محتويات المقال
مقدمة نظام التحكيم في تسوية منازعات العمل الجماعية
تعد نزاعات الشغل إحدى المظاهر المميزة للمجتمعات المعاصرة، حيث أن علاقة الشغل هي علاقة قانونية تحمل بين ثناياها بوادر الخلاف، وهذا أمر طبيعي باعتبار المصالح المختلفة والمتضاربة بين أطراف العلاقة الشغلية، مما ترتب عليه تدخل المشرع لتنظيم العلاقة وخلق آليات قانونية للحوار لفض مختلف النزاعات القابلة للاندلاع في أية لحظة، وبالتالي خلق فضاء توافقي في إطار تقنيات المفاوضة الجماعية بين أطراف العلاقة سواء على مستوى القانوني والتنظيمي أو على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.
الإطار القانوني ومفهوم التحكيم الجماعي
وهكذا فقط جاء الكتاب السادس من مدونة الشغل [1] معنونا بتسوية نزاعات الشغل الجماعية البديلة لفض النزاعات من مصالحه وتحكيم، وهذا الأخير يعتبر بمثابة الوسيلة التي تهدفف إلى وضع حد للنزاع الجماعي من طرف شخص أو هيئة أجنبية عنه، وذلك بمقتضى قرار ملزم، كما أنه الوسيلة التي تساعد من خلال قراراتها في إبرام الاتفاقات الجماعية التي يعجز طرفاها عن التوصل إليها بمفردهما.
وتؤطر مسطرة التحكيم بمقتضى قواعد مسطريه وأخرى موضوعية، من قبيل القانون رقم [2]08.05 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، وكذا قانون الشغل رقم 65.99.
أهمية وإشكالية دراسة نظام التحكيم
وتكمن أهمية دراسة هذا الموضوع في الوقوف على خصوصية الإجراءات المسطرية للتحكيم كوسيلة بديلة لحل المنازعات الشغلية وذلك في إطار تخفيف العبء عن جهاز القضاء.
وتجدر الاشارة الى ان هذا الموضوع يطرح إشكالية محورية تتجلى في مدى توفق المشرع في ضبط المقتضيات المنظمة لمسطرة التحكيم على المستوى المسطري والموضوعي؟
- مدونة الشغل
- القانون رقم 08.05
- قانون الشغل رقم 65.99
شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم