7.09.2018

التشطيب على الحقوق المضمنة بالرسوم العقارية، دور ومسؤولية المحافظ.

التشطيب على الحقوق المضمنة بالرسوم العقارية، دور ومسؤولية المحافظ.







التشطيب على الحقوق المضمنة بالرسوم العقارية، دور ومسؤولية المحافظ.







تقديم:
إن نظام التحفيظ العقاري يعتمد على قواعد مثينة لضبط الحقوق الواقعة على الملكية العقارية ضبطا محكما، لأن عملية تسجيل الحقوق لها قوة ثبوتية إزاء الغير[1] فالتصرفات المتعلقة بالحقوق العينية العقارية لا تنشأ إلا بمقتضى واقعة التقييد[2] في الرسم العقاري، ما لم تقع أسباب قانونية تستدعي إلغاء هذه الحقوق أو انقضاءها، بمعنى أن التسجيل اوالقيد يمكن أن يكون عرضة للتشطيب[3] فإذا كان التقييد أي تقييد الحقوق العينية يؤدي إلى إنشاء هذه الحقوق فإن التشيطب يؤدي إلى زوال تلك الحقوق.
وعلى غرار التقييد فقد نظم المشرع المغربي التشطيب في ظهير التحفيظ العقاري، حيث خصص له الفصول 91 إلى 95، وقد حاول المشرع تنظيم هذه المؤسسة تنظيما يتلاءم مع الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها المغرب آنذاك فنظم حالتي التشطيب الاتفاقي والقضائي، وكذا المبررات التي تستند عليها مؤسسة التشطيب وكذا شروطها وإجراءاتها.
كما نظم المشرع في الفصول 96 إلى 100 من نفس الظهير دور ومسؤولية المحافظ إزاء إغفاله لعملية التشطيب أوما يرتبكه من أخطاء أثناء عملية التشطيب،وكذا التقييدات على الرسوم العقارية.
وعلى الرغم من أهمية مؤسسة التشطيب، ودورها في إنهاء الحقوق العينية المضمنة على الرسم العقاري، وكذا اآثار المرتبة عليها، فالمشرع لم ينظمها تنظيما دقيقا رغم الإحالة على بعض المقتضيات المنظمة للتقييدات[4] وعلي نتساءل إلى أي حد استطاعت المشرع تنظيم مؤسسة التشطيب؟ وما هو دور ومسوؤلية المحافظ بشأن التقييدات والتشطيبات؟
    للإجابة عن هذه الإشكالية سنحاول التطرف للنظام القانوني لمؤسسة التشطيب و1لك لتحديد مفهوم ومسطرة التشطيب وكذا أنواع هذه المؤسسة لنخلص إلى مكانتها في ظل التشريع المغربي كما نبحث في صلاحيات المحافظ وكذا مسؤوليته الإدارية -وفق مقتضيات الفصل 79 من ظهير الالتزامات والعقود- كانت أو شخصية خاصة في إطار الفصل 97 من ظهير تحفيظ العقار.، وذلك اعتمادا على التصميم التالي:

المبحث الأول:
النظام القانوني لمؤسسة التشطيب على الحقوق العينية المضمنة بالرسوم العقارية
المبحث الثاني:
دور ومسؤولية المحافظ بشأن التقييدات والتشطيبات







المبحث الأول:
النظام القانوني لمؤسسة التشطيب على
 الحقوق العينية المضمنة بالرسوم العقارية
لدراسة النظام القانوني لمؤسسة التشطيب على الحقوق العينية المضمنة بالرسوم العقارية يتوجب علينا التطرق لمفهوم ومسطرة التشطيب وكذا أنواعه سواء التي نص عليها المشرع صراحة أو التي تستنتج ضمنيا من بعض الفصول المتناثرة لنخلص إلى مكانة هذه المؤسسة في ظل ظهير التحفيظ العقاري.
المطلب الأول: مفهوم ومسطرة التشطيب
1- تعريف التشطيب
لم يعرف المشرع المغربي التشطيب بل اكتفى بيان الأحكام القانونية المنظمة له، وقد حاول الفقه إعطاء تعريف له، حيث عرفه أستاذنا سعيد الدغيمر[5] بأنه " محو آثار التقييد الذي تعلق به هذا التشطيب، ويتم عن طريق تضمين بيان بالرسم العقاري من طرف المحافظ العقاري يفيد ذلك، وعلى غرار التقييد يتم التشطيب ببيانات موجزة يمضي عليها المحافظ ويؤرخها وإلا تعد باطلة" وقد عرفه مازن الجم[6] بأنه : نوع من التسجيل السلبي الغرض منه انقضاء أو إبطال حق مسجل أو مفعول أي تقييد آخر على الرسم العقاري (حجز- تقييد احتياطي...)
وهكذا فالتشطيب هو تقييد يسجل بالرسم العقاري من طرف المحافظ العقاري يهدف إلى زوال وانقضاء الحق المقيد الذي ثم تسجيله بعد تأسيس الرسم العقاري أي التأشير على هامش التقييد في صحيفة الرسم العقاري بما يفيد أن التقييد لم يعد قائم، والتشطيب مرتبط بالحقوق العينية التي تم تسجيلها بعد تأسيس الرسوم العقارية بينما الحقوق التي يحفظ بهاالعقار فهي محمية بمقتضى القانون من عملية التشطيب وهذا ما أكده قرار المجلس الأعلى رقم 1401 بتاريخ 17 يونيو 1987 ملف مدني 99219[7] جاء فيه "الحقوق التي يمكن أن يشطب عليها بمقتضى عقد أو حكم يثبت انقضاءها أو عدم صحتها هي التي يقع إشهارها بالرسم العقاري بعد ان يكون العقار قد حفظ. أما الحقوق التي يحفظ بها العقار فهي محمية بمقتضى القانون من عملية التشطيب"
2- التمييز بين التشطيب والإلغاء
ويجب التمييز بين حالتي الإلغاء والتشطيب سواء من حيث الأسباب أو النتائج بالرغم من أنهما يهدفان إلى التشطيب على التقييد المثبت على الرسم العقاري ومحو آثاره.
فالحقوق المقيدة التي يمكن التشطيب عليها هي تلك الحقوق التي يتم تسجيلها بكيفية قانونية أم الحقوق المسجلة نتيجة غش او احتيال أو سوء نية أو نتيجة عقد باطل فإنها لا تكون موضوعا للتشطيب ولكن للإلغاء كما أن التشطيب ينتج مفعوله اعتبارا من تاريخ إجرائه أما الإلغاء فإنه يسرى بآثر رجعي ابتداء من تاريخ تسجيل الملف الملغى[8].
3- مسطرة التشطيب
أوجب المشرع على كل شخص يرغب في التطشيب على تسجيل لحق عيني بالرسم العقاري أن يتقدم بمطلب يحتوي على بيانات حددها في الفصل 93 من ظهير التحفيظ العقاري إلى المحافظة العقارية التي يقع العقار موضوع التسجيل المراد التشطيب عليه في دائرة نفوذها[9]. ويجب على طالب التشطيب أن يكون آهلا للتصرف.
وبخصوص تشطيب التقييدات المتعلقة بحقوق القاصرين وكذا التقييدات المتعلقة بحقوق المرأة المتزوجة لم يحيل عليها المشرع باعتبار أن الفصل 93 أحال فقط على الفصول 70 إلى 73 من ظهير التحفيظ العقاري وفي هذا الإطار هل يحق للقاصرين تقديم طلب التشطيب؟ مع العلم أن الفصل 78 من ط.ت.ع منح لهم تقديم طلب التسجيل إما بأنفسهم أو بواسطة نائبهم القانوني.
مادام المشرع لم يحيل صراحة على هذه المقتضيات، فإنه يمنه القاصر تقديم طلب التشطيب إلا بواسطة نائبه القانوني قصد منحه حماية قانونية أكثر نظرا لحجية التشطيب لا بين المتعاقدين أو إزاء الغير
ونفس الشيء بالنسبة للمرأة المتزوجة حسب الفصل 79 من ظ.ت.ع يعطي للزوج نوعا من الرقابة على أموال زوجته عندما اشترط ضرورة تسجيل حقوق المرأة المتزوجة بطلب من زوجها. وهي رقابة أصبحت متزاوجة خاصة في ظل مدونة الأسرة. وعليه إذا ما تقدمت امرأة متزوجة بطلب التشطيب عليها التمسك بمقتضيات الفصل 79 من ظ ت ع.
كما يجب على طالب التشطيب تحديد العقار المراد التشطيب عليه وذلك ببيان رسمه العقاري وتعين التسجيل المطلوب تشطيبه، وكذا السبب الذي يستند إليه طلب التشطيب ونوع وتاريخ العقد الرسمي أو العرفي. معزرا بالوثائق التي تبرر إجراء التشطيب.
فطلب التشطيب يجب أن يقدم إلى جانب العقد المثبت لسبب التشطيب وهذا ما أكدته الفقرة الثالثة من الفصل 93 من ف.ت.ع وفي هذا الإطار ما الحكم إذا كان التشطيب  بمقتضى حكم قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به هل يكتفي طالب التشطيب بالحكم وحده، أم عليه تقديمه إلى جانب طلب التشطيب؟
استنادا إلى مقتضيات الفصل 93 من  ظ. ت.ع فعلى طالب التشطيب أن يقدم طلب كتابي إلى جانب الحكم القضائي إلى المحافظ  العقاري[10] وعليه فالحكم القضائي النهائي لا يخول لصاحبه التمسك بالتشطيب إلا إذا كان مرفقا بطلب كتابي موقع من صاحبه وبخصوص التشطيب التلقائي لم يحدد المشرع الجهة المكلفة بطلب التشطيب ولا من حيث الشروط المتطلبة في ذلك الطلب رغم وجود حالات تستوجب القيام بالتشطيب على الحقوق المسجلة بالرسوم العقارية من طرف المحافظ العقاري تلقائيا[11].
وبخصوص التشطيب  التلقائي فلم يحدد المشرع الإجراءات الواجب اتباعها.




المطلب الثاني: أنواع التشطيبات ومدى فاعليتها في  نظام التحفيظ العقاري
1- أنواع التشطيبات
إن أهم أثر يترتب على التشطيب هو إزالة ومحو ما ضمن في الرسم العقاري من تسجيل  وتقييد احتياطي من طرف المحافظ العقاري
ويتم التشطيب من طرف المحافظ العقاري إما بموجب عقد صحيح أو بموجب حكم قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به، وهذا ما نص عليه الفصل 91 ظ ت ع، وعليه فالتشطيب قد يتم بشكل اتفاقي وهو ما يسمى بالتشطيب الاتفاقي وقد يكون قضائي في حيث لم يورد المشرع في الفصل 91 حالة ثالثة وهو التشطيب التلقائي من طرف المحافظ العقاري الذي يمكن استنتاجه من فصول أخرى.
