7.10.2018

الحماية القضائية لحق الملكية.

الحماية القضائية لحق الملكية.








الحماية القضائية لحق الملكية.







مقدمة :
         تعتبر حرية التملك عصب الحقوق المالية التي لا تضاهيها قيمة واستحقاقا سوى الكرامة المتأصلة في الإنسان، التي تتفرع عنها حقوقه الشخصية. ومعلوم أن هذه الحريات تنصب على المنقول والعقار، إلا أن مدلولها أصبح ينصرف بداهة إلى الملكية العقارية دون غيرها، اعتبارا لما خص به المشرع هذه الأخيرة من حصانة قانونية متميزة ([1]).
         فقد نص الفصل العاشر من الظهير الشريف المؤرخ في 2 يونيو 1915 المحدد للتشريع المطبق على العقارات المحفظة على أنه "لا يجبر أحد على التخلي عن ملكه إلا لأجل المصلحة العامة ووفق القوانين الجاري بها العمل في نزع الملكية" ([2]).
         كما عرف السنهوري أن حق ملكية الشيء هو حق الإستئثار باستعماله و باستغلاله ([3]) وبالتصرف فيه على وجه دائم، و كل ذلك في حدود القانون و يعتبر حق الملكية من اهم الحقوق العينية و عنه تتفرع سائر الحقوق الأخرى إلى حد أن البعض يسميه أم الحقوق.
و الملكية حق عيني على شيء معين يعطي لصاحبه دون سواه الحق في استعمال ذلك الشيء و استغلاله و التصرف فيه. بدون تعسف و ضمن الحدود التي رسمها القانون، و يؤخذ من هذا التعريف ما يلي:
1)    أن حق الملكية يحتوي على ثلاثة عناصر هي الإستعمال و الإستغلال و التصرف.
و يراد بالإستعمال حق المالك في استعمال ملكه و الإنتفاع منه مباشرة فيما أعد له كسكنى الدار و حرث الأرض الفلاحية.
أما الإستغلال فهو الحق في الإنتفاع بغلة ذلك الشيء ككراء الدار أو الأرض الفلاحية. و يراد أخيرا بالتصرف حق المالك في إجراء ما يشاء من التصرفات على ملكه سواء كانت تصرفات مادية كالهدم     والبناء أو قانونية كبيعه أو رهنه أو هبته.
2)    أن للمالك وحده الحق في الإستفادة من الشيء المملوك، و له وحده أن ينتفع به أو يستغله أو يتصرف فيه دون غير من الناس. ما لم يكن العقار مشاعا حيث يصبح الإنتفاع و الإستغلال و التصرف جماعيا.
3)    أن المالك لا يجوز له أن يتعسف في استعمال حقه، كما يجب عليه أن يتقيد بالقيود التي وضعها القانون في هذا الصدد، ذلك أن حق الملكية العقارية لم يعد ذلك الحق المطلق الذي يخول لصاحبه سلطات واسعة لا حدود لها.
بل إنه أصبح يؤدي وظيفته الخاصة بأن يستفيد منه صاحبه و لكن دون الإضرار بغيره و في إطار ما تسمح به استفادة الجماعة من هذا الحق و هذا ما يعرف بالوظيفة الإجتماعية لحق الملكية ([4]).
و اعتبارا لهذه الوظيفة الأخيرة المرتبطة بالملكية العقارية فإن الحد من ممارسة حرية التملك أصبح في علاقة طردية مع وثيرة و طبيعة تدخل الدولة من أجل إنعاش قطاع السكن الإجتماعي و تهيئة النسيج العمراني أو من أجل توفير رصيد عقاري و ممارسة حق الإرتفاق لفائدة مختلف المرافق العامة.
هذا المعطى ينكشف جليا من خلال الإطار التشريعي المتعلق بكل انواع القيود التي تحد من نطاق عناصر حق الملكية ([5])، سواء تعلق الأمر بالتمتع الذي يشمل الإستعمال أو الإستغلال أو بالتصرف.
و نظرا للدور الأساسي الذي تلعبه الملكية، فحمايتها تكتسي أهمية بالغة، و ذلك من أجل صيانتها و الإنعكاسات الإيجابية لهذه الحماية على استقرار الوضعية الإجتماعية و الإقتصادية.
فما هو يا ترى موقف القضاء من هذه المسألة و إلى أي حد استطاع أن يوفر هذه الحماية لهذا الحق بما لديه من وسائل و آليات؟
و رغم الدور الأساسي الذي لعبه القضاء و المواقف المهمة التي تبناها من أجل حماية حق الملكية في عدة مجالات إلا أن هذه الحماية لازالت تعرف تضعضعا كلما تعرق الأمر بعقارات غير محفظة. و كلما كانت الآليات و الإمكانيات غير كافية.
و هذا ما سنقوم بتوضيحه بناء على التصميم التالي:
المبحث الأول : قصور الحماية القضائية لحق الملكية.
المبحث الثاني : السبل المتبعة لحماية حق الملكية.





الــمــبـحـث الأول: قصور الحماية القضائية لحق الملكية.
كما هو معلوم فإن القضاء يلعب دورا أساسيا في حماية الملكية لهذا سنفصل هذا المبحث إلى مطلبين.
المطلب الأول : نتطرق فيه على محدودية القضاء العادي في حماية حق الملكية.
