4.17.2018

مبدأ التعليل الوجوبي للقرارات الإدارية في الجزائر pdf

مبدأ التعليل الوجوبي للقرارات الإدارية في الجزائر pdf







مبدأ التعليل الوجوبي للقرارات الإدارية في الجزائر





مبدأ التعليل الوجوبي للقرارات الإدارية في الجزائر
يعد القرار الإداري من أهم الوسائل القانونية التي تستخدمها الإدارة للممارسة نشاطها و تحقيق أهدافها، لذا فهو يحتل مكانا بارزا في المؤلفات العامة باعتباره أحد موضوعات القانون الإداري الهامة و مجالا خصبا للعديد من الأبحاث و الدراسات الخاصة المتعلقة بالقانون العام، فالقرار الإداري أهم مظهر من مظاهر السلطة التي تتمتع بها الإدارة، وتستمدها من القانون العام و يرجع ذلك لكون الإدارة تمثل الصالح العام، وتهدف بالأساس إلى تحقيق المصلحة العامة، فهو يتميز بكونه وسيلة تستعملها انطلاقا من إرادتها المنفردة، حيث تقوم بسن أعمال بمحض إرادتها. وتترتب عليها حقوق وواجبات، ولا يتطلب دخولها حيز التنفيذ توفر رضا الأفراد أو الجماعات المعنية بها نظرا لكونها تقوم على أساس ما يخوله التشريع للإدارة و من امتيازات السلطة العامة.
و لما كانت هذه القرارات الإدارية وسيلة قانونية بيد الإدارة فإن هذه الأخيرة قد تمس حقوق و حرية الأفراد. لهذا يجب على الإدارة عند اتخادها أي قرار أن تراعي في إطار إعداده مجموعة من القواعد و الإجراءات الشكلية أو المسطرية، و يعتبر التعليل في القرار الإدارية من أهم هذه الإجراءات التي يجب على الإدارة احترامها.
و يراد بالتعليل بشكل عام، الإفصاح كتابة في صلب القرار عن الأسباب القانونية و الواقعية التي قادت الإدارة إلى إصدار قرار معين ما عدا الحالات التي يعفيها القانون صراحة من ذلك (  )  .
ويحتل موضوع التعليل درجة كبيرة من الأهمية و ذلك لعدة اعتبارات أهمها:
- إخضاع عمل الإدارة إلى الشرعية الذي يحقق مبدأ أساسيا في دولة الحق و القانون و هو المساواة أمام القانون الذي هو فوق الجميع أفرادا و جماعات و سلطات (  ) .
- تعليل القرارات الإدارية تحت طائلة عدم الشرعية يعني إنهاء المفهوم الأبدي الذي كان يجعل الشرعية مفترضة في كل القرارات الإدارية، مما كان يحول دون مناقشتها أو الاعتراض عليها.
- تخليق العمل الإداري بالتقليص من الفساد المسطري الذي كان يعيب القرارات الإدارية و يضفي على الإدارة سمة الطاغوت المتحكم الغير المهتم بشؤون المواطنين.
و تجدر الإشارة على أن التعليل في ظل النظام الفرنسي القديم كان مرتبطا بوجود نص صريح ، حيث سادت قاعدة عامة مفادها {لا تعليل إلا بنص} غير أن الإصلاح الإداري الذي جاء به المشرع الفرنسي 1979 قد خطى خطوة كبيرة تتعلق بالتعليل الوجوبي للقرارات الإدارية، وهو ما تكرس لاحقا بقانون 12 أبريل 2000 الذي أكد فيه المشرع الفرنسي على إلزام الإدارة بتعليل قرارتها.
وبرجوعنا للمشرع المغربي نجده قد أخد بنفس المبدأ العام مع إضفاء بعض الإستثناءات في مجالات معينة و ذلك قبل صدور القانون 03.01 الذي عمل فيه المشرع على توسيع مجال تعليل القرارات الإدارية و إلزام الإدارات بتسبيب مقرراتها.


التحميل من هنا