أ- التشطيب الاتفاقي المبني على عقد صحيح
منح المشرع للأفراد تقديم طلبات إلى المحافط قصد التشطيب على بعض الحقوق المسجلة أو التقييدات الاحتياطية بناءا على اتفاقاتهم، فليست كل الحقوق قابلة للتشطيب، فمثلا حق الملكية لا يمكن للأفراد الاتفاق على تشطيبه ولا على إلغائه لأنه حق دائم وثابت، ولكن لهم أن يتفقوا على نقله إلى الغير. وكذا الحقوق التي يتم تحفيظها مع تأسيس الرسم العقاري
ومن بين الحقوق التي يحق للأفراد الاتفاق على تشطبيها مثلا عقود الكراء المبرمة لأكثر من ثلاث سنوات وكذا الكراء طويل الأمد، والتي وقع تسجيلها بالرسم العقاري، ويقع التشطيب عليها إما بانتهاء المدة المحددة في عقد الكراء أو بناء على اتفاق الأطراف قبل انتهاء المدة المحددة في العقد[12] وأيضا التشطيب على حق الانتفاع فمن بين صور انقضاءه اتفاق المتعاقدين على التشطيب عليه في حالة انتهاء أجل الانتفاع.
كما يتم التشطيب على حق السطحية المضمن في الرسم العقاري إذا اتحد هذا الحق مع حق الملكية في يد شخص واحد حيث يتم اتفاق على التشطيب على حق السطحية من الرسم العقاري
وحالات التشطيب على الحقوق العينية المضمنة بالرسوم العقارية مبنية على اتفاق بين الأطراف عديدة ومتنوعة لكونها متوقفة على إرادة المتعاقدين في إنهاءها.
ب- التشطيب القضائي
استنادا إلى الفصل 91 من ظ.ت.ع يتم التشطيب القضائي من طرف المحافظ العقاري بناء على حكم قضائي حائز لقوة الشير المقضي به،كما لو انقضى الدين المضمون بسبب من أسباب انقضاء الالتزام أو انقضى الدين بالوفاء مع بقاء الرهن مسجلا، أو تعمد الدائن في سندعادي بالتشطيب ولم يقم بتعهده.
ونفس الشيء بالنسبة لأوامر الحجز العقاري التي يتم تسجيلها فهي لا تزول إلا بمقتضى قرار جديد من نفس المحكمة التي أقرت الحجز العقاري ووفق لهذا الحكم النهائي يتم التشطيب عليه من الرسم العقاري.
والمشرع لم يحدد الحالات التي يجب فيها الحكم بتقرير التشطيب، فكل شخص تضرر من حقوقه بسبب تسجيل، أن يحصل على إلغائه بواسطة حكم قضائي يكتسب قوة الشيء المقضي به شريطة أن لا يلحق ضرر بالغير حسن النية حسب ما هو وارد في الفقرة الأخيرة من الفصل 3 من ظهير 2 يونيو 1915.
ج- التطشيب التلقائي:
تجدر الإشارة إلى أن المشرع لم ينظم هذا التشطيب إلى جانب التشطيب القضائي والاتفاقي بل هو موجود في نصوص متفرقة، حيث يقوم المحافظ العقاري بالتشطيب عليه تلقائيا دون الاستناد على اتفاق بين المتعاقدين أو بناء على حكم قضائي وعليه يتم التشطيب في هذه الحالة تلقائيا وبقوة القانون نظرا لارتباطها بالتقييد الاحتياطي خصوصا أي إذا انصرمت مدة معينة أو عدم حصول تقييد يثبت التشطيب.
ويثبت التشطيب الاتفاقي على التقييد الاحتياطي تلقائيا وبقوة القانون في هذه الحالة ما إذا تم بناء على سند وانقضت مدة عشرة أيام دون أن يتخذ التقييد النهائي خلالها أو إذا لم يقع تمديد مفعول التقييد الاحتياطي بمقتضى أمر من رئيس المحكمة الابتدائية المختصة أو بمقتضى مقال دعوة مرفوعة لدى القضاء[13]
وأيضا في حالة التقييد الاحتياطي بموجب قرار من رئيس المحكمة الابتدائية فإذا لم ينجز التسجيل النهائي خلال ستة أشهر أو لم تقيد الدعوى بالمحكمة ولم يقع التنصيص عليها بالسجل العقاري خلال أجل شره واحد وفق ما هو منصوص عليه في الفصل 86 من 12 غشت 1913. كما يتم التشطيب تلقائيا في حالة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة حيث يسعى المحافظ إلى التشطيب على جميع الحقوق المقيدة بالرسم العقاري استنادا إلى قرار نزع الملكية[14].