المطلب الثاني : ضعف الحماية القضائية لحق الملكية في المنازعات الإدارية.
المطلب الأول: محدودية القضاء العادي في حماية حق الملكية:
الفقرة الأولى: الدور الحمائي التي تلعبه النيابة العامة.
1)    دور النيابة العامة الحمائي المستمد من القانون الجنائي:
و نقصد هنا بالقانون الجنائي الخاص: هو الجزء الذي يتناول فيه المشرع بالتعداد كافة الأفعال و التروك التي يتعتبرها جرائم سواء تم التنصيص عليها في القانون الجنائي أو في نصوص قانونية خاصة.
فالغرض من مسطرة التحفيظ هو إثبات الحقوق سواء من طرف مدعي الملكية أو من مدعي الحقوق العينية و يدلون تعضيدا لإدعاءاتهم برسوم عدلية أو توثيقية أو عرفية. فإذا تبين للمحافظ ([6]) أي زورية في هذه العقود أو أثار ذلك الأطراف فالنيابة العامة تضع يدها على القضية باعتبار الجهة التي خول لها المشرع حق تحريك الدعوى العمومية لترتيب الجزاء مقرر قانونا ما دامت هذه الأفعال معاقب عليها بمقتضى القانون الجنائي. بموجب المواد من 351 إلى 356، 358 و 359 (مثال عرقلة مهام موظفي المحافظة العقارية أو الإعتداء على هؤلاء الموظفون بالضرب او الإهانة و هنا يطبق عليهم الفصول المتعلقة بإهانة الموظف العمومي و الإعتداء عليه).
2)    دور النيابة العامة الجنائي المستمد من القانون الخاص:
سنتناول دور النيابة العامة الجمائي في إطار الظهير الشريف رقم 1.92.7 الصادر بتاريخ 17 يونيو 1992 المتعلق بالتجزئات العقارية و المجموعة السكنية و تقسيم العقارات و الظهير الشريف رقم 1.60.063 بشان توسيع نطاق العمارات القروية المنشور بالجريدة الرسمية عدد 2489 بتاريخ 1960.07.08.
بالنسبة للظهير 17-06-1992: إحداث تجزئة عقارية يتوقف على ضرورة الحصول على إذن يسلمه رئيس الجماعة الحضرية أو القروية (المادة 2 و 3 من الظهير) و هذا الغذن بدورة يتوقف على تقديم طلب إلى الجهة المذكورة مرفوقا بمجموعة من الوثائق المنصوص عليها في المادة 4 من نفس الظهير. و بالرجوع إلى المادة الخامسة من الظهير المذكور لا يقبل الطلب إلا إذا كانت الأرض المراد إقامة تجزئة عليها محفظة أو بصدد التحفيظ مع انصرام الأجل لتقديم التعرضات ([7] ) كما تنص المادة 12 بوجوب فور حصول صاحب التجزئة على الإذن ان يودع نسخة من الملف محل هذا للإذن بالمحافظة العقارية. و تنص المادة 32 بإنشاء صك عقاري خاص بكل بقعة من لبقع الناتجة عن هذه التجزئة. و كل من تجاهل هذه النصوص المذكورة سابقا يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة 63 من الظهير و تجدر الإشارة إلى أن المخالفات بمفهومها العام المنصوص عليها في هذا القانون يعاينها حسب مقتضيات المادة 166 من نفس الظهير ضباط الشرطة القضائية و موظفو الدولة و تحال المحاضر المحررة في أقصر الأجل إلى وكيل الملك و عامل العمالة أو الإقليم و رئيس مجلس الحضاري أو القروي و إلى مرتكب المخالفة. و تساهم النيابة العامة في هذا الجانب باعتبارها الجهة التي تحرك الدعوى العمومية ([8]).
أما بالنسبة للظهير 1.60.063 أن كل من خالف مقتضيات هذا الظهير يعاقب حسب المادة 15 و يكون دور النيابة العامة هو تحريك الدعوى العمومية و السهر على تنفيذ هذه الأحكام.
3)    دور النيابة العامة الحمائي المستمد من الظهير 12 غشت 1913:
نصت المادة 104 من ظهير التحفيظ العقاري على تطبيق الفصلين 354 و 356 من القانون الجنائي، كما نصت المادة 105 من نفس الظهير و المادة 35 من القرار الوزاري الصادر ب3 يونيو سنة 1915 من القانون الجنائي.
و يمتد دور النيابة العامة بالنسبة إلى المادة 104 إلى ما بعد مرحلة التحفيظ و بالتالي فإنه يتعرض إلى المسائلة الجنائية كل من يعمد إلى التزوير أما بالنسبة للمادة 105 من الظهير و المادة 35 من القرار الوزاري فالمخالفات المنصوص عليهما يقوم بتحريرها ضباط الشرطة القضائية او أي عو من أعوان القوة العمومية او أي مأمور محلف. و لهذه المحاضر قوة ثبوتية إلى حين قيام الدليل على ما يخالفها. وتحال هذه الأيخرة إلى وكيل الملك من أجل تحريك الدعوى العمومية ضد المخالفين بهدف إصدار أحكام رادعة.
4)    دور النيابة العامة عن طريق ممارسة التعرض.
