المؤهلون، في نطاق تمثيل الأطراف ومؤازرتهم، لتقديم المقالات والمستنتجات والمذكرات الدفاعية في جميع القضايا باستثناء قضايا التصريحات المتعلقة بالحالة المدنية، وقضايا النفقة أمام المحكمة الابتدائية والاستئنافية، والقضايا التي تختص المحاكم الابتدائية بالنظر فيها ابتدائياً وانتهائياً، وكذا المؤازرة في قضايا الجنح والمخالفات..."

الحالات المستثناة من إجبارية تقديم المقال بمحامٍ

  • القضايا المتعلقة بالنفقة.
  • القضايا التي يختص بها قضاء القرب.
  • قضايا التصريح بالحالة المدنية.
  • تُعفى الدولة من مساعدة المحامي طالبةً كانت أو مطلوباً ضدها، ويُوقِّع في هذه الحالة على مقالاتها ومذكراتها الوزيرُ المعني بالأمر أو موظف منتدب لهذا الغرض.[8]
  • تُعفى من مؤازرة المحامي كل من النيابة العامة والدولة سواء كانتا مدعيتين أو مدعى عليهما، يتولى التوقيع على مذكرات الدولة عند عدم التجائها إلى محامٍ، الوزير الذي يعنيه الأمر أو موظف مفوَّض له تفويضاً خاصاً.[9]
  • تتمثل الإدارة الجمركية بجلسات المحاكم في إطار متابعة الأفعال المخالفة للقوانين والأنظمة الجمركية بالموظف المنتدب من طرفها.[10]

وجوب إرفاق مقال الدعوى بالمستندات التي ينوي المدعي استعمالها

📜 الفقرة الثانية من الفصل 32 من ق.م.م

"يجب أن يُبين بإيجاز في المقالات والمحاضر علاوة على ذلك موضوع الدعوى والوقائع والوسائل المثارة وترفق بالطلب المستندات التي ينوي المدعي استعمالها عند الاقتضاء مقابل وصل يسلمه كاتب الضبط للمدعي يثبت فيه عدد المستندات المرفقة ونوعها."[11]

وعليه، فالطرف المدعي مدعو تلقائياً للإدلاء بالوثائق المؤيدة لدعواه، فإن لم يُدلِ بها فإن المحكمة تُصرح بعدم قبول دعواه. وهنا لا يلزمها إنذاره للإدلاء بتلك الوثائق، وذلك في غياب نص تشريعي يُلزمها بذلك، علماً أن قيامها بالإنذار خارج النص التشريعي يُعد إخلالاً منها بواجب الحياد.

⚠️ ملاحظة مهمة:

إن المشرع قصر حالة الإنذار في الفصل 32 على إغفال البيانات، ولا يدخل الإدلاء بالوثائق في هذا المفهوم. فقد نصت الفقرة الأخيرة من الفصل 32 على ما يلي: "يطلب القاضي المقرر أو القاضي المكلف بالقضية عند الاقتضاء تحديد البيانات غير التامة أو التي تم إغفالها[12]، كما يطلب الإدلاء بنسخ المقال الكافية وذلك داخل أجل يحدده، تحت طائلة الحكم بعدم قبول الطلب."[13]

موقف محكمة النقض

"لكن ردًّا على الوسيلتين معاً لتداخلهما، فإن المحكمة غير ملزمة بإنذار الأطراف بالإدلاء بحججهم لأنهم مدعوون لذلك تلقائياً... ولذلك فإن القرار المطعون فيه حين قضى بتأييده بعلة أن المحكمة غير ملزمة بتكليف المتقاضي بالإدلاء بالحجج المؤيدة لدعواه، لأن هذه الحجج لا تندرج ضمن ما يعتبر بيانات، وأن المستأنف ملزم تلقائياً بالإدلاء بالحجج التي يراها مؤيدة لدعواه، يكون القرار المذكور مُعللاً وغير خارق للمقتضيات المحتج بها، والوسيلتان معاً غير جديرتين بالاعتبار."

— محكمة النقض [14]

تطبيق المحاكم لهذا التوجه

"حيث إن المشرع أوجب بمقتضى الفصل المذكور أن يُرفق مقال الدعوى بالمستندات المؤيدة لها تحت طائلة عدم قبولها. وحيث إن الدعوى الحالية جاءت مجردة من كل وثيقة أو مستند يُفيد في إثبات الطلبات الواردة في مقال الدعوى... وعليه يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى لهذه العلة، علماً أنه لا يلزم المحكمة إنذارُ الطرف للإدلاء بالوثائق المؤيدة للدعوى، إذ طبقاً لذات الفصل أعلاه، فإن صلاحية القاضي في تكليف الأطراف تنحصر في تحديد البيانات غير التامة أو التي تم إغفالها، كما يطلب الإدلاء بنسخ المقال الكافية وذلك داخل أجل يحدده، ولا تتعدى هذه السلطة صلاحيته في تكليف الطرف للإدلاء بالوثائق."

— المحكمة الابتدائية بمراكش [15]

🏷️ الكلمات المفتاحية:

إجراءات تقديم الدعوى المقال الافتتاحي قانون المسطرة المدنية المحكمة الابتدائية الرسوم القضائية الدعوى العينية الدعوى الشخصية الدعاوى الحيازية المحامي محكمة النقض قضاء القرب مدونة الأسرة