 2- قصور التنظيم القانوني لعملية التشطيب
من خلال ما سبق يلاحظ أن المشرع المغربي لم ينظم بشكل دقيق مؤسسة التشطيب على غرار عملية التسجيل، رغم أهمية هذه المؤسسة وأثرها على التقييدات المعتمدة بالسجل العقاري فقد أولى اهتماما لمؤسسة التسجيل وذلك من خلال تنظيم إجراءاتها المسطرية المتعلقة بها، والآثار القانونية المترتبة عنها، أما بالنسبة لمؤسسة التشطيب واستنادا إلى الفصل 91 من ظ ت ع والإشارة إلى البيانات التي يجب أن يتضمنها طلب التشطيب دون التنصيص على الإجراءات القانونية لاسيما في حالة اللجوء إلى القضاء لاستصدار حكم قضائي بذلك، هل يتضمن هذا الأخير عبارة التشطيب أو يكفي أن يكون قضى ببطلان الحق المقيد[15].
إضافة إلى صلاحيات المحافظ العقاري بشأن التشطيب التلقائي لم يحدد المشرع إجراءاتها القانونية التي يمكن على ضوءها مراقبة من خلالها من لا يتعسف في استعمال هذه السلطة المخول له[16]. فالتشطيب التلقائي لم يحدده المشرع بشكل دقيق خاصة أنه يصدر من طرف المحافظ العقاري بشكل تلقائي، ولم يحدد المشرع المسطرة الواجب اتباعها من أجل ذلك، كما يجب تجاوز المقتضيات التي تمنح للزوج رقابة على زوجته إثر طلب التشطيب على حق عيني مدرج في الرسم العقاري.
كما يلاحظ أن المشرع منح للتشطيب قوة إلزامية مطلقة تجاه طرف حسن أو سيء النية وكان عليه التمييز بين هاتين الحالتين وذلك من أجل إعطاء حماية وضمانة للشخص حسن النية خاصة في التشطيب التلقائي وأمام هذا القصور يتوجب على المشرع استدراك ذلك خاصة مع المشروع الجديد المتمم والمغير لظهير التحفيظ العقاري.


المبحث الثاني:
دور ومسؤولية المحافظ بشأن التقييدات والتشطيبات
إن مسؤولية المحافظ على جانب من الخطورة إذا ما هو أقدم على تقييد حق لم يكن من اللازم تقييده أو قام بتقييده بكيفية مخالفة لما كان ينبغي القيام به[17] فهو ليس بعون التنفيذ يكتفي بتلقي الوثائق والسندات وتسجيلها بل يجب عليه التأكد والتحقق من صحة الوثائق المدلى بها لا من حيث طالب التشطيب أو هوية المفوت، وكذا، هل الوثائق المدلى بها مطابقة للبيانات المدرجة في الرسم العقاري لذا يجب عليه اتخاذ كامل الاحتياطات اللازمة قبل اتخاذ أي قرار سواء تقييدا أو تشطيبا، وعليه إذا لم يحترم ذلك يكون مسؤولا مسؤولية شخصية عن الضرر الذي لحق طالب التقييد أو التشطيب.
المطلب الأول: دور المحافظ إزاء التقييدات والتشطيبات
ألزم المشرع المغربي المحافظ العقاري حسب مقتضيات الفصول 70 إلى 73 من ظ ت ع وتحت مسؤوليته، التأكد من هوية المفوت وأهليته وكذا صحة الوثائق المدلى بها تأييدا لمطلب التقييد أو التشطيب شكلا وجوهرا قبل مباشرة التقييد.
1- مراقبة  الأهلية:
يجب على المحافظ العقاري التأكد من هوية وأهلية الأشخاص الذين لهم مصلحة في طلب التقييد أو التشطيب[18] وهذا التحقق يهدف إلى معرفة مدى التطابق بين هوية المفوت من خلا ل الرسم العقاري وهويته من خلال عقد التفويت المطلوب تقييده، بحيث ينبغي أن تكون الهوية المذكورة في الرسم هي نفسها المسجلة في الدفاتر العقارية[19].
إضافة إلى التأكد من أهلية طالب التشطيب باعتبار أن المشرع لم يحيل على الفصل 78 من ظ ت ع والذي يمنح للقاصر تقديم طلب التشطيب فعلى المحافظ التأكد من أهليته وقت طلب التشطيب هل هو كامل الأهلية أم لا، وذلك اعتمادا على تاريخ الازدياد المصرح به في مطلب التشطيب أو العقد المثبت لسبب التشطيب.
وينطبق نفس الشيء بالنسبة للمرأة المتزوجة الراغبة في التشطيب على حق من الحقوق العينية المندرجة في الرسم العقاري والتي لا يحق لها طلب التشطيب إلا من طرف زوجها أو أقاربها أو من أصدقائها[20] فعلى  المحافظ أن يتأكد من ذلك.
2- التأكد من صحة الوثائق
كما يجب على  المحافظ التحقق من صحة الوثائق المدلى بها والحجج المبررة لكل عمل يجب القيام به، أو مطلوب عمله في كل إجراء لإشهار الحقوق بالسجلات العقارية[21] فعليه رقابة الوثائق هل هي موقعة أم لا وإذا كان الأمر يتعلق بعقود عرفية يجب أن تكون التوقيعات مصادق عليها من طرف السلطات المختصة، أما من حيث الجوهر يراقب مدى توافر الشروط القانونية المتطلبة في كل عقد.
أما إذا كان الأمر يتعلق بتقييد أو تشطيب بناءا على أحكام قضائية فإنه يتأكد من كونها أحكام نهائية وفق الفصل 65 من ظ ت ع.