بالرجوع إلى المادة 29 تلعب النيابة العامة دورا مهما في التعرضات الإستثنائية كما يستفاد من هذا الفعل أن إمكانية فتح أجال استثنائي للتعرض يتوقف على شرطين أساسيين أولهما أن يحال ملف التحفيظ على المحكمة الإبتدائية الخاصة و ثانيهما أن يحرر طلب قبول التعرض من طرف ذوي المصلحة و يحال على النيابة العامة.

الفقرة الثانية: قضاء الموضوع:
يختلف الأمر هنا حسب طبيعة العقار هل هو عقار محفظ أو غير محفظ.
فبالنسبة للعقارات الغير المحفظة يبقى القضاء مقصر في توفير الحماية اللازمة لهذا الحق. و هذا راجح لتطبيق قواعد الفقه الإسلامي. و هي قواعد غير مدونة في نصوص كما هو معمول به في مدونة الأسرة مثلا. و إما هي أقوال فقهاء المذهب و ما أكثر هذه الأقوال و ما اكثر ما يقع الخلاف بينها إلى حد التناقض.
بل للفقيه في مسألة واحدة أكثر من رأي. لذلك و حسما لهذا خلاف و حفاظا على وحدة المنظور القضائي و حرصا على استقرار المعاملات فمن الضروري تدوين فقه المعاملات لأنه من جهة يصعب على القاضي و خاصة من لم يدرس كتب الفقه في منابعها أن يلم بأراء هؤلاء الفقهاء الأجلاء. أضف إلى هذا كثرة دعاوي الإستحقاق و تجددها و كون الملكية العقارية المحكوم باستحقاقها قابلة لأن تكون موضوع نزاع جديد في صورة دعوى استحقاق أخرى.
فبالرجوع إلى قرار المجلس الأعلى رقم 7658 الصادر بتاريخ 97-12-03 في مجال إثبات حق الملكية اعتبر هذا الأخير أن رسم التصرف الذي لا يشير إلى باقي شروط الملك لا يمكن الإعتماد عليه لإثبات هذا الحق.  كما جاء كذلك في القرار رقم 796 الصادر بتاريخ 26.03.1992 في الملف رقم 77-89 حيث إن الطاعنين بوصفهم متعرضين و في مركز مدعين فإن عبئ الإثبات يقع على عاتقهم و عليهم إثبات الحقوق المتعرض عليها و لا تناقش حجج طالب التحفيظ إلا عند معارضتها بحجج يدلي بها الطرق المتعرض. و أن المحكمة اعتمدت في رد تعرض المتعرضين على اعترافهم بأنهم كانوا يتعرضون في أرض المطلب بالكراء من مالكها البائع لطالب التحفيظ. ومادام وجه مدخل الطاعنين لأرض النزاع هو الكراء الذي لا ينقل الملك فإن حيازتهم لتلك الأرض غير نافعة لهم مهما طال أمد تلك الحيازة بناء على قول التحفة. إلا إذا أثبت حوزا بالكراء أو ما يضاهيه فلن يعتبره.
كما نقض المجلس الأعلى قرار عدد 315 بتاريخ 91-04-9 معتبرا أن محكمة الإستئناف قد أهملت القواعد الفقهية المعمول بها و جعلت بذلك قرارها معرضا للنقض ([9] ).
أما بالنسبة للعقارات المحفظة فهي مطهرة من كل المنازعات و الإدعاءات التي يمكن أن تثار بشأنها و لا يمكن بأي  حال أن تسمع دعوى شخص يدعي ان له حقا أصبح يتوفر على رسم عقار طبقا للفصل 62 و 64 من ظهير التحفيظ  وذلك لما لمسطرة التحفيظ من إجراءات الشهر و النشر و العلانية، فإن هذا و إن صح التعبير حماية تشريعية أكثر ما هي قضائية.

الفقرة الثالثة: القضاء الإستعجالي:
من جملة الأثار التي تترتب على تحفيظ العقار، من الناحية الحمائية. أن للمسجل اسمه كمالك في الصك العقاري أن يطالب من قاضي الأمور المستعجلة، في إطار الفصل 149 من قانون المسطرة المدنية الامر بطرد من يحتل ذلك العقار بدون سند ([10]). إلا أن هذه الحماية لهذا الحق تضيع كلما تعلق الأمر بخلف خاص و نقصد به المشتري الذي لم يسجل عقده بالصك العقاري فيكون مآله الطرد لاعتباره محتل بدون سند و هذا ما أقره المجلس الأعلى في قرار بتاريخ 74-10-4 إلا أن هذا الأخير لم يبقى وفيا لموقفه هذا حيث صدر عنه قرار جد حديث جاء فيه أن الخلف الخاص الذي لم يسجل حقه بعد بالرسم العقاري لا يعد محتل للعقار الذي اشتراه. قرار صادر بتاريخ 5 يونيو 2003 منشور في قضاء المجلس الأعلى عدد 61 ص 53 و ما بعدها.
كما نصت الفقرة الثانية من المادة 23 من ظهير محاكم الجماعات و المقاطعات على أنه يمكن للمحاكم المذكورة و ضمن اختصاصاتها الترابية أن تأمر بكل التدابير التي تضع حدا للإحتلال الحال والمانع من الإنتفاع بحق الملكية. ([11]) فإختصاص محاكم الجماعات و المقاطعات المتعلق بالأمر بالتدابير هو شبيه باختصاص قاضي الأمور المستعجلة و هذا ما قد يثير تنازعا نوعيا و مكانيا في نفس الوقت بين اختصاص محاكم الجماعة او المقاطعة و بين رئيس المحكمة الإبتدائية ([12]).
