9.30.2018

ملخص فقه المعاملات pdf

ملخص فقه المعاملات pdf








ملخص فقه المعاملات pdf 







ما هي الصيغة؟
الصيغة هي ما صدر من المتعاقدين, دالا على توجه إرادتهما الباطنة لإنشاء العقد وإبرامه .
وهذه الصيغة في الواقع هي الإيجاب والقبول,
الإيجاب الذي يرى الحنفية أنه ما يصدر أولا من أحد المتعاقدين, والقبول الذي يصدر ثانيًا .
بينما يرى جمهور الفقهاء أن ما يصدر من المالك يسمى إيجابًا, وما يصدر ممن تنتقل إليه الملكية يسمى قبولا,
أن كلا من المتعاقدين, البائع والمشتري,
البائع يريد أن يبيع السلعة التي في يده ويأخذ مقابلها الثمن الذي في يد المشتري,
المشتري يريد نفس الشيء, يريد أن يأخذ السلعة وأن يدفع إلى البائع الثمن,
التراضي هو الذي جعل العقد سائغًا في جميع الشرائع, خصوصًا شريعة الإسلام, ويقول النبي صلى الله عليه وسلم - - (( إنما البيع عن
تراض
إن هذه الإرادة التي تدل على الرضا, هي أمر خفي في داخل نفس البائع, وفي داخل نفس المشتري, كيف نتعرف عليها؟ نتعرف
عليها بشيء ظاهر, هذا الشيء الظاهر هو الإيجاب من طرف, والقبول من طرف آخر
وهذه الصيغة الذي نسميها الإيجاب والقبول
وتحقق كل من الإيجاب والقبول هو ما يدل على التراضي من كلا الجانبين,
إن الإيجاب والقبول لأهميته اعتبره الحنفية هو العقد نفسه,
بينما ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الصيغة المشتملة على الإيجاب والقبول
وهي أساليب هذه الصيغة كيف تتم؟ هل يا ترى تتم فقط بالقول؟ أم تتم بالقول والفعل؟ أم تتم بالقول والفعل والإشارة؟ أم تتم بأية
طريقة تنم وتدل على وجود هذه الإرادة الباطنة الموجودة لدى كل من الطرفين .
الوسيلة الأولى: وهي الصيغة اللفظية :
العقد باللفظ وهذه الصيغة اتفق على مشروعيتها كل الفقهاء؛ لأنها تعبر مباشرة عن هذه الإرادة الباطنة لدى كل من المتعاقدين,
الفقهاء رغم أنهم اتفقوا على صحة انعقاد عقد البيع بالفعل,
فإنهم اتفقوا كذلك على عقده بالفعل الماضي, فيقول البائع: بعت... ماضيًا, واشتريت... ماضيًا,
والفقهاء متفقون كذلك على أن الانعقاد بصيغة المضارع مثلا أبيع أو أشتري,
إذا كان هذا الفعل يدل على الحال, فلا مانع,
لكن إذا كان يدل على المستقبل, فلا يصح إلا مع وجود النية, ووجود القرينة اللفظية أو القرينة الحالية. لأن المضارع يدل على الحال
والاستقبال,
إذا كان يراد به الحال فينعقد العقد,