3- مدى انضباط الوثائق المدلى بها للرسم العقاري
بعدما يتأكد المحافظ العقاري من أهلية المفوت وصحة الوثائق المدلى بها. يتأكد من أن العملية  المراد تسجيلها لا تتعارض مع التقييدات المضمنة في السجل العقاري وذلك حسب مقتضيات الفصل 74 من ظ ت ع.
وعليه إذا تأكد وتحقق من أن الوثائق المدلى بها منظمة تنظيما موافقا للقانون، فإنه يقوم حينئذ بالتقييد تحت مسؤوليته بواسطة بيانات موجزة على الرسم العقاري وعلى نظيره ثم يؤرخ ويوقع عليه وإلا يكون التسجيل باطلا[22] ونفس الشيء بالنسبة للتشطيب[23].
أما إذا كانت الوثائق المدلى بها لا تكفي لإجراء التقييد أو التشطيب، أي أن الطلب يتعارض مع ظهير التحفيظ، كأن يطلب شخص التشطيب على تسجيل أو تقييد احتياطي من غير أن يرفق طلبه بأية حجة تبرر طلبه هذا أو أن يغفل عن البيانات اللازمة[24].
وفي حالة رفض المحافظ التقييد أو التشطيب لعدم صحة الطلب أو عدم كفاية الرسوم فإن قراره يكون قابلا للطعن أمام المحكمة الابتدائية داخل أجل شهر واحد من تاريخ تبليغ قرار رفض التقييد أو التشطيب إلى المعني بالأمر [25] كما يتطلب في قرار الطعن أن يكون موجها مباشرة ضد المحافظ العقاري دون غيره.
وحكم المحكمة الابتدائية يقبل الاستئناف داخل ثلاثين يوما من تاريخ تبليغ الحكم، كما أن قرار محكمة الاستئناف يقبل الطعن بالنقض أمام المجلس الأعلى خلال شهرين من تبليغ الحكم إلى المعني بالأمر كما نبه على ذلك الفصل 96 من ظ ت ع.
كما يحق لطالب التقييد أو التشطيب الطعن لدى المحافظ العام للملكية العقارية ويعتبر هذا تظلما رئاسيا ويحق للمحافظ العام في هذه الحالة تعديل قرار المحافظ الإقليمي إذا تبين له أنه غير شرعي وذلك بتوجيه أمر إليه للتراجع عن قراره، وفي هذا الإطار نتساءل هل يحق للمعني بالأمر أن يطعن في قرار المحافظ بشأن رفض التقييد أو التشطيب لعدم صحة الطلب أو عدم كفاية الرسوم أمام المحكمة الابتدائية والمحافظ العام للملكية العقارية في آن واحد؟.
 لا يحق له الجمع بين الدعوى القضائية والتظلم الرئاسي وإن كان يلاحظ في مراجعة المحكمة ضمان أكبر لأنه يمكنه من ممارسة طرق الطعن إلى نهايتها.
أما بخصوص الطعن في قرار المحافظ العقاري الرافض التقييد أو التشطيب خارج إطار الفصل 96 من ظ ت ع يكون مشوبا بتجاوز السلطة لمخالفة القانون ويكون قرارا إداريا ومن خلال المادة الثامنة من القانون المحدث للمحاكم الإدارية أن هذه القرارات يتم الطعن فيها أمام المحاكم الإدارية.





المطلب الثاني: مسؤولية المحافظ بشأن التقييدات والتشطيبات
إن مسؤولية المحافظ ليست هيئة إزاء الحقوق التي ينبغي تسجيلها[26] أو التشطيب عليها، الشيء الذي يحتم عليه التحري والتدقيق قبل الإقدام على أي تقييد، فكل تهاون أو تقصير يعرضه للمساءلة[27]، عن إغفال التضمين بسجلاته لكل تسجيل أو تقييد احتياطه أو تشطيب عليه طلبه بصفة قانونية وعليه سوف نميز في هذا الإطار بين المسؤولية الشخصية في إطار ظهير التحفيظ العقاري وبين القواعد العامة المنظمة في إطار الفصلين 79 و 80 من ظهير الالتزامات والعقود.
1- مسؤولية  المحافظ الشخصية في إطار نظام التحفيظ العقاري
فهو مسؤول مسؤولية شخصية في الأحوال التي حددها الفصل 97  من ظ ت فلابد من توفر الخطأ الشخصي الذي ارتكبه والذي يجب أن يكون جسيما وأن يكون سوء النية فيه واضحا وبارزا إضافة إلى عنصر التدليس وهو  صعب الإثبات [28] وكذا الضرر وعلاقة سببية بين الخطأ والضرر.
وعليه فهو مسؤول مسؤولية شخصية عن الضرر الناتج عن إغفال التضمين بالسجلات العقارية لكل تقييد أو تقييد احتياطي أو تشطيب عن ذلك، إما نتيجة عدم اتخاذه لما هو ضروري حول دراسة الوثائق المدلى بها أو عدم المراقبة اللازمة كما يسأل عن إغفاله التضمين بالشهادات ونظائر الرسوم العقارية وعن كل فساد وبطلان بالكناش العقاري من تقييد أو تقييد احتياطي أو تشطيب[29].


