4.26.2018

اختصاصات الضابطة القضائية في التحري عن الجرائم من إعداد: عبد المنعم زبار

اختصاصات الضابطة القضائية في التحري عن الجرائم  من إعداد: عبد المنعم زبار







اختصاصات الضابطة القضائية في التحري عن الجرائم
من إعداد: عبد المنعم زبار
مواكبة للتطورات التي يعرفها المغرب في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، صحبها تطور ملحوظ في عدد القضايا المعروضة على الجهات القضائية، جراء الارتفاع المهول لعدد الجرائم المختلفة، منها الماسة بالأشخاص و الأموال، ما أجبر معه المشرع إلى تبني سياسية تشريعية فعالة للحد من انتشار الجريمة، وتحديث آليات التحقيق فيها عبر تسطير قوانين توسع من عمل الشرطة القضائية في متابعة المجرمين والكشف عن ملابسات الجرائم، لتقديم مساعدة جلية للقضاء في اتخاذ الأحكام المناسبة مع الفعل الجرمي تحقيقا للعدالة ومناصفة الأفراد أمام المحاكم.
أعهد المشرع المغربي مهمة القيام بالتحري عن الجرائم، والكشف عن ملابساتها والتحقيق في الدلائل التي تقود إلى إظهار الحقيقة وراء الفعل الجرمي الى ثلاثة مؤسسات أساسية، يؤول إليها الاختصاص في التحري وإلقاء القبض عن مرتكبيها، وهي: الشرطة القضائية والنيابة العامة وقاضي التحقيق.
حدد المشرع في المادة 15 من قانون المسطرة الجنائية طبيعة المسطرة المتبعة من قبل كل شخص يساهم في المسطرة بضرورة كتمان السر المهني تحت طائلة العقوبات المقررة في القانون الجنائي، حيث اعتبرها المشرع مسطرة تحقيق وبحث سرية تخضع لضوابط قانون المسطرة الجنائية.
يتكون جهاز الشرطة القضائية طبقا لأحكام المادة 19 من قانون المسطرة الجنائية م: الضباط السامون للشرطة القضائية، ضباط الشرطة القضائية، ضباط الشرطة القضائية المكلفون بالإحداث هذا النوع المحدث جديدا من المشرع كان مواكبة للتطور التشريعي الدولي، واستجابة إلى الطبيعة الخاصة بهذا النوع من الأشخاص مما يقضي من معاملة خاصة وما تحتاجه من عناية وأسلوب معين في التعامل، زيادة على ما تقتضيه من معالجة خاصة لنوع الجرائم المرتكبة من قبل الأحداث، كما يتكون كذلك جهاز الشرطة القضائية من، الموظفون المكلفون ببعض مهام الشرطة القضائية، وأعوان الشرطة.
ويخضع ضباط الشرطة القضائية في مزاولة مهامهم بالتسلسل لإشراف ومراقبة، الوكيل العام للملك ونوابه، وكيل الملك ونوابه، ثم الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف.
يحمل صفة الضباط السامون للشرطة القضائية طبقا للفصل 19 من قانون المسطرة الجنائية، الوكيل العام للملك، وكيل الملك ونوابه، إضافة إلى قضاة التحقيق. وبالرجوع إلى الفصل 20 من المسطرة الجنائية، فإنه يحمل صفة ضابط الشرطة القضائية المدير العام للأمن الوطني، وولاة الأمن، والمراقبون العامون للشرطة. عمداء الشرطة وضباطها. ضباط الدرك الملكي وذوي الرتب فيه وكذا الدركيون الذين يتولون قيادة فرقة أو مركز للدرك الملكي طيلة مدة هذه القيادة. زيادة عن الباشوات والقواد، والمدير العام لمراقبة الترب الوطني وكذا المراقبون العامون للشرطة وعمداء الشرطة وضباطها بهذه الإدارة.
بالعودة إلى أحكام المادة 18 من المسطرة الجنائية التي حددت صلاحيات ومهام الشرطة القضائية، حيث تتمثل في التثبت من وقوع الجرائم والبحث عن الأدلة المرتبطة بها، البحث عن المتهمين في الجريمة وإلقاء القبض عليهم تنفيذ الأوامر القضائية، والانا بات الصادرة عن قضاة التحقيق، وتنفيذ الأوامر الصادرة عن النيابة العامة.
ويمارس ضباط الشرطة القضائية مهامهم إما في إطار البحت التمهيدي العادي، أو البحث التمهيدي التلبسي، أو داخل إطار الإنابة القضائية. وفي جميع الأحوال فضباط الشرطة القضائية ملزمون بتحرير محاضر بشأن كل العمليات التي يقومون بها، وتنص الفقرة الأولى من المادة 23 من قانون المسطرة الجنائية على " يجب على ضباط الشرطة القضائية أن يحرروا محاضر بما أنجزوه من عمليات وان يخبروا الوكيل العام للملك المختص فورا بما يصل إلى علمهم من جنايات وجنح.
حيث المادة 24 من م.س.م المحضر بأنه الوثيقة المكتوبة التي يحررها ضابط الشرطة القضائية أثناء ممارسة مهامه ويضمنها ما عاينه آو ما تلقاه من تصريحات أو ما قام به من عمليات ترجع لاختصاصه، وتجدر الإشارة إلى أن أهم محضر ينجزه ضابط الشرطة القضائية هو محضر الاستماع، ذلك المحضر الذي ينجزه بمناسبة استماعه للمشتبه فيه، أو الضحية، أو المصرح، ويتلقى من خلاله الضابط من خلاله الأجوبة والمعلومات المتعلقة بالأشخاص والجريمة، والتصريحات.