بالإضافة إلى القضاء العادي هناك القضاء الإداري الذي يحاول جاهدا و بكل ما يتوفر لديه من إمكانيات المساهمة في الحد من الإعتداء على حق الملكية.





المطلب الثاني: ضعف الحماية القضائية لحق الملكية في المنازعات الإدارية:
عندما يتعذر عن الإدارة إقتناء عقار وفق القانون العادي رغم قيام الحاجة الماسة في استعمال هذا العقار لتحقيق أغراضها المرفقية فإنها تلجأ إلى إمتيازات السلطة العامة التي تخول لها حق النزع الجبري للعقار وفق المسطرة التي حددها القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة و الإحتلال المؤقت. ([13])
الفقرة الأولى: الرقابة القضائية على إجراءات نزع الملكية:
1-    الرقابة القضائية من خلال طلب الحيازة.
يعتبر إيداع طلب الحيازة من طرف الإدارة النازعة لدى قاضي المستعجلات بالمحكمة الإدارية إيدانا ببداية المرحلة القضائية الخاصة بمسطرة نزع الملكية. بعدما تكون الإدارة قد قامت بكل الإجراءات ذات الطابع الإداري التي تنتهي بصدور المرسوم القاضي بإعلان المنفعة العامة وتحديد التعويض بلجنة التقويم الإدارية ([14]). والغاية من ذلك تكمن دون شك في توفير الحماية المحتمة قانونا للمالك من خلال رقابة قاضي المستعجلات لمطابقة الإجراءات الإدارية للمسطرة المنصوص عليها في قانون نزع الملكية. وهي رقابة تنصب أساسا على مجموعة من الوثائق. وبالرجوع إلى مقتضيات الفصل 24 من القانون 81. 7 يتبين أن رقابة قاضي المستعجلات يقتصر على الجانب الشكلي دون الغوص في الجوهر الذي لا يطيقه بشكل عام اختصاص القضاء الإستعجالي وبالتالي فإن الإذن بالحيازة رهين فقط بتوفر الطلب على الوثائق المستوفية للشروط المنصوص عليها في مسطرة نزع الملكية ([15]) وتبعا لذلك فإن هذه الرقابة تقتصر على التأكد من المطابقة بين الإجراءات الإدارية ومعيارها القانوني إذ لا يجوز رفض الإذن بالحيازة إلا لعيب في المسطرة واعتيادا لكون مسطرة نزع الملكية من النظام العام، فهي أيضا رقابة تلقائية يمارسها قاضي المستعجلات الإداري ولو في غياب ادعاءات خصامية متناقضة للأطراف بشأن سلامة الإجراءات المتطلبة قانونا ([16]) إنها علاوة على ذلك لا تحتمل "باستثناء الطعن بالنقض" التعقيب أو الإستدراك باللجوء إلى طرق الطعن العادية أو غير العادية ما دام الأمر بحيازة العقار المنزوع غير قابل للإستئناف ولا للتعرض الفصل 32 من قانون رقم 81. 7 كما أنه غير قابل للطعن بإعادة النظر طبقا للفصل 406 من قانون المسطرة المدنية وحتى لمسطرة تعرض الغير، الخارج عن الخصومة التي سلم القضاء بقبولها ضد أحكام القضاء الإستعجالي اعتبارا لقيام الإستعجال في حيازة العقار التي يبررها مبدأ استمرارية المرفق العام.
2-    الرقابة القضائية من خلال الحكم بنقل الملكية وبالتعويض.
 ينقسم طلب نقل الملكية وتحديد التعويض إلى شقين، تختلف بشأنهما القواعد الإجرائية. فالشق المتعلق بنقل الملكية تسري عليه الأحكام التي خص بها المشرع الأمر الصادر بالإذن في الحيازة (الفصل 32 من القانون رقم 81. 7 ) ولذلك تنطبق عليه نفس الملاحظات التي سبقت الإشارة إليها بشأن حدود الرقابة القضائية، لأن المشرع لم يمنح قاضي نزع الملكية ([17]) في هذا النطاق أيضا سوى "سلطة مقيدة" للحكم على أساس توفر المطابقة المعيارية، أو عدم توفرها وترتيب الآثار القانونية المحتمة عن طريق الحكم بانتقال الملكية لفائدة الإدارة في حالة الإيجاب.
         أما الشق المتعلق بتحديد التعويض فوحده قابل للإستئناف غير الموقف للتنفيذ (الفصل 32، 33 من قانون نزع الملكية)، وفي سياقه تتحقق كل مقومات الخصومة والرقابة القضائيين، ويمارس القاضي الإداري سلطاته المعهودة في نطاق القضاء الشامل، سواء تعلق الأمر بالتعويض عن الإستيلاء غير المشروع أو بالتعويض عن نزع الملكية.