ومتى ثبت فساد أو بطلان في الأعمال التي يقوم بها المحافظ يحق للمضرور استيفاء حقه من صندوق التأمين المؤسس بمقتضى الفصل 200 من ظ ت ع[30]
فالغاية من إحداث صندوق التأمين هو قيامه مقام المحافظ في حالة إعسار هذا الأخير، وإذا كانت مسؤولية المحافظ لم تشمل التشطيب بمقتضى  الاتفاق أو حكم قضائي، فهل يتم مساءلته على أساس التشطيب التلقائي أيضا؟
إن مقتضيات الفصل 97 من ظ ت ع لا توجب بأية مساءلة للمحافظ العقاري في حالة التشطيب التلقائي
كما نجد هذا الإغفال أيضا في الفصل 94 من ظ ت ع حيث نص على ما يلي:
" المحافظ ملزم بالتحقيق من الوثائق المدلى بها..." فالمحافظ ملزم بالتحقق من الوثائق التي تسمح بالتشطيب والمدلى بها[31] و بالتالي فهي تشمل التشطيب الاتفاقي و القضائي دون التشطيب التلقائي.
و كذا في إطار الفصل 72 من ظ ت ع بضرورة التدقيق في أهلية المفوت وصحة  الوثائق المدلى بها.
كما تتبلور مسؤولية المحافظ الشخصية غير الخطأ في الوثائق الرسمية، باعتباره مختص في تزويد المواطنين بالمعلومات التي يطلبونها ومنها تسليم الشهادات العادية والخاصة ونظائر الرسوم العقارية[32]، فإنه يتوجب عليه أن تكون تلك الوثائق المسلمة مطابقة للوضعية الحقيقة للعقار ومن ثم يتوجب على المحافظ تحري الدقة والجدية والمطابقة والسلامة. فالمشرع المغربي أفضى حماية للمواطنين وكذا العمل على استقرار المعاملات العقارية وإشاعة الأمن العقاري[33] وذلك من خلال تحميل المحافظ العقاري مسؤولية الإغفال أو عدم التضمين بالوثائق الرسمية سواء نتج ذلك عن خطأ في الوثائق الرسمية أو عدم التدقيق في الوثائق التي تلقاها، أو في صحة هوية المفوت وأهليته.


2- مناقشة مسؤولية المحافظ من منظور ظهير الالتزامات والعقود
أما مساءلة المحافظ العقاري خارج الفصل 97 من ظ ت ع و خاصة وفق الفصلين 79 و 80 من قانون الالتزامات والعقود يثير مجموعة من النقاشات خاصة أن المحافظ لم يعود موظف عمومي بل مستخدم، وأن المادة 4 من القانون المحدث للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية فقد نص صرحتا على أن المحافظ يبقى محافظا بجميع الصلاحيات التي تخولها له قوانين جارية  العمل.
ومن بين هذه النصوص القانونية الفصل 5 من القرار الوزيري الصادر في 4 يونيو 1915 والذي يحيل بدوره على مقتضيات الفصلين 79 و 80 من قانون الالتزامات والعقود، وبالرجوع إلى مقتضيات الفصل 79 من ق.أ.ع نجد اختلاف فقه أو قضاء بخصوص مسؤولية المحافظ العقاري[34] فهناك من اعتبرها مسؤولية موضوعية وجانب آخر من الفقه ترك للقضاء سلطة تقديرية لتحديد طبيعتها.
فالاتجاه الأولى يعتبر مسؤولية المحافظ العقاري وفق الفصل 79 من ق.أ.ع على أساس المسؤولية الإدارية الموضوعية بعيدا عن فكرة الخطأ بحيث أن إثبات الضرر كاف للقول بمسؤولية الدولة في التعويض، في حين يذهب اتجاه ثاني إلى إعطاء السلطة التقديرية للقاضي لتحديد نوع المسؤولية على اعتبار أن الفصل 79 لا يهتم بمشكل المسؤولية الإدارية.
وهذا الاختلاف الفقهي تبعه أيضا القضاء حول أساس مسؤولية المحافظ فبعض القرارات اعتبرت الفصل 79 تنص على مبدأ المسؤولية الموضوعية في حين نصت أهرى إلى تأسيس المسؤولية الإدارية على أساس فكرة المخاطر بعيدا عن فكرة الخطأ[35].
كما تثور مسؤولية المحافظ بناء على الفصل 80 من ق.أ.ع في حالة الخطأ الجسيم أو في حالة ارتكابه غشا أو قصد الإضرار بالغير أو الحصول على منفعة شخصية وراء القيام بعمله.
وإن كانت هناك ازدواجية في مسؤولية المحافظ العقاري نتساءل عن هذه الازدواجية في المسؤولية بين التمسك بمقتضيات المادة الرابعة من القانون المحدث للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية وبالتالي إقرار الازدواجية في المسؤولية وبين استبعاد ذلك لكونه أصبح مستخدم وبالتالي تطبيق مقتضيات نظام التحفيظ العقاري؟
إن هذا التصادم الموجود داخل القانون المحدث للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية  والمسح العقاري والخرائطية يجعلنا نتبنى الاتجاه القاضي باعتبار أن المحافظ العقاري مستخدم. وعليه يجب استبعاد الفصلين 79 و 80 من ظهير الالتزامات والعقود نظرا للتغيير الجذري الذي جاء به التعديل الذي لحق هذا المرفق الذي أصبح وكالة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي. وهذا هو الاتجاه الذي يسير عليه القضاء المغربي حيث نادرا ما تثار مسؤولية المحافظ الإدارية. وأن المشرع أحدث صندوق التأمين لاستبعاد مسؤولية الدولة
لذا يستحسن استبعاد مسؤولية المحافظ عن الضرر الحاصل لطالب التشطيب والتقييد وفق الفصلين 79 و 80 من ظ أ ع خاصة أن المشروع الجديد المتعلق بالتحفيظ العقاري[36]، ألزم المحافظ بتعليل قراره في جميع الحالات التي يرفض فيها تقييد حق عيني أو التشطيب عليه، فبكون قراره قابلا للطعن أمام المحكمة ابتدائية التي تبت فيه مع الحق في الاستئناف، إضافة إلى وجود حالات في مقتضيات ظهير التحفيظ العقاري تعطي لمن تضرر خطأ صادر عن المحافظ العقاري الحق في الطعن في قراره وأيضا التعويض عنه.







