4.13.2018

الدليل العملي للتحضير لمباراة ولوج خطة العدالة.pdf

الدليل العملي للتحضير لمباراة ولوج خطة العدالة.pdf







الدليل العملي للتحضير لمباراة ولوج خطة العدالة.pdf







الدليل العملي للتحضير لمباراة ولوج خطة العدالة.pdf
لا جدال في أن مؤسسة التوثيق العدلي، تلعب دورا محوريا في تحضير وسائل الإثبات لحفظ
الحقوق و الأنساب و الأعراض و ضبطها من كل جحود و إنكار ، و تشكل المصدر الوحيد في
التوثيق و الإشهاد على الأحوال الشخصية ، كما شكلت منذ القدم مؤسسة آمنة لتوثيق مختلف أنواع
المعاملات و التصرفاتهم ، كما تلعب هذه المؤسسة العريقة دورا مهما في تحقيق التنمية
الاقتصادية و العقارية و المجالية للبلاد، وفق ضوابط توثيقية محكمة تساهم في تحقيق مناخ
إقتصادي متطور. كما لا يخفى أن التوثيق العدلي يحتل مكانة قوية في المنظومة القضائية المغربية
، بإعتباره من المهن القانونية و القضائية التي تمارس في إطار مساعدي القضاء، لأنه في كثير من
الأحيان يتوقف إددارالحكم القضائي على إقامة الوثيقة العدالية .

و نظرا لأهمية التوثيق العدلي و الأدوار التي يقوم بها، إعتنت به الشريعة الإسلامية من خلال
مجموعة من الآيات الكريمة، و وردت بشأنه آحاديث نبوية شريفة كثيرة، وأفرد له الفقه الإسلامي
أبواب خادة به، مما حث المشرع المغربي عبر مسار زمني طويل على إددار عدة ظهائر و
11 المتعلق بخطة / مراسيم و مناشير تنظم قواعده و تضبط أحكامه ، توجت بإددار قانون 30
31 الصادر في 16 محرم 1241 موافق 12 /31/ العدالة، المأمور بتنفيذه الظهير الشريف رقم 61
فبراير 4331 ، المنشور بالجريدة الرسمية في 34 مارس 4331 تحت عدد 6233 . و مرسومه
4333 . ولقد حدد المشرع /13/ 34 المؤرخ في 43 شوال 1241 موافق 43 /33/ التطبيقي رقم 013
المغربي في هذا التشريع الخاص بالتوثيق العدلي ، المقتضيات القانونية، التي تأطر عمل العدل
الموثق، من حيث تحديد الاختصادات و الواجبات و الحقوق و مسطرة الانخراط في المهنة و
حمايتها، و كيفية تلقي العقود و الشهادات و نسخها، و مسطرة إعدادها. كما حدد المقتضيات التي
تأطر عمل الهيئة الوطنية للعدول و أجهزتها.كما حدد كيفية تنظيم المباراة.

و بإقرار للمرأة المغربية حق مزاولة مهنة التوثيق العدلي، أدبح من البديهي إدخال تغييرات جدرية
على البنية التشريعية و القانونية المنظمة للتوثيق العدلي، لتتلائم مع هذا المستجد الجديد، في إطار
الإدلاح الشامل لمنظومة العدالة من جهة، و مواكبة للتطورات الاقتصادية و الاجتماعية التي
عرفها المغرب في إطار التحولات الدولية من جهة آخرى.
ولقد دأبت وزارة العدل بالاعلان عن مباراة ولوج خطة العدالة كلما دعت الضرورة التوثيقية لشغل
المنادب الشاغرة بدوائر و مراكز المحاكم الإبتدائية، بواسطة قرار لوزبر العدل يتم من خلاله
تحديد الوثائق المطلوبة، بالإضافة الى تحديد تاريخ و مكان إجراء المباراة والتمرين والإمتحان
المهني، و آخر مباراة نظمتها وزارة العدل كانت بتاريخ 41 يونيو 4313 ، لشغل المنادب
المتبارى في شأنها المحددة في 633 منصب ذكورا فقط، بناء على قرار وزير العدل رقم
1116.13 الصادر في 11 ربيع الآخر 1201 هجرية ) 20 أبريل 0202 م(. و مع مطلع هذه
، السنة تم الإعلان عن مباراة ولوج خطة العدالة دورة ماي 0202 ، بتاريخ 20 فبراير 0202
02 ،حيث تم تحديد يوم الأحد 20 ماي 0202 كتاريخ لإجراء / بقرار لوزير العدل تحت عدد 20
الإختبار الكتابي، للمباراة بمدن الرباط و الدار البيضاء و مراكش و أكادير و فاس ووجدة و طنجة،
مع إمكانية إضافة مراكز آخرى، وحدد عدد المنادب المتبارى في شأنها في 222 منصب، توزع
على مختلف دوائر المحاكم الإبتدائية و المراكز التابعة لها، و تفتح المباراة في وجه المترشحين:
00 المتعلق بخطة العدالة،و / ذكورا و إناثا، المستوفيين للشروط المنصوص عليها في القانون 20
مرسومه التطبيقي، و كذلك ما جاء به قرار وزير العدل المشار إليه أعلاه.
- - وإرتباطا بذلك حدد مشرع قانون خطة العدالة في المادة 31 من المرسوم التطبيقي رقم 33 013
11 المتعلق بخطة العدالة، مواد الإختبار الكتابي و الشفوي / 34 المتعلق بتطبيق أحكام القانون 30
كمايلي: "تشتمل المباراة على اختبار كتابي و اختبار شفوي.
يشتمل الإختبار الكتابي على المادتين التاليتين:
موضوع في مدونة الأسرة )مدته ثلاث ساعات(. -
موضوع في المعاملات فقها وقانونا ) مدته ثلاث ساعات(. -
يشتمل الإختبار الشفوي على المواد التالية:
عرض يتعلق بالنصوص المنظمة لخطة العدالة. -
عرض في علم الفرائض. -
عرض يتعلق بالتنظيم القضائي. " -