الفقرة الثانية : الرقابة على مشروعية قرارات نزع الملكية
تشكل رقابة المشروعية في مجال نزع الملكية دعامة أساسية لاستكمال عناصر الحماية القضائية التي يقتضيها صون حرية التملك لاسيما وأن مراقبة قضاء الإستعجال وقضاء الموضوع لمسطرة نزع الملكية تقتصر على الشكل دون النفاذ إلى الجوهر. إذ يمنع على القاضي أن يبث في طبيعة المنفعة العامة أو في فحص شرعية القرار المعلن عنها. ونظرا لتعدد موجبات الطعن بالإلغاء المتمثلة في عيوب التي قد تشوب اختصاص الجهة مصدرة القرار أو شكله أو غايته أو أسبابه أو مرجعه القانوني ([18]) فإن رقابة قاضي المشروعية تشمل الجانب الشكلي لقرار نزع الملكية وتتعداه لمعرفة دواخل السلطة التقديرية التي تمثلها الإدارة بشأن تحديد مضمون وأغراض المنفعة العامة. وهذا ما أقره قضاء المجلس الأعلى في مادة الإلغاء.
وبالرجوع إلى قضاء المجلس الأعلى في هذا الباب على قلته يحصر مراقبته على مشروعية المنفعة العامة في نطاق ضيق يشمل مراقبة سلامة الإجراءات الإدارية لنزع الملكية مع تسليم بسلطة الإدارة التقديرية في تعيين المنفعة العامة للمشروع وهذا ما أقره المجلس الأعلى في قراره رقم 757 بتاريخ 1975.
إلا أن القرار الصادر في قضية الشركة العقارية ميموزا عدد 387 الصادر بتاريخ 10-12-1992 يمكن اعتباره تحولا في مراقبة المنفعة العامة وسيرا نحو ظهور نظرية الموازنة. حيث أن المجلس أثبت وجود انحراف عبر سلوك الإدراك الذي استغلت ظروف الطاعنة إلا أن المجلس الأعلى لا زال يتقيد بالمظهر التقليدي في رقابة مشروعية المنفعة العامة عكس مجلس الدولة الفرنسي الذي أصبح يأخذ بنظرية الموازنة بين المصالح والأضرار.

المبحث الثاني : السبل المتبعة لحماية حق الملكية
         تتمثل وسائل حماية حق الملكية في أمرين : الأول يتعلق بدعوى الإستحقاق تقترن بحق الملكية   و تحميه و الثاني يتعلق بعدم جواز حرمان أحد من ملكه و لا يجوز نزع ملكيته جبرا عنه إلا بشروط.
المطلب الأول : دعوى الإستحقاق:
دعوى الإستحقاق هي التي يكون محلها المطالبة بملكية الشيء عقارا كان أو منقولا، فهي إذن الدعوة التي تقوم لحماية الملكية و كل مالك يطالب بملكه تحت يد الغير يستطيع رفع دعوى على هذا الغير([19]) .
و هي لا تطلق إلا على الدعوى العينية التي يطالب فيها بالملك فهي إذن لا تطلق على الدعاوي الشخصية التي يطلب فيها المدعي رد الشيء إليه حسب تعريف السنهوري، وهي دعوى تختلف اختلافا جوهريا عن سائر الدعاوي الشخصية كرفع المؤاجر للدعوى على المستأجر برد العين المؤجرة والمعير إذا رفع دعوى على المستعير برد الشيء المعار، والمودع إذا رفع دعوى على المودع عنده برد الشيء المودع، والمشتري إذا رفع دعوى على البائع بتسليم الشيء المبيع، كل هؤلاء لا يرفعون دعاوي استحقاق وإنما يرفعون دعاوى شخصية قائمة عن التزامات نشأت من عقود الإيجار والعارية والوديعة والبيع. فهي كما أشرنا أعلاه دعوى عينية موضوعها المطالبة بملكية الشيء عن طريق إثبات تملك سابق له وبحيازته ورد الشيء إليه (لأنه ليس منطقيا أن يطالب المالك بملكية الشيء وهو في حيازته) إذن فموضوع دعوى الإستحقاق هو المطالبة بحق ولكن ليست منشأة له.
         وتختلف دعوى الإستحقاق عن دعوى الحيازة التي نظمها المشرع المغربي في الفصول 166 وما بعده من قانون المسطرة المدنية         من حيث وسائل الإثبات، حيث أن هذه الأخيرة تكون صعبة في دعوى الإستحقاق صعبة ولا يمكن أن يلجأ إليها إلا المالك الحقيقي المتوفر على ما يثبة ملكيته ولابد أن يتوفر فيها الشروط الآتية : الأطراف والمدعي و المدعى عليه و المدعي عليه و يشترط في المدعي عليه أن يكون عقارا أو منقولا.
الإثبات: تقوم عملية الإثبات على دحض موقف الحائز و إثبات ملكية سابقة للملك و غالبا ما يكون هذا الإثبات بالفيف.
أما بالنسبة للتقادم فدعوى الإستحقاق ([20])لا تسقط بالتقادم بحيث ترفع في أي وقت يرى من يدعي ملكيته لشيء رفعها فيه (حسب السنهوري) شريطة أن لا تتم الحيازة من طرف شخص آخر. أما القضاء المغربي عند تطرقه لدعوى الإستحقاق فقد اكد على تقادم هذه الدعوى مقرأ قاعدة فقهية تنص على أن أمد الحيازة بالتقادم بين الأقربين هو أربعون سنة و بيت الغرباء هو 10 سنوات.




المطلب الثاني: دعاوي الحيازة:
تعتبر دعاوي الحيازة من الدعاوي الحامية لحق الملكية، كما يلجأ إليها عند المساس بهذا الحق. و تتمثل هذه الدعاوى في ما يلي :
·        دعوى منع التعرض و بمقتضاها يحق لمن حاز عقارا أو حقا عينيا على عقار سواء شخصي أو بواسطة الغير ثم وقع له التعرض في حيازته ان يرفع دعوى لمنع التعرض.