المراجع
الكتب:
ü     سعيد الدغيمر: محاضرات مطبوعة في مادة التحفيظ العقاري ألقيت على طلبة الفصل السادس من الإجازة في القانون الخاص 2005-2006.
ü     محمد خيري : حماية الملكية ونظام التحفيظ العقاري، دار النشر المعرفة، الرباط 2001.
ü     سعاد عاشور: حجية التسجيل وفق نظام التحفيظ العقاري المغربي المطبعة والوراقة الوطنية مراكش، الطبعة الأولى، أبريل 1997.
ü     محمد ابن الحاج السلمي: التقيد الاحتياطي في التشريع العقاري، المطبعة الرئيسية، أكادير 1984.
ü     محمد ابن محجوز: الحقوق العينية في الفقه الإسلامي والتقنين المغربي مطبعة النجاح الجديدة.
ü     مامون الكزبري: التحفيظ العقاري والحقوق العينية الأصلية والتبعية في ضوء التشريع المغربي، الجزء الأول، التحفيظ العقاري، العربية للطباعة والنشر، الرباط الطبعةII 1987.
ü     المختار بن أحمد العطار: " التحفيظ العقاري في ضوء القانون المغربي، مطبعة النجاح الجديدة، البيضاء، الطبعة الأولى 2008.
ü     الأنظمة العقارية في المغرب، المطبعة الوطنية، مراكش، الطبعة الأولى 2003.
الرسائل والأطروحات:
ü     مليكة السمراني، التشطيب على  القيود المضمنة بالسجل العقاري بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون المدني، شعبة القانون الخاص، موسم 2000-2001.
ü     محمد خيري: إجراءات التسجيل وآثار الحقوق العينية المترتبة على  العقارات المحفظة أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في القانون الخاص سنة  1984.
ü     مشروع قانون رقم 14.07 يغير ويتمم بمقتضاه الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (12أغسطس 1913) المتعلق بالتحفيظ العقاري.
ü     أحمد أدريوش: القانون العقاري الجديد، منشورات سلسلة المعرفة القانونية 2002.
ü     مجلة القضاء المجلس الأعلى، عدد 41 السنة الثالثة عشر نونبر 1988. عدد 28 و عدد 30




الفهرس
تقديم:................................................................................................ 1
المبحث الأول:النظام القانوني لمؤسسة التشطيب على الحقوق العينية
المضمنة بالرسوم العقارية............................................................................... 3
المطلب الأول: مفهوم ومسطرة التشطيب...................................................... 3
1- تعريف التشطيب........................................................................ 3
2- التمييز بين التشطيب والإلغاء......................................................... 4
3- مسطرة التشطيب....................................................................... 4
المطلب الثاني: أنواع التشطيبات ومدى فاعليتها في القانون المغربي.............................. 5
1- أنواع التشطيبات.........................................................................          5
أ- التشطيب الاتفاقي المبني على عقد صحيح....................................... 6
ب- التشطيب القضائي................................................................. 6
ج- التطشيب التلقائي:.................................................................. 7
2- قصور التنظيم القانوني لعملية التشطيب........................................................... 8
المبحث الثاني: دور ومسؤولية المحافظ بشأن التقييدات والتشطيبات.............................. 9
المطلب الأول: دور المحافظ إزاء التقييدات والتشطيبات............................................. 9
1- مراقبة  الأهلية:......................................................................... 9
2- التأكد من صحة الوثائق.............................................................. 10
3- مدى انضباط الوثائق المدلى بها للرسم العقاري................................... 10
المطلب الثاني: مسؤولية المحافظ بشأن التقييدات والتشطيبات.................................... 11
1- مسؤولية  المحافظ الشخصية في إطار ظهير التحفيظ العقاري.................. 12
2- مناقشة مسؤولية المحافظ من منظور ظهير الالتزامات والعقود................ 14





[1] - مليكة السمراني: التشطيب علىالقيود المضمنة بالسجل العقاري بحث لنيل دبلوم الرداسات العليا المعمقة في القانون المدني، شعبة القانون الخاص، موسم 2000-2001 الصفحة 3.
[2] - تجدر الإشارة أن مصطلح التقييد يختلف عن التسجيل في ظل النظام الشهر الشخصي، أما في النظام الشهر العيني نفس الاصطلاح.
[3] - محمد خيري: إجراءات التسجيل وآثار الحقوق العينية المترتبة على العقارات المحفظة أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في القانون الخاص السنة 1994 الصفحة 54.
[4] - بالرجوع إلى الفصل 93 من ظهير 10 غشت 1913 المتعلق بتتحفيظ الأملاك العقارية نجد يحيل على مقتضيات الفصول 70 إلى 73 من نفس الظهير فقط.