ورد في نص هذه المادة أن الولوج الى ممارسة خطة العدالة ،يتوقف مبدئيا على إجتياز إختبار – -
كتابي و إختبار شفوي بنجاح ، يشتمل الإختبار الكتابي: على موضوع في مدونة الأسرة مدة – -
إنجازه ثلاث ساعات، و موضوع في المعاملات فقها و قانونا مدة إنجازه ثلاث ساعات، ،و بقراءة
أولية لهذه المادة نجد أن موضوع الاختبار الكتابي الأول المتعلق بمدونة الأسرة، لا يطرح لدى
المترشحين أي إشكال، من حيث تحديد مفهومه، و مواضيع البحث المرتبطة به، نظرا لتعدد
المراجع التي إهتمت بدراسته ، كما أن المشرع المغربي عالجه في قانون محدد المعالم تحت بوثقة
مدونة الأسرة، و هذا عكس الموضوع الثاني المتعلق بالمعاملات فقها و قانونا، الذي يطرح لدى
بعض المترشحين دعوبة في تحديد ماهيته، من حيث تحديد مفهومه و حصر مواضيع البحث
المرتبطة به، نظرا لشموله على مواضيع كثيرة و متنوعة ومتناثرة، تختلف بإختلاف أبواب الفقه
من جهة، و التشريع المنظم لأحكام المعاملات من جهة آخرى ، مما آثر على وجود مراجع متعددة
و متناثرة تختلف بإختلاف نوع و طبيعة المعاملة المنظمة.
و لعل أول عقبة تعتري المترشح المقبل على إجتياز المباراة، هي محاولة رسم دورة شاملة عن
محاور مواضيع إختبار المباراة، ثم البحث عن المراجع التي يجب أن يعتمد عليها لضبط هذه
المحاور، كما يسوقه تفكيره عن نوعية الأسئلة التي من المحتمل أن يتم طرحها في هذا الإختبار، و
أي منهجية يمكن توظيفها لصياغة الإجابة عنها ، إن الإجابة عن هذه الإشكالات هي الهدف
المحوري لهذا الدليل العملي، الذي يستدعي منا أن نحدد فيه:
مختلف العمليات المعرفية الأولية التي تؤدي للودول إلى إطمئنان المترشح بحقيقة إختبار
المباراة، و هذه المعارف الأولية تكون عبارة عن تقنيات تحديد المراجع المعتمدة، و محاور كل
موضوع من مواضيع الإختبار، و هو ما أطلقنا عليه هنا بمنهجية التحضير للمبارة، وهذه المنهجية
تختلف تقنياتها و أساليبها بين الإختبار الكتابي و الإختبار الشفوي ،فلكل إختبار ضوابطه و قواعده
و أليات إشتغاله، وبعد أن تتوفر للمترشح المعطيات الضرورية و المادة الخام عن كل موضوع من
مواضيع الإختبار، يجب عليه توظيف هذه المعطيات وفق هندسة علمية متوازنة حسب طبيعة
السؤال يوم الإختبار، و هي التي يطلق عليها علميا بمنهجية الإجابة، وهي بدورها تختلف ضوابطها
بين الإختبار الكتابي و الإختبار الشفوي.
فمنهجية التحضير للمباراة، تعتمد وضع التصور العام لمواضيع المباراة بناء على تقنيات تحديد
محاور مواضع المباراة و المراجع العلمية التي يجب الإعتماد عليها، أما منهجية الإجابة فتهدف الى
توظيف المعطيات التي إكتسبها المترشح سواء أثناء مساره الجامعي، أو اثناء فترة التحضير -
للمباراة لصياغة موضوع وفق هندسة علمية دقيقة حسب طبيعة السؤال المطروح )سؤال مركب ، - -
نازلة ، تحليل قاعدة فقهية أو قانونية(، فبدون معطيات أولية لا يمكننا أن نتحدث عن طريقة
توظيفها، فحتى ولو توفرت للمترشح هذه المعطيات ولم يحسن توضيفها توضيفا علميا، لن يوفق
في إجتياز المباراة، لأن كثير من المترشحين الذين لم يوفقوا في إجتياز المباريات يرجع السبب الى
عدم الإمام بجميع مواضيع المباراة،أو عدم توظيفها وفق هندسة علمية دقيقة أثناء الإجابة.
و من خلال ما تقدم ، أقدم بين يدي المترشح و المترشحة المقبلين على إجتاز مباراة ولوج خطة
العدالة دورة ماي 4313 ، دليل عملي يحدد له خارطة طريق إجتياز مباراة خطة العدالة بنجاح
بحول الله تعالى، وهذا الدليل الذي أقدمه نتاج تجربة متواضعة من البحث العلمي و الممارسة
العملية،و سأعالج فيه:
منهجية التحضير للإختبار الكتابي في الجزء الأول، ومنهجية التحضير للإختبار الشفوي، و كيفية
تقييم درجات إختبار المباراة في الجزء الثاني.