·        دعوى وقف الأشغال الجديدة، بموجبها يسوغ لكل من حاز عقارا أو حقا عينيا على عقار و وقع له تعرض من جراء أعمال تهدد حيازته ان يطالب بوقف الأعمال عن طريق رفع دعوى للمحكمة.
·        دعوى استرداد الحيازة: و بمقتضاها يسوغ لمن كان حائزا عقارا و فقدت هذه الحيازة منه بسبب عمل من أعمال العنف أن يستردها.
المطلب الثالث: مساس الإدارة بحق الملكية و تغيير المجلس الأعلى لموقفه.
1)    مساس الإدارة بحق الملكية:
أ‌.        حالة الغصب والإعتداء المادي:
تتحقق حالة الإعتداء المادي كلما قامت الإدارة بتصرف يمس بحرية التملك أو بأي حرية من الحريات الأساسية الأخرى دون ن يكون لهذا التصرف بأي شكل من الأشكال، صلة بالممارسة المشروعة للإمتيازات القانونية الممنوحة لسلطة الإدارة ([21]).
لكن بالرجوع إلى الإجتهاد القضائي المغربي، يتبين أن مفهوم الإعتداء المادي انحصرت تطبيقاته في حالات انتهاك حرية التملك دون غيرها من الحريات العامة ([22])، مما حصل معه الإستغناء عن استعمال مفهوم غصب العقارات، الذي خصصه الفقه و القضاء بفرنسا لوصف حالة استيلاء الإدارة على عقار مملوك للخواص، لذلك فإن جل محاولات التعريف التي خص بها الإجتهاد القضائي الإعتداء المادي، تتحدد دول فكرة مفادها أنه خرق فادح لحق الملكية ترتكبه الإدارة ضدا على الضمانات الأساسية التي نص عليها الدستور و القوانين المتعلقة بتنظيم الحد من مدى حرية التملك و استعمالها، و لعل أهم التطورات التي يشهدها مفهوم الضمانات الأساسية هو ما أصبح يعرف في الفقه الفرنسي بنظرية الإلتزامات الإيجابية أي أن السلطات العمومية ليست فقط ملزمة بتجنب المساس بالحريات العامة، بل أصبحت أيضا مطالبة بتسخير الوسائل الكفيلة بالإرتقاء بظروف الممارسة و الإستفادة الفعلية من الحقوق الأساسية للأفراد.
و إذا كان هذا التعريف كاف لوصف عناصر الإعتداء المادي كواقعة تتميز بتحقق حالة المس بحق الملكية نتيجة تصرف إداري يتسم بفداحة خرقه لمبدا المشروعة، فإن مع ذلك لا يفي بالكشف عما إذا كان هذا التصرف الإداري يكتسي صبغة قرار إداري قابل للطعن فيه بالإلغاء، أم مجرد عمل مادي ترتب عن قرار إداري في حكم المعدوم، يعطي للمتضرر منه حق اللجوء إلى القضاء الإستعجالي لاستصدار أمر قضائي برفع حالة الإستيلاء غير المشروع أو إلى قضاء الموضوع في إطار دعوى رامية إلى صد الحرمان من الحيازة و الإستغلال و التعويض عن الضرر المترتب عنه. و بالرجوع إلى الأعمال التحضيرية لقانون 4190 المحدثة بموجبه محاكم إدارية تم اعتبار الإعتداء المادي مقررا إداريا قابلا للطعن بالإلغاء بعد أن يتم الإفصاح عنه برفض إخلاء العقار المحتل بدون سند، و الذي لا يعدو أن يكون تأكيدا  و إقرارا ضمنيا لواقعة الإعتداء المادي.
و رغم أن قضاء المحاكم الإدارية عرف عند بداية إحداثها بعض الإضطراب سيما من حيث إسناد الإختصاص إليها للبث في القضايا المتعلقة بالإعتداء المادي على الملكية العقارية متأثرا في ذلك على ما يبدو بقضاء المجلس الأعلى الذي يكاد من قبل يعتبر هذه القضايا من اختصاص المحاكم العادية، فإن القضاء الإداري سرعان ما استقر على اعتبارها مختصة للبث في طلبات رفع الإعتداء المادي        و إبقاف أشغاله منذ أن أقرت الغرفة الإدارية هذا الإتجاه بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 1996.06.20 في الملف رقم 96-150 الذي أقر اختصاص المحاكم الإدارية ثم تكريس ذلك بقراره رقم 658 بتاريخ 1996.09.19 ([23]).
و إذا كان القضاء الإستعجالي للمحاكم الإدارية يملك حق الأمر بدفع الإعتداء المادي و وضع حد له سواء بطرد الإدارة أو بإيقاف الأشغال التي تمارسها على العقار فإن قضاء الموضوع لهذه المحاكم يختص أيضا للبث في طلبات رفع الإعتداء المادي للإدارة إلى جانب البث في طلبات التعويض عن الأضرار الناتجة عن هذا الإعتداء و لقد صدرت عدة قرارات في هذا الموضوع تؤكد ذلك أهمها:
- حكم المحكمة الإدارية بالرباط رقم 606 بتاريخ 06-06-2000.