[5] - سعيد الدغيمر محاضرات مطبوعة ألقيت على طلبة الفصل السادس قانون خاص لموسم 2005-2006.
[6] - ورد هذا التعريف في مرجع سعاد عاشور، حجية التسجيل وفق نظام التحفيظ العقاري المطبعة والوراقة الوطنية مراكش 1997  هامش 2 الصفحة 243
[7] - قرار منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 41 السنة الثالثة عشر نونبر 1988 الصفحة 23.
[8] - محمد خيري حماية الملكية العقارية نظام التخطيط العقاري بالمغرب مطبعة المعارف الجديدة الرباط، طبعة 2001 الصفحة 530.
[9] - مليكة السمراني م.س.ص: 29.
[10] - انظر نص الفصل 89 من ظهير التحفيظ العقاري
[11] - لنا عودة لهذه الإشكالية في المطلب الثاني من هذا المبحث
[12] - محمد خيري م.س ص: 536.
[13] - محمد ابن الحاج السلمي، التقييد الاحتياطي في التشريع المغربي، المطبعة والوراقة الوطنية، مراكش، الطبعة الأولى 1997 ص: 315
[14] - الفصل 37 من قانون 16 أبريل 1983" فيما يخص العقارات المحفظة يترتب عليه بحكم القانون نقل الملكية إلى اسم السلطة النازعة للملكية ويشطب تلقائيا على جميع التقييدات الموضوعة لفائدة الغير كيفما كان نوعها وتحول حقوق المستفيدين إلى حقوق في التعويض.
[15] - مليكة السمراني م.س ص: 83.
[16] - مليكة السمراني م.س. ص: 91.
[17] - محمد خيري، مرجع سبق ذكره ص: 359.
[18] -  انظر الفصل 72 من الظهير الشريف المتعلق بتحفيظ الأملاك العقارية المؤرخ في 10 غشت 1913.
[19] - محمد خيري، مرجع سبق ذكره ص: 361.
[20] - يلاحظ أن المشرع لم يحيل على الفصل 78 من ظ ت ع  في الوقت الذي أحال على مقتضيات الفصول 73 و 74 و 75 من نفس الظهير وإن كان -حتى بالنسبة لطلب التسجيل-، الإذن من طرف الزوج أصبح متجاوزا في الوضع الحالي للقانون المغربي.
[21] - عبد العلي بن محمد العبود: نظام التحفيظ العقاري وإشهار الحقوق العينية بالمملكة المغربية. المركز الثقافي العربي الطبعة الأولى 2003 ص: 188.
[22] - انظر الفصل  75 من ظ ت ع
[23] - انظر الفصل 95 من ظ ت ع.
[24] - محمد ابن محجوز: الحقوق العينية في الفقه الإسلامي و التقنيين المغربي مطبعة  النجاح الجديدة، طبعة 1996 ص: 594.
[25] - انظر الفصل 96 من ظ ت وكذا الفصل 90 من القرار الوزاري لـ 3 يونيو 1915 المتعلق بتفاصيل تطبيق نظام التحفيظ العقاري.
[26] - محمد خيري، مرجع سبق ذكره ص: 359.
[27] - ينص الفصل 97 على ما يلي: يكون المحافظ نفسه مسؤولا بالضرر الذي يحمل من الأمور الآتي بيانها:
أولا: عن السهو في تقييد حق او تضمين ما أو في تضمين تقييد احتياطي أو تشطيب في كنانيشه بعد أن يطلب منه ذلك بصورة قانونية.
ثانيا: من السهو في الشهادات أو في النسخ المختصرة المستخرجة من الكتاش العقاري المسلمة لأربابها وعليها إمضاءه، عن تقييد واحد أو أكثر أو التضمين أو  التقييد
ثالثا: عدم صحة أو بطلان التقييد أو التضمين أو التقييد الاحتياطي أو التشطيب المضمنة في الكناش العقاري، وما عدا ما استثنى في الفصل 73.
[28] - محمد الجاني: المحافظ العقاري بين متطلبات الاختصاص وإكراهات المسؤولية  نحو مقاربة  قانونية وواقعية مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، الطبعة الأولى 2002، الصفحة 92.
[29] - المختار بن أحمد العطار التحفيظ العقاري في ضوء القانون المغربي، مطبعة النجاح الجديدة البيضاء الطبعة الأولى 2008.ذ ص: 110.
[30]-  مامون الكزبري: التحفيظ العقاري والحقوق العينية الأصلية والتبعية في ضوء التشريع المغربي، الجزء الأول، التحفيظ العقاري، العربية للطباعة والنشر، الرباط الطبعةII 1987. ص: 12.
[31]  - مليكة السمراني م.س ص: 61.               
[32] - انظر الفصل 58 من ظهير التحفيظ العقاري
[33] - محمد الجاني مرجع سبق ذكره ص: 96.
[34] - محمد خيري: قرارات المحافظ العقاري بين الازدواجية في المسؤولية والازدواجية في الاختصاص القضائي، الأنظمة العقارية في المغرب،المطبعة الوطنية، مراكش الطبعة الأولى 2003.  ص: 346.
[35] - مجلة القضاء والقانون عدد 28 ص: 3 عدد 30 ص 121.
[36] - مشروع قانون رقم 14.07 يغير ويتمم الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) المتعلق بالتحفيظ العقاري.