8.14.2018

بحث بعنوان تصنيف الاحكام بين الحضورية والغيابية وبمثابة الحضورية دراسة على ضوء الفصل 47 من ق م م والفصول المتممة له، من إعداد الطالب الباحث عبدالرحمان الباقوري.

بحث بعنوان تصنيف الاحكام بين الحضورية والغيابية وبمثابة الحضورية دراسة على ضوء الفصل 47 من ق م م والفصول المتممة له، من إعداد الطالب الباحث عبدالرحمان الباقوري.







بحث بعنوان تصنيف الاحكام بين الحضورية والغيابية وبمثابة الحضورية دراسة على ضوء الفصل 47 من ق م م والفصول المتممة له، من إعداد الطالب الباحث عبدالرحمان الباقوري.





فرش
تنقسم الأحكام من حيث صدورها في حضور الخصوم أو في غيبتهم إلى
أحكام حضورية وأحكام غيابية وأخرى بمثابة حضورية، ولغياب الخصوم أثره بالنسبة
لقيام الخصومة وبالنسبة لنظرها وكذلك بالنسبة لوصف الحكم الصادر فيها.
ومفهوم الغياب يقوم في أكثر التشريعات على معيار واحد أيا كانت المحكمة
مصدرة الحكم. وهذا المعيار هو تخلف الخصوم عن حضور الجلسة بأنفسهم أو
بوكلاء عنهم.
أما في التشريع المغربي فمعيار الغياب أما المحاكم الابتدائية يختلف في القضايا
التي تطبق فيها المسطرة الكتابية عنه في القضايا المطبقة فيها المسطرة الشفوية، (
الفصل 45 من قانون المسطرة المدنية). فبالنسبة للثانية يعتبر الحكم حضوريا إذا
كان الخصوم قد حضروا الجلسات التي نظرت فيها الدعوى سواء بأنفسهم أو
بوكلاء عنهم.
أما في القضايا التي تطبق فيها المسطرة الكتابية فمعيار الحضور ليس وجود
الخصم في الجلسة، وإنما تقديم مستنتجات خطية في الدعوى : فإذا قدم الخصم
هذه المستنتجات، صدر الحكم حضوريا ولو تخلف هو شخصيا عن الجلسات كلها
أو بعضها، والنقيض بالنقيض، إذا لم يقدم أي مستنتجات كتابية فالحكم يصدر
عليه غيابيا بالرغم من حضوره الجلسة شخصيا. 
وتجدر الإشارة إلى أن المسطرة أمام المحاكم الإدارية والتجارية وكذا كل محاكم
الاستئناف ومحكمة النقض تكون دائما كتابية.





والعبرة في وصف الحكم من حيث كونه حضوريا أو غيابيا ليست بما تضفيه
عليه المحكمة من وصف بل العبرة بالواقع، فإذا كان الثابت من وقائع الدعوى مثلا
أن المدعى عليه في قضية تجري فيها المسطرة الشفوية حضر أول جلسة ثم تغيب
بعد ذلك فلم يحضر في الجلسة التي صدر فيها الحكم فإن الحكم يكون حضوريا
ولو وصفته المحكمة خطأ بأنه غيابي.
وكثيرا ما يحدث أن يتخلف الخصوم كلهم أو بعضهم عن حضور الجلسة
المحددة لنظر الدعوى أو يحضروا في بعض الجلسات ويتخلفوا في البعض الآخر. وقد
عالج المشرع في قانون المسطرة المدنية أكثر الصور الخاصة بتخلف الخصوم كلهم أو
بعضهم عن الحضور وحدد الآثار المترتبة على غيام
هذا وتأثيره في سير الخصو مة
حتى يحول بين الغياب وبين تعطيل الفصل في الدعوى، وحتى يوفق قدر المستطاع
بين مصالح الخصوم وإمكان سير الدعوى، ولو تغيب هؤلاء عن حضور جلساا.

ونظرا لأن موضوع وصف الأحكام واسع ومتشعب، ويمكنه تناوله من زوايا
متعددة ومختلفة، فقد آثرت ركوب أسلوب الاختصار، متوخيا فيه الإيجاز في غير
اقتضاب والتبسط في غير إسهاب، مستعينا في ذلك في لم يرد فيه نص بأحكام
التشريع المقارن لأن من بين هذه الأحكام ما يعد بمثابة قواعد عامة يمكن تطبيقها
ولو بدون نص، ومنه فإني سأحاول شرح هذه الأوصاف من خلال شرح حالات
الغياب وبيان نتائجه من خلال الحالات التالية 
الحالة الأولى : أن يتخلف كل الخصوم عن الحضور في الجلسة
المحددة لنظر الدعوى
الحالة الثانية : أن يكون كل من طرفي الخصومة فردا، ويتخلف المدعي
الحالة الثالثة : يكون كل من طرفي الخصومة فردا، ويتخلف المدعى
عليه
الحالة الرابعة : أن يتعدد المدعون ويحضر البعض ويتخلف البعض الآخر
الحالة الخامسة : يتعدد المدعى عليهم ويحضر البعض ويتخلف البعض
الآخر
الحالة السادسة : أن يحضر المدعي أو المدعى عليه في بعض
الجلسات ويتخلف في البعض الآخر.