- قرار استعجالي صادر عن المحكمة الإدارية بوجدة تحت رقم 00.91 بتاريخ 31-05-2000.
هذا بالإضافة إلى القواعد و الإجراءات التي يجب علىالإدارة مراعاتها عند القيام بنزع الملكية.


ب‌.    الإحتلال المؤقت:
لقد قضى المجلس الأعلى بإلغاء بعض القرارات المتعلقة بالإحتلال المؤقت بعد التأكد من عدم تقييدها بالغايات و الأهداف المتوخات من سن الإحتلال المؤقت حسب ما جاء في الفصل 50 من قانون نزع الملكية. كما جاء في قرار المجلس الأعلى أن إحتلال الدولة للملك الخاص يعتبر اعتداء يصدر في حقه الحكم على الدولة بالإفراغ ([24] ).
2)    تغيير المجلس الأعلى لموقفه:
لم يكن القضاء المغربي يميز بين خلف خاص أو خلف عام أو غيره، و لا بين حق الملكية        أو غيره من الحقوق العينية التي حفظت على جانب ذلك الحق، حيث إن قاعدة التطهير تسري في حقهم جميعا. مع وجوب الإشارة إلى الموقف الذي سبق أن تبنته محكمة الإستئناف بالرباط من خلال قرارين، أولهما صدر سنة 1926 و ثانيهما صدر سنة 1934 قبل أن تتراجع عن موقفها ها بصفة نهائية ابتداء من سنة 1935 و هذا الموقف الأخير هو الذي تبنته فيما بعد محكمة النقض الفرنسية ثم من بعدها المجلس الأعلى بعد تأسيسه بظهير 27 شتنبر 1957. ذلك الموقف، غير أن المجلس الأعلى بقراره الصادر في 29 دجنير 1999 قد تراجع جزئيا عن ذلك الموقف عندما اعتبر أن الخلف الخاص لطالب التحفيظ لا يمكن أن يتضرر من قرارالتحفيظ الذي تجاهله. غير أن ما يثير الإنتباه هو أن قرار المجلس الأعلى الذي نحن بصدده، و بخصوص نقطة قانونية تتعلق بمدى سريان أو عدم سريان مقتضبات الفصلين 2 و 62 من ظهير التحفيظ على الخلف الخاص، أي من اقتنى العقار أثناء جريان مسطرة التحفيظ أو قبلها ممن حفظ العقار بإسمه.
إن التمييز الذي قرره المجلس الأعلى لا سند له في القانون إذ لا يستفاد لا من الفصل 2 و لا من الفصل 62 من ظهير التحفيظ، إضافة إلى أنه ليس للقاضي عموما أن يحكم بأكثر مما طلب منه ([25] ). إلا أن الإعتبارت التي بني عليها قرار المجلس الأعلى الصادر في 29 دجنبر 1999 يمكن تأسيسها بكل سهولة و يسر على مبادئ العدل و الإنصاف.
كما أن الفصلين 2 و 62 من ظهير التحفيظ و هي عبارة عن مقتضيات من شأنها أن تفرز كثيرا من الظلم. قد ارتبطا بسياسة الإستيطان بالمغرب بدءا من سنة 1912، إذ كان من شأنها تسهيل الأستحواذ على أراضي الفلاحين البسطاء عن طريق مسطرة غير مفهومة لديهم لغة و مضمونا بل و قضاءا كذلك([26] ).
و قد كان من المفروض إلغاء مذين الفصلين، أو على الأقل تعديلهما بعد انتهاء فترة الحماية، إلا أن الأمر قد بقي على ما كان عليه.
و نعتقد أن قرار المجلس الأعلى هذا يتضمن تنبيها للمشرع المغربي بشأن هذين الفصلين الشاذين في القانون المغربي. و برغم ذلك، فيجب حماية الغير ذي النية الحسنة الذي قد يؤول إليه العقار المحفظ، قبل الإعتراف للخلف الخاص بحقه، تطبيقا لمقتضيات الفصل 66 من ظهير التحفيظ  وقد جاء فيه :
" كل حق عيني متعلق بعقار محفظ يعتبر غير موجود بالنسبة للغير إلا بتسجيله، و ابتداء من يوم التسجيل في الرسم العقاري من طرف المحافظ على الأملاك العقارية لا يمكن في أي حال التمسك بإبطال هذا التسجيل في مواجهة الغير ذي النية الحسنة".





لائــحـــة الـــمــراجـــع :

·        الحماية القضائية لحق الملكية في المنازعات الإدارية: المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية سلسلة (مواضيع الساعة) عدد 18 – 1999.
·        الوسيط في شرح القانون المدني حق الملكية مع شرح مفصل للأشياء و الأموال (عبد الرزاق السنهوري) دار إحياء التراث العربي، بيروت لبنان 1967.
·        ذ. خالد مداوي: دراسات عقارية على ضوء الإجتهادات الفقهية و الإدارية و العقارية 1999.
·        ذ. محمد عتيق: دور النيابة العامة في التحفيظ العقاري. مجلة البحوث، دراسات و أبحاث حول المنازعات العقارية عدد السابع السنة الرابعة 2007.
·        عبد العزيز توفيق المستشار بالمجلس الأعلى، قضاء المجلس الأعلى في التحفيظ خلال أربعين سنة.
·        محمد كشبور، التطهير الناتج عن تحفيظ العقار تطور لاقضاء المغربي قراءة في قرار المجلس الأعلى بتاريخ 29/12/1999.