2
لكن إذا أريد به الاستقبال كان معنى ذلك أن المتكلم قد يريد المساومة,
وكذلك ينعقد العقد بالجملة الاسمية على الأصح؛ لأن في انعقاد عقد البيع بالجملة الاسمية خلاف, لكن الأصح أنك إذا قلت: أنا بائع
لك كذا, صح البيع بهذه الجملة الاسمية, كأنك قلت: أنا بائعه لك, يعني: بعته لك .
والفقهاء كذلك اختلفوا في انعقاد عقد البيع بلفظ الأمر, كأن تقول لي: بع لي كذا , رغم أنه يدل على المستقبل: بعني.. اشتري مني...
وهكذا, فإذا فهم من هذا الفعل أن هذا الأمر للمستقبل وأن المشتري يريد فعلا أن يشتري, وأن البائع يستخدم فعل الأمر , ويريد أنه
يقول: إنه أنشأ العقد فيصح, ولذلك قال الحنفية: إن ما عدا عقد الزواج, لا ينعقد عقده بلفظ الأمر, يعني عند الحنفية .
إذن البيع لا ينعقد بلفظ الأمر, ولو نوى ذلك ما لم يقل القائل الأمر مرة أخرى , كأن يقول: بع لي, فيقول: بعت لك, فيرد الآخر
ويقول: وأنا اشتريت لأن لفظ الأمر مجرد طلب وتكليف فلا يكون قبولا ولا إيجابًا,
إذن فالحنفية الأصل عندهم أن فعل الأمر لا يكون صيغة في غير عقد الزواج
أما جمهور الفقهاء غير الحنفية فإن العقد ينعقد عندهم بلفظ الأمر, بدون أية حاجة إلى إضافة قول آخر, وقول الجمهور هو الأولى
الوسيلة الثانية :وهي الصيغةالفعلية
هي التعاقد بالفعل, قد ينعقد العقد بدون قول أو لفظ, وإنما يكون تعاقدًا عن طريق الفعل, ويسمى في عرف الفقهاء بالمعاطاة, تعاقد
بالمبادلة الفعلية,
فمثلا إنسان قد يمر على بائع الصحف, فيأخذ الصحيفة ويضع الثمن , وهو معلوم, وهو يدل بلا شك على وجود تراض من الطرفين .
*والفقهاء على كل حال, بالنسبة لهذه الوسيلة من وسائل الصيغة التي يتم بها عقد البيع لهم ثلاثة أقوال :
القول الأول: وهو مذهب الحنفية والحنابلة أن العقد ينعقد بالتعاطي فيما تعارف الناس فيه التعاقد بمجرد التعاطي .
المذهب الثاني: وهو مذهب الإمام مالك, وأصل مذهب الإمام أحمد, أن العقد ينعقد بالفعل, أو بالتعاطي, متى كان واضح الدلالة على
الرضا, سواء تعارفه الناس أم لا
, يعني: الفرق بين المذهب الأول والمذهب الثاني, أن المذهب الأول يربط الجواز بعرف الناس, بينما المذهب الثاني لا يربط صحة
العقد وجواز الصيغة بالتعاطي, لا يربطها بالعرف, إنما يربطها بمدى وضوح الفعل على التراضي, سواء تعارفه الناس أم لا
المذهب الثالث: هو مذهب الشافعية والظاهرية, والشيعة, هذا المذهب يرى أنه لا تنعقد العقود بالأفعال أو بالمعاطاة,
لماذا؟ لأن التعاطي دلالته على الإرادة من وجهة نظرهم دلالة ضعيفة, إنما التعبير باللفظ دلالته قوية, الرضا أمر خفي,
ولذلك المتأخرون من فقهاء الشافعية تركوا هذا القول, وبعض الشافعية تركوا هذا القول فبعض الشافعية كابن سريج وروياني
وبعض الشافعية مثل النووي والبغوي والمتولي صحح انعقاد بيع المعاطاة , وقال: إنه صحيح؛ لأنه يحقق حاجة الناس, وهذا هو
الصحيح .
الراجح هو مذهب مالك وأصل مذهب أحمد, يليه مذهب الحنفية, يليه مذهب الشافعية وهو أضعف هذه المذاهب .
اوسيلة الثاثة : التعاقد بالاشارة
قد تكون بالإشارة؛ لأن بعض الناس قد لا يستطيعون الكلام؛ لأسباب ممكن أن يكون مصابًا بآفة الخرس,
لكن إذا كان العاقد قادرًا على النطق فلا ينعقد بالإشارة
الوسيلة الرابعة, هي التعاقد بالكتابة :
3
وهذه الوسيلة تصلح لمن يحسنون القراءة والكتابة, ويشترط فيها أن تكون واضحة , ومعبرة, خصوصًا بين طرفي العقد,
, بل قد تكون الكتابة أكثر توثيقًا, ولذلك أمر الله سبحانه - وتعالى بتوثيق الديون وبتوثيق الرهون, وغيرها من العقود عن طريق -
الكتابة,
التعاقد يصح بالكتابة بين طرفين ناطقين أو عاجزين عن النطق,
لأن الكتابة تدل على الغرض وزيادة
وبأية لغة ما دام يفهمها المتعاقدين, بشرط أن تكون الكتابة مستبينة,
لأن الغرض هو الوصول إلى الرضا الكامل الذي لا يترتب عليه أي نزاع أو أي خلاف .
الحقيقة الذي اشترط هذا الشرط هم الحنفية والمالكية, وهم على حق في هذا,
شروط صحة الصيغة في العقد عمومًا
ما هي شروط صحة الإيجاب والقبول عامة؟ متى يكون هذا الإيجاب وذلك القبول صحيحًا من وجهة نظر فقهاء الشريعة الإسلامية؟
الواقع أن الفقهاء اشترطوا ثلاثة شروط،
* الشرط الأول: وضوح دلالة الإيجاب والقبول، على الهدف والغرض وهو رضا المتعاقدين .
مثل : فالبائع واضح أنه يريد أن يعطي السلعة وأن يأخذ الثمن، والمشتري واضح أنه يريد أن يدفع الثمن ويأخذ السلعة، فاللفظ أو
الفعل أو الإشارة أو الكتابة
*الشرط الثاني: تطابق القبول والإيجاب :
الشرع يريد أن يكون القبول والإيجاب منصبين على شيء واحد حتى يكون الرضا
فلا بد من توافق القبول مع الإيجاب، لكن قد تحدث مخالفة تكون من مصلحة العقد - يعني مثلا أنا قلت لك: بعتك بيتي هذا بمائة ألف،
وأنت قلت: اشتريته بمائة وعشرين، ما المانع؟ لا مانع؛ لأن الرضا بالأزيد من جانب المشتري معناه أنه يوافق على ما عرضه عليه
صاحب السلعة وزيادة، وكذلك العكس لو مثلا أنا قلت لك: اشتريت منك هذا البيت بمائة، فأنت قلت لي: وأنا بعته لك بثمانين، فلا
بأس؛ لأن الرضا بالأكثر يدل على الرضا بالأقل، وهكذا فلا بد من التطابق أو أن يكون الرضا أزيد من المطلوب، فلا بأس هنا أيضا
فإن لم يتطابق القبول مع الإيجاب وحدثت مخالفة لا ينعقد العقد،
*الشرط الثالث: اتصال القبول بالايجاب
مثل : يتلو أحدهما الآخر، أقول لك: بعتك هذه السيارة بخمسين ألفًا، فلا تسكت أو لا تنصرف أو لا تحول الكلام، وبعدها تقول :
اشتريت، لا ينبغي أن لا يبدر منك ما يدل على الإعراض أو الانصراف بالحدث، فالقبول الجديد يحتاج أيضا إلى إيجاب جديد .
الغرض من توافر هذه الشروط هو أن نصل إلى الرضا الكامل .
تحقيق معنى اتصال القبول بالإيجاب
لأنهم ذكروا اتصال الإيجاب والقبول في معرض حديثهم عن مجلس العقد،


التحميل من هنا