·        مجلة الملحق القضائي عدد 14- 1985.



[1] - الحماية القضائية لحق الملكية في المنازعات الإدارية: المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية سلسلة (مواضيع الساعة) عدد 18 – 1999 ص 83.
[2] - الحماية القضائية لحق الملكية في المنازعات الإدارية: المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية سلسلة (مواضيع الساعة) عدد 18 – 1999 ص 84.
[3] - الوسيط في شرح القانون المدني حق الملكية مع شرح مفصل للأشياء و الأموال (عبد الرزاق السنهوري) دار إحياء التراث العربي، بيروت لبنان 1967، ص 493.
[4] - ذ. خالد مداوي: دراسات عقارية على ضوء الإجتهادات الفقهية و الإدارية و العقارية 1999.
[5] - لقد عرف المشرع الملكية العقاريو بكونها (حق التمتع و التصرف في عقار بطبيعته أو بالتخصيص على أن لا يستعمل هذا الحق استعمالا تمنعه القوانين أو الانظمة) الفصل التاسع من ظهير 2 يونيو 1915 المحدد للتشريع المطبق على العقارات المحفظة.
[6] - ذ. محمد عتيق: دور النيابة العامة في التحفيظ العقاري. مجلة البحوث، دراسات و أبحاث حول المنازعات العقارية عدد السابع السنة الرابعة 2007.
[7] - دور النيابة العامة في تحفيظ العقار، نفس المرجع.
[8] - نفس المرجع السابق، دور النيابة العامة في التحفيظ العقاري.
[9] - عبد العزيز توفيق المستشار بالمجلس الأعلى، قضاء المجلس الأعلى في التحفيظ خلال أربعين سنة.
[10] - محمد كشبور، التطهير الناتج عن تحفيظ العقار تطور لاقضاء المغربي قراءة في قرار المجلس الأعلى بتاريخ 29/12/1999.
[11] - انظر المادة 23 من ظهير المقاطعات و الجماعات.
[12] - مجلة الملحق القضائي عدد 14- 1985، ص 56-59 (انظر مرجع سابق).
[13] - الحماية القاضائية لحق الملكية في المنازعات الإدارية.
[14] - تأليف هذه اللجنة نص عليها المرسوم رقم 382-82-2 المؤرخ في 16 ابريل 1983 بتطبيق قانون رقم 81. 7
[15] - قرار المجلس للأعلى عدد 159 بتاريخ 29 فبراير 1996 منشورات المجلس الأعلى في ذكراه الأربعين 1997 ص 385.
[16] - رغم صفة النظام العام، فقد سبق للقضاء أن صرح بعدم قبول التمسك ببعض الشكليات التي اعتبرها غير جوهرية، كضرورة الإشارة في قرار التصريح بالمنفعة العامة إلى الأجل الذي يبقى فيه العقار خاضعا للنزع، أو ضرورة تبليغه إلى الملاك الذي يغني النشر عنه.
- قرار محكمة النقض مؤرخ في 3 يناير 1940 قضية فابياني ضد إدارة الأحباس – أشار إليه ذباجي البشير.
- حكم المحكمة الإبتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 14 يونيو 1945 نفس المصدر ص 283 م س. ص 157.
[17] - حسب مقتضيات الفصل 19 من القانون 81- 7 فإن قاضي نزع الملكية هو رئيس المحكمة أو القاضي المفوض من قبله، المختص وحدة بالبث في طلب نقل الملكية وتحديد التعويض لكن تطبيقا لمقتضيات الظهير الشريف بمثابة قانون المؤرخ في 10 سبتمبر 1993 بتغير القانون المتعلق بالتنظيم القضائي أصبحت تركيبة هيئة الحكم بالمحاكم خاضعة في الأمل لمبدأ القضاء الجماعي.
[18] - المادة 20 من القانون رقم 90-41 المحدث بموجبه محاكم إدارية الصادرة بتنفيذ ظ ش المؤرخ في 10 سبتمبر 1993.
[19] - سنهوري، ص: 591.
[20] - سقوط دعوى الإستحقاق بالتقادم المكسب وليس بعدم الإستعمال.
[21] - الحماية القضائية لحق الملكية في المنازعات الإدارية: المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية سلسلة (مواضيع الساعة) عدد 18 – 1999
[22] - الحماية القضائية لحق الملكية في المنازعات الإدارية: المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية سلسلة (مواضيع الساعة) عدد 18 – 999.
[23] - جاء في قرار المجلس الأعلى بتاريخ 1996.06.27 ملف عدد 396-95 منشور المجلة العربية للفقه و القضاء العدد 22 ص، 269 أن الإعتداء المادي يخول تدخل القضاء لرفعه صونا للحقوق المعترف بها للأفراد و منها حق الملكية.
[24] - قرار مؤرخ في 27-01-1996 ، نفس القرار.
[25] - ينص الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية على ما يلي: " يتعين على القاضي أن يبث في حدود طلبات الأطراف".
[26] - فمن الملاحظ أن العقود التي كانت تعقد بين الفرنسيين و المغاربة الأهالي كانت بدورها في الفترة تبرم باللغة الفرنسية و في حالة النزاع فهي تعرض على قاض فرنسي يمارس نشاطه القضائي باللغة الفرنسية و من ثم معاناة الفلاح المغربي آنذاك.